إبراء الذمة فى توقير الكوثرى
إعلم يا من تنكر علىّ اعتزازى بالكوثرىّ أنى قد حاولت قراءة رد الشيخ الغمارى على الشيخ الفاضل الكوثرى ، رحمهما الله تعالى - وبعد أن تأذيت من لهجته اللاذعة المليئة بالتأنيب الفاحش - أريد أن أقول أن الفقيه عندما يقول : أخطأ فلان فإن هذا لا يعنى أنه يبغضه - إلا إذا كابر الأخير بعد ظهور الصواب له. أما إذا انقلب الأمر إلى مدح وذم وتراجم /// للحنفية أو لغيرهم من أهل الحديث فأنا لست له .. ولا الزمان زمان ذلك.. ولا الرجال الآن رجال ذلك... ولا وقتنا يطيق ذلك.. وحتماً سنقع فى زلل مبين ... و لكن مسائل الفقه والأصول تكفى لمؤنتنا إلى قيام الساعة . وبها أوصانا الإمام أبو حنيفة عملاً بالسنة المطهرة لا قولاً من عند نفسه. ولا نرى أنفسنا أهلاً للفض بين ذمم من كانوا فى زمان أصلح من زماننا . وورعهم لاشك أفضل من ورعنا .. أيام أن كان للأدب سلطان مانع .. أما الآن فلا منعة ولا أمان... وأما العلماء الأجلاء أمثال الكوثرى فإن لهم رباً عزيزاً لا يغلب. ووالله ما أراد حنفى أبداً أن يقول بعصمة أبى حنيفة /// لا أنا ولا الكوثرى ولا النسفى ولا البزدوى ولا الكاسانى ولا السمرقندى ولا السرخسى ولا الطحاوى (((الذى قال عن أبى حنيفة وأصحابه فى مطلع متن الطحاوية : أنهم فقهاء الملة ))) وإنما ذلك دفاع عن نور حق الكتاب والسنة الذى ينشر خيره على المسلم وغير المسلم فى زمان رأينا فيه المسلمين الجهلاء يستحلون دماء وأموال أهل الذمة .. هذا النور الذى كشف لأبى حنيفة - حيث قال : لقد أسرجت لكم الفقه وألجمته فإذا شئتم فاركبوا فسألتكم بالله وبقدر ما وهب الله لكم من جلالة العلم لما صنتموه عن ذل الإستيمار..-ا.هـ. والسلام
الكوثرى.jpg