النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: خطأ في صفِّ [التعريفات] للسيد الشريف الجرجانيِّ رحمه الله تعالى

  1. #1

    خطأ في صفِّ [التعريفات] للسيد الشريف الجرجانيِّ رحمه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    وجدتُ في نقاش لأخي العزيز يونس بن حديبي حفظه الله تعالى وجزاه خيراً مع بعض الإخوة الأفاضل أنَّ ذلك الأخ استدلَّ بعبارة للإمام السيِّد الشريف الجرجانيِّ رحمه الله تعالى رأيتُ أنَّها مزعجة جدّاً ولا تصدر من السيد الشريف الدقيق غاية الدِّقَّة...!

    فراجعت المخطوط وطبعة حجريَّة قديمة فوجدتُ حقّاً أنَّ النُّسخة التي نقل عنها المناقش فيها خطأ...

    وللأسف الشديد وجدت هذه النسخة بصيغة DOC و PDF وهي منتشرة.

    فالعبارة المحرَّفة هي هذه: "والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي، ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض. والاستدلالي، هو الذي يحصل بدون نظر وفكر، وقيل: هو الذي لا يكون تحصيله مقدوراً للعبد".

    وفي الطبعة الحجريَّة التي يمكن تنزيلها من هنا:

    http://www.al-mostafa.info/data/arab...le=i000431.pdf

    في صفحة (68)

    "والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي وضروري واستدلالي، فالبديهيُّ ما لا يحتاج إلى تقديم مقدِّمة كالعلم بوجود نفسه وأنَّ الكلَّ أعظم من الجزء. والضروريُّ ما لا يُحتاج فيه إلى تقديم مقدِّمة كالعلم الحاصل بالحواسِّ الخمس. والاستدلاليُّ ما يحتاج إلى تقديم مقدِّمة كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض".

    وهذا منطقيٌّ تماماً بخلاف المنقول سابقاً!

    ورأيت أن أذكر هذا هنا لفائدته لساداتنا المشايخ وإخوتنا طلاب العلم...

    ملحوظة: ربما يكون الإخوة قد أشاروا إلى هذا في هذا المنتدى المبارك بإذن الله وأنا لا أدري، فأعتذر وأطلب من سادتي المشرفين حذف الموضوع.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  2. #2
    والاستدلالي، هو الذي يحصل بدون نظر وفكر، وقيل: هو الذي لا يكون تحصيله مقدوراً للعبد اهـ

    أول ما رأيتُ هذه العبارة قلت لعل الأنسب أن تكون تعريفًا للضروري بدل المنقول هنا .... و إلا فقول الجرجاني:

    [ما لا يحتاج إلى تقديم مقدِّمة]

    و

    [ما لا يُحتاج فيه إلى تقديم مقدِّمة]

    قريبان جدًّا من بعضهما البعض بحيث لا يحصل التفريق بين الضروري و البديهي، و على كل أظن الأخ محمد أكرم أعلم مني بعبارة الجرجاني فلعل ثمة دقة في صياغة العبارتين تكون بالبناء للمجهول لا أعرفها فأنا لم أقرأ له من قبل.

    و أما نسختي -طبعة دار النفائس، بتحقيق الد محمد عبد الرحمن المرعشلي-، الطبعة الأولى، سنة 2003- فلم أجد هذا في متن الكتاب بنصه تمامًا، بل وجدتُ ذكر الجرجاني العلم الاستدلالي و الضروري و الاكتسابي، و بالفعل الضروري عرفه كما قلتُ أول المشاركة أي: هو الذي يحصل بدون نظر وفكر، وقيل: هو الذي لا يكون تحصيله مقدوراً للعبد اهـ و أما الاستدلالي فقال: [و هو الذي يحصل بالنظر في الدليل.] اهـ و أما الاكتسابي: [و هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.] اهـ

    و وجدتُ في الحاشية تعريفين للعلم الضروري غير هذا. و هما: [هو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه.] اهـ

    و الثاني-في معرض التفريق بينه و بين النظري (و لعل الأنسب أن لا يُسمى تفريقًا)-: [يفيد العلم بلا استدلال.] اهـ

    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا ....... بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

    ***

    وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ ....... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


    ... المجدُ لِلْأَشَاعِرَة ...



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    نعم رحمةُ الله عليك وبركاته،وكم تفاجأتُ لنقله لتلك العبـــارة،فقلتُ في نفسي وهل يكونُ هذا القول صحيحًا عن الإمام المعروف بضبطه وتحريراته في الغالب،على كلٍّ كنتُ أقول عسى أنَّه وَهم أو ماشابه،فإذا بالمسألة لا تصحُّ أسَاسًا وكم سررتُ بهذا التصحيح الأستاذ محمّد فقد فتح عليَّ بابا من حُسن الظن بأهل العلم الكبار،وخلجَ في خاطري وهذا ما لا يرقاه فهمُك في غالب كلامهم فسلّم واجتهد في فهم كلامهم ففيه مفاتيح تُدرك بعد تأمُّل وإعمال عقل وسرحان فكر....
    وبما أنَّكم فتحتم الموضوعَ هُنا سيّدي محمَّد فلنواصل التأصيل لتلك المسألة هُنا.
    ونبدأ من حيث انتهينا هنالك:

    نطرَح الإشــــكال ...:

    هل معرفةُ الله تعالى ضرورية لا تحتاج لبرهان ولا دليل فيكفي وجودُها ضرورةً والبحث فيها تحصيلُ حاصلٍ هذا أوَّلا؟
    ثانيا- البحث بالإستدلال مقدمته البحث عن المشكوك فيه وهذا باطلٌ عندهم للوضوح وللأدلة النَّقْليَّة -والتي لا نسلم بها- "أفي الله شك".
    ثالثا- عدم التفريق بين الشعور والمعرفة فالشُعُور بوجود الله تعالى هو غير المعرفة وهو عيّن النّص المُستدل به من كلام الشيخ عبد الرّحمن حسن حبنكة الميداني
    ثالثا- عدم التفريق بين الحُجّة البرهانية وعلم الضروري الحاصل في النَّفس.
    رابعًا_ مبحثُ البداهة وهُنا يدخل المبحث للفاضل العزيز محمّد بخصوص كلام الإمام الجُرجاني.
    خامسًا- العلوم الكليّة مغروز في النفوسُ ضرُورة "كل مُحدث لا بد له من مُحْدِث .." إلا أنَّ العلم بهذا المُحدث المُعيّن لا بد له من مُحدِث ملعومٌ أيْضًا مع كون القضية معينة ومخصوصة جزئيّة وليس علمه بهذه القضايا المعينة المخصوصة موقوفا على العلم بتلك الصفة العامة الكلية بل هذه القضايا المعينة قد تسبق إلى فطرته قبل أن يستشعرَ تلك القضايا الكُليّة فتلك القضايا الكُليّة صادقة وتلك القضايا المعينة صادقة والعلم بهما ضروري فطري لا يحتاج إلى استدْلالٍ ... لذلك لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصَّانع وإنما بمعرفة التوحيد ونفي الشِّرك ...
    وهذه الجزئيّة وهي وإن لم تكن من نقاشنا إلا أنّني أضفتها لأهميتها أو أرى شِبه قوّتها لكل من سبق وببُطلان الأقوى يَبطل ما سواه ضرورةً وهي من كلام الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى ...
    وهو عين ما رأيتُ تريدده عند شارح العقيدة الطّاحوية ابن أبي العز الحنفي ولكن بتغيير الصيغة ...
    ونسأل اللهَ تعالى التوفيق لإتمام هذه المباحث مع بعضنا لزوال الغبش المتوهم ولابد لنا من نفيضة تكن مؤصّلةً على قواعد أهل السنَّة فيها تقريرات وشرح للماهيات المُقدّم لها فتكون ملزمةً للغير من خلال اتفاق على تعرفاتها كالضرورة والبداهة والمسلمة والمعرفة والفروق والله تعالى أعلم.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  4. الله يفتح عليك سيدي
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •