صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 31

الموضوع: سؤال في الشَّكل الثَّالث

  1. #1

    سؤال في الشَّكل الثَّالث

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    السُّؤال الأوَّل:
    قال العلماء إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث هو إيجاب صغراه وكلِّيَّة إحدى مقدِّمتيه...

    لكنَّ القياس:

    لا شيء من (ب) هو (أ)، كلُّ (ب) فهو (ج)

    يفيد أنْ ليس بعض (ج) هو (أ)....؟

    أي نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ).

    فإنَّ " كلُّ (ب) فهو (ج)" له احتمالان هما التَّساوي بينهما أو أن تكون (ج) أعمَّ من (ب)

    ثمَّ بانتفاء كون شيء من (ب) هو (أ) يلزم أنَّ بعض ج بالضَّرورة ليس (أ).

    وأنا أذكر أنِّي قد سألتُ -أو سئل وكنت حاضراً- عن هذا فأجيب بجواب شافٍ...

    لكنِّي لا أذكره!

    ثمَّ هل يمكن أن نمنع أن تكون هذه هي النَّتيجة بأنَّ ترتيب النَّيجة يجب أن يتبع ترتيب الصُّغرى ثمَّ الكبرى؟

    فإنَّ الشَّرط بإيجاب الصُّغرى، فلو قلبت المقدِّمتان لأنتج.

    وذا رسمه باحتمالاته مرفقاً:

    والسلام عليكم...
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    قلتم أخي الكريم محمد أكرم:

    قال العلماء إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث هو إيجاب صغراه وكلِّيَّة إحدى مقدِّمتيه...

    لكنَّ القياس:

    لا شيء من (ب) هو (أ)، كلُّ (ب) فهو (ج)

    يفيد أنْ ليس بعض (ج) هو (أ)....؟

    أي نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ). ..............
    ثمَّ هل يمكن أن نمنع أن تكون هذه هي النَّتيجة بأنَّ ترتيب النَّيجة يجب أن يتبع ترتيب الصُّغرى ثمَّ الكبرى؟

    فإنَّ الشَّرط بإيجاب الصُّغرى، فلو قلبت المقدِّمتان لأنتج.


    =======

    وأقول: بما أن الشكل الثالث يكون فيه الحد الأوسط موضوعا في كل من المقدمتين . .
    وبما أن شرطه : إيجاب الصغرى ، وعلى الأقل كلية إحدى المقدمتين . .
    إذن فقولنا:
    لا شيء من (ب) هو (أ) ------ و كلُّ (ب) هو (ج)
    هو قياس من الشكل الثالث،
    حده الأوسط هو (ب)،
    وصغراه الموجبة هي الكلية: كل (ب) هو (ج)،
    فحده الأصغر هو (ج).
    وكبراه الكلية هي السالبة: لا شيء من (ب) هو (أ)،
    فحده الأكبر هو (أ).
    والنتيجة هي الجزئية السالبة = ليس بعض (ج) هو (أ).
    وقد تبعت ترتيب الصغرى ثم الكبرى، فكان الموضوع هو الحد الأصغر (ج) ، والمحمول هو الحد الأكبر (أ).
    وكذلك تبعت أخس المقدمتين في الكيف (السلب والإيجاب) .. ورغم أن كلا المقدمتين كلية، إلا أن النتيجة جاء جزئية، وذلك لأن المتيقن في الصغرى أن مفهوم الحد الأصغر (ج) صادق على جميع أفراد الأوسط (ب)، ولا شيء فيها يفيد بأن مفهوم الأوسط (ب) يصدق هو الآخر على جميع أفراد الأصغر (ج) بل المتيقن صدقه على بعضه فقط، ولهذا حينما نحكم على الحد الأصغر (ج) في النتيجة لا نحكم على جميع أفراده بل على بعضها، وهي التي صدق عليها أنها (ب) بحسب ما أفادته المقدمة الصغرى، ولهذا فلا بد أن تكون النتيجة في هذه الحالة جزئية وسالبة لما تقدم.

    والإشكال:
    هو أن يقال: إذا كانت النتيجة هي أن (ليس بعض ج هو أ) (ليس بعض الإنسان أبيض) ، فإن معناها هو أن (ليس كل ج هو أ) (ليس كل إنسان أبيض) ، بيانه: هو أن التسوير بـ (ليس بعض) مساو للتسوير بـ (ليس كل) في إفادة السلب الجزئي،، فلم لا نجعل الثانية هي النتيجة بدلا من الأولى ما دام حصيلتهما واحدة وترتيب الحدود فيهما واحد وكذلك تساويتا في السور الجزئي السالب ؟

    والجواب:
    أن الفرق أننا عندما نستنتج أن : (ليس بعض ج هو أ) يكون الذهن ملاحظا للبعضية مباشرة ليحكم عليها، وهذه ((دلالة مطابقية)) للقياس المذكور. أما إذا قلنا: (ليس كل ج هو أ) فههنا العملية الذهنية مركبة؛ لأننا لاحظنا أولا تحقق النفي في بعض الأفراد وبناء عليه لاحظنا لزوم نفي تعميم الحمل على كل الأفراد، وهذه ((دلالة لزومية)) للقياس، ودلالة المطابقة أصلية في الذهن والملازمة عارضة متفرعة عنها، والأصل مقدم على الفرع، فلهذا كانت النتيجة المباشرة المطابقية هي (ليس بعض ج هو أ) ولم تكن هي (ليس كل ج هو أ).

    والله تعالى أعلى وأعلم.

    محب الدين الأزهري

  3. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم أحمد،

    جزاكم الله خيراً...

    فأمَّا ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى...

    فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"...

    لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)".

    وفي حالتنا هذه يمتنع أن تكون النَّتيجة على صورة"(أ) لها علاقة كذا مع (ج)" أبداً لأنَّ الكلام على سوريَّة (ج) لـ (أ) لا العكس، ولن نستطيع أن نبتدئ بـ (أ) أصلاً إلا بأن يقال: "كلُّ (أ) ليس هو كلُّ (ج)" فندخل في تكميم المحمول.

    وتذكَّرت هنا تماماً جواب سيدي الشَّيخ سعيد حفظه الله...

    فعند الاستشكال في الدَّرس قال إنَّا لو كان ما ندرس في الدَّرس على تكميم المحمول لكانت منتجة، ولكن لا فلا.

    فالحاصل ضروريَّة صوريَّة النَّتيجة بالتَّرتيب.

    فكلام الأئمَّة رضي الله عنهم بملاحظة الصُّوريَّة.

    أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح ولم يكن مقصوداً عدُّه هو...

    وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى.

    لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟

    إن كان فلا.

    وجزاكم الله خيراً...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    الفاضل محمد أكرم . . لاحظ ما يلي:

    1- قولك: "ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة" اهـ. كأنك ترى أن جوابي جاء بعيدا عن ما تستشكله ،، وإنما جريت في الجواب على أساس ما ذكرته أنت في بداية الكلام من أن الاستشكال وارد على الشكل الثالث، وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء، لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟

    2- قولك: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"...

    لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)"
    " اهـ. ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة.

    3- قولك: " أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح " اهـ. كيف يصح هذا ؟! يعني إذا قلنا: ليس بعض ج هو أ ... كيف يلزم عندئذ أن كل ج هو أ ! يعني إذا قلت ليس بعض الإنسان أزهريا، لزم أن كل إنسان أزهري ! كيف يصح تلازم كلية موجبة مع جزئية سالبة ناقضة لها، فكلامك غير واضح أيها العزيز.

    4- قولك: " وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا " اهـ.
    فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
    كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
    كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنسانا

    تستشكل أنه يمكن أيضا أن تنظم نفس المقدمات هكذا :
    لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
    لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن

    وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال.

    وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
    إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟

    وجوابه:
    أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة.

    فإن قيل:
    يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

    فالجواب:
    أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية.

    والله تعالى أعلى وأعلم.

    محب الدين الأزهري

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم أحمد،

    عندما قلتُ:
    "ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة"

    فقد كان فهمي أنَّ جوابك بهذه الصُّورة، وهو عين جوابي فيكون جوابك صحيحاً لو كان كما فهمتُه سابقاً، ولم أستبعده.

    لكنَّ قولك:
    "وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

    ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

    بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

    فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

    فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

    ب أ، ب ج

    فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

    وكذا الشَّكل الأوَّل هو:

    أ ب، ب ج

    وقد يكون منتجاً في حال إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

    ولا يكون منتجاً إن كانت صغراه سالبة أو كبراه كلِّيَّة مع بقائه في صورة الشَّكل الأوَّل.

    فربما فهمتَ أنِّي أقصد ما يتحقَّق به الشَّكل وليس كذلك.

    فإذن:
    "لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟"

    قد بان بأنَّه غير مقصود ابتداء...

    إلا أن تكون أنت ترى أنَّه لو ثبت أنَّ العلماء قالوا إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب صغرى القياس فإنَّ هذا حدٌّ لماهيَّته...

    وليس كذلك.


    قلتُ: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"... لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)"

    فأمرتَ: "ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة".

    فالذي أقول إنَّه لمَّا كان التَّرتيب في الحدود في النَّتيجة شرطاً فلا بدَّ أن تكون صورة النَّتيجة هي بحسب ترتيب المقدِّمات...

    والمقدِّمات كانت بترتيب ب أ، ب ج

    فالنَّتيجة يجب أن تكون (أ ج)، وليست هي (ج أ)

    وفي هذه الحال يمتنع الحكم على سوريَّة أ لـ ج...

    فإذن: هذا الضَّرب غير منتج... وهو قول ساداتنا العلماء.

    قلتُ:
    "أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح"

    فقد سقط النَّفي!

    فالعبارة هي كما في المشاركة الأولى نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ)... أي ليس كلُّ ج هو أ

    سامحني على سقوطه!

    قلتُ:
    "وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا ".

    فقلتَ:
    "فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
    كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
    كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً.

    فأنا لا أنازعهم ابتداءً...!

    بل استشكلَّ عليَّ لا عليهم...

    ثمَّ إنِّي قد عرفتُ حقِّيَّة قولهم وذهاب الشُّبهة بأنَّهم قاصدون للتَّرتيب في النَّتيجة.

    ثمَّ إنِّ عبارتك:
    "فأنت تستشكل على قولهم:
    كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
    كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً".

    ليست صحيحة؛ فإنِّ لم يُشكل عليَّ هذا القياس لأنَّه قياس منتج بحسب قول العلماء؛ إذ صغراه موجبة وكلا مقدِّماته كلِّيَّتان فضلاً عن واحدة.

    وإنَّما كان على:

    "لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
    لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

    وقد بان جوابه.


    قولك:
    "وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال".

    فأنا لم يُشكل هذا عندي أصالة!!

    ولم يكن لا بالتَّصريح ولا التَّلويح!

    قولك:
    وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
    إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟
    وجوابه:
    أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة".


    ممنوع؛ بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه.

    فمثلاً قد اشترطوا في إنتاج الشَّكل الثَّاني اختلاف المقدِّمتين بالكيف وكلِّيَّة الكبرى...

    أي إنَّه ليكون الشَّكل الثَّاني منتجاً يجوز أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة، أو أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة...

    ومثل آخر بأنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة إحديهما.

    إي إنَّه يجوز أن يكون منتجاً إن كانت الصُّغرى موجبة كلِّيَّة والكبرى سالبة جزئيَّة...

    أي: كلُّ (ب) هو (أ)، ليس بعض (ب) هو (ج).... ينتج: ليس بعض (أ) هو (ج).

    فإذن ليس معنى الكبرويَّة والصُّغرويَّة هو بالشَّرف والخِسَّة.

    فراجع ما قالوا.


    قولك:
    "فإن قيل:
    يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

    فالجواب:
    أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية".

    خارج عن المطلوب بناء على ما سبق.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم أحمد،

    عندما قلتُ:
    "ما استشكلتُ من منع إنتاج الصُّغرى السَّالبة فأنت تجيب بأنَّ النَّتيجة التي ذكرت إنَّما تكون بأن تكون السَّالبة هي الكبرى لا الصُّغرى ... فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة"

    فقد كان فهمي أنَّ جوابك بهذه الصُّورة، وهو عين جوابي فيكون جوابك صحيحاً لو كان كما فهمتُه سابقاً، ولم أستبعده.

    لكنَّ قولك:
    "وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

    ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

    بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

    فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

    فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

    ب أ، ب ج

    فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

    وكذا الشَّكل الأوَّل هو:

    أ ب، ب ج

    وقد يكون منتجاً في حال إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة الكبرى...

    ولا يكون منتجاً إن كانت صغراه سالبة أو كبراه كلِّيَّة مع بقائه في صورة الشَّكل الأوَّل.

    فربما فهمتَ أنِّي أقصد ما يتحقَّق به الشَّكل وليس كذلك.

    فإذن:
    "لكنك تفترض وتقول: (( فتكون صورة النتيجة لو كانت الصغرى هي السالبة .. إلخ )) اهـ. وهذا يجعلك تتكلم في شكل آخر غير الشكل الثالث المشروط فيه إيجاب الصغرى، فما هو هذا الشكل وما شروط إنتاجه ؟ أم أنك تستشكل على المناطقة اشتراطهم إيجاب الصغرى في هذا الشكل؟"

    قد بان بأنَّه غير مقصود ابتداء...

    إلا أن تكون أنت ترى أنَّه لو ثبت أنَّ العلماء قالوا إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب صغرى القياس فإنَّ هذا حدٌّ لماهيَّته...

    وليس كذلك.


    قلتُ: " فتكون صورة النَّتيجة لو كانت الصُّغرى هي السَّالبة أنَّ: "(أ) لها علاقة كذا مع (ج)"... لا بأنَّ: "(ج) لها علاقة كذا مع (أ)"

    فأمرتَ: "ليتك تشرح هذه الفقرة لأنها غير واضحة".

    فالذي أقول إنَّه لمَّا كان التَّرتيب في الحدود في النَّتيجة شرطاً فلا بدَّ أن تكون صورة النَّتيجة هي بحسب ترتيب المقدِّمات...

    والمقدِّمات كانت بترتيب ب أ، ب ج

    فالنَّتيجة يجب أن تكون (أ ج)، وليست هي (ج أ)

    وفي هذه الحال يمتنع الحكم على سوريَّة أ لـ ج...

    فإذن: هذا الضَّرب غير منتج... وهو قول ساداتنا العلماء.

    قلتُ:
    "أمَّا أنَّ "كلُّ (ج) هو (أ)" لازمَ قولنا "ليس بعض (ج) هو (أ)" لا هو فصحيح"

    فقد سقط النَّفي!

    فالعبارة هي كما في المشاركة الأولى نفي أنَّ كلَّ (ج) هو (أ)... أي ليس كلُّ ج هو أ

    سامحني على سقوطه!

    قلتُ:
    "وإنَّما أردتُّ التَّوكيد على كون النَّتيجة ذات معنى. لكن هل تقصدون بأنَّه لازمه لا هو نفي صحَّة إنتاج الصُّغرى السَّالبة؟ إن كان فلا ".

    فقلتَ:
    "فهمت من هذا أنك تنازع المناطقة في اشتراطهم إيجاب الصغرى في الشكل الثالث، فأنت ترى أنه لو افترضنا في الصغرى السلب لكانت النتيجة ذات معنى (صحيح) .. فأنت تستشكل على قولهم:
    كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
    كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً.

    فأنا لا أنازعهم ابتداءً...!

    بل استشكلَّ عليَّ لا عليهم...

    ثمَّ إنِّي قد عرفتُ حقِّيَّة قولهم وذهاب الشُّبهة بأنَّهم قاصدون للتَّرتيب في النَّتيجة.

    ثمَّ إنِّ عبارتك:
    "فأنت تستشكل على قولهم:
    كل (ب) هو (ج) + لا شيء من (ب) هو (أ) = ليس بعض (ج) هو (أ).
    كل ذهب معدن + لا شيء من الذهب إنسان = ليس بعض المعدن إنساناً".

    ليست صحيحة؛ فإنِّ لم يُشكل عليَّ هذا القياس لأنَّه قياس منتج بحسب قول العلماء؛ إذ صغراه موجبة وكلا مقدِّماته كلِّيَّتان فضلاً عن واحدة.

    وإنَّما كان على:

    "لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
    لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

    وقد بان جوابه.


    قولك:
    "وعلى هذا تقول: بأن من يزعم أن نتيجتك: (ليس بعض الإنسان معدن) ، هي لازم نتيجتهم (ليس بعض المعدن إنسانا) وليست هي هي، ويريد بذلك نفي صحة التلازم بين نتيجتك وبين كون المقدمة الصغرى سالبة، فهذا الزعم مرفوض عندك، وبالتالي فشرط إيجاب الصغرى ليتم الإنتاج مشكل غاية الإشكال؛ لإمكان الإنتاج بدون هذا الشرط كما تقدم توضيحه بالمثال".

    فأنا لم يُشكل هذا عندي أصالة!!

    ولم يكن لا بالتَّصريح ولا التَّلويح!

    قولك:
    وأقول: جواب هذا الإشكال يُعلم من جواب السؤال التالي:
    إذا كانت مقدمتي الشكل الثالث كليتين وإحداهما سالبة والأخرى موجبة فأيهما تكون الكبرى ؟ ولماذا ؟
    وجوابه:
    أن أشرف المقدمتين وأقواهما تكون هي الكبرى، والكلية الموجبة أشرف وأقوى من الكلية السالبة من حيث إفادة المعرفة، فقولك: كل (أ) هو (ب). أشرف من قولك: لا شيء من (أ) هو (ب) ؛ لأن الإيجاب أفاد العلم، أما النفي فقد سلب العلم وإن كان فيه إفادة العلم بالسلب إلا أن الأكمل هو إفادة العلم بالثبوت، فحاصل الإثبات علم بالوجود، وحاصل السلب علم بالعدم، وشرف العلوم يكون بحسب المعلوم، والوجود أشرف وأكمل من العدم، فالعلم به يكون كذلك .. فثبت بهذا أن أشرف المقدمتين وأقواهما في الإفادة وأحقهما في أن تعتبر الكبرى هي الكلية الموجبة لا الكلية السالبة".


    ممنوع؛ بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه.

    فمثلاً قد اشترطوا في إنتاج الشَّكل الثَّاني اختلاف المقدِّمتين بالكيف وكلِّيَّة الكبرى...

    أي إنَّه ليكون الشَّكل الثَّاني منتجاً يجوز أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة، أو أن تكون الصُّغرى موجبة والكبرى سالبة كلِّيَّة...

    ومثل آخر بأنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث إيجاب الصُّغرى وكلِّيَّة إحديهما.

    إي إنَّه يجوز أن يكون منتجاً إن كانت الصُّغرى موجبة كلِّيَّة والكبرى سالبة جزئيَّة...

    أي: كلُّ (ب) هو (أ)، ليس بعض (ب) هو (ج).... ينتج: ليس بعض (أ) هو (ج).

    فإذن ليس معنى الكبرويَّة والصُّغرويَّة هو بالشَّرف والخِسَّة.

    فراجع ما قالوا.


    قولك:
    "فإن قيل:
    يعكر عليك صفو هذا أن الجزئية الموجبة تفيد ما قلت ولا تكون هي الكبرى إذا انضمت إليها كلية سالبة ؟

    فالجواب:
    أن الافتراق جاء من قِبل العلم الكلي والعلم الجزئي، فالعلم الكلي أشرف وأشمل وأفيد من العلم الجزئي ولو كان علما بالنفي؛ لأن بتوسطه وضم مقدمات جزئية غير محصورة إليه يمكن الوصول إلى نتائج علمية غير محصورة دلالته عليها بالتضمن، أما العلم الجزئي فإن دلالته غير المحصورة تكون التزامية، والتضمن ذاتي والالتزام عرضي، وما بالذات أشرف مما بالعرض، ولهذا فالأدلة الكلية أشرف من الأدلة الجزئية".

    خارج عن المطلوب بناء على ما سبق.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    قولك: " بل قصد العلماء بالصُّغرى المقدِّمة الأولى بالتَّرتيب، وبالكبرى الثَّانية مطلقاً مهما كان كيف كلٍّ منهما أو كمُّه " ا هـ.

    تأمل معي يا أخ محمد ما يلي وساعدني على الفهم من باب المذاكرة والمدارسة .. إن تكرمت أخي

    كل إنسان فان + زيد إنسان = ..... ؟؟؟
    بالنسبة لي فربما أستنتج أن = زيد فان
    لأن الأولى أن يكون الحد الأصغر مندرجا في الأكبر، والحد الأوسط مهمته إظهار هذا الاندراج، وبالتالي فـ (فان) أكبر وأعم من (زيد) فيكون هو الحد الأكبر مهما غيرنا ترتيب المقدمتين سواء قلنا: (زيد إنسان، وكل إنسان فان) ، أو قلنا: (كل إنسان فان، وزيد إنسان). فالنتيجة المقصودة في الحالتين هو أن نعلم بأن زيدا فان ولا يخفى عليك بأن من المناطقة من لم يعتبر الشكل الرابع وإنما قال الأشكال ثلاثة بحسب أحوال الحد الأوسط (أن يكون محمولا في إحدى المقدمتين موضوعا في الأخرى، أو يكون موضوعا في كلتيهما، أو يكون محمولا في كلتيهما).

    لكنك إذا قلت كل إنسان فان + زيد إنسان = ينتج : بعض الفاني زيد ....... (فالنتيجة جزئية)

    سأقول لك: إذا كانت القضية الشخصية في قوة القضية الكلية على التحقيق ؛ «لأنها إذا حلت محلها في الأقيسة أنتجت بخلاف الجزئية إذا حلت محل الكلية لم تنتج دائما» اهـ. فلماذا صارت النتيجة جزئية ؟
    فلو قلنا مثلا بنفس الترتيب السابق: كل متغير حادث + كل ممكن متغير = ينتج: كل حادث ممكن ........ (فالنتيجة كلية)
    فما الفرق بينها وبين القضية الأولى إذا قلنا الشخصية في قوة الكلية ؟
    محب الدين الأزهري

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    قولك:
    لكنَّ قولك:
    "وقد ذكرت أيضا اشتراط العلماء في حصول ماهية الشكل الثالث (إيجاب صغراه) ،، فما لم تكن الصغرى موجبة لم يكن كلامنا في الشكل الثالث باتفاق العلماء".

    ليس بدقيق؛ فإنِّ لم أقل إنَّ من ماهيَّة الشَّكل الثَّالث كون صغراه موجبة...

    بل قلتُ إنَّ شرط إنتاج الشَّكل الثَّالث بكون صغراه موجبة...

    فإنَّ الشَّكل الثَّالث سمَّيناه بهذا عبحسب ترتيب الحدِّ الأوسط بين الحدَّين.

    فإنَّ ماهيَّة الشَّكل الثَّالث هي ترتيب الحدود هكذا...

    ب أ، ب ج

    فهي تبقى كذلك في حال الإنتاج وفي حال العقم.

    ===========

    أخي محمد
    الشكل الثالث قياس، والقياس : «قول من قضايا رُكِّبت تركيباً خاصاً بحيث تستلزم لذاتها قولاً آخر» ، فما لم تتوفر شروط الإنتاج في الشكل لا يطلق عليه حقيقة اسم القياس ولا تكون ماهيته ماهيته؛ لأنه حينئذ لم يستلزم لذاته قولا آخر.
    محب الدين الأزهري

  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي أحمد،

    يجب التَّنبُّه إلى أنَّ كون مقدِّمة تسمَّى (صغرى)، والأخرى (كبرى) إنَّما هو بحسب وضع العلماء للترتيب.

    فقولك: " وبالتالي فـ (فان) أكبر وأعم من (زيد) فيكون هو الحد الأكبر مهما غيرنا ترتيب المقدمتين سواء قلنا: (زيد إنسان، وكل إنسان فان) ، أو قلنا: (كل إنسان فان، وزيد إنسان). فالنتيجة المقصودة في الحالتين هو أن نعلم بأن زيدا فان".

    ممنوع...

    ثمَّ إنَّ النَّتيجة ليست مقصودة...

    بل هي ناتجة من نفس ترتيب المقدِّمتين من غير دخول القصد...

    وعليه تكون نتيجة (زيد إنسان، وكل إنسان فان) هي: (زيد فانٍ)...

    ونتيجة (كل إنسان فان، وزيد إنسان) هي: (بعض الفاني هو زيد)...

    وإنَّ ما بين النَّتيجتين تلازم لا مطابقة كما ذكرتَ أنت

    ولكي يتوضَّح الفرق أضرب مثلاً لا تكون فيه القضيَّة شخصيَّة:

    الشَّكل الأوَّل: (كلُّ إنسان مخلوق)، (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، إذن: (كلُّ إنسان عبدٌ لله تعالى).

    الشَّكل الرَّابعكلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، (كلُّ إنسان مخلوق)، إذن: (بعض العبيد بشر).

    والفرق بين النَّتيجتين أخي الكريم بيِّنة بأنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تنفي أن يكون من البشر مَن ليس عبداً...

    فإنَّ نفس قولنا: (بعض العبيد بشر) له احتمالان...

    إمَّا دخول كلِّ البشر في العبوديَّة أو دخول بعضهم.

    والحاصل أنَّ النَّتيجة إذا نظرنا إليها من حيث هي لم تفد عموم العبوديَّة لكلِّ البشر...

    أي إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع أفادت بعض إفادة الشَّكل الأوَّل الذي أفاد أنَّ كلَّ البشر عبيد.

    فثبت الفرق

    بل إنَّ من التَّوكيد على إنتاج الشَّكل الثَّاني والثَّالث هو إرجاعه إلى الأوَّل...

    فمثلاً يقول العلَّامة الخبيصيُّ رحمه الله عن ضروب الشَّكل الثَّاني في "شرح التَّهذيب" وما بين القوسين للإمام السَّعد رحمه الله تعالى ورضي عنه: "ثمَّ هذه الضُّروب إنَّما تنتج (بالخلف أو عكس الكبرى أو) عكس (الترتيب ثمَّ) عكس (النَّتيجة)"...

    ثمَّ قال: "وأمََّا عكس الترتيب في هذا الشَّكل فهو أن تعكس الصغرى ثمَّ تجعل كبرى، وكبرى القياس صغرى؛ فينتظم قياس على هيئة الشَّكل الأوَّل منتج لما ينعكس إلى المطلوب كما يقال في الضَّرب الثَّاني من هذا الشَّكل -الشّكل الثَّاني- كلُّ أ ب، ولا شيء من ب ج ينتج من الشكل الأوَّل: لا شيء من أ ج وينعكس إلى: لا شيء من ج أ وهو المطلوب"

    والضَّرب الثَّاني من الشَّكل الثَّاني هو: (لا شيء من ج ب، كلُّ أ ب) وينتج (لا شيء من ج أ)

    ثمَّ إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تكون أبداً كلِّيَّة موجبة...

    فقولك: كل متغير حادث + كل ممكن متغير = ينتج: كل حادث ممكن ........ (فالنتيجة كلية)

    ليس صحيحاً...

    بل النَّتيجة وفق هذا القياس هي: (بعض الحادث ممكن).

    فانظر كلام العلماء.

    ثمَّ قلتَ: "الشكل الثالث قياس، والقياس : «قول من قضايا رُكِّبت تركيباً خاصاً بحيث تستلزم لذاتها قولاً آخر» ، فما لم تتوفر شروط الإنتاج في الشكل لا يطلق عليه حقيقة اسم القياس ولا تكون ماهيته ماهيته؛ لأنه حينئذ لم يستلزم لذاته قولا آخر.

    فنحن نحكم على الضَّرب غير المنتج بأنَّه قياس عقيم وليس بأنَّه ليس بقياس.

    والتَّعريف الذي ذكرتَ أخصُّ ممَّا عندنا.

    وقد سبق أنَّ العلماء قد سمَّوا الأشكال بحسب ترتيب حدودها لا بحسب إنتاجها...

    فتنبَّه.

    والسلام عليكم...
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    جزاك الله خيرا وزادك علما .. أنت محق فيما قلت
    محب الدين الأزهري

  11. #11
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    وشكراً لك أخي الكريم...

    فعند مراجعتي تنبَّهت إلى عدد من الأمور فجزاكم الله خيراً.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    أرجو أن تتكرم وتتمم الفائدة بشرح ما بان لك جوابه في دفع الاستشكال ..

    "لا شيء من (ب) هو (أ) + كل (ب) هو (ج) = ليس بعض (أ) هو (ج)
    لا شيء من الذهب إنسان + كل ذهب معدن = ليس بعض الإنسان معدن"

    فإنه إذا كان هذا قياسا من الشكل الثالث، وكانت صغراه سالبة، فكيف أنتج ؟ ولماذا اشترطوا إذن إيجاب الصغرى ؟
    محب الدين الأزهري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    قلت أخي الكريم ..

    ولكي يتوضَّح الفرق أضرب مثلاً لا تكون فيه القضيَّة شخصيَّة:

    الشَّكل الأوَّل: (كلُّ إنسان مخلوق)، (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، إذن: (كلُّ إنسان عبدٌ لله تعالى).

    الشَّكل الرَّابع: (كلُّ مخلوق عبدٌ لله تعالى)، (كلُّ إنسان مخلوق)، إذن: (بعض العبيد بشر).

    والفرق بين النَّتيجتين أخي الكريم بيِّنة بأنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع لا تنفي أن يكون من البشر مَن ليس عبداً...

    فإنَّ نفس قولنا: (بعض العبيد بشر) له احتمالان...

    إمَّا دخول كلِّ البشر في العبوديَّة أو دخول بعضهم.

    والحاصل أنَّ النَّتيجة إذا نظرنا إليها من حيث هي لم تفد عموم العبوديَّة لكلِّ البشر...

    أي إنَّ نتيجة الشَّكل الرَّابع أفادت بعض إفادة الشَّكل الأوَّل الذي أفاد أنَّ كلَّ البشر عبيد.

    فثبت الفرق


    ========

    وأقول: إذا لاحظنا نتيجة الشكل الرابع من حيث هي نتيجة - لا من حيث هي قضية - لم يكن هناك أي احتمال أن من البشر من ليس عبدا، فمن هذه الحيثية النتيجة تنفي عين ما تنفيه نتيجة الشكل الأول. ففسر لي هذا

    وتأمل معي الرسم التوضيحي.
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    محب الدين الأزهري

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    وعلى أساس الرسم التوضيحي ..
    فهل يمكن أن نقول بأن الشكل الرابع ينتج هكذا: (كل مخلوق عبد، وكل إنسان مخلوق) = فبعض العبيد بشر، وكل البشر عبيد ... ؟
    محب الدين الأزهري

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    أما الشكل الأول فهل نقول ينتج هكذا: (كل إنسان مخلوق، وكل مخلوق عبد) = فكل إنسان عبد، وبعض العبيد إنسان ... ؟
    فينتج كلية وجزئية، كما أنتج الشكل الرابع جزئية وكلية.

    وحينئذ يصير لا فرق بين الشكل الأول والشكل الرابع في حاصل الإنتاج
    أو بمعنى آخر لا فرق بين كون الحد الأوسط محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى أو العكس فهذا كله يمكن أن نعتبره شكلا واحدا نعنونه بـ (كون الحد الأوسط محمولا في إحدى المقدمتين موضوعا في الأخرى) مطلقا دون تخصيص بإحدى المقدمتين.
    محب الدين الأزهري

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •