صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 51

الموضوع: الوقف ومعنى الاية

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الواحدة والثلاثون


    { لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }

    انظر الجوهرة 374 من جواهر الضمائر هنا

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=10546&page=27
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الثانية والثلاثون

    { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ } * { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } * { وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ }

    قال القرطبي فى تفسيره

    { وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ } الدال الثانية مبدلة من تاء، لأنه يفتعلون من دعا أي من دعا بشيء أعطيه. قاله أبو عبيدة؛ فمعنى «يَدَّعُونَ» يتمنون من الدعاء. وقيل: المعنى أن من ٱدعى منهم شيئاً فهو له؛ لأن الله تعالى قد طبعهم على ألا يدّعي منهم أحد إلا ما يجمُل ويحسن أن يدّعيه. وقال يحيى بن سلام: «يَدَّعُونَ» يشتهون. ٱبن عباس: يسألون. والمعنى متقارب.

    قال ٱبن الأنباري: «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ» وقف حسن، ثم تبتدىء: «سَلاَمٌ» على معنى ذلك لهم سلام.

    ويجوز أن يرفع السلام على معنى ولهم ما يدّعون مسلّم خالص. فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «مَا يَدَّعُونَ». وقال الزجاج: «سلام» مرفوع على البدل من «ما» أي ولهم أن يسلّم الله عليهم، وهذا منَى أهلِ الجنة...

    ويجوز أن تكون «ما» نكرة، و «سَلاَمٌ» نعتاً لها؛ أي ولهم ما يدعون مسلّم. ويجوز أن تكون «ما» رفع بالابتداء، و «سلام» خبر عنها. وعلى هذه الوجوه لا يوقف على «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ». وفي قراءة ٱبن مسعود «سلاماً» يكون مصدراً، وإن شئت في موضع الحال؛ أي ولهم ما يدعون ذا سلام أو سلامة أو مسلَّماً؛ فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «يَدَّعُونَ».

    وقرأ محمد بن كعب القُرَظي «سِلمٌ» على الاستئناف كأنه قال: ذلك سلم لهم لا يتنازعون فيه، ويكون «وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ» تاماً. ويجوز أن يكون «سَلاَمٌ» بدلاً من قوله: { وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ } ، وخبر «مَا يَدَّعُونَ» «لِهم». ويجوز أن يكون «سَلاَمٌ» خبراً آخر، ويكون معنى الكلام أنه لهم خالص من غير منازع فيه. { قَوْلاً } مصدر على معنى قال الله ذلك قولاً. أو بقوله قولاً، ودلّ على الفعل المحذوف لفظ مصدره. ويجوز أن يكون المعنى ولهم ما يدعون قولاً؛ أي عدة من الله. فعلى هذا المذهب الثاني لا يحسن الوقف على «يَدَّعُونَ».

    وقال السجستاني: الوقف على قوله «سَلاَمٌ» تام؛ وهذا خطأ لأن القول خارج مما قبله.

    ملحوظة

    انظر الجوهرة 30 من نفس الموضوع
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ }

    قال الشيخ الاكبر فى فتوحاته:


    قال الله عز وجل الرحمن على العرش استوى وكان شيخنا العريبي يقف في هذه الآية على العرش ويبتدئ استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى


    ملحوظة

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:


    وفاعلُ " استوىٰ " ضميرٌ يعودُ على الرحمنِ،

    وقيل: بل فاعلُه " ما " الموصولةُ " بعده أي: استوى الذي له في السماوات، قال أبو البقاء: " ويقال بعضُ الغلاةِ: " ما " فاعلُ " استوىٰ ". وهذا بعيدٌ، ثم هو غيرُ نافعٍ له في التأويل، إذ يبقى قولُه { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ } كلاماً تاماً ومنه هرب ". قلت: هذا يُروى عن ابنِ عباس، وأنه كان يقف على لفظ " العرش " ، ثم يبتدِىءُ " استوىٰ له ما في السماوات " وهذا لا يَصِحُّ عنه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الثالثة والثلاثون

    { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله { وَٱلشُّهَدَآءُ } يجوز فيه وجهان: أنه معطوفٌ على ما قبلَه، ويكون الوقفُ على الشهداء تاماً. أخبر عن الذين آمنوا أنهم صِدِّيقون شهداءُ. فإنْ قيل: الشهداءُ مخصوصون بأوصافٍ أُخَرَ زائدةٍ على ذلك كالسبعَةِ المذكورين. أجيب: بأنَّ تَخْصِيصَهم بالذِّكْر لشَرَفِهم على غيرِهم لا للحَصْر.

    والثاني: أنه مبتدأٌ، وفي خبرِه وجهان، أحدهما: أنه الظرفُ بعده. والثاني: أنه قولُه " لهم أَجْرهُم " إمَّا الجملةُ، وإمَّا الجارُّ وحدَه، والمرفوع فاعلٌ به. والوقفُ لا يَخْفَى على ما ذكَرْتُه من الإِعراب.

    وقال القرطبي فى تفسيره:

    ٱختلف في { وَٱلشُّهَدَآءُ } هل هو مقطوع مما قبل أو متصل به. فقال مجاهد وزيد بن أسلم: إن الشهداء والصدّيقين هم المؤمنون وأنه متصل؛ وروي معناه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فلا يوقف على هذا على قوله: { ٱلصِّدِّيقُونَ } وهذا قول ٱبن مسعود في تأويل الآية. قال القشيري قال الله تعالى:
    { فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ }
    [النساء:69] فالصدّيقون هم الذين يتلون الأنبياء، والشهداء هم الذين يتلون الصدّيقين، والصالحون يتلون الشهداء، فيجوز أن تكون هذه الآية في جملة من صدّق بالرسل؛ أعني { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وَٱلشُّهَدَآءُ }. ويكون المعنى بالشهداء من شهد لله بالوحدانية، فيكون صدّيق فوق صدّيق في الدرجات؛ كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الجنات العلا ليراهم من دونهم كما يرى أحدكم الكوكب الذي في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنْعَمَا " وروي عن ٱبن عباس ومسروق أن الشهداء غير الصدّيقين. فالشهداء على هذا منفصل مما قبله والوقف على قوله: { ٱلصِّدِّيقُونَ } حسن. والمعنى { وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } أي لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم. وفيهم قولان أحدهما ـ أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب؛ قاله الكلبي؛ ودليله قوله تعالى:
    { وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً }
    [النساء:41]. الثاني ـ أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة، وفيما يشهدون به قولان: أحدهما ـ أنهم يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية. وهذا معنى قول مجاهد. الثاني ـ يشهدون لأنبيائهم بتبليغهم الرسالة إلى أممهم؛ قاله الكلبي. وقال مقاتل قولاً ثالثاً: إنهم القتلى في سبيل الله تعالى. ونحوه عن ٱبن عباس أيضاً قال: أراد شهداء المؤمنين. والواو واو الابتداء. والصدّيقون على هذا القول مقطوع من الشهداء.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الرابعة والثلاثون

    { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ }

    قال ابن الجوزي في زاد المسير:

    قوله تعالى: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً }

    وفي الأنداد قولان قد تقدما في أول السورة. وفي قوله: { يحبونهم كحب الله } قولان.

    أحدهما: أن معناه يحبونهم كحب الذين آمنوا لله، هذا قول ابن عباس، وعكرمة، وأبي العالية، وابن زيد، ومقاتل، والفراء.

    والثاني: يحبونهم كمحبتهم لله، أي: يسوون بين الأوثان وبين الله تعالى في المحبة. هذا اختيار الزجاج، قال: والقول الأول ليس بشيء، والدليل على نقضه قوله: { والذين آمنوا أشد حباً لله } قال المفسرون: أشد حباً لله من أهل الأوثان لأوثانهم.

    قوله تعالى: { ولو يرى الذين ظلموا } قرأ أبو عمرو، وابن كثير، وعاصم، وحمزة والكسائي: { يرى } بالياء، ومعناه: لو يرون عذاب الآخرة؛ لعلموا أن القوة لله جميعاً. وقرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب: { ولو ترى } بالتاء، على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به جميع الناس. وجوابه محذوف، تقديره: لرأيتم أمراً عظيماً، كما تقول: لو رأيت فلاناً والسياط تأخذه. وإنما حذف الجواب، لأن المعنى واضح بدونه. قال أبو علي: وإنما قال: «إِذ» ولم يقل: «إِذا» وإن كانت «إِذ» لما مضى، لإرادة تقريب الأمر، فأتى بمثال الماضي، وإنما حذف جواب «لو» لأنه أفخم، لذهاب المتوعد إلى كل ضرب من الوعيد.

    وقرا أبو جعفر { إِن القوة للهِ } و: { إِن الله } بكسر الهمزة فيهما على الاستئناف، كأنه يقول: فلا يحزنك ما ترى من محبتهم أصنامهم { إن القوة لله جميعاً } قال ابن عباس: القوة: القدرة، والمنعة.

    ملحوظة

    ذكرنا الاية في جواهر أن وإن في كتاب الله فلتراجع هناك
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الخامسة والثلاثون

    { خَتَمَ ظ±للَّهُ عَلَىظ° قُلُوبِهمْ وَعَلَىظ° سَمْعِهِمْ وَعَلَىظ° أَبْصَظ°رِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }

    قال القرطبي فغŒ تفسيره:

    وقال بعض المفسرين: الغشاوة على الأسماع والأبصار؛ والوقف على «قلوبهم».

    وقال آخرون: الختم في الجميع، والغشاوة هي الختم؛ فالوقف على هذا على «غشاوة». وقرأ الحسن «غُشاوة» بضم الغين، وقرأ أبو حَيْوَةَ بفتحها

    وقال السمين الحلبي فغŒ الدر المصون:

    قوله تعالى: { خَتَمَ ظ±للَّهُ عَلَىظ° قُلُوبِهمْ }.. الآية { عَلَىظ° قُلُوبِهمْ }: متعلّق بخَتَم، و " على سمعهم " يَحْتمل عطفه على قلوبهم وهو الظاهر للتصريح بذلك، أعني نسبةَ الختم إلى السمع في قوله تعالى:
    { وَخَتَمَ عَلَىظ° سَمْعِهِ }
    [الجاثية: 23] ويَحْتمل أن يكونَ خبراً مقدماً وما بعده عَطْفٌ عليه، و " غِشَاوة " مبتدأ، وجاز الابتداء بها لأن النكرة متى كان خبرها ظرفاً أو حرفَ جر تاماً وقُدِّمَ عليها جاز الابتداء بها، ويكون تقديمُ الخبر حينئذٍ واجباً لتصحيحه الابتداء بالنكرة، والآيةُ من هذا القبيل، وهذا بخلافِ قوله تعالى:
    { وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ }
    [الأنعام: 2] لأن في تلك الآية مُسوِّغاً آخر وَهو الوصفُ،

    فعلى الاحتمال الأول يُوقف على " سمعهم " ويُبتدأ بما بعده وهو " وعلى أبصارهم غشاوةٌ " فعلى أبصارهم خبرٌ مقدم وغشاوة مبتدأ مؤخر، وعلى الاحتمال الثاني يُوقف على " قلوبهم " ، وإنما كُرِّر حرفُ الجر وهو " على " ليفيد التأكيدَ أو ليُشْعِرَ ذلك بتغايرِ الختمين، وهو أنَّ خَتْم القلوبِ غيرُ خَتْمِ الأسماعِ. وقد فرَّق النحويون بين: " مررت بزيد وعمرو " وبين: " مررت بزيد وبعمرو " ، فقالوا: في الأول هو مرورٌ واحدٌ وفي الثاني هما مروران، وهو يؤيِّد ما قلته، إلاَّ أن التعليلَ بالتأكيدِ يَشْمل الإِعرابين، أعني جَعْلَ " وعلى سَمْعِهم " معطوفاً على قوله " على قلوبهم " وجَعْلَه خبراً مقدماً، وأمَّا التعليلُ بتغاير الخَتْمين فلا يَجيء إلا على الاحتمالِ الأولِ، وقد يُقال على الاحتمال الثاني إنَّ تكريرَ الحرفِ يُشْعرُ بتغاير الغِشاوتين، وهو أنَّ الغِشاوة على السمع غيرُ الغشاوةِ على البصرِ كما تَقَدَّم ذلك في الخَتْمين.

    وقُرئ: " غِشاوةً " نصباً، وفيه ثلاثةُ أوجه، الأولُ: على إضمار فعلٍ لائق، أي: وجَعَلَ على أبصارهم غشاوةً، وقد صُرِّح بهذا العامل في قوله تعالى:
    { وَجَعَلَ عَلَىظ° بَصَرِهِ غِشَاوَةً }
    [الجاثية: 23]. والثاني: الانتصابُ على إِسقاط حرف الجر، ويكون " وعلى أبصارهم " معطوفاً على ما قبله، والتقدير: ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعهم وعلى أبصارهم بغشاوة، ثم حُذِفَ حرفُ الجر فانتصب ما بعده كقوله:
    148ـ تَمُرُّون الدِّيارَ ولم تَعُوجوا كلامُكُمُ عليَّ إذاً حَرامُ
    أي تمرون بالديارِ، ولكنه غيرُ مقيسٍ. والثالث: أن يكونَ " غِشاوةً " اسماً وُضِع موضع المصدر الملاقي لَخَتم في المعنى، لأنَّ الخَتْمَ والتَغْشيَة يشتركانِ في معنى السَِّتر، فكأنه قيل: " وخَتَم تغشيةً " على سبيل التأكيد، فهو من باب " قَعَدْتُ جلوساً " وتكونُ قلوبُهم وسمعهُم وأبصارُهم مختوماً عليها مُغَشَّاةً.

    وقال الفارسي: " قراءةُ الرفع أَوْلى لأنَّ النصبَ: إمَّا أَنْ تَحْمِلَه على خَتَم الظاهرِ فَيَعْرِضُ في ذلك أنّك حُلْتَ بين حرفِ العطف والمعطوفِ بِهِ، وهذا عِندنا إنما يجوزُ في الشعر، وإمَّا أن تحمِلَه على فِعْلٍ يَدُلُّ عليه " خَتَم " تقديره: وجَعَلَ على أبصارهم غشاوةً، فيجيء الكلامُ من باب: 149ـ يا ليتَ زَوجَكَ قد غَدَا متقلِّداً سيفاً ورُمْحا
    وقوله:
    150ـ عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً حتى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناها
    ولا تكاد تجدُ هذا الاستعمالَ في حالِ سَعَةٍ ولا اختيار ". واستشكل بعضهم هذه العبارةَ، وقال: " لا أَدْري ما معنى قوله: " لأن النصبَ إمَّا أن تحمله على خَتَم الظاهر " ، وكيف تَحْمِل " غشاوةً " المنصوبَ على " ختم " الذي هو فعل وهذا ما لا حَمْلَ فيه؟ ". ثم قال: " اللهم إلا أن يكونَ أراد أنَّ قوله تعالى { خَتَمَ ظ±للَّهُ عَلَىظ° قُلُوبِهمْ } دعاءٌ عليهم لا خبرٌ، ويكون غشاوةً في معنى المصدر المَدْعُوِّ به عليهم القائم مقامَ الفعلِ فكأنه قيل: وغَشَّى الله على أبصارهم، فيكون إذ ذاك معطوفاً على " خَتَم " عَطْفَ المصدر النائبِ منابَ فعلِهِ في الدعاء، نحو: " رَحِمَ الله زيداً وسقياً له " ، فتكونُ إذ ذاكَ قد حُلْتَ بين " غشاوة " المعطوفِ وبين " ختم " المعطوفِ عليه بالجار والمجرور " انتهى، وهو تأويلٌ حسنٌ، إلا أن فيه مناقشةً لفظيةً، لأن الفارسي ما ادَّعى الفصلَ بين المعطوف والمعطوفِ عليه إنما ادَّعى الفصلَ بين حرف العطف والمعطوف به أي بالحرفِ، فتحرير التأويلِ أنْ يقال: فيكونُ قد حُلْتَ بين غشاوة وبين حرفِ العطفِ بالجارِّ والمجرور.

    وقُرئ " غشاوة " بفتح العين وضَمِّها، و " عشاوة " بالمهملة. وأصوبُ القراءاتِ المشهورةُ، لأن الأشياءَ التي تَدُلُّ على الاشتمالِ تجيء أبداً على هذه الزنة كالعِمامة/ والضِمامة والعِصابة...
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة السادسة والثلاثون

    { إِذْ قَالَ ظ±للَّهُ يظ°عِيسَىظ° إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ظ±لَّذِينَ ظ±تَّبَعُوكَ فَوْقَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىظ° يَوْمِ ظ±لْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

    قال السمين الحلبي فغŒ الدر المصون

    قوله: { وَجَاعِلُ ظ±لَّذِينَ ظ±تَّبَعُوكَ } فيه قولان، أظهرُهُما: أنه خطابٌ لعيسى عليه السلام،

    والثاني: أنه خطابٌ لنبينا صلى الله عليه وسلم،

    فيكونُ الوقفُ على قوله: { مِنَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ } تاماً، والابتداءُ بما بعده، وجاز هذا لدلالةِ الحالِ عليه. و { فَوْقَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ } ثاني مفعولَيْ جاعل لأنه بمعنى مُصَيِّر فقط
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة السابعة والثلاثون

    { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيغ¤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىظ° أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىظ° شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ظ±لْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـظ°ذَا غَافِلِينَ }

    قال السمين الحلبي في الدر المصون

    قوله: { شَهِدْنَآ } هذا من كلام الله تعالى. وقيل: من كلام الملائكة. وقيل: من كلام الله تعالى والملائكة.*

    وقيل: من كلام الذرية. قال الواحدي: " وعلى هذا لا يَحْسُن الوقفُ على قوله " بلى " ولا يتعلَّقُ " أَنْ تقولوا " بـ " شَهِدْنا " ولكن بقوله " وأَشْهَدَهُمْ ".

    قوله: { أَن تَقُولُواْ } مفعولٌ مِنْ أجله، والعامل فيه: إمَّا شهدْنا، أي: شهِدْنا كراهةَ أن تقولوا، هذا تأويل البصريين، وأمَّا الكوفيون فقاعدتهم تقدير لا النافية، تقديره: لئلا تَقولوا، كقولِه
    { أَن تَمِيدَ بِكُمْ }
    [النحل: 15]، وقول الآخر:
    2334ـ رَأَيْنا ما رأى البُصَراء فيها فآلَيْنا عليها أَنْ تُباعا
    أي: أن لا تُباع، وأمَّا " وأشهدهم " ، أي: أشهدهم لئلا تقولوا أو كراهةَ أَنْ تقولوا. وقد تقدَّم أن الواحديَّ قد قال: " إنَّ شَهِدْنا إذا كان من قولِ الذرية يتعيَّن أن يتعلَّقَ " أن تقولوا " بـ " أَشْهَدَهم " كأنه رأى أن التركيب يصير: شَهِدْنا أن تقولوا سواءً قرئ بالغيبة أو الخطاب، والشاهدون هم القائلون في المعنى، فكان ينبغي أن يكون التركيب: شهدنا أن نقول نحن. وهذا غيرُ لازم لأن المعنى: شهد بعضهم على بعض، فبعضُ الذرية قال: شهدنا أن يقول البعض الآخر كذلك. وذكر الجرجانيُّ لبعضهم وجهاً آخر وهو أن يكون قوله " وإذْ أخَذَ ربك " إلى قوله: " قالوا بلى " تمامَ قصة الميثاق، ثم ابتدأ عز وجل خبراً آخر بِذِكْرِ ما يقوله المشركون يوم القيامة فقال تعالى: { شَهِدْنا } بمعنى نشهد كما قال الحطيئة:
    2335ـ شَهِدَ الحطيئةُ حين يلقى ربَّه ...................
    أي: يشهد، فيكون تأويله " يَشْهد أن تقولوا ".
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة الثامنة والثلاثون

    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ }

    قال السمين الحلبي في دره المصون

    قوله: { وَكَانَ حَقّاً }: بعضُ الوَقَفَةِ يقف على " حقاً " ويَبْتدِئ بما بعدَه، يجعل اسمَ كان مضمراً فيها و " حقاً " خبرُها. أي: وكان الانتقامُ حقاً. قال ابن عطية: " وهذا ضعيفٌ؛ لأنه لم يَدْرِ قَدْرَ ما عَرَضَه في نَظْمِ الآية " يعني الوقفَ على " حَقَّاً ". وجعل بعضُهم " حَقَّاً " منصوباً على المصدر، واسمُ كان ضميرُ الأمرِ والشأن، و " علينا " خبرٌ مقدمٌ، و " نَصْرُ " مبتدأ مؤخرٌ. وبعضُهم جَعَلَ " حقاً " منصوباً على المصدر أيضاً، و " علينا " خبرٌ مقدم، و " نَصْرُ " اسمٌ مؤخر. والصحيحُ أنَّ " نَصْر " اسمها، و " حَقَّاً " خبرُها، و " علينا " متعلقٌ بـ " حَقاً " أو بمحذوفٍ صفةً له.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    الجوهرة التاسعة والثلاثون

    { يظ°نِسَآءَ ظ±لنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ظ±لنِّسَآءِ إِنِ ظ±تَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِظ±لْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ظ±لَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }


    قال ابن عاشور فغŒ التحرير

    والأحسن أن يكون الوقف على { إن اتقيتن } ، وقوله { فلا تخضعن } ابتداء تفريع وليس هو جواب الشرط.

    وقال السمين الحلبي فغŒ الدر المصون

    قوله: " إنِ اتَّقَيْتُنَّ " في جوابه وجهان، أحدهما: أنه محذوفٌ لدلالةِ ما تقدَّم عليه أي: إنْ اتَّقَيْتُنَّ اللَّهَ فَلَسْتُنَّ كأحدٍ. فالشرط قيدٌ في نفي أَنْ يُشَبَّهْنَ بأحدٍ من النساء. الثاني: أنَّ جوابَه قولُه: " فلا تَخْضَعْنَ
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }


    قال الالوسي

    وقيل: إن (عزيز) نعت حقيقي لرسول وعنده تم الكلام و (عليه ما عنتم) ابتداء كلام أي يهمه ويشق عليكم عنتكم
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    { قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ ٱشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }

    وقيل: تَمَّ الكلام على " سواء " ثم استأنف فقال: { بيننا وبينكم أنْ لا نعبد } أي بيننا وبينكم التوحيدُ، فعلى هذا يكون " أن لا نعبد " مبتدأ، والظرف خبرَه، والجملةُ صفةً للكلمة " / غيرُ واضح، لأنه من حيث جَعَلَها صفةً كيف يحسن أن يقولَ: تَمَّ الكلام على " سواء " ثم استأنف، بل كان الصواب على هذا الإِعراب أن تكون الجملةُ استئنافيةً كما تقدم.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    قوله تعالىظ°: { وَرَبَائِبُكُمُ ظ±للاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ظ±للاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } هذا مستقل بنفسه. ولا يرجع قوله: { مِّن نِّسَآئِكُمُ ظ±للاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } إلى الفريق الأوّل، بل هو راجع إلى الربائب، إذ هو أقرب مذكور كما تقدّم.

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #44
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    قال الكوفيون والثوري: يُقتل الحر بالعبد، والمسلمُ بالذمي؛ وظ±حتجوا بقوله تعالى: { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ظ±لْقِصَاصُ فِي ظ±لْقَتْلَى } فعمّ، وقوله:
    { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ظ±لنَّفْسَ بِظ±لنَّفْسِ }
    [المائدة: 45]، قالوا: والذّمِّي مع المسلم متساويان في الحُرمة التي تكفي في القصاص وهي حُرمة الدم الثابتة على التأبيد؛ فإن الذّمي مَحْقُون الدّم على التأبيد، والمسلم كذلك، وكلاهما قد صار من أهل دار الإسلام؛ والذي يحقق ذلك أن المسلم يُقطع بسرقة مال الذميّ، وهذا يدلّ على أن مال الذميّ قد ساوى مال المسلم؛ فدل على مساواته لدمه إذ المال إنما يحرم بحرمة مالكه. وظ±تفق أبو حنيفة وأصحابه والثوريّ وظ±بن أبي ليلى على أن الحر يُقتل بالعبد كما يُقتل العبد به؛ وهو قول داود، وروي ذلك عن عليّ وظ±بن مسعود رضي الله عنهما، وبه قال سعيد بن المسيّب وقتادة وإبراهيم النَّخعِي والحكم بن عُيينة. والجمهور من العلماء لا يقتلون الحرّ بالعبد؛ للتنويع والتقسيم في الآية. وقال أبو ثور: لما ظ±تفق جميعهم على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار فيما دون النفوس كانت النفوس أحْرَى بذلك، ومَن فرّق منهم بين ذلك فقد ناقض. وأيضاً فالإجماع فيمن قتل عبداً خطأ أنه ليس عليه إلا القيمة، فكما لم يشبه الحرّ في الخطأ لم يشبهه في العمد.

    قرطبي

    قرأ الشَّعبيّ وأبو حَيْوَةَ برفع التاء في «العُمرة»؛ وهي تدلّ على عدم الوجوب. وقرأ الجماعة «العمرةَ» بنصب التاء، وهي تدل على الوجوب. وفي مصحف ظ±بن مسعود «وأتمُّوا الحجّ والعمرةَ إلى البيت لله» وروي عنه «وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت».

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,440
    قوله تعالىٰ: { بَلَىٰ } تقدّم القول فيها في «البقرة» عند قوله: { بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً } مستوفىٰ، فتأمله هناك. { أَن يَقُولُوۤاْ } «أَوْ يَقُولُوا» قرأ أبو عمرو بالياء فيهما. ردّهما على لفظ الغَيْبة المتكرر قبله، وهو قوله: { مِن بَنِيۤ آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ }. وقوله: { قَالُواْ بَلَىٰ } أيضاً لفظ غيبة. وكذا { وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ } «وَلَعلَّهُمْ» فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة. وقرأ الباقون بالتاء فيهما؛ ردّوه على لفظ الخطاب المتقدّم في قوله: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ }. ويكون «شَهِدْنَا» من قول الملائكة. لما قالوا «بَلىٰ» قالت الملائكة: { شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ } «أَوْ تَقُولُوا» أي لئلا تقولوا: وقيل: معنىٰ ذلك أنهم لما قالوا بلىٰ، فأقروا له بالربوبية، قال الله تعالىٰ للملائكة ٱشهدوا قالوا شهدنا بإقراركم لئلا تقولوا أو تقولوا. وهذا قول مجاهد والضحاك والسُّدِّي. وقال ٱبن عباس وأبي بن كعب: قوله «شَهِدْنَا» هو من قول «بني آدم» والمعنى: شهدنا أنك ربُّنا وإلٰهُنَا، وقال ابن عباس: أشهد بعضهم على بعض؛ فالمعنىٰ على هذا قالوا بلىٰ شهد بعضنا على بعض؛ فإذا كان ذلك من قول الملائكة فيوقف على «بلىٰ» ولا يحسن الوقف عليه إذا كان من قول بني آدم؛ لأن «أن» متعلقة بما قبل بلىٰ، من قوله: { وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ } لئلا يقولوا

    قرطبي
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •