صفحة 9 من 12 الأولىالأولى ... 56789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 135 من 168

الموضوع: تفسير الأية بالأية

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { مَا يُبَدَّلُ ظ±لْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ }


    قال القرطبي

    مَا يُبَدَّلُ ظ±لْقَوْلُ لَدَيَّ } قيل هو قوله:
    { مَن جَآءَ بِظ±لْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِظ±لسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىغ¤ إِلاَّ مِثْلَهَا }
    [الأنعام: 160] وقيل هو قوله:
    { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ظ±لْجِنَّةِ وَظ±لنَّاسِ أَجْمَعِينَ }
    [السجدة: 13].

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { وَظ±لسَّمَآءِ ذَاتِ ظ±لْحُبُكِ } * { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ }

    قال الرازغŒ

    وفي تفسيره مباحث:

    الأول: { وَظ±لسَّمَاء ذَاتِ ظ±لْحُبُكِ } قيل: الطرائق، وعلى هذا فيحتمل أن يكون المراد طرائق الكواكب وممراتها كما يقال في المحابك، ويحتمل أن يكون المراد ما في السماء من الأشكال بسبب النجوم، فإن في سمت كواكبها طريق التنين والعقرب والنسر الذي يقول به أصحاب الصور ومنطقة الجوزاء وغير ذلك كالطرائق، وعلى هذا فالمراد به السماء المزينة بزينة الكواكب، ومثله قوله تعالى:
    { وَظ±لسَّمَاء ذَاتِ ظ±لْبُرُوجِ }
    [البروج: 1] وقيل: حبكها صفاقها يقال في الثوب الصفيق حسن الحبك وعلى هذا فهو كقوله تعالى:
    { وَظ±لسَّمَاء ذَاتِ ظ±لرَّجْعِ }
    [الطارق: 11] لشدتها وقوتها وهذا ما قيل فيه...

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    وَفِيغ¤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَظ±لْمَحْرُومِ }

    قال القرطبي

    وقال عِكرمة: المحروم الذي لا يبقى له مال. وقال زيد بن أسلم: هو الذي أصيب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته. وقال القُرَظيّ: المحروم الذي أصابته الجائحة ثم قرأ { إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } نظيره في قصة أصحاب الجنة حيث قالوا: { بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ }

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً فَنَقَّبُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ }

    قال الرازى

    ثم قال تعالى: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً }.

    لما أنذرهم بما بين أيديهم من اليوم العظيم والعذاب الأليم، أنذرهم بما يعجل لهم من العذاب المهلك والإهلاك المدرك، وبين لهم حال من تقدمهم،

    قوله تعالى: { فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ }.

    في معناه وجوه. أحدها: هو ما قاله تعالى في حق ثمود:
    { ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ }
    [الفجر: 9] من قوتهم خرق الطرق ونقبوها، وقطعوا الصخور وثقبوها. ثانيها: نقبوا، أي ساروا في الأسفار

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ } * { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ } أي مكتوب؛ يعني القرآن يقرؤه المؤمنون من المصاحف، ويقرؤه الملائكة من اللوح المحفوظ؛ كما قال تعالى:
    { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ }
    [الواقعة: 77 - 78]. وقيل: يعني سائر الكتب المنزلة على الأنبياء، وكان كل كتاب في رَقّ ينشره أهله لقراءته. وقال الكلبي: هو ما كتب الله لموسى بيده من التوراة وموسى يسمع صرير القلم. وقال الفراء: هو صحائف الأعمال؛ فمن آخذ كتابه بيمينه، ومن آخذ كتابه بشماله؛ نظيره:
    { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ظ±لْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً }
    [الإسراء: 13] وقوله:
    { وَإِذَا ظ±لصُّحُفُ نُشِرَتْ }
    [التكوير: 10]. وقيل: إنه الكتاب الذي كتبه الله تعالى لملائكته في السماء يقرؤون فيه ما كان وما يكون. وقيل: المراد ما كتب الله في قلوب الأولياء من المؤمنين؛ بيانه:
    { أُوْلَـظ°ئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لإِيمَانَ }
    [المجادلة: 22].

    قلت: وفي هذا القول تَجوُّز؛ لأنه عبّر بالقلوب عن الرِّق. قال المبرّد: الرِّق ما رُقِّق من الجلد ليكتب فيه، والمنشور المبسوط. وكذا قال الجوهري في الصحاح، قال: والرَّق بالفتح ما يكتب فيه وهو جلد رقيق. ومنه قوله تعالى: { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ } والرَّق أيضاً العظيم من السَّلاحِف. قال أبو عبيدة: وجمعه رُقُوق. والمعنى المراد ما قاله الفراء؛ والله أعلم. وكل صحيفة فهي رَقٌّ لرقة حواشيها؛ ومنه قول المتلمس:
    فكأنَّما هي من تَقَادُمِ عَهْدِها رَقٌّ أتيح كتابُها مَسطور
    وأما الرِّق بالكسر فهو المِلك؛ يقال: عبد مرقوق.

    { وَظ±لسَّقْفِ ظ±لْمَرْفُوعِ } يعني السماء سماها سقفاً؛ لأنها للأرض كالسقف للبيت؛ بيانه:
    { وَجَعَلْنَا ظ±لسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً }
    [الأنبياء:32]. وقال ظ±بن عباس: هو العرش وهو سقف الجنة. { وَظ±لْبَحْرِ ظ±لْمَسْجُورِ } قال مجاهد: الموقَد؛ وقد جاء في الخبر: «إن البحر يُسجَر يوم القيامة فيكون ناراً». وقال قتادة: المملوء. وأنشد النحويون للنَّمِر بن تَوْلَب:
    إذا شاء طالعَ مَسْجورةً تَرَى حَولَها النَّبْعَ السَّاسَمَا
    يريد وَعْلاً يطالع عينا مسجورة مملوءة. فيجوز أن يكون المملوء ناراً فيكون كالقول المتقدّم. وكذا قال الضحاك وشمر بن عطية ومحمد بن كعب والأخفش بأنه المَوْقِد المحميّ بمنزلة التَّنُّور المسجور. ومنه قيل: للمِسْعَر مِسْجَر؛ ودليل هذا التأويل قوله تعالى:
    { وَإِذَا ظ±لْبِحَارُ سُجِّرَتْ }
    [التكوير: 6] أي أوقدت؛ سَجَرت التَّنُّور أسجره سجراً أي أحميته. وقال سعيد بن المسيِّب: قال عليّ رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قال: البحر. قال ما أُرَاك إلا صادقاً، وتلا: «والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ». { وَإِذَا ظ±لْبِحَارُ سُجِّرَتْ } مخففة. وقال عبد الله بن عمرو: لا يتوضأ بماء البحر لأنه طبق جهنم. وقال كعب: يُسجَر البحر غداً فيزاد في نار جهنم؛ فهذا قول وقال ظ±بن عباس: المسجور الذي ذهب ماؤه. وقاله أبو العالية. وروى عطية وذو الرُّمَّة الشاعر عن ظ±بن عباس قال: خرجت أَمَة لتستقي فقالت: إن الحوض مسجور أي فارغ، قال ظ±بن أبي داود: ليس لذي الرُّمة حديث إلا هذا. وقيل: المسجور أي المفجور؛ دليله:
    { وَإِذَا ظ±لْبِحَارُ فُجِّرَتْ }
    [الانفطار: 3] أي تنشفها الأرض فلا يبقى فيها ماء. وقول ثالث قاله عليّ رضي الله عنه وعِكرمة. قال أبو مكين: سألت عِكرمة عن البحر المسجور فقال: هو بحر دون العرش. وقال عليّ: تحت العرش فيه ماء غليظ. ويقال له بحر الحيوان يمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً فينبتون في قبورهم. وقال الربيع بن أنس: المسجور المختلط العذب بالملح....

    { وَتَسِيرُ ظ±لْجِبَالُ سَيْراً } قال مقاتل: تسير عن أماكنها حتى تستوي بالأرض. وقيل: تسير كسير السحاب اليوم في الدنيا؛ بيانه
    { وَتَرَى ظ±لْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ظ±لسَّحَابِ }
    [النمل: 88]. وقد مضى هذا المعنى في «الكهف»

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { ذُو مِرَّةٍ فَظ±سْتَوَىظ° }

    قال الرازغŒ

    وفي قوله تعالى: { ذُو مِرَّةٍ } وجوه: أحدها: ذو قوة ثانيها: ذو كمال في العقل والدين جميعاً ثالثها: ذو منظر وهيبة عظيمة رابعها: ذو خلق حسن فإن قيل على قولنا المراد ذو قوة قد تقدم بيان كونه ذا قوى في قوله
    { شَدِيدُ ظ±لْقُوَىظ° }
    [النجم: 5] فكيف نقول قواه شديدة وله قوة؟ نقول ذلك لا يحسن إن جاء وصفاً بعد وصف، وأما إن جاء بدلاً لا يجوز كأنه قال: علمه ذو قوة وترك شديد القوى فليس وصفاً له وتقديره: ذو قوة عظيمة أو كاملة وهو حينئذ كقوله تعالى:
    { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى ظ±لْعَرْشِ مَكِينٍ }
    [التكوير: 19، 20] فكأنه قال: علمه ذو قوة فاستوى

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    وقوله تعالى: { فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ ظ±لرَّحْمَةُ وَظَـظ°هِرُهُ مِن قِبَلِهِ ظ±لْعَذَابُ } قال الحسن وقتادة: هو حائط بين الجنة والنار، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو الذي قال الله تعالى:
    { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ }
    [الأعراف: 46] وهكذا روي عن مجاهد رحمه الله وغير واحد، وهو الصحيح: { بَاطِنُهُ فِيهِ ظ±لرَّحْمَةُ } أي: الجنة وما فيها { وَظَـظ°هِرُهُ مِن قِبَلِهِ ظ±لْعَذَابُ } أي: النار،

    ابن كثير

    وقال القرطبي

    نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } أي نستضيء من نوركم. قال ٱبن عباس وأبو أمامة: يغشى الناس يوم القيامة ظلمة ـ قال الماوردي: أظنها بعد فصل القضاء ـ ثم يعطون نوراً يمشون فيه. قال المفسرون: يعطي الله المؤمنين نوراً يوم القيامة على قدر أعمالهم يمشون به على الصراط، ويعطي المنافقين أيضاً نوراً خديعةً لهم؛ دليله قوله تعالى:
    { وَهُوَ خَادِعُهُمْ }
    [النساء:142]. وقيل: إنما يعطون النور؛ لأن جميعهم أهل دعوة دون الكافر، ثم يسلب المنافق نوره لنفاقه؛ قاله ٱبن عباس. وقال أبو أمامة: يعطي المؤمن النور ويترك الكافر والمنافق بلا نور. وقال الكلبي: بل يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور، فبينما هم يمشون إذ بعث الله فيهم ريحاً وظلمة فأطفأ بذلك نور المنافقين؛ فذلك قوله تعالى: { رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا } يقوله المؤمنون؛ خشية أن يُسلبوه كما سلبه المنافقون

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { هُوَ ظ±للَّهُ ظ±لَّذِي لاَ إِلَـظ°هَ إِلاَّ هُوَ ظ±لْمَلِكُ ظ±لْقُدُّوسُ ظ±لسَّلاَمُ ظ±لْمُؤْمِنُ ظ±لْمُهَيْمِنُ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْجَبَّارُ ظ±لْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ ظ±للَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

    قال القرطبي

    وقال ابن العربيّ: اتفق العلماء رحمة الله عليهم على أن معنى قولنا في الله «السَّلاَمُ»: النسبة، تقديره ذو السلامة. ثم اختلفوا في ترجمة النسبة على ثلاثة أقوال: الأوّل ـ معناه الذي سلِم من كل عيب وبَرِىء من كل نقص. الثاني ـ معناه ذو السلام؛ أي المسلم على عباده في الجنة؛ كما قال:
    { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ }
    [يس:58]. الثالث ـ أن معناه الذي سلم الخلقُ من ظلمه.

    قلت: وهذا قول الخطابي؛ وعليه والذي قبله يكون صفة فعل. وعلى أنه البريء من العيوب والنقائص يكون صفة ذات. وقيل: السلام معناه المسلِّم لعباده. { ظ±لْمُؤْمِنُ } أي المصدّق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب. وقيل: المؤمن الذي يؤمِّن أولياءه من عذابه، ويؤمن عباده من ظلمه؛ يقال: آمنه من الأمان الذي هو ضدّ الخوف؛ كما قال تعالى:
    { وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }
    [قريش:4] فهو مؤمن؛ قال النابغة:
    والمُؤمِن العائذاتِ الطيرَ يَمْسَحُها رُكْبانُ مَكَّةَ بين الغِيلِ والسَّنَدِ


    وقال مجاهد: المؤمن الذي وَحّد نفسه بقوله:
    { شَهِدَ ظ±للَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـظ°هَ إِلاَّ هُوَ }
    [آل عمران:18]. وقال ابن عباس: إذا كان يوم القيامة أخرج أهل التوحيد من النار. وأوّل من يخرج من وافق اسمه اسم نبيّ، حتى إذا لم يبق فيها من يوافق اسمه اسم نبيّ قال الله تعالى لباقيهم: أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون وأنا المؤمن، فيخرجهم من النار ببركة هذين الإسمين.

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { ظ±لَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَظ°وَظ°تٍ طِبَاقاً مَّا تَرَىظ° فِي خَلْقِ ظ±لرَّحْمَـظ°نِ مِن تَفَاوُتٍ فَظ±رْجِعِ ظ±لْبَصَرَ هَلْ تَرَىظ° مِن فُطُورٍ }

    قال الرازغŒ

    المسألة الثانية: حقيقة التفاوت عدم التناسب كأن بعض الشيء يفوت بعضه ولا يلائمه ومنه قولهم: (تعلق متعلق متفاوت ونقيضه متناسب)، وأما ألفاظ المفسرين فقال السدي: من تفاوت أي من اختلاف عيب، يقول الناظر: لو كان كذا كان أحسن، وقال آخرون: التفاوت الفطور بدليل قوله بعد ذلك: { فَظ±رْجِعِ ظ±لْبَصَرَ هَلْ تَرَىظ° مِن فُطُورٍ } نظيره قوله:
    { وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ }
    [ق: 6] قال القفال: ويحتمل أن يكون المعنى: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت في الدلالة على حكمة صانعها وأنه لم يخلقها عبثاً.

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِظ±لْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ } * { فَظ±جْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ ظ±لصَّالِحِينَ }

    قوله تعالى: { لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ } قراءة العامة «تَدَارَكَهُ». وقرأ ابن هُرْمُز والحسن «تَدَّاركه» بتشديد الدال؛ وهو مضارع أدغمت التاء منه في الدال. وهو على تقدير حكاية الحال؛ كأنه قال: لولا أن كان يقال فيه تتداركه نعمة. ابن عباس وابن مسعود: «تداركته» وهو خلاف المرسوم. و «تَدَارَكَهُ» فعلٌ ماضٍ مذكّر حُمل على معنى النعمة؛ لأن تأنيث النعمة غير حقيقي. و «تداركته» على لفظها. واختِلف في معنى النعمة هنا؛ فقيل النُّبوّة؛ قاله الضحاك. وقيل عبادته التي سلفت؛ قاله ابن جُبير. وقيل: نداؤه
    { لاَّ إِلَـظ°هَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ظ±لظَّالِمِينَ }
    [الأنبياء:87]؛ قاله ظ±بن زيد. وقيل: نعمة الله عليه إخراجه من بطن الحوت؛ قاله ابن بحر. وقيل: أي رحمة من ربه؛ فَرحِمَه وتاب عليه. { لَنُبِذَ بِظ±لْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ } أي لَنُبِذ مذموماً ولكنه نُبذ سقيماً غير مذموم. ومعنى «مَذْمُومٌ» في قول ابن عباس: مُلِيم. قال بكر بن عبد الله: مذنب. وقيل: «مذموم» مُبْعَدٌ من كلّ خير. والعَرَاء: الأرض الواسعة الفضاء التي ليس فيها جبل ولا شجر يستر. وقيل: ولولا فضل الله عليه لبقَِيِ في بطن الحوت إلى يوم القيامة، ثم نُبذ بعراء القيامة مذموماً. يدلّ عليه قوله تعالى:
    { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ظ±لْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىظ° يَوْمِ يُبْعَثُونَ }
    [الصافات:143-144]. { فَظ±جْتَبَاهُ رَبُّهُ } أي اصطفاه واختاره. { فَجَعَلَهُ مِنَ ظ±لصَّالِحِينَ } قال ابن عباس: ردّ الله إليه الوَحْي، وشفّعه في نفسه وفي قومه، وقبِل توبته، وجعله من الصالحين بأن أرسله إلى مائة ألف أو يزيدون.

    القرطبي

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { ظ±لْحَاقَّةُ }

    قال الرازغŒ

    قال الليث: { ظ±لْحَاقَّةُ } النازلة التي حقت بالجارية فلا كاذبة لها وهذا معنى قوله تعالى:
    { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ }
    [الواقعة: 2]

    سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى ظ±لْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىظ° كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ }


    قال القرطبي

    وقال اللّيث: الحسوم الشؤوم. ويقال: هذه ليالي الحسوم، أي تَحْسِم الخير عن أهلها، وقاله في الصحاح. وقال عكرمة والربيع بن أنس: مشائيم، دليله قوله تعالى:
    { فِيغ¤ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ }
    [فصلت:16]

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { إِنَّا جَعَلْنَا فِيۤ أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِىَ إِلَى ٱلأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ }

    لما بين أنهم لا يؤمنون بين أن ذلك من الله فقال: { إِنَّا جَعَلْنَا } وفيه وجوه أحدها: أن المراد إنا جعلناهم ممسكين لا ينفقون في سبيل الله كما قال تعالى:
    { وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ }
    [الإسراء:29]

    الرازى

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قول الله: { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً } قال: زادهم رجساً. وقرأ قول الله عزّ وجلّ:
    { فأمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ }
    [التوبة: 124-125] قال: شرّاً إلـى شرّهم، وضلالة إلـى ضلالتهم.

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيغ¤ إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ظ±للَّهَ وَبِظ±لْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي ظ±لْقُرْبَىظ° وَالْيَتَامَىظ° وَظ±لْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ ظ±لصَّلظ°وةَ وَآتُواْ ظ±لزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ }

    وقيل: أراد بالناس محمداً صلى الله عليه وسلم؛ كقوله:
    { أَمْ يَحْسُدُونَ ظ±لنَّاسَ عَلَىظ° مَآ آتَاهُمُ ظ±للَّهُ مِن فَضْلِهِ }
    [النساء: 54]. فكأنه قال: قولوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم حُسْناً.

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,744
    حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: { قُلُوبُنَا غُلْفٌ } قال: يقول قلبـي فـي غلاف، فلا يخـلص إلـيه مـما تقول. وقرأ:
    { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيغ¤ أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ }
    [فصلت: 5].

صفحة 9 من 12 الأولىالأولى ... 56789101112 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •