صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456
النتائج 76 إلى 77 من 77

الموضوع: التقديم والتأخير واثره على المعنى

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,521
    { وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }

    قال الالوسي:

    { وَقَالُواْ } بيان لأحكام إضلالهم والختم على سمعهم وقلوبهم وجعل / غشاوة على أبصارهم فالضمير لمن باعتبار معناه أو للكفرة { مَا هِيَ } أي ما الحياة { إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا } التي نحن فيها، ويجوز أن يكون الضمير للحال والحياة الدنيا من جملة الأحوال فيكون المستثنى من جنس المستثنى منه أيضاً لاستثناء حال الحياة الدنيا من أعم الأحوال ولا حاجة إلى تقدير حال مضافاً بعد أداة الاستثناء أي ما الحال إلا حال الحياة الدنيا { نَمُوتُ وَنَحْيَا } حكم على النوع بحملته من غير اعتبار تقديم وتأخير إلا أن تأخير نحيا في النظم الجليل للفاصلة أي تموت طائفة وتحيا طائفة ولا حشر أصلاً، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وليس بذاك، وقيل: أرادوا بالموت عدم الحياة السابق على نفخ الروح فيهم أي نكون نطفاً وما قبلها وما بعدها ونحيا بعد ذلك، وقيل: أرادوا بالحياة بقاء النسل والذرية مجازاً كأنهم قالوا: نموت بأنفسنا ونحيا ببقاء أولادنا وذرارينا، وقيل: أرادوا يموت بعضنا ويحيا بعض على أن التجوز في الإسناد، وجوز أن يريدوا بالحياة على سبيل المجاز إعادة الروح لبدن آخر بطريق التناسخ وهو اعتقاد كثير من عبدة الأصنام ولا يخفى بعد ذلك. وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما { ونحيا } بضم النون

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا } هذا إنكار منهم للآخرة وتكذيب للبعث وإبطال للجزاء. ومعنى: «نَمُوتُ وَنَحْيَا» أي نموت نحن وتحيا أولادنا قاله الكلبي. وقرىء «ونُحْيَا» بضم النون. وقيل: يموت بعضنا ويحيا بعضنا. وقيل: فيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وهي قراءة ابن مسعود

    ملحوظة

    لاحظ اخى الحبيب ان منكر البعث لايعنقد بحياة بعد الموت وربما هذا سر من ذهب للتقديم والتأخير فى الاية

    والتقديم والتأخير بحر متلاطم الامواج فى القرآن

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,521
    إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً }

    قال السمين:

    قوله: { نَّبْتَلِيهِ } يجوزُ في هذه الجملة وجهان، أحدهما: أنها حالٌ مِنْ فاعل " خَلَقْنا " ، أي: خَلَقْنا حالَ كونِنا مُبْتَلِين له. والثاني: أنَّها حالٌ من " الإنسان " ، وصَحَّ ذلك لأنَّ في الجملة ضميرَيْن كلٌّ منهما يعودُ على ذي الحال. ثم هذه الحالُ يجوزُ أَنْ تكونَ مقارِنَةً إنْ كان المعنى بـ " نَبْتَليه ": نُصَرِّفُه في بطنِ أمِّه نُطْفَةً ثم عَلَقَةً. وهو قولُ ابن عباس، وأَنْ تكونَ مقدرةً إنْ كان المعنى بـ " نَبْتَليه ": نَخْتَبره بالتكليفِ؛ لأنَّه وقتَ خَلْقِهِ غيرُ مكلَّفٍ. وقال الزمخشري: " ويجوزُ أَنْ يكونَ المرادُ: ناقلين له مِنْ حالٍ إلى حالٍ، فُسُمِّي ذلك ابتلاءً على طريق الاستعارةِ ". قلت: هذا هو معنى قولِ ابنِ عباس المتقدَّمِ. وقال بعضُهم: " في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ. والأصلُ: إنَّا جَعَلْناه سميعاً بصيراً نَبْتَليه، أي: جَعَلْنا/ له ذلك للابْتلاءِ " وهذا لا حاجةَ إليه.

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •