النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ما مصلحة ابن تيمية في الدفاع عن مقاتل بن سليمان المجسم المعروف؟!

  1. #1

    ما مصلحة ابن تيمية في الدفاع عن مقاتل بن سليمان المجسم المعروف؟!

    قال الإمام الأشعري: (حكي عن أصحاب مقاتل أن الله جسم وأن له جثةً وأنه على صورة الإنسان لحم ودم وشعر وعظم وجوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس وعينين مصمت وهو مع ذلك لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره) [مقالات الإسلاميين 152و209]
    وحكى عنه _أي عن مقاتل_ الشهرستاني أنه قال قد ورد في الخبر أن الله خلق آدم على صورة الرحمن فلا بد من تصديقه [الملل والنحل178]

    ومن مرويات مقاتل في التجسيم ما أخرجه الذهبي بسنده عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: (إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين حبيب الله ؟ فيتخطى صفوف الملائكة حتى يصير إلى العرش حتى يجلسه معه على العرش حتى يمس ركبته) [ميزان الاعتدال 4/174 وهو خبر موضوع كما نبه عليه الذهبي]


    ومن العجيب بعد شهرة نسبة التجسيم إلى مقاتل أن يحاول ابن تيمية رحمه الله إنكاره فيقول: (وأما مقاتل فالله أعلم بحقيقة حاله والأشعري ينقل هذه المقالات من كتب المعتزلة وفيهم انحراف عن مقاتل بن سليمان فلعلهم زادوا في النقل عنه أو نقلوا عن غير ثقة وإلا فما أظنه يصل إلى هذا الحد…ومقاتل بن سليمان وإن لم يكن يحتج به في الحديث لكن لا ريب في علمه بالتفسير وغيره) [منهاج السنة 2/618]


    فلو سلمنا أن الإمام الأشعري نقل ما نقل من كتب المعتزلة المنحرفين عن مقاتل فلَم ينحرف عنه المعتزلة إلا لمقالته التي سبق عن الإمام أبي حنيفة أنه أشار إلى خبثها. وإفراطه في التشبيه ونسبة التجسيم إلى مقاتل لم ينفرد بها المعتزلة فقد أخرج الخطيب البغدادي بسنده عن أحمد بن سيار(إمام المحدثين في بلده) أنه قال: (مقاتل متروك الحديث كان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه) [تاريخ بغداد 13/162و انظر نحوه في المنتظم لابن الجوزي 8/126]

    وأخرج بسنده عن الإمام أحمد أنه قال مقاتل بن سليمان كانت له كتب ينظر فيها[تاريخ بغداد 13/ 162]

    وقال ابن حبان: (كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم وكان مشبهاً يشبه الرب بالمخلوقين وكان يكذب مع ذلك في الحديث)[ المجروحون 2/15 وانظر نحوه في التعديل والتجريح للباجي 1/197 والضعفاء لابن الجوزي 1/136 ووفيات الأعيان لابن خلكان 5/255]

    وقال الذهبي: (ظهر بخراسان الجهم بن صفوان ودعا إلى تعطيل صفات الله عز وجل.. وظهر في خراسان في قبالته مقاتل بن سليمان المفسر وبالغ في إثبات الصفات حتى جسم وقام على هؤلاء علماء التابعين وأئمة السلف وحذروا من بدعهم)[ طبقات الحفاظ 1/159]

    وهؤلاء لا يطعن في نقلهم بانحرافهم عن مقاتل. وأما استشهاد ابن تيمية رحمه الله بعلم مقاتل في التفسير فلم يبرئه الذهبي بهذا العلم من التجسيم بل قال: (..قد لطخ بالتجسيم مع أنه كان من أوعية العلوم بحراً في التفسير)[ طبقات الحفاظ 1/147]

    على أن الخطيب نقل في تاريخ بغداد ما يطعن في هذا التفسير أيضا فقد نقل أنه جمع تفاسير الناس فجعلها لنفسه وحدث بها من غير سماع [تاريخ بغداد 13/162 وانظر المنتظم لابن الجوزي 8/126 و تهذيب الكمال للمزي 28/436]

    إذا تبين هذا نقول: هل من علاقة بين الرغبة في تبرئة مقاتل واتفاق ما يسمى بعقيدة السلف مع قول مقاتل في إثبات الصورة والإقعاد على العرش ؟

    انتهى النقل من كتاب: ((التجسيم في الفكر الإسلامي)).

    وأعيد صياغة السؤال الأخير بشكل أبسط: ما مصلحة ابن تيمية في الدفاع عن مقاتل الذي نص كبار الحفاظ على تورطه في التجسيم؟؟!!

    والجواب لن يكون صعباً: فقد كان لا بد لابن تيمية من الدفاع عن مقاتل لاتفاقهما في الاعتقاد في رب العالمين، ولأنه يرى أن مقاتلاً على عقيدة السلف.

    ويذكر ابن تيمية في مواطن من كتبه أن ذم التجسيم لم يرد في كتاب ولا سنة.

    ويصر على أنه ما ثم موجود إلا جسم أو قائم بجسم، ويقصد بذلك الخالق والمخلوق.

    ويدافع هنا عن مقاتل الذي نص كبار الحفاظ على تورطه بالتجسيم.

    ويحاول الرد على كتاب: "تأسيس التقديس" للإمام الرازي، مع أن الكتاب موجه للمجسمة من الكرامية وغيرهم، فهو يحاول برده هذا إعادة الاعتبار إلى مذهب التجسيم.


    بعد كل هذا: يأتي أتباع ابن تيمية محاولين تبرئته من التجسيم !!!

    يا عجباً كيف يصنع التعصب بأهله!!!


    يا أتباع ابن تيمية: والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر فاطمة عليها السلام أنه لن يغني عنها من الله شيئاً، فهل سيغني عنكم ابن تيمية من الله شيئاً؟؟!!
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سليمان الحريري مشاهدة المشاركة
    ... ... ...
    ومن العجيب بعد شهرة نسبة التجسيم إلى مقاتل أن يحاول ابن تيمية ... إنكاره فيقول: (وأما مقاتل فالله أعلم بحقيقة حاله والأشعري ينقل هذه المقالات من كتب المعتزلة و فيهم انحراف عن مقاتل بن سليمان فلعلهم زادوا في النقل عنه أو نقلوا عن غير ثقة و إلا فما أظنه يصل إلى هذا الحد…و مقاتل بن سليمان وإن لم يكن يحتج به في الحديث لكن لا ريب في علمه بالتفسير و غيره) [منهاج السنة 2/618] ... ... ... ... ...

    يا عجباً كيف يصنع التعصب بأهله!!!

    يا أتباع ابن تيمية: والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر فاطمة عليها السلام أنه لن يغني عنها من الله شيئاً، فهل سيغني عنكم ابن تيمية من الله شيئاً؟؟!!

    سبحان الذي فهّم سليمان ..
    جزاكم الله خيراً يا استاذ محمد سليمان ، كفيتم و شفيتم بإذن الله ، و لا يحتاج العاقل الموفّق إلى مزيدٍ على ما ذكرتم ههنا بفضل الله ..
    شوفوا المسخرة : يقول معصوم الوهّابيّة :" الله أعلَمُ بحقيقة حال مقاتل " و لا شك بأنَّ الله أعلم بما في صدور العالَمين ،{ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم }، و لكنْ : (ذاك من ابن تيمية) كلمة حقّ أريدَ بها باطِلٌ من أبطل الباطل ، فلولا أنَّ هذا المُخَرّف لا يحترم نفسهُ لما ظنَّ بالأئمَّةِ أنَّهُم لا يحترمون أنفُسَهُم ، فانظروا بأيّ بهتان يُشكّك في تجسيم مقاتل : يفتري على إمام المسلمين أنَّهُ نقل قول مقاتل المجمع على حاله ذاك عند أهل الجرح و التعديل ، عن المعتزلة الذين لا يُبالُون بعلم الرواية - كما حقّه - و لا لهم فيه كبير دراية و لا مزيد عناية ... يفتري على شيخ الشيوخ ما لا يليق أن يُنسبَ إلى المبتدئ في الحديث من الشُروخ ..!!! .. يفتري على إمام المسلمين أنَّهُ اعتمد في العلم و الدين على مّن تبرّأ منهم و من زيغهم على منابر المساجد الجوامع بدلاً من أن يعترف بموافقة شهادته لأقوال جمهور أئمّة الحديث ...
    هذا الداء العضال ما زال سارياً في أسلوب المنتسبين إليه إلى اليوم . بنفس هذا الأسلوب السخيف يهجمون على التصحيح و التضعيف ، وَ يدّعون المقدرة على التخريج فيخرجون بمهازل من التهريج ...
    إنَّ الهوى ما تولّى يُصْمِ أو يَصِمِ
    ثُمَّ يقول :" فيهم إنحراف عن مُقاتل ... " وَ كأنَّ مُقاتلَ شيْءٌ له قيمة أو إمامٌ من أعلام الهُدى يُوصَمُ بالشَيْنِ مَنْ انحرف عنه ..!!!!!! ... لا حول و لا قُوَّةَ إلاّ بالله ... فإن كان مطعَناً إنْحِرافُ المعتزلةِ عن مُقاتِلٍ فهل هو مطعَنٌ في بقيّة الأئمّة الذين ذَمّوهُ و تبرّأُوا من رواياتهِ من أجل وثنيَّتِهِ المفضوحة ؟؟؟ .. !!!!! ..
    ثُمَّ يقول :" فلعلَّهُم زادوا ..." .. سبحان الله ، حسبُ يقينه في الضروريّات أن يعتمد لعلَّ و لَعَلَّ في التعليلات ... هذا شيخُكُم في الإلهيّات يا عَبَدَةَ المحدودات ...
    ثُمَّ يبني بالطريقة الداروينيّة ، على ما توهَّمَهُ من الحاصل بالظنّ الباطل و التخمين العاطِل ، فيتَّخِذهُ على أنَّهُ مُستَقِرٌّ مُسَلّم و يتمادى فيقول :" أو نقلوا عن غير ثقة ... " .. لا تعليق .. و لكن ها قد تبيّن أنَّهُ لا خلاف بين الثقات أنَّ مُقاتِلَ إمامٌ في الوثنيّات ...
    ثُمَّ يعتَرِفُ أخيراً - و الحمد لله - بأنَّهُ ليس على يقينٍ من حالِهِ وَ أَنَّهُ ما لَهُ به من عِلْمٍ ، إنْ يَتَّبِعُ إلاّ الظنّ ... فيقُولُ :" ... وَ ما أَظُنُّهُ ... " فمع هذا التَظنّنِ تضمينُ إقرارٍ بأنَّ التشبيهَ شيْءٌ مُنكَرٌ مستقبح و أنَّ التجسيم شيْءٌ مُستنكَرٌ مُستشنَع ...
    ثُمَّ تَضيع الأوقات وَ كلّ الجهود و التمحُّلات في الدفاع عن " أخصّائيّ " الوثنيّات لتهوين أمر الرواية عنه في المتشابهات وَ التشبيهات فيعترف شيخُ الأصنام و الأوثان و مصحفُ الفُوَيْزان وَ الغنيمان بأنَّ مقاتل بن سليمان :" لَمْ يَكُنْ يُحتَجُّ به في الحديث ... " ... فعَظَّمَ اللهُ أجرنا في تضييع الوقت و نفائس الأنفاس ...
    كُلّ هذه المهازل في نحو سطرين .. وَ أمثالها في كتاباته كثير ، ثُمَّ تتعجَّبُون لِماذا تتخرَّبُ عقول أدعياء السلفيّة بمطالعة تخريفات ابن تيميّة ؟؟؟ ... !!!! ... لا سيّما كتابُهُ مهباج البدعة الرَدِيّة الذي يُسَمُّونَهُ زوراً و بُهتاناً بمنهاج السنّة النبويّة ، حاشا منهاج خير البريّة من خرافاتهم الوَبيّة ...
    هذا و قد جرت العادة أن نختم بالدعاء فندعو بما يناسب هذا المقام بدعاء عالِم قُريْشٍ بشارة النبيّ العربيّ إمام الأئمّةِ المُطَّلِبِيّ سيّدنا و مولانا أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشافعيّ رضي اللهُ عنهُ و أرضاهُ وَ في جوار حبيبِهِ المُصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم رَقّاهُ وَ آواه ، إذ يقُول :
    " مُقاتِل قاتَلَهُ الله "
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    جزاك الله خيراً على التعليق المفيد.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  4. #4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سليمان الحريري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً على التعليق المفيد.
    آمين ، اللهُمَّ آمين ، وَ إيّاكُم سيّدي الفاضل ، حماكَ الله و زادك من فضلِهِ العظيم ..
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سليمان الحريري مشاهدة المشاركة
    ما مصلحة ابن تيمية في الدفاع عن مقاتل بن سليمان المجسم المعروف؟!
    ... في الكتاب المنسوب إلى الإمام الأشعري رضي الله عنه ، في ذكر مقالات فرقٍ من المبتدعة التي تُنْسَب إلى أُمّة الإسلام ، جاءت هذه العبارة : (حكي عن أصحاب مقاتل ( أي القائلين بقوله) أن الله جسم و أن له جثةً - تعالى اللهُ عمّا يُشرِكُون - و أنه على صورة الإنسان لحم و دم وشعر و عظم و جوارح و أعضاء من يد و رجل و رأس و عينين مصمت و هو مع ذلك لا يشبه غيره و لا يشبهه غيره) [ المقالات 152 و 209]
    ... ... ... نسبة التجسيم إلى مقاتل لم ينفرد بها المعتزلة فقد أخرج الخطيب البغدادي بسنده عن أحمد بن سيار ( إمام أهل الحديث في بلده) أنه قال: (مقاتل متروك الحديث كان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه) [تاريخ بغداد 13/162]
    ... ... ... ... ... ... ... و من مرويات مقاتل في التجسيم ما أخرجه الذهبي بسنده عن مقاتل [ اختلاقاً ] عن الضحاك عن ابن عباس - حاشاهُ رضي الله عنه - : ( إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين حبيب الله ؟ فيتخطى صفوف الملائكة حتى يصير إلى العرش حتى يجلسه معه على العرش حتى يمس ركبته) [ميزان الاعتدال 4/174 وهو خبر موضوع كما نبه عليه الذهبي] ... ...
    قال ابن حبان : (كان يأخذ عن اليهود والنصارى ... ... الذي يوافق كتبهم و كان مشبهاً يشبه الرب بالمخلوقين و كان يكذب مع ذلك في الحديث)[ كتاب المجروحين 2/15 ]
    قال الذهبي: (ظهر بخراسان الجهم بن صفوان ... وظهر في خراسان في قبالته مقاتل بن سليمان ... ... وَ قام على هؤلاء علماء التابعين و أئمة السلف و حذروا من بدعهم)[ طبقات الحفاظ 1/159]
    إنصاف الشامي : ... ... ...
    شوفوا المسخرة : يقول معصوم الوهّابيّة "بن تيميّة الحفيد" :" الله أعلَمُ بحقيقة حال مقاتل " و لا شك بأنَّ الله أعلم بما في صدور العالَمين ،{ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم }، و لكنْ : ( ذاك من ابن تيمية) كلمة حقّ أريدَ بها باطِلٌ من أبطل الباطل ، فلولا أنَّ هذا المُخَرّف لا يحترم نفسهُ لما ظنَّ بالأئمَّةِ أنَّهُم لا يحترمون أنفُسَهُم فَيُجازِفُون بنسبة الباطل إلى أبرياء منه ، فانظروا بأيّ بهتان يُشكّك في تجسيم مقاتل : يفتري على إمام المسلمين أنَّهُ نقل قول مقاتل المجمع على حاله ذاك عند أهل الجرح و التعديل ، عن المعتزلة الذين لا يُبالُون بعلم الرواية - كما حقّه - و لا لهم فيه كبير دراية و لا مزيد عناية ... يفتري على شيخ الشيوخ ما لا يليق أن يُنسبَ إلى المبتدئ في الحديث من الشُروخ ..!!! .. يفتري على إمام المسلمين أنَّهُ اعتمد في العلم و الدين على مّن تبرّأ منهم و من زيغهم على منابر المساجد الجوامع بدلاً من أن يعترف بموافقة شهادته لأقوال جمهور أئمّة الحديث ...
    هذا الداء العضال ما زال سارياً في أسلوب المنتسبين إليه إلى اليوم . بنفس هذا الأسلوب السخيف يهجمون على التصحيح و التضعيف ، وَ يدّعون المقدرة على التخريج فيخرجون بمهازل من التهريج ...
    إنَّ الهوى ما تولّى يُصْمِ أو يَصِمِ
    ... ... ... ... ... ... و يتمادى فيقول :" أو نقلوا عن غير ثقة ... " .. لا تعليق .. و لكن ها قد تبيّن أنَّهُ لا خلاف بين الثقات أنَّ مُقاتِلَ إمامٌ في الوثنيّات ... ... ثُمَّ يعتَرِفُ أخيراً - و الحمد لله - بأنَّهُ ليس على يقينٍ من حالِهِ وَ أَنَّهُ ما لَهُ به من عِلْمٍ ، إنْ يَتَّبِعُ إلاّ الظنّ ... فيقُولُ :" ... وَ ما أَظُنُّهُ ... " فمع هذا التَظنّنِ تضمينُ إقرارٍ بأنَّ التشبيهَ شيْءٌ مُنكَرٌ مستقبح ، و أنَّ التجسيم شيْءٌ مُستنكَرٌ مُستشنَع ... لا يمكن أن يُستَمْلَح ..
    ثُمَّ تَضيع الأوقات وَ كلّ الجهود و التمحُّلات في الدفاع عن " أخصّائيّ " الوثنيّات ، لتهوين أمر الرواية عنه في المتشابهات وَ التشبيهات ، فيعترف شيخُ الأصنام و الأوثان و مصحفُ الفُوَيْزان وَ الغنيمان بأنَّ مقاتل بن سليمان :" لَمْ يَكُنْ يُحتَجُّ به في الحديث ... " ... فعَظَّمَ اللهُ أجرنا في تضييع الوقت و نفائس الأنفاس ...
    كُلّ هذه المهازل في نحو سطرين .. وَ أمثالها في كتاباته كثير ، ثُمَّ تتعجَّبُون لِماذا تتخرَّبُ عقول أدعياء السلفيّة بمطالعة تخريفات ابن تيميّة ؟؟؟ ... !!!! ... لا سيّما كتابُهُ مهباج البدعة الرَدِيّة الذي يُسَمُّونَهُ زوراً و بُهتاناً بمنهاج السنّة النبويّة ، حاشا منهاج خير البريّة من خرافاتهم الوَبيّة ...
    هذا و قد جرت العادة أن نختم بالدعاء فندعو بما يناسب هذا المقام بدعاء عالِم قُريْشٍ بشارة النبيّ العربيّ إمام الأئمّةِ المُطَّلِبِيّ سيّدنا و مولانا أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشافعيّ رضي اللهُ عنهُ و أرضاهُ وَ في جوار حبيبِهِ المُصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم رَقّاهُ وَ آواه ، إذ يقُول :
    " مُقاتِل قاتَلَهُ الله "

    ما مصلحة ابن تيمية في الدفاع عن مقاتل بن سليمان المجسم المعروف؟!

    أستاذ محمد سليمان المحترم ، حفظه الله تعالى .
    جزاكم الله خيراً .
    عفواً .. وَ إن كان يُفهَمُ مِمّا تقدّم أكثر مِنْ ألف جواب ... فَلا أرى الآن أنسب في الإجابة من ذِكر هذه الحقيقة القُرآنِيّة الباهرة :
    { تشابَهَتْ قُلُوبُهُم } ...
    وَ السلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    وكما قالوا:
    إن الطيولا على أشكالها تقع

    وفي لهجة أهل درعا:
    يا شكلي تعال لعندي
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سليمان الحريري مشاهدة المشاركة
    و كما قالوا:
    إنَّ الطيورَ على أشكالها تقع
    و في أمثال أهل درعا ( و كلّ الشام ):
    يا شكلي تعال لعندي
    يا شكلنا تعال عندنا ...
    نَعَمْ .. نعَمْ .. إِنَّ الطُيورَ على أشكالِها تقَعُ ...
    طَلَبُ الحقّ يعسُوبُ المُؤْمنين ، وَ سَـكرة المال يعسُوب المُنافِقِين ...

    وَ في نَجْدٍ الداءُ العُضال ، وَ لكِنْ ما كُلُّ نجدِيٍّ ضالّ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه



  8. وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •