صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 30

الموضوع: لطائف اسلوب الشرط فى كتاب الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310

    Cool لطائف اسلوب الشرط فى كتاب الله

    من الاساليب البديعة فى اللغة العربية اسلوب الشرط ومن يتدبر كتب التفسير يجد بعض اللطائف فى هذا الاسلوب فى كتاب الله

    الجوهرة الاولى

    { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }

    قال السمسن الحلبى فى الدر المصون:

    و " إذا " على بابها من كونها شرطية،

    وفي جوابها حينئذ ثلاثة أوجه، أحدها: أنه " وتنازعتم " قال الفراء: " وتكونُ الواوُ زائدةً ".

    والثاني: أنه " ثُمَّ صَرَفَكُم " و " ثُمَّ " زائدةٌ، وهذا القولان ضعيفان جداً.

    والثالث ـ وهو الصحيح ـ: أنه محذوفٌ،

    واختلفت عبارتهم في تقديره، فقدَّره ابن عطية: " انهزمتم " ،

    وقَدَّره الزمخشري: " مَنَعَكم نَصْرَه " ،

    وقَدَّره أبو البقاء: " بان لكم أمرُكم " ، ودل على ذلك قوله: { مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ } ،

    وقَدَّره غيره: " امتُحِنْتُم " ،

    وقَدَّره الشيخ: " انقسمتم إلى قسمين، وَيَدُلُّ عليه ما بعده، وهو نظير:
    { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ }
    [لقمان: 32]. قال الشيخ: " لا يُقال كيف يقال: انقسمتم إلى مريدِ الدنيا وإلى مريد الآخرة فيمَنْ فَشِل وتنازع وعصى؛ لأنَّ هذه: الأفعالَ لم تصدُرْ من كلِّهم بل من بعضِهم ".

    واختلفوا في " إذا " هذه، هل هي على بابها أم بمعنى " إذ "؟ والصحيح الأول سواءً قلنا إنها شرطيةً أم لا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الثانية



    { مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لآتٍ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

    هل جواب الشرط فان اجل الله لات؟؟


    قال سيدى الرازى:

    قوله: { مَن كَانَ يَرْجُو } شرط وجزاؤه { فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لآتٍ } والمعلق بالشرط عدم عند عدم الشرط فمن لا يرجو لقاء الله لا يكون أجل الله آتياً له، وهذا باطل فما الجواب عنه؟ نقول المراد من ذكر إتيان الأجل وعد المطيع بما بعده من الثواب، يعني من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت بثواب الله يثاب على طاعته عنده ولا شك أن من لا يرجوه لا يكون أجل الله آتياً على وجه يثاب هو

    واعلم اخى الحبيب ان من اجل هذا الاشكال الذى ذكره الرازى ذهب بعض المفسرين ان الجواب محذوف

    قال السمين الحلبى فى تفسيره:

    قوله: { مَن كَانَ }: يجوزُ أَنْ تكونَ شرطيةً، وأَنْ تكونَ موصولةً، والفاءُ: لشَبَهِها بالشرطيةِ. والظاهرُ أنَّ هذا ليس بجوابٍ؛ لأنَّ أجلَ اللَّهِ آتٍ لا مَحالةَ من غيرِ تقييدٍ بشرطِ، بل الجوابُ محذوفٌ أي: فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالحاً، ولا يُشْرِكْ بعبادةِ ربِّه أحداً، كما قد صَرَّح به.

    اشارة لطيفة

    ذكر بعض العارفين ان اجل الله لات عزاء للمشتاقين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الثالثة

    { وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }

    ماهو جواب لما الاولى والثانية؟؟

    قال السمين الحلبى فى تفسيره:


    واختلف النحويون في جوابِ " لَمَّا " الأولى والثانية.

    فَذَهَبَ الأخفش والزجاج إلى أنَّ جوابَ الأولى محذوفٌ تقديرُه: ولَمَّا جاءهم كتابٌ كفروا به. وقَدَّره الزمخشري: " كَذَّبوا به واستهانوا بمجيئه " وهو حَسَنٌ.

    وذهب الفراء إلى أنَّ جوابَها الفاءُ الداخلةُ على لَمَّا، وهو عندَه نظير
    { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ }
    [البقرة: 38] قال: " ولا يجوزُ أن تكونَ الفاءُ ناسقةً إذ لا يَصْلُح موضِعَهَا الواوُ "

    و " كفروا " جوابُ لَمَّا الثانية على القولَيِْن.

    وقال أبو البقاء: " في جواب لَمَّا الأولى وجهانِ،

    أحدُهما: جوابُها " لَمَّا " الثانية وجوابُها. وهذا ضعيفٌ لأنَّ الفاءَ مع " لمَّا " الثانيةِ، و " لمَّا " لا تُجَابُ بالفاءِ إلا أَنْ يُعْتقدَ زيادةُ الفاءِ على ما يُجيزه الأخفش " قلت: ولو قيل برأي الأخفش في زيادةِ الفاءِ من حيث الجملةُ فإنه لا يمكنُ ههنا لأنَّ " لَمَّا " لا يُجابُ بمثلِها، لا يُقال: " لَمَّا جاء زيدٌ لَمَّا قَعَد أكرمتُك " على أن يكونَ " لَمَّا قعد " جوابَ " لمَّا جاء ". والله أعلم.

    وذهب المبردُ إلى أنَّ " كفروا " جوابُ " لَمَّا " الأولى وكُرِّرت الثانيةُ لطولِ الكلام، ويُفيد ذلك تقريرَ الذنبِ وتأكيدَه، وهو حسنٌ، لولا أنَّ الفاءَ تَمْنع من ذَلك. وقال أبو البقاء بعد أن حَكَى وجهاً أولَ: "

    والثاني: أنَّ " كفروا " جوابُ الأولى والثانية لأنَّ مقتضاهما واحدٌ. وقيل: الثانيةُ تكريرٌ فلم يُحْتَجْ إلى جواب " قلت: " قولُه: " وقيل الثانية تكريرٌ " هو ما حَكَيْتُ عن المبرد، وهو في الحقيقة ليس مغايراً للوجه الذي ذَكَره قبله من كون " كفروا " جواباً لهما بل هو هو.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الرابعة

    { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }

    قال القرطبي فى تفسيره:

    وٱختلف النحاة في جواب لمّا، وفي عود الضمير من «نورهم»؛

    فقيل: جواب لمّا محذوف وهو طَفِئت، والضمير في «نورهم» على هذا للمنافقين، والإخبار بهذا عن حال تكون في الآخرة؛ كما قال تعالى:
    { فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ }
    [الحديد:13].

    وقيل: جوابه «ذهب»، والضمير في «نورهم» عائد على «الذي»

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الخامسة

    { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَاغِبُونَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    وقوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ }: الظاهر أن جواب " لو " محذوفٌ تقديره: لكان خيراً لهم.

    وقيل: جوابُها " وقالوا " ، والواوُ مزيدةٌ، وهذا مذهبُ الكوفيين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة السادسة

    { لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    قوله: { لَوْ يَعْلَمُ }: جوابُها مقدَّرٌ لأنه أبلغُ في الوعيدِ. فقدَّره الزمخشريُّ: " لَما كانوا بتلك الصفةِ/ من الكفرِ والاستهزاءِ والاستعجالِ، ولكنَّ جَهْلَهم به هو الذي هَوَّنه عندهم ". وقَدَّره ابنُ عطية: " لَما استعجلوا ". وقدَّره الحوفي " لَسارعوا ". وقَدَّره غيرُهم " لَعَلِموا صحةَ البعث

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة السابعة


    { إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } * { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    قوله: { إِذَا وَقَعَتِ }: فيها أوجهٌ


    أحدها: أنها ظرفٌ محْضٌ ليس فيه معنى الشرط والعامل فيها " ليس ".


    والثاني: أنَّ العاملَ فيها اذْكُر مقدراً. قال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: بم انتصبت " إذا "؟ قلت: بليس، كقولك: " يومَ الجمعة ليس لي شُغْلٌ " ثم قال: " أو بإضمارِ اذكُرْ ". قال الشيخ: " ولا يقول هذا نَحْوِيٌّ، ولا مَنْ شدا شيئاً مِنْ صناعةِ النحوِ ". قال: " لأن " لَيْسَ " مثل " ما " النافية، فلا حَدَثَ فيها، فكيف يعملُ في الظرف مِنْ غير حَدَثٍ؟ وتَسْمِيتُها فِعْلاً مجازٌ. فإنَّ حَدَّ الفعل غير مُنْطَبِقٍ عليها " ، وكَثَّرَ الشيخُ عليه من هذا المعنى. ثم قال: " وأما المثال الذي نَظَّر به فالظرف ليس معمولاً لـ " ليس " بل للخبر، وتقَدَّمَ معمولُ خبرِها عليها، وهي مسألةُ خلاف " انتهى. قلت: الظروفُ تعملُ فيها روائحُ الأفعالِ. ومعنى كلامِ الزمخشريِّ: أنَّ النفي المفهومَ مِنْ " ليس " هو العاملُ في " إذا " كأنه قيل: ينفي كَذِبُ وقوعِها إذا وَقَعَتْ. ويدلُّ على ما قُلْتُه قولُ أبي البقاء: " والثاني ظرفٌ لِما دَلَّ عليه { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } ، أي: إذا وقعت لم تكذبْ " فإنْ قيل فَلْيَجُزْ ذلك في " ما " النافية أيضاً، فالجواب: أنَّ الفعلَ أقربُ إلى الدلالةِ على الحَدَثِ من الحرفِ.

    الثالث: أنَّها شرطيةٌ. وجوابُها مقدرٌ، أي: إذا وقعَتْ كان كيتَ وكيتَ، وهو العاملُ فيها.


    والرابع: أنها شرطيةٌ، والعاملُ فيها الفعلُ الذي بعدَها ويليها، وهو اختيارُ الشيخ، وتبَع في ذلك مكيَّاً. قال مكي: " والعاملُ فيها " وَقَعَتْ " لأنها قد يُجازى بها، فعَمِل فيها الفعلُ الذي بعدها كما يَعْمل في " ما " و " مَنْ " اللتَيْن للشرط في قولك: ما تفعَلُ أفعَلْ، ومَنْ تُكرِمْ أُكْرِمْ " ، ثم ذكر كلاماً كثيراً. الخامس: أنها مبتدأٌ، و " إذا رُجَّتْ " خبرُها، وهذا على قولِنا: إنها تَتَصرَّفُ، وقد مَضَى القولُ فيه مُحرَّراً، إلاَّ أن هذا الوجهَ إنما جَوَّزه الشيخُ، جمالُ الدين ابن مالك وابن جني وأبو الفضل الرازي على قراءةِ مَنْ نصب " خافضةً رافعةً " على الحالِ. وحكاه بعضُهم عن الأخفش، ولا أدري اختصاص ذلك يوجه النصب.

    السادس: أنه ظرفٌ لـ " خافضة " أو " رافعة " ، قاله أبو البقاء، أي: إذا وَقَعَتْ خَفَضَتْ ورفعَتْ.

    السابع: أَنْ يكونَ ظرفاً لـ " رُجَّتْ " " وإذا " الثانيةُ على هذا إمَّا بدلٌ من الأولى أو تكريرٌ لها.

    الثامن: أنَّ العاملَ فيه ما دلَّ عليه قوله: { فأصحابُ المَيْمَنَةِ } ، أي: إذا وَقَعَتْ باتَتْ أحوالُ الناسِ فيها.

    التاسع: أنَّ جوابَ الشرطِ قولُه: { فأصحابُ المَيْمنةِ } إلى آخره.

    وقال الرازى فى تفسيره:

    العامل في { إِذَا } ماذا؟ نقول: فيه ثلاث أوجه

    أحدها: فعل متقدم يجعل إذا مفعولاً به لا ظرفاً وهو اذكر، كأنه قال: اذكر القيامة

    ثانيها: العامل فيها ليس لوقعتها كاذبة كما تقول: يوم الجمعة ليس لي شغل

    ثالثها: يخفض قوم ويرفع قوم، وقد دل عليه { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } ، وقيل: العامل فيها قوله:
    { فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ }
    [الواقعة: 8] أي في يوم وقوع الواقعة.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الثامنة

    { وَقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ }

    قال الرازى فى تفسيره:

    فأما قوله تعالى: { لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ } فكثير من المفسرين زعموا أن جواب لو محذوف وذكروا فيه وجوهاً

    أحدها: قال الضحاك ومقاتل يعني المتبوع والتابع يرون العذاب ولو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا ما أبصروه في الآخرة

    وثانيها: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا لعلموا أن العذاب حق

    وثالثها: ودوا حين رأوا العذاب لو كانوا في الدنيا يهتدون

    ورابعها: لو كانوا يهتدون لوجه من وجوه الحيل لدفعوا به العذاب وخامسها: قد آن لهم أن يهتدوا لو أنهم كانوا يهتدون إذا رأوا العذاب ويؤكد ذلك قوله تعالى: { لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }
    [الشعراء: 201]

    وعندي أن الجواب غير محذوف وفي تقريره وجوه أحدها: أن الله تعالى إذا خاطبهم بقوله: { ٱدْعُواْ شركاءكم } فههنا يشتد الخوف عليهم ويلحقهم شيء كالسدر والدوار ويصيرون بحيث لا يبصرون شيئاً فقال تعالى: { وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ } شيئاً أما لما صاروا من شدة الخوف بحيث لا يبصرون شيئاً لا جرم ما رأوا العذاب

    وثانيها: أنه تعالى لما ذكر عن الشركاء وهي الأصنام أنهم لا يجيبون الذين دعوهم قال في حقهم { وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ } أي هذه الأصنام كانوا يشاهدون العذاب لو كانوا من الأحياء المهتدين ولكنها ليست كذلك فلا جرم ما رأت العذاب فإن قيل قوله: { وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ } ضمير لا يليق إلا بالعقلاء فكيف يصح عوده إلى الأصنام؟ قلنا هذا كقوله:
    { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ }
    [الكهف:52] وإنما ورد ذلك على حسب اعتقاد القوم فكذا ههنا

    وثالثها: أن يكون المراد من الرؤية رؤية القلب أي والكفار علموا حقية هذا العذاب في الدنيا لو كانوا يهتدون وهذه الوجوه عندي خير من الوجوه المبنية على أن جواب لو محذوف فإن ذلك يقتضي تفكيك النظم من الآية الأمر

    وقال ابن عطية فى المحرر الوجيز:

    وقوله تعالى: { لو أنهم كانوا يهتدون } ذهب الزجاج وغيره من المفسرين إلى أن جواب { لو } محذوف تقديره لما نالهم العذاب ولما كانوا في الدنيا عابدين للأصنام ففي الكلام على هذا التأويل تأسف عليهم، وذلك محتمل مع تقديرنا الجواب لما كانوا عابدين للأصنام وفيه مع تقديرنا الجواب لما نالهم العذاب نعمة منا، وقالت فرقة { لو } متعلقة بما قبلها تقديره فودّوا { لو أنهم كانوا يهتدون }.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة التاسعة

    { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:


    قوله تعالى: { فَإِن كُنتَ }: في " إنْ " هذه وجهان،

    الظاهر منهما: أنها شرطيةٌ،

    ثم استشكلوا على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكنْ في شك قط. قال الزمخشري: " فإن قلت كيف قال لرسوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ } مع قوله للكفرة:
    { وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }
    [هود: 110]؟ قلت: فرقٌ عظيم بين إثباته الشكَّ لهم على سبيل التوكيد والتحقيق، وبين قوله: " فإن كنت " بمعنىٰ الفَرَض والتمثيل ". وقال الشيخ: " وإذا كانت شرطيةً فقالوا: إنها تدخُل على الممكنِ وجودُه أو المحقَّقِ وجودُه المبهمِ زمنُ وقوعِه كقوله تعالى:
    { أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ }
    [الأنبياء: 34]. قال " والذي أقولُه إنَّ " إنْ " الشرطية تقتضي تعليق شيءٍ على شيء، ولا تستلزمُ تحتُّمَ وقوعِه ولا إمكانَه، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلاً كقولِه تعالىٰ:
    { إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ }

    [الزخرف: 81]، ومستحيلٌ أن يكونَ له ولدٌ فكذلك [هذا]، مستحيلٌ أن يكون في شك، وفي المستحيل عادةً كقوله تعالىٰ:
    { فَإِن ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ }
    [الأنعام: 35] لكنَّ وقوعَها في تعليق المستحيل قليلٌ ". ثم قال: " ولمَّا خَفِي هذا الوجه على أكثر الناس اختلفوا في تخريج هذه الآية، فقال ابن عطية: " الصواب أنها مخاطبةٌ، والمرادُ مَنْ سواه مِنْ أمته ممَّن يمكن أن يَشُكَّ أو يعارِض ". وقيل: كنىٰ بالشك عن الضيق. وقيل: كَنَىٰ به عن العجب، ووجه المجازِ فيه أن كلاً منهما فيه تَرَدُّد، وقال الكسائي: إنْ كنت في شك أنَّ هذا عادتُهم مع الأنبياء فَسَلْهُمْ كيف كان صبر موسى عليه السلام؟

    الوجه الثاني مِنْ وجهي " إنْ "

    أنها نافية. قال الزمخشري: " أي: فما كنت في شك فاسأل، يعني لا نأمرك بالسؤال لكونِك شاكَّاً ولكن لتزداد يقيناً كما ازدادَ إبراهيم عليه السلام بمعاينة إحياء الموتىٰ. وهذا القولُ سبقه إليه الحسنُ البصري والحسين بن الفضل وكأنه فرارٌ من الإِشكال المتقدِّم في جَعْلها شرطيةً، وقد تقدَّم جوابُه مِنْ وجوهٍ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة العاشرة

    { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    قوله: { إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ }: قيل: هي شرطيةٌ على بابِها.

    واخْتُلِفَ في تأويلِه

    فقيل: إنْ صَحَّ ذلك فأنا أولُ مَنْ يَعْبُده لكنه لم يَصِحَّ البتةَ بالدليلِ القاطعِ، وذلك أنَّه عَلَّق العبادةَ بكيْنونة الولدِ، وهي مُحالٌ في نفسِها، فكان المُعَلَّقُ بها مُحالاً مثلَها، فهو في صورةِ إثباتِ الكينونةِ والعبادةِ، وفي معنى نَفْيهِما على أَبْلغِ الوجوهِ وأَقْواها، ذكره الزمخشريُّ.

    وقيل: إن كان له ولدٌ في زَعْمِكم.

    وقيل: العابدين بمعنى: الآنفين. مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ إذا اشْتَدَّ أَنَفَةً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ. ويؤيِّدُه قراءةُ السُّلَميِّ واليماني " العَبِدين " دون ألفٍ. وحكى الخليل قراءةً غريبةً وهي " العَبْدِيْن " بسكون الباءِ، وهي تخفيفُ قراءةِ السُّلَمي فأصلها الكسرُ. قال ابنُ عرفة: " يقال: عَبِدَ بالكسر يَعْبَد بالفتح فهو عَبِد، وقلَّما يقال: عابِد، والقرآن لا يجيْءُ على القليلِ ولا الشاذِّ ". قلتُ: يعني فتخريج مَنْ قال: إنَّ العابدين بمعنى الآنفين لا يَصِحُّ، ثم قال كقول مجاهد. وقال الفرزدق:4010 ـ أولئك آبائي فجِئْني بمثْلِهم وأَعْبَدُ أنْ أَهْجُوْ كُلَيْباً بدارِمِ
    أي: آنَفُ. وقال آخر:4011 ـ متى ما يَشَأْ ذو الوُدِّ يَصْرِمْ خليلَه ويُعْبَدْ عليه لا مَحالةَ ظالما
    وقال أبو عبيدة: " معناه الجاحِدين ". يقال: عَبَدَني حَقِّي أي: جَحَدنيه. وقال أبو حاتم: " العَبِدُ بكسر الباءِ: الشديدُ الغَضَبِ " ، وهو معنى حسنٌ أي: إنْ كان له ولدٌ على زَعْمِكم فأنا أولُ مَنْ يَغْضَبُ لذلك.

    وقيل: " إنْ " نافيةٌ أي: ما كان، ثم أَخْبَرَ بقولِه: { فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ } وتكونُ الفاءُ سببيةً. ومنع مكي أَنْ تكونَ نافيةً قال: " لأنه يُوْهِمُ أنَّك إنما نَفَيْتَ عن الله الولدَ فيما مضى دونَ ما هو آتٍ، وهذا مُحالٌ ".

    وقد رَدَّ الناسُ على مكيّ، وقالوا: كان قد تَدُلُّ على الدوامِ كقوله:
    { وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }
    [النساء: 96] إلى ما لا يُحْصَى، والصحيحُ من مذاهبِ النحاةِ: أنها لا تدُلُّ على الانقطاعِ، والقائلُ بذلك يقولُ: ما لم يكنْ قرينة كالآياتِ المذكورةِ. وتقدَّمَ الخلافُ في قراءَتَيْ: وَلَد ووُلْد في مريم.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الحادية عشر

    { وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ بَل للَّهِ ٱلأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ }

    انظر الجوهرة السادسة والعشرين من جواهر الحذف هنا



    http://www.aslein.net/showthread.php?t=10920&page=2

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الثانية عشر


    { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ }

    قال الالوسي فى تفسيره:


    وقيل إن { فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ } جواب قوله: { إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ } معنى وقوله: { فَٱسْأَلُواْ } جملة معترضة مقترنة بالفاء كما في قوله:فاعلم فعلم المرء ينفعه
    فيكون كون الكبير فاعلاً مشروطاً بكونهم ناطقين ومعلقاً به وهو محال فالمعلق به كذلك، وإلى نحو ذلك أشار ابن قتيبة وهو خلاف الظاهر،

    وقال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: { إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ } جوابُه محذوفٌ لدلالة ما قبلَه. ومَنْ يجوِّزْ التقديمَ يجعلْ " فسألوهم " هو الجوابَ

    ملحوظة

    انظر الجوهرة الثامنة من جواهر التقديم والتاخير


    http://www.aslein.net/showthread.php?t=15227

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الثالثة عشر

    { وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }* وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىۤ إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّيۤ أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    { وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ }: في جواب " لمَّا " هذه ثلاثة أوجه،

    أحدها: ـ وهو الظاهر ـ أنه الجملةُ المنفية من قوله: { مَّا كَانَ يُغْنِي }. وفيه حجةٌ لمَنْ يَدَّعي كونَ " لمَّا " حرفاً لا ظرفاً، إذ لو كانت ظرفاً لعمل فيها جوابُها، إذ لا يَصْلح للعملِ سواه، لكن ما بعد " ما " النافية لا يَعْمل فيما قبلها، لا يجوز: " حين قام أخوك ما قام أبوك " ، مع جواز " لمَّا قام أخوك ما قام أبوك ".

    والثاني: أنَّ جوابَها محذوفٌ، فقدَّره أبو البقاء: " امتثلوا وقَضَوا حاجةَ أبيهم " ، وإليه نحَا ابن عطية أيضاً، وهو تَعَسُّفٌ لأنَّ في الكلامِ ما هو جوابٌ صريحٌ كما قَدَّمْتُه.

    والثالث: أنَّ الجوابَ هو قولُه: " آوىٰ " قال أبو البقاء: " وهو جوابُ " لمَّا " الأولى والثانية كقولك: " لمَّا جِئْتني، ولمَّا كَلَّمْتك أَجَبْتَني " ، وحَسَّن ذلك أنَّ دخولَهم على يوسف عليه السلام يَعْقُبُ دخولهم من الأبواب " يعني أنَّ " آوىٰ " جوابُ الأولى والثانية، وهو واضح.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الرابعة عشر


    { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    قوله: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } جوابُ لو محذوفٌ تقديرُه: لو كانوا يَعْلَمُون ذمَّ ذلك لَمَا باعُوا به أنفسَهم، وهذا أحسنُ مِنْ تقديرِ أبي البقاء: " لو كانوا يَنْتَفِعُون بعِلْمهم لامتنعُوا من شراء السحرِ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,310
    الجوهرة الخامسة عشر

    { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


    قوله تعالى: { لَوْ أَنَّ } جوابُها محذوف تقديره: لفعلتُ بكم وصنعْتُ كقوله:
    { وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ }
    [الرعد: 31].

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •