النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المقاصد الشرعية

  1. المقاصد الشرعية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وصلنا لليوم الذي حلل به الحرام وحرم الحلال لا باسم الهوى, ولا باسم العلمانية, بل باسم "المقاصد الشرعية"
    فالمسيحية الذي أسلمت تبقى لذمة زوجها المسيحي، اباحة الربا، ايقاف الحدود الخ.....
    كلها تقال باسم "المقاصد الشرعية"

    وهناك أشكاليتان حول مسألة المقاصد لم استطع فهمها وفكها -من شوائب الفكر المقاصدي-
    اولا
    تقسيم أفعال النبي عليه الصلاة والسلام
    إلى أفعال تشريع يفعلها كمشرع مبلغ

    وأفعال يفعلها عليه الصلاة والسلام بوصفه قاض وباجتهاده

    فهل الإجتهادات التي صدرت منه عليه الصلاة والسلام لظروف سياسية أو إجتماعية
    ملزمة لنا كمكلفين أم طالما أنه قضاية تخضع لعامل البيئة فإنها قابلة للتغيير بما يناسب البيئة

    ومن اللفتات التي تستدل بها مدرسة "المقاصد" قصة الغزوة التي اضطروا بها
    أن يخيموا بمكان معين فاختار عليه الصلاة والسلام أحد الأمكنة
    وهناك صحابي خبير لم يعجبه لكنه سأل أولا
    أهو الوحي أم الحرب والرأي والمكيدة؟
    فما إن أجاب عليه الصلاة والسلام بالثانية حتى
    ابدى الصحابي رأيه ونصح بمكان بديل وانتقد هذا المكان

    فهل بهذه الصورة نقول أن هناك اجتهدات من رسول الله عليه الصلاة والسلام
    تتعلق بأمور خاضعة لعوامل متغيرة، وبوصفه قاض ورئيس وليس نبي مبلغ
    لا تعتبر ملزمة إلا إذا توافقت الظروف، لأنه من "الرأي والمكيدة

    ثاني الإشكالين
    هو بعض القضايا التي تغير النظر إليها مع الزمان لا من الأبيض إلى الأسود
    بل ربما من الرمادي إلى الأسود, كقضية الرقيق والجواري, والفتوحات
    فهل نستطيع القول أن الشرع يحترم سنة التدرج والقضاء على ظاهرة مثل تجارة العبيد
    لا تنتهي بليلة وضحاها بل بغرس المفاهيم تدريجيا، إلى أن وصلنا لليوم
    الذي حتى لو عُرض على المسلم شراء عبد سيرفض أو يشتريه ويحرره
    بعد أن غرس به مفهوم الحرية من كفارة عتق الرقاب وغيرها

    وأصل هذا الإشكال هو هل هناك قضايا "نسبية" في الدين لا بأس بالأخذ والعطاء بها
    وفقا للمصلحة والظرف الزامني، فمثلا أغلب المسلمين اليوم لو قلت لهم عن مشروع توسع إسلامي
    نفتح فيه البلاد وننشر الإسلام إما أن يُسلموا أو يدفعوا الجزية
    فسيستنكر هذه الصورة على الرغم من أن في العهد الراشدي والتاريخ الإسلامي كانت الصورة هكذا
    فسينقسم الناس لقسمين يؤولون هذه الفتوحات ويجعلونها مجرد دفاع
    وقسم آخر يرجعها لما يُسمى (الأعراف الدولية) وطالما أن هذا الفعل مخالف للعرف الدولي
    اليوم وهناك صور بديلة لنشر الإسلام, فنمنع هذه الصورة بعد أن كانت واجبا شرعيا؟


    آسف على الإطالة ولكن فعلا نعاني أزمة فهم وتأصيل للمقاصد الشرعية
    وتداخلت المفاهيم, ونشكركم على الجواب مقدما
    نفعنا الله بكم وبعلومكم

  2. أخـي سليمان رفع الله قدرك،ونفع بــك،علم المقاصد مبناه تتبع الجزئيات وهو على الإستقراء التام قائم،لذا قولك غير متجه لنقد هذا العلم،وحسبك مراجعة ما كتبه الأقدمون في نحو هذه المسائل والدلائل،كإمام الحرمين وتلميذه الغزّالي وسلطان العلماء العز وتلميذه القرافي والإمام الشاطبي،أمّا من المعاصرين فقليل من أحكم أصوله وضوابطه،بل نراهم هم أبعد النّاس عن هذا العلم الجليل،مثاله المسمى الدكتور القرضاوي -تاب الله عليه- فقد شان هذا العلم بما لا مزيد،وأبان عن جهل عجيب،فما فرّق بين ما قالوا عنه ضرورات ولا حاجيات وجعل الكل في مرتبة واحدة،طبعا قد يقولون التيسير وما شابه من الإخالات المزعومة،وكله كلام باطل عاطل،مخالف لأساسيات هذا العلم من وجوب التمييز بين المراتب .....حسبك أن تطالع للمتقدمين ممن كتبوا في هذا العلم،وحسبنا الله تعالى ورسوله ووراثه..آمين.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •