النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: في القياس الإستثنائي

  1. #1

    في القياس الإستثنائي

    السلام عليكم و رحمة الله
    إخوتي و أساتذتي الفضلاء..

    رجائي فيكم كبير أن توضحوا لي المسألة التالية في الشرطية المنفصلة و بالذات نوعيها مانعة الخلو و مانعة الجمع

    مانعة الجمع نحو قولهم الثوب إما أحمر أو أخضر (بين الشيء و الأخص من نقيضه)

    قال المناطقة من علمائنا أن نفي الحمرة عن الثوب لا يلزم منه بتاتا إثبات الخضرة له لجواز أن يرفع الطرفين كلاهما معا و إنما الذي يستفاد نفي الخضرة عنه إذا أثبتت الحمرة.
    ألا ترون أن هذا حاصل بالبداهة؟؟؟ أي حينما أثبتنا أحد الطرفين فمن الجلي أن نرفع الآخر للتعليق المتبادر في قولنا إما.. أو ..

    ثم أن الذي حيرني فعلا هو من المفترض أننا جعلنا القسمة حصرية إبتداء بين المقدم و التالي فحتى إن لم يكونا نقيضين حقيقتن فبتركيبهما في القضية الشرطية قد أعطينا للطرفين حكم النقيض كمعطى إبتدائي..؟؟

    الإشكال نفسه يكون مع مانعة الخلو بشكل عكسي

    إذا كان إعتراضي خاطئاً ما هو الداعي إذن من إعتبار مانعة الخلو و مانعة الجمع من الشرطية المنفصلة أضرباً من القياس؟؟

    وبارك الله فيكم

  2. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    الوهابية مثلا يقولون : الموجود اما خارج العالم أو داخله و الله ليس داخل العالم قطعا فهو خارجه. و اعتبروا أن الأشاعرة يقولون برفع النقيضين. و قياسهم لا يصح لأن هذه مانعة جمع فيرتفعان معا بلا اشكال. فهذا مثال لكيف أن هذا الأمر" المقارب للبديهي " يقع فيه الخطأ.

  3. #3
    السلام عليكم و رحمة الله
    بارك الله فيك أخي شريف على مشاركتك و رزقني و إياكم من العلم النافع..

    يبدو لي أن مثالك غير موفق-والله أعلم- ذلك أن الخارج و الداخل بما تحملان من دلالة ظرفية مكانية ممتنعة و غير واردة أصلا في حقه تعالى.. لأن المكان أصلا منتفي عن الحق تقدس شأنه و يلحق المكان ما يتبعه من التعابير و المضامين المنبنية على مفهوم المكانية كاداخلو الخارج و نحوهم... الأمر شبيه بالمثال الذي يورده المحلد قائلا هل يقدر ربكم أن يخلق إله مثله.. فالسؤال ممتنع من أصله لتعلقه بالمستحيل إبتداء..

    و من ناحية أخرى أخي الغالي شريف.. يبدوا لي أن الداخل و الخارج في حق الحوادث نقيضان فنقيض الداخل هو الغير الداخل و لا يكون الغير الداخل إلا خارجا.. فهما نقيضان فتكون القضية إذن مانعة جمع و خلو معا لا مانعة جمع فقط.. و إنما كان علينا أن نثبت أن التالي أخص من المقدم إذا أردنا أن نعتبر القضية مانعة جمع فقط.

    و الله تعالى أدرى و أعلم..

  4. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي الغالي هشام بارك الله فيك

    أنقل لك كلام الشيخ سعيد في كتابه القيم حسن المحاججة :

    "وقال الشيخ أبو حفص الفاسي في حواشي الكبرى1:

    (لا شك أن المعتقد هو أن الله تعالى سبحانه ليس في جهة، وقد أوضح الأئمة تقريره في الكتب الكلامية بما لا مزيد عنه، فهو سبحانه ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلاً به ولا منفصلاً عنه، وتوهم أن في هذا رفعاً للنقيضين وهو محال، باطلٌ؛ إذ لا تناقض بين داخل وخارج، وإنما التناقض بين داخل ولا داخل، وليس خارج مساوياً للداخل، وإنما هو أخص منه، فلا يلزم من نفيه نفيه؛ لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم، والأعم لا يستلزم الأخص.

    فإن قيل: بم ينفرد هذا الأعم الذي هو لا داخل، عن الأخص الذي هو خارج.

    قلنا: ينفرد في موجود لا يقبل الدخول ولا الخروج ولا الاتصال ولا الانفصال، وهذا يحمله العقل، ولكن يقصر عنه الوهم، وقصور الوهم منشأ الشبهة، ومثار دعوى الاستحالة) انتهى.

    وهذا هو الجواب التحقيقي، ولا نريد الإطالة فيه؛ لأننا نعلم أن عقول الذين نخاطبهم تقصر عن إدراك هذه المعاني، وقصدنا هنا هو إلزامهم بفساد مذهبهم."

  5. #5
    بارك الله فيك على ما أفدت و جُدت من كلام ساداتنا العلماء..
    جزاك الله خيرا أخي شريف..

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إخويَّ الفاضلين،

    إذن: الدخول والخروج نقيضان للمتحيِّزات، وليسا نقيضين لما نفرضه موجوداً -أي بغضِّ النَّظر عن كونه متحيزاً أو لا-.

    ولاسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •