صفحة 6 من 12 الأولىالأولى ... 2345678910 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 76 إلى 90 من 170

الموضوع: السنة والعام

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    74:يهرعون ويسرعون

    { وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ }

    قال القرطبي فى تفسيره
    قوله تعالى: { وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ } في موضع الحال. «يَهْرَعُونَ» أي يسرعون. قال الكسائي والفراء وغيرهما من أهل اللغة: لا يكون الإهراع إلا إسراعاً مع رِعدة؛ يقال: أُهْرِع الرجل إهراعاً أي أسرع في رِعدة من بَرْد أو غضب أو حُمَّى، وهو مُهرَع؛ قال مُهلهِل:
    فجاؤوا يُهرَعون وهُمْ أسارَى نَقودُهُمُ على رَغْمِ الأُنوفِ
    وقال آخر:
    بمعجَـلاتٍ نحوه مهَـارِعِ
    وهذا مثل: أُولِع فلان بالأمر، وأرعِد زيد، وزُهِي فلان. وتجيء ولا تستعمل إلا على هذا الوجه. وقيل: أهرِع أي أهرعه حِرصُه؛ وعلى هذا «يُهْرَعُونَ» أي يُستحثّون عليه. ومن قال بالأول قال: لم يسمع إلا أُهْرِع الرجلُ أي أسرع؛ على لفظ ما لم يسمّ فاعله. قال ابن القوطيّة: هُرِع الإنسان هَرَعا، وأُهرِع: سِيق واستعجِل. وقال الهروي: يقال: هُرِع الرجلُ وأُهْرِع أي ٱستُحِثّ. قال ابن عباس وقتادة والسّديّ: «يُهرعون» يهرولون. الضحاك: يَسعون. ابن عُيينة: كأنهم يدفعون.
    وقال الالوسي فى تفسيره
    { يهرعون } بفتح الياء مبنياً للفاعل من هرع، وأصله من الهرع وهو الدم الشديد السيلان كأن بعضه يدفع بعضاً، وجاء أهرع القوم إذا أسرعوا، وفسر بعضهم الإهراع بالمشي بين الهرولة والجمز، وعن ابن عباس أنه سئل عما في الآية، فقال: المعنى يقبلون إليه بالغضب، ثم أنشد قول مهلهل:
    فجاءوا يهرعون وهم أسارى نقودهم على رغم الأنوف
    وفي رواية أخرى عنه أنه فسر ذلك بيسرعون وهو بيان للمراد ويستقيم على القرائتين، وجملة { يُهْرَعُونَ } في موضع الحال من (قومه) أي جاؤوا مهرعين إليه.
    وقال الرازى فى تفسيره
    ولأهل اللغة في { يُهْرَعُونَ } قولان:

    القول الأول: أن هذا من باب ما جاءت صيغة الفاعل فيه على لفظ المفعول ولا يعرف له فاعل نحو: أولع فلان في الأمر، وأرعد زيد، وزهى عمرو من الزهو.

    والقول الثاني: أنه لا يجوز ورود الفاعل على لفظ المفعول، وهذه الأفعال حذف فاعلوها فتأويل أولع زيد أنه أولعه طبعه وأرعد الرجل أرعده غضبه وزهى عمرو معناه جعله ماله زاهياً وأهرع معناه أهرعه خوفه أو حرصه، واختلفوا أيضاً فقال بعضهم: الإهراع هو الإسراع مع الرعدة. وقال آخرون: هو العدو الشديد.

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    75: حِمْلُ وحَمْل

    { قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ }

    { وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ ثَلٰثُونَ شَهْراً حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ }

    قال البقاعى فى تفسير الاية الاولي

    { حمل بعير } وهو بالكسر: قدر من المتاع مهيأ لأن يحمل على الظهر، وأما الحمل في البطن فبالفتح

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    76: ٱلْحُزْنِ بضم الحاء وفتح الحاء

    { وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ عَلَى يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }
    قال الشيخ الرازى فى تفسيره

    أما قوله تعالى: { مِنَ ٱلْحُزْنِ } فاعلم أنه قرىء { مِنَ ٱلْحُزْنِ } بضم الحاء وسكون الزاي، وقرأ الحسن بفتح الحاء والزاي. قال الواحدي: واختلفوا في الحزن والحزن فقال قوم: الحزن البكاء والحزن ضد الفرح، وقال قوم: هما لغتان يقال أصابه حزن شديد، وحزن شديد، وهو مذهب أكثر أهل اللغة، وروى يونس عن أبي عمرو قال: إذا كان في موضع النصب فتحوا الحاء والزاي كقوله:
    { تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناً }
    [التوبة: 92] وإذا كان في موضع الخفض أو الرفع ضموا الحاء كقوله: { مِنَ ٱلْحُزْنِ } وقوله: { أَشْكُو بَثّى وَحُزْنِى إِلَى ٱللَّهِ } قال هو في موضع رفع الابتداء.

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    77: سُكرت بتشديد الكاف وبتخفيفها

    { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ } * { لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }

    قال ابن الجوزى فى زاد المسير

    قوله تعالى: { لقالوا إِنما سُكرت أبصارنا } قرأ الأكثرون بتشديد الكاف. وقرأ ابن كثير، وعبد الوارث بتخفيفها. قال الفراء: ومعنى القراءتين متقارب، والمعنى: حُبستْ، من قولهم: سَكَرَت الريح، إِذا سكنت وركدت. وقال أبو عمرو بن العلاء: معنى «سُكِرَتْ» بالتخفيف، مأخوذ من سُكْر الشراب، يعني: أن الأبصار حارت، ووقع بها من فساد النظر مثل مايقع بالرجل السكران من تغيُّر العقل. قال ابن الأنباري: إِذا كان هذا كان معنى التخفيف، فسُكِّرت، بالتشديد، يراد به وقوع هذا الأمر مرة بعد مرة. وقال أبو عبيد: «سُكِّرت» بالتشديد، من السُّكور التي تمنع الماءَ الجِرْيَةَ، فكأن هذه الأبصار مُنعت من النظر كما يمنع السِّكرُ الماءَ من الجري. وقال الزجاج: «سُكِّرت» بالتشديد، فسروها: أُغشيت، «وسُكِرَتْ» بالتخفيف: تحيَّرتْ وسكنتْ عن أن تنظر، والعرب تقول: سَكِرَتِ الريحُ تَسْكَرُ: إِذا سكنت. وروى العوفي عن ابن عباس: «إِنما سُكرت أبصارنا» قال: أُخذ بأبصارنا وشبِّه علينا، وإِنما سُحِرْنا. وقال مجاهد: «سُكِّرت» سُدَّت بالسِّحر، فيتماثل لأبصارنا غيرُ ما ترى.

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    78: الأمدُ والأَبَدُ
    { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً }

    { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون فى تفسير الاية الثانية

    والأَمَدُ: غايةُ الشيء ومنتهاه وجمعه آماد نحو: جَبَل وأَجْبال فَأُبْدِلَتْ الهمزة ألفاً لوقوعِها ساكنةً بعد همزة " أَفْعال ". وقال الراغب: " الأمدُ والأَبَدُ يتقاربان، لكنَّ الأَبَدَ عبارةٌ عن مدة الزمان التي ليس لها حَدٌّ محدودٌ، ولا يتقيَّد فلا يقال: أبدَ كذا، والأمدُ مدةٌ لها حَدٌّ مجهولٌ إذا أُطْلِقَ، وينحصِرُ إذا قيل: أمدَ كذا، كما يقال: زمانَ كذا، والفرق بين الأمد والزمان: أنَّ الأمدَ يُقال باعتبارِ الغاية، والزمانُ عام في المبدأ والغاية، ولذلك قال بعضُهم: المَدَى والأمد يتقاربان ".

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    79:إخوة وإخوان

    { وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    والإِخْوان: جمع أَخٍ، وإخوة اسمُ جمعٍ عند سيبويه وعند غيرِه هي جمع. وقال بعضُهم: " إنَّ الأَخَ في النسَب يُجْمع على " إخوة " ، وفي الدِّين على " إخْوان " ، هذا أَغلبُ استعمالِهم، قال تعالى:
    { إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }
    [الحجرات: 10]، ونفسُ هذه الآية تؤيد ما قاله لأن المراد هنا ليس إخوة النسب إنما المرادُ إخوةُ الدين والصداقة، قال أبو حاتم: " ثم قال أهلُ البصرة: الإِخوةُ في النسبِ والإِخْوان في الصداقة " قال: " وهذا غَلَط، يقال للأصدقاء والأنسباء إخوة وإخوان، قال تعالى: { إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } لم يَعْنِ النسبَ، وقال تعالى:
    { أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ }
    [النور: 61] وهذا في النسبِ " قلتُ: رَدُّ أبي حاتم يتَّجِهُ على هذا النقلِ المطلقِ، ولا يَرِدُ على النقلِ الأول لأنهم قَيَّدوه بالأغلبِ في الاستعمالِ.

  7. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    80:المعاندَةُ والمعانَتَهُ

    { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ } في هذه الجملة ثلاثة أوجه، أَوْجَهُها: أن تكونَ مستأنفةً كما هو الظاهرُ فيما قبلها. والثاني: أنها نعتٌ لـ " بِطانة " فمحَلُّها نصبٌ. والثالث: أنها حالٌ من الضمير في " يأْلونكم ". و " ما " مصدريةٌ، و " عَنِتُّم " صِلَتُها، وهي وصلتُها مفعولُ الوَدادة أي: عَنَتُكم أي: مَقْتكُم. وقد تقدَّم اشتقاقُ هذه اللفظةِ في البقرةِ عند [قوله]
    { لأَعْنَتَكُمْ }
    [البقرة: 220]. وقال الراغب هنا: " المعاندَةُ والمعانَتَهُ يتقاربان، لكنَّ المعاندة هي الممانعة، والمعانتةُ أَنْ يَتَحَرَّى مع الممانَعَةِ المَشَقَّةُ.

  8. #83
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    81:القلي والكراهية والبغض

    { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ }

    { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْنَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ }

    قال الالوسي فى تفسي سورة الضحى

    { وَمَا قَلَىٰ } أي وما أبغضك وحذف المفعول لئلا يواجه عليه الصلاة والسلام بنسبة القلي وإن كانت في كلام منفي لطفاً به صلى الله عليه وسلم وشفقة عليه عليه الصلاة والسلام أو لنفي صدوره عنه عز وجل بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم ولأحد من أصحابه ومن أحبه صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة أو للاستغناء عنه بذكره من قبل مع أن فيه مراعاة للفواصل.

    واللغة المشهورة في مضارع قلى يقلي كيرمي وطيىء تقول يقلى بفتح العين كيرضى وتفسير القلي بالبغض شائع وفي «القاموس» ((من الواوي قلا زيداً إقلاً وقلاه أبغضه ومن اليائي قلاه كرماه ورضيه قلى وقلاء ومقلية أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر وقليه في البغض)) وفي «مفردات الراغب» ((القلي شدة البغض يقال قلاه يقلوه ويقليه فمن جعله من الواوي فهو من القلو أي الرمي من قولهم قلت الناقة براكبها قلواً وقلوت بالقلَّة فكأنَّ المقلو هو الذي يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله ومن جعله من اليائي فمن قليت البسر والسويق على المقلاة)) انتهى وبينهما مخالفة لا تخفى.

  9. #84
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    82:«ودّعك» بالتشديد وبالتخفيف

    { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ }
    قال القرطبي فى تفسيره
    «ودّعك» بالتشديد: قراءة العامة، من التوديع، وذلك كتوديع المُفارق. وروي عن ابن عباس وابن الزبير أنهما قرأاهُ «وَدَعك» بالتخفيف، ومعناه: تركك. قال:
    وثم وَدَعْنا آلَ عمرو وعامر فرائسَ أطراف المثقفة السمْرِ
    واستعماله قليل. يقال: هو يدع كذا، أي يتركه. قال المبرد محمد بن يزيد: لا يكادون يقولون وَدَعَ ولا وَذَرَ، لضعف الواو إذا قدمت، واستغنوا عنها بترك.

    ملحوظة

    { فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ }

    قال السمين الحلبي فى تفسيره:

    وقرأ العامَّةُ بضمِّ الدال وتشديد العينِ مِنْ دَعَّه، أي: دَفَعه وأمير المؤمنين والحسن وأبو رجاء " يَدَعُ " بفتحِ الدالِ وتخفيفِ العين، أي: يَتْرُكُ ويُهْمِلُ وزيدُ بن علي " ولا يُحاضُّ " مِن المَحَاضَّةُ وتقدَّم في الفجر.

  10. #85
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    83:الهمُّ والعَزْم
    { إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ }

    { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ }

    قال السمين الحلبي فى تفسير الاية الاولي:

    والهمُّ: العَزْم. وقيل: بل هو دونَه،

    وذلك أن أوَّل ما يرم بقلبِ الإِنسان يسمى خاطراً،

    فإذا قَوِيَ سُمِّي حديثَ نفس،

    فإذا قوي سُمِّي هَمَّاً،

    فإذا قوي سُمِّي عزماً،

    ثم بعده إما قول أو فعل،

    وبعضهم يُعَبِّر عن الهَمِّ بالإِرادة، تقول العرب: هَمَمْت بكذا أهُمُّ به ـ بضم الهاء ـ، ويقال: " هَمْتُ " بميم واحدة، حذفوا إحدى الميمين تخفيفاً كما قالوا: مَسْتُ وظَلْت وحَسْت في مَسَسْتُ وظَلَلْتُ وحَسَسْت، وهو غير مقيس. والهمُّ أيضاً: الحُزْن الذي يذيب صاحبه وهو مأخوذٌ من قولهم: " هَمَمْتُ الشحم " أي: أذبته. والهمُّ الذي في النفس قريب منه؛ لأنه قد يؤثر في نفس الإِنسان كما يُؤَثِّر الحزن، ولذلك قال الشاعر:
    1421ـ وَهمُّك ما لم تُمْضِه لك مُنْصِبٌ .........................
    أي: إنك إذا هممت بشيء ولم تفعله، وجال في نفسك فأنت في تعب منه حتى تقضيه.

  11. #86
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    84:الفَظَاظَة والغِلْظَةُ

    { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    والفَظَاظَة: الجَفْوَةَ في المُعاشرة قولاً وفعلاً. قال:
    1483ـ أَخْشَى فَظاظَة عَمٍّ أو جفاءَ أخٍ وكنتُ أَخْشَى عليها مِنْ أَذَى الكَلِمِ
    والغُِلْظُ: تكثير الأجزاء، ثم تُجُوِّز به في عدمِ الشفقةِ وكثرةِ القسوة في القلب قال:
    1484ـ يُبْكَى علينا ولا نَبْكي على أحدٍ لنحنُ أغلظُ أكباداً من الإِبلِ
    وقال الراغب: الفظُّ كريه الخُلُق وذلك مستعارٌ من الفَظِّ وهو ماءٌ الكَرِش، وذلك مكروه شربُه إلا في ضرورةٍ " ، قال: " الغِلْظَةُ: ضدُّ الرِّقة، ويقال: غُلْظة وغِلْظة أي بالكسر والضم " وعن الغِلْظَة تنشأ الفظاظةُ فَلِمَ قُدِّمَتْ؟ فقيل: قُدِّم ما هو ظاهرٌ للحِسِّ على ما هو خافٍ في القلب، لأنه كما تقدَّم أنَّ الفَظاظةَ: الجَفْوَةُ في العِشْرَةِ قولاً وفِعْلاً، والغِلْظُ: قساوةُ القلب، وهذا أحسنُ مِنْ قولِ مَنْ جعلهما بمعنىً، وجُمِع بينهما تأكيداً.

  12. #87
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    85: الأَدَّ والإِدَّ بفتح الهمزةِ وكسرِها

    { ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ }

    { لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً }
    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: { شَيْئاً إِدَّاً }: العامَّةُ على كسر الهمزة مِنْ " إدَّاً " وهو الأمرُ العظيمُ المنكَرُ المتعجَّبُ منه.

    وقرأ أمير المؤمنين والسلمي بفتحها. وخَرَّجوه على حَذْفِ مضاف، أي: شيئاً أدَّاً، لأنَّ الأدَّ بالفتحِ مصدرٌ يُقال: أدَّه الأمرُ، وأدَّني يَؤُدُّني أدَّاً، أي: أَثْقَلني. وكان الشيخ ذكر أنَّ الأَدَّ والإِدَّ بفتح الهمزةِ وكسرِها هو العَجَبُ

  13. #88
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    86:" يُمَيِّز " بالتشديد والتخفيف

    { مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }
    قال السمين الحلبي فى الدر المصون
    وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي الأنفال: " يُمَيِّز " بالتشديد، والباقون بالتخفيف. وعن ابن كثير أيضاً " يُميز " من أماز، فهذه ثلاث لغات، يقال مازَه ومَيَّزه وأمازه. والتشديد والهمزة ليسا للنقل، لأنَّ الفعل قبلهما متعدٍ، وإنما فَعَّل بالتشديد وأَفْعَل بمعنى المجرد، وهل ماز ومَيّز بمعنى واحد أو بمعنيين مختلفين؟ قولان. ثم القائلون بالفرق اختلفوا، فقال بعضهم: لا يقال " ماز " إلا في كثير من كثير، فأما واحد من واحد فَمَيَّزت، ولذلك قال أبو معاذ: يقال: " مَيَّزْتُ بين الشيئين ومِزْتُ بين الأشياء ". وقال بعضُهم عكسَ هذا: مِزْتُ بين الشيئين ومَيَّزْتُ بين الأشياءِ، وهذا هو القياسُ، فإنَّ التضعيفَ يُؤْذِنُ بالتكثير وهو لائقٌ بالمتعددات. ورجَّح بعضُهم " مَيَّز " بالتشديد بأنه أكثر استعمالاً، ولذلك لم يُسْتعمل المصدرُ إلا منه فقالوا: التمييز، ولم يقولوا: " المَيْز " يعني لم يقولوه سماعاً وإلا فهو جائز قياساً.

  14. #89
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    87:التَنَزُّلُ و النزولِ

    { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً }

    قال السمين الحلبي فى الدر :

    ونَتَنَزَّل مطاوعُ نَزَّل بالتشديدِ ويقتضي العملَ في مُهْلة وقد لا يقتضيها. قال الزمخشري: " التَنَزُّلُ على معنيين: معنى النزولِ على مَهْلٍ، ومعنى النزولِ على الإِطلاق كقوله:
    3244- فَلَسْتُ لإِنسيٍّ ولكنْ لِمَلأَكٍ تَنَزَّلَ مِنْ جوِّ السَّماءِ يصوبُ
    لأنه مطاوع نَزَّل، ونزَّل يكون بمعنى أَنْزَلَ، ويكون بمعنى التدريج، واللائقُ بهذا الموضعِ هو النزولُ على مَهْلٍ، والمراد: أنَّ نزولَنا في الأحايين وقتاً غِبَّ وقتٍ ". قلت: وقد تقدم أنه يُفَرِّق بين نزَّل وأنزل في أول هذا الموضع.

  15. #90
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,874
    88:سُخرياً وسِخرياً

    { إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ } * {فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ }

    قال ابن عطية فى المحرر الوجيز

    وقرأ نافع وحمزة والكسائي " سُخرياً " بضم السين، وقرأ الباقون " سِخرياً " بكسرها، فقالت طائفة هما بمعنى واحد وذكر ذلك الطبري، وقال ذلك أبو زيد الأنصاري إنهما بمعنى الهزء، وقال أبو عبيدة وغيره: إن ضم السين من " السخرة " والتخديم وكسر السين من السخر وهو الاستهزاء ومنه قول الأعشى: [البسيط]

    إني أتاني حديث لا أسرُّ به من علو لا كذب ولا سخر
    قال أبو علي قراءة كسر السين أوجه لأنه بمعنى الاستهزاء والكسر فيه أكثر وهو أليق بالآية ألا ترى إلى قوله: { وكنتم منهم تضحكون }..

    قال القاضي أبو محمد: ألا ترى إلى إجماع القراء على ضم السين في قوله
    { لتخذ بعضهم بعضاً سخرياً }
    [الزخرف: 32] لما تخلص الأمر للتخديم، قال يونس إذا أريد التخديم فضم السين لا غير، وإذا أريد تخلص الاستهزاء فالضم والكسر، وقرأ أصحاب عبد الله والأعرج وابن أبي إسحاق كل ما في القرآن بضم السين، وقرأ الحسن وأبو عمرو كل ما في القرآن بالكسر إلا التي في الزخرف فإنهما ضما السين كما فعل الناس لأنها من التخديم،

    وقال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله: { سِخْرِيَّاً }: مفعولٌ ثانٍ للاتخاذ. وقرأ الأخَوان ونافعٌ هنا وفي ص بكسرِ السين. والباقون بضمِّها في المؤمنين. واختلف الناس في معناهما. فقيل: هما بمعنىً واحدٍ، وهو قولُ الخليلِ وسيبويه والكسائي وأبي زيد. وقال يونس: " إن أُرِيْدَ الخِدْمَةُ والسُّخْرة فالضمُّ لا غيرُ. وإنْ أريدَ الهُزْءُ فالضمُّ والكسر. ورجَّح أبو عليٍ ـ وتبعه مكي ـ قراءةَ الكسرِ قالا: لأنَّ ما بعدها أليقُ لها لقولِه: { وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ }. قلت: ولا حجةَ فيه لأنَّهم جمعوا بين الأمرَيْن: سَخَّروهم في العمل، وسَخِروا منهم استهزاءً. والسُّخْرَة بالتاء: الاستخدام، و " سُخْرِيَّاً " ـ بالضمِّ ـ منها، والسُّخْرُ بدونها: الهزء، والمكسورُ منه. قال الأعشىٰ:
    3431ـ إنِّي أتاني حديثٌ لا أُسَرُّ به مِنْ عَلْوَ لا كَذِبٌ فيه ولا سُخْرُ
    ولم يَختلف السبعةُ في ضَمِّ ما في الزخرف؛ لأنَّ المرادَ الاستخدامُ وهو يُقَوِّي قولَ مَنْ فَرَّق بينهما. إلاَّ أنَّ ابنَ محيصن وابن مسلم وأصحابَ عبدِ الله كسروه أيضاً، وهي مُقَوِّيَةٌ لقولِ مَنْ جعلهما بمعنى.

    انظر الجوهرة 2 من جواهر اللام هنا

    http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=172526

صفحة 6 من 12 الأولىالأولى ... 2345678910 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •