صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 30

الموضوع: أهل النهروان

  1. أهل النهروان

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. قرأت لبعض الإباضية كلاما في الدفاع عن أهل النهروان الذين قاتلهم سيدنا علي_ كرم الله وجهه_ ذكر أن منهم صحابة و ذكر منهم(حرقوص بن زهير و عبد الله بن وهب الراسبي) و قال أن أهل السنة يقولون بعدالة الصحابة جميعا و يتأولون لمعاوية_رضي الله عنه_ و من معه ممن قاتلوا عليا_رضي الله عنه_ و لكنهم لا يتأولون لأهل النهروان؛ فهل صحيح أنه كان في أهل النهروان صحابة و ما وجه التفريق بينهم و بين مخالفي الإمام علي_رضي الله عنه_ في صفين؟

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم شريف،

    أمَّا ترجمة ذي الثديَّة فهنا:

    http://www.sahaba.rasoolona.com/Saha...AF%D9%8A%D8%A9

    وهذا الحديث رواه الإمام البخاريُّ رضي الله عنه: "6534 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال اعدل يا رسول الله فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قال عمر بن الخطاب دعني أضرب عنقه قال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم قال فنزلت فيه {ومنهم من يلمزك في الصدقات}".

    فإن كان لحرقوص صحبة فبئست الصُّحبة!، ولقد أخبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً عمَّا سيكون منه وممَّن معه، وفثي أحاديث أخرى بوجوب قتلهم.

    ونحن نقول بعدالة الصحابة جميعاً رضي الله عنهم، فهل يلزم من هذا عدالة المنافقين لثبوت إسلامهم ظاهراً؟! أو كذلك للمرتدِّ؟!

    فلا يعني القول بعدالة الصحابة رضي الله عنهم القولَ بعدالة مثل حرقوص.

    أمَّا الفرق بين أهل صفين وأهل النهروان هو أنَّ اهل النهروان كانوا يكفرون سيدنا علياً رضي الله عته إذ ارتضى التحكيم، ولم يكن أهل صفين على ذلك، بل كان الخوارج يستحلُّون قتل المسلمين المخالفين لهم اعتقاداً، أمَّا البغاة من فريق معاوية وعمرو رضي الله عنهما فبغاة ظلمة، لكنَّ فعل الظلم لا ينافي الإيمان عند أهل السنة.

    فالفرق عقيديٌّ.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    سيدي و شيخنا الفاضل محمد أكرم حياك الله و رضي عنك، احتمل مني هذه المداخلة، و اعذر قلة علمي و فهمي، أما أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم أخبر بذي الثدية فكذلك، و هو عليه و على آله الصلاة و السلام أخبر كذلك بأن الفئة الباغية داعية إلى نار جهنم، و أنا قاتل عمار و سالبه في النار، و إلى غير ذلك مما قد يحتج به، و عدالة الصحابة نثبتها في فن الرواية لمن لم تكن له صحبة خاصة، و أنت ترى أن الفريقين ممن ليسوا كذلك فتقبل الرواية من الطرفين، و تعرض على ضوابط أخرى، و أنت أعلم مني سيدي و مولاي كيف روى سيدنا البخاري لعمران بن حطان، فكيف لا يروي لصحابي أو لا يعدله؟؟ أنا لست أريد أن أخالف علماء أهل السنة و الجماعة ممن أفرط في جعل العدالة في فن الرواية مطردا على غير ذلك فأدخل جنة و نارا من شئت، و لكنني أميل شخصيا، و إن كنت نكرة و لا يحق لي حتى أن يكون لي رأي أن نقيد تلك العدالة لمن تثبت له صحبة خاصة ممن رضي الله عنهم في كتابه أو شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم بالجنة أو شهد معه المشاهد من قبل بيعة الرضوان عدالة رواية تثبت له اللقيا و السمع و قبول الرواية بمظنة اتصالها برسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم من غير أن نزيد أو نزكي على الله... و بذلك تكون الفرقتان متماثلتين متساويتين في هذا الضابط على الأقل، و تعرض الرواية منهما على ضوابط أخرى بينها علماء أهل السنة و الجماعة و علماء كل فن...
    والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي أقوم...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم حسين،

    صدِّقني أنِّي لم أفهم مرادك! سامحني!

    فهلَّا وضَّحت أكثر لي؟

    أنا فهمت أنَّه كما أنَّا حكمنا على حرقوص بهذا فإنَّه لازم في الحكم على معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنَّهما من الفئة الباغية، وليس يلزم، فإنَّ الحكم على حرقوص جاء فيه نصّاً، أمَّا عمرو ومعاوية رضي الله عنهما فالحديث في فئتهما، أي الكلِّ المجموعيِّ لا الأفراد واحداً واحداً.

    ثمَّ هاهنا أمر آخر هو أنَّ سبب خروج الخوارج خطأ في أصل الاعتقاد، أمَّا خروج معاوية فسببه فتنة مذهلة احتار فيها أفاضل الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم من مثل سيِّدينا عبد الله بن عمر وأبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنهما.

    هذا الظاهر، وهو الذي لنا.

    فالفرق بين الفريقين عظيم.

    أمَّا الكلام على قاتل سيدنا عمَّار رضي الله عنه فكالكلام على قاتل سيدنا الزبير رضي الله عنه، فالحكم بكونه في النار خاصٌّ به لا بفئته.

    أمَّا أن يقال إنَّ العدالة تُخصُّ بخواصِّ الصحابة رضي الله عنهم فإن قيل إنَّها عدالة الرواية فقد خرج كثير جداً، وإن كانت عدالة الخصوصيَّة فهو تحصيل حاصل.

    ولم أفهم مرادك إن لم يكن غير هذا!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    شيخنا الحبيب محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش اعذر عجمتي و قلتي في العربية

    قلت مولاي : أنا فهمت أنَّه كما أنَّا حكمنا على حرقوص بهذا فإنَّه لازم في الحكم على معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنَّهما من الفئة الباغية...
    فإنما أردت عكس ذلك بأن ألزمك الحكم على حرقوص بمثل ما حكمت به على معاوية، خاصة و أننا نقرأ: وذكر الطَبريّ أن عُتْبة بن غَزْوَان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرْقُوص بن زُهير، وكانت له صحبة؛ وأمرهُ على القتال على ما غلب عليه، ففتح سوقَ الأهواز. وذكر الهيثم بن عدي أن الخوارجَ تزعمُ أن حُرْقُوص بن زُهير كان من أصحاب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وأنه قتل معهم يوم النَّهْرَوان قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدًا يعرفه...

    و قلت شيخنا :فإنَّ الحكم على حرقوص جاء فيه نصّاً، أمَّا عمرو ومعاوية رضي الله عنهما فالحديث في فئتهما، أي الكلِّ المجموعيِّ لا الأفراد واحداً واحداً.
    بل إن الكلام شيخنا الحبيب عن الفئة ذاتها، و كبير القوم سيدهم فبه يبدأ الحكم إن أسقطنا حكما...

    قلت سيدي : ثمَّ هاهنا أمر آخر هو أنَّ سبب خروج الخوارج خطأ في أصل الاعتقاد
    ليتك تبين لنا سبب الخروج العقائدي الذي تقول به مولانا لألأ أتوهم... فأنا كنت أعتقد أن خروجهم كان بسبب رفضهمالصلح مع فريق معاوية لما أسقطوه من أحكام عليه و على فئته...

    قولك شيخنا : أمَّا خروج معاوية فسببه فتنة مذهلة احتار فيها أفاضل الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم من مثل سيِّدينا عبد الله بن عمر وأبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنهما... على العين و الرأس لو كان يعتبر بذلك...


    قلت شيخنا الحبيب : أمَّا أن يقال إنَّ العدالة تُخصُّ بخواصِّ الصحابة رضي الله عنهم فإن قيل إنَّها عدالة الرواية فقد خرج كثير جداً...
    ربما تقصد العكس شيخنا لأننا بذلك سندخل كل من ثبتت له الصحبة و أما إخراج الكثير ففي قولك :وإن كانت عدالة الخصوصيَّة فهو تحصيل حاصل.... اه . و هنا تقصد أننا لو جعلنا عدالة الخصوصية ثابتة فقط لمن كانت له الصحبة الخاصة لأخرجنا كثيرا من الصحابة، و أقول أن لا ضير في ذلك لما يعضده من شواهد و دلائل...
    و اعذر مرة أخرى عجمتي...
    والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    اخي الكريم حسين،

    أمَّا تعدية الحكم إلى حرقوص فقد جاء النَّصُّ فيه، ولئن كانت له صحبة فعلى أيِّ معنى وهو يتَّهم سيدنا رسول الله عليه وسلَّم تسليماً في العدل؟!

    قولك: "وذكر الطَبريّ أن عُتْبة بن غَزْوَان كتب إلى عمر يستمدّه فأمده بحرْقُوص بن زُهير، وكانت له صحبة؛ وأمرهُ على القتال على ما غلب عليه، ففتح سوقَ الأهواز".

    أقول: فليكن...

    ولا ينافي ذلك أن يكون حرقوص قد ضلَّ بعد ذلك...

    ولتكن له سابقة صحبة تامَّة -تنزُّلاً-، فهذا لا ينافي ضلاله بعد.

    فإن قيل: ففي الحديث الشريف كان سيدنا عمر رضي الله عنه حاضراً إذ عرض قتل حرقوص، فكيف يوليه شيئاً بعد ذلك؟

    أجيب: قد أرسله مقاتلاً، ولعلَّ سيدنا عمر رضي الله عنه قد علم أنَّه سيضلُّ بعدُ.

    وربما كان هناك ما هو أقرب من هذا الجواب.

    قلتُ: "فإنَّ الحكم على حرقوص جاء فيه نصّاً، أمَّا عمرو ومعاوية رضي الله عنهما فالحديث في فئتهما، أي الكلِّ المجموعيِّ لا الأفراد واحداً واحداً".

    فأجبتَ: "بل إن الكلام شيخنا الحبيب عن الفئة ذاتها، و كبير القوم سيدهم فبه يبدأ الحكم إن أسقطنا حكما"...

    أقول: الإخبار إخبار عن كون شخص في النار أو لا -مثلاً-، فذو الثُّديَّة قد جاء فيه النَّصُّ في شخصه، ولم يأت إلا في مجموع فئة معاوية، فلا دليل يدلُّ على امتناع أنَّ هؤلاء قد تابوا، أو أنَّ خروجهم عن كفر أو أنَّهم قد وقعوا في كفر.

    ملحوظة: قال بعضهم –أراه من الإباضيَّة- إنَّ ذا الثُّديَّة غيرُ حرقوص، وعلى الحالين لا إشكال.

    أمَّا الخوارج الذين قاتلهم سيدنا عليٌّ رضي الله عنه في النهروان فهذا بعد إخبار سيدنا النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم تسليماً بأنَّهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فهذا إخبار بكفرهم، أليس كذلك؟! وخروجهم كان أصله في ضلال اعتقاديٍّ عندهم.

    وهذا الضلال الاعتقاديُّ في أنَّهم قالوا بكفر من ارتضى التَّحكيم بعد أن حصل التحكيم –مع أنَّ بعض هؤلاء أنفسهم من ألحوا على سيدنا عليٍّ رضي الله عنه بقبول التحكيم-!، فهم أولاً كانوا قد أكفروا فريق معاوية وعمرو رضي الله عنهما، وهو ضلال شنيع على مذهب أهل السُّنَّة، ثمَّ أكفروا سيِّدنا عليّاً رضي الله عنه نفسه لمَّا ارتضى التحكيم، فقاتلهم سيِّدنا عليٌّ رضي الله عنه لضلالهم هذا بعد التَّمهُّل معهم مراراً واستمرائهم قتل المسلمين.

    ويمكنك أخي أن تقرأ ما جرى ما بين صفين والنهروان.

    أمَّا أنَّ معنى العدالة هو عدالة الرواية فخصوص ذلك بالخواصِّ معناه عدم عدالة صحابة آخرين في الرواية!

    لم أقصد العكس.

    أمَّا العدالة بمعنى الخصوصيَّة فإنَّه لا شكَّ في أنَّ العشرة وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان لهم خصوصيَّة كبيرة رضي الله عنهم أجمعين...

    والعادلة التي يقصد أهل السُّنَّة –والله تعالى أعلم- هي العدالة المصحِّحة لكون روايات الصَّحابة رضي الله عنهم مقبولة معتبرة...

    وهي بالطبع فرع كونهم عدولاً في أنفسهم غير فاسقين.

    والله تعالى أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    شيخنا الفاضل محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته... شكر الله لك تفاعلك مع أمثالي من العامة فهذا يتيح لنا التعلم من خلال محاورة الأكارم...

    قلت سيدي : أمَّا تعدية الحكم إلى حرقوص فقد جاء النَّصُّ فيه، ولئن كانت له صحبة فعلى أيِّ معنى وهو يتَّهم سيدنا رسول الله عليه وسلَّم تسليماً في العدل؟!

    أما هذه فقد نختلف فيها، فعلى أي شيء بنيت حكمك سوى مجرد زعم مخبر، مع أنك ترى ماثلا بينا أن سيدنا عمر رضي الله عنه استعمله ممدا به جيش المسلمين و قبلها كان يريد ضرب عنقه لكفره، فإما أنك تقول أن عمر استعمله مع علمه بحاله على جماعة المسلمين و كلهم خير منه فيكون بذلك عمر خان الله و رسوله، و إما أن عمر نسي حاله و هنا لئن نسي عمر لم ينسها له غيره ممن كان معه، و إما أن تضرب بزعم الزاعم تورعا عن الوقوع في عرض صحابي زعم أنه ذو الخويصرة أو ذو الثدية... و هنا لاحظ أننا لم نختلف في ذي الخويصرة و حكمه... أما قولك فلا ينافي أنه ضل بعدها، فليس يسعفنا لعلم غيره بحاله في زمن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم فهم كانوا يعرفونه عينا... و أما قولك و ربما كان هناك ما هو أقرب من هذا الجواب فعلى قولة أصحابنا فلا أدري في أي بنك نصرفه..
    قلت سيدي و شيخنا الحبيب :
    أقول: الإخبار إخبار عن كون شخص في النار أو لا -مثلاً-، فذو الثُّديَّة قد جاء فيه النَّصُّ في شخصه، ولم يأت إلا في مجموع فئة معاوية، فلا دليل يدلُّ على امتناع أنَّ هؤلاء قد تابوا، أو أنَّ خروجهم عن كفر أو أنَّهم قد وقعوا في كفر.

    لاحظ سيدي أمرا: كلامنا عن أهل نهراوان و ليس فيه تشخيص لفلان أو علان، و إنما ضرب حرقوص مثلا، ثم ألست ترى معي أنه لم يعين بذاته في دخوله النار و إنما أصحابه كذلك،و أما أن النصوص لم تأت في معاوية عينا فربما قد نختلف في ذلك على منهج واضح، فهنا اختلفنا في الشخص هل ذكر فيه بعينه نص في دخوله النار أم لا بينما في معاوية سنختلف في صحة النصوص التي كلها تفيده بعينه، و معاوية أو حرقوص هنا إنما هي أمثلة، و نحن نثبت العدالة لكل الصحابة ، و لكن فقط في فن الرواية، من غير تزكية أحد على الله ممن لم تكن له الصحبة الخاصة...

    ملحوظة: قال بعضهم –أراه من الإباضيَّة- إنَّ ذا الثُّديَّة غيرُ حرقوص، وعلى الحالين لا إشكال.... بل الإشكال متين شيخنا، و ليست الإباضية وحدهم من قال ذلك، ففي نفس الرابط الذي أرفقته يقول أهل السنة بذلك أو على الأقل هناك من يستغرب القول و يستهجنه.

    قلت شيخنا الفاضل :أمَّا الخوارج الذين قاتلهم سيدنا عليٌّ رضي الله عنه في النهروان فهذا بعد إخبار سيدنا النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم تسليماً بأنَّهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فهذا إخبار بكفرهم، أليس كذلك؟!
    لا ليس كذلك، فانظر معي إلى أن سيدنا عليا عليه السلام لم يقاتلهم لأنهم كفروا فلانا أو علانا، و لا لأنهم كرهوا مصالحته لفرقة معاوية و تكفيرهم لهم، و لكنه قاتلهم لما استباحوا محارم المسلمين فقد قتلوا عبد الله بن خباب و بقروا بطن امرأته وكانت حاملاً و قتلوا ثلاث نسوة من طي و قتلوا رسول أمير المؤمنين إليهم و غيرها من أفاعيلهم القبيحة التي لم يكفروا بها، حتى أن سيدنا عليا عليه السلام و الرحمة و الرضوان لما استنفر الصحابة لمقاتلهم و عزم على ذلك أمر سيدنا أبا أيوب الأنصاري أن يرفع راية أمان للخوارج قائلا: من جاء إلى هذه الراية فهو آمن و من انصرف إلى الكوفة والمدائن فهو آمن إنه لا حاجة لنا فيكم إلا فيمن قتل إخواننا .... فهل ترانا أعلم من سيدنا أمير المؤمنين و أصحابه؟؟

    قلت شيخنا : وخروجهم كان أصله في ضلال اعتقاديٍّ عندهم.

    لو كان كذلك ما خفي على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، و أما ذو الثدية فإنما كانت أمارة على صدق المبلغ و المبلغ...

    و بعد أن قرأت ما كتبت سيدي بعدها، وجدت أمورا قد نختلف فيها معا ، هؤلاء وصفناهم بالمارقين، و كان الآخرون من القاسطين، هؤلاء كانوا مع سيدنا علي كرم الله وجهه، و أولئك كان يلعنهم سيدنا علي عليه السلام و يقنت عليهم، و كانوا يلعنونه و يسبونه على المنابر مع في ذلك من إسقاط لعدالتهم جميعا أو على الأقل لمن انتصب لذلك منهم.... هؤلاء عرفوا بكثرة الصلاة و السجود و قراءة القرآن و الزهد، و عرف الآخرون بغير ذلك، فعلى أي ضوابط نقول بعدالة هؤلاء و نكفر بعدالة هؤلاء؟؟؟
    ‘ن العدالة إذا قصدنا بها وصول الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم و لو مظنة جاز لنا القول بعدالة كل من أوصلنا إلى تراث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم وفق ضوابط الرواية ثم تعرض تلك الرواية على فن الدراية، و أما الوقوع في الأخذ بالتشهي فهذا لا ينبغي أن يكون منهج أهل الحق أهل السنة و الجماعة...


    قلت سيدي : ويمكنك أخي أن تقرأ ما جرى ما بين صفين والنهروان.

    حاضر شيخنا الحبيب، سأرجع إن شاء الله و أقرأ كل ذلك...

    و قلت : أمَّا أنَّ معنى العدالة هو عدالة الرواية فخصوص ذلك بالخواصِّ معناه عدم عدالة صحابة آخرين في الرواية!

    لا بالعكس، بل هو إدخال لجميعهم تحت هذا الكساء و قبول روايتهم جميعا كرواية، ثم عرضها بعد ذلك على ضوابط أخرى كما كانت يفعل أئمتنا عليهم رضوان الله تعالى الإمام مالك و الشافعي و أبو حنيفة و أحمد و غيرهم رحمهم الله جميعا... و ليس ضرورة إذا رددنا رواية بعد تلك الضوابط أن لا نقول بصحتها من باب الرواية...

    قلت شيخنا : والعادلة التي يقصد أهل السُّنَّة –والله تعالى أعلم- هي العدالة المصحِّحة لكون روايات الصَّحابة رضي الله عنهم مقبولة معتبرة...

    و أظنني هذا ما قلته أنا أيضا، و لم أخالف هذه القاعدة، و لكن القول بصحة الرواية بناء على قبول رواية الصحابة جميعا إنما يحمل على المظنة، و كم من رواية صحيحة السند ردت بل و أنكرت على قائلها...

    و أما قولك : و هي بالطبع فرع كونهم عدولاً في أنفسهم غير فاسقين...
    فصدقني أن أهل السنة و الجماعة لم يبحثوها من هذا الجانب بالنسبة لمن ليست لهم صحبه خاصة، لأننا نمسك عما وقع بينهم و نعصم أقلامنا و أفواهنا من الغوص في ذلك...
    معذرة إن لم أوجز لضيق الوقت...
    والله تعالى أعلم و أحكم و هو يهدي للتي هي أقوم
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  8. #8
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم حسين،

    أمَّا حال عمر رضي الله عنه فقد رأيت نفسي قد أجبتك عنه من قبل.

    وملحوظتك الثانية راجعة إلى الاختلاف في تعيين النَّصِّ، وقد سبق قولي في أنَّ الفرق واضح.

    أمَّا فعل سيدنا عليٍّ رضي الله عنه في الخوارج لمَّا قتَّلوا المسلمين فكان لعين فعلهم هذا، ثمَّ أدرك تماماً صحَّة فعله وتوكَّد منه لمَّا وجد ذا الثدية مقتولاً، فإن لم يكن متوكداً ابتداء من كفره وكون هؤلاء مأموراً بقتلهم فقد توكَّد من ذلك انتهاء.

    قولك: "و غيرها من أفاعيلهم القبيحة التي لم يكفروا بها".

    أقول: هذا باطل تماماً!!!

    فإنَّهم قد استحلُّوا دماء المسلمين وأكفروهم، وهذا كفر.

    أمَّا راية التَّأمين للخوارج فإنَّهم لم يكونوا جميعهم على درجة واحدة من الغلوِّ.

    ولم يخف على الصحابة الكرام رضي الله عنهم كون الخوارج قد خرجوا عن ضلال اعتقاديٍّ!

    وكثرة صلاة الخوارج كانت من الأمارات على صحَّة وصف سيدنا النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم تسليماً لهم! بل هم كنوا أكثر صلاة من الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم فضلاً عن فريق معاوية! فهم كان لهم سبب في اجتهادهم في الصلاة، وكان ينتج عن هذا أنَّهم رأوا أنفسهم أفضل الناس كما كان حرقوص نفسه يرى في نفسه عندما دخل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً فيما في مسند أبى يعلي عن أنس بن مالك : "كان رجل علي عهد رسول الله يغزو مع رسول الله ، فإذا رجع وحطّ عن راحلته ، عمد إلي مسجد الرسول ، فجعل يُصلّى فيه فيطيل الصلاة ، حتي جعل بعض أصحاب النبىّ يرون أنّ له فضلا عليهم . فمرّ يوماً ورسول الله قاعد فى أصحابه . فقال له بعض أصحابه : يا نبى الله ، هذا ذاك الرجل ـ فإمّا أرسل إليه نبى الله ، وإمّا جاء من قبل نفسه ـ فلمّا رآه رسول الله مقبلا قال : والذى نفسى بيده إنّ بين عينيه سفعه من الشيطان . فلمّا وقف علي المجلس قال له رسول الله : أ قلت فى نفسك حين وقفت علي المجلس : ليس فى القوم خيرٌ منّى ؟ . قال : نعم"!

    فلا معنى لكثرة صلاة في مثل هذه الحال.

    وإن لم تسلِّم أنَّ هذه الرواية في حرقوص فلا بأس، فالمعنى هو المطلوب ابتداء.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. وفقكم الله
    أنا أميل إلى كلام الأخ العزيز حسين القسنطيني
    علماً أن هناك أحاديث كثيرة وردت في ذم شيخ صفين معاوية على وجه الخصوص ، وجيش القاسطين عموماً
    وحرقوص يترض عنه الإباضية ويكفره أهل السنة والشيعة
    ومعاوية يترضى عن السواد الأعظم من أهل السنة ، ويكفره الشيعة والإباضية وبعض أهل السنة

  10. #10
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي أحمد،

    من من أهل السنة يكفر معاوية؟!


    أما حرقوص فلولا النَّصُّ فيه لما أكفرناه؟
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  11. بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    شيخنا الفاضل محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته و حياك الله...

    من من أهل السنة يكفر معاوية؟!
    انظر شيخنا إلى أن قوادح العدالة لا تقترب من الكفر، لأن الكافر لا ينظر في تعديله البتة على الأقل في الرواية، و سقوط عدالة فلان أو علان إنما تكون بأهون من ذلك بكثير لو تعرض له أهل السنة، و لكنهم أضربوا عن ذلك و جعلوا النظر في عدالة الصحابة مسقطا، و إنما ترد روايتهم من أبواب أخر غير صحة السند...


    و أما قولك : أما حرقوص فلولا النَّصُّ فيه لما أكفرناه؟

    و هنا ايذن لي أن ألفت انتباهك إلى أمر، أن كون حرقوص هو صاحب الثدية أمر مختلف فيه، فكيف تقطع بكفره؟؟؟ ثم إن أئمة أهل السنة في علم الرواية قبلوا الرواية على من تعصبوا لحرقوص و طائفته فكيف أغفلوا كفره و كفر من تشدد له أو شايعه؟؟؟
    جاء عن أبي داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج و ذكر منهم عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج، و أخرج مسلم لعبد الحميد الحماني في المقدمة و و وثقه ابن معين و عكرمة مولى ابن عباس و الوليد بن كثير حرورية وهم الخوارج الذين أنكروا على علي التحكيم وتبرءوا منه ومن عثمان وذويه وقاتلوهم ، و هؤلاء روى عنهم كبار أهل العلم...
    والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  12. #12
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي حسين،

    ادَّعى الخ أحمد أنَّ بعض أهل السنة قد أكفر معاوية، فطالبته بأسمائهم...

    فلا أدري جهة قولك الذي قلتَ!

    على كلٍّ، هل تعرف أحداً من علماء أهل السنة أسقط عدالة معاوية؟

    ثمَّ الذي أحكم بكفره -عملياً، فالخبر خبر واحد- هو ذو الثدية.

    ولا مدخلية لقبول رواية الخوارج فيما نحن فيه! فإنّض السادة العلماء بيَّنوا سبب ذلك بأنَّ الخوارج كانوا يرون الكذب كفراً، فكانوا ذوي حرص تامٍّ على الصدق في الرواية.

    فهذا ما نقلتَ عن السادة المحدثين.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  13. بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
    شيخنا الكريم محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش حياك الله و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته...

    فلا أدري جهة قولك الذي قلتَ!

    جهة القول في أن العدالة لا ينظر فيها إلى الكفر، فالكافر ليست له عدالة ينظر إليها البتة، و هي تنخرم بمثل لعن سيدنا علي مثلا لو أقمنا لذلك بالا، و لكننا لم نقم، و بشرب المسكر مثلا و بيعه، و بأكل أموال الناس، و بقتل صحابة رسول الله، و بالخروج على ولي أمر المسلمين ، فهذه كلها خوارم للعدالة عند أهل السنة، لكننا لم نعتبرها في هذه الطبقة لما سبق ذكره...
    و أما الأسماء التي طلبتها من الشيخ احمد فهذا المسلك سيؤول حتما إلى ما لن تتفقا عليه من حيث المنهج، و إلا فلو صح لديك ما قد يصح لديه لما طالبته بذلك...

    قلت : على كلٍّ، هل تعرف أحداً من علماء أهل السنة أسقط عدالة معاوية؟

    معاوية عند أهل السنة من الصحابة، و هم لا ينظر في عدالتهم... لأنهم عدول كلهم لدينا...

    قلت : ثمَّ الذي أحكم بكفره -عملياً، فالخبر خبر واحد- هو ذو الثدية.
    أنا لم أشر بقولي إلى نوعية الخبر و إفادته العلم أو العمل، و لكن إلى التضارب في الرواية، و عدم الجزن بأن حرقوصا هو ذو الثدية يا مولاي...

    قلت سيدي و شيخي : ولا مدخلية لقبول رواية الخوارج فيما نحن فيه! فإنّض السادة العلماء بيَّنوا سبب ذلك بأنَّ الخوارج كانوا يرون الكذب كفراً، فكانوا ذوي حرص تامٍّ على الصدق في الرواية.

    يا سيدي هؤلاء الخوارج كلهم تبع لحرقوص فيما كان فيه و بايعوه على ما ذهب إليه و أثنوا عليه من بعد موته و بقوا على نهجه، فكيف ترمي الرأس و تأكل الذنب...

    والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  14. #14
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    قولك: "و أما الأسماء التي طلبتها من الشيخ احمد فهذا المسلك سيؤول حتما إلى ما لن تتفقا عليه من حيث المنهج، و إلا فلو صح لديك ما قد يصح لديه لما طالبته بذلك".

    أقول: هو زعم بأنَّ من علماء أهل السنة من فعل ذلك...

    فإمَّا أن يكون أحدهم قد فعل أو لا...

    ولئن كان يرى أحداً من أهل السنة ممن أكفر معاوية فليخبرنا به لنرى إن كان من أهل السنَّة بحسب ما نراه.

    قولك: "و هي تنخرم بمثل لعن سيدنا علي مثلا لو أقمنا لذلك بالا، و لكننا لم نقم، و بشرب المسكر مثلا و بيعه، و بأكل أموال الناس، و بقتل صحابة رسول الله، و بالخروج على ولي أمر المسلمين ، فهذه كلها خوارم للعدالة عند أهل السنة".

    أقول: كلُّ واحد من هذه لا يُتكلَّم عليها بهذا الإجمال! ولا يصحُّ إجمالها أصلاً إلا من حيث الخطابة والتهريج -أقصد المنقول عنه-.

    وعند التفصيل فيها ثبوتاً وفهماً لا يبقى من دلالتها شيء.

    ثمَّ قد ذكرت لك صحَّة أكل الذَّنب!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  15. ألا هل من دليل على أن حرقوص بن زهير -رضوان الله عليه- هو من قال للرسول اعدل ؟
    أما الأخ الذي قال أن الإباضية يكفرون معاوية , فإن كان يقصد كفر ملة , فالأمر ليس كذلك , وإنما كفر نعمة شأنه شأن أي عاص , ويتبرأون منه .
    للشيخ ناصر بن سليمان السابعي -حفظه الله- كتاب الخوارج والحقيقة الغائبة .
    http://baseera1.net/up/uploads/files...8263ae1cb6.zip

    والحمـد لله علـى نيـل الـهـدى==وفقنـا عـلـى سبـيـل أحـمـدا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •