صفحة 9 من 11 الأولىالأولى ... 567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 135 من 151

الموضوع: الوقف ومعنى الاية

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } تكون «تَرَوْنَهَا» في موضع خفض على النعت لـ«ـعَمَد» فيمكن أن يكون ثَمّ عَمَد ولكن لا تُرَى. ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من «السَّمَوَات» ولا عَمَد ثَمّ الْبَتّة. النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول: الأولى أن يكون مستأنفاً، ولا عَمَد ثَمّ قاله مكيّ. ويكون «بِغَيْرِ عَمَدٍ» التمام.

    القرطبي

  2. #122
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسامة محمد خيري مشاهدة المشاركة
    قوله تعالى: { خَلَقَ ظ±لسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } تكون «تَرَوْنَهَا» في موضع خفض على النعت لـ«ـعَمَد» فيمكن أن يكون ثَمّ عَمَد ولكن لا تُرَى. ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من «السَّمَوَات» ولا عَمَد ثَمّ الْبَتّة. النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول: الأولى أن يكون مستأنفاً، ولا عَمَد ثَمّ قاله مكيّ. ويكون «بِغَيْرِ عَمَدٍ» التمام.
    القرطبي
    بارك الله فيكم
    كلا المعنيين صحيح
    ولكن لو كنت أنا مفسرا لقلتُ ليس هناك عمد
    ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) فاطر

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابر عبد الكريم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    كلا المعنيين صحيح
    ولكن لو كنت أنا مفسرا لقلتُ ليس هناك عمد
    ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) فاطر
    نعم والخلاف راجع ايضا الي مرجع الضمير فى ترونها فمن وقف علي عمد فهو راجع للسماء ..ومن لم يقف ارجعه للعمد فجعل هناك عمد لكن غير مرئية لان نفى عمد مرئية لايقتضي نفى كل العمد فيجوز وجود عمد لكن غير مرئية وانا ارجح ان لها عمد غير مرئية

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } أي بخلاء عليكم أي بالحفر في الخندق والنفقة في سبيل الله قاله مجاهد وقتادة. وقيل: بالقتال معكم. وقيل: بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم. وقيل: أشِحّةً بالغنائم إذا أصابوها قاله السدي. وانتصب على الحال. قال الزجاج: ونصبه عند الفرّاء من أربع جهات: إحداها: أن يكون على الذم ويجوز أن يكون عنده نصباً بمعنى يعوّقون أشحة. ويجوز أن يكون التقدير: والقائلين أشحة. ويجوز عنده «وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً» أشحة أي أنّهم يأتونه أشحة على الفقراء بالغنيمة. النحاس: ولا يجوز أن يكون العامل فيه «المعوقين» ولا «القائلين» لئلا يفرق بين الصلة والموصول. ابن الأنباري: «إلاَّ قَلِيلاً» غير تام لأن «أَشَّحِةً» متعلق بالأول، فهو ينتصب من أربعة أوجه: أحدها: أن تنصبه على القطع من «المعوّقين» كأنه قال: قد يعلم الله الذين يعوقون عن القتال ويشحِون عن الإنفاق على فقراء المسلمين. ويجوز أن يكون منصوباً على القطع من «القائلين» أي وهم أشحة. ويجوز أن تنصبه على القطع مما في «يأتون» كأنه قال: ولا يأتون البأس إلا جبناء بخلاء. ويجوز أن تنصب «أشحة» على الذمّ. فمن هذا الوجه الرابع يحسن أن تقف على قوله: { إِلاَّ قَلِيلاً }. { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } وقف حسن. ومثله «أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ» حال من المضمر في «سَلَقُوكُمْ» وهو العامل فيه

    القرطبي

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ } الوقف عند أبي حاتم وابن الأنباري على «ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا». وقيل: ليس هو بوقف، لأن المعنى ثم تتفكروا هل جرَّبتم على صاحبكم كذباً، أو رأيتم فيه جنة، أو في أحواله من فساد، أو اختلف إلى أحد ممن يدّعي العلم بالسحر أو تعلّم الأقاصيص وقرأ الكتب، أو عرفتموه بالطمع في أموالكم، أو تقدرون على معارضته في سورة واحدة فإذا عرفتم بهذا الفكر صدقه فما بال هذه المعاندة.

    القرطبي

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قال السمين

    قوله: " والعملُ الصالحُ " العامَّةُ على الرفعِ. وفيه وجهان، أحدهما: أنَّه معطوفٌ على " الكلمُ الطيبُ " فيكون صاعداً أيضاً. و " يَرْفَعُه " على هذا استئنافُ إخبارٍ من اللَّهِ تعالى بأنه يرفعُهما، وإنِّما وُحِّد الضميرُ، وإنْ كان المرادُ الكَلِمَ والعملَ ذهاباً بالضميرِ مَذْهَبَ اسمِ الإِشارة، كقوله:{ عَوَانٌ بَيْنَ ذظ°لِكَ } [البقرة: 68]. وقيل: لاشتراكِهما في صفةٍ واحدةٍ، وهي الصعودُ. والثاني: أنه مبتدأٌ، و " يرفَعُه " الخبرُ، ولكن اختلفوا في فاعل " يَرْفَعُه " على ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أنه ضميرُ اللَّهِ تعالى أي: والعملُ الصالحُ يرفعه اللَّهُ إليه. والثاني: أنه ضميرُ العملِ الصالحِ. وضميرُ النصبِ على هذا فيه وجهان، أحدُهما: أنه يعودُ على صاحب العمل، أي يَرْفَعُ صاحبَه. والثاني: أنه ضميرُ الكلمِ الطيبِ أي: العمل الصالح يرفع الكلمَ الطيبَ. ونُقِلَ عن ابن عباس. إلاَّ أنَّ ابنَ عطية منع هذا عن ابن عباس، وقال: " لا يَصِحُّ؛ لأنَّ مَذْهَبَ أهلِ السنَّة أنَّ الكلمَ الطيبَ مقبولٌ، وإنْ كان صاحبُه عاصياً ". والثالث: أنَّ ضميرَ الرفعِ للكَلِمِ، والنصبِ للعملِ، أي: الكَلِمُ يَرْفَعُ العملَ.

    وقرأ ابن أبي عبلة وعيسى بنصبِ " العمل الصالح " على الاشتغالِ، والضميرُ المرفوعُ للكلم أو للَّهِ تعالى، والمنصوبُ للعملِ.

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    وقيل: نشروه بالمنشار حتى خرج من بين رجليه، فوالله ما خرجت روحه إلا إلى الجنة فدخلها فذلك قوله: { قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ } فلما شاهدها { قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي } أي بغفران ربي لي فـ«ـما» مع الفعل بمنزلة المصدر. وقيل: بمعنى الذي والعائد من الصلة محذوف. ويجوز أن تكون ٱستفهاماً فيه معنى التعجب، كأنه قال ليت قومي يعلمون بأي شيء غفر لي ربي قاله الفرّاء. واعترضه الكسائي فقال: لو صحّ هذا لقال بِم من غير ألف. وقال الفراء: يجوز أن يقال بما بالألف وهو ٱستفهام وأنشد فيه أبياتاً. الزمخشري: «بِمَ غَفَرَ لِي» بطرح الألف أجود، وإن كان إثباتها جائزاً يقال: قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت. المهدوي: وإثبات الألف في الاستفهام قليل. فيوقف على هذا على «يَعْلَمُونَ

    القرطبي

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قال القرطبي

    قوله تعالى: { قَالُواْ يظ°وَيْلَنَا } قال ظ±بن الأنباري: «يَاوَيْلَنَا» وقف حسن ثم تبتدىء { مَن بَعَثَنَا }. وروي عن بعض القراء «يَاوَيْلَنَا مِنْ بَعْثِنَا» بكسر مِنْ والثاء من البعث. روي ذلك عن عليّ رضي الله عنه فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على قوله: { يظ°وَيْلَنَا } حتى يقول { مِن مَّرْقَدِنَا }. وفي قراءة أبيّ بن كعب «مَنْ هَبَّنَا» بالوصل «مِنْ مَرْقَدِنَا» فهذا دليل على صحة مذهب العامة. قال المهدوي: قرأ ظ±بن أبي ليلى: «قَالُوا يَاوَيْلَتَنَا» بزيادة تاء وهو تأنيث الويل، ومثله:{ يظ°وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ } [هود: 72]. وقرأ عليّ رضي الله عنه «يَاوَيْلَتَا مِنْ بَعثِنَا» فـ «ـمن» متعلقة بالويل أو حال من «ويلتا» فتتعلق بمحذوف كأنه قال: يا ويلتا كائناً مِن بعثنا وكما يجوز أن يكون خبراً عنه كذلك يجوز أن يكون حالاً منه.

    و «مِن» من قوله: { مِن مَّرْقَدِنَا } متعلقة بنفس البعث.

    وقال السمين

    والعامَّةُ على فتح ميم " مَنْ و " بَعَثَنا " فعلاً ماضياً خبراً لـ " مَنْ " الاستفهامية قبلَه. وابن عباس والضحاك، وأبو نهيك بكسر الميم على أنها حرفُ جر. و " بَعْثِنا " مصدرٌ مجرور بـ مِنْ. فـ " مِنْ " الأولى تتعلَّق بالوَيْل، والثانيةُ تتعلَّقُ بالبعث.

    والمَرْقَدُ يجوز أَنْ يكونَ مصدراً أي: مِنْ رُقادِنا، وأن يكونَ مكاناً، وهو مفردٌ أُقيم مُقامَ الجمعِ. والأولُ أحسنُ؛ إذ المصدرُ يُفْرَدُ مطلقاً.

    انتهي

    وقال القرطبي

    قال ابن الأنباري: «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ» وقف حسن، ثم تبتدىء: «سَلاَمٌ» على معنى ذلك لهم سلام. ويجوز أن يرفع السلام على معنى ولهم ما يدّعون مسلّم خالص. فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «مَا يَدَّعُونَ». وقال الزجاج: «سلام» مرفوع على البدل من «ما» أي ولهم أن يسلّم الله عليهم، وهذا منَى أهلِ الجنة. وروي من حديث جرير بن عبد الله البَجَليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الربّ تعالى قد اطلع عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فذلك قوله: { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ }. فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركاته عليهم في ديارهم " ذكره الثعلبي والقشيري. ومعناه ثابت في صحيح مسلم، وقد بيّناه في «يونس» عند قوله تعالى:{ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [يونس: 26]. ويجوز أن تكون «ما» نكرة، و «سَلاَمٌ» نعتاً لها؛ أي ولهم ما يدعون مسلّم. ويجوز أن تكون «ما» رفع بالابتداء، و «سلام» خبر عنها. وعلى هذه الوجوه لا يوقف على «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ». وفي قراءة ابن مسعود «سلاماً» يكون مصدراً، وإن شئت في موضع الحال؛ أي ولهم ما يدعون ذا سلام أو سلامة أو مسلَّماً؛ فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «يَدَّعُونَ».

    وقرأ محمد بن كعب القُرَظي «سِلمٌ» على الاستئناف كأنه قال: ذلك سلم لهم لا يتنازعون فيه، ويكون «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ» تاماً. ويجوز أن يكون «سَلاَمٌ» بدلاً من قوله: { وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ } ، وخبر «مَا يَدَّعُونَ» «لِهم». ويجوز أن يكون «سَلاَمٌ» خبراً آخر، ويكون معنى الكلام أنه لهم خالص من غير منازع فيه. { قَوْلاً } مصدر على معنى قال الله ذلك قولاً. أو بقوله قولاً، ودلّ على الفعل المحذوف لفظ مصدره. ويجوز أن يكون المعنى ولهم ما يدعون قولاً؛ أي عدة من الله. فعلى هذا المذهب الثاني لا يحسن الوقف على «يَدَّعُونَ». وقال السجستاني: الوقف على قوله «سَلاَمٌ» تام؛ وهذا خطأ لأن القول خارج مما قبله.

    انتهي

    قال القرطبي

    وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ظ±لآخِرِينَ } أي تركنا عليه ثناءً حسناً في كل أمة، فإنه مُحبَّب إلى الجميع حتى إن في المجوس من يقول إنه أفريدون. روي معناه عن مجاهد وغيره. وزعم الكسائي أن فيه تقديرين: أحدهما «وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ» يقال: «سَلامٌ عَلَى نُوحٍ» أي تركنا عليه هذا الثناء الحسن. وهذا مذهب أبي العباس المبرّد. أي تركنا عليه هذه الكلمة باقية يعني يسلمون عليه تسليماً ويدعون له وهو من الكلام المحكي كقوله تعالى:{ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا } [النور: 1]. والقول الآخر أن يكون المعنى وأبقينا عليه وتم الكلام ثم ظ±بتدأ فقال: «سَلامٌ عَلَى نُوحٍ» أي سلامة له من أن يذكر بسوء «في الآخِرِينَ». قال الكسائي: وفي قراءة ظ±بن مسعود «سلاماً» منصوب بـ«تركنا» أي تركنا عليه ثناء حسناً سلاماً، وقيل: «في الآخِرِينَ» أي في أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: في الأنبياء إذ لم يبعث بعده نبيّ إلا أمر بالاقتداء به قال الله تعالى:{ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ظ±لدِّينِ مَا وَصَّىظ° بِهِ نُوحاً } [الشورى: 13].

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قال السمين فى الزمر

    قوله: { مَا كَانَ يَدْعُوۤ } يجوزُ في " ما " هذه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ تكونَ موصولةً بمعنى الذي، مُراداً بها الضُّرُّ أي: نسي الضرَّ الذي يَدْعو إلى كَشْفِه. الثاني: أنها بمعنى الذي/ مُراداً بها الباري تعالى أي: نَسِي اللَّهَ الذي كان يَتَضرَّعُ إليه. وهذا عند مَنْ يُجيزُ " ما " على أُوْلي العلمِ. الثالث: أَنْ تكونَ " ما " مصدريةً أي: نَسِي كونَه داعياً. الرابع: أن تكونَ " ما " نافيةً، وعلى هذا فالكلامُ تامٌّ على قولِه: " نَسِيَ " ثم استأنَفَ إخباراً بجملةٍ منفيةٍ، والتقدير: نَسِيَ ما كان فيه. لم يكنْ دعاءُ هذا الكافرِ خالصاً لله تعالى. و " من قبلُ " أي: من قبلِ الضررِ، على القول الأخير، وأمَّا على الأقوالِ قبلَه فالتقديرُ: مِنْ قبل تخويلِ النِّعمة.

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ ٱللَّيْلِ } بيّن تعالى أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره. وقرأ الحسن وأبو عمرو وعاصم والكسائي «أَمَّنْ» بالتشديد. وقرأ نافع وابن كثير ويحيـى بن وثّاب والأعمش وحمزة: «أَمَنْ هُوَ» بالتخفيف على معنى النداء كأنه قال يا من هو قانت. قال الفراء: الألف بمنزلة يا، تقول يا زيد أقبل وأزيد أقبل. وحكي ذلك عن سيبويه وجميع النحويين كما قال أوس بن حَجَر:
    أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيدٍ إِلاَّ يَداً لَيْسَت لها عَضُدُ
    وقال آخر هو ذو الرُّمّة:
    أَدَاراً بِحُزْوَى هِجْتِ لِلْعَيْنِ عَبْرةً فَمَاءُ الْهَوى يَرْفَضُّ أَو يَتَرَقْرَقُ
    فالتقدير على هذا { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ } يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة كما يقال في الكلام: فلان لا يصلي ولا يصوم، فيا من يُصلي ويَصوم أبشر فحذف لدلالة الكلام عليه. وقيل: إن الألف في «أمن» ألف استفهام أي «أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ» أفضل؟ أم من جعل لله أنداداً؟ والتقدير الذي هو قانت خير. ومن شدد «أَمَّنْ» فالمعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير «أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ» فالجملة التي عادلت أم محذوفة، والأصل أم من فأدغمت في الميم. النحاس: وأم بمعنى بل، ومَن بمعنى الذي والتقدير: أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر.....

    ولا يقف على قوله: { رَحْمَةَ رَبِّهِ } من خفف «أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ» على معنى النداء لأن قوله: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر، على ما تقدم بيانه

    القرطبي

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { مَّا يُقَالُ لَكَ } أي من الأذى والتكذيب { إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ } يعزي نبيه ويسليه { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ } لك ولأصحابك { وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } يريد لأعدائك وجيعاً. وقيل: أي ما يقال لك من إخلاص العبادة لله إلا ما قد أوحي إلى من قبلك، ولا خلاف بين الشرائع فيما يتعلق بالتوحيد، وهو كقوله:{ وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [الزمر: 65] أي لم تدعهم إلا إلى ما تدعو إليه جميع الأنبياء، فلا معنى لإنكارهم عليك. وقيل: هو استفهام، أي أيّ شيء يقال لك «إلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ». وقيل: «إِنَّ رَبَّكَ» كلام مبتدأ وما قبله كلام تام إذا كان الخبر مضمراً. وقيل: هو متصل بـ { مَّا يُقَالُ لَكَ }. { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ } أي إنما أمرت بالإنذار والتبشير.

    قرطبي

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا } أي على النار لأنها عذابهم فكنى عن العذاب المذكور بحرف التأنيث لأن ذلك العذاب هو النار، وإن شئت جهنم، ولو راعى اللفظ لقال عليه. ثم قيل: هم المشركون جميعاً يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها قاله الأكثرون. وقيل: آل فرعون خصوصاً، تُحبس أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح فهو عرضهم عليها قاله ابن مسعود. وقيل: إنهم عامة المشركين، تعرض عليهم ذنوبهم في قبورهم، ويعرضون على العذاب في قبورهم وهذا معنى قول أبي الحجاج. { خَاشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ } ذهب بعض القراء إلى الوقف على «خَاشِعِينَ». وقوله: «مِنَ الذُّلِّ» متعلق بـ «ـيَنْظُرُونَ». وقيل: متعلق بـ «ـخَاشِعِينَ» والخشوع الانكسار والتواضع. ومعنى { يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ } أي لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعاً تاماً لأنهم ناكسو الرؤوس

    القرطبي

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    وقال سعيد بن جبير في قوله تعالى: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ } قال: لقِيَ الرّسل ليلة أسري به. وقال الوليد بن مسلم في قوله تعالى: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ } قال: سألت عن ذلك خليد بن دَعْلَج فحدّثني عن قتادة قال: سألهم ليلة أسري به، لقي الأنبياء ولقي آدم ومالك خازن النار. قلت: هذا هو الصحيح في تفسير هذه الآية. و «مِنْ» التي قبل «رُسُلِنَا» على هذا القول غير زائدة. وقال المبرد وجماعة من العلماء: إن المعنى واسأل أمم من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا. وروي أن في قراءة ابن مسعود «وَاسْأَلْ الَّذِي أَرْسَلْنَا إِلَيْهِم قَبْلَك رُسُلنا». وهذه قراءة مفسّرة فـ «ـمِن» على هذا زائدة، وهو قول مجاهد والسُّدّي والضحاك وقتادة وعطاء والحسن وٱبن عباس أيضاً. أي واسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل. وقيل: المعنى سلنا يا محمد عن الأنبياء الذين أرسلنا قبلك فحذفت «عن»، والوقف على «رُسُلِنَا» على هذا تام، ثم ابتدأ بالاستفهام على طريق الإنكار.

    القرطبي

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ } ليكشف عنا العذاب { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } أي بعهده عندك، والمراد به النبوة وسميت عهداً إما لأن الله تعالى عاهد نبيه عليه السلام أن يكرمه بها وعاهد النبـي ربه سبحانه على أن يستقل بأعبائها أو لما فيها من الكلفة بالقيام بأعبائها ومن الاختصاص كما بين المتواثقين أو لأن لها حقوقاً تحفظ كما يحفظ العهد أو من العهد الذي يكتب للولاة كأن النبوة منشور من الله تعالى بتولية من أكرمه بها والباء إما صلة ـ لادع ـ أو متعلق بمحذوف وقع حالاً من الضمير فيه أي متوسلاً إليه تعالى بما عهد أو بمحذوف دل عليه التماسهم مثل أسعفنا إلى ما نطلب، وإما أن تكون للقسم والجواب ما يأتي، وهي على هذا للقسم حقيقة وعلى ما قبله للقسم الاستعطافي وعلى الوجه الأول للسببية، وإدخال ذلك في الاستعطاف خروج عن الاصطلاح، وجوز أن يراد بالعهد عهد استجابة الدعوة كأنه قيل: بما عاهدك الله تعالى مكرماً لك من استجابة دعوتك أو عهد كشف العذاب عمن اهتدى، وأمر الباء في الوجهين على ما مر؛ وأن يراد بالعهد الإيمان والطاعة أي بما عهد عندك فوفيت به على أنه من عهد إليه أن يفعل كذا أي أخذ منه العهد على فعله ومنه العهد الذي يكتب للولاة.

    الالوسي

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,558
    قوله تعالى: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ } اختلف في معناه فقال ابن عباس والحسن والسُّدّي: المعنى ما كان للرحمٰن ولد، فـ «ـإن» بمعنى ما، ويكون الكلام على هذا تاماً، ثم تبتدىء: «فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ» أي الموحدين من أهل مكة على أنه لا ولد له. والوقف على «الْعَابِدِينَ» تام. وقيل: المعنى قل يا محمد إن ثبت للّه ولد فأنا أوّل من يعبد ولَده، ولكن يستحيل أن يكون له ولد وهو كما تقول لمن تناظره: إن ثبت ما قلت بالدليل فأنا أوّل من يعتقده وهذا مبالغة في الاستبعاد أي لا سبيل إلى اعتقاده. وهذا ترقيق في الكلام كقوله:{ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [سبأ: 24]. والمعنى على هذا: فأنا أوّل العابدين لذلك الولد، لأن تعظيم الولد تعظيم للوالد. وقال مجاهد: المعنى إن كان للرحمٰن ولد فأنا أوّل من عبده وحده، على أنه لا ولد له. وقال السُّدّي أيضاً: المعنى لو كان له ولد كنت أوّل من عبده على أن له ولداً ولكن لا ينبغي ذلك. قال المهدويّ: فـ «إن» على هذه الأقوال للشرط، وهو الأجود، وهو ٱختيار الطبري، لأن كونها بمعنى ما يتوهم معه أن المعنى لم يكن له فيما مضى. وقيل: إن معنى «الْعَابِدِينَ» الآنفين.

    القرطبي

صفحة 9 من 11 الأولىالأولى ... 567891011 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •