النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: هل يمكن توضيح هذه العبارة في العلة القاصرة ؟

  1. هل يمكن توضيح هذه العبارة في العلة القاصرة ؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    إخواني هل يمكن مناقشة هذه العبارات وتوضيحها ؟

    قال الإمام الماوردي في الحاوي الكبير :
    فإن قيل: فالواقفة - أي القاصرة - غير متعدية فيجعل الحكم معلقا بالنص دون المعنى كأعداد الركعات لما لم تكن متعدية المعنى لم يستنبط لها معنى لعدم الفائدة.
    فالجواب أن الواقفة مفيدة والذي يستفاد بها أمران: أحدهما: العلم بأن حكمها مقصور عليها وأنها لا تتعدى إلى غيرها وهذه فائدة.
    والثاني: أنه ربما حدث ما يشاركه في المعنى فيتعدى حكمه إليه. فأما أعداد الركعات فغير معقول المعنى فلذلك لم يمكن استنباط علة منها. فهذا الكلام عليهم إن أبطلوا العلة الواقفة. اهـ كلام الماوردي

    وقال الإمام النووي في المجموع :
    ثم لغير المتعدية فائدتان (إحداهما) أن تعرف أن الحكم مقصور عليها فلا تطمع في القياس (والثانية) أنه ربما حدث ما يشارك الأصل في العلة فيلحق به وأجابوا عن الفلوس بأن العلة عندنا كون الذهب والفضة جنس الأثمان غالبا وليست الفلوس كذلك فانها وان كانت ثمنا في بعض البلاد فليست من جنس الأثمان غالبا وإن لم تكن أثمانا والله سبحانه أعلم اهـ كلام النووي

    وقال الزركشي في البحر المحيط :
    ومنها- أي من فوائد العلة القاصرة -: إذا حدث هناك فرع يشاركه في المعنى علق على العلة وألحق بالمنصوص عليه، ذكره الماوردي في " الحاوي " في باب الربا والشيخ أبو إسحاق وضعف بأن المسألة مفروضة في القاصرة، ومتى حدث فرع يشاركها في المعنى خرجت عن أن تكون قاصرة. وقد نقل إمام الحرمين عن بعضهم أن فائدتها أنا إذا عللنا تحريم ربا الفضل في النقدين بالنقدية أن يلحق بها التحريم في الفلوس إذا جرت نقودا، قال الإمام وهذا خرف من قائله وخبط على الفرع والأصل، فإن المذهب عدم جريان الربا في الفلوس وإن استعملت نقودا فإن النقدية الشرعية مختصة بالمطبوعات، والفلوس في حكم العروض وإن غلب استعمالها ثم لو صح هذا قيل لصاحبه: إن دخلت الفلوس تحت الدراهم بالنص فالعلة بالنقدية قائمة، وإن لم يتناولها النص فالعلة متعدية والمسألة مفروضة في القاصرة.
    ومنها: أنها تفيد بعكسها، فإذا ثبت (النقدية) علة في النقدين فعدم النقدية مشعر بانتفاء تحريم الربا، والنص على اللقب لا مفهوم له. ورده الإمام بأن الانعكاس لا يتحتم في العلل. اهـ كلام الزركشي

    فهل يمكن يا إخوتي أن نناقش الموضوع مناقشة علمية وأن نوضح الإشكال ؟؟

  2. بسم الله الرحمن الرحيم... وبه نستعين.
    المسألة دقيقة وهي في أهم المباحث الأصولية وهي العلة، والأصولي المتقن والفقيه الجهبذ هو من عنده ملكة بمباحث العلة؛ لأن أغلب المستجدات تحل من خلالها.

    المسألة الأولى واضحة وهي العلة القاصرة في العبادات، من الأعداد والأوقات والمقادير والأماكن وغيرها، فعدد الركعات وعدد الجلدات، وتوقيتات العبادات الزمنية كالصلاة والصيام والحج، وكذا مقادير الزكوات، وغيرها لا يستخرج من أصلها علة لقياس فرع جديد عليها... وهذا واضح
    ولكن العبادات الشرعية ليست كلها بمستوى واحد من التعلقات، فالعبادات المحضة أقل التعلقات، ولكن الزكاة والمعاملات لها تعلقات كثيرة منها مع الأموال وأخرى مع الدافعين وأخرى مع المستحقين، وأخرى مع تحقق المقاصد المالية والاجتماعيةو....الخ وفي الكلام السابق عرجوا على حديث الأصناف الستة الذهب والفضة والبر والتمر والزبيب ورواية بالملح، نلاحظ أن هناك من قال هذه أصول مذكورة ومحددة وعلتها قاصرة على نفسها ويُمنع استنباط معنى منها ليكون كلية كبرى تندرج تحتها غير المذكورات، هنا نفهم الفائدة الثانية، هناك مشاركة بالمعنى وإلا فاللفظ لم ينص عليها، مثل الفلوس النقدية التي ذكروها فهي تشارك الذهب والفضة في النقدية، وأنت خبير بأن مذهب الشيعة مثلا لا يجوزون إلحاق أفراد جديدة في الربا غير الذهب والفضة؛ لذا هم يفتون بأن الأوراق النقدية لا ربا فيها، ولعلك سمعت أن الحكومة العراقية الآن تقرض المواطنين ملايين الدنانير بالربا وتقول هذه فتوة المراجع الدينية من النجف بجواز ذلك، بينما أهل السنة هناك لم ينتفعوا من هذه القروض؛ لأنهم على مذهب الجمهور وخلاصته: أن المذكورات هي نماذج ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يريد ألفاظها بالذات وإنما هي تمثل جنساً لغيرها؛ لذا اجتهدوا في استخراج العلة ولأن العلة غير منصوصة بذل الفقهاء جهدهم في الاجتهاد فذهبوا إلى (النقدية والطعم، أو القدر، وهكذا).
    وأنت تلاحظ: قد يكون في زمن ما مرَّ سابقا على أهل السنة وعندهم الأوراق المالية هي كعروض التجارة لا ربا فيها، وهذا غير مستبعد في أزمان كانت المقايضة بين الأصناف هو الغالب، ولكن بعد استقرار النقد وتحول الذهب والفضة إلى معيار نقدي فقط جزم اهل السنة في الربا في النقود.
    هذا ما خطر بذهني عند قراءت النصوص السابقة والله أعلم.

  3. السلام عليكم ورحمة الله

    أخي الكريم أحمد

    بالنسبة لما كتبت فأنت تقول أن العلة القاصرة تكون قاصرة فقط في العبادات وليس في المعاملات وهذا الكلام يحتاج إلى نص أصولي فإذا زودتنا بالنص فجزاك الله خيراً
    أما بدونه فهذه دعوى تحتاج إلى دليل ، وكان سؤالي بأنه هل تتعدى العلة القاصرة ؟ وكيف نجمع بين كلام الماوردي والنووي وكلام الإمام

    وجزاك الله خيراً
    معلومة : ليس فقط الشيعة من يقول أن الربا قاصر في الذهب والفضة فهناك شيوخ من أهل السنة يقولون بهذا أيضاً

  4. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أذكر نفسي و اياكم أن هذه المباحث دقيقة و لا يجوز الهجوم عليها هكذا و لا التقول فيها بالرأي

    أخي الكريم محمد ,

    بارك الله فيك على هذه المشاركة المفيدة

    هناك خلاف مع الحنفية في مسألة العلة القاصرة و هو : اذا استنبط الفقيه علة في محل النص و كانت مقتصرة عليه منحصرة فيه لا تتعداه
    فالنص معلل بعلة و لكن هذه العلة لا تتعدى النص
    فهل هذه العلة صحيحة؟
    نعم عند الشافعي طالما استجمعت شروط العلة
    و منع بعض الحنفية هذا

    تنبيه : لا ينبغي الخلط بين العلة القاصرة (و هي ما وصفت) وبين النص غير المعلل الذي ظن الأخ المحترم أحمد أن الكلام عليه

    و مثلوا لها بتعليل الشافعي تحريم ربا الفضل في النقدين بالنقدية و هي علة قاصرة على النقدين لا تتعداهما

    ثم لو قال قائل : العلة تستنبط لفوائدها و العلة القاصرة لا فائدة لها فالنص يغني عنها فبالتالي لا معنى لاعتبارها شرعا و بالتالي ينبغي أن يمتنع القول بها فما الجواب؟

    قال الماوردي – كما نقلت بارك الله فيك – أن للعلة القاصرة فوائد كالعلم بأن حكمها مقصور عليها و أنها لا تتعدى اللى غيرها
    و أنه ربما حدث ما يشارك الأصل في العلة فيلحق به (أي يتعدى اليه) فتلحق الفلوس مثلا بالنقدين في تحريم ربا الفضل ان راجت رواج النقود رواجا تاما (كالعملات الورقية في عصرنا)

    ثم وصف امام الحرمين هذا الكلام بأنه خرق (أو خرف) من قائله و خبط على الفرع و الأصل

    و وجه منع ذلك على الفرع أن المذهب أن الربا لا يجري في الفلوس ان استعملت نقودا (و نص الشافعي أوضح من الشمس في المسألة) فكيف يقال أن الفلوس قد تلحق بالنقود؟

    ووجه منعه على الأصل أن فرض المسألة في العلة القاصرة! و الفلوس اما أن تدخل تحت النقود بالنص فتظل العلة القاصرة بلا فائدة و يظل السؤال قائما
    أو تدخل بالقياس فيظهر اذن أن العلة متعدية و الكلام في العلة القاصرة

    ثم ان امام الحرمين أجاب بجواب حسن عن الاشكال المتوجه على العلة القاصرة في البرهان

    و لا أدري لماذا اختار النووي في المجموع كلام الماوردي و ترك كلام امام الحرمين

    ملحوظة جانبية : العجب ممن يحاول الحاق العملات الورقية بالنقدين على مذهب الشافعي مع ما قاله الامام و مع نص الشافعي الواضح

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اعتذر عن تأخر المشاركة والتواصل لأني اتصفح الموقع بصورة متقطعة حاليا والله المستعان.

    أما بخصوص المسألة وأني لم أفهمها ولم أفرق بين العلة القاصرة والنص غير المعلل وإلى...الخ، فبارك الله فيكم مع العلم أن الجاهل يفرق بين العلة القاصرة والنص غير المعلل.

    وعموما فهي مسألة مقررة بالنص في كتاب الإبهاج للسبكي وبنفس المثل المساق في النقاش وكذا تجد المسألة في البدر الطالع على جمع الجوامع للمحلي بل هي مذكورة في أغلب كتب الأصول، والفرق فقط في مقدار التوصيف والشرح والتمثيل، فلتراجع هناك.

    وأنا لا أحب الاستمرار في مثل هذا الأسلوب من النقاشات. هدى الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الكريم أحمد ياسيم الحسني..

    أعتذر إليك إن أسأت لك فوالله ما قصدت إساءة أحد وقد أكون أنا من لم أفهم كلامك

    وأشكر الأخ شريف على مشاركته

    ولكن على كل حال إلى الآن لم نجد من يجيبنا على سؤالنا وهو معنى حدوث ما يشارك الأصل في العلة القاصرة
    وهل رجح النووي كلام الماوردي بأنه ساق كلامه ولم يأت بكلام الإمام ؟ أم ليس من الضرورة ويمكن الجمع بينهما ؟

    حتى أني أتوهم أن في كلام الماوردي تضارباً وأستغفر الله من فهمي السيئ

    فهو يقول (في الفائدة الأولى بأن حكمها مقصور على العلة القاصرة وفي الثانية ربما حدث ما يشارك الأصل) أليس هذا تعطيل للفائدة الأولى ؟

    وجزاكم الله خيراً

  7. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخي الكريم محمد

    قلت : "ولكن على كل حال إلى الآن لم نجد من يجيبنا على سؤالنا وهو معنى حدوث ما يشارك الأصل في العلة القاصرة"

    معناه أن العلة كانت قاصرة حال التشريع على أمر أو أمور معينة ثم حدث أمر جديد يشارك الأمور الأولى في العلة فيأخذ حكم الأصل
    كما يقول البعض في العملات الورقية الآن مثلا
    أو كالفلوس لو راجت رواج النقود

    قلت : "وهل رجح النووي كلام الماوردي بأنه ساق كلامه ولم يأت بكلام الإمام ؟ أم ليس من الضرورة ويمكن الجمع بينهما ؟"

    أظن الجمع لا يتأتى
    بل و لا يبعد أن الامام كان يرد على الماوردي نفسه

    لكن هل نقل النووي لكلام الماوردي يعد ترجيحا له؟ هو مشكل فعلا

    ثم قلت : "حتى أني أتوهم أن في كلام الماوردي تضارباً وأستغفر الله من فهمي السيئ
    فهو يقول (في الفائدة الأولى بأن حكمها مقصور على العلة القاصرة وفي الثانية ربما حدث ما يشارك الأصل) أليس هذا تعطيل للفائدة الأولى ؟"

    لا.
    فالفائدة الأولى هي للمجتهد وقت المزني مثلا حين يعلم أن العلة قاصرة فلن يبحث في باقي الموجودات ليرى هل تقاس على الأصل أما لا. فهذه فائدة.

    أما في الثانية فبعد ألف سنة مثلا (كالآن) ربما يحدث أمر يشارك الأصل كالعملات الورقية مثلا

    فالفائدة الأولى أفادت المزني مثلا أنه لا يحتاج أن يبحث هل هناك ما يشارك الذهب و الفضة

    و الثانية أفادتنا الحاق العملات الورقية بهما


    و مع هذا فالكلام فيه ما بينه امام الحرمين و العلة القاصرة لا تتعدى و الفلوس لا تلحق بالنقد و لو راجت رواجه عند الشافعي

  8. هذه دراسة طالب جامعة دار الهدى الاسلامية بمليبار بكيرالا بالهند لتحصيل الدرجة العالية عن محض ربوية الاوراق النقدية في المذهب الشافعي فقط.يرجى الاتصال للارشادات والتوجيهات على alijabirk@gmail.com,+918086544551

    http://www.feqhweb.com/vb/t20439.html

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •