إِخْوَتَنا الْمُكَرَّمين : إذا كانَ قَوْلُ الباري عَزَّ وَ جَلَّ ، في إخبارِهِ عَنْ ذاتِهِ الأقدس أَنَّهُ تعالى{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ }، لا يَكفي هؤلاء المساكين في تسبيحِ مولانا الكريم و تنزيهِهِ بِتَقَدُّسِهِ الذاتيّ عن الحُدود و الحُدُوث و سائر سِماتِ الْمَخْلوقات، فَبِأَيِّ حديثٍ بعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ؟؟؟ ... وإذا كان قَوْلُهُ عَزَّ و جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} لا يَكُفُّهُم عنْ تَحكيم الخيال وَ الوَهْمِ و لا يَزْدَجِرونَ بِهِ عن التحَكُّمِ في الخَوضِ، في صِفَتِهِ سُبحانَهُ، بغير عِلْمٍ و لا هُدىً و لا كتابٍ مُنيرٍ، فَأيّ سَلَفِيَّةٍ يَدَّعُون ؟؟؟ اللهُ أكبَرُ بذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِعِلَّةٍ و لا شيءٍ سِواهُ، فَلا يَقُومُ لِعَظَمَةِ الله شَيءٌ مَهما كان ذلك الشَيْءُ عظيماً بالنسبة إلينا، فَلن يَخْرُجَ عَنْ كونِهِ مَخْلُوقاً لِرَبِّ العالمين ، فَأَنّى يُكافِيْهِ ؟؟ !! ؟؟؟ إذا كانت نسبةُ القَطرَةِ إلى البحر الْمُحِيْطِ كَلا شَيْء ، مع أَنَّ البحرَ مَحدُودٌ و القَطْرَةُ جُزْءٌ منهُ، { وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى } ، فما نِسْبَةُ جميعِ الْمَخلوقات مع عَظَمَةِ الخالق الأحَدِ الصَمَد عزَّ وَ جَلَّ ؟؟ لآ إِلهَ إلاّ اللهُ العزيزُ الْحَمِيدُ الغَنِيُّ الْمَجِيد ... وَ مَع ذلك فَأَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَ إخوَتِي الفُضَلاءَ وَ أبنائِيَ الأعِزّاءَ أنْ لا يَشْغَلَنا الْجَدَلُ عَن العَمَلِ و أَنْ نَتَلَطَّفَ بِبُسَطاء العقُول و نَجتَنِبَ أُسلُوبَ التَعالي و الإسْتِحْقار لاسِيَّما إذا اقترن بالتحدّي، فَلا يَجُوزُ تَمَنّي وُقُوعِ الكُفْرِ من الطرف الآخَر ، لا قَبْلَ المُباحثة و لا أثناءَها و لا بَعدَها من أجل أظهارِ أنَّنا مُصِيْبُونَ و أَنَّهُم مُخطِئون في أمْرٍ ما أوْ ضالّون ... الْحُرْقَةُ للدين وَ الخَوفُ على أَنْفُسِنا وَ على الْمَدْعُوِّ ، وَ الشفَقَةُ مَقْرُونَةً بِالنصيحةِ الصادقة، هذا دَأْبُ الدُعاة الربّانيّين، لا سيَّما أَتباعُ خاتَم النبيّين وسَـيّدِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ الذي أرسلهُ اللهُ رَحمَةً لِلْعالَمينَ صلّى الله عليه و سلَّم ... قد وردَ في السِيَر و التواريخ المُعتبرة أَنَّهُ عليه الصلاة و السلام كانَ لآ يَحقِرُ أَحَداً يُبَلِّغُهُ رِسالاتِ الله، فَإيّاكُم و الْمُناظَرَةَ على قَصْدِ الغَلَبَةِ النفْسِيَّة و الشَماتَة... سيّدُنا أبو الدرداء مِنْ أعظمِ حُكَماءِ الأُمّة رضي الله عنه كان يبكي أيام فَتْحِ قُبْرُصَ اعتباراً بحالِ من عانَدَ أمْرَ الله عزَّ و جلّ و رفض الإذعان لِرسالة الحبيب المُصطَفى صلّى الله عليه و سلّم، مَعَ أَنَّها كانت مُناسَبَةَ فَرَحٍ بِنَصْرِ الحَقّ ، وَ ذلكَ من معرفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِجلال الله سُبحانَهُ وَسُنَّتِهِ في خَلْقِهِ، وَ لِفهمه العالي لأمور كثيرة أيضاً ... و الحُرُّ تكفيه الإشارة، و اللهُ يَهْدِي من يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيْم...
داعِيَةُ الحَقِّ و الإيْمانِ لا يَتَمَنّى كُفْرَ الْمَدْعُوٍّينَ ..
تقليص
X
-
داعِيَةُ الحَقِّ و الإيْمانِ لا يَتَمَنّى كُفْرَ الْمَدْعُوٍّينَ ..
إِخْوَتَنا الْمُكَرَّمين : إذا كانَ قَوْلُ الباري عَزَّ وَ جَلَّ ، في إخبارِهِ عَنْ ذاتِهِ الأقدس أَنَّهُ تعالى{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ }، لا يَكفي هؤلاء المساكين في تسبيحِ مولانا الكريم و تنزيهِهِ بِتَقَدُّسِهِ الذاتيّ عن الحُدود و الحُدُوث و سائر سِماتِ الْمَخْلوقات، فَبِأَيِّ حديثٍ بعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ؟؟؟ ... وإذا كان قَوْلُهُ عَزَّ و جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} لا يَكُفُّهُم عنْ تَحكيم الخيال وَ الوَهْمِ و لا يَزْدَجِرونَ بِهِ عن التحَكُّمِ في الخَوضِ، في صِفَتِهِ سُبحانَهُ، بغير عِلْمٍ و لا هُدىً و لا كتابٍ مُنيرٍ، فَأيّ سَلَفِيَّةٍ يَدَّعُون ؟؟؟ اللهُ أكبَرُ بذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِعِلَّةٍ و لا شيءٍ سِواهُ، فَلا يَقُومُ لِعَظَمَةِ الله شَيءٌ مَهما كان ذلك الشَيْءُ عظيماً بالنسبة إلينا، فَلن يَخْرُجَ عَنْ كونِهِ مَخْلُوقاً لِرَبِّ العالمين ، فَأَنّى يُكافِيْهِ ؟؟ !! ؟؟؟ إذا كانت نسبةُ القَطرَةِ إلى البحر الْمُحِيْطِ كَلا شَيْء ، مع أَنَّ البحرَ مَحدُودٌ و القَطْرَةُ جُزْءٌ منهُ، { وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى } ، فما نِسْبَةُ جميعِ الْمَخلوقات مع عَظَمَةِ الخالق الأحَدِ الصَمَد عزَّ وَ جَلَّ ؟؟ لآ إِلهَ إلاّ اللهُ العزيزُ الْحَمِيدُ الغَنِيُّ الْمَجِيد ... وَ مَع ذلك فَأَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَ إخوَتِي الفُضَلاءَ وَ أبنائِيَ الأعِزّاءَ أنْ لا يَشْغَلَنا الْجَدَلُ عَن العَمَلِ و أَنْ نَتَلَطَّفَ بِبُسَطاء العقُول و نَجتَنِبَ أُسلُوبَ التَعالي و الإسْتِحْقار لاسِيَّما إذا اقترن بالتحدّي، فَلا يَجُوزُ تَمَنّي وُقُوعِ الكُفْرِ من الطرف الآخَر ، لا قَبْلَ المُباحثة و لا أثناءَها و لا بَعدَها من أجل أظهارِ أنَّنا مُصِيْبُونَ و أَنَّهُم مُخطِئون في أمْرٍ ما أوْ ضالّون ... الْحُرْقَةُ للدين وَ الخَوفُ على أَنْفُسِنا وَ على الْمَدْعُوِّ ، وَ الشفَقَةُ مَقْرُونَةً بِالنصيحةِ الصادقة، هذا دَأْبُ الدُعاة الربّانيّين، لا سيَّما أَتباعُ خاتَم النبيّين وسَـيّدِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ الذي أرسلهُ اللهُ رَحمَةً لِلْعالَمينَ صلّى الله عليه و سلَّم ... قد وردَ في السِيَر و التواريخ المُعتبرة أَنَّهُ عليه الصلاة و السلام كانَ لآ يَحقِرُ أَحَداً يُبَلِّغُهُ رِسالاتِ الله، فَإيّاكُم و الْمُناظَرَةَ على قَصْدِ الغَلَبَةِ النفْسِيَّة و الشَماتَة... سيّدُنا أبو الدرداء مِنْ أعظمِ حُكَماءِ الأُمّة رضي الله عنه كان يبكي أيام فَتْحِ قُبْرُصَ اعتباراً بحالِ من عانَدَ أمْرَ الله عزَّ و جلّ و رفض الإذعان لِرسالة الحبيب المُصطَفى صلّى الله عليه و سلّم، مَعَ أَنَّها كانت مُناسَبَةَ فَرَحٍ بِنَصْرِ الحَقّ ، وَ ذلكَ من معرفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِجلال الله سُبحانَهُ وَسُنَّتِهِ في خَلْقِهِ، وَ لِفهمه العالي لأمور كثيرة أيضاً ... و الحُرُّ تكفيه الإشارة، و اللهُ يَهْدِي من يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيْم...ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهالكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد