صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 76 إلى 90 من 93

الموضوع: أسرار اللام فى كتاب الله

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ }

    { إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ } عداوة عامة قديمة لا تكاد تزول، ويشعر بذلك الجملة الاسمية و { لَكُمْ } وتقديمه للاهتمام { فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوّاً } بمخالفتكم إياه في عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم { إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ } تقرير لعداوته وتحذير من طاعته بالتنبيه على أن غرضه في دعوة شيعته إلى إتباع الهوى والركون إلى ملاذ الدنيا ليس إلا توريطهم وإلقاءهم في العذاب المخلد من حيث لا يشعرون فاللام ليست للعاقبة. وزعم ابن عطية أنها لها

    قال ابن عطية

    واللام في قوله { ليكونوا } لام الصيرورة لأنه لم يدعهم إلى السعير إنما اتفق أن صار أمرهم عن دعائه إلى ذلك

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ }

    قوله: { لِلَّذِينَ آمَنُواْ }: يجوزُ أَنْ تكونَ لامَ العلة أي: لأجلِهم، وأَنْ تكونَ للتبليغ، ولو جَرَوْا على مقتضى الخطابِ لَقالوا: ما سَبَقْتُمونا، ولكنهم التفَتُوا فقالوا: ما سَبَقُوْنا. والضميرُ في " كان " وإليه عائدان على القرآن، أو ما جاء به الرسولُ.

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }

    قوله: { لِيَجْزِيَ }: في هذه اللامِ أوجهٌ: أحدها: أَنْ تتعلَّقَ بقولِه: { لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ } ذكره مكي. وهو بعيدٌ من حيث اللفظُ ومن حيث المعنى. الثاني: أَنْ تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه: { وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } أي: له مِلْكُهما يُضِلُّ مَنْ يشاء ويَهْدي مَنْ يشاء ليجزيَ المحسنَ والمسيءَ. الثالث: أَنْ تتعلَّق بقولِه: " بمنْ ضَلَّ وبمَنْ اهتدى ". واللام للصيرورةِ أي: عاقبة أمرهم جميعاً للجزاءِ بما عملوا، قال معناه الزمخشري. الرابع: أن تتعلَّقَ بما دَلَّ عليه قولُه: { أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ } أي: حَفِظ ذلك ليجزيَ، قاله أبو البقاء. وقرأ زيد بن علي " لنجزيَ، ونجزيَ " بنونِ العظمة، والباقون بياء الغَيْبَةِ

    وقال الرازى

    وَللَّهِ مَا فِى ظ±لسَّمَـظ°وَاتِ وَمَا فِي ظ±لأَرْضِ } وفي الآية مسائل: المسألة الأولى: قال الزمخشري: ما يدل على أنه يعتقد أن اللام في قوله: { لِيَجْزِىَ } كاللام في قوله تعالى:
    { وَظ±لْخَيْلَ وَظ±لْبِغَالَ وَظ±لْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا }
    [النحل: 8] وهو جرى في ذلك على مذهبه فقال: { وَللَّهِ مَا فِى ظ±لسَّمَـظ°وَاتِ وَمَا فِي ظ±لأَرْضِ } معناه خلق ما فيهما لغرض الجزاء وهو لا يتحاشى مما ذكره لما عرف من مذهب الاعتزال، وقال الواحدي: اللام للعاقبة كما في قوله تعالى:
    { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً }
    [القصص: 8] أي أخذوه وعاقبته أنه يكون لهم عدواً، والتحقيق فيه وهو أن حتى ولام الغرض متقاربان في المعنى، لأن الغرض نهاية الفعل، وحتى للغاية المطلقة فبينهما مقاربة فيستعمل أحدهما مكان الآخر، يقال: سرت حتى أدخلها ولكي أدخلها، فلام العاقبة هي التي تستعمل في موضع حتى للغاية، ويمكن أن يقال: هنا وجه أقرب من الوجهين وإن كان أخفى منهما وهو أن يقال: إن قوله: { لِيَجْزِىَ } متعلق بقوله: ضل واهتدى لا بالعلم ولا بخلق ما في السموات، تقديره كأنه قال: هو أعلم بمن ضل واهتدى: { لِيَجْزِىَ } أن من ضل واهتدى يجزي الجزاء، والله أعلم به، فيصير قوله: { وَللَّهِ مَا فِى ظ±لسَّمَـظ°وَاتِ وَمَا فِي ظ±لأًرْضِ } كلاماً معترضاً، ويحتمل أن يقال: هو متعلق بقوله تعالى:
    { فَأَعْرَضَ }
    [النجم: 29] أي أعرض عنهم ليقع الجزاء، كما يقول المريد فعلاً لمن يمنعه منه زرني لأفعله، وذلك لأن ما دام النبي صلى الله عليه وسلم لم ييأس ما كان العذاب ينزل والإعراض وقت اليأس،

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ ٱلْعِدَّةَ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً }



    وقرأ النبـي صلى الله عليه وسلم ـ يا أيها النبـي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل عدتهن ـ وكان ابن عمر كما أخرج عنه ابن المنذر وغيره يقرأ كذلك وكذلك ابن عباس، وفي رواية عنهما أنهما قرآ (لقبل عدتهن).

    ومن يرى أن العدة بالاطهار ـ وهي القروء ـ في تلك الآية كالإمام الشافعي - يعلق لام التوقيت بالفعل ولا يعتبر الاستقبال، واعترض على التأويل بمستقبلات لعدتهن بأنه إن أريد التلبس بأولها فهو للشافعي، ومن يرى رأيه لا عليه وعلى الخالف لا له، وإن أريد المشارفة عادة فخلاف مقتضى اللفظ لأن اللام إذا دخلت الوقت أفادت معنى التأقيت والاختصاص بذلك الوقت لا استقبال الوقت، وعلى الاستدلال بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبما تضمنه الحديث السابق بأن قُبُلَ الشيء أوله نقيض دبره فهي مؤكدة لمذهب الشافعي لا دافعة له، ويشهد لكون العدة بالأطهار قراءة ابن مسعود ـ لقبل طهرهن ـ ومنهم من قال: التقدير لأطهار عدتهن، وتعقب بأنه إن جعلت الإضافة بمعنى ـ من ـ دل على أن القرء هو الحيض والطهر معاً، وإن جعلت بمعنى اللام فيكفي ما في قولك لأطهار الحيض من التنافر رداً مع ما فيه من الإضمار من غير دليل

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    قوله: { لِمَنْ أَرَادَ } في هذا الجارِّ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه متعلقٌ بيُرْضِعْنَ، وتكونُ اللامُ للتعليلِ، و " مَنْ " واقعةٌ على الآباء، أي: الوالدات يُرْضِعْنَ لأجلِ مَنْ أَرادَ إتمام الرضاعةِ من الآباءِ، وهذا نظيرٌ قولِك: " أَرْضَعَتْ فلانةٌ لفلانٍ ولدَه ". والثاني: أنها للتبيين، فتتعَلَّق بمحذوفٍ، وتكونُ هذه اللامُ كاللام في قوله تعالى:
    { هَيْتَ لَكَ }
    [يوسف: 23]، وفي قولهم: " سُقْياً لك ". فاللامُ بيانٌ للمدعوِّ له بالسَّقْي وللمُهَيَّتِ به، وذلك أنه لمّا ذَكَر أنَّ الوالداتِ يُرْضِعْنَ أولاَدَهُنَّ حولينِ كاملينِ بيَّن أنَّ ذلكَ الحكمَ إنما هو لِمَنْ أرادَ أن يُتِمَّ الرَّضَاعَة. و " مَنْ " تحتمل حينئذ أن يُرادَ بها الوالداتُ فقط أو هُنَّ والوالدون معاً. كلُّ ذلك محتملٌ. والثالث: أنَّ هذه اللامَ خبرٌ لمبتدأ محذوفٌ فتتعلَّقُ بمحذوفٍ، والتقديرُ: ذلك الحكمُ لِمَنْ أرادَ. و " مَنْ " على هذا تكونُ للوالداتِ والوالدَيْنِ معا.

    السمين

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { أَفَحُكْمَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }

    وقوله: { لقوم } في هذه [اللام] ثلاثةُ أوجهٍ أحدها: أن يتعلَّقَ بنفسِ " حكماً " إذ المعنى أنَّ حكمَ اللَّهِ للمؤمن على الكافر، والثاني: أنا للبيانِ فتتعلَّقُ بمحذوف كهي في " سُقْياً لك "
    { هَيْتَ لَكَ }
    [يوسف: 23] وهو رأي الزمخشري، وابن عطية قال شيئاً قريباً منه، وهو أن المعنى: " يُبَيِّن ذلك ويُظْهِرُه لقوم " الثالث: أنها بمعنى " عند " أي: عند [قوم] وهذا ليس بشي. ومتعلَّقُ " يوقنون " يجوز أن يُراد، وتقديرُه: يوقنون بالله وبحكمه، أو بالقرآن، ويجوز ألاَّ يُرادَ على معنى وقوع الإِيقان، وإليه ميلُ الزجاج فإنه قال: " يوقنون: يتبيِِّنون عَدْلَ اللِّهِ في حكمه

  7. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    وقرأ الحسن: " وَلْتَصْغى ولْيَرْضَوْه/ ولْيقترفوا " بسكون اللام في الثلاثة. وقال أبو عمر الداني: " قراءة الحسن إنما هو " ولِتَصْغِي " بكسر الغين " قلت: فتكون كقراءة النخعي. وقيل: قرأ الحسن " ولِتصغى " بكسر اللام كالعامة، ولْيرضوه ولْيقترفوا بسكون اللام، وخَرَّجوا تسكين اللام على أحد وجهين: إمَّا أنها لام كي وإنما سُكِّنَتْ إجراءً لها مع ما بعدها مُجْرى كَبِد ونَمِر، قال ابن جني: " وهو قويٌّ في القياس شاذٌّ في السماع ". والثاني: أنها لام الأمر، وهذا وإن تَمَشَّى في ليرضوه وليقترفوا فلا يتمشَّى في " ولتصْغَى " إذ حرفُ العلة يحذف جزماً. قال أبو البقاء: " وليست لامَ الأمر لأنه لم يُجْزم الفعل ". قلت قد ثبت حرفُ العلَّة جزماً في المتواتر فمنها: " أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً نَرْتَعي وَيَلْعَبْ " { إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ ظ±للَّهَ } [يوسف: 90]

    السمين

    الانعام

    ملحوظة انظر الجوهرة 4 من نفس الموضوع الصفحة الاولي وتعتبر هذه اكمال لها

  8. #83
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً }

    قوله: { لِمَا تَأْمُرُنَا }: قرأ الأخَوان " يأْمُرُنا " بياءِ الغَيْبة يعني محمد صلَّى الله عليه وسلَّم. والباقون بالخطاب يعني: لِما تأمرنا أنت يا محمد. و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى الذي. والعائدُ محذوفٌ؛ لأنه متصلٌ؛ لأنَّ " أَمَرَ " يَتَعَدَّى إلى الثاني بإسقاطِ الحرفِ. ولا حاجةَ إلى التدريجِ الذي ذكره أبو البقاء: وهو أنَّ الأصلَ: لِما تَأْمُرنا بالسُّجودِ له، ثم بسجودِه، ثم تَأْمُرُناه، ثم تأْمُرُنا. كذا قَدَّره، ثم قال: هذا على مذهبِ أبي الحسن، وأَمَّا على مذهبِ سيبويهِ فَحَذْفُ ذلك مِنْ غيرِ تَدْريج ". قلت: وهذا ليس مذهبَ سيبويه. ويجوزُ أَنْ تكونَ موصوفةً، والكلامُ في عائِدها موصوفةً كهي موصولةً. ويجوز أَنْ تكونَ مصدريةً، وتكونَ اللامُ للعلةِ أي: أَنَسجُدُ مِنْ أجلِ أَمْرِكَ، وعلى هذا يكونُ المسجودُ له محذوفاً. أي: أَنَسْجُدُ للرحمن لِما تَأْمُرُنا. وعلى هذا لا تكونُ " ما " واقعةً على العالِم. وفي الوجهين الأوَّلَيْن يُحْتمل ذلك، وهو المتبادَرُ للفَهْمِ

  9. #84
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    قال السمين فى الاسراء

    وقرأ أُبَيٌّ " لِنَسُوْءَنْ " بلامِ الأمرِ ونونِ التوكيدِ الخفيفة ونونِ العظمة، وهذا جوابٌ لـ " إذا " ، ولكن على حَذْفِ الفاء، أي " فَلِنَسُوْءَنْ، ودخلت لامُ الأمرِ على فعلِ المتكلمِ كقولِه تعالى:
    { وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ }
    [العنكبوت: 12].

    وقرأ عليُّ بنُ أبي طالب " لَيَسُوْءَنَّ " و " وَلَنَسوْءَنَّ " بالياء أو النون التي للعظمةِ، ونونِ التوكيدِ الشديدة، واللامِ التي للقسَمِ. وفي مصحف اُبَيّ " لِيَسُوْءُ " بضمِّ الهمزة من غيرِ واوٍ، وهذه القراءةُ تشبه أَنْ تكونَ على لغةِ مَنْ يَجْتَزِئُ عن الواوِ بالضمة، كقوله:
    3031- فلوْ أنَّ الأطبَّا كانُ حولي .......................
    يريد: " كانوا ". وقولِ الآخر:
    3032- إذا ما الناسُ جاعُ وأَجْدَبُوا ........................
    يريد " جاعُوا " ، فكذا هذه القراءةُ، أي: لِيَسُوْءُوا، كما في القراءةِ الشهيرة، فَحَذَفَ الوَاو.

    وقرئ " لِيَسْيء " بضمِّ الياءِ وكسرِ السينِ وياءٍ بعدها، أي: ليُقَبِّحَ اللهُ وجوهكم، أو ليقبِّح الوعدُ، أو البعثُ. وفي مصحفِ أنس " وَجْهَكم " بالإِفرادِ كقوله:


    3033- كُلوا في بعضِ بطنِكُمُ تَعِفُّوا ..................
    [وكقوله:]
    3034-........................ في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شَجِيْنا
    [وكقوله:]
    3035-........................ .......... وأمَّا جِلْدُها فَصَلِيْبُ
    قوله: " ولِيَدْخُلُوا " مَنْ جَعَلَ الأولى لامَ " كي " كانت هذه أيضاً لامَ " كي " معطوفةً عليها، عَطْفَ علةٍ على أخرى، ومَنْ جَعَلَها لامَ أمرٍ كأُبَيِّ، أو لامَ قسمٍ كعليّ بن أبي طالب فاللامُ في " لِيَدْخُلوا " تحتمل وجهين: الأمرَ والتعليل، و { كَمَا دَخَلُوهُ } نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أو حالٌ من ضميره، كما يقول سيبويه، أي: دخولاً كما دخلوه. و { أَوَّلَ مَرَّةٍ } ظرفُ زمانٍ، وتقدَّم/ الكلامُ عليها في براءة

  10. #85
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    { فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ }

    قوله: { فَلِذَلِكَ فَٱدْعُ }: في اللامِ وجهان، أحدهما: أَنْ تكونَ بمعنى إلى. والثاني: أنها للعلةِ أي: لأجلِ التفرُّقِ والاختلافِ ادْعُ للدِّين القيِّمِ

    الدر المصون

  11. #86
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    قال ابن عطية فى هود

    وقوله: { ولذلك خلقهم } اختلف فيه المتأولون، فقالت فرقة: ولشهود اليوم المشهود - المتقدم ذكره- خلقهم، وقالت فرقة: ذلك إشارة إلى قوله - قبل -{ فمنهم شقي وسعيد } [هود: 105] أي لهذا خلقهم.

    قال القاضي أبو محمد: وهذان المعنيان وإن صحا فهذا العود المتباعد ليس بجيد؛ وروى أشهب عن مالك أنه قال: ذلك إشارة إلى أن يكون فريق في الجنة وفريق في السعير.

    قال القاضي أبو محمد: فجاءت الإشارة بذلك إلى الأمرين: الاختلاف والرحمة وقد قاله ابن عباس واختاره الطبري ويجيء - عليه - الضمير في { خلقهم } للصنفين وقال مجاهد وقتادة ذلك عائد على الرحمة التي تضمنها قوله: { إلا من رحم } ، أي وللرحمة خلق المرحومين، قال الحسن، وذلك إشارة إلى الاختلاف الذي في قوله: { ولا يزالون مختلفين }.

    قال القاضي أبو محمد: ويعترض هذا بأن يقال: كيف خلقهم للاختلاف؟ وهل معنى الاختلاف هو المقصود بخلقهم؟ فالوجه في الانفصال أن نقول: إن قاعدة الشرع أن الله عز وجل خلق خلقاً للسعادة وخلقاً للشقاوة، ثم يسر كلاًّ لما خلق له، وهذا نص في الحديث الصحيح وجعل بعد ذلك الاختلاف في الدين على الحق هو أمارة الشقاوة وبه علق العقاب، فيصح أن يحمل قوله هنا وللاختلاف خلقهم: أي لثمرة الاختلاف وما يكون عنه من الشقاوة. ويصح أن يجعل اللام في قوله: { ولذلك } لام الصيرورة أي وخلقهم ليصير أمرهم إلى ذلك، وإن لم يقصد بهم الاختلاف

  12. أجدت وأفدت سيدي .. لا عدمنا خيرك
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

  13. #88
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر شمس الدين الجعبري مشاهدة المشاركة
    أجدت وأفدت سيدي .. لا عدمنا خيرك
    بوركت ياشيخ عمر

    نستكمل

    قال القرطبي

    الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: { إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ } خص الله سبحانه بعض الناس بالأموال دون بعض نعمة منه عليهم، وجعل شكر ذلك منهم إخراجَ سهم يؤدّونه إلى من لا مال له، نيابة عنه سبحانه فيما ضمِنه بقوله:{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا } [هود: 6].

    الثانية ـ قوله تعالىٰ: { لِلْفُقَرَآءِ } تبيِين لمصارف الصدقات والمحلّ؛ حتى لا تخرج عنهم. ثم الإختيار إلى مَن يقسم؛ هذا قول مالك وأبي حنيفة وأصحابهما. كما يُقال: السّرج للدابة والباب للدار. وقال الشافعيّ: اللام لام التمليك؛ كقولك: المال لزيد وعمرو وبكر، فلا بدّ من التسوية بين المذكورين. قال الشافعيّ وأصحابه: وهذا كما لو أوْصَى لأصناف معينين أو لقوم معيّنين. واحتجوا بلفظه «إنما» وأنها تقتضي الحصر في وقوف الصدقات على الثمانية الأصناف، وعَضَدُوا هذا بحديث " زياد بن الحارث الصُّدّائيّ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبعث إلى قومي جيشاً فقلت: يا رسول الله، ٱحبس جيشك فأنَا لك بإسلامهم وطاعتهم، وكتبتُ إلى قومي فجاء إسلامهم وطاعتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أخا صُداء المطاعُ في قومه». قال: قلت بل مَنّ الله عليهم وهداهم؛ قال: ثم جاءه رجل يسأله عن الصدقات، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبيّ ولا غيره حتى جزّأها ثمانية أجزاء فإن كنت من أهل تلك الأجزاء أعطيتك» " رواه أبو داود والدَّارَقُطْنِيّ...

  14. #89
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    قوله: { يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ }: فيه عشرةُ أوجه، وذلك أنَّه: إمَّا بجَعْلِ " يَدْعُو " متسلِّطاً على الجملة مِنْ قولِه: { لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ } أو لا. فإنْ جَعَلْنَاه مُتَسَلِّطاً عليها كان في سبعةُ أوجه، أحدها: أنَّ " يَدْعُو " بمعنى يَقُوْل، واللامُ للابتداء، و " مَنْ " موصولةٌ في محلِّ رفعٍ بالابتدء. و " ضَرُّه " مبتدأ ثانٍ و " أقربُ " خبرُه. وهذه الجملةُ صلةٌ للموصول، وخبرُ الموصولِ محذوفٌ تقديرُه: يقول لَلَّذي ضَرُّه أقربُ من نَفْعِه إلهٌ أو إلهي أو نحوُ ذلك. والجملةُ كلُّها في محلٍّ نصبٍ بـ " يَدْعُو " لأنَّه بمعنى يَقُول، فهي محكيَّةٌ به. وهذا قولُ أبي الحسنِ. وعلى هذا فيكون قولُه: { لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ } مستأنفاً ليس داخلاً في المَحْكيِّ قبلَه؛ لأنَّ الكفار لا يقولون في أصنامِهم ذلك. وقد رَدَّ بعضُهم هذا القولَ بأنه فاسدُ المعنىٰ، والكافرُ لا يَعتقد في الأصنامِ أنَّ ضَرَّها أقربُ مِنْ نفعِها البتةَ.

    الثاني: أنَّ " يَدْعُو " مُشَبَّهٌ بأفعالِ القلوب؛ لأنَّ الدعاءَ لا يَصْدُرُ إلاَّ عن اعتقادٍ، وأفعال القلوب تُعَلَّق، فـ " يَدْعُو " مُعَلَّقٌ أيضاً باللام. و " مَنْ " مبتدأٌ موصولٌ. والجملةُ بعده صلةٌ، وخبرُه محذوفٌ على ما مَرَّ في الوجهِ قبلَه.

    والجملة في محلِّ نصبٍ، كما تكون كذلك بعد أفعالِ القلوب. الثالث: أَنْ يُضَمَّن يَدْعُو معنى يزعم، فيُعَلَّق كما يُعَلَّقُ، والكلامُ فيه كالكلامِ في الوجهِ الذي قبله. الرابع: أن الأفعالَ كلَّها يجوزُ أَنْ تُعَلَّق قلبيةً كانت أو غيرَها فاللامُ معلِّقَةٌ لـ " يَدْعوا " ، وهو مذهبُ يونسَ. فالجملةُ بعده الكلامُ فيها كما تقدَّم.

    الخامس: أنَّ " يَدْعُوا " بمعنى يُسَمِّي، فتكونَ اللامُ مزيدةً في المفعولِ الأولِ وهو الموصولُ وصلتُه، ويكون المفعولُ الثاني محذوفاً تقديرُه: يُسَمِّي الذي ضَرُّه أقربُ مِنْ نفعِه إلهاً ومعبوداً ونحو ذلك. السادس: أنَّ اللامَ مُزالَةٌ/ مِنْ موضِعها. والأصلُ: يَدْعُو مَنْ لَضَرُّه أقربُ. فقُدِّمَتْ مِنْ تأخيرٍ. وهذا قولُ الفراء. وقد رَدُّوا هذا بأنَّ ما في صلةِ الموصولِ لا يتقدَّمُ على الموصولِ. السابع: أنَّ اللامَ زائدةٌ في المفعول به وهو " مَنْ ". والتقديرُ: يَدْعُو مَنْ ضَرُّه أقرب. فـ " مَنْ " موصولٌ، والجملةُ بعدَها صلتُها، والموصولُ هو المفعولُ بـ " يَدْعُو " زِيْدتْ فيه اللامُ كزيادتِها في قولِه{ رَدِفَ لَكُم } [النمل: 72] في أحدِ القولين. وقد رُدَّ هذا بأنَّ زيادةَ اللام إنما تكونُ إذا كان العاملُ فَرْعاً، أو بتقديم المعمول. وقرأ عبد الله " يَدْعُو مَنْ ضَرُّه " بعيرِ لامِ ابتداءٍ، وهي مؤيدةٌ لهذا الوجهِ.

    وإنْ لم تجعَلْه متسلِّطاً على الجملةِ بعدَه كان فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنَّ " يَدْعُو " الثاني توكيدٌ لـ " يَدْعو " الأولِ فلا معمولَ له، كأنه قيل: يَدْعو يَدْعو مِنْ دونِ الله الذي لا يَضُرُّه ولا ينفعه.

    وعلى هذا فتكونُ الجملةُ مِنْ قولِه { ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلاَلُ } معترضةً بين المؤكَّدِ والتوكيدِ؛ لأنَّ فيها تَسْديداً وتأكيداً للكلام، ويكون قولُه { لَمَنْ ضَرُّهُ } كلاماً مستأنفاً. فتكونُ اللامُ للابتداء و " مَنْ " موصولةٌ، و " ضَرُّه " مبتدأ و " أقربُ " خبرُه. والجملةُ صلةٌ، و " لَبِئْسَ " جوابٌ قسمٍ مقدر. وهذا القسمُ المقدرُ وجوابُه خبرُ المبتدأ الذي هو الموصول.

    الثاني: أن يُجْعَلَ " ذلك " موصولاً بمعنى الذي. و " هو " مبتدأ، و " الضلالُ " خبره والجملةُ صلةٌ. وهذا الموصولُ مع صلتِه في محلِّ نصبٍ مفعولاً بـ " يَدْعو " أي: يدعو الذي هو الضلالُ. وهذا منقولٌ عن أبي علي الفارسي، وليس هذا بماشٍ على رأي البصريين؛ إذ لا يكونُ عندهم من أسماءِ الإِشارةِ موصولٌ إلاَّ " ذا " بشروطٍ ذكرْتُها فيما تقدَّم. وأمَّا الكوفيون فيُجيزون في أسماءِ الإِشارة مطلقاً أن تكونَ موصولةً، وعلى هذا فيكونُ " لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ " مستأنفاً، على ما تقدَّم تقريرُه.

    والثالث: أن يُجْعَلَ " ذلك " مبتدأ. و " هو ": جوَّزوا فيه أن يكونَ بدلاً أو فَصْلاً أو مبتدأً، و " الضلالُ " خبرُ " ذلك " أو خبرُ " هو " على حَسَبِ الخلافِ في " هو " و " يَدْعُو " حالٌ، والعائدُ منه محذوفٌ تقديرُه: يَدْعوه، وقدَّروا هذا الفعلَ الواقعَ موقعَ الحال بـ " مَدْعُوَّاً " قال أبو البقاء: " وهو ضعيفٌ " ، ولم يُبَيِّنْ وجه ضَعْفِه. وكأنَّ وجهَه أنَّ " يَدْعُو " مبنيٌّ للفاعلِ فلا يناسِبُ أن تُقَدَّرَ الحالُ الواقعةُ موقعَه اسمَ مفعولٍ، بل المناسِبُ أن تُقَدَّرَ اسمَ فاعل، فكان ينبغي أَنْ يُقَدِّروه: داعياً ولو كان التركيبُ " يُدْعَىٰ " مبنياً للمفعول لَحَسُن تقديرُهم مَدْعُوَّاً. ألا ترىٰ أنَّك إذا قلتَ: " جاء زيدٌ يضربُ " كيف تُقَدِّره بـ " ضارب " لا بـ مَضْروب.

    والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ، وتقديرُه: لبِئْسَ المولى ولبئس العشيرُ ذلك المَدْعُوُّ.

    السمين

  15. #90
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,217
    قال الزمخشري فى الزمر

    { قُلْ إِنّى أُمِرْتُ } بإخلاص الدين { وَأُمِرْتُ } بذلك { ل } أجل { لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ } أي مقدمهم وسابقهم في الدنيا والآخرة، ولمعنى أنّ الإخلاص له السبقة في الدين، فمن أخلص كان سابقاً. فإن قلت كيف عطف { أُمِرْتُ } على { أُمِرْتُ } وهما واحد؟ قلت ليسا بواحد لاختلاف جهتيهما، وذلك أنّ الأمر بالإخلاص وتكليفه شيء، والأمر به ليحرز القائم به قصب السبق في الدين شيء، وإذا اختلف وجها الشيء وصفتاه ينزل بذلك منزلة شيئين مختلفين ولك أن تجعل اللام مزيدة مثلها في أردت لأن أفعل، ولا تزاد إلا مع أن خاصة دون الاسم الصريح، كأنها زيدت عوضاً من ترك الأصل إلى ما يقوم مقامه، كما عوّض السين في اسطاع عوضاً من ترك الأصل الذي هو أطوع، والدليل على هذا الوجه مجيئه بغير لام في قوله{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } يونس 72،{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } يونس 104،{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } الأنعام 14

    وقال السمين

    قوله: { وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ }: في هذه اللامِ وجهان، أحدهما: أنها للتعليلِ تقديره: وأُمِرْتُ بما أُمِرْتُ به لأَنْ أكونَ. قال الزمخشري: " فإن قلتَ: كيف عَطَفَ " أُمِرْت " على " أُمِرت " وهما واحدٌ؟ قلت: ليسا بواحدٍ لاختلافِ جهتيهما: وذلك أنَّ الأمرَ بالإِخلاصِ وتكليفَه شيءٌ، والأمرَ به ليُحْرِز به قَصَبَ السَّبْقِ في الدين شيءٌ آخرُ. وإذا اختلفَ وجها الشيء وصفتاه يُنَزَّل بذلك مَنْزِلَةَ شيئين مختلفين ". والثاني أن تكونَ اللامُ مزيدةً في " أَنْ ". قال الزمخشري: " ولك أن تَجْعَلَ اللامَ مزِيدَةً، مَثَلُها في قولك: " أَرَدْتُ لأَنْ أفعلَ " ولا تُزاد إلاَّ مع " أَنْ " خاصةً دونَ الاسمِ الصريح، كأنها زِيْدَتْ عوضاً من تَرْكِ الأصل إلى ما يقومُ مَقامَه، كما عُوِّض السينُ في " اسطاع " عوضاً من تَرْكِ الأصل الذي هو أَطْوَعَ. والدليلُ على هذا الوجهِ مجيئُه بغيرِ لامٍ في قولِه:{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } [يونس: 72]{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } [يونس: 104]{ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } [الأنعام: 14] انتهى.

    قوله: " ولا تُزاد إلا مع أنْ " فيه نظرٌ، من حيث إنها تُزاد باطِّرادٍ إذا كان المعمولُ متقدماً، أو كان العامل فرعاً. وبغير اطِّرادٍ في غيرِ الموضعين، ولم يَذْكُرْ أحدٌ من النحويين هذا التفصيلَ. وقوله: " كما عُوِّض السينُ في اسْطاع " هذا على أحد القولين. والقول الآخر أنَّه استطاع فحُذِفَتْ تاءُ الاستفعالِ. وقوله: " والدليلُ عليه مجيئُه بغير لامٍ " قد يُقال: إنَّ أصلَه باللامِ، وإنما حُذِفَتْ لأنَّ حَرْفَ الجرِّ يَطَّرِدُ حَذْفُه مع " أنْ " و " أنَّ " ، ويكون المأمورُ به محذوفاً تقديرُه: وأُمِرْت أن أعبدَ لأَنْ أكونَ.

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى ... 234567 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •