صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 22 من 22

الموضوع: هل العالم لا خارج الذات الإلهية ولا داخلها؟

  1. بارك الله فيك أخانا نوران فكلامك لطيف ومؤثر ويسرنا أنك جئت لتشارك في هذا المنتدى
    ندعو الله أن ينفعنا وإياكم باﻷعلام ويزيل عن عيوننا الغشاوة ويفتح قلوبنا للحكمة آمين
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. وأضيف هنا أن كلام الإمام الغزالي في المشكاة وفي الإحياء وفي غيرهما من الكتب بعيد عن وحدة الوجود فقد كتبت عنه موضوعا في أثناء نقاشي مع بعض المشايخ في هذه المسألة وأكدت بتتبع كلامه وتفسيره أنه لا يبني على وحدة الوجود بل على وحدة الشهود في بعض مراتب السلوك وهو ما يوافق عليه أكابر أعلام أهل الحق
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. الأخ الفاضل نوران.. جزاكم الله خيرا.. فكلامكم جميل جدا..
    وقولكم:
    لا أدري ، ولكن لا بد من وجود حكمة خفية وراء ذلك طوتها إرادة الله لمن ألقى السمع وهو شهيد.
    فلا أظن أن هناك طالب علم وإن كان مبتدئا مثلي قد قرأ في العقائد والتصوف إلا وقد تاه في هذه المسألة ما لم يته في غيرها.. وبعد كل نقاش يدور نشعر أن هناك حكمة جعلت أهل السنة والجماعة أنفسهم يختلفون هذا الخلاف الشديد في هذه المسائل..
    ويمكن أن ألخص ما وصلت إليه في هذه المسألة:
    النسبة هي الراجحة التي يعتقد بها الغالبية بالأدلة التي ناقشها المشايخ حفظهم الله، في المواضيع الأخرى..
    والنهي عن القراءة هو ما ينبغي..
    والرد على الظاهر واجب، فغالب من يقرأ محسنا للظن إلا أنه لم يبلغ الرشد عند القوم، يظن أنه فهم، وإن طولب بالتصريح بفهمه أبى، وما ذا إلا لأن فهمه في الحقيقة هو لمذهب وحدة الوجود فيخاف التصريح به..
    لذا وجب مع النهي عن قراءة هذه الكتب الرد على ظاهرها، بشكل خاص، وعلى مذهب وحدة الوجود بشكل عام؛ لأنه سيبقى من يقرأ مغترا بنفسه..
    فينبغي أن تكون هناك عناية شديدة بالرد على ظواهر العبارات..
    فهناك مثلا جماعة في الكويت وغيرها تنفي الدين من أصله وتقول بوحدة الوجود، واعتمادها الأول على كلام ابن العربي..
    وأما الاعتقاد بأن هناك باطن لا يفهمه إلا من بلغ الرشد عند القوم، فهو من باب حسن الظن لا يضر أن يعتقده إنسان أو ينفيه آخر بعد أن يتفق الجميع على رد الظاهر..
    ومن مشى على هذا فلن يقف على كلام الإمام الغزالي رحمه الله، أو غيره..
    وأما الحكم على الشيخ ابن العربي نفسه، فلا ينبغي التعرض له، ومن تعرض لتكفيره ممن كان بزمانه فله شأن آخر..
    ندعو الله أن ينفعنا وإياكم باﻷعلام ويزيل عن عيوننا الغشاوة ويفتح قلوبنا للحكمة آمين
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  4. #19
    ألا فليبارك الله تعالى لنا فيكم سيدي، وكلامكم حول الغزالي والمشكاة هو ما ارتضاه رازي الأمس، وتابعه عليه رازي اليوم، قال رحمه اله تعالى في هذا:
    (واعلم أن هذا الكلام الذي رويناه عن الشيخ الغزالي رحمه الله كلام مستطاب، ولكن يرجع حاصله بعد التحقيق إلى أن معنى كونه سبحانه نورا أنه خالق للعالم، وأنه خالق للقوى الدراكة، وهو المعني من قولنا: معنى كونه نور السماوات والأرض أنه هادي أهل السماوات والأرض، فلا تفاوت بين ما قاله وبين الذي نقلناه عن المفسرين في المعنى، والله أعلم).
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

  5. #20
    الأخت شفاء حفظها الله تعالى:
    هذا التلخيص الذي تكرمت به من أجود ما قرأت، وهو تلخيص حسن، وقد وقفت في المنتدى لك على تحقيقات وتدقيقات من هذا القبيل، فلا عجب، فجزاك الله خيرا، وبقيت كليمة وقفت عندها، وهي قولكم: (هناك مثلا جماعة في الكويت وغيرها تنفي الدين من أصله وتقول بوحدة الوجود، واعتمادها الأول على كلام ابن العربي)، فقد التقيت في الجزائر بفضيلة الدكتور عبد الباقي مفتاح، وهو عالم متخصص بكتب الشيخ محيي الدين رحمه الله، وأبديت له نحوا من هذا الإشكال، وخطورة ابن عربي في التراث الإسلامي، وهو في الحقيقة رجل بعيد النظر، أحاط بقراءة كتب ابن عربي، وألم بكثير من مفاتيحها، فهو من ألف كتبا في مفاتيح فهم كتب الشيخ محيي الدين، قال لي ما حاصله:
    من أراد المروق من الدين لا حاجة له بكتب ابن عربي، والقول بوحدة الوجود سبق ابن عربي بحقب متطاولة، وابن عربي من قرأ في كتبه أدرك أنه رجل متدين ، لا رجل إباحة، يقرأ كل يوم ( هكذا عبر) قبل النوم في الوتر وغيره: قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون، واقرأ له ما كتب حول ذلك، ومن أراد نفي الديانة ونشر الإباحة باعتماده على كتبه فهو رجل مشاغب، يتكأ على غير متكأ، ولو أنه ذهب لغيره لوجد طلبته، ولكنه رأى اسما كبيرا أراد أن يتاجر به، وهأنا ذا، أدمن قراءة كتبه وأطالع فيها، وما زادني هذا إلا قربة من الله تعالى، وهات إشكالا من كتبه لأريك رفع اللبس عنه... كلام طويل هذا بعضه.
    بل حتى القائلين بوحدة الوجود من الإسلاميين لا يصل الأمر بهم إلى هذا كما لا يخفى عليك، فهؤلاء الذين ذكرت لا يعتمدون على ابن عربي رحمه الله، بل على الشيطان والعياذ بالله، وتجارتهم بهذا الاسم ضرب من الهذيان في هذا الباب، فلا نحن نسكت عن تغليط ظاهر العبارة له، وأيضا ننصف الرجل فلا نسمح أن يستغل للذهاب إلى الإباحة، بل الرجل مبالغ في نوافله مبالغة شديدة، وآخذ بالشدة والمجاهدة، وله في هذا كلام يجب إبرازه لهؤلاء أهل الشغب ، ولكن الباطل لجلج، والحق إبلج.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوران محمد طاهر مشاهدة المشاركة
    .....
    أنا دمشقي صميم، .... سيدي الشيخ عبد الرزاق الحلبي وسيدي الشيخ أديب الكلاس ، وسيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري، ....
    كلام رائق ورقيق - بعيدا عن الموضوع محل النقاش - حق لك أن تفتخر أخي نوران بالدمشقية، وأنا ممن يندم على فوات هذه النعمة، حيث وُلدتُ مليباريا هنديا، وكان أمر الله قدرا مقدورا.
    إلا أن المشايخ الثلاث الذين ذكرته أخي نوران لقد شددتُ الرحل إليهم مع بعض شيوخ لي من الهند - رحمه الله - في منتصف عام 2003، ورأيتُ من العجائب ما رأيتُ،
    وبأمثالهم حفظ الله هذا الدين في تلك الديار، ورُزِقتُ زيارة تربة الشيخ محيي الدين، ورأيت حفاوة أهل الشام به،
    فرج الله كرب إخواني في شام أهل السنة فرجا عاجلا لا آجلا، فاللهم آمين.

  7. #22
    حياك الله أخي عبد النصير، ووالله لا حزن إلا على فوات أمر واحد، وهو حظنا من معرفة ربنا جل وعلا، ورحم الله تعالى القائل:
    لكل شيء إذا فارقته عوض وليس لله إن فارقت من عوض
    فلا حرمنا مولانا جل شأنه وعز ترياق وصاله، وحسن الزلفى إليه في كل طرفة عين.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •