النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: وجه من أثبت من الأشاعرة صفة " الوجه ، واليدين " وغيرها ، ووجه من نفاها

  1. وجه من أثبت من الأشاعرة صفة " الوجه ، واليدين " وغيرها ، ووجه من نفاها

    قال الشيخ سعيد حفظه الله في شرح عقيدة ابن الحاجب :


    بعض ما لا يضرُّ الجهل به
    ويفيد العلم به
    ما أضيف إلى الله تعالى وأثبته البعض صفاتٍ

    [و] لا يضرك أن تعلم [أنـَّـــه] تعالى [مَوْصوفٌ بالوَجْهِ] الذي هو صفة له تعالى ليس جزءاً ولا بعضاً للذات الإلهية.
    يثبته البعض لأنه قد ورد السمع بإضافته إلى الله تعالى فأمكن أن يكون صفة له تعالى، وخوفاً من نفي ما أراد الله تعالى إثباته، أبقيناه على ما ورد في السمع، ونفينا عنه أن يكون على ما قد يتصوره الناس من أعضاء أو أجزاء.
    وهذه الصفة أثبتها بعض الأشاعرة كالإمام الباقلاني والإمام ابن عساكر والإمام الأشعري في كتاب الإبانة من أوائل كتبه بعد أن تبرأ من مذهب المعتزلة، وكذلك أثبتها غيرهم من الأشاعرة.

    _________________________________

    [و] كذلك لا يضرك أن تعلم أن بعض العلماء من الأشاعرة قد أثبتوا لله تعالى كما ظهر لهم من الكتاب العزيز من المعاني [اليدين] صفة لله تعالى من غير أن تكون جارحة أو عضواً كما يتصوره المجسمة.
    واعلم أن كل ما مر من هذه الصفات لا يجوز أن يثبتها الواحد لله تعالى على أنها أعضاء أو جوارح أو غير ذلك من صفات الحوادث.
    وقد توهم بعض العامة أن الأشاعرة يثبتون هذه الصفات كما يثبتها المجسمة من الكرّامية ومن تبعهم ممن ينتسب إلى مذهب الحنابلة، وهذا غلط عظيم في حق هؤلاء العلماء الأكابر، فالذي ينسب إليهم مثل هذه الأقوال التافهة السخيفة فهو لا يعرف مذاهبهم، ومثل هذا فالسكوت في حقه هو الواجب.

    والذي سوغ مثل هذا الغلط في حق السادة الأشاعرة هو توهمات وافتراءات أشاعها بعض المجسمة الحنابلة المنتسبين إلى السلف الصالح !! في هذا العصر ؟ آخذين هذا الافتراء عن مشايخهم من المجسمة الموغلين في التجسيم بل يعتقدونه عقيدة يدين بها السلف الصالح، وهو يعلم أن هذا ما هو إلا افتراء يفتريه لا أساس له. فتفهم.

    ________________________________

    [و] لا يضرك كذلك أن تعلم أن [الاستواءَ] هو صفة فعل [على رأي] بعض العلماء، وذُكر هذا عن الإمام أبي الحسن الأشعري مع نفيه أن يكون الله تعالى متصفاً بصفات الحوادث من الحلول في الحيز أو المكان أو الكون في جهة، لأن كل هذه الصفات تستلزم الحد والنقص على الله تعالى، ومطلق الحد عند الأشعري وأهل السنة جميعاً لا يجوز نسبته إليه تعالى.
    وقد ادعى بعض المجسمة أن الله تعالى مستوٍ على العرش بمعنى أنه تعالى مستقرٌّ عليه بمماسةٍ، وأن العرش يحمل الله تعالى، وهذا كله من تصورات المجسمة الحمقى.


    _______________________________

    [و] لا يضرك أيضاً أن تعلم أن الله تعالى موصوف [بصفةٍ تُوجِبُ لهُ الاِستغناءَ عَنِ المكانِ على رأيِ] بعض الناس.



    صفات الإدراك

    [و] كذا وصفه البعض [بصفةِ] إدراك [الشَمِّ وَ] إدراك [الذَّوْقِ وَ] إدراك [الَّلمْسِ] من دون مماسته منه تعالى لخلقه.
    وهذا الكلام صحيح [على رأيِ] السادة الماتريدية ومن وافقهم من الأشاعرة كالإمام الباقلاني والإمام الجويني القائلين بأن الله تعالى يتصف بصفة أسموها الإدراك، بها يدرك الله تعالى المعلومات وما من شأنه أن يدرك كما مر.

    واعلم أن المحققين أرجعوا هذه الأمور كلها إلى العلم، كما قال السادة الماتريدية في صفة السمع والبصر.
    وهذا الكلام لا يعني على كل الأحوال أن يوصف الله تعالى بأنه يمس الأجسام بذاته كما يقوله المجسمة، أو أنه يجوز عليه ذلك.
    وقد أشاع بعض المجسمة المبغضين لأهل السنة أن الأشاعرة من أهل السنة يقولون أن الله تعالى يمس مخلوقاته، معتمدين على أن هؤلاء ومعهم الماتريدية أثبتوا لله تعالى صفة الإدراك التي تتعلق بالمسموعات، وأوهموا عامة الناس أن أهل السنة يوافقونهم في هذا كله، وهذا في غاية القبح. فتنبه.


    القِدَمُ على القول بأنه من المعاني الوجودية


    [و] اعلم أن الله تعالى موصوف [بـِـ]ـصفة [القِدَمِ] بكسر القاف وفتح الدال [على رأْيِ] مَنْ أثبته من الناس، وهؤلاء قالوا: إن الله تعالى لا أول له وأن قدمه تعالى هو بصفة قائمة بذاته كما قال من قال أنه تعالى موصوف بالبقاء وأن كونه باقياً إنما هو بصفة قائمة بذاته تعالى.


    الصفات المعنوية عند من أثبت الأحوال

    [و] اعلم أنه تعالى موصوف [بـِ]ـصفةِ [العالِـمِيَّـةِ] أي كونه تعالى عالماً، [و] بصفة [القادِرِيَّةِ] أي كونه تعالى قادراً، [وَ] بصفة [المُريديَّةِ] أي كونه تعالى مريداً، [وَ] بصفة [الحَيِّــيَّـةِ] أي كونه تعالى حياً.
    وهذه الصفات يتصف بها الله تعالى [عِـندَ مُثبتي الأحوالِ] أي الذين قالوا: إنه يوجد أمر بين الوجود والعدم هو الحال، والحال عندهم هي صفة ليست موجودة ولا منفية في نفسها، أي أنه ليس لها وجود حاصل في نفسها، بل وجودها إنما يتعقل بالإضافة إلى وجود غيرها من الذوات.

    بعض الصفات الأخرى المنسوبة إلى الله تعالى

    [و] كذا فهو تعالى موصوف [بعلومٍ متعددةٍ على رأيِ] البعض [و] موصوف [بـ]ــصفة [الرَّحمَةِ والرِّضى والكَرَمِ] الذي هو [غَيرُ الإرادةِ] للإنعامِ [على رأيِ] بعض الناس أيضاً.
    التحقيق فيما مر من المسائل التي لا يضر الجهل بها



    __________________________________

    [و] اعلم أن [الصحيحَ أنَّهُ لا] يوجد [دليلٌ] يصلح أن يقوم على سبيل القطع ولا الظن الراجح [على هذهِ الصِّفاتِ] المدعاة من قبل العلماء المشار إليهم فيما سبق، [لا إثباتاً] لها [ولا نفياً] كذلك.

    أي أنه لا يوجد دليل يقوم على إثباتها بأعيانها، سواءاً من العقل أو من النقل، وكذلك لا يوجد دليل يقوم على نفيها بأعيانها. بل النصوص تحتمل ولو احتمالاً مرجوحاً عند المحققين ما مر ذكره من الأمور المضافة إلى الله تعالى أن تكون صفات له تعالى بلا جارحة ولا عضو، لوجوب نفي هذه المعاني عنه تعالى.

    وكذلك تحتمل على سبيل الرجحان عند المحققين من العلماء أن لا يكون المراد بها ما تقدم بل المراد إنما هو معان مجازية وبلاغية أشرنا نحن إلى جملة منها وأفاض العلماء في ذكرها.

    وهذا الأمر بما أنه لم يتفق أهل السنة على قيام دليل قطعي يسند أحد الطرفين، سار معظم العلماء على تجويز الأمرين واعتبارهما طريقيتين أوسبيلين يؤديان إلى هدف واحد، وهو تنـزيه الله تعالى عن تشبيهه بالمخلوقات ولو من أحد الجوانب كما مر ذكره.

    _____________________________________


    تبيين القول الراجح فيما مضى من الأمور المنسوبة إلى الله تعالى

    والذي يترجح في النظر الصحيح إليه هو نفي ما مر من الصفات المدعاة، لأن الأصل هو عدم إثبات أمر في حق الله تعالى إلا ما قام عليه الدليل القطعي.

    فأما الوجه فالمراد منه الذات بقيد التشريف، لا مطلق الذات وهذا هو ما نص عليه العلماء، وإطلاق الوجه وإرادة الذات بالقيد السابق أسلوب معروف في اللغة.

    وأما اليدان فالمراد منهما القدرة بقيد المنة وإظهار النعمة أو اختصاص المخلوق بخصائص عن غيره من المخلوقات تقتضي إفراد ذكرها.

    وأما الاستواء فالمراد منه إتمام الخلق مع السيطرة التامة والتدبير الحكيم الذي لا ينازع المدبر فيه منازع، وليس المراد منه الجلوس على العرش كما يتوهمه المجسمة المبتدعة.
    ولا يجوز أن يكون المقصود من هذه الأمور صفات خاصة لعدم ظهور إرادة ذلك أولاً، ولأنه لا معنى لذكرها في المواضع التي ذكرت فيها إلا ما سبق الإشارة إليه.

    وأما أن يكون الله تعالى موصوفاً بصفة زائدة عن مفهوم الذات توجب له الاستغناء عن المكان، فهذا غير ظاهر، فنفس الذات المقدس موجب للاستغناء عن المكان، ولا يجوز في العقل أن يوصف الله تعالى بأنه في مكان بمجرد أن يفهم معنى الإله، ولا يحتاج بعد ذلك إلى إثبات صفة خاصة لإيجاب استغنائه تعالى عن المكان.

    وأما وصفه تعالى بإدراك الشم وغيره مما مضى ذكره، فهذا كله مندرج تحت صفة العلم، على الخلاف المشهور بين الأشاعرة والماتريدية.

    وتنبه في هذا المقام إلى أنه يستحيل على الإله أن يكون موصوفاً بأنه يلمس خلقه كما أشرنا إلى ذلك في الشرح، لأن ذلك يؤدي إلى أن يكون الإله محدوداً ! وهذا معلوم ببداهة العقل أنه باطل.
    وأما القِدَمُ فهي ليست صفة زائدة عن الوجود في مدارك العقول، وأما اعتبارها صفة قائمة بالذات فغير ظاهر، وكذا البقاء.

    وأما الأحوال فالراجح كما هو معلوم عند العلماء أنه لا يوجد حال بين الوجود والعدم، وعلى كل الأقوال فالله تعالى موصوف بأنه عالم وقادر... إلخ، لكن هذا على الصحيح الراجح ليس عن طريق اتصافه بصفات زائدة على مفهوم الذات في العقول، كما أنه لا يفهم من العالم إلا أنه موصوف بالعلم ولا يفهم من كونه موصوفاً بالعلم إلا أنه عالم.

    وكذا فالأصل فيمن يتصف بالعلم أن لا يتعدد علمه، والتعدد إنما يكون في المعلومات.

    وأما الرحمة والرضى والكرم فهي عند التحقيق راجعة إلى إرادة الإنعام على سبيل الثواب أو المجازاة على الأعمال أو الزيادة من الإنعام تفضلاً، فافهم هذا ولا تغفل. اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. ((وتنبه في هذا المقام إلى أنه يستحيل على الإله أن يكون موصوفاً بأنه يلمس خلقه كما أشرنا إلى ذلك في الشرح، لأن ذلك يؤدي إلى أن يكون الإله محدوداً ! وهذا معلوم ببداهة العقل أنه باطل.))
    ويستحيل أيضا أن يكون موصوفا بأنه قابل للمس من غيره ، لاشك هذا معروف بالبداهة ولكن تعودنا عدم الاستغناء عن ذكر اللوازم في أمور العقيدة .
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

  3. #3
    بارك الله فيكم سيدي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    52
    أريد أن استفهم ممن له دراية بمذهب الأشاعرة :
    هل يضرك أن تثبت لله وجها أو يدا لكنها لا تشبه صفات المخلوقين ؟؟
    لقد أثبت لله ذاتا وللمخلوق ذات وهذه لا تشبه ذات الله العلية فلماذا لا نصفه بوجه لا يشبه وجوه المخلوقين ؟
    إن إثبات اليد على أنها يد حقيقية هو ما يفهم من ظاهر النصوص وواجب إثبات عدم مشابهتها للمخلوق .
    المجسمة الذين يجسمون الله على أنهم كالمخلوقين كفرة لكن ما ستقول لو سئلت هل لله جسم لا يشبه جسم المخلوق كما أن له ذات لا تشبه ذات المخلوق؟

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    أريد أن استفهم ممن له دراية بمذهب الأشاعرة :
    هل يضرك أن تثبت لله وجها أو يدا لكنها لا تشبه صفات المخلوقين ؟؟
    لقد أثبت لله ذاتا وللمخلوق ذات وهذه لا تشبه ذات الله العلية فلماذا لا نصفه بوجه لا يشبه وجوه المخلوقين ؟
    إن إثبات اليد على أنها يد حقيقية هو ما يفهم من ظاهر النصوص و واجب إثبات عدم مشابهتها للمخلوق .
    المجسمة الذين يجسمون الله على أنــه كالمخلوقين كفرة لكن ما ستقول لو سئلت هل لله جسم لا يشبه جسم المخلوق كما أن له ذات لا تشبه ذات المخلوق؟
    لآ حول و لآ قُوّةَ إِلاّ بالله .
    اللهُ أكبَر على مُغالطات الشياطين ..
    القول بِجِسْم لا كالأجسـام تَناقُضٌ لا معنىً لَهُ ، فهُوَ كقَول " جِسْـم ليس بِجِسْـم " .
    فلا نستَغرِبُ أَنْ يقُولَ سَيِّدُنا الإِمام الحَسَن البَصرِيّ رَضِيَ اللهُ عنهُ عن المُبْتَدِعة الذين خرجُوا عن السُنّةِ مِلّةِ أهل الحقّ :" أَهْلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " .
    نَفس الجسمِيّة هِيَ من صِفات المَخلوقين ، مهما اختلَفتْ وضعِيّاتُها ، و رَبُّنا البارِئُ المَولى الكريمُ عزَّ وَ جلَّ ليسَ بِجِسْـمٍ وَ لا يَتَصِفُ بِالجِسمِيّة وَ لا هو سُبْحانَهُ مِنْ قبيل الأجسام الكثيفة وَ لا الأجْسـام اللطيفة وَ لا القَوِيّة وَ لا الضعيفة ، وَ لا يُشبِهُ وُجُودُهُ وُجودَ الأجسام بِوجهٍ من الوُجوه ... وُجودُ الأجسامِ ضعيفٌ بل فقيرٌ مُحتاجٌ لا قِيامَ لَهُ بِنَفسِـهِ مهما كان كبيراً أو قَوِيّاً بالنِسْـبَةِ إِلَى أجسامِنا أوْ أرواحِنا ... و اللهُ تعالى هُوَ المَلِكُ الحقُّ القُدّوسُ السلامُ الغنِيُّ الحميد .
    فالجِسمُ في اللُغةِ إِسمٌ موضوعٌ لِذِي حَجْمٍ أَيْ كَمِّيّة ، فَهُوَ مَحدُودٌ بِمِقْدارٍ مقهُورٌ بِكَيْفْيّة ، وَ تعالى عن ذلك رَبُّ البَرِيّة . وَ عابِدُ الجِسْـمِ عابِدُ وَثَنٍ ، مَهما زَيَّنَ في نَفسِهِ لِذلِكَ الجِسمِ مِنْ رونَقٍ وَ تعظيمٍ وَ استحسانٍ ، فهُوَ غيرُ عابِدِ لِلّهِ عزَّ وَ جلَّ لأنَّهُ غيرُ عارِفٍ بِهِ ...
    وَ لْنَنظُر ما أبْعَدَ عَبَدة الأجسامِ عن التوحيدِ مِنْ خِلال التدَبُّرِ لكلام إِمامِ العُلماءِ العارِفِين في عصرِهِ إِمام أهلِ السُنَّةِ المُبَجَّل سَيِّدنا و مولانا الإِمام أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حنْبَل رحمةُ اللهِ عليه و رِضوانُهُ إِذْ يَقُولُ ما معناهُ :" أَنَّ الأسماءَ مَاْخوذَةٌ من الشريعةِ و اللُغة ، وَ الجِسْمُ في اللُغَةِ اسمٌ موضوعٌ لما يكونُ ذا طولٍ وَ عَرْضٍ وَ عمقٍ وَ سـمْكٍ و صُورَةٍ ، أو تركيبٍ وَ تأليفٍ مِمّا هذِهِ صِفَتُهُ ، وَ اللهُ تعالى مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ هذه الأوصاف فلا يجوزُ أن يُسَمّى جِسـماً لتنزُّهِهِ عن معاني الجِسْـمِيّة ، وَ لَم يَرِد ذلك في الشريعة فَبَطَلَ. " أو كما قال رَضِيَ اللهُ عنْهُ .
    وَ قولُهُ :" وَ لَمْ يَرِد ذلك في الشَرِيعةِ فَبَطَلَ " أَيْ أنَّهُ يستَحِيلُ في حقِّ البارِي عزَّ وَ جلّ الإِتّصاف بالجِسمِيّة أو بِاَيّ معنىً من معانيها ، فإِطلاقُها في حقِّهِ باطِلٌ مُمتَنِعٌ ، فَإِذا اعتَرَضَ جاهِلٌ على تَقدِيسِـنا هذا بسوءِ اعتِقادِهِ و فَهْمِهِ السقِيم لِما جاءَ في حقِّ الله تعالى منْ ذِكْرِ الوجهِ وَ اليَد قُلنا لهُ : هذا وَرَدَ في الشريعةِ وَ لهُ معنىَ سـائِغٌ في اللِسـانِ العَرَبِيِّ يليقُ بِقُدُّوسـِيّةِ المولى الكريمِ وَ جلالِهِ تعالى يَجلُّ عن معنِي الجِسمِيّة و العضوِيّة وَ الكَمّ وَ الجُزْءِيّة ، فَقُلنا بِهِ مع التنزِيهِ عن سِـماتِ المخلوقِين لِوَرودِ النصِّ وَ الإِذْنِ بِهِ ، أَمّا الجِسْـمُ فلَيْسَ لهُ في اللُغةِ معنىً يليقُ بِجلالِ البارِي عزَّ وَ جلَّ وَ كمالِ قُدسِهِ العَلِيِّ العظيم ، وَ لَمْ يَرِدْ في الشرْعِ المَتِين فلا جَرَمَ امتنَعنا حَتْماً مِنْ إِطلاقِهِ في حقِّهِ تعالى على أَيّ وجهٍ من الوُجوه ...
    أَيْ أَنَّ إِطلاق الجِسْـم في حقِّ الله تعالى عزَّ وَ جلّ مُمتَنِعٌ عقلاً وَ نَقْلاً ، طَبْعاً وَ سَـمْعاً ، حُكْماً وَ عقْداً لُغَةً وَ شَـرْعاً ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    52
    الأخت الكريمة :
    المخلوق له ذات والخالق له ذات .
    المخلوق له سمع والخالق له سمع ,
    المخلوق له نفس والخالق له نفس .
    المخلوق له حياة والخالق له حياة .
    لكن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق .
    ليس معنى الجسم أنه جسم يوافق جسم المخلوق مع أنه وصف لم يرد ولكن من أطلقه أطلقه من باب الإخبار فقط لا باب الصفات فمرادهم بالجسم أي كالذات والنفس .
    وما من ذات إلا لها صفات.

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    الأخت الكريمة :
    المخلوق له ذات والخالق له ذات .
    المخلوق له سمع والخالق له سمع ,
    المخلوق له نفس والخالق له نفس .
    المخلوق له حياة والخالق له حياة .
    لكن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق .
    ليس معنى الجسم أنه جسم يوافق جسم المخلوق مع أنه وصف لم يرد ولكن من أطلقه أطلقه من باب الإخبار فقط لا باب الصفات فمرادهم بالجسم أي كالذات والنفس .
    وما من ذات إلا لها صفات.
    لآ حول و لآ قُوّةَ إِلاّ بالله .
    اللهُ أكبَر على مُغالطات الشياطين ..
    القول بِجِسْم لا كالأجسـام تَناقُضٌ لا معنىً لَهُ ، فهُوَ كقَول " جِسْـم ليس بِجِسْـم " .
    فلا نستَغرِبُ أَنْ يقُولَ سَيِّدُنا الإِمام الحَسَن البَصرِيّ رَضِيَ اللهُ عنهُ عن المُبْتَدِعة الذين خرجُوا عن السُنّةِ مِلّةِ أهل الحقّ :" أَهْلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " .
    نَفس الجسمِيّة هِيَ من صِفات المَخلوقين ، مهما اختلَفتْ وضعِيّاتُها و كيفِيّاتُها ... و رَبُّنا البارِئُ المَولى الكريمُ عزَّ وَ جلَّ ليسَ بِجِسْـمٍ وَ لا يَتَصِفُ بِالجِسمِيّة وَ لا هو سُبْحانَهُ مِنْ قبيل الأجسام الكثيفة وَ لا الأجْسـام اللطيفة وَ لا القَوِيّة وَ لا الضعيفة ، وَ لا يُشبِهُ وُجُودُهُ وُجودَ الأجسام بِوجهٍ من الوُجوه ... وُجودُ الأجسامِ ضعيفٌ بل فقيرٌ مُحتاجٌ لا قِيامَ لَهُ بِنَفسِـهِ مهما كان كبيراً أو قَوِيّاً بالنِسْـبَةِ إِلَى أجسامِنا أوْ أرواحِنا ... و اللهُ تعالى هُوَ المَلِكُ الحقُّ القُدّوسُ السلامُ الغنِيُّ الحميد .
    فالجِسمُ في اللُغةِ إِسمٌ موضوعٌ لِذِي حَجْمٍ أَيْ كَمِّيّة ، فَهُوَ مَحدُودٌ بِمِقْدارٍ مقهُورٌ بِكَيْفْيّة ، وَ تعالى عن ذلك رَبُّ البَرِيّة . وَ عابِدُ الجِسْـمِ عابِدُ وَثَنٍ ، مَهما زَيَّنَ في نَفسِهِ لِذلِكَ الجِسمِ مِنْ رونَقٍ وَ تعظيمٍ وَ استحسانٍ ، فهُوَ غيرُ عابِدِ لِلّهِ عزَّ وَ جلَّ لأنَّهُ غيرُ عارِفٍ بِهِ ...

    وَ لْنَنظُر ما أبْعَدَ عَبَدة الأجسامِ عن التوحيدِ مِنْ خِلال التدَبُّرِ لكلام إِمامِ العُلماءِ العارِفِين في عصرِهِ إِمام أهلِ السُنَّةِ المُبَجَّل سَيِّدنا و مولانا الإِمام أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حنْبَل رحمةُ اللهِ عليه و رِضوانُهُ إِذْ يَقُولُ ما معناهُ :" أَنَّ الأسماءَ مَاْخوذَةٌ من الشريعةِ و اللُغة ، وَ الجِسْمُ في اللُغَةِ اسمٌ موضوعٌ لما يكونُ ذا طولٍ وَ عَرْضٍ وَ عمقٍ وَ سـمْكٍ و صُورَةٍ ، أو تركيبٍ وَ تأليفٍ مِمّا هذِهِ صِفَتُهُ ، وَ اللهُ تعالى مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ هذه الأوصاف فلا يجوزُ أن يُسَمّى جِسـماً لتنزُّهِهِ عن معاني الجِسْـمِيّة ، وَ لَم يَرِد ذلك في الشريعة فَبَطَلَ. " أو كما قال رَضِيَ اللهُ عنْهُ .
    وَ قولُهُ :" وَ لَمْ يَرِد ذلك في الشَرِيعةِ فَبَطَلَ " أَيْ أنَّهُ يستَحِيلُ في حقِّ البارِي عزَّ وَ جلّ الإِتّصاف بالجِسمِيّة أو بِاَيّ معنىً من معانيها ، فإِطلاقُها في حقِّهِ باطِلٌ مُمتَنِعٌ ، فَإِذا اعتَرَضَ جاهِلٌ على تَقدِيسِـنا هذا بسوءِ اعتِقادِهِ و فَهْمِهِ السقِيم لِما جاءَ في حقِّ الله تعالى منْ ذِكْرِ الوجهِ وَ اليَد قُلنا لهُ : هذا وَرَدَ في الشريعةِ وَ لهُ معنىَ سـائِغٌ في اللِسـانِ العَرَبِيِّ يليقُ بِقُدُّوسـِيّةِ المولى الكريمِ وَ جلالِهِ تعالى يَجلُّ عن معنِي الجِسمِيّة و العضوِيّة وَ الكَمّ وَ الجُزْءِيّة ، فَقُلنا بِهِ مع التنزِيهِ عن سِـماتِ المخلوقِين لِوَرودِ النصِّ وَ الإِذْنِ بِهِ ، أَمّا الجِسْـمُ فلَيْسَ لهُ في اللُغةِ معنىً يليقُ بِجلالِ البارِي عزَّ وَ جلَّ وَ كمالِ قُدسِهِ العَلِيِّ العظيم ، وَ لَمْ يَرِدْ في الشرْعِ المَتِين فلا جَرَمَ امتنَعنا حَتْماً مِنْ إِطلاقِهِ في حقِّهِ تعالى على أَيّ وجهٍ من الوُجوه ...
    أَيْ أَنَّ إِطلاق الجِسْـم في حقِّ الله تعالى عزَّ وَ جلّ مُمتَنِعٌ عقلاً وَ نَقْلاً ، طَبْعاً وَ سَـمْعاً ، باطِلٌ ممنُوعٌ حُكْماً وَ عقْداً وَ قولاً ، لُغَةً وَ شَـرْعاً ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    الأخت الكريمة :
    المخلوق له ذات والخالق له ذات . المخلوق له سمع والخالق له سمع , .. المخلوق له نفس والخالق له نفس . .. المخلوق له حياة والخالق له حياة .
    لكن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق .
    ليس معنى الجسم أنه جسم يوافق جسم المخلوق مع أنه وصف لم يرد و لكن من أطلقه أطلقه من باب الإخبار فقط لا باب الصفات فمرادهم بالجسم أي كالذات والنفس .
    وما من ذات إلا لها صفات.
    اللّهُمَّ أَخْرِجنا مِنِ ظُلُماتِ الوَهْمِ وَ أَكرِمنا بِنُورِ العِلْمِ وَ صِحَّةِ الفَهْم .
    يا ابني مُطلَق الجِسْـمِيّة بأَيّ كيفِيّة مُسْـتَحيل في حقّ فاطِرِ السـمواتِ و الأرض رَبِّ البَرِيّة ، سُــبْحانَهُ عَزَّ وَ جلَّ .
    غاية مُنى الشيطان الرجيم إِبليس اللعين ، إِذا أَخْفَقَت حِيَلُهُ في إِيقاع بني آدَم في جُبّ إِلْحادِ التعطيل الصريح أَنْ يَدُعَّهُم بِمُغالطاتِهِ وَ تلبِيسـاتِهِ إِلى هاوِيةِ إِلْحادِ التشْـبِيهِ القبيح ...
    يُعاوِدُ الكَرّة مِراراً وَ تكراراً ، يُراوِدُ الإِنسانَ ليلاً وَ نَهاراً ، وَ يُحاوِلُ أَنْ يُقْنِعَهُ بأَنَّكَ إِنْ لَمْ تعبُدْ جِسْـماً فَمَعبُودُكَ عَدَم ، فيُوبِقَهُ بِعِبادةِ مجهُولٍ لا وُجودَ لهُ في حُدُوثٍ وَ لا قِدَم .
    لآ إِلَهَ إِلاّ اللهُ المَلِكُ الحقُّ المُبينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ الصادِقُ الوَعْدِ الأَمينُ .

    يُتبَعُ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    52
    إطلاق بلا دليل ما الدليل على المنع ولما أثبتم الذات مع أنه لم يرد ونفيتم الجسم مع أنا نقول أن الجسم لا يجوز أن يطلق من باب الصفات لكن إن أطلق من باب الإخبار والمراد به الذات فلا مانع وهذا يستعمل في الرد على نفاة الصفات بالكلية .
    ثم لا داعي من النظر لمن خالفكم نظرة تقليل بل على الأقل ان تنظروا إليهم نظرة مدعو يجب دعوته حيث أني لا حظت في هذا المنتدى أكثر من مشاركة فيها سخرية من المخالف.
    وعلى كل ما اعتقده أن مذهب الأشاعرة مذهب خلفي يناقض تماما مذهب السلف ومذهب السلف معروف في الكتب التي كتبت فيه دون إقحام مسائل علم الكلام الذي حذر منه العلماء وعدوه علما مذموما.
    ومن شاء أن يتعرف على مذهب السلف فليقرأ ما سطره الأوائل في كتبهم بل اقرأوا ما كتبه الإمام الأشعري نفسه في الإبانه ومقالات الإسلاميين .
    وإن من أقوى الأدلة على مخالفته للكتاب والسنة رجوع الأئمة الكبار عنه وتمسكهم بالدليل واقرأوا ما قاله الفخر الرازي وإمام الحرمين والغزالي وما كتبه النووي في آخر حياته.
    كيف يكون اعتقادكم مذهب السلف وانتم بنيتموه على علم الكلام الذي ما مدحة واحد من السلف.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    52
    أرجع عما قلته وأعتقد الآن أنه لا يجوز إطلاق الجسم على الله عز وجل نهائيا بعد أن اطلعت على نصوص للإمامالشافعي وأبي حنيفة بتكفير القائل بذلك .
    أستغفر الله وأتوب إليه وأعوذ بالله من الجهل وعدم العلم.

  11. #11
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    الأخت الكريمة :
    المخلوق له ذات والخالق له ذات . المخلوق له سمع والخالق له سمع , المخلوق له نفس والخالق له نفس . المخلوق له حياة والخالق له حياة .
    لكن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق .
    ... ... ... ... ... . و ما من ذات إلا لها صفات.
    أرجو التدبُّر جيّداً لِما قُلنا في المشاركة ذات رقم 21 على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=17188&page=2
    وَ في المُشـاركتين 73 وَ 74 على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=17188&page=5
    وَ سأئر ما تفضَّل به السادة الفضلاء على تلك الصفحات هناك .
    كما أرجو الإِستفادة ممّا جاء على الرابط التالي لا سِيّما المشاركة رقم 2 وَ 5 وَ 10 وَ 13 وَ 15 :
    http://www.aslein.net/showthread.php...3997#post93997

    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  12. #12
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    إطلاق بلا دليل ما الدليل على المنع ولما أثبتم الذات مع أنه لم يرد ونفيتم الجسم مع أنا نقول أن الجسم لا يجوز أن يطلق من باب الصفات لكن إن أطلق من باب الإخبار والمراد به الذات فلا مانع وهذا يستعمل في الرد على نفاة الصفات بالكلية .
    ثم لا داعي من النظر لمن خالفكم نظرة تقليل بل على الأقل ان تنظروا إليهم نظرة مدعو يجب دعوته حيث أني لا حظت في هذا المنتدى أكثر من مشاركة فيها سخرية من المخالف.
    وعلى كل ما اعتقده أن مذهب الأشاعرة مذهب خلفي يناقض تماما مذهب السلف ومذهب السلف معروف في الكتب التي كتبت فيه دون إقحام مسائل علم الكلام الذي حذر منه العلماء وعدوه علما مذموما.
    ومن شاء أن يتعرف على مذهب السلف فليقرأ ما سطره الأوائل في كتبهم بل اقرأوا ما كتبه الإمام الأشعري نفسه في الإبانه ومقالات الإسلاميين .
    وإن من أقوى الأدلة على مخالفته للكتاب والسنة رجوع الأئمة الكبار عنه وتمسكهم بالدليل واقرأوا ما قاله الفخر الرازي وإمام الحرمين والغزالي وما كتبه النووي في آخر حياته.
    كيف يكون اعتقادكم مذهب السلف وانتم بنيتموه على علم الكلام الذي ما مدحة واحد من السلف.
    الحمد لله ..
    كنت قد كتبتُ منذ نحو عامَين شيئاً يتعلّقُ بهذا الموضوع فرأيت أن أنقل بعضه هنا ..
    قُلتُ : " .. وَ قَد أنكَرَ إمامُ إهلِ السُنَّةِ المُبَجَّل سَـيّدُنا و مولانا الإمامُ أَحمَدُ ابنُ حَنبَل رضي الله عنه إنكاراً شـديداً على الذين قالوا بالجِسمِيّة في حقّ الله عزَّ وَ جلَّ وَ إِنْ مَوّهُوا بقولهِم جسـمٌ لا كالأجسام لأنَّ هذا مُنتاقِضٌ لا يُخرِجُهُم من دعوى المُحالِ وَ مَحظُورِ التشبيه ، فَقال رحمه الله ما معناهُ :
    " أنَّ الأسماءَ تُؤْخَذُ من الشريعةِ و اللُغة ، وَ الجِسْمُ في اللُغَةِ اسمٌ موضوعٌ لما يكونُ ذا طولٍ وَ عَرْضٍ وَ عمقٍ أو ارتفاعٍ و سماكَةٍ و صُورَةٍ و تركيبٍ وَ تأليفٍ ، وَ اللهُ تعالى مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ هذه الأوصاف فلا يجوزُ أن يُسَمّى جِسـماً لتنزُّهِهِ عن معاني الجِسْـمِيّة ، وَ لَم يَرِد ذلك في الشريعة فَبَطَلَ. "
    فهذا شأنُ المُؤْمنينَ لا يتكلّمُون في شرع الله تعالى بلا علمٍ وَ لا تفكير و اهتمامٍ لتحرّي الصواب...
    فكيف يتكلَّمُ العبدُ في ذاتِ الله بلا علمٍ و لاهُدىً و لا كتابٍ منيرٍ ؟؟؟ ...!!! .. أَيْ من غيرِ ادراكٍ للقواطع المُحْكـَـمات و تحكِــيمها ؟؟؟ ..!!
    وَ قد نقل الإمام الشعرانِيُّ رحمه الله تعالى و غيرُهُ إجماع أهلِ الحقّ قاطِبَةً أنَّ كُلّ من كان لا يُفَرّقُ بينَ ما يُوهِمُ إطلاقُهُ مُمتَنِعاً في حقّه تعالى و بينَ غيرهِ لا يجوزُ أن يقُولَ إلاّ ما وَرَدَ بِهِ الإذنُ الشرعِيُّ و التوقيفُ لِئَلاّ يقع في إطلاق ما لا يجُوزُ إطلاقُهُ على الباري عزَّ وجلَّ إذْ غالباً إمّا يكونَ ذلكَ كُفراً أو إِثماً كبيراً . هذا حاصِلُ قولِهِ ، وَ اللهُ أَعلَم . ".
    وَ مِمّا حفطناهُ من تحقيق سـيف السُـنّة و لسان الأُمّة الإمام الكبير القاضي أبي بكر الباقِلانيّ محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر البغداديّ (403 هــ.) الذي قالوا بأنَّهُ المُجدّد الرابع رضي الله عنه ما حاصلهُ:
    " ما لَم يَرِد في الشرعِ لنا فيه إِذْنٌ وَ لا مَنعٌ نَظَرنا فيه فَإِنْ أوْهَمَ ما يمتَنِعُ في حَقِّهِ تعالى مَنعناهُ حتماً ، وَ ما لمْ يُوهِمْ - أو قال - وَ إنْ لَم يُوهِم شَـيْئاً من ذلكَ رَدَدناهُ إلى البراءَةِ الأَصلِيَّةِ وَ لَمْ نَحكُم فيه بمنعٍ وَ لا إباحَةٍ ."
    وَ أعلى من ذلك ما قال أسـتاذ أسـاتِذَتِه مفخَرَةُ الأُمَّةِ شـيخُ الشُـيُوخ الصدرُ المُفَخَّم و العَلَمُ المُقَدَّم الإمامُ المُعَظَّم سَيّدُنا و مولانا أبو الحسن عليّ بنُ اسماعيل بن أبي بِشـْر الأَشـعَرِيّ رضي اللهُ عنهُ (260-324 هــ.) ، ما معناه:
    ".. وَ ما أُطْلِقَ في الشَـرعِ في حٌقّ اللهِ تعالى أو في حَقِّ أنبِيائِهِ عليهم السلام أو في حقّ دينِهِ سُـبحانَهُ أَطلَقناهُ ، وَ ما مُنِعَ مَنعناهُ ، وَ ما لَمْ نَجِدْ فيه إِذْناً وَ لا مَنعاً أَلحَقناهُ بِالمَمْنُوعِ حَتّى يَثْبُتَ وُرُودُ الإِذْنِ بِإِطلاقِهِ " إهــ . وَ هذا أرفَعُ وَ أورَعُ (أي أقوى وَ أحوَطُ). و لا تنافِيَ بين العبارتين و كلاهُما على الرأسِ وَ العين ." إهــ .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    الدولة
    المطرية دقهلية مصر
    المشاركات
    52
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد شوقي السعيد حامد مشاهدة المشاركة
    أرجع عما قلته وأعتقد الآن أنه لا يجوز إطلاق الجسم على الله عز وجل نهائيا بعد أن اطلعت على نصوص للإمامالشافعي وأبي حنيفة بتكفير القائل بذلك .
    أستغفر الله وأتوب إليه وأعوذ بالله من الجهل وعدم العلم.
    ايتها الاخت الكريمة كلامي هذا كان يغني عن المشاركات بعده .

  14. أخي الكريم أحمد شوقي السعيد

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    تأمل يا أخي و تدبر و تعلم قبل الكلام في هذه الأمور فالأمر دين و الخطأ في العقيدة خطير يؤدي للكفر أو البدعة فالحذر الحذر أخي الكريم

    تقول لا مانع من إطلاق لفظ الجسم ثم تكتشف أنه كفر عند إمامك الشافعي
    ألا يدعوك هذا للتوقف كثيرا و التعلم كثيرا قبل المسارعة بتبني مواقف في العقيدة لعلها كفر أو بدعة؟

  15. #15

    أرجع عما قلته وأعتقد الآن أنه لا يجوز إطلاق الجسم على الله عز وجل نهائيا بعد أن اطلعت على نصوص للإمامالشافعي وأبي حنيفة بتكفير القائل بذلك .

    أستغفر الله وأتوب إليه وأعوذ بالله من الجهل وعدم العلم.


    السيد أحمد شوقي السعيد

    عودا حميدا وإذا سرت على هذه الطريقة من البحث فستعلم أن أصدق المذاهب وأصحها هي مذهب الأشاعرة

    ولكن ذلك يتم بالبحث والتفكر بعمق فيما تقرأ أو تسمع

    وتداوم دائما على قول: اللهم أرنى الحق حقا وارزقنى اتباعه وارنى الباطل باطلا وارزقنى اجتنابه ..

    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •