صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: بيان زيف ما سطره يحيى جاد في مقاله: حرية الفكر، حرية الاعتقاد، الردة!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2

    بيان زيف ما سطره يحيى جاد في مقاله: حرية الفكر، حرية الاعتقاد، الردة!!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد ..
    فقد اطلعت على ورقات كتبها أو قل: سودها، أحد مدعي العلم والمعرفة في القضايا الإسلامي والفكر الإسلامي، تتعلق بمسألة عقوبة المرتد في الشريعة الإسلامية الغراء.

    ونظراً لما قد حوت كتابته عن هذا الموضوع من الأغاليط واللغط، والدعاوى التي لا تستند إلى برهان ولا حجة واضحة، فقد استعنتُ الله تعالى في كتابة هذه الوريقات لبيان وجه الخطأ والزلل فيما نشره كاتب الموضوع، (ولنُعْلمَ من تجاوزَ حدَّه، في هذه المسألة، قَـدْرَهُ وحَدَّه) -ما بين القوسين من كلامه في مقاله-.

    وقبل الدخول في تفاصيل المسألة والجواب عن شبهات المقال أحب أن أقدم مقدمة أشير فيها إلى بعض الواضحات، درءًا لنزعات أهل الجهل في الاعتراض على ما تحتويه المناقشات الجارية رداً وقبولاً للأفكار المتعلقة بالقضايا الدينية.

    1- إن كتابة الردود على ما يكتبه الناس وينشرونه اليوم أمر غير منكر، خاصة في المسائل التي تتعلق بالشريعة الإسلامية، حيث إن الزاعمين لفهمها والكاتبين فيها في هذا الزمان أكثروا من الشذوذات، وابتعدوا عن الأصالة العلمية في البحث والنظر في القضايا الدينية، فالرد عليهم ليس تسويداً لصحف تكتب من أجل الرد، وإن كانت طائفة تقوم بهذا فعلاً، حيث يحلوا لها النقد من أجل النقد، فإذا لم يجدوا من ينتقدوا من معاصريهم المشابهين لهم، يتعدون لنقد الأئمة الماضين، هذا إن سلموا أن آراءهم ذات قيمة تستحق النقاش؛ فهم لا يرون إلا أنفسهم وحسب.

    2- إن الحرية التي يتغنى بها الكثير من الشاذين الشاردين عن قواعد الشريعة وأصولها، وإن زعموا الانتماء إليها، بحجة عدم صحة احتكارها على بعض الناس دون بعض، ينبغي ألا تكون حكراً عليهم أيضاً، ذلك أن الكثير من الأفكار المطروحة يبنيها أصحابها على أصل حرية التعبير والاجتهاد، لكنهم يسلبون من يرد عليهم هذا الحق، ويتهموننا إن رددنا عليهم بأننا من الكلاسيكيين!! أو أصحاب الأفكار القديمة التي لا تصلح لزمان الثورة العالمية في الحياة التي ظهرت في القرن العشرين ميلادي، ونحن في القرن الحادي والعشرين!!
    ولا أحسب هذا الاحتكار إلا لذر الرماد في عيون الناس أن تكشف عورات جهلهم بالشريعة الإسلامية، فيشتطون علينا في الدفاع عن فقه أئمتنا، رغم أن مبادئ الحرية التي يزعمونها ينبغي أن يقبولها منَّا أيضاً.

    3- جرت عادة بعض العوام من المثقفين الذين نالوا قسطاً من العلوم الحديثة، وشيئاً أو نزرًا يسيرًا من العلوم الشرعية، أن يجعلوا صاحب الحق هو الذي أتقن فن الكتابة في التملق الخطابي، وأن الذي يكون أكثر أدباً في محاورة خصمه هو الجدير بالقبول، وأن يجعلوا بياننا لحقيقة الخصوم المعرفية، بوصفها الحقيقي دون مجاملة، دليلاً على عدم عمق معرفتنا بالقضايا الشرعية، في وقت انتشر فيه سلطان بعض الطوائف الإسلامية (وأقصد هنا الطائفة الوهابية التي تدعي الانتماء للسلف!) فاشتطت في وصف خصومها بأقبح الصفات، فيكون كل من وصف خصمه بصفة هي قبيحة، مدعاة لإلحاقه بهذه الطائفة أو تلك، التي تجاوزت الأوصاف إلى قلة الأدب والسقوط الأخلاقي في استخدام الألفاظ (1).

    ولا بد لي من التذكير بأن وصف أحد طرفي النزاع للآخر بجهله لعلم من العلوم أو فن من الفنون أو قاعدة من القواعد العلمية، ليس معيباً إن صاحبته الحجة والدليل، فإن تكاثرت الجهالات فوصفه بما أعلى منها من اتباع الهوى والضلال بناءا على قواعد العلم والجدل، ليس فيه أي غضاضة. ويبقى واجب الخصم إقامة الدليل على خطأ خصمه. وإنما المعيب الوصف والقدح بألفاظ بذيئة كـ(الحمار، والكلب، والعميل، والصهيوني، والأحمق، والغبي .. )، أو الاستهزاء والسخرية منه ، مع الاعتذار للقارئ لذكري هذه الألفاظ هنا (2).

    فما نحن فيه أمرٌ ديني، لا تصح فيه المهادنة، (إن هذا الأمر دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم) ونحن لسنا في خطاب لعوامِ الناس في قضايا أخلاقية، بل في باب الدفاع عن الحقائق الدينية، فبيان حقائق هؤلاء ليس فيه أي عيب، وإن كنت أيها القارئ الكريم في حرج من ذلك فتذكر ما وصف الله تعالى به اليهود والنصارى من أوصاف، لتعرف أن استخدامها ليس معيباً، مع فارق المشبه بهم في حالتي هذه!!

    نعم أنا أقر وأؤمن قطعاً بأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، لكني أراه مقيدًا بالخطاب الموجه إلى المتأدبين من الناس، أو من ساءت أخلاقهم، دون أهل الضلال والبدع والأهواء، الذين تزعموا اليوم أبواب المنابر الإعلامية، فيضِّلون الناس، ولا ترجى توبتهم الفكرية عادةً، لما استقر في قلوبهم من الهوى، وإلا فإني كنت قد ألزمتُ الكاتب عدَّةَ مرات ما يبطل رأيه في بعض المسائل، فكان يقبل ما هو سهل من المسائل، ويصرُّ ولا يجيب عما هو من المسائل الخطيرة، بسوى أن هذا رأيه وهذا فهمه! دون إجابة علمية منهجية، كما يدعي هو!

    وإن كان ما أفعله هنا عيباً في نظرك أيها القارئ، فلا أقل من أن تلتمس لي عذراً على حسب قواعد إنكارك على الخصوم، فلستُ بأقلَّ ممن تحاول أن تعتذر عن أخطائهم بما يمكنك. اللهم إلا إذا غلب الهوى على منكر ما أقول، فلا تنفع معه الحيلة حينئذ ولو خاطبته بأعلى خطاب التعظيم، وتأدبت بأقصى غايات الأدب (3)!!

    4- إنني لا أزعم لنفسي مكانة علمية، ولا أدعي لنفسي علماً لا أعرفه، فإن أحسن حالي أن أكون طالب علم، لكن لا يستلزم هذا أن لا تقبلَ حجتي في مناقشة من أناقش، إن كنتُ بينت خطأه، ولا تجعل ميزان الحق أن يكون المرء مشهوراً أم لا؟ أو منتمياً إلى تلك الجماعة أو لا؟ فبحثي هذا لا أرجو منه سوى أن أحجز أخطاء هذا الكاتب ومن سار هو على خطاهم، ومن يحاول أن يجعلهم يسيرون على خطاه، وأنهم جمعياً ليسوا على الطريق، ولا أبتغي بذلك سوى وجه الله تعالى، سائلاً إياه الإخلاص، ومتوسلاً بجاه نبيه الكريم أن يتقبله، رغم ضعفي وعجزي، وهو بالإجابة جدير.

    ثم إني لا أطلب منك أن تقبل ما أقوله، لأني قلته، فإني أدعي –وحجتي ستراها واضحة وجلية- أني أدافع وأسير وأتبع أئمة المسلمين وفقهائهم وعلمائهم، الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الوقت الذي يعترف فيه من أناقشه بأنه يبحث عن الدليل ولا يتبع أياً من العلماء السابقين وأئمة الهدى والدين، فإن تبين لك صدق دعواي في دفاعي عن أئمة المسلمين، فأنت متبع لهم لا متبع لي، ومن أنا حتى أطلب من الناس أن يتبعوني!

    *****
    وللكلام بقية ...


    الهوامش:
    1- وإن شئت النظر في أمثلة لهذا النوع من القبح والسقوط الأخلاقي في استخدامها للألفاظ عند مجادلة خصومهم، فاقرأ ما كتبه المدعو بأبي يعرب المرزوقي في مناقشاته مع خصومه، ومدى استخدامه للألفاظ التي جمعها من أرباب الفسق، وانظر إلى مثلها –وإن كانت أقل درجة- ما استخدمه صلاح سلطان ومن قبله طه جابر العلواني، فترى عجبًا، إذ ينكرون على الوهابية هذه الطريقة ولا يتحاشون عن استخدامها عند فراغ جعبتهم من الشبهات التي يحسبونها دليلاً. ومن أناقشه في هذه المقالة من هذا النوع للأسف، واقرأ إن شئت ما كتبه في منتدى الأصلين من ألفاظ ساقطة جارحة، بعد أن فضح أمره!!

    2- كما فعل عائض القرني في مقال كتبه في جريدة الشرق الأوسط يستهزئ بأئمة المسلمين ويسخر منهم أقبح سخرية، يمكن أن يقولها ممثل كوميدي ليس عنده أخلاق ولا دين!!

    3 - وانظر مثال ذلك في كلام المدافعين عن الشيخ القرضاوي عندما كتب شيخي الأستاذ مصطفى الطرابلسي نقده لمنهج الشيخ القرضاوي، فلم يخاطبه إلا بأحسن الخطاب، فما كان منه ومنهم إلا أن زادوا إصراراً، وصاروا يبحثون في تاريخ هذا الشيخ: أله شهادة دكتواره أم لا؟ أله كتابات سابقة أم لا؟ أينتمي إلى الإخوان المسلمين أم موقفه السياسي مخالف؟ .. دون أن ينبسوا ببنت شفة في الجواب عن الحقائق الواضحة فيما كتبه!! نسأل الله السلامة من الهوى، الذي يعمي ويصم.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    كتب يحيى رضا جاد، وهو أحد من يدعي لنفسه الرأي والنظر والفكر في القضايا الإسلامية (4)، مقالة سماها: (حرية الفكر-حرية الاعتقاد- الردة) (5)، بحث فيها مسألة عقوبة المرتد في الشريعة الإسلامية، وخلص إلى أن عقوبة الردة التي نص عليها واتفق عليها المسلمون، متبعين ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ليست بصواب، وأن هذه العقوبة مقيدة بالمرتد الحربي، وليست متوجهة إلى كل مرتد، فقال ما نصه: (وخلاصة هذا كله أن الردة وإن كانت أفحشَ معصيةٍ -أعاذنا الله وإياكم منها- إلا أنها لا تستوجب العقاب ما لم يترتب عليها (إضرارٌ فعلي بأحد) أو (إخلالٌ عملي بنظام)؛ إذ لا يدخل في باب حرية التعبير عن الفكر والاعتقاد أي (ممارسة عملية) ضد الأوضاع التي تقررها الأمة – أو نظامُ الدولة الممثلُ والمشخصُ لها).

    فأبتدأ كلامي فأقول:
    مبادئ ومنطلقات

    أولاً: إن مذهب أئمة أهل العلم، باتفاقهم وإجماعهم النظري والعملي، على أن عقوبة المرتد، بكل أنواع ردته، هي القتل. واستدل جمعيهم بقوله عليه الصلاة والسلام: (من بدل دينه فاقتلوه)، وبغيره من الأحاديث الشريفة الصحيحة.
    والتعبير في الحديث بكلمة (من) التي هي اسم موصول، يفيد العموم، شامل لكل أنواع المرتدين، سواء صحبتهم ردتهم المحاربة الفعلية للمسلمين، أو سالموا المسلمين ولم يقاتلوهم.
    فالتفريق بين نوعي الردة، اللذين نصرهما الكاتب في مقاله، وقبلَه بعض أهل العصر، لم يرد على لسان أهل العلم، الذين نقلوا القرآن الكريم والحديث الشريف وتفقهوا فيها، ولم تغب عنهم معانيها واحتمالاتها.

    ثانياً: لا بد من التفريق بين هذه العقوبة، وبين طريقة تنفيذها ومن له الصلاحية لهذا التنفيذ، والشروط والأسباب والموانع التي تختص بهذا التنفيذ، من مثل: الاستتابة، والشهادة والإقرار، والبلوغ والإكراه، وغير ذلك، من تفاصيل مقررة معروفة في كتب الفقه والقضاء وتطبيقات الشريعة الإسلامية (كتب النوازل والفتاوى والواقعات والسجلات والوثائق الشرعية، في الدول المسلمة عبر التاريخ).
    فالكلام في هذه المقالة منصب على تحديد عقوبة المرتد، وليس على إجراءات تنفيذها.

    ثالثاً: الردة هي الكفر بعد الإيمان، فلذلك هي أخص من مطلق الكفر، فليس كل كافرٍ مرتدًا، بينما يعتبر كل مرتد كافراً، فبينهما عموم وخصوص مطلق، وهذا يعني أنه لا إنكار أن يكون لهذا الخاص أحكامٌ مباينة لبقية أفراد العام، كما هو معروف.

    مقالة الكاتب رضا جاد

    نشر رضا جاد، أربعة مقالات عنونها بـ (حرية الفكر، حرية الاعتقاد، الردة)، بحث فيها بشكل موجز غير مفصل ولا مطول، مسألة عقوبة المرتد الإسلام، وأنه بناءا على مبدأ حرية الفكر والاعتقاد المقررة في نصوص الشريعة الإسلامية، فإن المرتد ردة محضة!! أي ردة لا يصاحبها خروجٌ عن النظام العام، لا تكون القتل، ولا تستوجب أي عقوبة إذا كانت قاصرة على الفكر والنظر، طبعاً مع التصريح بها في وسط المجتمع المسلم.

    وبخلاصة موجزة لكلامه، فإنه اعتمد في رأيه هذا(6) على مقدمات:

    1- أن الإيمان لا قيمة له إذا كان عن إكراه.

    2- أن الإكراه على الإيمان مرفوضٌ بنص القرآن الكريم (لا إكراه في الدين)، وأن هذا النص قطعي الثبوت والدلالة وفي أعلى مراتب الدلالة، بحيث إنه غير منسوخ، وغير قابل للنسخ، وغير مخصص وغير قابل للتخصيص، وهو قضية كلية محكمة، عامة تامة، سارية على أول الزمان وآخره، سارية على المشرك والكتابي، سارية بين الرجال والنساء، سارية قبل الدخول في الإسلام وبعده.

    3- يدخل في ضمن أفراد الآية الكريمة السابقة، تخيير المرتد ومطالبته بين أن يرجع إلى الإيمان (وهذا بالإكراه غير مقبول، وطلبه على وجه التهديد غير مقبول)، أو القتل، وهو مناف لحرية الاختيار وللإيمان الصحيح، المبني على النظر.

    4- ونتيجة لذلك فإن عقوبة المرتد –ردةً محضةً- بالقتل، غير ثابتة، وغير مقبولة شرعاً.
    وذكر غيرَ ذلك الكثير من الخطابيات والإنشائيات، وتكرار الكلام وإعادته، مما سأعلق على بعضه، وأترك بعضه، صوناً للبحث العلمي أن يخرج عن أصوله ومبادئه.


    وللكلام بقية ..

    الهوامش:
    4-وهو طالب درس الطب، وقرأ فتاتاً من العلم بواسطة كتب بعض المعاصرين من أصحاب مدرسة تطوير الدين!! وقد أخذ هذا الشخص جائزة إحدى محافظات مصر لكونه الطالب المهذب، ولكنه للأسف لم يتهذب مع علماء الأمة في تاريخها، ولا مع قواعد الدين وأصوله!!

    5- ونشرها في الانترنت، في الموقع البديل لموقع إسلام أون لاين، (إسلام ون)، بعد أن أبعدت إدارة الموقع الأصلي مجموعة من العاملين من جماعة الإخوان المسلمين منها وأوقفتهم عن العمل.

    6- ولا أسميه اجتهاداً كما سماه هو، فإن بينه وبين شروط الاجتهاد أكثر مما بين السموات والأرض! (فإني ألحظ وبشدة افتقاده للمنهج العلمي في البحث وللمنهجية العلمية في الاجتهاد!!، وقد وقفتُ فيما وقع بين يدي مما كتب، على كثير مما يشهد على صحة قولي هذا) –على حد تعبيره هو-، وكفى بهذه المقالة حجة، كما سترى.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    الجواب الإجمالي

    1- إن كلام الأئمة مستندًا إلى الحديث النبوي الشريف يتعلَّق بعقوبة المرتد، ولا يتعلَّق بمدى صحة إيمانه أو عدم صحته. ولا شك أنه لا اختلاف في عدم صحة إيمانه، إذ أصل الإيمان ينبغي أن يكون بالاختيار.

    2- إن عقوبة المرتد ليست متعلقة بمسألة عقدية، بل هي مسألة عملية، لأن الكلام في العقوبة، وهي من العلميات، فلا يتطلب فيها الأدلة القاطعة، كما هو معلوم في محله من أصول الشريعة.

    3- إن دلالة الآية التي استدل بها الكاتب على موضوع المسألة غير قطعية، ولا ترقى إلى دلالتها إلى الدرجة التي هوّل بها، وسيأتي بيان ذلك وبيان وجه الخطأ في فهمه لقواعد أصول الفقه.

    4- أنه لا ارتباط بين الآية الكريمة (لا إكراه في الدين)، وبين عقوبة قتل المرتد، ذلك أن الحسن والقبح في أفعال الله تعالى غير واردٍ لدى أهل السنة، فلله تعالى أن يشرع كما يشاء، دون أن يكون في ذلك أدنى شبهة ظلم، فهو الخالق سبحانه وتعالى.

    5- أن تقسيم المرتد إلى نوعين: مرتد محض، ومرتد محارب، ليس عليه دليل شرعي، سوى التحكم بفرض التعارض بين النصوص، ثم اختراع هذا الجواب، مع حشد بعض الروايات التي تدل بظاهرها على هذا التقسيم، من خلال السيرة النبوية الشريفة.

    6- اعتبر الكاتب –وهو أمر يؤمن به كل مسلم- أن الردة معصية كبرى، فهو ذنبٌ من الذنوب، وليس أمرًا جائزاً في الإسلام، لا في الدولة المسلمة ولا في غيرها. وقد عُلِم من الدين بالضرورة أن الإسلام شرع عقوبات هي مؤيدات لحفظ نظام الشريعة، وهذه المؤيدات اختلفت إلى حدود وتعازير وقصاص، فإذا لاحظنا هذين الأمرين، تبين لنا أن وضع عقوبة (أياً كانت) إزاء معصية وقعت من إنسان، أمرٌ غير منكرٍ في الشريعة الإسلامية، بل وليس هو بأمرٍ منكر في الشرائع الوضعية اليوم، التي تعاقب من يؤمن بأفكار مخالفة للنظام العام، والأمثلة على ذلك في البلاد الغربية كثيرة (منها إنكار مذبحة اليهود، والإيمان بفكر القاعدة، والإيمان بالمبادئ العرقية التي ترجع إلى تفضيل بعض الأجناس على بعض، وإظهار الشعائر الدينية في اللباس في بعض البلدان، وغيرها)، فيكون إنكار تشريع عقوبات على ما يسود في المجتمع من قيم عليا هو الذي يحتاج إلى مبرر، وليس إيقاع العقوبات.

    وهنا يمكن لنا أن نعكس المسألة -على رأي جماعةٍ من الفقهاء- فنسأل: لماذا لم يعمم التشريع الإسلامي العقوبة على كل كافرٍ في الدنيا، واستثنى أهل الكتاب والمجوس ؟ خاصة أن فعلَ الله تعالى في الأمم السابقة كان إهلاكهم بعد تكذيبهم لأنبيائهم، وليس إمهالهم إلى موتهم الطبيعي.

    والاعتراض على هذا بأن رحمة الإسلام وكونه خاتم الشرائع جعلت الأمر مختلفاً، ينقل المسألة من البحث العقدي كما صوَّرَه هذا الكاتب، وجعلَه قيمة عليا في كل الشرائع الدينية، بدليل استشهاده بآيات جاءت في سياق الكلام عن الأنبياء السابقين، ينقلها إلى كونها مسألة تشريعية فقهية فحسب، لا تتنافى مع الأصول الدينية، كما حاول أن يوهم القراء!!


    وللكلام بقية ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. متابع ، أحييك يا شيخ جلال

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    بيان بعض الجهالات المذكورة في المقال المذكور

    افتتح هذا الشخص مقاله فقال:
    [أرجو أن يكون هذا البحث في موضوع الردة والحرية الفكرية - بعد ما بذل فيه من جهدٍ لا يعلمه حقَّ علمِه إلا الله- (كلمةً سواءً) يجتمعُ عليها - أو يتحلقُ حولها أو يحترم ما وصلت إليه من رأي- المختلفون في أمر الردة والعقاب عليها. بل إني لأرجو فوق ذلك أن يكون (كلمةَ الختام الحاسمة) - وإنْ (غير النهائية)؛ لكونها صادرةً عن اجتهاد- في الجدل الدائر حول موضوع الردة؛ حسماً له - نوعاً ما- أو بالأقل تخفيفاً للاستقطاب الحاد حوله - بدرجةٍ ما، خاصةً بعد أن تراشقتْ أطرافه بتهم (الجمود) و(التسيب)، و(الرجعية) و(الكفر)، و(التخلف) و(سوء النية)، و(الإساءة للإسلام) و(الكيد له)، إلى غير ذلك من (التهم الجاهزة المُعلَّبة) .. وضاقتْ بالحياد فيه الأرض بما رحبت ، فالكل براء، والكل متهم.]

    أقول: لا أدري كيف أصف هذه الجرأة على الغرور؟! يخالف اتفاق علماء المسلمين، ويريد أن تكون كلمته هي الفيصل في هذه المسألة التي دار حولها الجدل!! إنا لله وإنا إليه راجعون ..

    خالف طائفة من أهل العصر المدعين للاجتهاد بقية الأمة، فصار خلافهم للأمة معتبرًا!
    لا أدري كيف جاءت إليه هذه الأحلام؟ أيظن من لم يملك آلة واحدة من آلات الاجتهاد، أن يناطح أئمة الدين، ثم يجعل رأيه الفيصل؟

    لعل أصدق وصف يمكن وصفه به هو قول القائل -مع الاعتذار-: (إن مثلك ومثلهم كمثل رجل بال على شاطئ نهر ثم قال: هذا ماء وهذا ماء).

    ويكفي أخي القارئ لتعلم عدم صحة هذا المدعى من بذل الجهد الكبير في كتابة هذا البحث أن تعلم أنه لم يذكر لنا أي تفسير من تفاسير الأئمة، لقوله تعالى: (لا إكراه في الدين)، مع أنه جعلها أساس بحثه! وأنه أهمل كل الإهمال تحرير رأي العلماء، الذي هو الأصل الذي يجب أن ينطلق منه!! فهو من يخالف علماء المسلمين، فعليه أولا تحرير المسألة بشكل واضح، ثم ذكر أدلتهم كما نصوا عليها هم، ثم يعترض إن كان له اعتراض صحيح!

    أما إن قصد الجهد في قراءة المقالات والكتابات التي كتبها مدعو الاجتهاد وأصحاب الفكر الإسلامي!! في هذا الموضوع، فنعم قد بذل جهداً كبيراً إلى حد ما!! لكنه للأسف جهد لا فائدة من ورائه!!

    ثم إنك إن تتبعت ما يكتبه وينشره في الانترنت، لوجدت نصف كلامه مدحاً لنفسه وإطراءا لما كتبه، وإصرارًا على الرأي وإن أُلقِم الحجة ولم يجب عنها!! وما هو مسطر أعلاه خير شاهد على ما أقول، فسبحان من قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق!

    أما الكلام عن التهم الجاهزة، فقد رميتَ بها مَنْ يدافع عن فقه الأئمة، ولعل مقالك هذا بكامله، يبين اتهامك للمتوارث عن الأمة في هذه المسألة بالتخلف والإساءة إلى الإسلام، لمخالتهم جميعاً -بلا استثناء- حرية المرتد في الرأي والتعبير والحياة!! ثم إن هذا لا يمنع الرادين عليك من وصفك بأي منها إذا كانت لديهم الحجة، وتلك شنشنة نعرفها من أخزم.

    وأما الحياد فأي حياد هذا الذي تطلبه من الباحث، وأنت لم تلتزم بمنهج البحث العلمي في هذه المسألة؟
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال في مقاله:
    [إن الردة التي يتعين البحث في حكمها هي (الردة المحضة )؛ أي مجردُ الخروج من الإسلام، سواء كان ذلك بالتحول إلى غيره من الأديان، أو بالخروج منه إلى غير دين.. أو - بتعبيرٍ أكثرِ دقة- مجردُ الرجوع عن الإسلام صراحةً والتخلي عنه بعد الدخول فيه.]

    أقول: تقسيم الردة إلى هذين النوعين، لم يرد في أي نص من نصوص الفقهاء، ولا في نصوص نص القرآن الكريم، ولا في نصوص السنة المطهرة، فانظر وتأمل!! كيف يأتي بما لا حجة له فيه، وهو الذي يدعي أن كلامه قائم على الدليل والحجج!!

    نعم لقد اخترعه بعض أهل الزمان من أدعياء الاجتهاد؛ ليجدوا مخرجاً يجمعون فيه بين كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!!

    ثم قال: [وأكرر ثانيةً وبطريقة أكثر وضوحاً وحسماً وتحديداً: أن قضية البحث الأساسية - والتي يجب أن يتعرض لها كل باحثٍ في موضوع الردة والمرتدين في ضوء نصوص الإسلام ومقاصده- هي (الردة المحضة)؛ بمعنى تغيير الإنسان عقيدته، وما بُني عليها من فكر وتصور وسلوك، ولم يقرن فعله هذا بالخروج على الجماعة أو نظمها، أو إمامتها وقيادتها الشرعية، ولم يقطع الطريق، ولم يرفع السلاح في وجه الجماعة، ولم ينضم إلى أعدائها بأي صفة أو شكل، ولم يقم بخيانة الجماعة.

    إنما كل ما كان منه: تغيير في موقفه العقدي، نَجَمَ عن شُبَهٍ وعواملَ شكٍّ في جملة عقيدته أو في بعض أركانها، ولم يقو على دفع ذلك عن قلبه، واستسلم لتلك الشبهات، وانقاد لتأثيرها؛ تاركاً الإسلام ومعلناً موقفه الجديد]


    أقول: مسألة الخروج عن الجماعة لا يختص بالمرتد، ففاعل ذلك من المسلمين أيضاً له العقوبة الرادعة، والقتل أحدها في بعض الحالات، فتقريب هذه الصورة لتكون العقوبة المناسبة للمرتد بهذا الشكل، إغفال متعمد لعمومها.

    أنا لا أشك في أن الكاتب لا يخالف أن الإسلام هو دين الحق، وأن كل الشبهات والعوامل التي ذكرها لا قيمة لها في واقع الأمر، ولذلك فعرضها في مثل هذه الصورة التي تعطيها قيمة في كونها عذراً مؤقتاً للمرتد ينبغي أن يردَّ. ولا تنس هنا المسألة المتفق عليها بين المسلمين على أنه لا عذر بالاجتهاد في الكفر، وهي مذكورة في كتب أصول الدين، على اختلاف مذاهب أصحابها.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال: [المقدمة الصحيحة التي ينبغي أن ينطلق منها أي بحث في موضوع الردة هي قوله تعالى : " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" [البقرة 256] .. إذ الآية - وكذلك أخواتها من المذكورات في الهامش - تقرر قضيةً كلية قاطعة، وحقيقية جلية ساطعة، وهي أن الدين لا يكون ـ ولا يمكن أن يكون ـ بالإكراه؛ إذ قد جيء بنفي الجنس "لا إكراه" لقصد العموم نصاً، وهذا دليل واضح على إبطال الإكراه على الدين بسائر أنواعه.. فالدين: إيمان واعتقاد يتقبله عقل الإنسان وينشرح له قلبه، وهو التزام وعمل إرادي، والإكراه – بأي شكلٍ وتحتَ أي مسمى كان- ينقض كل هذا ويتناقض معه .]

    أقول: الدين إيمان واعتقاد وعمل، ونفي الإكراه على الإيمان هنا بمعنى القبول صحيح. فإذا جرى الكاتب على أن الإكراه ممنوع أصالةً في الدين وبشكل مطلق، فمعنى ذلك أنه ينبغي أن ينفى من كل الدين، وليس في الإيمان به فحسب. فيضطر لذلك أن يخصص ذلك بالعقيدة، وهذا يعني أن الآية على فهمه قد دخلها التخصيص، وهو قد نفاه كما سترى في مقاله، فيكون هذا تناقضاً في الكلام، جره إليه التهور والاستعجال، وعدم التأمل في النص بشكل جيد؛ مع ملاحظة خلوه عن مبادئ علم أصول الفقه، بل التعمق فيها!!

    ثم قال: [لقد ورد نفي الإكراه في الآية مطلقاً، ولم يقيَّد بمن يراد إدخاله ابتداءً في الإسلام، فوجب أن يدخل فيه المرتد أيضاً؛ لأن المعنى الذي أوجب نفي الإكراه عمن يراد إدخاله في الإسلام ابتداءً : موجودٌ فيمن يراد إبقاؤه أو إعادته بعد ارتداده.]

    أقول: إن كان قد دخلها التخصيص بلازم كلامه السابق، فمنع التخصيص والتقييد بعد ذلك ضرب من الجهل، فإن النص في هذه الحالة يقبل التخصيص حتى عند القائلين بأن العام قطعي الدلالة على أفراده، وقد خصصه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة قتل المرتد، فتأمل.

    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال: [إن "لا إكراه في الدين" هي (إخبار في معنى النهي)؛ فقوله تعالى "لا إكراه" (جملة خبرية) تحكي عن الواقع التكويني الذي يُثبت عدم إمكانية أن يُكره أحدُ ما أحداً آخر على الاعتقاد بدين ما؛ لأن الإيمان مسألة قناعةٍ غير قابلة للإكراه.. وفي الوقت نفسه فإنها تتضمّن (حكماً شرعياً ينهَى عن الإكراه) في مسألة الاعتقاد الديني.
    إن "لا إكراه في الدين" هي خبر قبل أن تكون حكماً، أو إن شئت قلتَ: هي حكم معلل بالواقع؛ فالاعتقاد - لكونه اختياراً حراً- يستعصي على الإجبار، ومتى تبين الرشد من الغي، فكل امرئ وما يختار.]


    أقول: لا ينقضي العجب والألم من كلام هذا المتعالم!!
    الآية تخبر عن الواقع التكويني، يعني أن الآية تخبر عن واقع، وخبر الآية عن واقع يعني أنه لا يمكن أن يقع غيره، ونحن نعم أنه قد وقع الإكراه على الاعتقاد في كل الأديان الأرضية ظاهراً، فيلزمه بهذا أن الآية غير صادقة فيما أخبرت!!

    أما أنها خبر قبل أن تكون حكما فيبين لنا مدى علمه بقواعد اللسان العربي، في أن الخبر يرد ويفيد الإنشاء.

    وأما أنه حكم معلل بالواقع، فأصل جديد من أصول الفقه عند الساعين إلى نفي الدين من حياة الناس. فمسألة تعليل الأحكام بالواقع هي أصل ربط الدين بزمان نزوله، وعدم حجيته بعد ذلك الزمان!! فتأمل في النفس العلماني الجاهلي الذي تبطنه هذه العبارة!!

    قد خلا لك الجو فبيضي واصفري

    وقوله بعد ذلك: [- ومن ثم، فآية " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" غير منسوخة وغير قابلة للنسخ، وغير مخصصة وغير قابلة للتخصيص؛]

    فيدل على عدم معرفته بالقواعد، فإن الأحكام (أوامر ونواهي) يدخلها التخصيص والنسخ بعد تقييدها أو تخصيصها مرة واحدة. وجعل الآية من قبل المحكم الذي لا يقبل التخصيص بأي حال، ضرب من التهور أيضاً، إذ شروط المحكم لا تؤخذ من مبادئ حقوق الإنسان المقررة في الأمم المتحدة، ولا من استحسان العقل المجرد عن الشريعة!!

    هذا طبعا إذا كان يفرق بين مراتب الألفاظ في دلالتها على معانيها، وليس يجتر كلام بعض أهل العصر الذين اجتهد هو في جمع ما لهم في شذوذهم في فهم هذه المسألة!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قوله: [- واعلم، إن رأيت إكراهاً على مبدأ أو إرهاباً على رأي، أن صاحب هذا المبدأ غير مقتنع به، وأن المبدأ ذاته مؤسَّسٌ على غير حجة، و إلا ففيم الإكراه والقهر نشراً له وحفاظاً عليه - أي حفاظاً على استمرار الناس على الإيمان به؟!]

    هل يدخل فيه المسلمون الذين كانوا يكرهون الكفار على الإيمان أو يقتلونهم، كما في النصوص الصريحة الصحيحة في عدم قبول ما عليه مشركو العرب، وأنهم مخيرون بين الإسلام أو القتل؟

    وهل يدخل فيه ما إذا فعله مسلم في زمن من الأزمان، هل يدل ذلك على عدم إيمانه بما يعتقد؟

    الجواب بنعم عن الأول يدخل صاحبه في متاهات لا سبيل له عن الخروج منها.
    وعن الثاني: طعن في عقائد المسلمين الذين لو اعتبرناهم أخطؤا في تصرفهم لا يمكن اتهامهم بالشك في عقيدتهم، فيرجع به الكلام إلى تكفير فاعل ذلك، وهو تهور كما ترى!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    وقد ذكر هذا الإنسان مجموعة من القواعد يقول إنه فهمهما من القرآن الكريم، وجعلها أطراً للكلام في هذه المسألة، وفسر هذه الآيات على حسب هواه، محاولا استخدامها في دعم فكرته، فذكر: من اهتدى فلنفسه، ومن ضل فعليها، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، على أنها تضبط موضوع الإيمان والكفر، وقد غاب عنه أو تغافل عن أن الآية تتحدث عن المسؤولية الفردية يوم القيامة، ولا تعلق لها بالعقوبة الواقعة على المرتد!! فتلك مسألة أخرى غير هذه المسألة.

    وكذا ذكر (إنما يحكم الله بين المختلفين يوم القيامة؛ إذ الدنيا ليست دار فصل ولا عقاب) مرشدا إلى مجموعة من الآيات تصرح بأن الحكم لله تعالى يوم القيامة، ولم يدر أو در وأعرض عن أن هذا لا يستلزم عدم العقوبة الدنيوية، ألا يرى إلى ما فعل الله تعالى بالكفار في الأمم السابقة!! بعد كفرهم بالأنبياء!!

    أما ما ذكره من الإعراض عن الجاهلين، وتنزيله على هذه المسألة من أوضح الواضحات على دخول الهوى في فهم الآيات الكريمة، إذ لو لكان الأمر كذلك لوجب الإعراض عن كل جاهل بكل صور الإعراض!! وتخصيص ذلك بالفسقة والكفار والمعاندين تحكم بالهوى ..


    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال: إن فكرة الردة على عهد النبي (ص) وعهد صدر الإسلام - أي فكرة الردة في (الواقع العملي يومئذ)- كانت مقترنةً - اقتراناً ميكانيكياً- بعداوة الإسلام وحربه؛ فمن آمن بالإسلام كان يعمل لنصرته، ومن ارتد عنه كان يعمل على حربه ويلحق بالمشركين
    وقال أيضاً بعد نقل وقائع حصلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: فالعقوبة هي على الخيانة العظمى، لا على مجرد الارتداد.



    أقول: إن اقتران الردة بعداوة الإسلام ومحاربته لا تعني أن علة عقوبة الردة مقيدة بالمحاربة للإسلام، ذلك أنه كما أشرتُ من قبل أن محاربة المسلمين جريمة أخرى، تعاقب الشريعة عليها، سواء صدرت من مسلم أو من غير مسلم، كافر أصلي، أو مرتد، فجعل شرط عقوبة الردة المحاربة يعني بالضرورة إلغاء عقوبة تسمى الردة، لأن الردة المشروطة بالمحاربة لا تأثير لها -في كلام هذا الكاتب وشيوخه!! – في العقوبة، لأن العقوبة مرتبطة بعداوة الإسلام، فيكون استنباط هذه العلة من مجرد ذكرها في النص النبوي الشريف وفي النصوص التي نقلها في بيان حالات وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم – خطأ؛ لأنه يعود على أصل الحكم بالبطلان، ومن المعلوم أن كل علة عادت على أصلها بالبطلان فهي ليست بعلة. (من الجلي جهل هذا الكاتب بمثل هذه القواعد؛ بسبب رفضه لقواعد الأصول إلا ما وافقت هواه من بحوث المقاصد والمصالح، شأنه في ذلك شأن شيوخه ومدرسته المنحرفة).

    كما يظهر جليًّا أن هذا الكاتب لا يفرق بين دلالات النصوص، بل يبين جهله بها أصالة، فإنه جعل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (المفارق للجماعة) في قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)، أقول: جعل هذا الوصف قيداً لقوله التارك لدينه، مع أنه وصف كاشفٌ، بسبب عدم اضطراد وجود ترك الجماعة مع مفارقة الدين؛ لأن مفارقة الجماعة في فهمه هي السفر إلى بلد آخر!! مع أن الوصف الكاشف يكفي فيه تحققه في بعض أفراده، وليس في كل أفراده، كما هو ظاهر في مثل قوله تعالى: (ولا تقلتوا أولادكم خشية إملاق)، فإن كون وصف خشية الإملاق كاشفاً لا يستلزم أن كل حالات قتل الأولاد كان هذا سببها، فإن الكثير من العرب كان يقتلون البنات خوف العار، لا خوف الفقر!!

    -ولعل من الصعب أن يتواضع هذا الكاتب وأمثاله، ويجثوا بين يدي العلماء، ليتعلموا ما يرفعون به جهلهم بالقواعد اللغوية والأصولية وأصول الدين وعلوم الكلام، إلا من وفقه الله تعالى وعرف قدره، فوقف عنده-

    كما أن تفسيره المفارقة بالمفارقة والمحاربة وأن لازم المفارقة هو المحاربة من السخف بمكان، فأنى له إثبات التزامهما، خاصة في مثل أوضاع الناس اليوم!! بل وفي الحالات التي حصلت في الزمن الأول، مما نقلها ولم يدقق في فهمها، عندما ذكر حادثة الرجل من بني النجار، فإنه فارق الجماعة ولكن لم يرد في هذا الخبر محاربته للإسلام ورفعه السيف، غاية ما قاله: إنه لا يعتقد بأن ما يملى على النبي صلى الله عليه وسلم ليس من الوحي! فإذا كان مثل هذا محاربة، فقد بطلت كل هذه المقالة، وإن كان مثل هذا الفعل ليس محاربة فذكره هنا في معرض الربط بين المفارقة والمحاربة تهور ما بعده تهور!

    على أن الردة لا يمكن تصورها بدون تحول شامل من المرتد عن الولاء للإسلام وأهله، وإنما يبقى مضطرا في حالة سيادة النظام الإسلامي إلى إظهار الولاء العام للدولة، وعندما تكون الظروف مواتية تظهر هذه العداوة والتحول الشامل كما سماه!!
    وانظر عندما تعطى مساحة من الحرية الفكرية المزعومة لهؤلاء، كيف يبثون التشكيكات ويستخدمون المنابر الإعلامية لتشكيك العامة في عقائدهم، مع ملاحظة أن العوام في أمتنا لا يحملون الزاد الكافي لكي تظهر لهم بطلان بعض الشبهات الباطلة التي يظهرها هؤلاء، ويوافق هذا الكاتب على أن تظهر، رغم أنه لن يستطيع إزالة تلك الشبهات من العامة، فتكون مصلحة الأمة في المؤخرة، وحرية المرتد في إظهار ردته في المقدمة!!

    ولا يفيده هنا ما ذكره بعد ذلك من جعل المتاجرة بالارتداد وإساءة استخدامه!!! مساويا للخيانة والغدر؛ لأن مفهوم الحرية يسمح له بالدعوة إلى ردته والإعلان عنها، إلى أن يأتي جواب من مثل هذا الكاتب عن تلك الشبهات!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال هذا الكاتب: ثم إن قتل المرتد - فيما يبدو لنا- لمجرد ردته متعارض - تعارضاً بيناً لا فكاك منه- مع ما قررته السنة الصحيحة من كون العقوبات، حدوداً وتعزيراتٍ، مكفرات للذنوب - وبهذا يتضح فساد تعليل قتل المرتد بمجرد كفره بعد إسلامه-: إذ قتل المرتد لا يُكفِّر عنه جُرمَه؛ فالله تعالى "لا يغفر أن يشرك به" [النساء 116]؛ فليس من المعقول في دين الإسلام أن يرتد إنسان عن دين الله فيقتل حداً في الدنيا ليُعتَقَ من العذاب الأكبر يوم القيامة.. ومن ثم، وجب أن يكون قتله لمعنى زائدٍ عن مجرد كفره بعد إسلامه.

    أقول: ويلك يا رجل، ألا تفرق بين المعاني، أ إذا قتلنا المرتد المحارب لا يعقاب في الآخرة؟ أ إذا قتلنا الكافر في الدنيا لا يعاقب في الآخرة لأن العقوبات كفارات!!

    ألا تفهم أن هذا الحكم خاص بالمسلمين، ولا يعم غيرهم؟ أم تريد أن تجعل فرعون وهامان ومن أهلكهم الله من الأمم السابقة في الجنة لأن العقوبة قد نزلت بهم في الدنيا فلا تشملهم في الآخرة!!

    إن مثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر من مسلم –دون أن أتهمك بالكفر- قد علم شيئاً من قواعد الشريعة، فضلا أن يزعم لنفسه أن يكتب كلمة الفصل في مثل هذه المواضيع!!

    إنا لله وإنا إليه راجعون من سكوت طلبة العلم وأهله على نشرك وتفوهك بمثل هذا الزيغ والضلال.. في زمن ضعف فيه سلطان العلم وانتشر فيه سيف الجهل مسلطا على عموم المسلمين مزيفاً ومزخرفا بالقول الغرور من أهل الهوى والضلال!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    فرق هذا الكاتب بين الردة بمبعث شعور المرتد بعدم الاقتناع بالإسلام والاقتناع بغيره، وبين المرتد بسبب آخر، ولا وجه لهذه التفرقة؛ لأن الأسباب لا تؤثر في مثل هذا الأمر، لأنها مسألة قلبية لا يمكن معرفتها، فيمكن القول بأن كل من ادعى وجود شبهات أدت إلى عدم اقتناعه بالإسلام، كان له أسباب مادية أيضاً، ويمكن لكل من ظهر أنه ارتد بسبب مادي مالي أن يظهر بعض الشبهات ويظهر عدم اقتناعه بالجواب، فيكون صاحب رأي وفكر!!

    قال: وما قصدنا إلى إثباته وتبيينه وتوضيحه وتجليته - من خلال المناقشات المطولة السابقة- هو أن الرسول (ص) قد عرف كثيراً من المنافقين، وعرف أنهم مرتدون كفروا بعد إسلامهم (36)، وواجهه رجل بالتجوير، وأنه يقسم قسمة لا يراد بها وجه الله؛ وهذه ردة صحيحة، فلم يقتله ولم يعاقبه.. فصح أنه لا قتل ولا عقاب على مرتد - لمجرد ردته- ؛ إذ لو كان هناك حد شرعي يُقتَل أو يُعاقَب بمقتضاه كل من كفر بعد إيمان لَمَا تردد رسول الله (ص) في تطبيق ذلك الحد وإنفاذه.

    أقول: هي مناقشات لا قيمة لها كما ظهر. وفي هذا الاستشهاد نظر بليغ، غفل عنه هذا الكاتب؛ لأنه يحاول حشد الأدلة دون أن ينظر فيها.

    يستشهد هذا الكاتب بعدم قتل النبي صلى الله عليه وسلم من عرف نفاقهم، وغفل هذا الكاتب عما قرره العلماء أن العبرة بالظاهر في تنفيذ الأحكام وليس بالباطن، وفي السنة النبوية الكثير من النصوص والأفعال تدل على ذلك، على أن النص الصريح الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: (حتى لا يقال: إن محمدا يقتل أصحابه) دليل بين أن سد ذريعة هذه التهمة، التي لا يظهر سببها للناس، هو الموجب لعدم قتلهم. وهذا مقرر عند جميع العلماء، أنه لا يستباح الدم إلا ببينة ظاهرة وحجة صحيحة، ولكن كلام هذا الكاتب هنا ليس عن شروط تنفيذ العقوبة، بل عن أصلها، وفرق كبير بين الأمرين.

    ثم إن هذا الكاتب قد غفل عن أن هذه الحالة المذكورة لم يُشَر فيها إلى إقامةِ الحجة من النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، ولا مجادلتهم ولا حوارهم لإقناعهم ببطلان ما قالوه، ولا موقفه بعد ذلك منهم، ولا ذكر لاستتابتهم!!

    ولو رجع هذا الكاتب إلى الروايات المفصلة لهذه الحوادث، سيجد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على من طلب قتل مثل هؤلاء!! (دعني أضرب عنق هذا المنافق)، بأن عقوبة المرتد ليست هي القتل بل الحوار!!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال: وغيرُ سديدٍ تخيُّلُ تعبيرِ المرتد عن أفكاره أمراً مسيئاً إلى الإسلام أو ناشراً للشكوك؛ إذ إتاحةُ الحرية له للتعبير تُنَشِّطُ من المواقف والحركات - مواقف الدفاع عن الإسلام وتجليةِ أنواره، وحركات إزالة ونفي ما التصق أو أُلصِق به- والمراجعات: ما به تزداد (الدورة الدموية الإسلامية) قوةً وحيوية، وما به تُحفَظ (الأوعية الدموية الإسلامية) من الانسداد، وما به يزداد إيمان المؤمن نوراً على نور، وما به يزول ارتياب المرتاب (42) وينمحي شك الشاك (43).


    أقول: أضغاث أحلام؛ إذ لو يقتنع هذا المرتد، فليس لك إجباره على الاقتناع؛ لأنه لا إكراه في الدين!! ويكون له مع ذلك الحق في نشر الكتب والكلام في الصحف في البلاد الإسلامية، فإن امتنعت البلاد الإسلامية عن ذلك فله نشرها في بلاد أخرى، وهو مقيم بيننا لم يفارق الجماعة ببدنه!! وليس في ذلك أي إساءة للمسلمين، لأنهم يحترمون حرية الرأي والفكر!!

    أما الاستشهاد بأن بعض المرتدين رجعوا إلى الإسلام بعد زمن من ردتهم، فإن استشهاد بغير دليل!! فإن هؤلاء عينة فقط، وكم من عينات أخرى بقي فيها المرتدون على ردتهم؟ وما أدراك أيها الكاتب أنه لو تمت استتابتهم قبل عقوبتهم أنهم لم يكونوا ليرجعوا!! إذ حقيقة أسباب الردة أهواء وشبهات باطلة، فتذهب عنهم بقوة الفكر، وبشد الوطأة على النفس!

    أما تصوير العقوبة على أنها إرهاب فكري، فيلزمك عليه أن تخفي آيات التخويف من النار في القرآن الكريم عن اليهود والنصارى، ولا تقل: إنهم من أهل النار؛ لأن لهم حرية الاعتقاد والفكر، وإذا كانت لهم هذه الحرية بالقرآن فكيف يعاقبهم على استخدامها فيما قد وصلوا إليه من قناعات!! ويلك آمن..

    وكم يدل قول هذا الكاتب بعد ذلك: إنه قام بتوضيح هذه المسألة وتجليتها في بحثه هذا، بما لا تجده في مكان آخر، مع وجود كل هذه الجهالات في بحثه وبيان بعده عن أي تحقيق علمي!! فتحت أي بند من الغرور يمكن أن يوضع هذا الكلام؟!
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    قال: 31 - إن مناط الثواب والعقاب في الإسلام هو العقل والإرادة والحرية؛ إذ العقل هو مناط التكليف.. والاستطاعةُ شرطٌ فيه.. وركن الاستطاعة يقتضي (حرية الإنسان في اختيار فعله)؛ ليترتب عليه مسئوليته عنه.

    أقول: إن عقوبة المرتد إنما تجب إذا كان المرتد عاقلا بالغا، وليست إذا كان بدون عقل ولا إرادة!! فماذا يقول هذا؟!

    قال: لقد أمر الله رسوله بجهاد الكفار والمنافقين "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم" [التوبة 73] ؛ فكيف يأمر الله رسوله بجهاد المنافقين وهو لا يعلم أعيانهم - كما يدعي البعض؟! إلخ..

    أقول: إن كنت تقول بظاهر الآية، فهي حجة عليك، فإن المرتد داخل في الكفار، وإن كنت تخصصها فإن المنافق الذي لم يظهر كفره ليس داخلاً في هؤلاء.

    أما عدم تفريقه بين المنافق والمرتد، فأمر مؤسف، فإن المرتد هو من كفر بعد الإسلام، والمنافق ممن أظهر الإسلام وأبطن الكفر، فليس بينهما تلازم!! فتنزيل أحكام بعضهم على بعض ضرب من الجهل بمعاني الشريعة واللغة.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •