{ وَقَالَتِ ظ±لْيَهُودُ يَدُ ظ±للَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ظ±لْعَدَاوَةَ وَظ±لْبَغْضَآءَ إِلَىظ° يَوْمِ ظ±لْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ظ±للَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ظ±لأَرْضِ فَسَاداً وَظ±للَّهُ لاَ يُحِبُّ ظ±لْمُفْسِدِينَ }


قال الثعالبي

وقوله تعالى: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ }: العقيدةُ في هذا المعنَىظ°: نَفْيُ التشبيه عن اللَّه سبحانه، وأنه ليس بِجِسْمٍ، ولا له جارِحَةٌ، ولا يُشَبَّهُ، ولا يُكَيَّفُ، ولا يَتحيَّز، ولا تَحُلُّهُ الحوادثُ، تعالَىظ° عما يقول المبطلون عُلُوًّا كبيراً، قال ابن عبَّاس في هذه الآية: { يَدَاهُ }: نعمتاه، ثم ظ±ختلفَتْ عبارة النَّاس في تَعْيِين النعمتَيْن:

فقيل: نعمةُ الدنيا، ونعمةُ الآخرةِ، وقيل: النعمة الظاهرة، والنعمة الباطنةُ، والظاهر أن قوله سبحانه: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } عبارةٌ عن إنعامه على الجملة، وعبَّر عنها باليدَيْن؛ جرياً على طريقة العرب في قولهم: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ؛ ومنه قول الأعْشَىظ°: [الطويل]
يَدَاكَ يَدَا مَجْدٍ فَكَفٌّ مُفِيدَة وَكَفٌّ إذَا مَا ضُنَّ بِالمَالِ تُنْفِقُ
ويؤيِّد أن اليدَيْن هنا بمعنى الإنعامِ ـــ قرينةُ الإنفاق