صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 18 من 18

الموضوع: إذا كان الوجود عين الذات فلماذا نعده من الصفات ؟

  1. #16
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي موسى مشاهدة المشاركة
    إذا كان الوجود عين الذات فلماذا نعده من الصفات ؟. أجيبونا جزاكم الله تعالى خيراً .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاني علي الرضا مشاهدة المشاركة
    عده من الصفات تسامح مثل عد السلوب من الصفات ... ... .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    ا ... ... فعندما نقول: لله تعالى صفة الوجود فلا نقصد إلا عين الموجود تعالى... ... ... فهذا وصف لله تعالى و [B]ليس إثباتاً لمعنى هو صفة [B] !!!..؟؟..!!! ... ... و لهذا قال بعض السادة العلماء رضي الله عنهم إنَّ عدَّ الوجود من الصفات هو تسامح كما ذكر أخي الفاضل هاني. ...
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ... ... إذَنْ إقراري بوجودِهِ تعالى وَصفٌ لَهُ بأنَّهُ مَوجود أي هو مُتَّصِفٌ بالوجود .. اللغةُ هكذا .. يعني أنَّني مُقرٌّ بِأَنَّ لهُ صفة الوجود .. فلا حاجة إلى الضياع في تدقيق الإصطلاحات ، أو التعمُّق في الخوض مع الفلاسفة وَ المُتفلسفين لغير ضرورة ، لا سيّما في مثل هذا الزمان الذي ضعفت فيه العقُول وَ يظُنُّ أكثر الناس أنَّهُم عُقَلاء ... وَ اللهُ المُوَفِّقُ و المُعين سبحانَهُ لا ربَّ سواه .
    ... ... ... التعبِير بِــ { هُوَ الحقّ } ، لا سِيّما وَ قد وَرَد في القرآنِ الكريم ... أعلى من الإِقتصار على التعبير بِــ " واجب الوجود " وَ أَشْمَلُ وَ أقْوى ، مَبنىً وَ معنى .. ... ...
    أقُولُ : لكنَّ مقصود السادة المتكلّمين من التعبير بِـــ : " واجِب الوُجود " أنْ يَشـمل هذا المُصطلح ثُبوتَ وُجودِهِ تعالى مع الإِشـارة إِلى استحالة عدم وجوده عزَّ و جلّ ، لتنزِيهِ وُجودِهِ تعالى عن مُماثلةِ وُجُودِ غَيرِهِ سُـبْحانَهُ ، فَكُلُّ موجُودٍ غَيْرهُ جائِزُ الوُجُودِ لا واجِبٌ يَسْـتَحيلُ عَدَمُهُ .. فلا يتنافى هذا الإِصطلاح مع اسمه تعالى "الحقّ " بل المقصود منهُ هُوَ هُو .. فلا داعِيَ لإعتراض من اعترض على اصطلاحات السـادة مُتكلِّمِي أهل السُـنّة ، فإِنَّهُم ، شَـكَرَ اللهُ سَـعيَهُم ، لَمْ يُخالِفُوا القُرْآنَ الكرِيم، بل أوضَحُوا المُراد وَ فَصّلُوا المَفادَ ، فإِنَّ كثِيراً من العوامّ لا سِـيّما بعد كثْرة الإِختِلاط بالأعاجِمِ و المُسْـتَعجِمين ، قد لا يفطنُ إِلى اشْـتِمال التعبِير القُرآنِيّ على المعانِي التي فهِمها منهُ السـادةُ المُتكَلِّمُون وَ فَسَّـرُوها وَ فَصّلُوا شَـرْحها ... فجزاهم اللهُ خيراً كثيراً .
    تنبِيه :
    بعد التأمُّل جَيِّداً و الإِعتبار بِكُلّ ما تَقَدّمَ ، نعُودُ و نَقُول أنَّهُ : لا يُسَمّى اللهُ تعالى وُجُوداً و لا يُقال : هُوَ الوُجُود ، بلْ يُقالُ هُوَ "واجِبُ الوُجُود " أيْ هُوَ الحقُّ بِذاتِهِ لِذاتِهِ الذي لا يُتَصَوَّرُ في العقلِ عَدَمُ وُجُودِهِ ، و ليسَ هذا الوَصْفُ لأحَدٍ غَيْرِهِ سُـبْحانَهُ .. وَ يُقالُ هُوَ " مَوْجُودٌ " أيْ ثابِتُ الوُجُود . فَلَمْ يَزَلْ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا بِدايةٍ وَ قَبْلَ كُلِّ موجُودِ سِـواهُ ، و لا يَزالُ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا تغَيُّرٍ و لا نِهاية .
    وَ لا وَزْنَ لإِعتراضِ أعداءِ مُتكلِّمي أهلِ السُـنّة أيضاً على هذا الإِطلاق و منعِهِم منْ قَول :" اللهُ مَوجُودٌ " لِجَهلِهِم بالعرَبِيّةِ و توَهُّمِهِم أنَّ كُلّ صِيغة فيها جاءَتْ في ظاهِرِ اللفظِ على وزْن "مفعُول" فمعناها أنْ المَعَبَّرُ عنْهُ بِها لا بُدَّ أنْ يكونَ مَصنُوعاً ، (حاشى لله سُـبحانَهُ و تعالى و تقَدَّسَ عن مظَنَّةِ ذلك) ، و هذا قُصُورٌ شـدِيدٌ ، فإِنَّ صيغة المفعول مِنْ أوْجَدَ هِيَ :" مُوْجَدٌ " فَحَسْب .. فانظُرُوا إِلى جهلِ المُبْتَدِعةِ باللُسـانِ العَرَبِيّ و كيفَ " أهلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " كما قالَ سَـيِّدُنا الإِمامُ الحَسَـنُ البَصْرِيُّ رضِيَ اللهُ عَنْهُ ...
    و الحمْدُ لِلهِ الذي هدانا وَ عافانا .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  2. #17
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور أحمد العبد مشاهدة المشاركة
    الأخ محمد علي،
    ... ... ... صفات الله ليست هي عين الذات ولا منفصلة عن ذات الله،الله موجود أي من صفاته الوجود،.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    أخانا العزيز باركَ الله في حرصكم على نشر التنزيه ... وَ الأسلم أن نقُول :" وَ لا غيْر الذات " بدل :" وَ لا منفصلة ... " ... جزاكم الله خيراً وَ زادَكُم من فضلِهِ تعالى .
    ثُمَّ دقائقُ المُتكلّمين عويصة وَ خاصّةً لمن لم يتلقَّها على وجهها من عالمٍ مُهتَدٍ مُتقِن بارع مُتمَكّن مُحتاط فَطِنٍ مُتَيَقِّظٍ مُتَمَرّس مُتَّقٍ لله مُقتَدٍ في سيرَتِهِ الباطنة و الظاهرة بسيّدنا وَ مولانا رسول الله (صلّى الله عليه وَ سلّم) ، صاحب مُراقبة وَ محاسبة وَ ذكرٍ وَ تلاوةٍ وَ حضور ، فصيح اللِسان بليغ الجَنان ... وَ إلاّ يَهلَكُ وَ يُهلِك ... فالحذَرَ الحَذَر من إصابة المَقاتِل ...
    فاللهُ خيرٌ حافِظاً وَ هُوَ أرحمُ الراحمين .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور أحمد العبد مشاهدة المشاركة
    أرجو من السـادة المشرفين تعديل عبارتي في المشاركة رقم 4 الى " وَ لا غيْر الذات " بدل :" وَ لا منفصلة ... ". أشكر الأخت إنصاف على التنبيه. .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي موسى مشاهدة المشاركة
    و ما الفرق ؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    الفرق يا حبيب أنَّ التعبير بــ :" غير منفصلة " قَدْ يُوهِمُ بأَّنَّ الصفات أغيارٌ مُتعدّدةٌ مُجتمعةٌ متّصلةٌ بالذاتِ الأقدَس سواء كانت أعراضاً أو ذواتٍ ، وَ سواء بزَعْمِ جُزئِيّةٍ أوْ كُلِّيَّةٍ أوْ تركيبٍ أو حُلُول أو إتّحادٍ أو بعضيّة أو غير ذلك من سمات المُحدَثات المفتقِرات المُقَدَّرات المحدُودات (على استحالة الإتّحاد حتّى بين المخلُوقات) ... وَ تعالى اللهُ ربُّنا عن ذلكَ كُلِّهِ عُلُوّأً كبيراً .. بل هو الواحِدُ بذاتِهِ وَ صفاتِهِ ، الأَحَدُ الذي لا ثاني لهُ وَ لا نظير ، الفردُ الذي لا شريكَ لهُ بأيّ وجهٍ من الوجُوه أيْ على أيّ معنىً من المعاني ...
    أمّا قَوْلُنا :" وَ لا غيرَ الذات " بعدَ قولنا :" ليست عينَ الذات " ، فيُفِيدُ السامع أنَّ الله تعالى كما يتقدّسُ عن أَنْ يكُونَ صِفَةً أو صِفاتٍ ، لأنَّ الصِفَةَ يستحيلُ أن يَكونَ لها قيامٌ بنفسها مُستقِلَّةً عَمّن يتّصفُ بها ، فكذلك وَ جبَ التنَبُّهُ على أَنَّ نفي كونها عين الذات لا نعني بهِ أنَّها غيْرٌ أو أغيار اجتمعت في الذات بكيفيّة معيّنة ، تعالى الله وَ تقَدَّسَ عن ذلك ...
    فلا يُقال عن صفة مولانا الباريْ عزَّ وَ جَلَّ أنَّها عين الذات وَ لا يُقال أَنَّها غير الذات .. بل هو الواحِدُ الأحَدُ الفَردُ الصمَدُ وَ لهُ الأسماءُ الحُسنى وَ الصفاتُ العُلى ، وَ لَهُ المَثَلُ الأَعلى الذي لا يُماثَلُ وَ لا يُحاكى ، وَ لَهُ العِزُّ الأسمى الذي لا يُرامُ وَ لا يُشابَهُ وَ لا يُدانى .

    وَ أخونا الفاضل السيّد منصور لم يَفْهَمْ من تعبيره بنفي الإنفصال إثبات إتّصال ، حاشا ، بل قَصَدَ إلى نَفيِ الغيْرِيّة فقط بلا شكَ ، هذا الذي كان في ذهنهِ ، لكنْ خانَتْهُ العِبارَة (كما يَقُول البعض) أوْ قَصّرَ في التعبير ، فَأحبَبنا أن نستفيد جميعاً من هذا التنبيه لأنَّ نفيَ الإنفصال يوهِمُ بعضَ السامعين إثباتَ العكس أي إثباتَ مُلاصَقةٍ وَ اتّصال ، وَ هذا من صفات المحدُودات ... وَ تعالى عن ذلك رَبُّ البرِيّات وَ فاطرُ الأرضِ وَ السموات .
    فَالحمد لله ربّ العالمين .
    قولي :" ... لأنَّ نفيَ الإنفصال يوهِمُ بعضَ السامعين ... ... " .. ليس مقصودي أنَّ مَفْهُومَ نفْيِ الإِنفِصالِ باطِلٌ ، بل كِلا الوَصْفَيْن بِالإِنفِصال و الإِتِّصال مَنْفِيّان عن جَلال الذاتِ الأَقْدَس ، وَ إِنَّما قصًدْتُ أنَّ التعبِير بِنَفْيِ الإِنفصال قد يَتَوَهَّمُ مِنْهُ بعضُ القُصّار أنَّ المَقْصُود عكْس ذلك أيْ إثباتَ مُلاصَقةٍ وَ اتّصال .. فَالأسْـلَم أنْ أقُول كما كَتبْتُ فَوْقَ :" أنَّ التعبير بـــ :" غير منفصلة " قَد يُوهِمُ بعض السـامعين بأَّنَّ الصفات أغيارٌ مُتعدّدةٌ مُجتمعةٌ متّصلةٌ بالذاتِ الأقدَس سواء تَوَهَّمُوها أعراضاً أو ذواتٍ ... ... " إهـ . فالدُخُول و الخُرُوج و الإِتِّصال وَ الإِنْفِصال و نحو هذه الأَحوال و الأكوان كُلُّ ذلك هو مِنْ صِفاتِ المُقَدَّرات المحدُودات أيْ سِـمات المُحدَثات ، تعالى اللهُ عن ذلك .. { أفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ } ... سُـبحانَهُ وَ تعالى عمّا يُشْـرِكُون .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. جزاك الله خيرا سيدي محمد أبو غوش على الإجابة الشافية
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •