صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 61 إلى 67 من 67

الموضوع: التقديم والتأخير واثره على المعنى

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    واختلفوا في معنى { إِن أَرَدْنَ تحصُّناً } على أربعة أقوال.

    أحدها: أن الكلام ورد على سبب، وهو الذي ذكرناه، فخرج النهي عن صفة السبب، وإِن لم يكن شرطاً فيه.

    والثاني: إِنه إِنما شرط إِرادة التحصُّن، لأن الإِكراه لا يُتَصور إِلا عند إِرادة التحصُّن، فأما إِذا لم ترد المرأة التحصُّن، فانها تبغي بالطبع.

    والثالث: أن «إِنْ» بمعنى «إِذ»، ومثله:
    { وذروا ما بقي من الربا إِن كنتم مؤمنين }
    [البقرة:278]
    { وأنتم الأعلون إِن كنتم مؤمنين }
    [آل عمران:139].

    والرابع: أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، تقديره: { وأنكحوا الأيامى } إِلى قوله { وإِمائكم } { إِن أردن تحصناً } ولا تُكرهوا فتياتكم على البغاء { لتبتغوا عرض الحياة الدنيا } وهو كسبهن وبيع أولادهن { ومن يُكْرِهْهُنَّ فَان الله من بعد إِكراههن غفور } للمُكْرَهات { رحيم }

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { فانظُر ماذا يَرْجِعون } أي: ماذا يَرُدُّون من الجواب.

    فإن قيل: إِذا تولَّى عنهم فكيف يعلم جوابهم؟ فعنه جوابان.

    أحدهما: أن المعنى: ثم تولَّ عنهم مستتراً من حيث لا يرونك، فانظر ماذا يردُّون من الجواب، وهذا قول وهب بن منبِّه.

    والثاني: أن في الكلام تقديماًَ وتأخيراً، تقديره: فانظر ماذا يرجعِون ثم تولّ عنهم، وهذا مذهب ابن زيد

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِظ±لْلَّيْلِ وَظ±لنَّهَارِ } قيل: في هذه الآية تقديم وتأخير، والمعنى: ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار؛ فحذِف حرف الجر لاتصاله بالليل وعطفه عليه، والواو تقوم مقام حرف الجر إذا اتصلت بالمعطوف عليه في الاسم الظاهر خاصة؛ فجعل النوم بالليل دليلاً على الموت، والتصرفُ بالنهار دليلاً على البعث.

    وقال السمين

    قوله: { مَنَامُكُم بِظ±لْلَّيْلِ وَظ±لنَّهَارِ }: قيل: في الآية تقديمٌ وتأخيرٌ ليكونَ كلُّ واحدٍ مع ما يلائمه. والتقدير: ومِنْ آياتِه منامُكم بالليل وابتغاؤكم مِنْ فضلِه بالنهارِ، فحُذِف حرفُ الجرِّ لاتصالِه بالليل وعَطْفِه عليه؛ لأنَّ حرفَ العطفِ قد يقومُ مَقامَ الجارِّ. والأحسنُ أَنْ يُجْعَلَ على حالِه، والنومُ بالنهار ممَّا كانَتِ العربُ تَعُدُّه نعمةً من الله، ولا سيما في أوقاتِ القَيْلولة في البلاد الحارَّة.

    ملحوظة

    لاحظ لم يقل وبالنهار وقال بالليل

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    الثالث ـ أنها ناسخة؛ قاله الضحاك وغيره. روى الثوري عن جُوَيْبِر عن الضحاك: { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } قال: نسخها «فَإمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإمَّا فِدَاءً». وقال ابن المبارك عن ابن جُرَيج عن عطاء: «فَإمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإمَّا فِدَاءً» فلا يُقتل المشرك ولكن يُمَنّ عليه ويُفادى؛ كما قال الله عز وجل. قال أشعث: كان الحسن يكره أن يقتل الأسير، ويتلو { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً }. وقال الحسن أيضاً: في الآية تقديم وتأخير؛ فكأنه قال: فضرب الرّقاب حتى تضع الحرب أوزارها. ثم قال: { حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ }. وزعم أنه ليس للإمام إذا حصل الأسير في يديه أن يقتله؛ لكنه بالخيار في ثلاث منازل: إما أن يَمُنّ، أو يفادي، أو يسترق.

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } * { إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ }

    وروي عن ٱبن عباس أيضاً قال: خَلَقهم فريقين، فريقاً يرحمه وفريقاً لا يرحمه. قال المهدويّ: وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير؛ المعنى: ولا يزالون مختلفين إلا من رحِم ربك، وتمت كلمة ربك لأملأنّ جهنم من الجنة والناس أجمعين؛ ولذلك خلقهم. وقيل: هو متعلق بقوله:
    { ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ }
    [هود: 103] والمعنى: ولشهود ذلك اليوم خلقهم. وقيل: هو متعلق بقوله: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ» أي للسّعادة والشّقاوة خلقهم

    قرطبي

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } «أَكْبَرُ» من مقت بعضكم بعضاً يوم القيامة؛ لأن بعضهم عادى بعضاً ومقته يوم القيامة، فأذعنوا عند ذلك، وخضعوا وطلبوا الخروج من النار. وقال الكلبي: يقول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفس؛ فتقول الملائكة لهم وهم في النار: لمقت الله إياكم إذ أنتم في الدنيا وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. وقال الحسن: يعطون كتابهم فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم فينادون «لَمَقْتُ اللَّهِ» إياكم في الدنيا { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ } { أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُـمْ } اليوم. وقال معناه مجاهد

    القرطبي

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,881
    قال السمين فى المعارج

    قوله: { فِي يَوْمٍ } فيه وجهان، أظهرُهما: تَعلُّقُه بـ " تُعْرُجُ ". والثاني: أنه يتعلَّقُ بـ " دافعٌ " وعلى هذا فالجملةُ مِنْ قولِه " تَعْرُجُ الملائكةُ " معترضةٌ،

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •