صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 46

الموضوع: د. عدنان إبراهيم ليس أشعريًا يا عباد الله!

  1. د. عدنان إبراهيم ليس أشعريًا يا عباد الله!

    بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على خاتم النبيين , وعلى آله وصحبه وحزبه إلى يوم الدين , وبعد :

    فلا يخفى على مطّلعٍ كيّسٍ ما تعانيه الساحة الإسلامية في هذا العصر من اضطراب وتشرذم وشذوذ , فلقد ظهر من الآراء والأقوال التي لم يسبق أن ظهرت في تاريخ الإسلام , ولقد أحييت آراء ومذاهب فاسدة كانت قد أميتت منذ مئات السنين , وأصبح الكلام في الدين مفتوحًا على أبوابه يلِجه من هبّ ودب , ولاحظنا كثرة المتمجهدين في هذه السنوات الخداعات , حيث رأينا كثيرًا ممّن حصّل شيئًا من العلوم الشرعية رأى في نفسه الأهلية للاجتهاد ومخالفة المتقدمين , بحجة إعادة دراسة التراث وتنقيته من الشوائب , فأتى هذا المجدد لينقي كتب الأئمة المتقدمين الذين أفنوا أعمارهم وتتابعت أنظار العلماء على مؤلفاتهم , فحاول أن يُعَملِق نفسه بتقزيم فحول الأئمة المتقدمين ..

    وقد يظنّ البعض أنني أتكلم عن المتمجهدين الذين أفرزتهم الوهابية فحسب , لكنني أقصد أيضًا بعضًا ممن ناوئ الوهابية وخالفهم وردّ عليهم , كأمثال : (الإمام المجدد المجتهد حسن فرحان المالكي , والإمام المجدد المجتهد حسن علي السقاف , والإمام المجدد المجتهد محمود سعيد ممدوح) , فإن هؤلاء المذكورين لا ينتمون إلى المدرسة الوهابية , بل اشتهروا بنقدها والردّ عليها , ونعلم أنّ بعض هؤلاء المذكورين كان يتستّر بلباس أهل السنّة الأشاعرة , فلما حصلت له الشهرة كشر عن أنيابه وتنكر لهم وأخذ يزعم الاجتهاد والتجديد ...

    وأطلّ علينا في هذه الأيام د.عدنان إبراهيم يحمل أفكارًا كأفكار الثلاثة المذكورين "ومن لفّ لفهم" , لكّنه في هذه المرحلة ينسب نفسه إلى مذهب أهل السنّة الأشاعرة , وليت شعري كيف ساغ له ذلك مع تصريحه بأنّه أتى بأفكار جريئة!! فهلا صرّح بمخالفة الأشعرية في تلك الأفكار التي تجرأ فيها على مذهبهم؟! ليكون الأمر واضحًا بيّنًا فيريح ويستريح!

    فقد سمعت بعض كلامه في مسألة معاوية –رضي الله عنه- وعدالة الصحابة , وهو مخالف تمامًا لما دوّنه أهل السنة الأشاعرة متقدميهم ومتأخريهم في مسائل الخلاف بين الصحابة ...

    بل العجيب أنني سمعت شيئًا من كلامه في نقد تقسيم التوحيد عند ابن تيمية , فإذا به يصف ابن تيمية بشيخ الإسلام ويترحم عليه , وينقده بأسلوب لطيف ويجادله بالتي هي أحسن , وحاول أن يُظهر صورة الإسلام المتسامحة في موقفه من الآخر في محاضرته : "موقف الإسلام من الآخر" , لكنّه عندما تعرض لمسألة معاوية فإذا به يصفه بأقذع الأوصاف وأخسها , حيث قال بأنه من "الطواغيت"! , ومن الذين "انحرفت فطرتهم"! , و "شاهت مسالكهم"!! , وأنّ حياته "كلها غدر" و "فتك" , وأنه "ملك بيزنطي"!! ...الخ

    ثم تجاوز الرجل مسألة عدالة الصحابة ليقول بأن المهدي المنتظر خرافة!! وأن المسيح الدجّال خرافة!!
    وأنها : (أساطير وميثولوجيا)

    ولم يقف عند ذلك!!!

    بل زعم أن الأمة (عبر القرون الطويلة المتتابعة!!) بما فيها من فحول الأئمة ونوابغ العلماء اعتقدوا بعقيدة (عجيبة!!) وعقيدة (يهودية نصرانية!!) وهي عقيدة نزول سيدنا المسيح –عليه السلام-!!!

    وزعم أنّ هذه العقيدة فيها : (دعم لشبهة الربوبية التي أثّرت على مسار الديانة النصرانية)!!

    ويرى أنّ إنكاره لنزول سيدنا عيسى –عليه السلام- ليس قولًا مبتدعًا من قبله , بل سبقه إليه (أئمة أجلاء!!)

    ومن هؤلاء الأئمة الأجلاء الذين سبقوه إلى ذلك :
    الماسوني محمد عبده الذي خرّب الأزهر , وقد وصفه : (بالإمام المجدد!)
    وتلميذه الوهابي المتخبط محمد رشيد رضا الذي طعن في نبوة سيدنا موسى وعيسى , وقد وصفه : (بالإمام السلفي المجدد)
    ومصطفى المراغي ومحمود شلتوت اللذين أنكرا معجزات الأنبياء ...

    وليست هذه أول قارورة كسرت في الإسلام

    وأقول للإخوة :
    انتظروا مزيدًا من الأفكار (الجرئية!!) من د.عدنان إبراهيم , فإني معكم من المنتظرين!!
    لتعلموا أين هو من مذهب أهل السنة الأشاعرة , وأنّ الأشعرية في واد و د.عدنان إبراهيم في واد آخر!
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

  2. أضيف إلى كلامك أخي الفاضل بعض المسائل ، مع العزو إلى كلامه في فيديوهات



    وهذا الأول :
    http://www.youtube.com/watch?v=SihxN1E_UMs





    والتعقيب عليه :

    الأول :

    في دقيقة : ( 21 ) إلى ما بعد :
    يتكلم على تحول الشيعي إلى سني ، أو السني إلى شيعي ، قال مخالفة قاعدة من أهم قواعد أهل السنة :

    إنه لا يريد من أيهما أن ينتقل من مذهبه ، لما يسكون منه من سب وشتم ورفض للآخر !
    بل كما لا يسره أن يتشيع السني ، لا يسره أن يتسنن الشيعي
    إذ كل يربى على الرفض والتبديع والتجهيل ، وإنما يريد هو التحاور والتفاهم والقبول وعدم الإقصاء إلى غير ذلك


    ومعلوم أننا لا نرفض التحاور والنقاش


    ومعلوم كذلك أن المعتبر عند أهل السنة هو موافقة الحق في نفسه ، وأن الاجتهاد في القطعيات - أعني مسائل التوحيد - مخطؤه غير معذور ! فمن ثم لزم تبديع من خالف أهل السنة من المعتزلة والشيعة والمجسمة وغيرهم

    بل ، وإن صادف الحقَ عاميُّ جاهل ، وأخطأه عبقري فذ ، فالمعتبر الموافقة ، ولو عن تقليد ، وهذا من أصول أهل السنة في المسألة كما هو مقرر في محله .
    أي المعتبر لصحة الإيمان ، أو للسلامة من البدعة

    نعم بناء العقائد على الأدلة مطلوب ، يأثم تاركه إن قدر عليه ، ولكن النزاع ليس في هذا ، بل في رضاه بقاء كل على مذهبه ، وعدم رغبته في ترك الشيعي مذهبه الباطل





    ثانيا :
    يبدأ من دقيقة : 29 وإلى 30 فما بعد

    في الاعتراض على من " يطرد " المخالف لأصول مذهب ما من ذلك المذهب !

    وأسأل :
    أي عقلانية في أن يحسب المخالف لمذهب ما في بعض أصوله وأهم فروعه ، من المذهب ، غير خارج عنه ، أو بعبارته " مطرود "

    أي كهنوتية في كل بأصول المذهب الذي يدعي الانتساب إليه ، واعدم اعتباره منه إن خالفها ؟





    ثالثا :
    يقول : دقيقة 30

    إنه لا يمكن تصنيفه إذ إنه مفكر حر !



    فهو : سني ، أشعري ، معتزلي ، شيعي ، ماركسي ، رأس مالي ، مؤمن ، ملحد ! ، كافر ! ، كله ... مع بعض .

    أي إن صنفته من جزئيات تأخذها منه ، لأنه حر ، إذ من الصعب تصنيفه ....
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  3. فلينظر قوله هنا :
    http://www.youtube.com/watch?v=Vdyb5...eature=related

    أعني : توسط بعض أهل السن ، ثم قال : " من الزيدية " من قال إلخ ...

    فعلى الأقل ، وإن لم يقصد أنهم من أهل السنة ، فهذا صريح في قبول قولهم هنا
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  4. وآخر ما قاله ( البارحة ) هو فناء النار !

  5. ثم له جرأة عجيبة في رد ما جاء في الصحيحين !

    وهذا مثال ، وإلا فهي كثيرة ...



    http://www.youtube.com/watch?v=mNpPi...e_gdata_player




    وقد رد عليه في هذا الشريف العوني أنقل رده هنا :




    وهذا غلط آخر على الصحيحين للدكتور عدنان إبراهيم (وفقه الله) , بسبب فهمه الخطأ لكلام علي بن المديني :
    يقول الدكتور في هذا المقطع : ((عند علي بن المديني لم يصح حديث عن رسول الله في أن أهل بدر من أهل الجنة .. ولا صح حرف منه عند علي بن المديني)) . واحتج الدكتور لذلك بما ذكره من أن علي بن المديني رفض الشهادة لأحد بالجنة .


    أولا : افترضنا أن هذا هو قول علي بن المديني , ما الذي جعل قوله مقدما على قول أحمد والبخاري ومسلم وعامة نقاد الحديث ممن صححوا الحديث (بل لم يضعفه أحد منهم) ؟
    وهل سيلتزم بكلام علي بن المديني دائما ؟ وبمنهج علي بن المديني في التصحيح والتضعيف ؟
    إن كان منهج علي بن المديني منهجا مرضيا عنده , ولذلك احتج به , فسوف يلزمه ذلك باحترام وتقدير منهج المحدثين والبخاري ومسلم على رأسهم ؛ لأن منهجهم جميعا في النقد واحد .


    ثانيا : الواقع أن علي بن المديني قد صحح حديث علي رضي الله عنه , الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن حاطب : ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) , فيما نقله عنه ابن كثير في مسند الفاروق , حيث نقل عن علي بن المديني أنه قال عن هذا الحديث : ((قد روي عن علي من وجوه صحاح)) .
    إذن فعلي بن المديني كان يصحح هذا الحديث كاملا , لا أنه لم يصحح حرفا من حروفه .


    ثالثا : الكلام الذي نقله الدكتور عن علي بن المديني في نفي الشهادة بالجنة , هو في حديث العشرة المبشرين بالجنة , وليس في أهل بدر , ولا في أهل بيعة الرضوان .
    وهذا أول خطأ وقع للدكتور في هذا النقل عن علي بن المديني , حيث جعله عن أهل بدر , وهو في حديث آخر , لا أظن الدكتور عدنان نفسه يضعفه , وهو حديث العشرة المبشرين .
    ولو تنبه الدكتور لذلك لعله كان سيفهم كلام علي بن المديني فهمه الصحيح .


    رابعا : أن الذي نفاه علي بن المديني عن حديث العشرة المبشرين هو أن يقول رجل بناء على هذا الحديث : (أشهد أن أبا بكر في الجنة) , أو (عمر ... أو عثمان أو علي ...) , لكل واحد من العشرة . لأن الحديث عند علي بن المديني خبر آحاد ظني , والخبر الظني حجة عند ابن المديني وغيره من الأئمة , لكنه يفيد غلبة الظن والرجحان , ولا يفيد اليقين . ولفظ الشهادة يدل على القطع واليقين , ولذلك لم يرتض علي بن المديني ذلك .
    وخالفه الإمام أحمد في القطع بذلك , لأنه يرى حديث العشرة المبشرين خبر آحاد محتفا بالقرائن المفيدة لليقين .
    فلم يكن اختلاف ابن المديني وأحمد في التصحيح , فكلاهما يصححان الحديث , لكنهما مختلفان في درجة إفادته : هل هي اليقين , أم الظن الغالب ؟

    وهذا ظاهر من الحوار المطول الذي نقله الخلال في كتاب السنة (المطبوع) عن الإمام أحمد في هذه المسألة , وعقد لها فصلا بعنوان (الشهادة للعشرة بالجنة) .
    وقال ابن قيم الجوزية في كتابه (الطرق الحكمية) : ((وَقَدْ تَنَاظَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعَشَرَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ عَلِيٌّ : أَقُولُ " هُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَا أَشْهَدُ بِذَلِكَ " بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ فِي ذَلِكَ خَبَرُ آحَادٍ ، فَلَا يُفِيدُ الْعِلْمَ ، وَالشَّهَادَةُ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ ، فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : " مَتَى قُلْتَ : هُمْ فِي الْجَنَّةِ , فَقَدْ شَهِدْتَ)) .


    وقد كنت كلمت عن هذه المسألة في كتابي : (اليقيني والظني من الأخبار : سجال بين الإمام أبي الحسن الأشعري والمحدثين) .
    وتنبه لقول علي بن المديني : ((أَقُولُ " هُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَا أَشْهَدُ بِذَلِكَ )) , فهو صريح في بيان مراد علي بن المديني , وأنه لا إشكال عنده في أن يقول شخص : هم في الجنة , بل هو نفسه يقول ذلك , لكنه كان يمتنع فقط عن لفظ الشهادة بذلك .

    هذا مثال آخر (من ضمن كثير منها) لأخطاء الدكتور عدنان إبراهيم على الصحيحين بجرأة وعجلة .
    ولا يهمني الخطأ نفسه , بقدر ما يهمني منهج التخطيء غير العلمي
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  6. وقال أيضا العوني في الرد عليه :



    من أمثلة أخطاء الدكتور عدنان إبراهيم في جرأته على الصحيحين , لا بالتخطيء فقط , بل باستجهال واستغفال الإمامين الجليلين البخاري ومسلم :
    ذكر الدكتور حديث أنس رضي الله عنه : ((أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله , مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ! وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ , قَالَ : إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ . فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذَلِكَ, قَالَ : نَعَمْ . فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا . فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ , وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي, فَقَالَ : إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ )) .
    وهذا حديث صحيح في البخاري وسلم .

    وانتقده الدكتور عدنان إبراهيم وادعى أنه كذب , بدعوى مخالفته القطعية للواقع ؛ لأن ذلك الغلام لو عمر مائة سنة بعد ذلك الحديث , فقد وقع تكذيب هذا الخبر بعدم قيام الساعة بعد شيخوخته , بل بعد موته , وحتى اليوم .
    وفي الرد عليه أسأل هذا السؤال : تكذيب الواقع لهذا الخبر التكذيب القطعي متى سيظهر للعقلاء ؟

    سيقال : بعد هرم الغلام , أو قل : بعد موت الغلام دون أن تقوم الساعة , .
    فأقول : ولنفترض أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام في آخر سنة قبل حجة الوداع , يعني قبل موته صلى الله عليه وسلم بأشهر فقط , يعني في سنة عشر من الهجرة . فستكون سنة (110) هي آخر سنة يتبين فيها كذب هذا الخبر .
    لكن الواقع أن البخاري ومسلما قد صححا هذا الحديث , بعد مرور هذا الأمد بنحو مائة وأربعين سنة . أي عندما صحح البخاري ومسلم هذا الحديث كان قد مر على ظهور كذبه (في رأي الدكتور) أكثر من قرن , ومع ذلك صححاه ! وليس هذا فقط , بل صححه جمع من أهل العلم , ورووه في كتبهم . وقبلهم رواه أئمة التابعين وأتباع التابعين , رغم مخالفته القطعية للواقع !! ورغم وضوح كذبه للأعمى !!
    فإما أنهم جميعا مجانين , إذ كيف يصححون ما يظهر كذبه لأغبى الخلق وأعمى الناس عن الواقع ؟!
    وإما أنهم لم يجدوا فيه ما يخالف الواقع , ولذلك صححوه .
    ولا يرد هنا احتمال فوات هذا الأمر عنهم , ولا يحتمل أن يكونوا قد غفلوا عن هذا الأمر الواضح ؛ لأنه أمر في غاية الوضوح , كما ترون , ولأنه لو أصيب أحدهم بالعمى والغباء في هذا الحديث , فلا يمكن عقلا أن يتغابا المحدثون كلهم ويتعاموا عن هذا الأمر الواضح ممن رواه معتقدا صحته .


    ولذلك : فمن أراد التشكيك في هذا الحديث بهذا الأمر الواضح , فعليه أن يعلم بأنه بتشكيكه هذا قد حكم على البخاري ومسلم بغباء مفرط , يصل أقصى حدود البلاهة , بل بالجنون ؛ لأن إدراك عدم قيام الساعة بعد موت هذا الغلام لا يحتاج إلا شخصا له أدنى درجات العقل وإدراك الحس .
    وهذه أول فائدة نستفيدها من هذا التوضيح : وهو أن الحكم على هذا الحديث بالكذب بهذه الحجة هو حكم على كل الذين صححوه بالجنون !
    فإن كان المشكك يعتقد أن البخاري ومسلما وغيرهم من أئمة الحديث ليسوا مجانين , فعليه أن يقرر أن لهم تفسيرا للحديث لا يتعارض مع الواقع , ولذلك صححوا الحديث .
    ولا مانع بعد ذلك من أن يستضعف هذا التفسير , لكن لا يحق له أن يوهم أو يتوهم أن البخاري ومسلما ومن صحح الحديث كانوا غافلين عن هذا النقد الواضح , كأنه هو الوحيد الذي اكتشف أن القيامة لم تقم , رغم موت الغلام منذ قرون !
    فإذا رجعنا للتفسير :


    أولا : ذكر الإمام البخاري والإمام مسلم هذا التفسير في صحيحيهما , ومن كلام هشام بن عروة بن الزبير (ت145هـ) , وذلك في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ((كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُونَهُ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ , فَيَقُولُ : إِنْ يَعِشْ هَذَا , لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ , حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ )) . قَالَ هِشَامٌ : يَعْنِي مَوْتَهُمْ .
    إذن : فلو كان البخاري لا يعي من الكلام شيئا ولا يدرك أن الساعة لم تقم بعد موت الغلام ! فقد بين له هشام بن عروة هذا المعنى الواضح , وهو أن معنى الحديث : لن يهرم ذلك الغلام حتى يموت السائل , والموت هو ساعة كل إنسان .
    وكان هذا المعنى مفهوما عند هشام بن عروة , ومفهوما عند البخاري وعند مسلم أيضا , فلا يمكن المزايدة عليهم في إدراك هذا المعنى .


    ثانيا : كان هذا التفسير واضحا عند علماء الصحابة , قبل أن يهرم ذلك الغلام , وقبل أن يموت .
    ففي الصحيحين من حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قَال : ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ [أي غلط الناس] فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ [ أي الجيل])) .
    وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما توفي سنة (73) , أي : إنه رضي الله عنه قد فهم هذا الفهم الصحيح من الحديث قبل أن يُقطع بمجيئ الوقت المحدد حسب ذلك المعنى الذي اعتبره الدكتور معنى قاطعا في الحديث . فهذا الصحابي الجليل فهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم , رغم وقوع الغلط في فهمه منذ زمنه وفي حياته . حيث فهم رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم لا يعني به إلا موت جيله وأصحابه , لا أنه ميعاد لقيام الساعة الكبرى .

    والغريب : أن المعنى الخاطئ الذي يتوهم من يسمع كلام الدكتور عدنان أنه معنى هو أول من اكتشفه , قد تبين أنه معنى قديم جدا , ولكنه معنى خطأ , ونبه على خطئه الصحابة والتابعون وتابعوهم والأئمة من بعدهم !! ولذلك صحح البخاري ومسلم الحديث , بناء على معناه الصحيح , لا على معناه الخطأ الذي نفاه الأئمة عن الحديث , ونزهوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم منه , وفهمه الصحابة الفهم الصحيح قبل مجيء الموعد المضروب فيه , مما يعني أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم كان مفهوما عندهم , بغير حاجة إلى تأويل أدركوه من خلال الواقع .


    وبهذا انتهينا : من أمرين :

    الأول : أن معنى الحديث ليس فيه مخالفة للواقع كما ادعى الدكتور , فالمقصود بالساعة ساعة السائل , وهي ساعة موته .
    الثاني : أن هذا المعنى لم نتأول به نحن الحديث للدفاع عن الصحيحين , ولا تعسفنا في تفسيره لكي لا نخطئ الشيخين (البخاري ومسلم ) , كما يوهمه كلام الدكتور , بل كان معروفا عند الصحابة والتابعين وتابعيهم , وعند الشيخين (البخاري ومسلم) , ولذلك صححوه .

    ثانيا : فلماذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب ؟
    الجواب : أن الأعراب كانوا يسألون عن موعد الساعة , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يلفت انتباههم إلى أن معرفة موعد الساعة لا ينفعهم في شيء , وإنما ينفع المرء عمله , ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لذلك الأعرابي الذي سأله (كما في حديث أنس الذي يحتج الدكتور به) : ((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟)) . فهو صلى الله عليه وسلم يقول له : إن كان موعدها قريبا أو بعيدا , ماذا ينفعك ؟ فماذا سوف تستفيد إن كان موعدها بعيدا , إن أسأت العمل ؟! وماذا ينقصك إن كانت قريبة : إن أحسنت العمل ؟!
    ثم أكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله : ((إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ )) , أي : لو كانت الساعة بعد عشرة آلاف سنة , فإنك يا أيها السائل لن تفوق في العمر عمر هذا الغلم الصغير , فسوف تموت , وهذه هي ساعتك .
    هذا هو جواب النبي صلى الله عليه وسلم , وقد فهمه علماء الصحابة كذلك , وفهمه علماء التابعين ومن بعدهم كذلك أيضا ؛ لأن السياق يدل عليه ؛ ولأن غياب علم الساعة عن كل الخلق من حقائق القرآن والسنة المشهورة المعلومة , وأنه من خصائص علم الله تعالى وحده الذي لا يشركه فيه أحد , وهذا كله مما يدركه جهلاء المسلمين , فضلا عن علمائهم .


    الخلاصة : أن هذا الحديث صحيح لا شك في صحته , ومعناه الصحيح الذي لا يعارض القرآن ولا الواقع معنى واضح , ولم يفهمه بالمعنى الذي ذكره الدكتور عدنان إلا أصحاب الغلط منذ حياة الصحابة رضي الله عنهم , ونبه الصحابة فمن بعدهم على خطأ هذا الفهم , الذي ما زال الدكتور يكرره .
    هذا نموذج سريع وسهل من رابط وضعه أحد المعلقين على المنشور السابق , يتضح من خلاله تسرع الدكتور عدنان على الأئمة وعلى مناهج علومهم , وسيتضح للمغترين بأخطائه ما يدعو للتوقف عند كثير منها ؛ إن كانوا (بالفعل) قد تعلموا منه احترام العلم والعقل .
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  7. قال العوني أيضا في الرد عليه :



    1- الصحيحان (صحيح البخاري وصحيح مسلم) : هما أعظم جهد عرفته البشرية للتثبت من صحة الروايات والأخبار المروية عموما وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا , ويدل على هذا متانة منهج الكتابين , وهذا المنهج هو علم عميق متخصص , لا يمكن أن يتكلم فيه غير أهل الاختصاص , كما أن الطب علم متخصص , والفلك والهندسة وغيرها , ولا يحق لأحد أن ينازع أهل الاختصاص علمهم الذي يجهله . وهذا مما اتفق العقلاء عليه من جميع بني آدم : أن العلوم التخصصية لا يحق لأحد الخوض في علومها التخصصية إلا إن كان من أهل التخصص .


    وتجريء غير أهل التخصص من عوام الناس (حتى لو كانوا من المثقفين أو علماء في غير ذلك التخصص) على الطعن في جهود أهل الاختصاص جريمة على العلم وتخريب لمناهجه وهدم لبنائه وإساءة للعقل وتخريب لطريقة التفكير السوية , فضلا عن مساوئها الأخلاقية : بتعليم الغرور الذي يجعل الجهلاء يتطاولون على العلماء .
    فإذا كان ذلك التجريء يحصل على علم السنة , المصدر الثاني للتشريع , فتعظم تلك الخطيئة بعظم وجلالة العلم الذي يجرؤوا عليه .


    2- الصحيحان (صحيح البخاري وصحيح مسلم) : جهد بشري , ومؤلفاهما غير معصومين , هذه بدهية يعرفها كل أحد . وقد قررها علماء الحديث منذ أكثر من ألف سنة , بل منذ تأليف الشيخين لصحيحيهما , ولعلماء الحديث المتقدمين مؤلفات كثيرة في نقد الصحيحين (استقلالا , ومن غير استقلال) . فلا يصح إيهام الناس أن علماء السنة رفضوا نقد الصحيحين بمنهج علمي منضبط , هذا يكذبه الواقع كل التكذيب .
    فإذا وجد من يغلو في الكتابين , ويدعي عصمتهما صراحة (وهذا لا أعلمه) أو بلسان الحال : بمنع نقدهما النقد العلمي المنضبط (وهذا موجود) , فيوجد أيضا من لا يغلو فيهما , لا صراحة ولا بتلميح , من علماء الحديث (كما سبق) . ولذلك فوجود الغلاة (المشار إليهم) لا يبيح الاستخفاف بالكتابين والتطاول عليهما بغير علم .
    إذن : فعدم عصمة الكتابين لا يستلزم تصحيح كل نقد عليهما , وبشرية تأليفهما غير مصححة أيضا لغير أهل الاختصاص في السنة أن يستبيحوا حرمة التخصص , التي يحترمونها مع غير علم السنة ! إنما شأن غير أهل الاختصاص أن يسألوا أهل الاختصاص فيما أشكل عليهم .

    تخيلوا رجلا جاء إلى اختراع بشري عظيم , أو بناء فكري جليل , لبعض أجل علماء الشرق أو الغرب , وبحجة عدم عصمة علماء الفلك أو الفيزياء أو الطب أو علم الاجتماع : أصبح ينتقدهم , وهو ليس من أهل الاختصاص أصلا !
    افترضنا أن هذا الرجل من أهل الاختصاص , وهو موسوعي المعرفة , عبقري في جمعه لعدد من التخصصات : لكن نقده لأهل الاختصاص تجاوز فيه النقد إلى الاستجهال والاستخفاف (كما سيأتي بيان وجه كونه استخفافا) , إلى التشكيك في سلامة منهج أولئك العلماء , والتي استمر العلم عليها وتطاول بناؤه على قواعدها , ماذا ستكون نتيجة نقده ؟! إلا تحطيم ذلك العلم من أساسه .



    3- عندما يدعي شخص أن هناك مصائب (هكذا مصائب) في الصحيحين , ويذكر أمثلة لذلك , زاعما أن كونها كذبا و(مصائب) أمر واضح للعيان , وأن معارضتها للواقع مما لا يخفى على كل ذي عقل = ماذا سيعني ذلك مع تصحيح البخاري ومسلم لذلك الحديث ؟! إذن المسألة ليست خطأ خفيا يمكن أن يغفل العالم عنه , ولا خطأ ظاهر لكنه من جنس أخطاء العلماء ومن نمط زلات الأذكياء . بل هذا الخطأ من شدة مصادمته للواقع المحس لا يخطئ فيه إلا أشد الناس بلاهة , بل أحقهم بوصف الجنون .

    فالوصف بالجنون والبلاهة , والاستخفاف بالصحيحين لا يلزم أن يكون باللفظ الصريح , بل قد تحصل هذه الخطيئة بمثل هذه الدعوى بالتخطيء .
    والشكلة أن هذا التخطيء المفضي إلى الاستخفاف بعقول علماء المسلمين والمفضي إلى التطاول على علومهم من الجهلة والعوام لن يقتصر على الشيخين (البخاري ومسلم) فقط , مع خطورة هذا وحده , بل ستتناول كل من وافقهما على تصحيح بعض تلك الأحاديث التي ينتقدها ذلك المنتقد , وهم كل نقاد الحديث , وكل من يقرهم على تصحيحه من فقهاء الإسلام على مر القرون , وكل من وافقهم وأقرهم من أئمة النقد العقلي من المتكلمين .


    فأي استخفاف واستجهال أخطر من مثل هذا الاستجهال والاستخفاف ؟!
    وعلى من لم يفهم ما سبق كله , ممن يدعي أن ما وقع من الدكتور عدنان إبراهيم (وفقه الله) ليس استخفافا وسخرية بالصحيحين وبالإمامين الجليلين مؤلفيهما أن ينتبه إلى مقدار الاستخفاف والسخرية في التصوير التالي : لو أن رجلا قال لأحد أعظم الأطباء : إن قولك هذا يتعارض مع مبادئ الطب التي يعرفها صغار طلبة كلية الطب , ومعارضة كلامك لتلك المبادئ من الظهور والوضوح إلى درجة أن غير المختص بالطب يدركها ويجزم بها . هل سيكون هذا الكلام نقدا لا يتضمن أشد أنواع الاستخفاف والسخرية ؟!


    فكيف إذا كان هذا المتكلم يقول للطبيب : كلامك هذا يتعارض مع العقل البدائي , ومع الإدراك الإنساني الذي لا يكاد يغيب إلا عن فاقدي العقل ؟!
    أي سخرية , بل أي شتم أشد من ذلك ؟
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  8. نعم رأيت بعضا من فيديو له حول فناء النار

    وأنبه أن الشيخ سعيد وفقه الله تعالى فصل القول في كتاب له عن مذاهب الفرق الإسلامية في النار وفنائها ، ورد فيه على من قال بفنائها ممن خالف أهل الحق !
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  9. بارك الله فيك أخي الشيخ أشرف ,,

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد احمد خنفر مشاهدة المشاركة
    وآخر ما قاله ( البارحة ) هو فناء النار !
    نعوذ بالله!!
    أين قاله أخي محمد! والله إنها لإحدى الكبر!!

    وأودّ التنبيه إلى أنّ المقصود من هذا الموضوع هو الكشف عن اعتقادات هذا الرجل الذي بدأ يصرّح بشذوذاته شيئًا فشيئًا , وليس الردّ عليها , وسيخرج علينا يومًا ما ليبين حقيقة نفسه بنفسه وأنه ليس بأشعري , فانتظروا آخر صرعة من هذا المتمجهد
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

  10. مما قاله الشريف حاتم بن عارف العوني في الفيس بوك :

    _إنصاف العالم الذي يرد على الحجة بالحجة لا بالسب والطعن_

    الدكتور عدنان إبراهيم أعلم من كثير ممن انتقدوه , بل هو أحق بوصف العالم من كثير من شيوخهم , فضلا عنهم !

    وليس هو رافضيا (كما يقولون) , وحاشاه من ذلك , وهذا ظاهر من كلامه بلا ريب ولا شبهة .

    وأما اتهامه بالزندقة فهي من أعظم الفرى , وهو بريء منها براءة كل مسلم مقطوع بإسلامه .

    وما رددت عليه ؛ إلا نصيحة وحرصا على تجميع كلمة المسلمين على الصلاح .اه

    *وهذه العبارة نقلتها من صفحة الشيخ الفاضل ( ذاكر الحنفي ) ولا أدري إن كان العنوان للشيخ عارف أو للشيخ ذاكر...

    فما رأيكم أسيادي الكرام؟؟؟

  11. يا سادتي الاكارم
    هذا الرجل يريد ان يعطي فكرة التعايش السلمي بطريقة تنعكس سلبا على القواعد الشرعية المقررة عند اهل السنة
    وشأنه شأن من سبقوه من الذين عايشوا الغرب وسافروا واطلعوا بلا تزكية روحية
    فهؤلاء ائمتنا الفضلاء كالرازي والغزالي والجويني واضرابهم ممن خاضوا أفكار المخالفين وكانت لهم فُرَصٌ متكررة بان يلتقوا بروَّادٍ من الفكر المخالف ولم يشذوا شذوذ هؤلاء أبداً بل بقوا منهلاً لمن بعدهم من الطالبين .
    وانا أعزو هذا النجاح الى التقوى وحسن التربية الروحية والتصوُّف النقي الذي كانوا يتمتعون به مع مشايخهم فكتب الله لهم السلامة فللتقوى دورٌ مهم بل رئيسي في نجاح العلماء وبروزهم .

  12. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهدي محمود محمد مشاهدة المشاركة
    وهذا ظاهر من كلامه بلا ريب ولا شبهة .
    مما يثير دهشتي واستغرابي هو ثقته العالية بنفسه وهو يشير الى سيدنا معاوية رضي الله عنه ملمحاً على ظلمه وطغيانه
    ولاحظ هذا في الدقيقة 36:10
    ولا أدري ما هذه الجرأة تجاه كاتبٍ من كُتاب الوحي وخال المؤمنين وووالخ ...؟!

  13. كانت خطبته البارحة في مسألة فناء النار ها هو الرابط
    http://www.youtube.com/watch?v=focDJVOtXoE
    أضيف لذلك قول بعض أتباعه بأن التحقيق في المذهب الأشعري هو خلق أفعال العباد لا الكسب وأحال القارئين لكتب الرازي وأبي المعالي ، لكن لا أعلم إن كانت هذه هي عقيدة الدكتور أيضا ؟

  14. وصار يعتقد أيضا بأن الأسباب مؤثرة بنفسها

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,991
    مقالات المدونة
    2
    الرجل يدعي الاجتهاد وليس له آلته، وأولها العقل والقدرة على الفهم .. وبما أنه لا يحرر المسائل على أصلها وحقيقتها، فإنه عندما (يجتهد!!) يصل إلى نتائج ضعيفة ..

    أما مسألة فناء النار فإنا لله وإنا إليه راجعون .. يستخدم القواعد الباطلة، القائمة على مذاهب ضعيفة فاسدة في فهم أفعال الله تعالى وتفسيرها، فيصل إلى نتيجة تميل إليها نفسه المريضة .. وسيصل إذا استمر على هذا المنهج إلى خليط من الضلالات والسخافات جامعاً بين آراء المعتزلة والخوراج والشيعة الزيدية والشيعة الاثني عشرية، بدعوى الاجتهاد!! فلا معنى لوصف أي شخص له بالأشعرية، فهو درس الأشعرية يوما ما ليس أكثر.

    هذا الرجل ليس عنده مبدأ، عندما يريد أن ينصر مذهبه -الثابت بالشبهات والهوى قبل الأدلة- يعظم شأن من يقول بذلك القول، ولا يتوانى أن يطعن أشد الطعن فيه إذا خالف قوله في مسألة أخرى .. فابن تيمية عدو لآل البيت عندما يدافع عن معاوية ويزيد، وهو شيخ الإسلام عند القول بفناء النار !!

    وليس أدل على جهله في المسائل من هذه الطريقة، التي تدل على تحكم الهوى والأغراض النفسيه، وحب الظهور والشهرة. ألم تروا كيف أنه ينقل في موقعه كلمات المادحين من السياسيين والرياضيين والسفهاء المنسوبين إلى الدين!! ومدرس التربية في مدرسة ثانوية!! ليصنع لنفسه هالة لكي يرفع شأنه أمام أعين الناس!! ونقله لمدح الشيخ البوطي له نسي أنه كان عندما كان ينسب نفسه إلى أهل السنة!!

    وفي موقعه على الانترنت وضع في قائمة الكتب التي ينصح بقراءتها كتب السفيه السقاف، الذي يبدو أن سفاهته انتقلت إلى هذا الرجل، طبعاً في مسألة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. وغيرها من الضلالات، وكنت أرجو ألا تنتقل كل سفاهات السقاف (فإن السقاف مليء بالخبائث!!)، ولكن يبدو أن رجائي لم يحصل ..

    ولا يغرنكم طريقته في التشهير على خصومه لاستخدامهم الألفاظ غير اللائقة، ليظهر أنهم ضعفاء وأنه المسكين المظلوم العالم المنصف!! وهو ينسى كل قواعد الأدب العلمي والأخلاق عندما يناقش الخصوم، كما فعل في مسألة معاوية رضي الله عنه.

    اللهم ثبتنا على دينك إلى الممات، واجعلنا عند الموت ناطقين بالشهادة عالمين بها ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •