صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 26

الموضوع: فضائل سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

  1. فضائل سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.




    فضائل سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

    http://www.mediafire.com/?qs6vmf2p76nj5py
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد بن الطاهر عقربي ; 11-10-2011 الساعة 01:53 سبب آخر: وضع رابط بالخطئ
    ومن تكن برسول الله نصرته ¤¤¤¤¤ إن تلقه الأسد في آجامها تجم

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد بن الطاهر عقربي مشاهدة المشاركة
    فضائل معاوية بن أبي سفيان
    أخ وليد المحترم حفظه الله تعالى : عفواً سؤال عابر أرجو أن لا يُساء تفسيره : هل يمكن أن تتفضّل و تُخبرنا لماذا خصّصت معاوية بن أبي سفيان من ألوف الصحابة رضي الله تعالى عنهم ..؟؟؟
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    نسمع في هذه الأيام جماعات ينسبون ويحسبون على أهل السنة يضللون ومنهم من وصل به الحد إلى تكفير سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وتكفير من يقول أن سيدنا معاوية كان مجتهدا، في طلبه بدم سيدنا عثمان رضي الله عنه، ويسيؤون الظن به ويقول هو لم يكن طالبا إلا الحكم.

    بذلك كفروا الصحابي رضي الله عنه وأرضاه و رضي عن جميع اصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفروا السواد الأعظم من علماء أهل السنة والجماعة ولم يبق من الامة إلا هم على الإيمان والعياذ بالله
    هذا هو السبب بكل بساطة.
    ومن تكن برسول الله نصرته ¤¤¤¤¤ إن تلقه الأسد في آجامها تجم

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    ولنا أن نجيب بجواب عامٍّ في أنَّ معاوية رضي الله عنه وإن كان باغياً آثماً في حرب سيِّدنا ومولانا عليٍّ رضي الله عنه، وإن كان طالباً للحكم فليس في شيء من ذلك كفرٌ...

    فالكفر عند أهل السُّنَّة ليس باقتراف حرام أو ترك واجب...

    والتّكفير بناء على الأفعال فعلُ الخوارج.

    وجزاك الله خيراً أخي وليد...

    ملحوظة: أرجو أن تعطينا إجماليَّ الحكم على هذه الأحاديث، فإنِّي قد مررت على عدد منها فوجدتها لا تصحُّ.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

    تنبيه :
    قول أخينا الفاضل حمد أبو غوش :
    وإن كان باغياً آثماً في حرب سيِّدنا ومولانا عليٍّ رضي الله عنه، وإن كان طالباً للحكم فليس في شيء من ذلك كفرٌ..
    إنما هو على سبيل التنزل ، لبيان الغاية ، أي حتى وإن تنزلنا واتهمناه بكذا وكذا ، إلى آخر ما قد يزعم البعض أنه كذلك ، أي وإن كان كذلك : فليس في شيء من ذلك كفر
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  6. بارك الله بكم وأحسن إليكم

    أخي الفاضل محمد أكرم عبد الكريم أبوغوش ذكرت في البحث 21 حديثا كلها مما يحتج به (إما صحيح إما حسن إما جيد) ولم أفتش كثيرا فيما ما ذكره أهل العلم الذين نقلت عنهم لضعفي وكثرة ذنوبي ولعل الأحاديث التي جمعتها فيها كفاية لكل من شرح الله صدره للحق.

    ويكفي في الرد على هؤلاء كلام سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أخرج البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي – باب ذكر معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه [حديث:3765] عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قيل لابن عبّاس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنّه ما أوتر إلاّ بواحدة؟ قال: إنّه فقيهٌ.

    لُقّب سيدنا معاوية بأمير المؤمنين أمام سيدنا ابن عباس حبر الامة فلو كان كما يزعم هؤلاء أنه ارتد أو غير ذلك، فكيف يصح ان يسكت حبر الأمة على ذلك؟ إلا ان يكون ضل أو يقولوا كما يقول الروافض هو يستعمل التقية؟؟ وكفى بهم ضلالا إن قالوا ذلك.

    بل قال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما : إنّه فقيهٌ. وهذه الكلمة كافية شافية إذا قابلت محلا قابلا للشفاء
    ومعنى فقيه أنه مجتهد مطلق، قال الإمام أبي الوليد الباجي المالكي في المنتقى (6/208): (معاوية من أهل الفقه والاجتهاد).اهـ
    ومن تكن برسول الله نصرته ¤¤¤¤¤ إن تلقه الأسد في آجامها تجم

  7. #7
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي وليد...

    إنَّما أردتُ أن أستفيد أكثر من ذلك.

    سيدي أشرف،

    لا شكَّ في كون معاوية رضي الله عنه باغياً، ولا يبعد أبداً أن يكون طالباً للحكم لهوى النَّفس، فإنَّه ليس بمعصوم!

    فالفقير لم يذكر هذا تنزُّلاً، بل أوَّلهما حاصل بالفعل لا شكَّ فيه، وثانيهما قريب جدّاً...

    ولكن ليس أحدهما دالّاً على كفر أو نفاق.

    فهل من موجب للقول بأنَّه لم يأثم في حربه سيِّ>نا عليّاً رضي الله عنه أو أنَّه لم يكن طالباً للحكم؟

    وتنزيهه من ذينك الأمرين مُخرج عن الموضوعيَّة.

    والله أعلم.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    معذرة أخي الفاضل على تقويلكم ما لم تقولوه


    قال الإمام السعد التفتازاني رحمه الله :

    قال المبحث السابع يجب تعظيم الصحابة والكف عن مطاعنهم وحمل ما يوجب بظاهره الطعن فيهم على محامل وتأويلات سيما للمهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان ومن شهد بدرا وأحدا والحديبية فقال انعقد على علو شأنهم الإجماع وشهد بذلك الآيات الصراح والأخبار الصحاح وتفاصيلها في كتب الحديث والسير والمناقب

    ولقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعظيمهم وكف اللسان عن الطعن فيهم حيث قال : أكرموا أصحابي فإنهم خياركم

    وقال : لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم

    وللروافض سيما الغلاة منهم مبالغات في بغض البعض من الصحابة رضي الله عنهم والطعن فيهم بناء على حكايات وافتراآت لم تكن في القرن الثاني والثالث فإياك والإصغاء إليها فإنها تضل الأحداث وتخيرالأوساط وإن كانت لا تؤثر فيمن له استقامة على الصراط المستقيم وكفاك شاهدا على ما ذكرنا أنها لم تكن في القرون السالفة ولا فيما بين العترة الطاهرة بل ثناؤهم على عظماء الصحابة وعلماء السنة والجماعة والمهديين من خلفاء الدين مشهور وفي خطبهم ورسائلهم وأشعارهم ومدايحهم مذكور والله الهادي قال وتوقف علي رضي الله عنه

    قد استقرت آراء المحققين من علماء الدين على أن البحث عن أحوال الصحابة وما جرى بينهم من الموافقة والمخالفة ليس من العقايد الدينية والقواعد الكلامية وليس له نفع في الدين بل ربما يضر باليقين إلا أنهم ذكروا نبذا من ذلك لأمرين أحدهما : صون الأذهان السليمة عن التدنس بالعقايد الرديئة التي توقعها حكايات بعض الروافض ورواياتهم

    وثانيها : ابتناء بعض الأحكام الفقهية في باب البغاة عليها إذ ليس في ذلك نصوص يرجع إليها

    ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : لولا علي لم نكن نعرف السيرة في الخوارج

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم خص عليا رضي الله عنه بتعليم تلك الأحكام لما علم من اختصاصه بالحاجة إليها أو علمها غيره أيضا لكنهم لم يحتاجوا إلى البيان والتبليغ لما رأوا من معاملة علي رضي الله تعالى عنه على وفقها من غير تغيير

    فنقول : إما توقف علي رضي الله عنه في بيعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه فيحمل على أنه لما أصابه من الكآبة والحزن بفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتفرغ للنظر والاجتهاد فلما نظر وظهر له الحق دخل فيما دخل فيه الجماعة

    وأما توقفه عن نصرة عثمان رضي الله تعالى عنه ودفع الغوغاء عنه فلأنه لم يأذن في ذلك وكان يتجافى عن الحرب وإراقة الدماء حتى قال : من وضع السلاح من غلماني فهو حر

    ومع هذا فقد دفع عنه الحسنان رضي الله عنهما ولم ينفع وكان ما كان ولم يكن رضا من علي رضي الله عنه بذلك وإعانة عليه

    ولهذا قال رضي الله عنه : والله ما قتلت عثمان ولا مالأت عليه

    وتوقف في قبول البيعة إعظاما لقتل عثمان وإنكار أو كذا طلحة والزبير إلا أن من حضر من وجوه المهاجرين والأنصار أقسموا عليه وناشدوه الله في حفظ بقية الأمة وصيانة دار الهجرة إذ قتلة عثمان قصدوا الاستيلاء على المدينة والفتك بأهلها وكانوا جهلة لا سابقة لهم في الإسلام ولا علم لهم بأمر الدين ولا صحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم فقبل البيعة

    وتوقفه عن قصاص قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه إما لشوكتهم وكثرتهم وقوتهم وحرصهم بالخروج على من يطالبهم بدمه فاقتضى النظر الصائب تأخير الأمر احترازا عن إثارة الفتنة

    وإما لأنه رأى انهم بغاة لما لهم من المنعة الظاهرة والتأويل الفاسد حيث استحلوا دمه بما أنكروا عليه من الأمور وأن الباغي إذا انقاد الإمام أهل العدل لا يؤاخذ بما سبق منه من إتلاف أموالهم وسفك دمائهم على ما هو رأي بعض المجتهدين

    قال : وامتناع سعد يعني أن امتناع جماعة سعد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كسعد بن أبي وقاص أو سعيد بن أبي زيد وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وغيرهم عن نصرة علي رضي الله تعالى عنه والخروج معه إلى الحروب لم يكن عن نزاع منهم في إمامته ولا عن إباء عما وجب عليهم من طاعته بل لأنه تركهم واختيارهم من غير إلزام على الخروج إلى الحروب فاختاروا ذلك بناء على أحاديث رووها على ما

    قال محمد بن سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي إذا وقعت الفتنة أن أكسر سيفي وأتخذ مكانه سيفا من خشب

    وروى سعد بن أبي وقاص أنه قال صلى الله عليه وسلم : سيكون بعدي فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي

    وقال صلى الله عليه وسلم : قتال المسلم كفر وسبابه فسق ولا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام فلم تأثموا بالقعود عن الحروب

    قال : وأما في حرب الجمل قاتل علي رضي الله تعالى عنه ثلاث فرق من المسلمين على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    إنك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين

    فالناكثون هم الذين نكثوا العهد والبيعة وخرجوا إلى البصرة ومقدمهم طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما وقاتلوا عليا رضي الله تعالى عنه بعسكر مقدمهم عائشة رضي الله تعالى عنها في هودج على جمل أخذ بخطامه كعب بن مسور فسمي ذلك الحرب حرب الجمل

    والمارقون هم الذين نزعوا اليد عن طاعة علي رضي الله تعالى عنه بعدما بايعوه وتابعوه في حرب أهل الشام زعما منهم أنه كفر حيث رضي بالتحكيم وذلك أنه لما طالت محاربة علي رضي الله تعالى عنه ومعاوية بصفين واستمرت اتفق الفريقان على تحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص في أمر الخلافة وعلي الرضا بما يريانه
    فاجتمع الخوارج على عبد الله بن وهب الرابسي وساروا إلى النهروان وسار إليهم علي رضي الله تعالى عنه بعسكره وكسرهم وقتل الكثير منهم وذلك حرب الخوارج وحرب النهروان

    والقاسطون معاوية وأتباعه الذين اجتمعوا عليه وعدلوا عن طريق الحق الذي هو بيعة علي رضي الله تعالى عنه والدخول تحت طاعته ذهابا إلى أنه مالأ على قتل عثمان رضي الله تعالى عنه حيث ترك معاونته وجعل قتلته خواصه وبطانته فاجتمع الفريقان بصفين وهي قرية خراب من قرى الروم على غلوة من الفرات ودامت الحرب بينهم شهورا فسمي ذلك حرب صفين

    والذي اتفق عليه أهل الحق أن المصيب في جميع ذلك علي رضي الله تعالى عنه لما ثبت من إمامته ببيعة أهل الحل والعقد
    وظهر من تفاوت ما بينه وبين المخالفين سيما معاوية وأحزابه وتكاثر من الأخبار في كون الحق معه وما وقع عليه الاتفاق حتى من الأعداء إلى أنه أفضل زمانه وأنه لا أحق بالإمامة منه
    والمخالفون بغاة لخروجهم على الإمام الحق بشبهة هي تركه القصاص من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه
    ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمار تقتلك الفئة الباغية

    وقد قتل يوم صفين على يد أهل الشام

    ولقول علي رضي الله تعالى عنه : إخواننا بغوا علينا وليسوا كفارا ولا فسقة ولا ظلمة لما لهم من التأويل وإن كان باطلا فغاية الأمر أنهم أخطأوا في الاجتهاد وذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير

    ولهذا منع علي رضي الله تعالى عنه أصحابه من لعن أهل الشام وقال : إخواننا بغوا علينا كيف
    وقد صح ندم طلحة والزبير رضي الله عنهما وانصراف الزبير رضي الله عنه عن الحرب واشتهر ندم عائشة رضي الله عنها

    والمحققون من أصحابنا على أن حرب الجمل كانت فلتة من غير قصد من الفريقين بل كانت تهييجا من قتلة عثمان رضي الله عنه حيث صاروا فرقتين واختلطوا بالعسكرين وأقاموا الحرب خوفا من القصاص وقصد عائشة رضي الله عنها لم يكن إلا إصلاح الطائفتين وتسكين الفتنة فوقعت في الحرب

    وما ذهب إليه الشيعة من أن محاربي علي كفرة ومخالفوه فسقة تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم حربك يا علي حربي وبأن الطاعة واجبة وترك الواجب فسق فمن اجتراآتهم وجهالاتهم حيث لم يفرقوا بين ما يكون بتأويل واجتهاد وبين مالا يكون

    نعم لو قلنا بكفر الخوارج بناء على تكفيرهم عليا رضي الله عنه لم يبعد لكنه بحث آخر

    فإن قيل : لا كلام في أن عليا أعلم وأفضل وفي باب الاجتهاد أكمل لكن من أين لكم أن اجتهاده في هذه المسئلة وحكمه بعدم القصاص على الباغي أو باشتراط زوال المنعة صواب واجتهاد القائلين بالوجوب خطأ ليصح له مقاتلتهم
    وهل هذا إلا كما إذا خرج طائفة على الإمام وطلبوا منه الاقتصاص ممن قتل مسلما بالمثقل

    قلنا : ليس قطعنا بخطأهم في الاجتهاد عائدا إلى حكم المسئلة نفسه بل إلى اعتقادهم أن عليا رضي الله عنه يعرف القتلة بأعيانهم ويقدر على الاقتصاص منهم كيف وقد كانت عشرة آلاف من الرجال يلبسون السلاح وينادون إننا كلنا قتلة عثمان وبهذا يظهر فساد ما ذهب إليه عمرو بن عبيدة وواصل بن عطاء من أن المصيب إحدى الطائفتين ولا نعلمه على التعيين

    وكذا ما ذهب إليه البعض من أن كلتا الطائفتين على الصواب بناء على تصويب كل مجتهد

    وذلك لأن الخلاف إنما هو فيما إذا كان كل منهما مجتهدا في الدين على الشرائط المذكورة والاجتهاد لا في كل من يتخيل شبهة واهية ويتأول تأويلا فاسدا
    ولهذا ذهب الأكثرون إلى أن أول من بغى في الإسلام معاوية

    لأن قتلة عثمان لم يكونوا بغاة بل ظلمة وعتاة لعدم الاعتداد بشبهتهم

    ولأنهم بعد كشف الشبهة أصروا إصرارا واستكبروا استكبارا

    قال : وفي حرب الخوارج الأمر أظهر لأن الحكمة من نصب الإمام وهي تألف القلوب واجتماع الكلمة كما يحصل بالقتال فقد يحصل بالتحكيم سيما وقد شرط أن يحكم الحكمان بكتاب الله ثم سنة رسول الله وأيضا ورد النص في إصلاح الزوجين بأن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها وغاية متشبثهم أن الله تعالى أوجب القتال لقوله تعالى {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} فلا يجوز العدول عنه إلى التحكيم

    والجواب بعد تسليم كون الأمر للفور أو كون الفاء الجزائية للتعقيب أنه إنما أوجب القتال بعد إيجاب الإصلاح وهذا إصلاح فلا يعدل عنه إلى القتال مالم يتعذر

    فإن قيل : يزعمون أن الوقيعة في الصحابة رضي الله عنهم بالطعن واللعن والتفسيق والتضليل بدعة وضلالة وخروج عن مذهب الحق والصحابة أنفسهم كانوا يتقاتلون بالسنان ويتقاولون باللسان بما يكره وذلك وقيعة قلنا مقاولتهم ومخاشنتهم في الكلام كانت محض نسبة إلى الخطأ وتقرير على قلة التأمل وقصد إلى الرجوع إلى الحق ومقاتلتهم كانت لارتفاع التباين والعود إلى الألفة والاجتماع بعدما لم يكن طريق سواه وبالجملة فلم يقصدوا إلا الخير والصلاح في الدين وأما اليوم فلا معنى لبسط اللسان فيهم إلا التهاون بنقلة الدين الباذلين أنفسهم وأموالهم في نصرته المكرمين بصحبة خير البشر ومحبته

    قال وأما بعدهم يعني أن ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على ألسنة الثقاة يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد الظلم والفسق وكان الباعث له الحقد والعناد والحسد واللداد وطلب الملك والرياسة والميل إلى اللذات والشهوات إذ ليس كل صحابي معصوما ولا كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالخير موسوما إلا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا لها محامل وتأويلات بها تليق وذهبوا إلى أنهم محفوظون عما يوجب التضليل والتفسيق صونا لعقائد المسلمين عن الزيغ والضلالة في حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم والأنصار والمبشرين بالثواب في دار القرار


    وأما ما جرى بعدهم من الظلم على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فمن الظهور بحيث لا مجال للإخفاء ومن الشناعة بحيث لا اشتباه على الآراء إذ تكاد تشهد به الجماد والعجماء ويبكي له من في الأرض والسماء وتنهد منه الجبال وتنشق الصخور ويبقى سوء عمله على كر الشهور ومر الدهور فلعنة الله على من باشر أو رضي أو سعى ولعذاب الآخرة أشد وأبقى


    فإن قيل : فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بأنه يستحق ما يربوا على ذلك ويزيد

    قلنا : تحاميا عن أن يرتقي إلى الأعلى فالأعلى كما هو شعار الروافض على ما يروى في أدعيتهم ويجري في أنديتهم فرأى المعتنون بأمر الدين إلجام العوام بالكلية طريقا إلى الاقتصاد في الاعتقاد وبحيث لا تزل الأقدام على السواء ولا تضل الأفهام بالأهواء

    وإلا فمن يخفى عليه الجواز والاستحقاق وكيف لا يقع عليهما الاتفاق وهذا هو السر فيما نقل عن السلف من المبالغة في مجانبة أهل الضلال وسد طريق لا يؤمن أن يجر إلى الغواية في المآل مع علمهم بحقيقة الحال وجلية المقال وقد انكشف لنا ذلك حين اضطربت الأحوال واشرأبت الأهوال وحيث لا متسع ولا مجال والمشتكى إلى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعالي
    اهـ شرح المقاصد


    فسرت على ما سار عليه العلامة السعد ونقله عن المحققين ، من التخطئة لما مبناه الاجتهاد ، وعدم اتهام النوايا والمقاصد فيمن هو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم " أصحابي " الحديثَ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  9. #9
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد بن الطاهر عقربي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ... و يحسبون على أهل السنة ... و منهم من وصل به الحد إلى تكفير ؟؟؟ ... !!! معاوية بن أبي سفيان ... كفروا الصحابي ... ... وَ كفروا السواد الأعظم من علماء أهل السنة والجماعة ... ...
    هذا هو السبب بكل بساطة.
    باركَ اللهُ فيك يا بُنَيّ و زادَنا وَ إيّاكَ حِرصاً على السُنَّةِ السَنِيّة و اتّباعها في جميع الأُمور الظاهرة و الخفيّة الفرديّة و الجماعيّة ، لكنّ لا يصِحُ نسبة القول بتكفير معاوية إلى أحدٍ من أهل السُنّة و لا إلى مُتَقَدّمي الشيعة غيرِ الغالية ، أَمّا يزيد بن معاوية و الحجّاج الثقفيّ فقد وَرَد عن السلف شيءٌ من ذلك ، و لا أُحِبُّ أَنْ يَنْتَهِزَ أَعداءُ الدين شَيْئاً من هذا إذا فَصَّلْتُ ، لكن أَكتفي بِأَثرَيْنِ صحيحينِ عن إمام الهُدى أمير المُؤْمنين سيّدنا عُمَر بن عبد العزيز رضي الله عنه أَفضَلُ بَني أُمَيَّةَ بعد سيّدنا ذي النُورَيْن عُثْمان رِضوانُ الله وَسلامُهُ عليه . الأوَّل : ما أخرجَهُ أميرُ الحُفّاظ مولانا إبن حَجَر العسقلانيّ عليه الرحمة في ترجمة يزيد بن معاوية (في التهذيب تمييزاً) وَ قَرَّر أَنَّهُ ليس بِأهلٍ أَنْ يُروى عنه عند أهل السُـنّة و لا له رواية تُعتَمَد ، عن نَوْفَل بن أبي عقرَب أَحد الثقات (وَ لَعَلَّكُم من أقربائِهِ) أَنَّ رَجُلاً قال في حضرة عُمَر بن عبد العزيز : " قال أمير المُؤْمنين يزيد " فقال عُمَر : تَقُولُ أمير المُؤْمنين يزيد ؟؟..!! فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ تأديباً وَ تعزيراً عشرة أسواط أو عشرينَ سَوطاً (سامحني لا أَذكُرُ الآن). و الثاني قَولُهُ رضي الله عنه : لَو تخابَثَت الأُمَمُ يومَ القيامة لَخَبَثْناهُم بالحَجّاج أو كلمة نحوها ...
    { إِعدِلُوا هُوَ أَقرَبُ لِلتقوى } فَإنّا بفضل الله معشَرَ أَهلِ السُنّة لَسنا رَوافض و لا نواصب و لا مُعطّلة و لا مُشبّهة و لا خوارج و لا مُرجِئة و لا نُشْرِكُ أَنفُسَنا في القَدَرِ و لا نقُولُ بالجَبْر ...
    و الآن أُوجِزُ لحضْرتكَ تحقيقاتٍ نَفيسَةً مُلَخّصةً من شروح جمع الجوامع للشيخ تاج الدين إبن شيخ الإسلام مولانا تقيّ الدين السبكيّ رحمهم الله تعالى ممزوجاً بالمتن:
    " ... و عند البدر الزركشيّ: (فرع): من سب الشيخين أو الختنين هل يكفر أو يفسق ؟ فيه وجهان ذَكَرَهُما القاضي حسين في باب إمامة المرأة من تعليقتِهِ رحمه الله . إهـ و المُختارُ التفصيل .. و الشيخان شـيخا شيوخ الإسلام سيّدُنا أبو بكر الصدّيق وَ سَيّدُنا عُمَرُ الفاروق رضي اللهُ عنهُما بذلك سَمّاهُما المُرتضى أبو الحسن سيّدُنا عليٌّ في خلافَتِه أمام المَلأ و جُمْهُورُ المُهاجِرينَ وَ الأنصار وَ جُنْدُ الله منَ التابعين رَهْنَ إشارَتِهِ لا تقيَةً و نفاقاً (حاشاهُ رضي الله عنه) ، و الْخَتَنان بخاء معجمة مفتوحة بعدها تاء فوقيّة مفتوحة سيّدُنا عُثمان ذو النورين لمكانته من السيّدة رُقيّة و السيّدة أُمّ كُلثُوم و سيّدُنا عليّ لمكانته من سيّدة النساء السيّدة الزهراء البتول رضوانُ الله وَ سلامُهُ عليهم أجمعين ...
    ص: وبراءة أُمّ المؤمنين السيّدة عائشة عليها السلام من كل ما قُذِفَت به من إِفكِ المُنافقين . ش: لأن الله عز وجل أنزل براءتها في كتابه الكريم وشهد بأنها من الطيبات رضي الله عنها، ولهذا قال صاحب (الكافي) من أصحابنا: لو قذف عائشة كان كافرا بلا خلاف لردّه نص القرآن .. لأن القرآن نزل ببراءتها، وعند مالك من سَـبَّها قُتِلَ ...
    ص: ونُمْسِكُ عَمّا جرى بين الصحابة رضي الله عنهم ... ش : ... ومن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم مقطوع بسلامته في عاقبته ... وَ قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاطب (في قصتة في فتح مكّة): " إنه شهد بدرا، وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على هل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ، قال بعض الأئمة: كفى بهذا الحديث معظما شأن الصحابة ، وكافّا كل لسان عن القول ، ومانعا كل قلب عن التهمة، وباعثا على ذكر محاسنهم، وأن الحامل لهم على تلك الوقائع إنما هو أمر الدين ... لكن هذا ظاهر أنَّهُ في أهل بدر خاصّةً و أفضلهم العشرة المبشّرون خاصّة ، كما أَنَّهُ لا يسوغ تعميم ما ورد في أهل بيعة الرضوان في الحديبية على من دُونَهم و إلاّ ضيّعنا مِيْزَتَهُم على مَن سٍواهُم و أهدرنا فائدة التخصيص ، و كذلك القول في ميزة جميع من أسلم وَ أَنفق و قاتل قبل الفتح على من تبعهم بعدَهُ ، وَ كُلاًّ وَعَدَ اللهُ الحُسنى ... ... و قد قال الشافعي رضي الله عنه: لولا عليٌّ ما عرف حكم الله في الخوارج أو قال ما عرفنا حُكمَ الله في الخوارج ... وبالغ قوم في التنزيه حتى أنكروا وقوع الفتن بينهم أصلا حتى أنكروا واقعة الجمل و صِفّين على شهرتهما ، هذا مع القطع بتخطئة مقاتلي عليّ رضوان الله عليه ، و كذلك تخطئة كل من خرج على من اتُّفِقَ على إمامته، لكن التخطئة لا تبلغ إلى حد التفسيق عند القاضي أبي بكر، وقالت الشيعة بالتفسيق، و نسبه الآمدي لأكثر أصحابنا وَ هُو الصواب باستثناء من وقع ذلكَ مِنهُ زَلَّةً عابِرَةً مغفُورَاً ،{ وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مقدُوراً } ، وَ من أقلع و ندم و تاب فَيتوب الله على من تاب ... وقال ابن دقيق العيد رحمه الله في عقيدته: وما نقل فيما شجر بينهم واختلفوا فيه فمنه ما هو باطل وكذب فلا يلتفت إليه ، و ما كان صحيحا أولناه على أحسن التأويلات، وطلبنا له أجود المخارج لأن الثناء عليهم من الله سابق، وما نقل محتمل للتأويل، والمشكوك لا يبطل المعلوم ... و قال غيره عند ذكر تلكَ الفِتَن بينهم: وتلكَ الزَلَّةُ بالنسبة إلى فضائلهم كقطرة كدِرةٍ في بَحرٍ صافٍ، ونقل عن أحمد ما يقتضي الوقف ، قال الحليمي:
    و لم يُرِدِ الوقف وإنما أراد الإمساك عن الخوض فيها ... و اعلم أن الإمساك عن ذلك من القائل إما لعدم ظهور دليل التخطئة والتصويب عنده، أو لقصد كف اللسان عن ذكر مساوئ المخطئ فيها مع عدم إيجاب ذكره بذلك من غير ضرورة ، وهذا هو الظاهر، فإن السكوت عما لا يلزم الكلام فيه أولى من الخوض فيه وأبعد من الزلل، وقال الإمام أحمد وقد سئل عن أمر علي وعائشة فقال: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} وكَذا قال بعض المعتبرين: تلك دماء حفظ الله منها سيوفنا فلا نخضب بها ألسنتنا.... كلّ هذا على وجه الأدب و ردع العوامّ عن الإنزلاق في مهاوي الرعاع و الطغام ...
    فإن قيل: قد بنى الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من الأئمة رضي الله عنهم مسائلهم في أَحكام قتال أهل البغي على سيرة سيّدنا علي رضي الله عنه في مُخالفيه وذلك تصويب له وتخطئة لخصومِهِ معاوية و غيرِهِ على اختلاف درجاتهم ، قلنا: لاضطرارهم إلى معرفة الأحكام الشرعيّة خاضوا فيه و لمعرفة أقدار مُقَدَّمي الأُمّة للإقتداء بهم لا سِيّما الخُلَفاءُ الراشدون الخمسة الأُوَل أبو بكر و عمر و عثمان و علي و ابنه الحسن الذي تَمَّت به الفترة المتّصلة من الخلافة المباركة على نهج النبوّة رضي الله عنهم، ثُمَّ بَدَأَ بعد ذلك المُلك العضوض بنصّ الأحاديث الكريمة في كلّ ذلك ... و لهذا لما استغرب ابن مَعين ذلك من الإمام الشافعي قال له الإمام أحمد: ويحك فماذا عسى أن يقال في هذا المقام إلا هذا ؟ يريد أنّا لَمّا أردنا أن نتكلم في نوع ذلك العمل وَ أحكامه لأجل الفقه وَ عملنابالشرع عَـيَّـنّا المُصيبَ وَ الْمُخْطئ، وَ أما الكلام في تعيين المُخطِئ لا لأجل علمنا و بيان الحقّ في الشرع بل للّغو أو لإثارة الشُبُهات أو الأحقاد و الغلّ أو ما شـابَهَ ذلك فلا حاجة بنا إليه ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  10. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:
    (تنبيه): عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله: (ذكر)؛ ولم يقل: (فضيلة)، ولا (منقبة)، لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب، لأن ظاهر شهادة ابن عباس له بالفقه والصحبة دالة على الفضل الكثير، وقد صنف ابن أبي عاصم جزءا في مناقبه، وكذلك أبو عمر غلام ثعلب، وأبو بكر النقاش وأورد ابن الجوزي في الموضوعات بعض الأحاديث التي ذكروها، ثم ساق عن إسحاق بن راهويه أنه قال: لم يصح في فضائل معاوية شيء فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة، اعتمادا على قول شيخه، لكن بدقيق نظره استنبط ما يدفع به رءوس الروافض، وقصة النسائي في ذلك مشهورة، وكأنه اعتمد أيضا على قول شيخه إسحاق، وكذلك في قصة الحاكم.
    وأخرج ابن الجوزي أيضا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي؛ ما تقول في علي ومعاوية؟، فأطرق ثم قال: اعلم أن عليا كان كثير الأعداء، ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا، فعمدوا إلى رجل قد حاربه، فأطروه كيادا منهم لعلي، فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له.
    وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد، وذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما، والله أعلم)اهـ.
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

  11. هل صحيح أنه مات بالدبيلة؟ فإن لم يكن كذلك فكيف مات؟
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  12. #12
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين القسنطيني مشاهدة المشاركة
    هل صحيح أنه مات بالدبيلة؟ فإن لم يكن كذلك فكيف مات؟
    ماتَ نادِماً يطلُبُ الرحمة من خالقه وَ يبكي على ما فَرَطَ منه ، وَ أفضى إلى ما قَدّم رحمه الله و عفا عنه ، وَ رَبُّهُ ربٌّ رحيم وَ خصمُهُ سيّدنا عَلِيٌّ خصمٌ كريم فَإيش دخولك ؟؟؟ ... !!! ... ،
    وَ أَنت الآن فَكّر في نفسكَ على أيّ حالة تموت وَ دَع عنك الفُضُول ...


    يا أَيُّها المَعدُودَةُ أَنفاسُهُ *** يُوشِكُ يَوماً أَنْ يَتِمَّ العَدَدُ
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  13. #13
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً سيدي أشرف...

    وجزاكم الله خيراً إخوتي الأفاضل على ما نقلتم...

    والذي يريد الفقير قوله هو أنَّ هناك أموراً فعلها معاوية رضي الله عنه لا يستقيم إنكارها ولا يجوز، وليس في ذكرها انتقاصاً له، بل هو كان يعلن موقفه فكيف نغطِّيه نحن؟!

    هذا مع تبيان أنَّ مذهب أهل السُّنَّة والجماعة أنَّه بما فعل لا يصير منافقاً ولا كافراً، فتثبت له الصُّحبة رضي الله عنه.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  14. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل محمد

    قلتم أولا :

    لا شكَّ في كون معاوية رضي الله عنه باغياً، ولا يبعد أبداً أن يكون طالباً للحكم لهوى النَّفس، فإنَّه ليس بمعصوم!
    ثم ثانيا :
    أنَّ هناك أموراً فعلها معاوية رضي الله عنه لا يستقيم إنكارها ولا يجوز
    فجاء تعقيبي على ما لونت فيه
    وأن هل كانت بعض تلك الأخطاء منشؤها الاجتهاد - وإن كان خاطئا فيه - أم لا كما ملتم إليه بقولكم " ولا يبعد " إلخ ...

    فليس نزاعي في لكونه فعل ما هو خطأ أو يوجب الإنكار عليه فيه ، إذ كما نقلتُ أن الصواب كان مع الإمام علي

    ففي كلام السعد تطرق لكل هذا ..


    وأما قولكم : إنه باغ ، فأنقل لكم بعض أقوال أصحابنا المفصلة للمراد من هذا الوصف

    قال الإمام الرافعي في الشرح :

    الجناية الأولى : البغي ، ونقدم مقدمتين :
    أحدهما : الباغي في اصطلاح الفقهاء المخالف للإمام العادل ، الخارج عن طاعته بالامتناع عن أداء ما وجب عليه أو غيره بالشرائط التي تذكرها

    ولم سمي باغيا ؟
    قيل : لأنه ظلم بذلك ، والبغي الظلم ، قال اتعالى { ثم بغي عليه } أي ظلم
    وقيل : لمجاوزته الحد المرسوم له ، والبغي مجاوزة الحد
    وقيل : لطلبنه الاستعلاء على الإمام من قولهم : بغي الشيء أي طلبه

    وافتتح الشافعي رضي الله عنه الباب بقوله تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوالا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوالا التي تبغي } الآية
    ويقال إنها وردت في طائفتين من الأنصار وقت بينهما قتال ، فلما نزلت قرأها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقلعوا ، وليس فيها تعرض للخروج والبغي على الإمام
    ولكن إذا أمرنا بقتال طائفة بغت على طائفة أخرى حتى تفيء إلى أمر الله ، فلإن نقاتل الذين بغوا على الإمام إلى أن يفيئوا إلى أمر الله أولى

    ثم استفاد الأئمة بعد وجوب قتال أهل البغي أنه لا يكفر الباغي بالبغي ، وأنه إذا رجع إلى الطاعة تقبل توبته ، ويترك قتاله

    قالوا : وفي الامر بالإصلاح أولا وآخرا إشعار بأنه لا يغرم ، ولا ضمان فيما يتلقون على ما سيأتي
    وأجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتال البغاة ، فقال أبو بكر رضي الله عنه أولا مانعي الزكاة
    وقاتل علي رضي الله عنه آخرا أصحاب الجمل وأهل الشام وأهل النهروان

    ثم أطلق الأصحاب القول بأن : البغي ليس باسم ذم ، وبأن الباغي ليسوا فسقة ، كما أنهم ليسوا بكفقرة ، ولكنهم مخطئون فيام يفعلون ويذهبون إليه من التأويل
    ومنهم من يسميهم عصاة ، ولا يسميهم فسقة ، ويقول : كل معصية توجب الفسق ، وعلى هذا :

    فالتشديديات الواردة في الخروج على طاعة الإمام ومخالفته كما روي عن عبادة بن الصاحب رضي الله عنه : قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنسط والمكره وألا ننازع الأمر أهله
    وما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه
    وأنه قال : من جمل علينا السلاح فليس منا
    وأنه قال : من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فميتته جاهلية
    محمولة على من يخرج عن الطاعة ويخالف الإمام بلا عذر ولا تأويل

    وعلى هذا فتسمية البغي جناية حيث قال في الكتاب "الجناية الاولى البغي " كتسمية القتل الخطأ جناية
    اهـ 69/11-70

    ومثله في الروضة وشرح الروض



    وقال الإمام الرملي في النهاية :
    والبغي ليس اسم ذم عندنا؛ لأنهم إنما خالفوا بتأويل جائز في اعتقادهم لكنهم مخطئون فيه فلهم لما فيهم من أهلية الاجتهاد نوع عذر، وما ورد من ذمهم وما وقع في كلام الفقهاء في بعض المواضع من عصيانهم أو فسقهم محمولان على من لا أهلية فيه للاجتهاد أو لا تأويل له أو له تأويل قطعي البطلان: أي وقد عزموا على قتالنا أخذا مما يأتي في الخوارج اهـ

    ومثله في التحفة


    قال الشبراملسي :

    (قوله: لما فيهم من أهلية الاجتهاد) فقد يشعر بأنهم لو لم يكونوا أهلا للاجتهاد لا يحكم ببغيهم، والظاهر أنه غير مراد لما يأتي أن المدار على شبهة لا يقطع ببطلانها فلعل المراد بالاجتهاد في عبارته الاجتهاد اللغوي أو جرى على الغالب كما يفيده قوله أو لا تأويل له إلخ اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  15. #15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً سيدي.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •