بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:
يتحدث الشيخ العلامة د. معاذ سعيد حوى حفظه الله في خطبة الجمعة الواقعة بتاريخ 16/11/2012م
وتحمل عنوان "الصبر الحرام على ظلم الحكام"...
يتحدث عن حديث صحيح مسلم المشهور:
"يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي
وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ
قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟
قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ."...
**
فيشير أولا إلى اختلاف المحدثين في تصحيحه...
ثم يشير إلى النصوص العامة الدالة على تحريم السكوت على الظلم...
كقول الله تعالى:
( وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ )
وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري ومسلم
وقوله عليه الصلاة والسلام :
( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه أحمد
أما حديث مسلم المذكور فإن صح....
فإنما يفهم في الحاكم الذي أخطأ في حق واحد من الناس... وكان الحاكم غير فاسق ولا مجرم ولا ظالم
فيتحمّل المظلوم على نفسه في مقابل أن يكون الحاكم محسن للأمة كلها
أما إذا أساء الحاكم للأمة كلها فلا يجوز الصبر عليه...
والذي روّج لضرورة الصبر على الحاكم الظالم هذا...إنما هم علماء السلاطين
ثم أشار د. معاذ إلى منهجية فاسدة في فهم السنة...
تلك المنهجية التي تقرأ السنة مع الغفلة عن القرآن ومعانيه
تضرب أحكام القرآن ومعانيه بأحاديث ربما صحت أو ضعفت، أو فهمت على غير وجهها
فالسنة دستور... لكنها من وراء القرآن
فالوجهة الأولى للمسلم هي القرآن...
وها هو مقطع الخطبة بين أيديكم...
تعليق