صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 56789
النتائج 121 إلى 130 من 130

الموضوع: اعلام الأمة بتنزيه السادة المفسرين من أهل السنة

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَقَالَتِ ظ±لْيَهُودُ يَدُ ظ±للَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ظ±لْعَدَاوَةَ وَظ±لْبَغْضَآءَ إِلَىظ° يَوْمِ ظ±لْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ظ±للَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ظ±لأَرْضِ فَسَاداً وَظ±للَّهُ لاَ يُحِبُّ ظ±لْمُفْسِدِينَ }


    قال الثعالبي

    وقوله تعالى: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ }: العقيدةُ في هذا المعنَىظ°: نَفْيُ التشبيه عن اللَّه سبحانه، وأنه ليس بِجِسْمٍ، ولا له جارِحَةٌ، ولا يُشَبَّهُ، ولا يُكَيَّفُ، ولا يَتحيَّز، ولا تَحُلُّهُ الحوادثُ، تعالَىظ° عما يقول المبطلون عُلُوًّا كبيراً، قال ابن عبَّاس في هذه الآية: { يَدَاهُ }: نعمتاه، ثم ظ±ختلفَتْ عبارة النَّاس في تَعْيِين النعمتَيْن:

    فقيل: نعمةُ الدنيا، ونعمةُ الآخرةِ، وقيل: النعمة الظاهرة، والنعمة الباطنةُ، والظاهر أن قوله سبحانه: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } عبارةٌ عن إنعامه على الجملة، وعبَّر عنها باليدَيْن؛ جرياً على طريقة العرب في قولهم: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ؛ ومنه قول الأعْشَىظ°: [الطويل]
    يَدَاكَ يَدَا مَجْدٍ فَكَفٌّ مُفِيدَة وَكَفٌّ إذَا مَا ضُنَّ بِالمَالِ تُنْفِقُ
    ويؤيِّد أن اليدَيْن هنا بمعنى الإنعامِ ـــ قرينةُ الإنفاق

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

    قال الثعالبي

    و { مِّن فَوْقِهِم }: يريد: فوقية القَدْر والعَظَمة والقَهْر.

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ

    قال الثعالبي

    وقوله: { أَيْدِينَا } عبارةٌ عَنِ القُدْرةِ، واللَّه تعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الجارِحَةِ.

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    24:لباب التأويل للامام الخازن

    يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ }


    قال الامام الخازن :

    قوله " حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها وفي رواية أبي هريرة فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء عرفناه فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه "

    قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله وغيره اعلم أن هذا الحديث من أكبر أحاديث الصفات وأعظمها وللعلماء فيه وفي أمثاله قولان:

    أحدهما: وهو قول معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم في معناها بل يقولون يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد أن لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيء وأنه منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوقين وهذا القول هو مذهب جماعة من المتكلمين واختاره جماعة من محققيهم وهو أسلم وقال الخطابي هذا الحديث تهيب القول فيه شيوخنا فأجروه على ظاهر لفظه ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيط العلم بكنهه من هذا الباب.

    والقول الثاني: وهو مذهب معظم المتكلمين أنها تتأول على ما يليق بها على حسب مواقعها وإنما يسوغ تأويلها لمن كان من أهله فعلى هذا المذهب يقال في قوله صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله أن الإتيان عبارة عن رؤيتهم إياه لأن العادة أن من غاب عن غيره لا يمكنه رؤيته بالإتيان فعبر بالإتيان والمجيء هنا عن الرؤية مجازاً وقيل الإتيان فعل من أفعال الله تعالى سماه إتياناً وقيل المراد بيأتيهم الله يأتيهم بعض ملائكته قال القاضي عياض وهذا الوجه أشبه عندي بالحديث قال ويكون هذا الملك هو الذي جاءهم في الصورة التي أنكروها من سمات الحدوث الظاهرة على الملك والمخلوق قال أو يكون معناه يأتيهم الله في صورة أي يصور ويظهر لهم من صور ملائكته ومخلوقاته التي لا تشبه صفات الإله ليختبرهم وهذا آخر امتحان المؤمنين فإذا قال لهم هذا الملك أو هذه الصورة أنا ربكم رأوا عليه علامة من علامات المخلوقات مما ينكرونه ويعلمون بذلك أنه ليس ربهم فيستعيذون بالله منه.

    وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فالمراد بالصورة هنا الصفة ومعناه فيتجلى الله تعالى لهم في الصفة التي يعلمونها ويعرفونه بها وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه وتعالى لأنهم على هذه الصفة يرونه شيئاً من مخلوقاته وقد علموا أنه لا يشبه شيئاً من مخلوقاته فيعلمون بذلك أنه ربهم فيقولون أنت ربنا وإنما عبر عن الصفة بالصورة لمشابهتها إياها ولمجانسة الكلام فإنه تقدم ذكر الصورة.

    وقوله في حديث أبي سعيد " أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها " معنى رأوه فيها أي علموها وهي صفته المعلومة للمؤمنين وهي أنه لا يشبهه شيء وقولهم " نعوذ بالله منك لا نشرك بالله " إنما استعاذوا منه لما قدمناه من كونهم رأوا عليه سمات المخلوق.

    قوله " فيكشف عن ساق وفي رواية للبخاري يكشف ربنا عن ساقه " ذكر هذه الرواية البيهقي في كتاب الأسماء والصفات، قال أبو سليمان الخطابي فيحتمل أن يكون معنى قوله فيكشف عن ساقه أي عن قدرته التي تكشف عن الشدة وضبط يكشف بفتح الياء وضمها وقد تقدم تفسير كشف الساق وقيل المراد بالساق في هذا الحديث نور عظيم.

    وورد ذلك في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله يوم يكشف عن ساق قال نور عظيم يخرون له سجداً تفرد به روح بن حبان مولى عمر بن عبد العزيز وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها وموالي عمر بن عبد العزيز كثيرون ففي إسناده مجهول أيضاً وقال ابن فورك ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمن عند رؤية الله تعالى من الفوائد والألطاف قال القاضي عياض وقيل قد يكون الساق علامة بينه وبين المؤمنين من ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة وقد تكون ساقاً مخلوقة جعلها الله تعالى علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة، قيل معناه كشف الحزن وإزالة للرعب عنهم وما كان غلب على عقولهم من الأهوال فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك ويتجلى الله لهم فيخرون سجداً قال الخطابي وهذه الرؤية في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي هي في الجنة لكرامة أولياء الله وإنما هذه الرؤية امتحان الله لعباده وقوله فلا يبقى من كان يسجد لله تعالى من تلقاء نفسه إلا أذن الله له في السجود ولا يبقى من كان يسجد نفاقاً ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة هذا السجود امتحان من الله تعالى لعباده ومعنى طبقة واحدة أي فقارة واحدة كالصحيفة فلا يقدر على السجود وقوله ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة معناه ثم يرفعون رؤوسهم وقد أزال المانع لهم من رؤيته وتجلى لهم فيقولون أنت ربنا ....

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَجَآءَ رَبُّكَ وَظ±لْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً } * { وَجِيغ¤ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ ظ±لإِنسَانُ وَأَنَّىظ° لَهُ ظ±لذِّكْرَىظ° } * { يَقُولُ يظ°لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } * { فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ } * { وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } * { يظ°أَيَّتُهَا ظ±لنَّفْسُ ظ±لْمُطْمَئِنَّةُ } * { ظ±رْجِعِي إِلَىظ° رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً }

    قال الخازن

    { وجاء ربك } اعلم أن هذه الآية من آيات الصفات التي سكت عنها وعن مثلها عامة السلف وبعض الخلف، فلم يتكلموا فيها وأجروها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تأويل، وقالوا يلزمنا الإيمان بها وأجراؤها على ظاهرها، وتأولها بعض المتأخرين، وغالب المتكلمين فقالوا ثبت بالدليل العقلي، أن الحركة على الله محال، فلا بد من تأويل الآية. فقيل في تأويلها وجاء أمر ربك بالمحاسبة والجزاء. وقيل جاء أمر ربك وقضاؤه. وقيل وجاء دلائل آيات ربك فجعل مجيئها مجيئاً له تفخيماً لتلك الآيات.

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { إِنَّ ظ±لَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ظ±للَّهَ يَدُ ظ±للَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىظ° نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىظ° بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ظ±للَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }

    قال الخازن

    وقوله تعالى: { يد الله فوق أيديهم } قال ابن عباس: يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم. وقال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبايعونه ويد الله فوق أيديهم كذا نقله البغوي عنه. وقال الكلبي: نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة. وقال الإمام فخر الدين الرازي: يد الله فوق أيديهم يحتمل وجوهاً، وذلك لأن اليد في الموضعين إما أن تكون بمعنى واحد، وإما أن تكون بمعنيين.

    فإن قلنا إنها بمعنى واحد ففيه وجهان: أحدهما: يد الله بمعنى نعمة الله عليهم فوق إحسانهم كما قال
    { بل الله يمنُّ عليكم أن هداكم للإيمان }
    [الحجرات: 17] وثانيهما: يد الله فوق أيديهم أي نصرته إياهم أقوى وأعلى من نصرتهم إياه، يقال: اليد لفلان، أي الغلبة والنصرة والقوة.

    وإن قلنا: إنها بمعنيين، فنقول: اليد في حق الله تعالى بمعنى الحفظ، وفي حق المبايعين بمعنى الجارحة، فيكون المعنى: يد الله فوق أيديهم بالحفظ. وقال الزمخشري: لما قال إنما يبايعون الله أكده تأكيداً على طريقة التخيل، فقال: يد الله فوق أيديهم، يريد أن يد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تعلو أيدي المبايعين هي يد الله والله منزه عن الجوارح وعن صفات الأجسام وإنما المعنى تقرير أن عقد الميثاق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كعقده مع الله عز وجل من غير تفاوت بينهما كقوله تعالى
    { من يطع الرسول فقد أطاع الله }
    [النساء: 80] هذا مذهب أهل التأويل وكلامهم في هذه الآية ومذهب السف السكوت عن التأويل وإمرار آيات الصفات كما جاءت وتفسرها قراءتها والإيمان بها من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل.

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    25: قطب العصر فخر الصوفية الامام الشعراوى

    { وَهُوَ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمآءِ إِلَـظ°هٌ وَفِي ظ±لأَرْضِ إِلَـظ°هٌ وَهُوَ ظ±لْحَكِيمُ ظ±لْعَلِيمُ }

    قال العلامة الشعراوى:

    البعض يظن أن الله تعالى في السماء، فإذا دعاه بصوت عَالٍ ليسمعه. والله سبحانه في كل مكان وفي كل زمان، ليس له مكان يَسَعه ولا زمانٌ يحتويه، لأنه سبحانه خالق الزمان وخالق المكان، والمخلوق لا يسع الخالق. لذلك لا نستعمل أين ولا متى مع الله { وَهُوَ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمآءِ إِلَـظ°هٌ وَفِي ظ±لأَرْضِ إِلَـظ°هٌ } [الزخرف: 84] إذن: فهو في كل مكان، وهذه الصفة إله ذاتية فيه سبحانه، وهي صفة كمال لا تفارقه ولا تنفكّ عنه، لا في السماء ولا في الأرض. وكان للمستشرقين وقفة عند هذه الآية بسبب تكرار النكرة { وَهُوَ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمآءِ إِلَـظ°هٌ وَفِي ظ±لأَرْضِ إِلَـظ°هٌ } [الزخرف: 84] فكلمة إله نكرة كُرِّرَت، والقاعدة اللغوية أن النكرة إذا كررتْ كانت الثانية غير الأولى كما لو قلتَ: لقيتُ رجلاً، وأكرمتُ رجلاً، فرجل الثانية غير الأولى. أما المعرفة إذا كُررتْ كانت الثانية هي عَيْن الأولى لو قُلت: لقيتُ الرجل فأكرمتُ الرجل، إذن: هو هو. وهذه القاعدة وضعتْنا في إشكال مع هذه الآية، ومَنْ يقول بإله في السماء وإله آخر في الأرض؟! وفي حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يُؤكِّد هذه القاعدة، لأنه حين قرأ:{ فَإِنَّ مَعَ ظ±لْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ ظ±لْعُسْرِ يُسْراً } [الشرح: 5-6] قال: " ولن يغلب عُسْرٌ يُسْريْنِ " فالعُسْر جاءت معرفة، واليُسْر جاءتْ نكرة. وهذه الآية لها معنا قصة مع الناس الدراويش في المسجد الأحمدي بطنطا، ففي يوم من الأيام جاءنا الشيخ محمود شلتوت وكان شيخاً للأزهر ليزور مدينة طنطا، وجاء المسجد الأحمدي ليصلي، وبعد الصلاة سأله الشيخ أبو العينين وكان أستاذاً للتفسير وقال له: الحمد لله يا مولانا أنني وجدتك هنا لأنني في درس التفسير أمس وقفتُ أمام الآية: { وَهُوَ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمآءِ إِلَـظ°هٌ وَفِي ظ±لأَرْضِ إِلَـظ°هٌ } [الزخرف: 84] والقاعدة أن النكرة إذا كُرِّرتْ كانت الثانية غير الأولى؟ وبمجرد أنْ بدأ الشيخ شلتوت في الجواب وقال: والله العلماء قالوا إن القاعدة أغلبية، وعندها دخل رجل لا نعرفه قبل ذلك ولا عرفناه بعدها، وكان عاريَ الرأس وفي يده عصا، وقال: يا علماء أنتم نسيتم اسم الموصول { وَهُوَ ظ±لَّذِي } [الزخرف: 84] اسم الموصول معرفة وما بعده صلته، إذن: الكلمة المكررة صلةٌ لموصول واحد، يعني هو هو، ثم انصرف الرجلُ وجلسنا نحن لم يتكلم منا أحدٌ لمدة نصف ساعة....

    https://youtu.be/7PmZLa4Vxus

    ملحوظة

    كم من ولي لله مات وماتت معه علوم فى تفسير الكتاب والسنة

    كم من ولي لله مات مجهول فى الارض مذكور فى السماء

    مصر بها كنوز لايعلم احد عنها

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ }

    قال الشعراوى

    ساعة تقول: " يأتيهم الله " أو " جاء ربك " أو يأتي سبحانه بمثل في القرآن مما نعرفه في المخلوقين من الإتيان والمجيء وكالوجه واليد، فلتأخذه في إطار " ليس كمثله شيء " فالله موجود وأنت موجود، فهل وجودك كوجوده؟ لا. إن الله حي وأنت حي، أحياتك كحياته؟ لا. والله سميع وأنت سميع، أسمعك كسمعه؟ لا. والله بصير وأنت بصير، أبصرك كبصره؟ لا. وما دمت تعتقد أن له صفات مثلها فيك، فلتأخذها بالنسبة لله في إطار " ليس كمثله شيء ". والذين يفسرون المقصود بوجه الله أنه ذاته، وبيده يعني قدرته، و " يد الله فوق أيديهم " ، يعني قدرته فوق قدرتهم. نقول لهم: لماذا هذه التفسيرات؟ إننا لو أخذناه كما قال الحق عن نفسه ولكن في إطار " ليس كمثله شيء " نكون قد سلمنا من الخطأ.. لا شبهناه بخلقه، ولا عطلنا نصّاً عن معناه. ولذلك يقول المحققون: إنك تؤمن بالله كما أعطاك صورة الإيمان به لكن في إطار لا يختلف عنه عمَّا في أنه " ليس كمثله شيء " ، وإن أمكن أن تتصور أي شيء فربك على خلاف ما تتصور، لأن ما خطر ببالك فإن الله سبحانه على خلاف ذلك، فبال الإنسان لا يخطر عليه إلا الصور المعلومة له، وما دامت صوراً معلومة فهي في خلق الله وهو سبحانه لا يشبه خلقه.

    إن ساعة يتجلى الحق، سيفاجئ الذين تصوروا الله على أية صورة، أنه سبحانه على غير ما تصوروا وسيأتيهم الله بحقيقة لم تكن في رءوسهم أبداً لأنه لو كانت صورة الحق في بال البشر لكان معنى ذلك أنهم أصبحوا قادرين على تصوره، وهو القادر لا ينقلب مقدوراً عليه أبداً، ومن عظمته أن العقل لا يستطيع أن يتصوره مادياً. ولذلك ضرب الله لنا مثلاً يقرِّب لنا المسألة، فقال:{ وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } [الذاريات: 21]. إن الروح الموجودة في مملكة جسمنا والتي إذا خرجت من إنسان صار جيفة، وعاد بعد ذلك إلى عناصر تتحلل وأبخرة تتصاعد، وهذه الروح التي في داخل كل منا لم يستطع أحد تصورها، أو تحديد مكانها أو شكلها، هذه الروح المخلوقة لله لم نستطع أن نتصورها، فكيف نستطيع أن نتصور الخالق الأعظم؟ { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ } [البقرة: 210] يعني بما لم يكن في حسبانهم. هل ينتظرون حتى يروا ذلك الكون المنسق البديع قد اندثر، والكون كله تبعثر، والشمس كورت والنجوم انكدرت، وكل شيء في الوجود تغير، وبعد ذلك يفاجأون بأنهم أمام ربهم. فماذا ينتظرون؟. إذن يجب أن ينتهزوا الفرصة قبل أن يأتي ذلك الأمر، وقبل أن تفلت الفرصة من أيديهم ويُنهي أمد رجوعهم إلى الله. لماذا يسوفون في أن يدخلوا في السلم كافة؟ ما الذي ينتظرونه؟ أينتظرون أن يتغير الله؟ أو أن يتغير منهج الله؟ إن ذلك لن يحدث. ونؤكد مرة أخرى أننا عندما نسمع شيئاً يتعلق بالحق فيما يكون مثله في البشر فلنأخذه في إطار " ليس كمثله شيء ". فكما أنك آمنت بأن لله ذاتاً لا كالذوات، فيجب أن تعلم أن لله صفات ليست كالصفات، وأن لله أفعالاً ليست كالأفعال، فلا تجعل ذات الله مخالفة لذوات الناس ثم تأتي في الصفات التي قال الله فيها عن نفسه وتجعلها مثل صفات الناس، فإذا كان الله يجيء فلا تتصور مجيئه أنه سيترك مكاناً إلى مكان، فهو سبحانه يكون في مكان بما لا يخلو عنه مكان، تلك هي العظمة. فإذا قيل: { إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ } [البقرة: 210] فلا تظن أن إتيانه كإتيانك لأن ذاته ليست كذاتك، ولأن الناس في اختلاف درجاتهم تختلف أفعالهم، فإذا كان الناس يختلفون في الأفعال باختلاف منازلهم، وفي الصفات باختلاف منازلهم، فالحق منزه عن كل شيء وكل تصور، ولنأخذ كل شيء يتعلق به في إطار " ليس كمثله شيء " ففعل ربك يختلف عن فعلك. وإياك أن تُخضع فعله لقانون فعلك لأن فعلك يحتاج إلى علاج وإلى زمن يختلف باختلاف طاقتك وباختلاف قدرتك، والله لا يفعل الأشياء بعلاج بحيث تأخذ منه زمناً ولكنه يقول: " كن فيكون ".

    كأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يعطينا صورة عن الإنجاز الذي لا دخل لاختيار البشر في أن يخالفوا فيه فيقول: ساعة يجيء الأمر انخلعت كل قدرة لمخلوق عن ذلك الأمر وأصبح الأمر لله وحده

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ }

    قال الشعراوى

    ويقول الحق عن هؤلاء الذين ادعوا أن يد الله مغلولة: { غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ } أي أنهم طردوا من رحمة الله، لأنهم هم الذين بشروا على أنفسهم وقالوا إن يد الله مغلولة، وسبحانه قادر أن يمنع عطاءه عنهم. ويتابع سبحانه: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ } ، وهو يعطي من يريد، وكلمة " اليد " في اللغة تُطلق على الجارحة وتطلق على النعمة، فيقول الرجل: إن لفلان عليّ يداً لا أنساها أي أنه قدم جميلاً لا يُنسى. واستعملت اليد بهذا المعنى لأن جميع التناولات تكون باليد. وتُطلق اليد ويراد بها الملكية فيقول سبحانه:{ أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ } [البقرة: 237]. أي الذي يملك أن يُنكح المرأة، هو الذي يعفو. وفي القتال نجد القول الحكيم:{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ } [التوبة: 14]. أو تطلق اليد على من له ولاية في عمل من الأعمال، لذلك نجد الحق قد قال:{ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ص: 75]. وآدم هو الخلق الأول وكلنا من بعده مخلوقون بالتناسل من الزوجية.

    وقد كرّم الله الإنسان بأنه خلقه بيديه، وخلق كل شيء بـ " كن ". إذن: كلمة " اليد " تطلق على معانٍ متعددة. والرسول يقول: " المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ". أي عندما تجتمع الأيدي تكون هي اليد القادرة. وعندما نقرأ كلمة " يد الله " فهل نحصرها في نعمته أو ملكه؟{ تَبَارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [الملك: 1]. والله سبحانه وتعالى أعلم بذاته فلنقف عند الوصف، نعم له يد، وله يدان، وإياك أن تتصور أن كل ما يتعلق بالله مثل ما يتعلق بك لأن الأصل أن لك وجوداً الآن، ولله وجود، لكن وجودك غير وجود الله، وكذلك يده ليست كيدك. حتى لا نشبه ونقول: إن له يداً مثل أيدينا، فلنقل إن المراد باليد هو القدرة أو النعمة، والهدف الراقي هو تنزيه الحق. وهناك من يقول: إن لله يداً ولكن ليست كأيدينا لأننا نأخذ كل ما يأتي وصفاً لله على أنه " ليس كمثله شيء " والتأويل ممكن. مثلما بيّن الحق: انه قد صنع موسى على عينيه. وتأخذ أي مسألة تتعلق بوصف الله إما كما جاءت، بأنه له يداً ولكن ليست كالأيدي، وله وجود لا كالوجود البشرى، وله عين ليست كالأعين، ولكن كل وصف لله نأخذه في إطار " ليس كمثله شيء ". وإما أن نأخذ الوصف بالتأويل، ويراد بها النعمة ويراد بها القدرة. ويقول الحق: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } والمراد هنا هو " النعمة ". ولم يكتف سبحانه بأن يرد بأن له يداً واحدة تعطي. لا، بل يرد بما هو أقوى مما يمكن، فهو يعطي بيديه الاثنتين، وهو القائل:{ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً } [لقمان: 20]. أنه يُعطي الظاهر ويُعطي الباطن. وإياك أن تقول تلك اليد اليمنى وتلك اليد اليسرى لأن كلتا يدي الله يمين: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ } أي أنه سبحانه لا يمكن. أن يكون بخيلاً، حتى وإن منع الحق فذلك منح وعطاء وإنفاق لأن الذي يطغى بنعمة، قد يذهب به الطغيان إلى بلاء وسوء مصير لذلك يقبض سبحانه عنه النعمة ليعطيه الأمن من أن ينحرف بالنعمة. ولذلك نجد القول الحق في سورة الفجر:{ فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ } [الفجر: 15-16]....

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    كلام فخر الصوفية مولانا الشعراوى عن شيخة القطب سيدى محمد بلقائد امام الطريق

    غابت شمس التصوف فغابت شمس الاسلام وانا لله وانا اليه راجعون

    https://youtu.be/w5P0PVqbyR0

    تأملوا الدرر التى يلقيها مولانا الشعراوى فى التنزيه والسلوك

صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 56789

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •