صفحة 8 من 12 الأولىالأولى ... 456789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 106 إلى 120 من 166

الموضوع: تفسير الأية بالأية

  1. #106
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { فَإِذَا بَرِقَ ظ±لْبَصَرُ } * { وَخَسَفَ ظ±لْقَمَرُ } * { وَجُمِعَ ظ±لشَّمْسُ وَظ±لْقَمَرُ } * { يَقُولُ ظ±لإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ظ±لْمَفَرُّ } * { كَلاَّ لاَ وَزَرَ }

    قال ابن كثير

    وقال تعالى ههنا: { فَإِذَا بَرِقَ ظ±لْبَصَرُ } قرأ أبو عمرو بن العلاء: (برق) بكسر الراء، أي: حار، وهذا الذي قاله شبيه بقوله تعالى:
    { لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ }
    [إبراهيم: 43] أي: بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقر لهم بصر على شيء من شدة الرعب، وقرأ آخرون (برق) بالفتح، وهو قريب في المعنى من الأول، والمقصود أن الأبصار تنبهر يوم القيامة، وتخشع وتحار وتذل من شدة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور. وقوله تعالى: { وَخَسَفَ ظ±لْقَمَرُ } أي: ذهب ضوءُه { وَجُمِعَ ظ±لشَّمْسُ وَظ±لْقَمَرُ } قال مجاهد: كورا، وقرأ ابن زيد عند تفسير هذه الآية:
    { إِذَا ظ±لشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا ظ±لنُّجُومُ ظ±نكَدَرَتْ }
    [التكوير: 1 ــــ 2] وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: { وَجُمِعَ بين الشَّمْسُ والقَمَرُ }. وقوله تعالى: { يَقُولُ ظ±لإِنسَـظ°نُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ظ±لْمَفَرُّ } أي: إذا عاين ابن آدم هذه الأهوال يوم القيامة، حينئذ يريد أن يفر، ويقول: أين المفر؟ أي: هل من ملجأ أو موئل؟ قال الله تعالى: { كَلاَّ لاَ وَزَرَ إِلَىظ° رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ظ±لْمُسْتَقَرُّ } قال ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف: أي: لا نجاة، وهذه الآية كقوله تعالى:
    { مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ }
    [الشورى: 47] أي: ليس لكم مكان تتنكرون فيه، وكذا قال ههنا: { لاَ وَزَرَ } أي: ليس لكم مكان تعتصمون فيه، ولهذا قال: { إِلَىظ° رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ظ±لْمُسْتَقَرُّ } أي: المرجع والمصير.

  2. #107
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { إِنَّ ظ±للَّهَ يُمْسِكُ ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }


    قال القرطبي

    قال الكلبي: لما قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله، كادت السموات والأرض أن تزولا عن أمكنتهما، فمنعهما الله، وأنزل هذه الآية فيه؛ وهو كقوله تعالى:
    { لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ ظ±لسَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ }
    [مريم: 89 ـ 90] الآية.

  3. #108
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَظ±مْتَازُواْ ظ±لْيَوْمَ أَيُّهَا ظ±لْمُجْرِمُونَ }


    قال الرازغŒ

    ويحتمل أن يقال إن المراد منه أن الله تعالى يقول امتازوا فيظهر عليهم سيما يعرفون بها، كما قال تعالى:
    { يُعْرَفُ ظ±لْمُجْرِمُونَ بِسِيمَـظ°هُمْ }
    [الرحمظ°ن: 41] وحينئذ يكون قوله تعالى امتازوا أمر تكوين، كما أنه يقول: كن فيكون كذلك يقول امتازوا فيتميزون بسيماهم ويظهر على جباههم أو في وجهوهم سواء.

  4. #109
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يظ°بَنِيغ¤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ظ±لشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }

    قال الرازغŒ

    المسألة الثالثة: في هذا العهد وجوه الأول: أنه هو العهد الذي كان مع أبينا آدم بقوله:
    { وَعَهِدْنَا إِلَىظ° ءَادَمَ }
    [طه: 115] الثاني: أنه هو الذي كان مع ذرية آدم بقوله تعالى:
    { أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىظ° }
    [الأعراف: 172] فإن ذلك يقتضي أن لا نعبد غير الله الثالث: هو الأقوى، أن ذلك كان مع كل قوم على لسان رسول، ولذلك اتفق العقلاء على أن الشيطان يأمر بالشر، وإن اختلفوا في حقيقته وكيفيته.

  5. #110
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ }


    قال القرطبي

    كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } أي مصون. قال الحسن وظ±بن زيد: شُبِّهن ببيض النعام، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة وهو أحسن ألوان النساء. وقال ظ±بن عباس وظ±بن جبير والسدي: شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي. وقال عطاء: شبهن بالسِّحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض. وسَحَاةُ كل شيء: قشره والجمع سَحاً؛ قاله الجوهري. ونحوه قول الطبري، قال: هو القشر الرقيق، الذي على البيضة بين ذلك. وروي نحوه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها؛ قال ظ±مرؤ القيس:
    وبيضةِ خِدْرٍ لا يرامُ خِباؤها تَمتعت من لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلِ
    وتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة: كأنه بيض النعام المغطَّى بالريش. وقيل: المكنون المصون عن الكسر؛ أي إنهن عذارى.

    وقيل: المراد بالبيض اللؤلؤ؛ كقوله تعالى:
    { وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ ظ±للُّؤْلُؤِ ظ±لْمَكْنُونِ }
    [الواقعة: 22 ـ 23] أي في أصدافه؛ قاله ظ±بن عباس أيضاً. ومنه قول الشاعر:
    وهي بيضاءُ مِثلُ لُؤْلُؤة الغـ ـوّاصِ مِيزَتْ مِن جَوْهَرٍ مَكْنونِ
    وإنما ذكر المكنون والبيض جمع؛ لأنه ردّ النعت إلى اللفظ.

  6. #111
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    *فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىظ° بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ****قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ*

    قال ابن الجوزغŒ فغŒ زاد المسير

    *قال قائل منهم إِنِّي كان لي قَرِينٌ**فيه أربعة أقوال:

    أحدها: أنه الصّاحب في الدنيا.

    والثاني: أنه الشريك رويا عن ابن عباس.

    والثالث: أنه الشيطان، قاله مجاهد.

    والرابع: أنه الأخ؛ قال مقاتل: وهما الأَخوان المذكوران في سورة [الكهف: 32] في قوله:
    *واضْرِب لهم مَثَلاً رَجُلَينِ*
    والمعنى: كان لي صاحب أو أخ يُنْكِر البعث،

  7. #112
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ*****ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ظ±لْجَحِيمِ**

    قال الرازغŒ فغŒ تفسيره

    *ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ظ±لْجَحِيمِ**قال مقاتل: أي بعد أكل الزقوم وشرب الحميم، وهذا يدل على أنهم عند شرب الحميم لم يكونوا في الجحيم، وذلك بأن يكون الحميم من موضع خارج عن الجحيم، فهم يوردون الحميم لأجل الشرب كما تورد الإبل إلى الماء، ثم يوردون إلى الجحيم، فهذا قول مقاتل، واحتج على صحته بقوله تعالى:
    *هَـظ°ذِهِ جَهَنَّمُ ظ±لَّتِى يُكَذّبُ بِهَا ظ±لْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ*
    [الرحمظ°ن: 43، 44] وذلك يدل على صحة ما ذكرناه،

    *إِنَّا جَعَلْنَظ°هَا فِتْنَةً لِّلظَّظ°لِمِينَ**

    قال القرطبي

    وقيل إنها فتنة أي عقوبة للظالمين؛ كما قال:
    *ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هَـظ°ذَا ظ±لَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ*
    [الذاريات: 14].

  8. #113
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ ظ±لْمُسَبِّحِينَ } * { لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىظ° يَوْمِ يُبْعَثُونَ }

    قال الرازغŒ

    وفي تفسير كونه من المسبحين قولان الأول: أن المراد منه ما حكى الله تعالى عنه في آية أخرى أنه كان يقول في تلك الظلمات
    { لاَّ إِلَـظ°هَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـظ°نَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ ظ±لظَّـظ°لِمِينَ }
    [الأنبياء: 87] الثاني: أنه لولا أنه كان قبل أن التقمه الحوت من المسبحين يعني المصلين وكان في أكثر الأوقات مواظباً على ذكر الله وطاعته للبث في بطن ذلك الحوت،

  9. #114
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ظ±ثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ظ±ثْنَتَيْنِ فَظ±عْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىظ° خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ

    قال ابن كثير

    وقوله: { قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ظ±ثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ظ±ثْنَتَيْنِ } قال الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي الله عنه: هذه الآية كقوله تعالى:
    { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِظ±للَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَظ°تًا فَأَحْيَـظ°كُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }
    [البقرة: 28] وكذا قال ابن عباس والضحاك وقتادة وأبو مالك، وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية. وقال السدي: أميتوا في الدنيا، ثم أحيوا في قبورهم فخوطبوا، ثم أميتوا، ثم أحيوا يوم القيامة، وقال ابن زيد: أحيوا حين أخذ عليهم المثياق من صلب آدم عليه السلام، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة، وهذان القولان من السدي وابن زيد ضعيفان؛ لأنه يلزمهما على ما قالا ثلاث إحياءات وإماتات، والصحيح قول ابن مسعود وابن عباس ومن تابعهما، والمقصود من هذا كله أن الكفار يسألون الرجعة، وهم وقوف بين يدي الله عز وجل في عرصات القيامة؛

  10. #115
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { رَفِيعُ ظ±لدَّرَجَاتِ ذُو ظ±لْعَرْشِ يُلْقِي ظ±لرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىظ° مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ظ±لتَّلاَقِ }

    قال الرازغŒ

    قوله { رَفِيعُ ظ±لدَّرَجَـظ°تِ } واعلم أن الرفيع يحتمل أن يكون المراد منه الرافع وأن يكون المراد منه المرتفع، أما إذا حملناه على الأول ففيه وجوه الوجه الأول::أنه تعالى يرفع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة والثاني: رافع درجات الخلق في العلوم والأخلاق الفاضلة، فهو سبحانه عين لكل أحد من الملائكة درجة معينة، كما قال:
    { وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ }
    [الصافات: 164] وعين لكل واحد من العلماء درجة معينة فقال:
    { يَرْفَعِ ظ±للَّهُ ظ±لَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَظ±لَّذِينَ أُوتُواْ ظ±لْعِلْمَ دَرَجَـظ°تٍ }
    [المجادلة: 11] وعين لكل جسم درجة معينة، فجعل بعضها سفلية عنصرية، وبعضها فلكية كوكبية، وبعضها من جواهر العرش والكرسي، فجعل لبعضها درجة أعلى من درجة الثاني، وأيضاً جعل لكل واحد مرتبة معينة في الخلق والرزق والأجل، فقال:
    { وَهُوَ ظ±لَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَـظ°ئِفَ ظ±لأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـظ°تٍ }
    [الأنعام: 165] وجعل لكل أحد من السعداء والأشقياء في الدنيا درجة معينة من موجبات السعادة وموجبات الشقاوة، وفي الآخرة آثار لظهور تلك السعادة والشقاء، فإذا حملنا الرفيع على الرفع كان معناه ما ذكرناه، وأما إذا حملناه على المرتفع فهو سبحانه أرفع الموجودات في جميع صفات الكمال والجلال، أما في الأصل الوجود فهو أرفع الموجودات، لأنه واجب الوجود لذاته وما سواه ممكن ومحتاج إليه، وأما في دوام الوجود فهو أرفع الموجودات، لأنه واجب الوجود لذاته وهو الأزلي والأبدي والسرمدي، الذي هو أول لكل ما سواه، وليس له أول وآخر لكل ما سواه، وليس له آخر، أما في العلم: فلأنه هو العالم بجميع الذوات والصفات والكليات والجزئيات، كما قال:
    { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ظ±لْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ }
    [الأنعام: 59] وأما في القدرة: فهو أعلى القادرين وأرفعهم، لأنه في وجوده وجميع كمالات وجوده غني عن كل ما سواه، وكل ما سواه فإنه محتاج في وجوده وفي جميع كمالات وجوده إليه، وأما في الوحدانية: فهو الواحد الذي يمتنع أن يحصل له ضد وند وشريك ونظير، وأقول: الحق سبحانه له صفتان أحدهما: استغناؤه في وجوده وفي جميع صفات وجوده عن كل ما سواه الثاني: افتقار كل ما سواه إليه في وجوده وفي صفات وجوده، فالرفيع إن فسرناه بالمرتفع، كان معناه أنه أرفع الموجودات وأعلاها في جميع صفات الجلال والإكرام،

    وإن فسرناه بالرافع، كان معناه أن كل درجة وفضيلة ورحمة ومنقبة حصلت لشيء سواه، فإنما حصلت بإيجاده وتكوينه وفضله ورحمته.

  11. #116
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىظ° عَلَى ظ±للَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ظ±لْمُلْكُ ظ±لْيَوْمَ لِلَّهِ ظ±لْوَاحِدِ ظ±لْقَهَّارِ }

    قال الرازغŒ

    الصفة الثانية: قوله { يَوْمَ هُم بَـظ°رِزُونَ } وفي تفسير هذا البروز وجوه الأول: أنهم برزوا عن بواطن القبور الثاني: بارزون أي ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء، لأن الأرض بارزة قاع صفصف، وليس عليهم أيضاً ثياب إنما هم عراة مكشوفون كما جاء في الحديث:

    يحشرون عراة حفاة غرلا " الثالث: أن يجعل كونهم بارزين كناية عن ظهور أعمالهم وانكشاف أسرارهم كما قال تعالى:
    { يَوْمَ تُبْلَىظ° ظ±لسَّرَائِرُ }
    [الطارق: 9] الرابع: أن هذه النفوس الناطقة البشرية كأنها في الدنيا انغمست في ظلمات أعمال الأبدان فإذا جاء يوم القيامة أعرضت عن الاشتغال بتدبير الجسمانيات وتوجهت بالكلية إلى عالم القيامة ومجمع الروحانيات، فكأنها برزت بعد أن كانت كامنة في الجسمانيات مستترة بها.

  12. #117
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ظ±لْقَوْلُ فِيغ¤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ظ±لْجِنِّ وَظ±لإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ }

    قال الالوسي

    ولعل الأحسن ما حكي عن الحسن { وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ظ±لْقَوْلُ } أي ثبت وتقرر عليهم كلمة العذاب وتحقق موجبها ومصداقها وهي قوله تعالى لإبليس:
    { فَظ±لْحَقُّ وَظ±لْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ }
    [ص: 84ـ85]

  13. #118
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ظ±لآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ظ±لدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ظ±لآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ }

    قال الرازغŒ

    في تفسير قوله { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } قولان الأول: المعنى أنا نزيد في توفيقه وإعانته وتسهيل سبل الخيرات والطاعات عليه، وقال مقاتل { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } بتضعيف الثواب، قال تعالى:
    { لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ }
    [فاطر: 30] وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أصبح وهمه الدنيا شتت الله تعالى عليه همه وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلى ما كتب له، ومن أصبح همه الآخرة جمع الله همه وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة عن أنفها " أو لفظً يقرب من أن يكون هذا معناه.

  14. #119
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَيُعَذِّبَ ظ±لْمُنَافِقِينَ وَظ±لْمُنَافِقَاتِ وَظ±لْمُشْرِكِينَ وَظ±لْمُشْرِكَاتِ ظ±لظَّآنِّينَ بِظ±للَّهِ ظَنَّ ظ±لسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ظ±لسَّوْءِ وَغَضِبَ ظ±للَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }

    قال الرازغŒ

    هذا الظن يحتمل وجوهاً أحدها: هو الظن الذي ذكره الله في هذه السورة بقوله
    { بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ظ±لرَّسُولُ }
    [الفتح: 12] ثانيها: ظن المشركين بالله في الإشراك كما قال تعالى: { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ } إلى أن قال:
    { إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ظ±لظَّنَّ وَإِنَّ ظ±لظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ظ±لْحَقِّ شَيْئاً }
    [النجم: 23 ـ 28] ثالثها: ظنهم أن الله لا يرى ولا يعلم كما قال:
    { وَلَـظ°كِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ظ±للَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مّمَّا تَعْمَلُونَ }
    [فصلت: 22] والأول أصح أو نقول المراد جميع ظنونهم حتى يدخل فيه ظنهم الذي ظنوا أن الله لا يحيي الموتى، وأن العالم خلقه باطل، كما قال تعالى:
    { ذظ°لِكَ ظَنُّ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ }
    [ص: 27] ويؤيد هذا الوجه الألف واللام الذي في السوء ...

  15. #120
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { أَفَعَيِينَا بِظ±لْخَلْقِ ظ±لأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ }

    قال الالوسي

    { أَفَعَيِينَا بِظ±لْخَلْقِ ظ±لأَوَّلِ } استئناف مقرر لصحة البعث الذي حكيت أحوال المنكرين له من الأمم المهلكة. والعي بالأمر العجز عنه لا التعب، وقال الكسائي: تقول أعييت من التعب وعييت من انقطاع الحيلة والعجز عن الأمر، وهذا هو المعروف والأفصح وإن لم يفرق بينهما كثير. والهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر ينبىء عنه العي من القصد والمباشرة كأنه قيل: أقصدنا الخلق الأول وهو الإبداء فعجزنا عنه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة. وجوز الإمام أن يكون المراد بالخلق الأول خلق السماء والأرض ويدل عليه قوله سبحانه:
    { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ظ±للَّهَ ظ±لَّذِي خَلَقَ ظ±لسَّمَـظ°وَاتِ وَظ±لأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ }
    [الأحقاف: 33] ويؤيده قوله تعالى بعد:
    { وَلَقَدْ خَلَقْنَا ظ±لإِنْسَـظ°نَ }
    [قغ¤: 16] الخ وهو كما ترى. وعن الحسن الخلق / الأول آدم عليه السلام وليس بالحسن...

صفحة 8 من 12 الأولىالأولى ... 456789101112 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •