بالنظر إلى الموجودات الكونية فإننا نرى أن حوادث التغير لا تنفك عنها أبداً، فنحن إنما نعيش في عالم المتغيرات، وقد أقام علماء التوحيد البرهان على أن التغير لا ينفك عن معنى الحدوث، ومن ذلك ينتج أن إله الكون المتصف بصفات الربوبية والكمال لا يمكن أن يكون من نوع هذه الحوادث لأنه متصف بالقدم.
فلا يمكن أن يكون للخالق زوجة أو ولد أوصديق أو وزير، ولا يمكن أن يحويه مكان لا السماء ولا العرش ولا غير ذلك، ولا يمكن أن يجري عليه زمان، لأن كل ذلك إنما هو من صفات الحوادث، ولا يمكن أن يشابه الخالق خلقه في أي شيء من صفاته لأنه إن شابههم كان حادثاً مثلهم وهذا محال، إذ لو كان حادثاً لاحتاج إلى ما يحدثه، وهذا يتناقض مع كونه الإله الخالق لكل شيء.
أي ذو السلامة من كل نقص في ذاته وصفاته وأفعاله، فهو سالم سبحانه من كل ما لا يجتمع عقلاً مع معنى الألوهية والربوبية، كمشابهة الحوادث، وبيان ذلك: أن كل ما عدا الله تعالى ناقص في ذاته وصفاته وأفعاله، لذلك فلا يمكن ان يكون بين الله (وهو الكامل في ذاته و صفاته وأفعاله) وبين المخلوق الحادث (الناقص في ذاته وصفاته وأفعاله) أدنى وجه من وجوه الشبه، إذ كيف يتصور عقلاً أن يشبه الكاملُ في كل شيء الناقصَ في كل شيء؟؟!!
القدوس صيغة مبالغة مأخوذة من القدس(بضم الدال وتسكينها) وهو الطهارة، فيكون معنى القدوس: المنزه عن صفات النقص التي لا تليق بالألوهية والربوبية، والمنزه عن مقتضيات الحدوث، والمنزه عن أن يدركه الحس، أو أن يحيط به عقل أو وهم.
من الغنى، وهو عدم الحاجة إلى شيء، فالغني جل جلاله لا يحتاج إلى شيء في ذاته وصفاته وأفعاله، وكل ما سواه مفتقر إليه، فهو تعالى يخالف الحوادث بأنه الغنى عنها مطلقاً، وهي الفقيرة إليه في كل شيء.
فلا يحتاج الله تعالى إلى مكان يحويه كالسماء والعرش وغير ذلك، إذ لو احتاج إلى مكان، لشابه الكثير من خلقه في احتياجهم إلى المكان!!!
ولذلك فنحن ننصح ونحذر كل من يعتقد أن الله في السماء، أو موجود فوق العرش، نحذرهم من الوقوع في تعطيل صفة مخالفة الله للحوادث، والذي هو بدوره إلحاد في أسماء الحسنى اللتي ذكرناها، وقد توعد الله جل جلاله من يلحد في أسمائه فقال: ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون)).
فلا يمكن أن يكون للخالق زوجة أو ولد أوصديق أو وزير، ولا يمكن أن يحويه مكان لا السماء ولا العرش ولا غير ذلك، ولا يمكن أن يجري عليه زمان، لأن كل ذلك إنما هو من صفات الحوادث، ولا يمكن أن يشابه الخالق خلقه في أي شيء من صفاته لأنه إن شابههم كان حادثاً مثلهم وهذا محال، إذ لو كان حادثاً لاحتاج إلى ما يحدثه، وهذا يتناقض مع كونه الإله الخالق لكل شيء.
أسماء الله الحسنى التي تعود إلى صفة مخالفة الله تعالى للحوادث:
1. اسم الله (السلام):
أي ذو السلامة من كل نقص في ذاته وصفاته وأفعاله، فهو سالم سبحانه من كل ما لا يجتمع عقلاً مع معنى الألوهية والربوبية، كمشابهة الحوادث، وبيان ذلك: أن كل ما عدا الله تعالى ناقص في ذاته وصفاته وأفعاله، لذلك فلا يمكن ان يكون بين الله (وهو الكامل في ذاته و صفاته وأفعاله) وبين المخلوق الحادث (الناقص في ذاته وصفاته وأفعاله) أدنى وجه من وجوه الشبه، إذ كيف يتصور عقلاً أن يشبه الكاملُ في كل شيء الناقصَ في كل شيء؟؟!!
2. اسم الله (القدوس):
القدوس صيغة مبالغة مأخوذة من القدس(بضم الدال وتسكينها) وهو الطهارة، فيكون معنى القدوس: المنزه عن صفات النقص التي لا تليق بالألوهية والربوبية، والمنزه عن مقتضيات الحدوث، والمنزه عن أن يدركه الحس، أو أن يحيط به عقل أو وهم.
3. اسم الله (الغني):
من الغنى، وهو عدم الحاجة إلى شيء، فالغني جل جلاله لا يحتاج إلى شيء في ذاته وصفاته وأفعاله، وكل ما سواه مفتقر إليه، فهو تعالى يخالف الحوادث بأنه الغنى عنها مطلقاً، وهي الفقيرة إليه في كل شيء.
فلا يحتاج الله تعالى إلى مكان يحويه كالسماء والعرش وغير ذلك، إذ لو احتاج إلى مكان، لشابه الكثير من خلقه في احتياجهم إلى المكان!!!
ولذلك فنحن ننصح ونحذر كل من يعتقد أن الله في السماء، أو موجود فوق العرش، نحذرهم من الوقوع في تعطيل صفة مخالفة الله للحوادث، والذي هو بدوره إلحاد في أسماء الحسنى اللتي ذكرناها، وقد توعد الله جل جلاله من يلحد في أسمائه فقال: ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون)).
تعليق