صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: ذكر الآمدي للكهرباء في أبكار الأفكار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128

    ذكر الآمدي للكهرباء في أبكار الأفكار

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذكرت مرّة لإخواني أنّ الإمام سيف الدين الآمدي رحمه الله تعالى ذكر الكهرباء وسمّاها باسمها هذا، وتكلّم عن خاصيّة جذبها للتبن. فطلبوا مني أن أذكر لهم موضع ذلك فضيّعته وقتها ولم أهتد إليه، وقد هداني الله تعالى له بسبب نسخة من الأبكار للشاملة فأذكره لكم:

    جاء في الجزء الرابع من أبكار الأفكار، الأصل الثالث في جواز البعثة عقلاً/ ص40/ دار الكتب والوثائق القوميّة بالقاهرة

    قال: ([الشبهة] السابعة عشرة: سلّمنا امتناع السحر فى نفسه غير أنّه لا سبيل إلى إنكار الطلاسم الغريبة المؤثرة التأثيرات العجيبة.
    وعند ذلك: فلا مانع أن يكون قد استأثر ذلك الشخص بمعرفة نوع من أنواع الطّلسمات المؤثرة بعض التأثيرات الغريبة المعجزة بحيث يعجز عن مثله من هو فى عصره، أو أن يكون ذلك الخارق تابعًا لخاصية بعض أنواع المركبات إذ الخواص لها من التأثيرات غرائب وعجائب كتأثير خاصية المغناطيس فى جذب الحديد، والكهرباء فى جذب التبن وغيره؛ فيكون ذلك الشخص عالمًا بتركيب ذلك النوع دون غيره، ومع هذا الاحتمال فلا يبقى الوثوق بصدقه فى كونه رسولًا) اهــ بحروفه

    هذا بيان الشبهة وقد ردها رحمه الله تعالى، ولكن ليس هذا بحثنا. بحثنا أنّ اسم الكهرباء كان معروفاً والإمام الآمدي وفاته 630 هـ.
    ووجدت على موسوعة ويكيبيديا أن أصل اسم الكهرباء فارسيّ عرّب، وفي الصفحة معلومات أخرى مفيدة للمهتمين. وهذا رابط تحميل الكتاب لمن يجمع كتب الكلام http://shamela.ws/rep.php/book/4723
    ودمتم بخير
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  2. #2
    جزاكم الله خيرًا شيخنا الفاضل بلال ونفعنا بكم

    وأنا أتساءل: أمثال تلك العقول الكبيرة ألا تستحق أن يحتفى بها؟؟

    ألا تستحق أن يفتخر بها؟؟

    هنا الإمام الآمدي يتحدث عن الكهرباء، وهناك يتحدث الرازي عن القوانين الأساسية في التحريك قبل نيوتن بقرون!!

    ويأتي اليوم الإخوة السلفيون ليكافؤوا هؤلاء الأعلام بأن يخرجوهم من دائرة أهل السنة والجماعة، إن لم نقل من دائرة الإسلام!!!


    ولكن: لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل ...
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سليمان الحريري مشاهدة المشاركة
    وأنا أتساءل: أمثال تلك العقول الكبيرة ألا تستحق أن يحتفى بها؟؟

    ألا تستحق أن يفتخر بها؟؟

    هنا الإمام الآمدي يتحدث عن الكهرباء، وهناك يتحدث الرازي عن القوانين الأساسية في التحريك قبل نيوتن بقرون!!

    ويأتي اليوم الإخوة السلفيون ليكافؤوا هؤلاء الأعلام بأن يخرجوهم من دائرة أهل السنة والجماعة، إن لم نقل من دائرة الإسلام!!!


    ولكن: لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل ...
    بالمناسبة أنتم تعلمون أنّ الغرب يحتفلون بمرور ألف عام -مثلًا- على وفاة عظمائهم...

    و قد حصل ذلك في بلادنا العربيّة، فقد احتفلوا بمرور ألف عام على وفاة المتنبي، و قد أخرج محمود شاكر رحمه الله كتابه العظيم المتنبي لهذه المناسبة.

    و السؤال: أليس الأولى من المتنبي العلماء الكبار كالمتكلمين أمثال الرازي و الجويني و الغزالي و غيرهم من الجبال الشّوامخ؟!

    يكون هناك مثلًا مؤتمر تُذكر فيه فضائل هذا العالم، و تنشر فيه البحوث بهذه المناسبة، و غير ذلك مما هو مناسب. أنا لم أسمع أنّ أحدًا قد قام بذلك لأحد المتكلّمين.

    رجاءً لا يقلْ لي أحدكم أنّ هذا بدعة و لم يفعل أحد ذلك من قبل! هؤلاء الأئمة يستحقّون منّا هذا الاحتفاء و الاحتفال.
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  4. الكهرباء هنا حجر الكهرمان الجاذب لقصاصات الورق .. وهي خاصية تتعلق بوجود ما عرف لاحقا بالكهرباء الساكنة ... والربط مبالغة لا طائل وراءها ، إذ أن هذا داخل في باب التطور التاريخي لاستعمال المصطلحات ...

  5. #5
    ليست القضية قضية مبالغة أو غير مبالغة إن كان المراد استعمال اللفظ فقط ، أما بشأن اكتشاف الكهرباء قبل أديسون وغيره فيمكننا زيارة معرض المخترعات العربية للأستاذ فؤاد سزكين في ألمانيا لنرى كيف ابتكر علماء المسلمين الأجهزة المولدة للكهرباء بمئات السنين ، ومنها ما يشغل مصباح بقوة 40 w وغير ذلك .

  6. #6
    ليست القضية قضية مبالغة أو غير مبالغة إن كان المراد استعمال اللفظ

    لا يُعقل أن الشيخ بلال أراد مجرد استعمال اللفظ فما فائدة هذا....

    هو قال:

    ذكرت مرّة لإخواني أنّ الإمام سيف الدين الآمدي رحمه الله تعالى ذكر الكهرباء وسمّاها باسمها هذا، ((وتكلّم عن خاصيّة جذبها للتبن.))
    أكيد يقصد أنهم كانوا على علم بالكهرباء -التي نعرفها- وقتها، أو كانوا يعرفون عنها شيئًا و لو يسيرًا.
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  7. بسم الله الرحمن الرحيم
    أنا على يقين أن في تراثنا العربي والإسلامي ما ينبغي البحث فيه مرات ومرات، لنرى أن ثمة أمورا قالها تراثنا، ثم حولت إلى غيره، نتيجة غفلة الأجيال الأخيرة غالبا.
    أذكر أنني قرأت أن كوبرنيقس أخذ فكرة مركزية الشمس للأرض من العالم ابن الشاطر، ومن كتبه التي كان يمتلكها كوبرنيقس في قريته في بولندا، وكان ينقل منها، وينسب إلى نفسه؛ واكتشف في مسقط رأسه بعض تلك المخطوطات لابن الشاطر؛ قرأت هذا الكلام لباحث اسمه زخريا أسطفان، أو أسطفان زخريا، وهو نصراني.
    وثمة كتاب هام في سبق المسلمين ألفه فيما أذكر أحمد فهمي عبد الوهاب، واسمه: أساسيات علم الذرة في تراثنا الإسلامي.
    إننا كبار، لكننا نغفل عن مكاننا في كثير من الأحيان.

  8. #8
    الأخ عبد الله أين يمكن أن أجد هذا البحث و ذاك الكتاب؟

    لا أعتقد أنه موجود على النت.
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  9. #9
    شكرًا للأخ نوران على الإفادة.
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  10. بسم الله الرحمن الرحيم
    حضرة الأخت الكريمة أنفال، السلام عليكم ورحمة الله، أما بعد:
    موضوع كوبرنيقس وابن الشاطر ومرجعية التراث الإسلامي لكوبرنيقس، موجود ذكرها في كتاب مكانة بيت المقدس بين نصوص الوحي وحركة الإنسان، تأليف جواد بحر النتشة، ص 180، واسم الباحث النصراني الذي نقل عنه المؤلف هو أسطفان يعقوب زخريا، والكتاب موجود في مكتبة صيد الفوائد، http://saaid.net/book/open.php?cat=84&book=4868
    أما كتاب أساسيات العلوم الذرية في التراث الإسلامي، فهو من تأليف المهندس أحمد عبد الوهاب، نشرته مكتبة وهبة في القاهرة، سنة 1977م.
    وبإمكانك أن تبحثي عن أسطفان زخريا على النت، فقد تكون له أبحاث في المضمون نفسه.
    ولك تحياتي.

  11. #11
    شكرًا جزيلًا لك أخي الفاضل عبد الله.
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  12. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله محمود عطية مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنا على يقين أن في تراثنا العربي والإسلامي ما ينبغي البحث فيه مرات ومرات، لنرى أن ثمة أمورا قالها تراثنا، ثم حولت إلى غيره، نتيجة غفلة الأجيال الأخيرة غالبا.
    أذكر أنني قرأت أن كوبرنيقس أخذ فكرة مركزية الشمس للأرض من العالم ابن الشاطر، ومن كتبه التي كان يمتلكها كوبرنيقس في قريته في بولندا، وكان ينقل منها، وينسب إلى نفسه؛ واكتشف في مسقط رأسه بعض تلك المخطوطات لابن الشاطر؛ قرأت هذا الكلام لباحث اسمه زخريا أسطفان، أو أسطفان زخريا، وهو نصراني.
    وثمة كتاب هام في سبق المسلمين ألفه فيما أذكر أحمد فهمي عبد الوهاب، واسمه: أساسيات علم الذرة في تراثنا الإسلامي.
    إننا كبار، لكننا نغفل عن مكاننا في كثير من الأحيان.

    أخي الكريم ..

    للأسف كثيرا ما ننسب الأسبقية لأنفسنا في مجالات وعلوم عدة تمحيص من أول إشارة في التاريخ يمكن أن يفهم منها مثل ذلك ، ولكن عند الحقيق والتدقيق والنظر كثيرا ما نكتشف أن ذلك محض أماني وأن الكثير مما قاله علماء الغرب ونسبناه لأنفسنا ليس لنا فيه إلا حظ النقل والحمل والحفظ عن من سبق علماءنا فيه ، والحقيقة أن الكثير من المبادئ والنظريات التي بنى عليها الغرب حضارته الراهنة هي نتاج العقل الإغريقي القديم بتوسط حمل إسلامي لا أكثر ، أما ادعاء الأصالة فيه للمسلمين فمبالغة يحسن البعد عنها .

    ومثال هذا ما تفضلت بنقله ، فإن الناظر في تاريخ العلوم يجد أن الصراع بين القائلين بمركزية الشمس Heliocentrism والقائلين بمركزية الأرض Geocentrism i هو صراع يسبق ظهور الإسلام بقرون ، وأول القائلين بمركزية الشمس و دوران الأرض حولها هو أرسترخوس الساموسي الإغريقي في القرن الثالث قبل ميلاد المسيح أي قبل 2300 عام بما يسبق ظهور الإسلام نفسه ، ثم قال بمثل قوله عدد من فلكيي وفلاسفة اليونان وإن كان القول لم يلق قبولا في زمانهم ، بل إن بعض المصادر تذكر ظهور هذا القول لدى بعض فلاسفة الهند كذلك .

    وفي الحقيقة فإن القول بمركزية الأرض كان هو الشائع بين المسلمين إلا من رحم ربي ، وتجد صدى ذلك واضحا إلى درجة أن ينقل الإمام عبد القاهر البغدادي الإجماع على سكون الأرض ووقوفها في (الفرق بين الفرق) وفي أحيان عدة كان القائلون بمركزية الشمس وخركة الأرض من المتمردين على النمط العقدي والثقافي الشائع ممن يصنف في خانة الهرطقة والزندقة لا العظمة والفضل وتذكره كتب الرجال والتاريخ بالسوء ، وفي المقابل قال بعض المعظمين بمركزية الشمس كالإمام الرازي ولكن يبقى الشائع بين جمهور الخاصة والعامة هو القول بمركزية الأرض .
    بل حتى ابن الشاطر لم يقل بمركزية الشمس وفق بعض الفلكيين والمختصين بل على العكس جعل في نموذجه الأرض مركزا للكون .

    والله الموفق
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  13. #13
    وأن الكثير مما قاله علماء الغرب ونسبناه لأنفسنا ليس لنا فيه إلا حظ النقل والحمل والحفظ عن من سبق علماءنا فيه ، والحقيقة أن الكثير من المبادئ والنظريات التي بنى عليها الغرب حضارته الراهنة هي نتاج العقل الإغريقي القديم بتوسط حمل إسلامي لا أكثر ، أما ادعاء الأصالة فيه للمسلمين فمبالغة يحسن البعد عنها .
    سيّدي الرّضا حفظك الله

    هل أفهم من كلامك أن الحضارة الإسلامية التي دامت قرونًا عديدة ما كان أكثر نتاجها إلا "النّقل و الحمل و الحفظ" لا أكثر؟ بلا أصالة و لا إبداع و لا اختراع؟ و هل تقصد في ذلك العلوم الطّبيعيّة فقط أم يشمل أيضًا غيرها من العلوم؟
    لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا * بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ


  14. بسم الله الرحمن الرحيم
    صحيح أن الحضارة الإسلامية أخذت من الحضارات الأخرى، وهذا شأن العلم والمعرفة، فلا بد أن يأخذ اللاحق بما وصل إليه السابق من إنجازات، لا أن يبدأ من الصفر، ولا ينكر المسلمون أنهم أخذوا من الحضارات السابقة.
    الهامّ هنا أنهم أخذوا وجعلوا ما أخذوه يجري في سياق حضراتهم؛ ثم طوّروا ما أخذوه، وأضافوا عليه، وأنشأوا إنشاءات جديدة في العلم والمعرفة.
    الحضارة الإسلامية لم تنكر دور من سبقها، ولم تكن في الوقت ذاته حضارة ترجمة فحسب للحضارات الأخرى.
    أما ماذا أضافت الحضارة الإسلامية، فهو الكثير..
    بدأً بتأسيس المنهج العلمي القائم على التجربة والملاحظة، وقد ذكر ذلك بريفولت في كتابه بُناة الإنسانية، يقول الرجل: (إن روجر بيكون درس اللغة العربية والعلم العربي والعلوم العربية في مدرسة اكسفورد على خلفاء معلميه في الأندلس، وليس لروجر بيكون ولا لسميه فرنسيس بيكون الذي جاء بعده الحق في أن ينسب إليهما الفضل في ابتكار المنهج التجريبي، فلم يكن روجر بيكون إلا رسولا من رسل العلم والمنهج الإسلامي إلى أوروبا المسيحية، وهو لم يمل قط من التصريح بأنه يعلم معاصريه أن اللغة العربية وعلوم العرب، هما الطريق الوحيد لمعرفة الحق)
    وأسّس العرب والمسلمون البيئة العلمية التي تعظّم شأن العلوم، وتدفع الطاقات إليها دفعا، حتى وُجدت المعاهد العلمية، والشخصيات العلمية..
    ومن هنا جاءت الإضافات الكثيرة التي كانت من بنات البحث لا الترجمة.
    نعم، الترجمة كانت، لأنه لا بد لأية حضارة من الاستفادة من إنجازات غيرها؛ لكن الأمر لم يتوقف عند الترجمة، بل الأمر صار إلى أن وصل إلى تحقيق إنجازات كبرى في العلم والمعرفة.

  15. #15
    الأخ هاني رضا رعاه الله
    لا حاجة للتقليل من أهمية الأسبقيات العلمية عند المسلمين ، فهذا أمر تحدث عنه الغربيون المنصفون قبلنا ، كزيغريد هونكه وغيرها ، ووجود لغة تعاظمية عند بعضنا في مثل هذا الطرح أمر مزعج حقا ، ولكنه لا يمحو آثارنا وأسبقيات علمائنا بمجرد دعوى وجود بعض النظريات أو المسائل التي سبق بها المسلمون من قبل بعض الإغريق مثلا ، أخي : وقوفك على بعض النظريات التي سبق بها المسلمين غيرهم لا دليل فيه على انتشال علمائنا هذا القول دون عزو تاريخي ، فالمنهج الإسلامي منهج عريق منصف ، تجد الواحد من جهابذ علمائنا يعزو القول لقائله أيا كان ومهما صغر ، لا يتكبر عن ذلك ، ولكن قد يؤصل بعض علماء المسلمين لنظرية أو نحو ذلك بابتكار حقيقي مع وجود سابق ما وقف على قوله ، وهذا بخلاف ما فعله كوبرنيكس عندما سرق هذا من ابن الشاطر حقيقة ، وما فعله ديكارت مع الغزالي في نظرية الشك كما بينه المحقق التونسي ، إلى غير ذلك ، ونحن بحاجة في كل فرعية إلى بحث دقيق ليكون حكمنا منصفا ، وهنا أذكر الإخوة بما نبه عليه إمامنا الغزالي في المنقذ من كون كثير من القضايا الفلكية والطبية قد تلقاها البشر عن مصدر الوحي ، لوجود أنبياء غابرين ، ثم نسبت لبعض من قال بها .
    إن شد العزيمة في بياننا لشبابنا والناشئة لوجود أسبقيات علمية للمسلمين لهو نوع من التأييد الروحي في توثيق هذا المنهج الرباني ، وأنا حذر من أن يجري على لساني استخفاف بمثل هذا ، بل ما وجدناه لنا وما سبقنا إليه فهو لنا ، وإن سبقنا إليه ؛ فإن تبين لنا سرقته من الغير أنصفنا وأعدنا الحق لأهله ، وإلا فهو لنا أيضا ولكن مع سبق نحن رأيناه وما رآه عالمنا ، والظن أنه لو رأى لأنصف .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •