النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: وجه استحالة الحلول

  1. وجه استحالة الحلول

    من المشهور عند المسلمين أن الحلول مستحيل على الخالق عز وجل، والمعنى المتبادر من الحلول عند عامة القراء أنه الامتزاج بين شيئين كامتزاج التراب بالماء فيصبح الماء عكرا، ولكن ألا يشمل الحلول أيضا قيام الصفة بالموصوف (المحل) وهذا أيضا محال في حق المولى جل وعلا فلا يعقل أن يكون صفة تقوم بهذا العالم، بمعنى آخر : هل الحلول –الذي تطفح كتب المسلمين باستحالته في حق الله– يشمل الوجهين المذكورين آنفا؟ أم يجب علينا أن نبين استحالة الوجه الثاني بشكل مستقل؟
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل محمد الخطابي مشاهدة المشاركة
    من المشهور عند المسلمين أن الحلول مستحيل على الخالق عز وجل، والمعنى المتبادر من الحلول عند عامة القراء أنه الامتزاج بين شيئين كامتزاج التراب بالماء فيصبح الماء عكرا، ولكن ألا يشمل الحلول أيضا قيام الصفة بالموصوف (المحل) وهذا أيضا محال في حق المولى جل وعلا فلا يعقل أن يكون صفة تقوم بهذا العالم، بمعنى آخر : هل الحلول –الذي تطفح كتب المسلمين باستحالته في حق الله– يشمل الوجهين المذكورين آنفا؟ أم يجب علينا أن نبين استحالة الوجه الثاني بشكل مستقل؟
    أخي الكريم السيّد عادل المحترم ، سلّمه الله تعالى :
    المهمّ أوّلاً أن يستحضِر العبد أنَّ قيام الصفات الواجبة لله تعالى بذاتِهِ عزَّ وَ جلَّ ليس من باب الحلول في المحلّ إطلاقاً ، إذْ ليست الصفاتُ أغياراً أو أعياناً متعدّدة تحلّ في الذات الأقدس او تمتزجُ به - تعالى عن ذلك - و لا يُقال للصفات أنَّها عين الذات و لا غير الذات ، بل هو الواحد الأحد بذاتِهِ و صفاتِهِ عزَّ وَ جلّ ، لهُ الأسماءُ الحُسنى ... و من اعتقد في الذات الأقدس أيّ معنىً من معاني الجزئيّة فهو جاهِلٌ تماماً بالوحدانيّة الأَحديّة ... وَ مِنْ هنا دخل الداخل على من لا تحقيق لهُ و لا تسليم ، من الخامدين المحجوبين ... وَ كُلّ من تسمعُهُ يقُول عن الله تعالى :" لهُ كذا ، وَ لهُ كذا" ، و يَفْهَمُ ذلك على معنى التركيب و الجزئيّة و الكمّيّة و التعدّديّة فلا يُشكُّ في جهلِهِ بعظمة قُدسِ الوحدانيّة و كفرِهِ بتفرُّدِ الأَحَدِيّة الإلهيّة ...

    يتبع إن شاء الله تعالى
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. لا شك في ذلك إذ التركيب مناف للوحدانية... وألتمس لكم العذر فيما فهمتموه من كلامي فقد وجدته بعد المراجعة يحتاج لإيضاح المقصود قليلا :
    أنا أقصد بالوجه الثاني والمستحيل أيضا أن يكون الله صفة ويكون العالم محلا لهذه الصفة فهذا الذي قصدته من الوجه الثاني، ولم يخطر لي أبدا المعنى الذي فهمتوه - الخالة الفاضلة السيدة إنصاف - فعذرا على التقصير في إيضاح المقصود ... وبانتظار إفادتكم أساتذتي الكرام
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم عادل،

    القول بمحلِّيَّة الذات للصفات باطل إلا بالإطلاق المجازيِّ.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل محمد الخطابي مشاهدة المشاركة
    لا شك في ذلك إذ التركيب مناف للوحدانية... وألتمس لكم العذر فيما فهمتموه من كلامي فقد وجدته بعد المراجعة يحتاج لإيضاح المقصود قليلا :
    أنا أقصد بالوجه الثاني و المستحيل أيضا أن يكون الله صفة ويكون العالم محلا لهذه الصفة فهذا الذي قصدته من الوجه الثاني، و لم يخطر لي أبدا المعنى الذي فهمتوه - الخالة الفاضلة السيدة إنصاف - فعذرا على التقصير في إيضاح المقصود ... وبانتظار إفادتكم أساتذتي الكرام
    بسم الله الرحمن الرحيم وَ لا حوْلَ وَ لا قُوَّةَ إلاّ بالله العلِيٍّ العظيم .
    الحمد لله .. أخي الكريم السيّد عادل أفندي المحترم ، ثِقْ تماماً بأنَّني فهمتُ مقصودكم تماماً أَوَّل ما رأيتُ إستفسارَكُم الكريم بفضل الله عزّ و جلّ ، وَ لِذا فَعَمْداً رَكَّزْتُ لحضرتكم على هذا ابتداءً (مِنْ غيرِ اتّهامٍ لِحضرَتِكُم بما لا يليق) فقُلتُ :"
    المهمّ أوّلاً أن يستحضِر العبد أنَّ قيام الصفات الواجبة لله تعالى بذاتِهِ عزَّ وَ جلَّ ليس من باب الحلول في المحلّ إطلاقاً ، إذْ ليست الصفاتُ أغياراً أو أعياناً متعدّدة تحلّ في الذات الأقدس او تمتزجُ به - تعالى عن ذلك - و لا يُقال للصفات أنَّها عين الذات و لا غير الذات ، بل هو الواحد الأحد بذاتِهِ و صفاتِهِ عزَّ وَ جلّ ، لهُ الأسماءُ الحُسنى ...
    وَ قد لخّص لكم أيضاً حبيبنا الأستاذ محمّد أكرم - حفظه الله - الجواب بكلمتين - زاده الله نوراً - وَ ركَّزَ على هذه الحقيقة ، لأنَّهُ لاحظ أيضاً مصدر الخَلَل من الأساس ، و الحقّ أَنَّهُ أتاك بالأصل الذي لاَ بُدَّ منه لدفع تِلكَ الشُبهة ، و هو كافٍ لمن تأمّلَ ، إن شاء الله .
    وَ على كُلّ حال لا بأس في التفصيل لمزيد الفائدة و الإستبصار فنقُول :
    نَعَم .. تصريح المسلمين بتنزّه الباري عزَّ وَ جلَّ عن أن يَحُلَّهُ شَيْءٌ أو أَنْ يَحُلَّ هو في شَيْءٍ - تعالى عن ذلك - شامِلٌ لنفي الوجهَيْن اللذَيْنِ ذَكَرتَهُما وَ لنفي جميع وجوه الحلول على أيّ معنىً من المعاني التي قد تخطُرُ لأَحَدٍ من المخلوقين ...
    وَ من المعلوم أنَّهُم قد صرَّحوا أيضاً بأَنَّ الصفة ( لُغَةً و اصطلاحاً ) لا قيام لها على وجه الإستقلال ، بل لا يُتصَوَّرُ لها قِيامٌ إلاّ بالموصوف ، فكيف يُقالُ عن ذات العلِيّ الأَقدَس أَنَّهُ صِفَةٌ وَ هو الحيُّ القيُّوم الذي لم يَزَلْ لا ابتداء لوجودِهِ و لا انتهاء ، الغنِيّ عن جميع من سواه الذي يفتَقِرُ إليهُ كُلُّ مَنْ عداه ؟؟؟ .. !! .. هذا من جِهة ..
    وَ مِن جِهةٍ أُخرى فالعَبْدُ يمكن أن يتّصِفَ بشيْءٍ حِيناً وَ بِضِدِّهِ حيناً آخَرَ ، أي لا يستحيلُ - عقلاً - أَنْ يوصَفَ بالعِلْمِ في حالَةِ قيامِ صفة العلم فيه ثُمَّ يَعرى عنها فيوصفَ بصفة الجهل ، وَ كذلك قد يُوصَفُ بالعجزِ عن فِعلِ شَيْءٍ بعدما كان موصوفاً بالقُدْرَةِ عليه ، وَ هكذا ... لكنَّ هذا لأَنَّ جميع ما سوى الباري عزّ وَ جلَّ من الموجودات حادِثٌ فيُتَصَوَّرُ أن يَكونُ مَحَلاًّ لتناوُبِ الحادِثات وَ تغَيُّرِ الحالات وَ لا يمتَنِعُ ذلك - عقْلاً - بالنظر إلى طبيعة المخلوق في الأصل . وَ تعالى اللهُ عن جميع معاني المُحدَثات و الحادِثات ...
    وَ كذلك : لَو اتّصفَ العبدُ بألوف الصفات المتعدّدة ثُمَّ بقيت تزيدُ وَ تنقُصُ لَمْ يقتضِ ذلك تَعَدُّداً لِذاتِهِ رغمَ تغيُّرِ أحوالِهِ ، مع أنَّ غالب الصفات التي تقوم فيه هي بمثابة الأعراض لهُ فيُمكِنُ أن يُقالَ أَنَّها جُزءٌ من شخصيَّتِهِ وَ إنْ لم نفرِضْ دوامَها ... فيُقالُ فُلانٌ فهيمٌ كريمٌ أمينٌ سخِيٌّ شهمٌ شجاعٌ وَفِيٌّ مع أنَّنا نُشيرُ إلى شخصٍ واحد ( أي ذاتهُ و احِدة ) ...
    وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى .. فَصفاتُ الله الواحدِ الأحد التي هي أزَلِيّة بأزليّة الذات ، كيفَ يسوغُ أنْ يُتَوهَّمَ أَنّ تقتضيَ تعدُّداً في حقّهِ عزَّ وَ جلَّ ؟؟ .. مع أنَّها ليست بأغيارٍ (وَ إنْ منعنا أيضاً من التعبير بأنَّها عين الذات) ...
    فَكيفَ يكُونُ الأزَلِيُّ صِفَةً لِلحادِث ؟؟.. !!! ؟؟؟ .
    فإذا استحضَرْنا جميع هذا مع ما قُلنا مِنْ قبْل ( أنا و فضيلة الأُستاذ محمد أكرم ) ، علمنا أنَّ كلام السادة المصنّفين في علم التوحيد شامِلٌ لتنزيه مولانا الباري عزَّ و جلَّ عن جميع وجوه الحُلُول و مَظَنَّةِ التَغَيُّرِ أَو التحوُّلِ وَ عن حالات الحالّات و المَحَلّاتِ وَ المَحلُولات ...
    وَ في قولِ رَبِّنا عن ذاتِهِ الأُقْدَس تبارَكَ وَ تعالى { لَمْ يَلِدْ } تنزيهٌ عن أنْ يَكُونَ ظَرفاً لْشَيْءٍ ، وَ في قولِهِ سبحانَهُ { وَ لَمْ يُولَدْ } تنزيهٌ عن أَنْ يَكُونَ مَظْرُوفاً في شَيْءٍ ( أي أن يكُونَ شيْءٌ ظَرفاً لهُ أيْ مَحَلّاً) .. وَ هذا إخبارٌ عن الإمتناع الأزَلِيّ الأَبَديّ وَ تنزّه الذات الأقدس عن القابليّة لذلك - مُطلَقاً - وَ ليس إخباراً عن عدم الوقوع فقط مع إمكانِهِ - تعالى الله عن ذلك - كما يَتَوَهَّمُ من لا يعرِفُ لغةَ العرب وَ لم يَشُمَّ رائحة التوحيد ...
    وَ في قولِهِ سُبحانَهُ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } تنزيهٌ لهُ سبحانَهُ عن أَنْ يَقُومَ لِعَظَمَتِهِ شَيْءٌ ، وَ هذا إذا شِـئْنا التمادِيَ في التفصيل يَشمَلُ نفْيَ المُناسَبَةِ بينَهُ تعالى وَ بينَ خَلْقِهِ .. فَإِذا كانَ من المُستَحيِلِ أَنْ يَحُلَّ مَخلُوقٌ كبيرٌ في مخلُوقٍ أَصغَرَ منهُ مع أَنَّ كِلَيْهِما مَحدُودانِ ، وَ كُلٌّ مِنْ جميعِ المخلوقاتِ مَحدُودٌ (أي لَهُ مقدارٌ هو مخصوصٌ بِهِ) ، فَكَيفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكونَ المحدُودُ مَحَلاًّ لغيرِ المحدود ، مع أنَّهُ سبحانَهُ لا يُوصَفُ بالكّمّيّة ( لا كمّيّة محدودة وَ لا كَمّيّة غير محدودة ) ، تعالى اللهُ عن ذلك عُلُوّاً كبيراً ...
    وَ قَولُهُ عزَّ وَ جلَّ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد} فيه أيضاً التنزيه عن التعدُّد و التركّب و التجزُّؤ و الحدّ وَ الكمّ و المشابهة لمن سواه و استحالة الشريك له في حقيقة وجودِهِ عزَّ وَ جلّ أو في أيّ صفةٍ من صفاتِهِ سبحانَه ..
    وَ في قولِهِ تعالى { اللهُ الصمَد } تنزيهٌ أيضاً عن مَظَنَّةِ التَحَوُّلِ و التغَيُّرِ و الزوال ، وَ الإنتقالِ عن حالٍ إلى حال ، بالإضافةِ إلى تقرير حقيقة الغِنى المُطلق وَ افتقار جميع من سِواهُ إليه على الدوام ، سبحانَهُ وَ تعالى . فَكَيفَ يَكُونُ المُفتَقِرُ كِفاءاً لِلغَنِيّ وَ كيفَ يُتَصَوَّرُ الحادِثُ مَحلّاً للأزَلِيّ ؟؟ .. !! ؟؟؟ .
    وَ أخيراً - وَ تتميماً للموضوع - نتذكَّرُ أَنَّ فِريَةَ إدّعاء الحُلُول في حقّ مولانا الباري عزَّ وَ جلَّ ، لم تَقُم في الأصلِ على ترتيبِ فِكْرٍ سليمٍ بُغيَةَ البَحثِ ، كما قد يكون قد حصلَ عند بعض الفلاسفة في الماضي بُغيَةَ الوصول إلى الحقيقة ( أصابُوها أَمْ أضَلُّوها ) ، وَ إِنَّما نَشأت فِرْيَةُ إدّعاءِ الحُلُولِ عن الغُلُوِّ في بعض المخلوقين ، ثُمَّ جَرَّهُمُ العِنادُ إلى افتراء الأَغاليطِ السخيفة وَ التمويهات الساقطة و الإحتجاجات الواهية و التشبيهات الباطلة ... وَ اللهُ أَعلَم .
    فَإذا قال لك آشوريّ أو كلدانِيّ أو صربيّ أو قبطيّ أو ماروني أنَّ معبودَهُ و المسيح ممتزِجان كالماء و السُكَّر فَقُل لَهُ كَفَرتُ بآلِهَةٍ تذُوبُ كالسُكّر .. كَفَرتُ بِآَلِهَةٍ كالماءِ تَتَبَخَّر .. وَ آمَنتُ بالله الواحِدِ الأَحَدِ العظيمِ الكبيرِ الأَكبَر ، العزيزِ الذي لا يُنالُ المُقتَدِرِ الذي لا يُقهَر ... الحمدُ للهِ وَ اللهُ أَكبَر .
    وَ الحمدُ للهِ على سابِغِ نعمَةِ الإسلام . وَ الصلاةُ و السلامُ على خير الأنام و خاتَمِ الرُسُلِ الكرام وَ آلِهِ وَ حِزبِهِ على الدوام
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. ما ذكرته سيدي محمد أكرم وزادته شرحا الخالة الفاضلة إنصاف معروف لدينا وإن أخطأت البيان والإفصاح، وقد تسامح بعضهم فقال بأن ذات الله محل لصفاته وصفاته غنية عن المخصص ومفتقرة للمحل، فمثل هذا الكلام نحن لا نقول به لأنه موهم، وصفاته جل وعلا موجودة بوجوده قديمة بقدمه واجبة بوجوبه ولانتوغل في الحديث عن ذات الباري وصفاته أكثر من ذلك... وأعود فأسأل بصيغة أخرى : هل نفي الحلول يشمل كل ماخطر بالبال من أصناف الحلول كما ذكرت السيدة إنصاف؟ لا أقصد أن هناك حلول جائز - معاذ الله - ولكن أسأل عن مقصد العلماء بالنفي هل هو شامل للمعاني المستحيلة الأخرى ككون العالم محلا والله صفة قائمة به أم أن علينا التفصيل عند بيان أمثال هذه المستحيلات لعدم دخولها تحت ما يسمى بالحلول؟
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

  7. #7
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إذا ما كنتُ فهمتُك أخي الكريم فنعم، الواجب نفي أيِّ شكل من أشكال الحلول، لأنَّ مطلق الحلول هو كون الله تعالى محلّاً لغيره أو أن يكون غيرُ الله تعالى محلّاً له.

    وكلاهما قول كفريٌّ.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. #8
    القائل بالحلول معلول، وعلته قياس الخالق على المخلوق بالذات والمعنى، فهو يظن أن ذات الله تقبل التباين والتداخل، ويقيس صفة الله على العرض الذي لا ينفك عن القيام بالغير، فيتصور أن صفته تعالى غير ذاته فيتصور حلولها، ثم ينفي ذلك ويتصور أنها عين ذاته فيشكل عليه فهمها، ولكن لك أن تعلم أن المعتزلة وبعض أهل السنة ذهب لنفي صفات المعنى لرفع تشبيه الخالق بالمخلوق من حيث المعنى، وبعض أهل السنة سارع للقول بالأحوال التي لا توصف بالوجود ليثبت الحلول، ولا بالعدم لتتعطل الذات عن الصفات.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •