صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 23 من 23

الموضوع: الشيخ مصطفى الطرابلسي: نظرةٌ سريعةٌ في فتاوى القرَضاوي المتعلّقة بالأحداث الجارية

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    أخي العزيز محمد علي محمد عوض ..

    لم ار كمسلم اي انصاف فيما ذكر فالرجل شهد له بالعلم اكابر العلماء ومنهم مثلا الزرقا رحمه الله وغيره كثير
    أنا لا أتعجب مما ذكرتَ ومن دفاع الناس بشكل كبير عن الشيخ القرضاوي.. فالتيار الذي انبثق منه ودعمه الشيخ له أنصار في كل مكان ..

    إلا إنك لو تعلمتَ الفقه وأصوله، سوف تعلم -أظن ذلك- مدى بعد هذا الرجل عن فقه الأمة ومنهجها .. أما التفاصيل الصادرة عنه فهي فروع مذهبه الذي أعتقد أنا طالب العلم، وجماعة من العلماء أيضاً بطلانها وخروجها عن الصواب .. ذلك في الفقه .. ومثله في السياسية .. إلا ما يتم استثناؤه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع اليهود .. وفي ذلك تقصير من جانبه غير قليل .. لكن الجميع يفقدون القوة ..

    وما أرى ظنُّ الجماهير من المسلمين اليوم في الشيخ القرضاوي إلا من باب ما قاله الشيخ سعيد النورسي: إن للقوة حقاً .. فقوة تياره الإعلامية والمادية، جعلت الناس ينظرون إليه أنه يملك حق معنوياً ..

    غفر الله لي ولكم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2

    الشيخ مصطفى الطرابلسي: تعليقات بشأن مقالي السابق

    أرسل لي الشيخ مصطفى هذا التعقيب على من علق على مقاله في بعض المنتديات على الانترنت .. فأضعه هنا كما أرسله ..

    قام الشيخ مصطفى ببعض التعديلات في توضحيه هذا (08-03-2011) جلال.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تعليقات بشأن مقال سابق
    مصطفى الطرابلسي
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:

    علم الله تعالى أنني أكره الجدل وكثرة الردود، ولكن قد يجد المرء نفسه في وقت من الأوقات مضطرا للكتابة إبراء للذمة، رغم يقيني باستحالة رضى الناس جميعا عن كل ما يكتب وعن كل ما يقال.

    إنني والحمد لله أعرف ما ينطق به لساني؛ وأعرف أقوال العلماء في مسألة التكفير، وفيما يخص تكفير القذافي فأنا مسؤول أمام الله تعالى في الدنيا والآخرة عما أقول. إن في الناس من لا سبيل إلى إقناعه ولو أتيته بألف دليل، إذ كيف السبيل إلى ذلك وقد رأيت من يقول أن إنكار القذافي للسنة النبوية ليس دليلا كافيا لتكفيره، أو أن القذافي يحفظ سورة الكهف عن ظهر قلب! وأنه يحب الله ورسوله! فمثله كيف يكفر؟ وأن الوهابية كفرته، وكأنه يجب على الأشاعرة أن يخالفوا الوهابية في كل ما يقولون ؛ لالشيء إلا أنهم وهابية! وهذا ليس من الإنصاف الذي أمرنا به، نعم: هناك خلاف بين الشاعرة والسلفيين في كثير من مسائل العقيدة؛ لكن لايعني هذا بالضرورة أن ما قالوه بشأن طاغوت ليبيا باطل، لا لشيء إلا أنهم ليسوا أشاعرة ؟ وقد بت لا أستبعد مثل هذا الكلام من قائله؛ إذا كان يرى أن حصار مبارك لغزة تكتيك سياسي معلن بينما هو في الواقع أعطى أوامره بترك الحدود مفتوحة مع غزة! فعرفت يومها أي غفلة سياسية يعيشها كثير من العلماء وطلبة العلم، وأصبحت ترى أن الحاذق في الفقه هو الأكثر براعة في التأويلات وإيجاد المخارج لما لا يحتاج إلى بيان أو تعليل؛ فضاعت بسبب ذلك الفوارق المميزة بين الحق والباطل.

    ومما أغمني رؤية شيخ الأزهر وهو يفتي إلى آخر يوم بحرمة المضاهرات ودعمه للطاغية المستبد الذي أذاق شعبه ألوان الهوان ،وقريب من موقفه موقف المفتي!؟ فلما تكلم المتكلمون، ولام اللائمون، خرج علينا من يعتذر لهما، ويثني على علمهما! مع أن المسألة التي لامهما فيها الناس ليست علمية، وإنما موقفهما المتخاذل من الأحداث. وما فائدة علم العالم وحفظ المتون والشروح والمطولات، إذا بحث عنه الناس في النوازل فوجدوه يفتي وفق هوى الحاكم.

    ألم تسمعوا بذلك العالم النحرير الذي بشر ولي الأمر أن ابنه الذي مات في حادث سيارة في الجنة له جناحان!؟ وهو العالم ذاته الذي يقف على قبر الطاغية الذي ذبح في مدينة واحدة ثلاثين ألف موحد قائلا: إننا كنا نتعلم منه معاني الإيمان؟! وأنه لم يوجد في تاريخ الإسلام من خدم الإسلام مثله، وقائل هذا الكلام عبقري ألمعي ثاقب الفهم في الشريعة وأسرارها، ولكنه رسب رسوبا رهيبا على أعتاب السلاطين، ورحم الله سفيان الثوري القائل: من أتى أبواب السلاطين افتتن؟

    إن الناس في الأحداث الجسام ترقب مواقف العلماء وماذا يصنعون .. وإذا كان في طلبة العلم من يؤيدهم وأن أخطاءهم مغفورة طالما أنهم أشاعرة، فليعلم هؤلاء أن هؤلاء العلماء قد فقدوا احترام رجل الشارع الذي لا يهمه المعركة بين الأشاعرة والسلفية، بقدر ما يهتم بمن يقف معه يسانده في همومه اليومية، ثم كيف يلام السلفيون على تبريرهم لكل قول لابن تيمية مهما بدا باطلا ومنكرا وبدعة في نظر الأشاعرة؛ في حين يقوم أصحاب المدرسة الأشعرية بالشيء نفسه مع شيوخهم وأعني مواقفهم السياسية.

    كيف يكون القذافي محبا لله ورسوله وهو ينكر سنة الرسول التشريعة ويقول: الإسلام هو القرآن فقط وغيره أساطير!
    و يصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه مجرد ساعي بريد!
    القذافي الذي يقول: لا دليل على أن صلاة الظهر والعصر أربع ركعات؛ لأن القران لم يذكرلها عددا!
    القذافي يقول: إن كلمة (قل) لايجوز لنا نطقها عند قراءة سورة الإخلاص وكل آية فيها هذه الكلمة .. لماذا؟ لأن (قل) حسب رأيه فعل أمر للرسول عليه الصلاة والسلام بأن يقرأ ما بعدها هكذا: {... هو الله أحد * الله الصمد ...} الآية بدون كلمة (قل)،
    هل إنكار القذافي لعموم رسالته وأن الإسلام دين خاص بالعرب لا يعد إنكارا للمعلوم من الدين بالضرورة؟

    ليبيا بلادنا وقد عايشنا هذا المستبد الطاغية أزيد من أربعة عقود، وما سقته من أقواله غيض من فيض، وكل ما فاه به من كفريات يعلمه الليبيون و قد كان حريصا على تكرار أقواله السالفة في أكثر من مناسبة، وهي موثقة وخاصة إنكاره للسنة التي ظل فترة طويلة يستهزئ بها علنا، ولا تتعجب أخي القاريء إذا وجدت من يقول: إن أقوال القذافي هذه ليس فيها إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة، وأن كلامه له محامل وتأويل؟! وهل نوقش فيما قال؟ وأنه قد يكون تراجع عن هذه الأقوال؟ وما يدرينا أنه قال ذلك؟ ويتحدانا قائل مثل هذا الكلام في إثبات كفر القذافي؛ كي يعلن دعمه لثورة الشعب الليبي، كما يصف ما قلته بأنه تطرف!

    ثم يقفز في الكلام خالطا الأوراق: أن هذا المسلك يجر إلى تكفير القرضاوي!! ولا أدري ما دخل مروق القذافي منكر السنة بتكفير القرضاوي، الذي لا يفهم منه إلا أن من الناس من يهوى التشويش على القراء والظهور بمظهر العالم المتثبت، ظانين أن كل ورع محمود، وقد كان يكفيه السؤال عما لا يعرف؟

    وحتى سؤاله لم يكن بصفة الإستفسار بقدر ما كان بصيغة التحدي؛ كي تنال الثورة الليبية دعمه الذي لاندري ما نوعه. مع أن الليبيين عمليا في قتال مع مرتزقة الطاغوت لاينتظرون فتوى من أحد، كما أنهم لا يريدون دعما إلا من الله تعالى. أما أصحاب الورع البارد فليستمروا في تحصين القذافي بفتاوى البراءة من إنكار المعلوم من الدين بالضرورة!

    إن إحدى مصائب الإسلام اليوم تنصيب بعض الناس لأنفسهم مشائخ ظانين أنهم قد حازوا العلم من أطرافه، ون غيرهم من الذين لا يعلمون، وكتاباتهم تدل على تكلمهم قبل اكتمالهم علميا، وقد كنت أظن أن السلفيين فقط مصابون بهذا الداء - تكلم المرء فيما لا يحسن - فإذ بهذا الداء موجود حتى بين من يصفون أنفسهم بالأشاعرة أعداء الحشوية!؟

    لقد وجد قي إربعينيات القرن الميلادي السابق عضو في هيئة كبار العلماء التي اجتمعت لتنظر في فصل طالبين قادينيين كشف أمرهم في الأزهر ظل يجادلهم في كفرهما؛ وحجته في ذلك أن لفظ (خاتم النبيين) ليس قطعي الدلالة؛ فيحتمل إرادة الخاتم بمعنى (الطابع) لا بمعنى آخر النبيين! ولك أن تتصور أيها القاريء لو سرنا خلف الإحتمالات البعيدة ما الذي سيحل بالإسلام باسم الورع؟ إذ شبهات الشيطان لا تنقطع؛ حتى ينتهي الأمر إلى إعذار منكر وجود الرب تعالى؟ أليست لهم أدلة؟ هي شبهات باطلة بيقين عندنا لكنها تمثل أدلة عندهم، فهل تكفيهم حجة على عدم تكفيرهم؟

    والذي يصف بالتطرف من يرمي القذافي بالكفر، عليه أن يصف بذلك فحول العلماء من المالكية وغيرهم من علماء المذاهب في تكفيرهم بأشياء دون التي قالها القذافي في حق الإسلام، ولن أذكر أي مرجع لمن يعد نفسه عالما يتحدى إخوانه ويتهمهم بالتطرف.

    وأقول ألا يعلم قائل مثل هذا الكلام أن أجهزة القذافي اعتقلت كل من ناقشه أفكاره أو انتقدها، ولا زال الليبيون يذكرون ذلك الشيخ الذي وقف للقذافي يناقشه إنكاره للسنة فتم ضربه في داخل المسجد، وشيخ أخر أنزل من على المنبر وتم قتله بعد إحراق لحيته لأنه كان ينتقد الكتاب الأخضر! ثم تسمع من ينكر تكفيره قبل المناقشة، فإذا كان إنكار السنة كمصدر للتشريع ليس إنكارا للمعلوم من الدين بالضرورة فلا يوجد معلوم من الدين بالضرورة في الإسلام؟

    وأقول لهؤلاء أيضا: ليس المطلوب منكم أن تكفروا القذافي، ولم يسألكم أحد أن تكفروه، وظلوا على ورعكم الذي تعتقدون في القذافي وأمثاله، هذا الورع الذي لا نرى نصفه مع ابن تيمية وأتباعه، بل نرى التنقيب في كتبه بحثا عن كل كلمة أو جملة تدينه وتكفره أو على أقل تقدير تبدعه وتضلله، ونحن نقول ما نعتقد ونلقى الله عليه، وعند الله تلتقي الخصوم.

    وأخيرا أسوق ما قاله شيخ الإسلام مصطفى صبري رحمه الله في رده على من لامه على حديثه عن تكفير لا بس البرنيطة من المسلمين، الذي لا أستبعد أن يرميه أهل الورع البارد بالتطرف وقلة العلم؟! يقول رحمه الله تعالى:

    (( والذين يتسامحون في مسائل الكفر ويلومون من يحذر الناس من الوقوع في الكفر من دون لوم الواقع، فهذا المتسامح في غير محله يكون تشجيعا للكافر غلى كفره واستخفافا بعذاب الله المترتب عليه، ولا يغرن المسلمين ظهور المتسامح في مظهر الرحيم للخلق، وإظهاره المحذرَ في مظهر القاسي المشدد؛ لأنه إذا كان قول المشدد أكثر موافقة لما هو المفهوم من قول الله ورسوله فلا بد أن يكون المتسامح الذي لم يتخذ عند الله عهدا فضوليا في رحمته للذين قال الله عنهم {فما أصبرهم على النار} ولا سيما فضوليا في رحمته المترجمة عن رحمة الله التي هي غير تابعة لرحمة من لا يعنيه الكفر والإيمان)).

    إلى أن يقول: (( أما حديث (هلا شققت عن قلبه) وحسن الظن بالمسلمين وترجيح الاحتمال الواحد على تسعة وتسعين احتمالا إذا كان الواحد ينجيهم من الكفر وتعليق الحكم به على اتفاق الفقهاء، وأمثال ذلك من الوصايا الفقهية الموجبة للأخذ بالتساهل والكف عن التشديد في مسائل الكفر والإيمان، فتلك أحكام الإسلام المدنية السمحة التي ينبغي أن يعمل بها في الأزمنة والحالات الطبيعية وفي أزمنة قوة الإسلام وعدم الخوف عليه من أعدائه؛ ففي تلك الأزمنة كان يخاف على حياة الذين تحس منهم أمارات الإعراض عن الإسلام، بدلا من أن يخاف على حياة الإسلام نفسه؛ فكان يخفف عنهم في الحكم رحمة بهم. والآن وقد تجرأ أعداء الإسلام في داخل بلاده وعقر دياره على إعلان الحرب ضده وانقلب حديث حسن الظن بالمسلم إلى حسن الظن بعدو الإسلام؛ يحق لي أن أقو ل للعلماء الغافلين المتجاهلين لهول الموقف وخطورته الذي يغضب الحليم، ويوقظ النائم ويستفز الغيور، كما نرى الدول المراعية لقواعد الحرية والمتأدبة بلطف المدنية تأخذ حذرها في زمن الحرب والخطرعلى كيانها وتعمل بكل حزم وشدة .. والآن يحق لي أن أقول لهؤلاء العلماء: ألا فارحموا الإسلام ولا ترحموا أعداءه‘ ولا تستخرجوا من أحكامه وقوانينه نصيرا وظهيرا لأعدائه، ولا تجعلوا الإسلام دين غفلة وغباء وحمق يرحم أعداءه الذين لا يرحمونه ويخلي لهم الجو حتى يرموه من خلفه ويجهزوا عليه)) (راجع موقف العقل 4/258 فما بعدها).

    وفي الختام أعرف أن كلامي قد يؤلم بعض القراء، وقد لايعجب بعضا آخر من إخواني، ولكن علينا أن نتعود على سماع من يخالفنا الرأي، وألا نسمع فقط لما نحب ونهوى من القول؛ إذا أردنا لأمتنا النهوض من كبوتها، وأن تعيش في سلام فيما بينها رغم حدة الخلاف أحيانا، هذا الخلاف الذي سيبقى ما بقيت الدنيا ليتحقق خبر الله وحكمته البالغة {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}.


    اللهم هيء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من أمرها رشدا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    أرى أن الموضوع قد انتقل إلى الكلام في قضايا عامة تتعلق بالأمة .. وليس الأمر في حالة معينة هي حالة القرضاوي المذكورة في الكلام عن الشأن الليبي ..

    وعلى كل الأحوال فبعد إذن شيخي الفاضل، أقول:

    إن مسألة التكفير المذكورة كانت واضحة لديك ولدي لأننا من ليبيا، ونعرف ما يقول القذافي بالتفصيل .. ولكن الناس الذين يعيشون خارج ليبيا، يقيسون حكام الدول المسلمة بالحاكم في دولتهم، ولذا يتريث الكثير من المشايخ وطلاب العلم عن إطلاق الكفر على بعض حكام المسلمين المرتدين، نسأل الله السلامة من الردة، مع مراعاة أن الوهابيين متسرعون في التكفير -كما تعلمه-، فمخالفتهم إنما هي في التسرع في التكفير، وذلك صواب... ومسألة التكفير عظيمة الشأن كما تعلمون...

    أما الكلام عن المسألة السياسية والمسألة الدينية، فإن الخسارة الحاصلة بعدم إقامة الدولة الإسلامية في ديار المسلمين اليوم، لا تستلزم أن تكون الخسارة أيضاً في تعليم المسلمين دينهم أصولاً وفروعاً، والرد على العقائد الفاسدة والمذاهب العاطلة، والتي إن انتشرت في عقائد المسلمين -وهي منتشرة- لسببت في خسارة المسلمين دنيا وأخرى .. ولذا فإن البحث في المسائل العقائدية، والدفاع عن عقائد المسلمين الحاصل من بعض المشايخ الذين تبأوا المناصب الحكومية لا يعني التسليم بصحة ما هم عليه من رأي سياسي، ولكن لا يلزمهم إما أن يأخذوا كل شيء، أو يتركوا كل شيء!! والدفاع عن عقائد المسلمين فريضة .. كما أن إقامة الأحكام الشرعية لتكون حاكمة في بلاد المسلمين فريضة، فإذا أخطأ من يتولى مناصب حكومية في هذا الباب الأخير، رعاية منهم للمصلحة الدينية، فالاعتذار لهم له وجهٌ في بعض القضايا العامة .. وأقول: بعض، وليس كل .. فإن الكثير من القضايا لا يجوز لهم السكوت عنها أراهم فيها ساكتين عن بيان الحق.. ويستوي في ذلك أهل السنة وغيرهم من الطوائف الأخرى ..

    والاعتذار للمشايخ المشهورين في مثل الباب من قبل بعض طلبة العلم والشيوخ، لا يلزم قبوله، بل هو غير مقبول عند مجموعات من العلماء لا تصل أصواتهم إلى الإعلام فلا يعرفون كما تعلم سيدي ..

    ولا أظن إن المسألة السياسية لها علاقة بالخلاف بين أهل السنة وبين الفرق الأخرى، فالمسائل السياسية لا تتصل بالمسائل الدينية بشكل مطرد .. ولله في خلقه شؤون ...

    اللهم هيء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من أمرها رشدا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. سيدي واستاذي جلال
    حاشا لمقامك السامي عندي ان اتطاول عليه لابدا بمناقشتك وانت وكل الفضلاء هنا اعلم مني واساتذتي
    وكلامك رائع ويزيدني حبا فيك والله
    فسامحني
    ولكن ان شاء الله ان يتسع صدرك لي اذ انني لا ارى ان تلك المخالفات التي اقر بها على الشيخ القرضاوي قد تسمو لمرتبة نعتقد فيه السوء فهو بالمجمل على خير واسال الله ان يتقبل الجميع واكرر لك هذا ليس رايي فلا راي لي ولكن هذا راي لعلماء اكابر نجلهم انا وانت
    ودمت بخير وعافية وزادك الله علما ونفعني بك
    واني احبك في الله

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    أخي العزيز محمد، لستُ سوى طالب للعلم، ولا حاجة للاعتذار .. وإنما بينتُ رأيي.. وليس لي بعد ذلك شيء .. وأنصحك بالرجوع إلى الكثير مما كتب في هذا المنتدى عن الشيخ القرضاوي ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #21
    كأن الشيخ مصطفى يقصدني و الشيخ الأزهري..بما كتبناه في موقع الأزهريين..

    وما كتبناه لا يستوجب هذا الغضب كله..هذه مسالة خطرة و الخطأ فيها يترتب عليه أمور عظيمة لا تهمنا نحن وحدنا بل تتعدى الى الأمة و مصيرها كله..فكيف لا نتروى و لا نتمهل و لو جئتنا بألف ألف "دليل" يا شيخ ؟

    وابن تيمية نحن لا نكفره بل نبدعه و نضلله..تماما كما نفعل مع معمر القذافي.. الا أن يثبت لنا باليقين أو قريب منه أنه واقع الآن في انكار معلوم من الدين بالضرورة أو الاستهزاء به.. فالمنهج هو نفسه..مع ابن تيمية و مع غيره..

    وفي الحقيقة.. إن إشكالنا ليس مع من اعتقد كفر القذافي من زمن و أن القدرة على الخروج المسلح عليه الآن حاصلة، فالواجب الآن هو الخروج و دعم الثوار.. وإنما مع من لم يصرح يوماً بردة القذافي بل زاره مرات و أثنى عليه..و كان دوما يرد على القائلين بالخروج المسلح على الحكام و يتهمهم بالتطرف و التهور.. واليوم يركب موجة الأحداث و يدعو الى قتل القذافي و يدعم الخارجين المسلحين عليه..مع أنه الى الآن لم يصرح بردته و كفره..

    أما إنكار السنة و حجيتها..فالذي قلته و أقوله انه أمر لا يستلزم الكفر..لأن حكمه يختلف باختلاف معنى السنة المنكرة.. فإن كان معنى إنكار السنة إنكار أن يكون لكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم سلطان على المسلم مطلقا سواء ثبت أنه كلامه أم لم يثبت..أي ان هذا القائل لو كان معاصرا للنبي لما أطاعه في شيء من أوامره و نواهيه و لم يأتمر الا بالقرآن..وأنه كذلك اليوم حتى لو تيقن أن الكلام المعروض عليه هو كلام رسول الله لاطّرحه جملة و أعرض عنه..فهذا منكر لضروري ديني هو أن طاعة الرسول واجبة كطاعة الله تعالى، و هو مكذب له لأن لم يصدقه في كلام تيقن عنده انه كلامه..

    أما ان كان معنى السنة التي انكرت حجيتها..هو تلك الأخبار و الاحاديث التي جمعتها كتب الحديث المختلفة..حتى قال القائل: ان كلام النبي صلى الله عليه و سلم واجب تصديقه و الائتمار به لكن لم يبلغنا شيء من كلامه بلوغا تقوم الحجة به علينا و على الناس لاختلاط الصحيح بالموضوع و تأثر الرواة بالسلط السياسية و عدم عدالة الصحابة الذين رووها..و لغير ذلك من الشبهات..

    فليس حال هذا المنكر كحال الأول..فلا يكفر لعدم انكاره بذلك لأمر معلوم بالضرورة من الدين..فإن زاد الى ذلك انكار الضروري لأعداد الصلوات و نحوها من الضرورات كفر لا محالة، لا لأنه أنكر تلك السنن أي الأخبار و الاحاديث و حجيتها و انما لأنه أنكر أمورا معلومة بالضرورة..

    فليس كل من اشتهر عنه انكار السنة نسارع الى اخراجه من الملة حتى نرى و نعلم الأمر المعلوم بالضرورة الذي أنكره..اذ الأحكام انما تدور مع المعاني لا مع الألفاظ..

    ولم أقل ان الوهابية كفروه فلا نكفره لأجل ذلك??..بل لاجل ان الوهابية متسرعون في التكفير بسبب عدم الفهم فكان لزاما أن نتريث فيمن كفّره المتسرعون.. وكم دافعت عن مشايخ الوهابية وعن ابن تيمية وابن القيم ضد من طعنوا في نياتهم و مقاصدهم بغير دليل.. فلسنا ممن نخالف الوهابية لمجرد المخالفة و لا ممن ندعو الى ذلك و لله الحمد..و قد تعلمنا الانصاف من شيخنا الشيخ سعيد حفظه الله تعالى في التعامل مع المخالفين لأهل الحق..

    أما مسألة (انه ساعي بريد) فقد بينت احتماله في موضع آخر لعل الشيخ قد اطلع عليه..

    وقوله ان الظهر او العصر لا دليل على انها اربع ركعات..لا يمكننا ان نحكم بكفره به إلا بعد الاطلاع على سياق كلامه..

    و كذلك سائر المنقول عنه..فأنت يا شيخ ربما تكون اطلعت على سياق الكلام فجزمت بأنه لا يحتمل غير الكفر..و لكننا لم نطلع على ما اطلعت عليه..فلا يجوز لنا الجزم بخروج أحد أشخاص المسلمين من الملة بمجرد أن تعرض علينا جملا مقتطعة من خطبه..

    و مسألة المحامل و التأويلات..فليست من اختراعنا كما تعرف..بل هو كلام الأئمة من قبلنا أن كلام المسلم إذا كان محتملا غير قطعي في الدلالة على الكفر لم يجز تكفيره..كما في مواضع من الإعلام بقواطع الاسلام لابن حجر و غيره..
    و نحن لم ننكر عليكم تكفيره و لا غضبنا لذلك..لأنكم لم تبنوه من فراغ بل مما ثبت عندكم من كفرياته ..

    فلا أفهم لماذا كل هذا الغضب و التحامل على من لم يثبت عنده الأمر ثبوتا كافيا ليحكم بما حكمتم ؟؟

    و هذا تعاملنا مع من كفّر ابن تيمية..مع أننا لا نكفّره..فلا ننكر على الفريقين..و لا نغضب و لا نتحامل على أيّ من الفريقين ..و فيهما أئمة كبار ثبت عند بعضهم ما لم يثبت عند البعض الآخر..و لا نلزم أحد بتكفير أحد من المسلمين..لأنها مسألة فقهية اجتهادية كسائر
    المسائل الفقهية..لا ينكر على المتخالفين فيها بحال من الأحوال..لا كما يفعل الوهابية و الأحباش اليوم..

    مع أنني بدأت بشكر الشيخ جلال على نقل رأيكم في الموضوع لأهميته عندنا..

    و الله المستعان..

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    أخي العزيز سليم .. كفر القذافي بالإسلام وطعنه في الشريعة متواتر عند أهل ليبيا لا يحتاج إلى نقل بعض كلمات له من هنا أو هناك .. وحربه للشريعة لكونها شريعة ودفاعه عن زنادقة العلمانيين في ليبيا أظهر من أن يبحث في تفاصيله .. فإن كان الأمر حكماً قضائياً على من لم يشتهر عنه الكفر، ينبغي التحري والتدقيق في الألفاظ والمقولات الصادرة عن المرء، وعن العقائد التي باح بها .. لكن إن اشتهر بذلك فلا يحتاج الأمر إلى إتعاب النفس في البحث عن جزئيات كلامه .. ولقد عافاكم الله تعالى حيث لم تكونوا تحت قبضته تسمعون كفره وترون زندقته، وترون استباحته للمحرمات ..

    ولمن أراد التفاصيل عليه أن يذهب إلى ليبيا ويشتري مقولاته وكتاباته التي قلت من قبل إنها مطبوعة في مجلدات، وخطبه المسجلة في مئات الأشرطة .. وينظر القوانين التي كان يسنها هو، لا مجلس تشريعي أو نواب، وكيف يستهزئ بما يخالفها من قوانين الشريعة .. لا أن يبحث عن جزئيات كتبها بعضهم ناقصة الكلام خارجة عن السياق ..

    كما أن العشرات من الفتاوى الصادرة عن علماء ليبيا الذين قتلوا أو زج القذافي بهم في سجونه، أو هربوا خوفاً من ظلمه وطغيانه، معروفة مشهورة عند الليبين .. وسيظهر ذلك بعد ذهابه قريباً إن شاء الله تعالى ..

    والله ولي التوفيق ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  8. جزى الله مشايخنا مشايخ أهل السنة والجماعة خير الجزاء ووفاهم عنا خير الوفاء
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •