صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 48

الموضوع: صوفية المنتدى---لو سمحتم

  1. #1

    صوفية المنتدى---لو سمحتم

    لقد شاهدت مناظرات السلفيين مع الصوفية حول موضوع حياة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاته




    هلا شرحتم لنا موقفكم بالدليل؟؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. أحب أن أنقل هنا أولاً ماذكره الامام السيوطي في كتابه (تنوير الحلك في امكان رؤية النبي والملك ) :

    (فصل) في حياته صلى الله عليه وسلم بعد موته في البرزخ وقد دل على ذلك تصريح الشارع وإيماؤه ومن القرآن قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) فهذه الحالة وهي الحياة في البرزخ بعد الموت حاصلة لآحاد الأمة من الشهداء وحالهم أعلى وأفضل ممن تكن له هذه الرتبة لا سيما في البرزخ ولا تكون رتبة أحد من الأمة أعلى من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم بل إنما حصل لهم هذه الرتبة بتزكيته وتبعيته وأيضا فإنما استحقوا هذه الرتبة بالشهادة والشهادة حاصلة للنبي صلى الله عليه وسلم على أتم الوجوه وقال عليه السلام مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره. وهذا صريح في إثبات الحياة لموسى فإنه وصفه بالصلاة وأنه كان قائما ومثل هذا لا يوصف به الروح وإنما وصف به الجسد، وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه بالقبر فإن أحدا لم يقل إن أرواح الأنبياء مسجونة في القبر مع الأجساد وأرواح الشهداء أو المؤمنين في الجنة. وفي حديث ابن عباس سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد فقال أي واد هذا فقالوا وادي الأزرق فقال كأني أنظر إلى موسى واضعا أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي ثم سرنا حتى أتينا على ثنية قال كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف مارا بهذا الوادي ملبيا، سئل هنا كيف ذكر حجهم وتلبيتهم وهم أموات وهم في الأخرى وليست دار عمل وأجيب بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا ويتقربوا بما استطاعوا وأنهم وإن كانوا في الأخرى فإنهم في هذه الدنيا التي هي دار العمل حتى إذا فنيت مدتها واعتقبتها الأخرى التي هي دار الجزاء انقطع العمل. هذا لفظ القاضي عياض فإذا كان القاضي عياض يقول أنهم يحجون بأجسادهم ويفارقون قبورهم فكيف يستنكر مفارقة النبي صلى الله عليه وسلم لقبره فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان حاجا وإذا كان مصليا بجسده في السماء فليس مدفونا في القبر انتهى. فحصل من مجموع هذا النقول والأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حي بجسده وروحه وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال.

    أقول أنا العبد الفقير :
    ثم اني أحب أن أبسط الكلام قليلاً بحسب مايظهر لي في هذه المسألة فأقول راجياً التصويب فيما يكون خطأ من كلامي) :

    ينبغي أولاً لحل الاشكال أن نفهم المقصود من كونه صلى الله عليه وسلم حي في برزخه وأن المقصود من حياته صلى الله عليه وسلم ليس بمعنى الحياة الدنيوية كما يتصور البعض بل هي حياة برزخية تليق بمقامه الشريف السامي صلى الله عليه وسلم ..
    وحياته البرزخية لايعلم حقيقتها الا الله لأن مقامه صلى الله عليه وسلم لايمكن أن يعرف حقيقته الا الله ..
    لكن نقول بما نستطيع فهمه أن حياته البرزخية صلى الله عليه وسلم معناها أنه يسمع ويرى ويطلع على أحوال أمته ويدعو لهم ويستغفر لهم ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة.. لا بل ان الحياة البرزخية بشكل عام ثابتة لكل الأموات مؤمنهم وكافرهم لأن روح الميت باقية لم تفن فلابد أن يجري عليه أعمالها (وقد خاطب رسول الله موتى كفار بدر وقال لسيدنا عمر لستم بأسمع لما أقوله منهم) ..
    كل مافي الأمر أن الله اختص المؤمنين عن الكافرين بحياة راقية تتناسب مع مقاماتهم وخص الشهداء من بين عامة المسلمين بحياة أعلى وأرقى ومن ثم خص الأنبياء بما هو أرقى وأعلى على حسب مقاماتهم وخص سيد الأنبياء عليه صلوات الله وسلامه بما يليق بمقامه الكريم من الحياة البرزخية الراقية ..
    فاذاً الميت العادي يتصرف في البرزخ فهو يرد السلام على من يسلم عليه ويتعرف على من كان يعرفه بالدنيا كما ورد في الحديث .. والأموات يتزاورون ويتباهون بأكفانهم ويطلعون على أخبار الأحياء فيفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم كما ورد في الأحاديث ..
    وكل هذا مثبت لحياة أفراد الأمة من الأموات فما بالك بالشهداء ثم مابالك بالرسل والأنبياء ثم مابالك بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم؟؟

    فيمكن بعد فهم معنى الحياة البرزخية تلخيص ماورد من الأدلة على حياته صلى الله عليه وسلم (بحسب ماتسعفني الذاكرة) بما يلي :

    1- بقاء الروح وعدم فنائها فيستلزم وجود آثارها وهذا يثبت بالتالي بقاء الحياة لأن الحياة مصدرها في الأصل الروح (وان كانت هذه الحياة مختلفة عن حياة الدنيا بل أرقى بكثير لانطلاق الروح بعد الموت وعدم تعلقها بالجسد).
    2- ثبوت حياة الأموات عامة بما ورد في الأحاديث الكثيرة التي تتفق على كون الأموات يسمعون ويعرفون زائريهم ويردون السلام ويعلمون ويطلعون على الأخبار وغير ذلك ..
    3- ثبوت الحياة الخاصة للشهداء فيكون ثبوت حياته صلى الله عليه وسلم من باب أولى وبشكل أعلى وأرقى ولقوله صلى الله عليه وسلم (من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ....) فما بالك بالمشرع والمرشد صلى الله عليه وسلم فاذا ثبتت هذه الحياة للشهداء بسببه صلى الله عليه وسلم فيكون له أجرهم وأكثر ..
    4- ثبوت الحياة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما ورد من أحاديث صحيحة عديدة كحديث : (مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره ) وبالاشارة من قوله صلى الله عليه وسلم : (ان الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) فلولا أن ذلك يفيد زيادة حياة لهم لما كان لهذا التخصيص معنى..
    وربما يثبت هذا حياة جسدية للأنبياء ليست لغيرهم اضافة الى الحياة الروحية وهذا هو سر التخصيص في الحديث بحسب الظاهر ..
    5- ثبوت حياته صلى الله عليه وسلم بشكل خاص بما ورد في أحاديث كثيرة كحديث ( تعرض أعمالكم علي فان رأيت خيراً حمدت الله وان رأيت شراً استغفرت لكم) وحديث رد السلام منه صلى الله عليه وسلم على من يسلم عليه.. وايصال الملائكة له صلاة المصلين عليه وغيرها كثير مما لاتسعفني الذاكرة بذكره الآن.


    والله تعالى أعلم.
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  3. #3
    أنا لا أرى دليلا تطمئن إليه القلوب على ما تقولون!!!!!
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  4. سيدي الفاضل جمال

    أنا لم أشاهد حلقات المستقلة .. ولكن أعتقد أن الأخ الكريم ماهر قد أجاد بنقل ما نقله من فتاوى السيوطي رحمه الله ..

    فما هو وجه اعتراضك بالضبط سيدي الفاضل

    تحياتي
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  5. (أنا لا أرى دليلا تطمئن إليه القلوب على ما تقولون!!!!!)

    أخي جمال هذا ليس جواباً علمياً !!!

    ان كان عندك اشكال فقل لنا ماهو ؟؟

    لعلنا نجد له جواباً بعون الله تعالى
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  6. أنبه مرة أخرى إن حياته صلى الله عليه وسلم ليست بمعنى الحياة الدنيوية التي نعرفها ..
    بل هي حياة برزخية خاصة عالية راقية تليق بمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم

    فربما بالتجرد عن تصور معنى الحياة الدنيوية في حياته صلى الله عليه وسلم يزول الاشكال ؟؟

    والله أعلم
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. #7
    سمها ما شئت


    المهم عندي أنه ما من دليل على أن النبي عليه الصلاة والسلام حي الآن بالمفهوم المتعارف عليه للحياة في الدنيا
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  8. يا أخي نحن نقول ليس بمعنى الحياة الدنيا وأنت تقول أنه بمعنى الحياة الدنيا !!!!!!
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  9. [ALIGN=JUSTIFY] الأستاذ الفاضل ماهر جزيتم خيرا على هذا البيان
    والذي اعتقده ان الخلاف في حياة الأنبياء لا وجه له كما بينتم إذ معنى الحياة المنسوبة إليهم عليهم صلوات الله وسلامه أعلى وأكمل من هذه الحياة الدنيوية وإن كنا نعرف عنها ما ورد الشرع به من انهم أحياء في قبورهم يرزقون ويصلون كما أورد ذلك البيهقي في كتابه حياة الانبياء ولا مانع من ذلك لا عقلا ولا شرعا بل الشرع دال عليه كما تفضلتم .
    ثم أقول إن هذه المسألة لا ينبغي من وجهة نظري أن يقف عندها المسلم كثيرا بل حتى شيوخ السلفية أنفسهم والعرعور كذلك يثبتونها وإنما الخلاف في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان في عالم الملك أو الشهادة وهل ذلك جائز سواء عقلا او شرعا ؟ وإذا جاز شرعا فهل هو واقع كذلك ؟ ثم ماذا يترتب عليه من أحكام شرعية أو عادية سواء للرائي أو المصدق الرائي ؟
    وهذه بعض الأسألة التي يمكن أن تحصر محل النزاع سواء مع السلفية أو مع العلماء الاجلاء الذين يرون عدم جواز هذه الرؤية أو وقوعها وقد أشار إلى بعض ذلك الحافظ إبن حجر في فتح الباري .
    فأرجو منكم سيدي أن تبينوا هذه المواضع بالبرهان الواضح وجزيتم كل خير .
    أشكل علي قولكم ( لكن نقول بما نستطيع فهمه أن حياته البرزخية صلى الله عليه وسلم معناها أنه يسمع ويرى ويطلع على أحوال أمته ويدعو لهم ويستغفر لهم ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..)
    فماذا تعنون بقولكم ( ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..) ثم ما هي هذه الاحاديث الصحيحة ؟ وجزيتم [/ALIGN]

  10. #10
    أصبحنا كالوهابية


    يد تليق بجلاله


    عين تليق بجلاله


    أمور لا معنى لها----طلاسم



    والرسول عليه الصلاة والسلام حي لديكم بحياة ليست كالحياة الدنيا


    وما هي الحياة التي ليست كالحياة الدنيوية؟؟؟؟


    لا يعلمها أحد


    إن هي إلا ضرب بالرمال




    وما الدليل عليها؟؟؟




    ليس من دليل إلا القدرة!!




    ولا نخالف بأن الله قادر على إحيائه



    ولكن الخلاف على أن الإحياء حاصل أم لا ؟؟؟



    وما هو هذا الإحياء؟؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  11. سيدي الأخ الفاضل محمد صادق حجازي :
    أشكركم على تعقيبكم الكريم

    أما قولكم: (والذي اعتقده ان الخلاف في حياة الأنبياء لا وجه له كما بينتم )
    فأرجو التماس المعذرة اذ أني لم أفهم مرادكم من هذا الكلام وماهو وجه اعتراضكم على كلامي فأرجو التوضيح ؟؟
    ثم ان كان توضيحه بقولكم التالي إذ معنى الحياة المنسوبة إليهم عليهم صلوات الله وسلامه أعلى وأكمل من هذه الحياة الدنيوية وإن كنا نعرف عنها ما ورد الشرع به .....) فهذا هو عين قولي بأن حياته صلى الله عليه وسلم ليست بمعنى الحياة الدنيوية بل هي أعلى وأرقى بما يليق بمقامه الشريف صلى الله عليه وسلم .

    وقولكم الكريم: (فماذا تعنون بقولكم ( ويتصرف في ماأعطاه الله له من أنواع التصرفات وكل هذا ثابت بالأحاديث الصحيحة..) ثم ما هي هذه الاحاديث الصحيحة ؟)
    جوابه : أن معنى تصرفه عليه الصلاة والسلام هو كل ماينسب اليه من أعمال بعد موته ماأطلعنا الله عليها ومالم يطلعنا عليها فهي تشمل السمع والاطلاع على أحوال الأمة والدعاء لهم ورد السلام وكذلك أحواله صلى الله عليه وسلم في ماينعم به من نعيم الجنة وما الى ذلك واذا كانت أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت فأين تكون أرواح الأنبياء اذاً وأين مكانهم ومقر نعيمهم فكل هذه من أنواع التصرفات ؟؟

    وقولكم : (ثم أقول إن هذه المسألة لا ينبغي من وجهة نظري أن يقف عندها المسلم كثيرا )
    أوافق عليه تماماً بل ان من اطلع على أقوال علماء أهل السنة من شراح الحديث والفقهاء وأهل التوحيد يجد أنهم متفقون على كونه حياً في برزخه صلى الله عليه وسلم .. ولم يشذ عن هذا المعتقد الا بعض الوهابية الذين ضاقت عقولهم عن فهم معنى كونه حياً لأنهم يقرنون ذلك بحياته الدنيوية وأعتقد أنهم لو فهموا المراد من حياته لما أنكروا ذلك ..

    ثم قولكم : (وإنما الخلاف في مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان في عالم الملك أو الشهادة وهل ذلك جائز سواء عقلا او شرعا ؟ وإذا جاز شرعا فهل هو واقع كذلك ؟ ثم ماذا يترتب عليه من أحكام شرعية أو عادية سواء للرائي أو المصدق الرائي ؟)

    أقول والله أعلم : أن رؤيته لمن كان في عالم الملك لاشك أنها جائزة عقلاً وهي من الممكنات لقدرة الله تعالى على كشف الحجاب لنا عن عالم الغيب فنشهده كما كشفه للأنبياء أصلاً وللأولياء تبعاً (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين) وكما كشف لنبينا صلى الله عليه وسلم من أسرار عالم الغيب والملكوت في معراجه فثبت اذاً عقلاً ونقلاً أن رؤية عالم الملكوت لمن كان في عالم الشهادة هو من الممكنات .
    بقي الآن هل هو جائز شرعاً : الجواب نعم هو جائز شرعاً لأن رؤيته صلى الله عليه وسلم بعد موته يقظة هي من خوارق العادات وهي داخلة في كرامات الأولياء فدليل ثبوتها شرعاً هو دليل ثبوت كرامات الأولياء ورؤيته صلى الله عليه وسلم فرد من أفراد الكرامات ..
    فمن أنكرها هو المطالب باتيان الدليل على استثنائها من الكرامات .. ويمكن اثباتها قياساً أيضاً: فكما ثبت أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كسيدنا عمران بن حصين كانوا يرون الملائكة ويصافحونهم وكانت لهم كثير من الأحوال معهم من باب كراماتهم رضي الله عنهم فكذلك لانرى مانعاً شرعياً من ثبوت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للأولياء كواحدة من الكرامات التي يكرمهم الله بها بجامع أنها جميعاً من رؤية عالم الملكوت .. وعلى المنكر أن يأتي بالدليل على المانع الشرعي .

    أما كونها بعد ثبوت كونها جائزة شرعاً قد حصلت أم لا ؟؟
    فالثابت أن هذه الرؤية الشريفة قد تواترت عن كثير من الأولياء العارفين الكمل ممن ثبتت عدالتهم وثبت صدقهم ولم يعهد عليهم الكذب في إخباراتهم ..
    والمثبت قد يطلع على مالم يطلع عليه النافي فيقدم عليه في التصديق ..

    وأما مايترتب على ذلك من الأحكام فاني أرى أن المتفق عليه أن رؤيته صلى الله عليه وسلم لاتفيد تشريعاً جديداً لأن التشريع انقطع بموته صلى الله عليه وسلم ولاتفيد ثبوت صحبة للرائي لأن من شروط الصحبة أن تحصل في الدنيا ..
    انما من فوائد الرؤية أن يتحرر عند الرائي مثلاً قضية خلاف أو شبهة أو مسألة متوقف فيها عند أهل العلم وغير ذلك .. أضف الى ذلك أنه قد تحصل له بعض الفوائد الشخصية للرائي في أمور دينه ودنياه وبالجملة فالرؤية ليست بدليل على حكم أو معتقد عند أحد ..
    انما هي رؤية شخصية تتعلق تعلقاً خاصاً بالرائي والله أعلم .

    هذا ماأعتقده وأراه ويسرني سماع تعليقكم الكريم .

    وهذا هو كتاب (تنوير الحلك في امكان رؤية النبي والملك ) للامام السيوطي لمن أراد الاطلاع عليه .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  12. سيدي الفاضل جمال :

    أعتقد أن الاشكال يمكن ازالته بمعرفة معنى كونه صلى الله عليه وسلم حياً بعد موته فليس معنى كونه حياً أنه لم يمت بل مات ومر عليه مامر على البشر من حكم الموت بصريح قوله تعالى : (إنك ميت وإنهم ميتون)
    وعالم البرزخ كما هو معلوم هو عالم خاص جديد لايشبه عالم الحياة الدنيا ..
    والموت ليس بعدم بل هو انتقال من دار الى دار ومن عالم الى عالم (الناس رقاد فاذا ماتوا انتبهوا)..
    فكل ميت يحيا حياة جديدة ويعيش في عالم خاص جديد له أحكامه وأعماله ومدار ذلك على الروح كما كان مدار أعمال الدنيا على الجسد ..
    فهذا المعنى بهذا القدر ثابت لكل الأموات فهم ليسوا في عدم لايحسون ولايشعرون بل هم في عالم خاص يتعذبون ويتنعمون ويفرحون ويحزنون ويسمعون ....الخ

    انما الذي اختص به الأنبياء هو مزيد تكريم في هذه الحياة البرزخية ومزيد تصرف في أعمالهم وكل يعطى على قدر مقامه .

    وأفضل طريق لفهم هذا المعنى هو تصور معنى حياة الشهداء أولاً هل حياة الشهداء يعني أنهم لم يموتوا ؟؟بالطبع لا .. انما المقصود اكرامهم بحياة برزخية خاصة ونعيم خاص لايكون لغيرهم
    فاذا ثبت هذا للشهداء فأيهما أعلى مقاماً الشهداء أم الأنبياء ؟؟
    وهل يزيد النعيم والثواب بزيادة المقام أم لا ؟؟
    فاذا ثبت أن النعيم والثواب يزيد بزيادة المقام الأخروي فلاشك اذاً أن الأنبياء لهم أجر الشهداء وأكثر ..

    أضف الى ذلك ماورد من الأحاديث في حياتهم وأعمالهم عليهم الصلاة والسلام مما اختصوا به ..

    فالأمر سيدي ليس بطلاسم ولا تنجيم انما هو عالم من عالم الغيب والملكوت نثبت منه ماثبت منه شرعاً ونكل معرفة حقيقته وماهيته الى الله ..

    وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم)
    رواه البزار من حديث ابن مسعود؛ قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.

    فهل الذي يطلع على أعمالنا ويستغفر ويدعو الله لنا هو ليس بحي بمعنى أنه لايصدر منه شيء ؟؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  13. #13
    اخي ماهر

    أولا--اخبرك أني أحوز على كتاب الحاوي للفتاوي ولقد قرات ما قال في موضوع الرؤية للرسول عليه الصلاة والسلام


    ثانيا--الحديث((: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي))
    حديث ظني لا يصلح للإحتجاج على عقيدة رؤية النبي عليه الصلاة والسلام في اليقظة---والأولى تفويض معناه لله تعالى---وإلا ما الفرق بيننا وبين من بفسرون أحاديث العلو والجهة بالظاهر من الوهابية؟؟؟


    ثالثا---وما ورد من حديث((حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم)
    فهو أيضا إن صح حديث ظني الثبوت والدلالة--لا يصلح للإحتجاج به على عقيدة كون الرسول عليه الصلاة والسلام حيا تعرض عليه أعمالنا----والأولى أن تكون الاعمال تعرض عليه مجملة يوم القيامة كتأويل محتمل للحديث الذي لو اعرضنا عنه ما لحقنا لوم

    ويخطر ببالي سؤال ---كيف تعرض أعمال ملايين الملايين على شخص مفرد يوميا----؟؟؟؟؟؟


    هذان الحديثان هما عمدة أقوالكم


    أما القياس على الشهداء فمنذ متى هناك قياس عقيدة على عقيدة؟؟؟


    أجبني!!


    كيف يستقيم القول بأنه لكون الشهداء أحياء فإن الأنبياء احياء لأنهم أعلى منزلة من الشهداء؟؟؟


    أي كلام معتبر هذا بأن نلزم الله عز وجل بإلزام كهذا؟؟؟


    أين أنت يا خبير المنطق بلال النجار


    --------الشهداء أخبرنا الله بانهم أحياء

    الانبياء أعلى درجة من الشهداء


    إذن الانبياء أحياء و بحياة اعلى مكانة من حياة الشهداء







    هل
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  14. أخي جمال :

    لا أدري - واعذرني بهذه الكلمة - لماذا دائماً تستعجل في ردودك من غير أن تقرأ جيداً وتتوصل الى معرفة المراد من كلام المشاركين في مواضيعك !!!

    أولاً بالنسبة للرؤية :
    فالفقير لم يحتج بالحديث الذي ذكرته كدليل على جوازها وكأنك لم تقرأ ردي بالمرة !!!
    وأنا لم أذكر الحديث لعلمي بأنه ظني وأنه يحتمل أكثر من معنى ..
    دليلي هو التالي : رؤية النبي يقظة داخلة في عموم كرامات الأولياء ولا مانع شرعاً من حصولها كرامة للأولياء والذي لديه دليل يمنع ذلك فليأتنا به .. خصوصاً اذا علمنا أن هناك كرامات من جنس هذه الكرامة قد ثبتت عن الصحابة وهي رؤية الملائكة والجامع بينهما الاطلاع على عالم الملكوت كرامة .

    ثانياً : بالنسبة لحياته صلى الله عليه وسلم بعد موته أنا لم أعتمد فيه أيضاً على الحديث الذي ذكرته وحده وكأنك لم تقرأ كل السطور والأحاديث الأخرى التي ذكرتها وكلها بسند صحيح !!!

    وها أنا أعود لذكر بعضها مع نقول لشراح الأحاديث :

    (مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي
    في قبره )
    . صحيح مسلم
    قال السندي في شرحه على سنن النسائي:
    قوله: «عند الكثيب الأحمر» الكثيب: هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير قيل: هذا ليس صريحاً في الإعلام بقبره الشريف ومن ثم اختلفوا فيه «يصلي في قبره» قال الشيخ بدر الدين الصاحب هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث: إن الصلاة تستدعي جسداً حياً ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون لا بد معها كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر.

    وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بالأسانيد الصحيحة، عن أوس بن أوس رضي اللّه عنه، قال:
    قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فأكْثِرُا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ" فقالوا: يا رسول اللّه! وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرَمْتَ؟ ـ قال: يقول: بليت ـ قال: "إنَّ اللّه حَرَّمَ على الأرض أجْسادَ الأنْبِياءِ"

    أقول:
    وهذا دليل مؤيد لتفسير عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وسلم في البرزخ وليس في الآخرة .
    ذكر الآبادي في شرحه (عون المعبود في شرح سنن أبي داود) مايلي :
    (إن الله عز وجل حرم على الأرض): أي منعها وفيه مبالغة لطيفة (أجساد الأنبياء): أي من أن تأكلها فإن الأنبياء في قبورهم أحياء.
    قال ابن حجر المكي: وما أفاده من ثبوت حياة الأنبياء حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة أمر لا مرية فيه، وقد صنف البيهقي جزأ في ذلك. قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره وقد جمعت طرقه في جزء. وفي النيل بعد سرد الأحاديث في هذا الباب ما نصه: وهذه الأحاديث فيها مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وأنها تعرض عليه صلى الله عليه وسلم وأنه حي في قبره. وقد أخرج ابن ماجه بإسناد جيد أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء "إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" وفي رواية للطبراني "ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صلاته قلنا وبعد وفاتك قال وبعد وفاتي إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"
    وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد وفاته وأنه يسر بطاعات أمته، وأن الأنبياء لا يبلون، مع أن مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت لسائر الموتى.
    وقد صح عن ابن عباس مرفوعاً "ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن وفي رواية بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه" ولابن أبي الدنيا إذا مر الرجل بقبر يعرفه فيسلم عليه السلام وعرفه وإذا مر بقبر لا يعرفه رد عليه السلام" وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم. وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين.
    وقد ثبت في الحديث "الأنبياء أحياء في قبورهم" رواه المنذري وصححه البيهقي. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مررت بموسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبر" انتهى.


    ومارأيك الآن بقول ابن القيم في هذه المسألة :
    قال ابن القيم في كتاب الروح نقلاً عن أبي عبد اللّه القرطبي:
    صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأنه صلى اللّه عليه وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس وفي السماء خصوصاً بموسى وقد أخبر بأنه ما من مسلم يسلم عليه إلا رد اللّه عليه روحه حتى يرد عليه السلام إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم اهـ

    وقول السيوطي أيضاً :
    قال السيوطي في مرقات الصعود عن حياة الأنبياء في قبورهم : تواترت بها الأخبار.. وقال في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه:
    حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً لما قام عندنا من الأدلة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالة على ذلك

    وقد ألف الإمام البيهقي رحمه اللّه جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اهـ.


    وأخرج أحمد والنسائي والدارمي عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعاً: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام" وإسناده صحيح.
    وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي وقد ذكر حديث (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون)
    قال :
    لأنهم كالشهداء بل أفضل، والشهداء أحياء عند ربهم. وفائدة التقييد بالعندية الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا، وهي كحياة الملائكة، وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث، وقوله يصلون قيل المراد به التسبيح والذكر.
    (ع عن أنس) بن مالك، وهو حديث صحيح.


    ويبقى الحديث الذي قد يشكل في كونه صلى الله عليه وسلم حياً وهو:
    (ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أراد عليه السلام)
    فقد يشكل بأن رد الروح تدل على موته قبلها وهنا أنقل ماذكره شارح سنن أبي داود حيث أطال في الرد على ذلك وأرى من الفائدة ذكره كاملاً :

    (قال في فتح الودود: إلا رد الله عليّ روحي من قبيل حذف المعلول وإقامة العلة مقامه، وهذا فن في الكلام شائع في الجزاء والخبر مثل قوله تعالى {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} أي فإن كذبوك فلا تحزن فقد كذب. الخ، فحذف الجزاء وأقيم علته مقامه، وقوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} أي إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلا نضيع عملهم لأنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً، فكذا ههنا يقدر الكلام أي ما من أحد يسلم عليّ إلا أرد عليه السلام لأني حي أقدر على رد السلام وقوله حتى أرد عليه، أي فسبب ذلك حتى أرد عليه فحتى هنا حرف ابتداء تفيد السببية مثل مرض فلان حتى لا يرجونه، لا بمعنى كي، وبهذا اتضح معنى الحديث ولا يخالف ما ثبت حياة الأنبياء عليهم السلام انتهى كلامه. قال السيوطي: وقع السؤال عن الجمع بين هذا الحديث وبين حديث الأنبياء أحياء وفي قبورهم يصلون وسائر الأحاديث الدالة في حياة الأنبياء فإن ظاهر الأول مفارقة الروح في بعض الأوقات وألفت في الجواب عن ذلك تأليفاً سميته انتباه الأذكياء بحياة الأنبياء.

    وحاصل ما ذكرته فيه خمسة عشر وجهاً أقواها أن قوله: رد الله روحي جملة حالية، وقاعدة العربية أن جملة الحال إذا صدرت بفعل ماض قدرت فيه كقوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} أي قد حصرت وكذا ههنا بقدر قد والجملة ماضية سابقة على السلام الواقع من كل أحد، وحتى ليست للتعليل بل لمجرد العطف بمعنى الواو فصار تقدير الحديث: ما من أحد يسلم عليّ إلا قد رد الله على روحي قبل ذلك وأرد عليه. وإنما جاء الإشكال من أن جملة رد الله عليّ روحي بمعنى حال أو استقبال، وظن أن حتى تعليلية ولا يصح كل ذلك. وبهذا الذي قدرناه ارتفع الإشكال من أصله. ويؤيده من حيث المعنى أن الرد لو أخذ بمعنى حال أو استقبال للزم تكرره عند تكرر المسلمين، وتكرر الرد يستلزم تكرر المفارقة، وتكرر المفارقة يلزم عليه محذورات، منها تألم الجسد الشريف بتكرار خروج روحه وعوده أو نوع ما من مخالفة تكرير إن لم يتألم ومنها مخالفة سائر الناس من الشهداء وغيرهم إذا لم يثبت لأحدهم أنه يتكرر له مفارقة روحه وعوده بالبرزخ وهو صلى الله عليه وسلم أولى بالاستمرار الذي هو أعلى رتبة. ومنها مخالفة القرآن إذ دل أنه ليس إلا موتتان وحياتان، وهذا التكرار يستلزم موتات
    كثيرة وهو باطل. ومنها مخالفة الأحاديث المتواترة الدالة على حياة الأنبياء وما خالف القرآن والسنة المتواترة وجب تأويله.
    ((أقول أنا الفقير : فهذا تصريح بأن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر))
    قال البيهقي في كتاب الاعتقاد: الأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء. والحديث أخرجه البيهقي في كتاب حياة الأنبياء بلفظ "إلا وقد رد الله علي روحي" بزيادة لفظ "قد" وقال البيهقي في شعب الإيمان: وقوله "إلا رد الله علي روحي" معناه والله أعلم إلا وقد رد الله علي روحي فأرد عليه السلام، فأحدث الله عوداً على بدء.
    قال السيوطي: ولفظ الرد قد لا يدل على المفارقة بل كنى به عن مطلق الصيرورة وحسنه هذا مراعاة المناسبة اللفظية بينه وبين قوله حتى أرد عليه السلام فجاء لفظ الرد في صدر الحديث لمناسبة ذكره بآخره. وليس المراد بردها عودها بعد مفارقة بدنها وإنما النبي صلى الله عليه وسلم بالبرزخ مشغول بأحوال الملكوت مستغرق في مشاهدته تعالى كما هو في الدنيا بحالة الوحي، فعبر عن إفاقته من تلك الحالة برد الروح انتهى.
    قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني: فإن قلت: قوله "إلا رد الله علي روحي" لا يلتئم مع كونه حياً دائماً، بل يلزم منه أن تتعدد حياته ومماته، فالجواب أن يقال معنى الروح هنا النطق مجازاً، فكأنه قال: إلا رد الله علي نطقي وهو حي دائماً، لكن لا يلزم من حياته نطقه فيرد عليه نطقه عند سلام كل أحد، وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح، كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة، فعبر صلى الله عليه وسلم بأحد المتلازمين عن الآخر. ومما يحقق ذلك أن عود الروح لا يكون إلا مرتين لقوله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} انتهى كلامه.
    وقال العلامة السخاوي في كتاب البديع: رد روحه يلزمه تعدد حياته ووفاته في أقل من ساعة إذ الكون لا يخلو من أن يسلم عليه، بل قد يتعدد في آن واحد كثيراً. وأجاب الفاكهاني وبعضهم بأن الروح هنا بمعنى النطق مجازاً فكأنه قال يرد الله على نطقي. وقيل إنه على ظاهره بلا مشقة. وقيل: المراد بالروح ملك وكل بإبلاغه السلام وفيه نظر. انتهى.
    قال الخفاجي في نسيم الرياض شرح الشفاء للقاضي عياض: واستعارة رد الروح للنطق بعيدة وغير معروفة، وكون المراد بالروح الملك تأباه الإضافة لضمير إلا أنه ملك كان ملازماً له، فاختص به على أنه أقرب الأجوبة. وقد ورد في بعض الأحاديث. قال أبو داوود: بلغني أن ملكاً موكلاً بكل من صلى الله عليه وسلم حين يبلغه.
    وقد ورد أيضاً إطلاق الروح على الملك في القرآن، وإذا خص هذا بالزوار هان أمره.
    وجملة: "رد الله عليّ روحي" حالية ولا يلزمها قد إذا وقعت بعد إلا كما ذكره في التسهيل، وهو استثناء من أعم الأحوال. وبالجملة فهذا الحديث لا يخلو من الإشكال. قال الخفاجي: أقول الذي يظهر في تفسير الحديث من غير تكلف أن الأنبياء والشهداء أحياء وحياة الأنبياء أقوى، وإذا لم يسلط عليهم الأرض فهم كالنائمين. والنائم لا يسمع ولا ينطق حتى ينتبه كما قال الله تعالى: {والتي لم تمت في منامها} الآية فالمراد بالرد الإرسال الذي في الآية، وحينئذ فمعناه أنه إذا سمع الصلاة والسلام بواسطة أو بدونها تيقظ ورد لا أن روحه تقبض قبض الممات ثم ينفخ وتعاد كموت الدنيا وحياتها لأن روحه مجردة نورانية وهذا لمن زاره ومن بعد تبلغه الملائكة سلامه فلا إشكال أصلاً انتهى.
    قال في غاية المقصود شرح سنن أبي داوود بعد ما أطال الكلام: هذا أي تقرير الخفاجي من أحسن التقارير.)انتهى.



    من كل هذه النقول يتضح بما لايدع مجالاً للشك أن حياته صلى الله عليه وسلم متفق عليها عند علمائنا وقد صرحوا وهم أهل الحديث :
    أن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر ..
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  15. #15
    الاخ ماهر

    ---قولك((من كل هذه النقول يتضح بما لايدع مجالاً للشك أن حياته صلى الله عليه وسلم متفق عليها عند علمائنا وقد صرحوا وهم أهل الحديث :
    أن أحاديث حياته صلى الله عليه وسلم قد بلغت مبلغ التواتر ..))


    ليس صحيحا ولا سليما وما من حديث منها إلا قد بلغ مرتبة الآحاد بشق الانفس----ومنها ما كان مرفوعا----ومعظمها ظني الدلالة ((ردت علي روحي))


    ودعك من أقوال الصوفية من العلماء ولو كانوا المئات



    قولك((لا أدري - واعذرني بهذه الكلمة - لماذا دائماً تستعجل في ردودك من غير أن تقرأ جيداً وتتوصل الى معرفة المراد من كلام المشاركين في مواضيعك !!! ))

    فأنا لم أكن أرد عليك بالذات---إنما على أقوال الصوفية عموماوخصوصا أنني صدرت ردي بقولي أنني قرأت ما كتب السيوطي

    وعندما أرد عليك --أقتبس عبارتك وأرد


    والحقيقة----أنني لا أعذرك--ولا أقبل أي كلام شخصي في النقاشات




    ____________

    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •