النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بيان للشيخ إنعام الحق

  1. #1

    Lightbulb بيان للشيخ إنعام الحق

    بيان للشيخ إنعام الحق
    ( الداعي إذا كان يريد أن يمشي صحيحا لابد له من أربعة أزمنة )
    نحمده و نصلي على رسوله الكريم
    إصلاح الإنسان موقوف على المصلحين . إذا أصلحنا حياة المصلحين تصلح حياة العوام . في زمن الأنبياء لم يكن مصلحين غيرهم . فإذا مات النبي من الأنبياء فالله يرسل غيره من بعده . وكان فيهم اليقين و التوكل والزهد و البكاء و الخشية . و بسبب ذلك كان الناس يدخلون في الدين و تصلح حياتهم بصحبة الأنبياء . حتى جاء الرسول و هوإمام الأنبياء و سيد الخلائق . و الناس تنظر في حياته . و حياة الرسول كانت أفضل من حياة كل الأنبياء . حتى الكفار . كانو يتأثرون من حياته .وكل الأنبياء كان لهم حواريين و الرسول كان له حواريين منهم أبو بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم وكانو دائما يمشون تحت أمره . ولكن بعض الحواريين حياتهم مختلفه و كذلك يقينهم و جهدهم . أبو بكر كان يقينه على الله و كلام الرسول أكثر من جميع الصحابة . و صلاته وبكاءه و خشيته وتضحيبه أكثر من كل الصحابة . هؤلاء الأربعة يسمون بالخلفاء الراشدين و جاء الحديث في شأنهم : عليكم بسنتي و سنةالخلفاء الراشدين المهديين من بعدي .... وكلهم كانو دعاه إلى الله و إذا أراد أحد أن يقوم على الدعوة لابد أن يتبع حياتهم . وعندما تأتي الأحوال في حياة الداعي لابد أن ينظر في حياة أبوبكر . مثلا إذا جاءه الفقر كان أبو بكر يضحي و يتحمل في الفقر ولا يجلس عن الدعوة . في هذا الزمان إذا أراد واحد أن يمشي في الفقر ، عليه أن يصبر و يتحمل و يضحي و يشاور الأحباب و يصلي مع الخشوع والخضوع و يعرض الأمر على الله . و لابد للداعي أن يقتصد في معيشته من أكل لبس سكن ... و إذا لم يتوجه الداعي في فقره إلى حياةالصحابة قد يأتي عنده الإشراف و سؤال الناس أو يترك الدعوة و يقعد . و لكن عندما يأتي المال و السعة في كسبه و حياته لابد له أن ينظر إلى حياة عمر حتى يمشي صحيحا . في زمن عمر كثرت الفتوحات و لكن ماذا فعل عمر و كيف إستقبل هذه الفتوحات و الأموال . و كيف قسمها و كان يكتب للعاملين ( الأمراء ) يزهدهم في الدنيا و يوصيهم بعدم تغيير ملابسهم و حياتهم . حتى كان الولاة إذا رجعوا إلى عمر و جلسوا إلى طعامه لا يقدرون أن يأكلوا منه لخشونته . عمر لم يتأثر بالأشياء و لم يغير حياته و كان عنده الفراسة : مرة و هوخارج من المسجد كان أمامه أبي بن كعب فضربه عمر و سأل أبي عن خطأه الذي ضرب بسببه . فبين له هذا فقط لحفظ ما تقدم ( حتى لا يوجد عنده الرياء ) . و كان الناس في عهد عمر في حياتهم الصلاح و الزهد و اليقين بسبب صلاحه و كانو يتمنون أن يغير من لباسه و هيئته و قصة فتح بيت المقدس تبين كيف كان الزهد في مزاجه و أيضا كيف شعر عمر بتغير قلبه لأنه غير لباسه و راحلته لوقت قليل . فكيف نحن وكيف قلوبنا ونحن في هذه الحياة . و كذلك كان عمر ينفق ماله و لا يخزنه ويتواضع في ثيابه و مسكنه و قصته مع بيت المال وكيف وجه الصحابة إلى خزائن الله وتقوى الله . أحد الصحابة قال له أنت تنفق المال كله و لا تدخر شيئا لنوائب الدهر للمسلمين . فقال هذه كلمة أنطقها الشيطان على لسانك وكيف أفعل ذلك و الحق يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب .
    و إذا كان الخلاف بين الناس عليه أن ينظر في حياة عثمان رضي الله عنه . دخل أهل الدنيا بين الصحابة فصار الخلاف و الفساد و لكن عثمان لم يترك الدعوة ولم يترك مكانه بل ثبت ولم يتأثر بأقوال الناس وتجنب الغيبة و النميمة و القتال والجدال حتى قتلوه في بيته ولكنه ما قام ليدافع عن نفسه وكان يفكر للإصلاح و يبكي ليلا ونهارا أمام الله .و عندما تكون الخلافات على الداعي أن يسمع و يصبر و لا يتوجه إلى كلام الناس و يتجنب الجدال والشقا ق وبسبب هذا الله ينصره ولابد له من إستحضار معية الله و لابد من المشورة ولا يغضب على أحد و لا يرد على الناس الذين يختلفون عليه ولا يترك الدعوة و لا يترك المسئولية .و لكن عندما يأتي إختلاف شديد لا ينتهي و لا يختم إلا بالقتال في ذلك الوقت لابد للداعي أن ينظر إلى حياة علي رضي الله عنه و كيف هو شاور و يكون أمامه الدين و طريقة الرسول و كيف كان يعاقب بدون المبالغة و بالإعتدال وكيف رد على الرجل الذي قتل طلحة عندما قال قتلته و يذهب إلى النار فرد عليه سيدنا علي و قال: بل يذهب إلى الجنة و أنت تذهب إلى النار مع أن طلحة كان في صفوف معادية . و حياة علي ليست لكل داعي بل هي للبعض من الخواص . لذا لا نبين أمام الناس في حياة علي لأننا لا نستطيع أن نفهمهم بل نحترز . أما حياة أبو بكر و عمر و عثمان فنبين أمام الناس فيهم .

  2. جميل .. رحمه الله ونفعنا بعلمه وعلوم أحباب الدعوة الأفاضل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •