النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: هل النص يخصص ؟

  1. Post هل النص يخصص ؟

    قال الشيرازي في اللمع: وأما النص: فلا يجوز تخصيصه كقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة: "يجزئك ولا يجزئ أحدا بعدك". لأن التخصيص أن يخرج بعض ما تناوله وهذا لا يصح في النص على شيء بعينه.اه.
    فلم لا يجوز أن يقول النبي صلى الله تعالى عليه و سلم : يجزئك ولا يجزئ أحدا بعدك إلا رجلاً صفته كذا و كذا ؟
    جزاكم الله تعالى خيراً .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    قال البصري في المعتمد:باب فيما يجوز تخصيصه وفيما لا يجوز

    اعلم أن الكلام في ذلك يقع في موضعين أحدهما: فيما يتصور تخصيصه ويمكن، والآخر فيما يجوز قيام الدلالة على تخصيصه.
    أما الأول فهو أن الأدلة ضربان: أحدهما فيه معنى الشمول، والآخر ليس فيه ذلك.
    فالأخير لا يتصور دخول التخصيص فيه؛ لأن تخصيص الشيء هو إخراج جزئه فما لا جزء له لا يتصور فيه ذلك ولا يمكن وذلك، نحو قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي بردة بن نيار: (يجزئك ولا يجزىء أحداً بعدك)؛ لأنه لا يمكن أن يخرج من هذه الأجزاء شيء.
    وأما ما فيه معنى الشمول فضربان أحدهما: لفظ عموم والآخر ليس بلفظ عموم، نحو قضية في عين دل الدليل على أنها تتعدى عنها أو فحوى القول أو دليل خطاب أو علة شاملة، وكل ذلك يتصور دخول التخصيص فيه، إذ كل واحد من ذلك له جزء يتصور إخراجه.
    فأما ما يجوز قيام الدلالة على تخصيصه فنقول فيه: إن ما لا يتصور تخصيصه لا يجوز قيام الدلالة على تخصيصه، وما يتصور تخصيصه وكان لفظ عموم فجائز قيام الدلالة على تخصيصه، وما عدا الألفاظ فضربان: علة، وغير علة.
    وما ليس بعلة فهو دليل خطاب على قول من جعله حجة والدلالة على تخصيصه يجوز أن ترد.
    وأما العلة فضربان: أحدهما تعليل بطريق الأولى وهو فحوى القول، والآخر لا بطريق الأولى.
    فالأول لا يجوز إخراج بعض الفحوى مع بقاء اللفظ فإن قول الله عز و جل فلا تقل لهما أف لو خص منه الضرب فأبيح مع إيمانهما وحظر التأفيف كان قد أبيح ما يشارك المحظور في علة الحظر وزاد عليه فأما العلة التي لا يثبت فيها معنى الأولى فضربان: منصوصة، ومستنبطة؟ وفي تخصيص كل واحدة منهما اختلاف.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  3. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لؤي الخليلي الحنفي مشاهدة المشاركة
    فالأخير لا يتصور دخول التخصيص فيه؛ لأن تخصيص الشيء هو إخراج جزئه فما لا جزء له لا يتصور فيه ذلك ولا يمكن وذلك، نحو قول النبي صلى الله عليه و سلم لأبي بردة بن نيار: (يجزئك ولا يجزىء أحداً بعدك)؛ لأنه لا يمكن أن يخرج من هذه الأجزاء شيء.
    كيف لا يتصور مع أن قوله صلى الله تعالى عليه و سلم لا يجزئ أحداً فيه الشمول المجوز للتخصيص ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542
    اقرأ النصَّ جيداً أخي الكريم
    فقد نقلت لك قول البصري: أن هذا الضرب من الأدلة ليس فيه معنى الشمول.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  5. لا يجزئ أحداً بعدك أي غيرك أي لا يجزئ أحداً إلا أنت أي يجزئك أنت فقط فتبين كيف لا شمول فيه و الحمد لله تعالى رب العالمين .

  6. كلام نفيس .. جزاك الله خيرا سيدي الشيخ لؤي على ما نقلت .. على أن أبا الحسين البصري معتزلي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •