صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 46 إلى 54 من 54

الموضوع: الوقف ومعنى الاية

  1. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله تعالى: { إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ } معنى الآية التشبيه والتمثيل، أي صفة الحياة الدنيا في فنائها وزوالها وقلة خطرها والملاذ بها كماء؛ أي مثل ماء، فالكاف في موضع رفع. وسيأتي لهذا التشبيه مزيد بيان في «الكهف» إن شاء الله تعالى. «أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ» نعت لـ «ماء». { فَٱخْتَلَطَ } روي عن نافع أنه وقف على «فَٱخْتَلَطَ» أي فاختلط الماء بالأرض، ثم ابتدأ «بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ» أي بالماء نبات الأرض؛ فأخرجت ألواناً من النبات، فنبات على هذا ابتداء، وعلى مذهب من لم يقف على «فَاخْتَلَطَ» مرفوع باختلط؛ أي ٱختلط النبات بالمطر، أي شرب منه فتندّى وحَسُن وٱخضرّ. والاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض.

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #47
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله تعالى: { قل هذه سبيلي } المعنى: قل يا محمد للمشركين: هذه الدعوة التي أدعو إِليها، والطريقة التي أنا عليها، سبيلي، أي: سُنَّتي ومنهاجي. والسبيل تذكَّر وتؤنَّث، وقد ذكرنا ذلك في [آل عمران: 195]. { أدعوا إِلى الله على بصيرة } أي: على يقين. قال ابن الأنباري: وكل مسلم لا يخلو من الدعاء إِلى الله عز وجل، لأنه إِذا تلا القرآن، فقد دعا إِلى الله بما فيه. ويجوز أن يتم الكلام عند قوله: { إِلى الله } ثم ابتدأ فقال: { على بصيرة أنا ومن اتَّبعني }.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    و { ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } حالٌ مِنْ مفعولِ " تَتَوَفَّاهم " و " تَتَوَفَّاهم " يجوز أن يكونَ مستقبلاً على بابه إن كان القولُ واقعاً في الدنيا، وأن يكونَ ماضياً على حكاية الحال إن كان واقعاً يوم القيامة.

    قوله: " فَأَلْقَوا " يجوز فيه أوجهٌ، أحدها: أنه خبر الموصول وقد تقدَّم فسادُه. الثاني: أنه عطفٌ على { قَالَ ٱلَّذِينَ }. الثالث: أن يكونَ مستأنفاً، والكلامُ قم تَمَّ عند قولِه " أنفسِهم " ، ثم عاد بقولِه " فألْقَوا " إلى حكاية كلام المشركين يومَ القيامة، فعلى هذا يكون قولُه { قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ } إلى قوله " أنفسهم " جملةَ اعتراض. الرابع: أن يكونَ معطوفاً على " تَتَوفَّاهم " قاله أبو البقاء، وهذا إنما يتمشَّى على أنَّ " تَتَوفَّاهم " بمعنى المُضِيِّ، ولذلك لم يذكرْ أبو البقاء في " تَتَوفَّاهم " سواه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله تعالى: { يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ } أي هذا الذي انقلب على وجهه يدعو مَن ضرّه أدنى من نفعه؛ أي في الآخرة لأنه بعبادته دخل النار، ولم ير منه نفعاً أصلاً، ولكنه قال: ضره أقرب من نفعه ترفيعاً للكلام؛ كقوله تعالى:
    { وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }
    [سبأ: 24]. وقيل: يعبدونهم تَوَهُّمَ أنهم يشفعون لهم غداً كما قال الله تعالى:
    { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ }
    [يونس: 18]. وقال تعالى:
    { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ }
    [الزمر: 3]. وقال الفرّاء والكسائي والزجاج: معنى الكلام القسم والتأخير؛ أي يدعو واللَّهِ لمن ضره أقرب من نفعه. فاللام مقدّمة في غير موضعها. و«مَن» في موضع نصب بـ«ـيدعو» واللام جواب القَسَم. و«ضَرُّه» مبتدأ. و«أقْرَبُ» خبره. وضعّف النحاس تأخير اللام وقال: وليس لِلاّم من التصرّف ما يوجب أن يكون فيها تقديم ولا تأخير.

    قلت: حق اللام التقديم وقد تؤخّر؛ قال الشاعر:
    خالِي لأنت ومَن جَرِيرٌ خالُه ينلِ العَلاَء ويُكرِم الأخوالا
    أي لخالي أنت؛ وقد تقدم. النحاس: وحكى لنا عليّ بن سليمان عن محمد بن يزيد قال: في الكلام حذف؛ والمعنى يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلٰهاً. قال النحاس: وأحسِب هذا القول غلطاً على محمد بن يزيد؛ لأنه لا معنى له، لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إلٰه، وما أحسِب مذهب محمد بن يزيد إلا قول الأخفش، وهو أحسن ما قيل في الآية عندي، والله أعلم، قال: «يدعو» بمعنى يقول. و«من» مبتدأ خبره محذوف، والمعنى يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلٰهُه.

    قلت: وذكر هذا القول القشيريّ رحمه الله عن الزجاج والمهدوِيّ عن الأخفش، وكمّل إعرابه فقال: «يدعو» بمعنى يقول، و«من» مبتدأ، و«ضره» مبتدأ ثانٍ، و«أقرب» خبره، والجملة صلة «مَن»، وخبر «مَن» محذوف، والتقدير يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه؛ ومثله قول عنترة:
    يدعون عَنْتَرُ والرّماحُ كأنها أشْطَانُ بئر في لَبان الأدْهَمِ
    قال القشيري: والكافر الذي يقول الصنم معبودي لا يقول ضَرُّه أقربُ من نفعه؛ ولكن المعنى يقول الكافر لمن ضره أقرب من نفعه في قول المسلمين معبودي وإلٰهي. وهو كقوله تعالى:
    { يٰأَيُّهَا ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّك }
    [الزخرف: 49]؛ أي يا أيها الساحر عند أولئك الذين يدعونك ساحراً. وقال الزجاج: يجوز أن يكون «يدعو» في موضع الحال، وفيه هاء محذوفة؛ أي ذلك هو الضلال البعيد يدعوه، أي في حال دعائه إياه؛ ففي «يدعو» هاء مضمرة، ويوقف على هذا على «يدعو». وقوله: «لَمَنْ ضَرُّهُ أقربُ مِن نفعِهِ» كلام مستأنف مرفوع بالابتداء، وخبره «لَبِئْسَ الْمَوْلَى»، وهذا لأن اللام لليَمين والتوكيد فجعلها أوّل الكلام. قال الزجاج: ويجوز أن يكون «ذلك» بمعنى الذي، ويكون في محل النصب بوقوع «يدعو» عليه؛ أي الذي هو في الضلال البعيد يدعو؛..

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    قوله: { وَلَهَا عَرْشٌ } يجوزُ أَنْ تكونَ هذه جملةً مستقلةً بنفسِها سِيْقَتْ للإِخبارِ بها، وأَنْ تكونَ معطوفةً على " أُوْتِيَتْ " ، وأَنْ تكونَ حالاً مِنْ مرفوعِ " أُوْتِيَتْ ". والأحسنُ أَنْ تُجْعَلَ الحالُ الجارَّ، و " عَرْشٌ " مرفوعٌ به، وبعضُهم يَقِفُ على " عَرْشٌ " ، ويَقْطَعُه عن نَعْتِه. قال الزمخشري: " ومِنْ نَوْكَى القُصَّاص مَنْ يقفُ على قولِه: { وَلَهَا عَرْشٌ } ثم يَبْتَدِىءُ " عظيمٌ وَجَدْتُها " يريد: أمرٌ عظيمٌ أَنْ وَجَدْتُها، فَرَّ مِنْ استعظامِ الهُدْهُدِ عرشَها فوقع في عظيمةٍ وهي مَسْخُ كتابِ الله ". قلت: النَّوْكَىظ°: الحَمْقَىظ° جمعَ أَنْوكِ. وهذا الذي ذكرَه مِنْ أَمْرِ الوقف نقله الدانيُّ عن نافعٍ، وقَرَّره، وأبو بكر بن الأنباري، ورفعه إلى بعضِ أهل العلمِ، فلا ينبغي أَنْ يُقال: " نَوْكَىظ° القُصَّاص ". وخرَّجه الدانيُّ على أَنْ يكونَ " عظيم " مبتدأ و " وَجَدْتُها " الخبرُ. وهذا خطأٌ كيف يُبْتدأ بنكرةٍ مِنْ غيرِ مُسَوِّغٍ، ويُخْبَرُ عنها بجملةٍ لا رابطَ بينها وبينَه؟ والإِعرابُ ما قاله الزمخشريُّ: مِنْ أنَّ عظيماً صفةٌ لمحذوفٍ خبراً مقدماً [و " وَجَدْتُها " مبتدأٌ مؤخرٌ مُقَدَّراً معه حرفٌ مصدريٌّ أي: أمرٌ عظيمٌ وُجْداني إياها وقومَها غيرَ عابدي اللهِ تعالىظ°.....

    { وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ظ±للَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ظ±لشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ظ±لسَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ } * { أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ ظ±لَّذِي يُخْرِجُ ظ±لْخَبْءَ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ }

    واعلمْ أن الكسائيَّ الوقفُ عنده على " يَهْتَدون " تامٌّ.

    وله أن يَقِفَ على " ألا يا " معاً ويَبْتَدىءَ " اسْجُدوا " بهمزة مضمومةٍ، وله أَنْ يقفَ على " ألا " وحدَها، وعلى " يا " وحدَها؛ لأنهما حرفان منفصِلان. وهذان الوقفان وقفا اختبارٍ لا اختيارٍ؛ لأنهما حرفان لا يَتِمُّ معناهما، إلاَّ بما يتصلان به، وإنما فعله القراءُ امتحاناً وبياناً. فهذا توجيهُ قراءةِ الكسائيِّ، والخطبُ فيها سَهْلٌ.

    وأما قراءةُ الباقين فتحتاج إلى إمعانِ نَظَرٍ. وفيه أوجهٌ كثيرةٌ، أحدها: أنَّ " ألاَّ " أصلُها: أَنْ لا، فـ " أنْ " ناصبةٌ للفعلِ بعدَها؛ ولذلك سَقَطَتْ نونُ الرفعِ، و " لا " بعدها حَرفُ نفيٍ. و " أنْ " وما بعدها في موضع مفعولِ " يَهْتَدون " على إسقاطِ الخافضِ، أي: إلى أن/ لا يَسْجُدوا. و " لا " مزيدةٌ كزيادتِها في
    { لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ ظ±لْكِتَابِ }
    [الحديد: 29]. الثاني: أنه بدلٌ مِنْ " أعمالَهم " وما بينهما اعتراضٌ تقديرُه: وزَيَّن لهم الشيطانُ عدمَ السجودِ لله. الثالث: أنه بدلٌ من " السبيل " على زيادةِ " لا " أيضاً. والتقديرُ: فصَدَّهم عن السجودِ لله تعالىظ°. الرابع: أنَّ { أَلاَّ يَسْجُدُواْ } مفعول له. وفي متعلَّقه وجهان، أحدهما: أنه زَيَّن أي: زَيَّن لهم لأجلِ أَنْ لا يَسْجدُوا. والثاني: أنَّه متعلِّقٌ بـ " صَدَّهم " أي: صَدَّهم لأجلِ أَنْ لا يَسْجُدوا. وفي " لا " حينئذٍ وجهان، أحدهما: أنه ليسَتْ مزيدةً، بل نافيةٌ على معناها من النفي. والثاني: أنها مزيدةٌ والمعنىظ°: وزَيَّن لهم لأجلِ توقُّعِه سُجودَهم، أو لأجْلِ خَوْفِه مِنْ سُجودِهم. وعدمُ الزيادةِ أظهرُ.

    الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ. وهذا المبتدأُ: إمَّا أَنْ يُقَدَّرَ ضميراً عائداً على " أعمالَهم " التقديرُ: هي أن لا يَسْجدوا، فتكون " لا " على بابِها من النفي، وإمَّا أن يُقَدَّرَ ضميراً عائداً على " السبيل ". التقديرُ: هو أَنْ لا يَسْجُدوا فتكون " لا " مزيدةً على ما تقدَّم ليَصِحَّ المعنىظ°.

    وعلى الأوجهِ الأربعةِ المتقدمةِ لا يجوزُ الوقفُ على " يَهْتدون " لأنَّ ما بعدَه: إمَّا معمولٌ له أو لِما قبلَه مِنْ " زَيَّن " و " صَدَّ " ، أو بدلٌ مِمَّا قبله أيضاً مِنْ " أعمالَهم " أو من " السبيل " على ما قُرِّر وحُرِّرَ، بخلافِ الوجهِ الخامسِ فإنه مبنيٌّ على مبتدأ مضمرٍ، وإن كان ذلك الضمير مُفَسَّراً بما سَبَقَ قبلَه
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #51
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وفـي قوله: { هَذَا } وجهان: أحدهما: أن تكون إشارة إلـى «ما»، ويكون ذلك كلاماً مبتدأ بعد تناهي الـخبر الأوّل بقوله: { مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا } فتكون «ما» حينئذٍ مرفوعة بهذا، ويكون معنى الكلام: هذا وعد الرحمن وصدق الـمرسلون. والوجه الآخر: أن تكون من صفة الـمرقد، وتكون خفضاً وردّاً علـى الـمرقد، وعند تـمام الـخبر عن الأوّل، فـيكون معنى الكلام: من بعثنا من مرقدنا هذا، ثم يبتدىء الكلام فـيقال: ما وعدَ الرحمن، بـمعنى: بعثكم وعد الرحمن، فتكون «ما» حينئذٍ رفعاً علـى هذا الـمعنى.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #52
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي ظ±لأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى ظ±لْقَوْمِ ظ±لْفَاسِقِينَ }

    قوله تعالى: { أَرْبَعِينَ سَنَةً }: فيه وجهان، أظهرُهما: أنه منصوبٌ بـ " مُحَرَّمة " فإنه رُوي في القصة أنهم بعد الأربعين دَخَلوها فيكون قد قَيَّد تحريمَها عليهم بهذه المدةِ، وأخبر أنهم يتيهون، ولم يبيِّن كمية التيه، وعلى هذا ففي " يتيهون " احتملان، أحدهما: أنه مستأنفٌ، والثاني: أنه حالٌ من الضمير في " عليهم " الوجه الثاني: أنَّ " أربعين " منصوبٌ بـ " يتيهون " فيكونُ قد قَيَّد التيه بالأربعين، وأمَّا التحريمُ فمطلقٌ، فيحتمل أن يكونَ مستمراً وأن يكونَ منقطعاً، وأنها أُجِّلتْ لهم، وقد قيل بكلِّ من الاحتمالين، رُوي أنه لم يَدْخُلْها أحد مِمَّن كان في التيه ولم يَدْخُلْها إلا أبناؤهُم، وأما الآباءُ فماتوا. وما أدري ما الذي حَمَل أبا محمد ابن عطية على تجويزِه أن يكونَ العاملُ في " أربعين " مضمراً يفسِّره " يتيهون " المتأخر، ولا ما اضطره إلى ذلك من مانعٍ صناعي أو معنوي؟ وجوازُ الوقف والابتداء بقوله: " عليهم " و " يتيهون " مفهومان ممَّا تقدَّم من الإِعراب...
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #53
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    { ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }

    واعلم أن القراءة المشهورة توجب ارتفاع الريب بالكلية، والدليل عليه أن قوله { لاَ رَيْبَ } نفي لماهية الريب ونفي الماهية يقتضي نفي كل فرد من أفراد الماهية، لأنه لو ثبت فرد من أفراد الماهية لثبتت الماهية، وذلك يناقض نفي الماهية، ولهذا السر كان قولنا «لا إله إلا الله» نفياً لجميع الآلهة سوى الله تعالى. وأما قولنا «لا ريب فيه» بالرفع فهو نقيض لقولنا «ريب فيه» وهو يفيد ثبوت فرد واحد، فذلك النفي يوجب انتفاء جميع الأفراد ليتحقق التناقض.الوقف على «فيه» المسألة الثانية الوقف على { فِيهِ } هو المشهور، وعن نافع وعاصم أنهما وقفا على { لاَ رَيْبَ } ولا بدّ للواقف من أن ينوي خبراً، ونظيره قوله
    { قَالُواْ لاَ ضَيْرَ }
    الشعراء 50 وقول العرب لا بأس، وهي كثيرة في لسان أهل الحجاز والتقدير { لاَ رَيْبَ فِيهِ } { فِيهِ هُدًى }. واعلم أن القراءة الأولى أولى لأن على القراءة الأولى يكون الكتاب نفسه هدى، وفي الثانية لا يكون الكتاب نفسه هدى بل يكون فيه هدى، والأول أولى لما تكرر في القرآن من أن القرآن نور وهدى والله أعلم
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #54
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    ثم قال تعالى: { بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَٱتَّقَى فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ }. اعلم أن في { بَلَىٰ } وجهين أحدهما: أنه لمجرد نفي ما قبله، وهو قوله { لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلأُمّيِينَ سَبِيلٌ } فقال الله تعالى راداً عليهم { بَلَىٰ } عليهم سبيل في ذلك وهذا اختيار الزجاج، قال: وعندي وقف التمام على { بَلَىٰ } وبعده استئناف والثاني: أن كلمة { بَلَىٰ } كلمة تذكر ابتداء لكلام آخر يذكر بعده، وذلك لأن قولهم: ليس علينا فيما نفعل جناح قائم مقام قولهم: نحن أحباء الله تعالى، فذكر الله تعالى أن أهل الوفاء بالعهد والتقى هم الذين يحبهم الله تعالى لا غيرهم، وعلى هذا الوجه فإنه لا يحسن الوقف على { بَلَىٰ }

    الرازى
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •