صفحة 7 من 11 الأولىالأولى ... 34567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 105 من 151

الموضوع: الوقف ومعنى الاية

  1. #91
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي

    قوله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } «مُحَمَّدٌ» مبتدأ و «رَسُولُ» خبره. وقيل: «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» نعته. { وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ } عطف على المبتدأ، والخبر فيما بعده؛ فلا يوقف على هذا التقدير على «رَسُولُ اللَّهِ». وعلى الأول يوقف على «رَسُولُ اللَّهِ»؛ لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه؛ فيكون «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» الخبر «وَالَّذِينَ مَعَهُ» ابتداء ثان. و «أَشِدَّاءُ» خبره و «رُحَمَاءُ» خبر ثان. وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه.

  2. #92
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي فى ال عمران

    { طَوْعاً وَكَرْهاً } مصدران في موضع الحال، أي طائعين ومكرهين. وروى أنس بن مالك قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: { وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً } قال: " الملائكة أطاعوه في السماء والأنصارُ وعبدُ القَيْس في الأرض " وقال عليه السلام: " لا تَسُبُّوا أصحابي فإن أصحابي أسلموا من خوف الله وأسلم الناس من خوف السيف " وقال عِكْرمة: «طوعا» مَن أسلم من غير مُحاجّة «وكرهاً» مَن ٱضطرته الحجة إلى التوحيد. يدلّ عليه قوله عز وجل:{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } [الزخرف: 87]{ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } [العنكبوت: 61]. قال الحسن: هو عموم معناه الخصوص. وعنه: { أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } وتمّ الكلام. ثم قال: { وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً }. قال: والكاره المنافق لا ينفعه عمله. و «طوعاً وكرهاً» مصدران في موضع الحال. عن مجاهد عن ٱبن عباس قال: إذا ٱستصعبتْ دابّةُ أحدكم أو كانت شَمُوساً فليقرأ فى أذنها هذه الآية: { أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً } إلى آخر الآية.

  3. #93
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال الرازى

    المسألة الثانية: قوله { كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ } فيه احتمالان الأول: أن يكون متعلقاً بما قبله، ولا يأب كاتب عن الكتابة التي علمه الله إياها، ولا ينبغي أن يكتب غير الكتابة التي علمه الله إياها ثم قال بعد ذلك: فليكتب تلك الكتابة التي علمه الله إياها. والاحتمال الثاني: أن يكون متعلقاً بما بعده، والتقدير: ولا يأب كاتب أن يكتب، وهٰهنا تم الكلام، ثم قال بعده { كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ فَلْيَكْتُبْ } فيكون الأول أمراً بالكتابة مطلقاً ثم أردفه بالأمر بالكتابة التي علمه الله إياها، والوجهان ذكرهما الزجاج.

  4. #94
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } قال ابن عباس والسدي: المعنى ما قتلوا ظنهم يقيناً؛ كقولك: قتلته علماً إذا علمته عِلما تامّاً؛ فالهاء عائدة على الظنّ. قال أبو عبيد: ولو كان المعنى وما قتلوا عيسى يقيناً لقال: وما قتلوه فقط. وقيل: المعنى وما قتلوا الذي شبه لهم أنه عيسى يقيناً؛ فالوقف على هذا على «يَقِيناً». وقيل؛ المعنى وما قتلوا عيسى، والوقف على «وَمَا قَتَلُوهُ» و «يَقِيناً» نعت لمصدر محذوف، وفيه تقديران: أحدهما ـ أي قالوا هذا قولاً يقيناً، أو قال الله هذا قولاً يقيناً. والقول الآخر ـ أن يكون المعنى وما علموه علماً يقيناً. النحاس: إن قدرت المعنى بل رفعه الله إليه يقيناً فهو خطأ؛ لأنه لا يعمل ما بعد «بَلْ» فيما قبلها لضعفها. وأجاز ابن الأنباريّ الوقف على «وَمَا قَتَلُوهُ» على أن ينصب «يقيناً» بفعل مضمر هو جواب القسم، تقديره: ولقد صدّقتم يقيناً أي صدقا يقيناً. { بَل رَّفَعَهُ ظ±للَّهُ إِلَيْهِ } ابتداء كلام مستأنف؛ أي إلى السماء، والله تعالى متعال عن المكان؛ وقد تقدّم كيفية رفعه في «آل عمران». { وَكَانَ ظ±للَّهُ عَزِيزاً } أي قوياً بالنقمة من اليهود فسلط عليهم بطرس بن أستيسانوس الرّومي فقتل منهم مقتلة عظيمة. { حَكِيماً } حكم عليهم باللعنة والغضب.

  5. #95
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال الرازى

    .المسألة الثانية: قوله { إِنّى مَعَكُمْ } خطاب لمن؟ فيه قولان: الأول: أنه خطاب للنقباء، أي وقال الله للنقباء إني معكم. والثاني: أنه خطاب لكل بني إسرائيل، وكلاهما محتمل إلا أن الأول أولى. لأن الضمير يكون عائداً إلى أقرب المذكورات، وأقرب المذكور هنا النقباء والله أعلم. المسألة الثالثة: أن الكلام قد تم عند قوله { وَقَالَ ٱللَّهُ إِنّى مَعَكُمْ } والمعنى إني معكم بالعلم والقدرة فأسمع كلامكم وأرى أفعالكم وأعلم ضمائركم وأقدر على إيصال الجزاء إليكم، فقوله { إِنّى مَعَكُمْ } مقدمة معتبرة جداً في الترغيب والترهيب، ثم لما وضع الله تعالى هذه المقدمة الكلية ذكر بعدها جملة شرطية، والشرط فيها مركب من أمور خمسة، وهي قوله { لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلوٰةَ وَءاتَيْتُمْ ٱلزَّكَوٰةَ وَءامَنتُمْ بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً } والجزاء هو قوله { لأُكَفّرَنَّ عَنْكُمْ سيئاتكم } وذلك إشارة إلى إزالة العقاب. وقوله { ولأُدخلنكم جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلانْهَـٰرُ } وهو إشارة إلى إيصال الثواب

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ } الآية. قال الرّبيع بن أنس: قال ذلك للنقباء. وقال غيره: قال ذلك لجميع بني إسرائيل. وكُسِرت «إنّ» لأنها مبتدأة. «مَعَكُمْ» منصوب لأنه ظرف، أي بالنصر والعون. ثم ابتدأ فقال: { لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ } إلى أن قال: { لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } أي إن فعلتم ذلك { وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ }. واللام في «لَئِنْ» لام توكيد ومعناها القسم؛ وكذا { لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ } ، { وَلأُدْخِلَنَّكُمْ }. وقيل: المعنى لئِن أقمتم الصلاة لأكفرن عنكم سيئاتكم، وتضمن شرطاً آخر لقوله: { لأُكَفِّرَنَّ } أي إن فعلتم ذلك لأكفرن. وقيل: قوله { لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلاَةَ } جزاء لقوله: { إِنِّي مَعَكُمْ } وشرط لقوله: { لأُكَفِّرَنَّ }.

  6. #96
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي

    قوله تعالى: { قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي } لأنه كان يطيعه. وقيل المعنى: إني لا أملك إلاَّ نفسي، ثم ابتدأ فقال: { وَأَخِي } أي وأخي أيضاً لا يملك إلاَّ نفسه؛ فأخي على القول الأوّل في موضع نصب عطفاً على نفسي، وعلى الثاني في موضع رفع، وإن شئت عطفت على اسم إنّ وهي الياء؛ أي إني وأخي لا نملك إلاَّ أنفسنا. وإن شئت عطفت على المضمر في أملك كأنه قال: لا أملك أنا وأخي إلاَّ أنفسنا

  7. #97
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي

    السادسة ـ قوله تعالى: { مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ } وهم المنافقون { وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ } أي لم يضمروا في قلوبهم الإيمان كما نِطقت به ألسنتهم { وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ } يعني يهود المدينة ويكون هذا تمام الكلام، ثم ابتدأ فقال: { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ } أي هم سمَاعون، ومثله{ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ } [النور: 58]. وقيل الابتداء من قوله: { وَمِنَ ظ±لَّذِينَ هادُواْ } أي ومن الذين هادوا قوم سماعون للكذب، أي قابلون لكذب رؤسائهم من تحريف التوراة. وقيل: أي يسمعون كلامك يا محمد ليكذبوا عليك، فكان فيهم من يحضر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكذب عليه عند عامتهم، ويقبح صورته في أعينهم؛ وهو معنى قوله: { سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ } وكان في المنافقين من يفعل هذا.

  8. #98
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ظ±لإِنْجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ظ±للَّهُ فِيهِ } قرأ الأعمش وحمزة بنصب الفعل على أن تكون اللام لام كي. والباقون بالجزم على الأمر؛ فعلى الأول تكون اللام متعلقة بقوله: «وَآتَيْنَاهُ» فلا يجوز الوقف؛ أي وآتيناه الإنجيل ليحكم أهله بما أنزل الله فيه. ومن قرأه على الأمر فهو كقوله: { وَأَنِ ظ±حْكُم بَيْنَهُمْ } فهو إلزام مستأنف يبتدأ به؛ أي ليحكم أهل الإنجيل أي في ذلك الوقت، فأما الآن فهو منسوخ. وقيل: هذا أمر للنصارى الآن بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن في الإنجيل وجوب الإيمان به، والنسخ إنما يتصور في الفروع لا في الأُصول. قال مكيّ: والاختيار الجزم؛ لأن الجماعة عليه؛ ولأن ما بعده من الوعيد والتهديد يدل على أنه إلزام من الله تعالى لأهل الإنجيل. قال النحاس: والصواب عندي أنهما قراءتان حسنتان؛ لأن الله عز وجل لم ينزِل كتاباً إلا ليعمل بما فيه، وآمر بالعمل بما فيه؛ فصحتا جميعاً.

  9. #99
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قوله تعالى: { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ } أي وظ±ذكر يوم يقول كن. أو ظ±تّقوا يوم يقول كن. أو قَدِّر يوم يقول كن. وقيل: هو عطف على الهاء في قوله: { وظ±تقوه }. قال الفراء: «كن فيكون» يقال: إنه للصُّور خاصَّة؛ أي ويوم يقول للصُّور كن فيكون. وقيل: المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم. وعلى هذين التأوِيلين يكون { قَوْلُهُ ظ±لْحَقُّ } ابتداءً وخبراً. وقيل: إن قوله تعالى: { قَوْلُهُ } رفع بيكون؛ أي فيكون ما يأمر به. و«الْحَقُّ» من نعته. ويكون التمام على هذا «فيكون قوله الحق». وقرأ ظ±بن عامر «فيكونَ» بالنصب، وهو إشارة إلى سرعة الحساب والبعث

    القرطبي الأنعام

  10. #100
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قال ابن عطية

    قال الحسن بن أبي الحسن وقتادة وابن عباس ومجاهد: المراد بقوله: { كما بدأكم تعودون } الإعلام بالبعث أي كما أوجدكم واخترعكم كذلك يعيدكم بعد الموت فالوقف على هذا التأويل { تعودون } ، و { فريقاً } نصب بـ { هدى } ، والثاني منصوب بفعل تقديره: وعذب فريقاً أو أضل " فريقاً حق عليهم " ، وقال ابن عباس أيضاً وأبو العالية ومحمد بن كعب ومجاهد أيضاً وسعيد بن جبير والسدي وجابر بن عبد الله وروي معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم: المراد بقوله { كما بدأكم تعودون } الإعلام بأن أهل الشقاء والكفر في الدنيا الذين كتب عليهم هم أهل الشقاء في الآخرة وأهل السعادة والإيمان الذين كتب لهم في الدنيا هم أهلها في الآخرة لا يتبدل من الأمور التي أحكمها ودبرها وأنفذها شيء، فالوقف في هذا التأويل في قوله { تعودون } غير حسن، و { فريقاً } على هذا التأويل نصب على الحال والثاني عطف على الأول، وفي قراءة أبي بن كعب " تعودون فريقين فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة...

  11. #101
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف، أي لم يدخلوها بعدُ. «وَهُمْ يَطْمَعون» على هذا التأويل بمعنىظ° وهم يعلمون أنهم يدخلونها. وذلك معروف في اللغة أن يكون طَمِع بمعنىظ° عَلِم؛ ذكره النحاس: وهذا قول ظ±بن مسعود وظ±بن عباس وغيرهما، أن المراد أصحاب الأعراف. وقال أبو مجلز: هم أهل الجنة، أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعدُ وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارِّين على أصحاب الأعراف. والوقف على قوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ». وعلى قوله: «لَمْ يَدْخُلُوهَا». ثم يبتدىء «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» على معنىظ° وهم يطمعون في دخولها. ويجوز ان يكون «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» حالاً، ويكون المعنىظ°: لم يدخلها المؤمنون المارّون على أصحاب الأعراف طامعين، وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها؛ فلا يوقف على «لم يدخلوها».

    قرطبي

  12. #102
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قوله تعالىظ°: { عَفَا ظ±للَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ } قيل: هو افتتاح كلام؛ كما تقول: أصلحك الله وأعزك ورحمك! كان كذا وكذا. وعلى هذا التأويل يحسن الوقف على قوله: { عَفَا ظ±للَّهُ عَنكَ }؛ حكاه مكيّ والمهدوِيّ والنحاس. وأخبره بالعفو قبل الذنب لئلا يطير قلبه فَرَقاً. وقيل: المعنىظ° عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن أذِنت لهم؛ فلا يحسن الوقف على قوله: «عَفَا الله عَنْكَ» على هذا التقدير؛ حكاه المهدوِيّ واختاره النحاس. ثم قيل: في الإذن قولان: الأوّل ـ «لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ» في الخروج معك، وفي خروجهم بلا عُدّة ونية صادقة فسادٌ. الثاني ـ «لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ» في القعود لما اعتلّوا بأعذار؛ ذكرهما القشيري قال: وهذا عتاب تلطف؛ إذ قال: «عَفَا اللَّهُ عَنْكَ». وكان عليه السلام أذن من غير وحَيْ نزل فيه. قال قتادة وعمرو بن ميمون: ثنتان فعلهما النبيّ صلى الله عليه وسلم و لم يؤمر بهما: إذنُه لطائفة من المنافقين في التخلف عنه ولم يكن له أن يمضي شيئاً إلا بوحي، وأخذهُ من الأسارىظ° الفِدية؛ فعاتبه الله كما تسمعون. قال بعض العلماء إنما بدر منه ترك الأوْلىظ°، فقدّم الله له العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب.

    القرطبي

  13. #103
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ظ±لَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَظ°هِيمَ وَأَصْحَـظ°بِ مَدْيَنَ وَظ±لْمُؤْتَفِكَـظ°تِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِظ±لْبَيِّنَـظ°تِ فَمَا كَانَ ظ±للَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـظ°كِن كَانُوغ¤اْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

    قوله تعالى: { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ } أي خبر { ظ±لَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }. والألف لمعنى التقرير والتحذير؛ أي ألم يسمعوا إهلاكنا الكفار من قبل. { قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ } بدل من الذين. { وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ } أي نُمرود بن كنعان وقومه. { وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ } مدين اسم للبلد الذي كان فيه شعيب، أهلكوا بعذاب يوم الظُّلَّة. { وَظ±لْمُؤْتَفِكَاتِ } قيل: يراد به قوم لوط؛ لأن أرضهم ائتفَكت بهم، أي انقلبت؛ قاله قتادة. وقيل: المؤتفكات كل من أهلك؛ كما يقال: انقلبت عليهم الدنيا. { أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِظ±لْبَيِّنَاتِ } يعني جميع الأنبياء. وقيل: أتت أصحاب المؤتفكات رسلُهم؛ فعلى هذا رسولهم لوط وحده؛ ولكنه بعث في كل قرية رسولاً، وكانت ثلاث قَرْيات، وقيل أربع. وقوله تعالى في موضع آخر: «والمؤتفكة» على طريق الجنس. وقيل: أراد بالرسل الواحد؛ كقوله{ يظ°أَيُّهَا ظ±لرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ظ±لطَّيِّبَاتِ } [المؤمنون: 51] ولم يكن في عصره غيره

    القرطبي

  14. #104
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    يُضَاعَفُ لَهُمُ ظ±لْعَذَابُ } أي على قدر كفرهم ومعاصيهم. { مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ظ±لسَّمْعَ } { ما } في موضع نصب على أن يكون المعنى: بما كانوا يستطيعون السمع. { وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ } ولم يستعملوا ذلك في استماع الحق وإبصاره. والعرب تقول: جزيته ما فعل وبما فعل؛ فيحذفون الباء مرة ويثبتونها أخرى؛ وأنشد سيبويه:
    أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعل ما أمِرتَ بهِ فقد تَركُتك ذا مالٍ وذا نَشَبِ
    ويجوز أن تكون { ما } ظرفا، والمعنى: يضاعف لهم أبداً، أي وقت ظ±ستطاعتهم السمع والبصر، والله سبحانه يجعلهم في جهنم مستطيعي ذلك أبداً. ويجوز أن تكون { ما } نافية لا موضع لها؛ إذ الكلام قد تمّ قبلها، والوقف على العذاب كافٍ؛ والمعنى: ما كانوا يستطيعون في الدنيا أن يسمعوا سمعاً ينتفعون به، ولا أن يبصروا إبصار مهتد. قال الفرّاء: ما كانوا يستطيعون السمع؛ لأن الله أضلّهم في اللوح المحفوظ. وقال الزجاج: لبغضهم النبيّ صلى الله عليه وسلم وعداوتهم له لا يستطيعون أن يسمعوا منه ولا يفقهوا عنه. قال النحاس: وهذا معروف في كلام العرب؛ يقال: فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان إذا كان ذلك ثقيلاً عليه

    القرطبي

  15. #105
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,574
    قوله تعالى: { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ظ±لسَّمَاوَاتِ وَظ±لأَرْضِ } قال الخليل وسيبويه: هي «أيّ» دخل عليها كاف التشبيه وبُنيت معها، فصار في الكلام معنى كَمْ، وقد مضى في «آل عمران» القول فيها مستوفى. ومضى القول في آية «السَّمَوَاتِ والأرْضِ» في «البقرة». وقيل: الآيات آثار عقوبات الأمم السالفة؛ أي هم غافلون معرضون عن تأملها. وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد «وَالأَرْضُ» رفعاً ظ±بتداء، وخبره. { يَمُرُّونَ عَلَيْهَا }. وقرأ السّدي «وَالأَرْضَ» نصباً بإضمار فعل، والوقف على هاتين القراءتين على «السموات». وقرأ ظ±بن مسعود: «يمشون عليها»

صفحة 7 من 11 الأولىالأولى ... 34567891011 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •