صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 37 من 37

الموضوع: أسرار الباء فى كتاب الله

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    الجوهرة السابعة والعشرون

    { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِظ±لْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ ظ±لْحَقِّ يُخْرِجُونَ ظ±لرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِظ±للَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَظ±بْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِظ±لْمَوَدَّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ظ±لسَّبِيلِ }

    قال السمين

    قوله: { بِظ±لْمَوَدَّةِ } في الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن الباءَ مزيدةٌ في المفعولِ به كقولِه:
    { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ }
    [البقرة: 195]. والثاني: أنها غيرُ مزيدةٍ والمفعولُ محذوفٌ، ويكون معنى الباءِ السببَ. كأنه قيل: تُلْقُوْن إليهم أسرارَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأخبارَه بسبب المودةِ التي بينكم./ والثالث: أنها متعلقةٌ بالمصدرِ الدالِّ عليه " تُلْقُون " أي: إلقاؤُهم بالمودَّةِ، نقله الحوفيُّ عن البصريين، وجَعَلَ القولَ بزيادةِ الباءِ قولَ الكوفيين. إلاَّ أن هذا الذي نَقَله عن البصريين لا يُوافقُ أصولَهم؛ إذ يَلْزَمُ منه حَذْفُ المصدرِ وإبقاءُ معموله، وهو لا يجوزُ عندَهم. وأيضاً فإنَّ فيه حَذْفَ الجملةِ برأسِها، فإنَّ " إلقاءَهم " مبتدأ و " بالمودة " متعلقٌ به، والخبرُ أيضاً محذوفٌ. وهذا إجحافٌ.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِظ±لطَّاغِيَةِ }

    قال السمين

    قوله: { فَأُهْلِكُواْ }: هذه قراءةُ العامَّةِ. وقرأ زيدُ ابن علي " فَهَلَكوا " مبنياً للفاعلِ مِنْ هَلَكَ ثلاثياً.

    قوله: { بِظ±لطَّاغِيَةِ } ، أي: بالصيحةِ المتجاوزةِ للحدِّ. وقيل: بالفَعْلةِ الطاغيةِ. وقيل: بالرجلِ الطاغيةِ، وهو عاقِرُ الناقةِ، والهاء للمبالغةِ، فالطاغيةُ على هذه الأوجه صفةٌ. وقيل: الطاغيةُ مصدرٌ ويُوَضِّحُه
    { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }
    [الشمس: 11] والباءُ للسببيةِ على الأقوالِ كلِّها، إلاَّ القولَ الأولَ فإنها للاستعانةِ كـ " عَمِلْتُ بالقَدُوم
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ }

    قوله: { بِطَغْوَاهَآ }: في هذه الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها للاستعانةِ مجازاً، كقولِه: " كتبتُ بالقلمِ " وبه بدأ الزمخشري ويعني فَعَلَتِ التكذيبَ بطُغْيانها، كقولك: " ظلمَني بجُرْأتِه على الله تعالىظ° " الثاني: أنها للتعدية، أي: كَذَبَتْ بما أُوْعِدَتْ به مِنْ عذابها ذي الطُّغيان، كقولِه تعالىظ°
    { فَأُهْلِكُواْ بِظ±لطَّاغِيَةِ }
    [الحاقة: 5]. والثالث: أنها للسببية، أي: بسبب طُغْيانِها

    الدر المصون
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { إِذْ تَبَرَّأَ ظ±لَّذِينَ ظ±تُّبِعُواْ مِنَ ظ±لَّذِينَ ظ±تَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ظ±لْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ظ±لأَسْبَابُ }

    والباءُ في " بهم " فيها أربعةُ أوجهٍ، أحدُهُما: أنَّها للحالِ أي: تَقَطَّعَتْ موصولةً بهم الأسبابُ نحو: " خَرَج بثيابه ". الثاني: أن تكونَ للتعديةِ، أي: قَطَّعَتْهُم الأسبابُ كما تقولُ: تَفَرَّقَتْ بهم الطرقُ " أي: فَرَّقَتْهم. الثالث: أن تكون للسببية، أي: تَقَطَّعتْ بسببِ كفرِهم الأسبابُ التي كانوا يَرْجُون بها النجاة. الرابع: أن تكونَ بمعنى " عن " ، أي: تَقَطَّعت عنهم.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { وَإِذَا قِيلَ لَهُ ظ±تَّقِ ظ±للَّهَ أَخَذَتْهُ ظ±لْعِزَّةُ بِظ±لإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ظ±لْمِهَادُ }

    قوله: " بالإِثمِ " في هذه الباءِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنْ تكونَ للتعديةِ وهو قولُ الزمخشري فإنه قال: " أَخَذْتُهُ بكذا إذا حَملْتُهُ عليه وأَلْزَمْتُهُ إياه أي: حَمَلَتْهُ العِزَّةُ على الإِثْمِ وأَلْزَمَتْهُ ارتكابَه " قال الشيخ: " وباء التعدية بابُها الفعلُ اللازم نحو:
    { ذَهَبَ ظ±للَّهُ بِنُورِهِمْ }
    [البقرة: 17]،
    { [وَلَوْ شَآءَ ظ±للَّهُ لَذَهَبَ] بِسَمْعِهِمْ }
    [البقرة: 20]، ونَدَرَتِ التعديةُ بالباءِ في المتعدِّي نحو: " صَكَكْتُ الحجرَ بالحجرِ " أي: جَعَلْتُ أحدَهما يَصُكُّ الآخرَ. الثاني: أن تكونَ للسببيةِ بمعنى أنَّ إثمَه كان سبباً لأخْذِ العِزَّةِ له كما في قوله:
    901 ـ أَخَذَتْهُ عِزَّةٌ مِنْ جَهْلِهِ فَتَوَلَّى مُغْضَباً فِعْلَ الضَّجِرْ
    والثالث: أن تكونَ للمصاحبةِ فتكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وفيها حينئذٍ وجهانِ، أحدُهما: أن تكونَ حالاً من " العزَّةُ " أي: ملتبسةً بالإِثمِ. والثاني: أن تكونَ حالاً من المفعولِ أي: أَخَذَتْهُ ملتبساً بالإِثمِ.

    وفي قوله " العزَّةُ بالإِثم " التَتْميم وهو نوعٌ من عِلْمِ البديعِ، وهو عبارةٌ عن إردافِ الكلمةِ بأُخْرَى تَرْفَعُ عنها اللَّبْسَ وتُقَرِّبُها من الفَهْم، وذلك أنَّ العزَّةَ تكونُ محمودةً ومَذمومةً. فَمِنْ مجيئها محمودة:
    { وَلِلَّهِ ظ±لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }
    [المنافقون: 8]
    { أَعِزَّةٍ عَلَى ظ±لْكَافِرِينَ }
    [المائدة: 54]، فلو أُطْلِقَتْ لَتَوَهَّمَ فيها بعضُ مَنْ لا عنايةَ له المحمودةَ فقيل: " بالإِثم " تتميماً للمرادِ فَرُفِعَ اللَّبْسُ بها.

    وقال القرطبي

    والعزة: القوّة والغلبة؛ من عزَّه يَعُزَّه إذا غلبه. ومنه:
    { وَعَزَّنِي فِي ظ±لْخِطَابِ }
    [ص: 23] وقيل: العزة هنا الْحَمِيَّة؛ ومنه قول الشاعر:
    أخذته عزة من جهله فتولَّى مُغْضَباً فعل الضَّجر
    وقيل: العزة هنا المنَعَة وشدّة النفس، أي ظ±عتز في نفسه وظ±نتحى فأوقعته تلك العزة في الإثم حين أخذته وألزمته إياه. وقال قتادة: المعنى إذا قيل له مَهْلاً ظ±زداد إقداماً على المعصية؛ والمعنى حملته العزة على الإثم. وقيل: أخذته العزة بما يؤثمه، أي ظ±رتكب الكفر للعزة وحمِيّة الجاهلية. ونظيره:
    { بَلِ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ }
    [ص: 2] وقيل: الباء في «بالإثم» بمعنى اللام، أي أخذته العزة والحَمِيّة عن قبول الوعظ للإثم الذي في قلبه، وهو النفاق؛ ومنه قول عَنْترة يصف عَرَق الناقة:
    وكأنّ رُبًّا أو كُحَيلاً مُعْقَداً حَشَّ الوَقودُ به جوانبَ قُمْقِمُ
    أي حَشَّ الوقود له. وقيل: الباء بمعنى مع، أي أخذته العزة مع الإثم؛ فمعنى الباء يختلف بحسب التأويلات.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { يَوْمَ تَرَى ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ ظ±لْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ظ±لْفَوْزُ ظ±لْعَظِيمُ }

    قوله: { يَوْمَ تَرَى }: فيه أوجهٌ، أحدها: أنه معمولٌ للاستقرار العاملِ في " لهم أجرٌ " ، أي: استقرَّ لهم أجرٌ في ذلك اليوم. الثاني: أنه مضمرٌ، أي: اذكرْ فيكون مفعولاً به. الثالث: أنه يُؤْجَرون يومَ ترى فهو ظرفٌ على أصلِه. الرابع: أنَّ العاملَ فيه " يَسْعى " ، أي: يَسْعى نورُ المؤمنين والمؤمناتِ يومَ تراهم، هذا أصلُه. الخامس: أنَّ العاملَ فيه " فيضاعفَه " قالهما أبو البقاء.

    قوله: { يَسْعَىظ° } حالٌ، لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّة، وهذا إذا لم يَجْعَلْه عامِلاً في " يوم " و " بين أيديهم " ظرفٌ للسَّعْي، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " نورُهم ".

    قوله: { وَبِأَيْمَانِهِم } ، أي: وفي جهةِ أيمانهم. وهذه قراءةُ العامَّةِ أعني بفتح الهمزةِ جمع يَمين. وقيل: الباءُ بمعنى " عن " ، أي: عن جميعِ جهاتِهم، وإنما خَصَّ الأَيمانَ لأنها أشرفُ الجهاتِ. وقرأ أبو حيوة وسهلُ بن شعيب بكسرِها. وهذا المصدرُ معطوفٌ على الظرفِ قبلَه.

    والباءُ سببيةٌ، أي: يسعى كائناً وكائناً بسبب إيمانهم. وقال أبو البقاء تقديرُه: وبإيمانِهم استحقُّوه، أو بإيمانهم يُقال لهم: بُشْراكم
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,782
    { بِأَييِّكُمُ ظ±لْمَفْتُونُ }

    قوله: { بِأَيِّكُمُ ظ±لْمَفْتُونُ }: فيه أربع أوجه، أحدُها: أنَّ الباءَ مزيدةٌ في المبتدأ، والتقديرُ: أيُّكم المَفْتون فزِيدَتْ كزيادِتها، في نحو: بحَسْبك زيدٌ، وإلى هذا ذهب قتادةُ وأبو عبيدة معمرُ بن المثنى، إلاَّ أنَّه ضعيفٌ مِنْ حيث إنَّ الباءَ لا تُزاد في المبتدأ إلاَّ في " حَسْبُك " فقط. الثاني: أنَّ الباءَ بمعنى " في " ، فهي ظرفيةٌ، كقولك: " زيدٌ بالبصرة " ، أي: فيها، والمعنى: في أيِّ فرقةٍ وطائفةٍ منكم المفتونُ. وإليه ذهب مجاهدٌ والفراء، وتؤيِّدُه قراءةُ ابن أبي عبلةَ " في أيِّكم ". الثالث: أنَّه على حَذْفِ مضافٍ، أي: بأيكم فَتْنُ المَفْتونِ فَحُذِفَ المضافُ، وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، وإليه ذهب الأخفش، وتكونُ الباءُ سببيَّةً، والرابع أنَّ " المفتون " مصدرٌ جاء على مَفْعول كالمَعْقول والمسيور والتقدير: بأيكم الفُتون. فعلى القول الأولِ يكونُ الكلامُ تامَّاً عند قولِه " ويُبْصِرون " ويُبْتَدأُ قولُه " بأيِّكم المفْتون " وعلى الأوجهِ بعدَه/ تكونُ الباءُ متعلِّقَةً بما قبلَها، ولا يُوْقَفُ على " يُبْصِرون " وعلى الأوجُهِ الأُوَلِ الثلاثةِ يكونُ " المفتون " اسمَ مفعولٍ على أصلِه، وعلى الوجهِ الرابعِ يكونُ مصدراً. وينبغي أَنْ يُقالَ: إنَّ الكلامَ إنما يَتِمُّ على قولِه " المفتون " سواءً قيل بأنَّ الباءَ مزيدةٌ أم لا؛ لأنَّ قولَه " فَسَتُبْصِرُ ويُبْصرون " مُعَلَّقٌ بالاستفهامِ بعدَه؛ لأنه فِعْلٌ بمعنى الرؤية، والرؤيةُ البصريةُ تُعَلَّقُ على الصحيح بدليلِ قولِهم: " أما ترى أيُّ بَرْقٍ ههنا " ، فكذلك الإِبصارُ لأنه هو الرؤيةُ بالعينِ. فعلى القولِ بزيادةِ الباءِ تكونُ الجملةُ الاستفهاميةُ في محلِّ نَصْبٍ لأنها واقعةٌ موقعَ مفعولِ الإِبصار
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •