النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: القياس في الأصول

  1. #1

    القياس في الأصول

    قال الحطاب المالكي في شرحه للورقات

    القياس

    =========================

    (((فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم).
    ومعنى ردِّ الفرع إلى الأصل جعلُه راجعاً إليه ومساوياً له في الحكم، كقياس الأرز على البُر في الربا، للعلِّة الجامعةِ بينهما، وهي الاقتيات والادخار للقوت عند المالكية، وكونه مطعوماً عند الشافعية.
    =========================
    [أقسام القياس](وهو) أي القياس (ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس عله، وقياس دلالة، وقياس شبه).

    ==============
    (فقياس العلة) وهو القسم الأول: (ما كانت العلة فيه موجبة للحكم) أي مقتضية له، بمعنى أنه لا يحسن عقلاً تخلف الحكم عنها، ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال، كما هو شأن العلل الشرعية.
    وليس المرادُ الإيجابَ العقلي، بمعنى أنه يستحيل عقلاً تخلف الحكم عنها، وذلك كقياس تحريم ضرب الوالدين على التأفيف بجامع الإيذاء، فإنه لا يحسن في العقل إباحة الضرب مع تحريم التأفيف.

    وقد اختلف في هذا النوع، فمنهم من جعل الدلالة فيه على الحكم قياسية، ومنهم من ذهب إلى أنها غير قياسية، وأنها من دلالة اللفظ على الحكم.
    =========================
    (و) القسم الثاني من أقسام القياس (قياس الدلالة وهو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر).(وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم)، أي مقتضية له كما في القسم الأول.
    وهذا النوع غالب أنواع الأقيسة، وهو ما يكون الحكم فيه لعلة مستنبطة لجواز أن يترتب الحكم عليها في الفروع ويجوز أن يتخلف.
    وهذا النوع أضعف من الأول، فإنَّ العلَّةَ فيه دالة على الحكم وليست ظاهرة فيه ظهوراً لا يحسن معه تخلف الحكم.
    وذلك كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة فيه، بجامع أنه مالٌ نامٍٍ.
    ويجوز أن يقال: لا يجب في مال الصبي، كما قال أبو حنيفة .
    ===========================
    (و) القسم الثالث من أقسام القياس (قياس الشبه، وهو الفرع المتردد بين أصلين، فيلحق بأكثرهما شبهاً).كالعبد المقتول، فإنَّه مترددٌ في الضَّمانِ بين الإنسان الحرّ من حيث إنه آدمي، وبين البهيمة من حيث إنه مال، وهو بالمال أكثر شبهاً من الحر، بدليل أنه يباع ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته، فيلحق به وتضمن قيمته وإن زادت على دية الحر.
    وهذا النوع أضعف من الذي قبله ولذلك اختلف في قبوله، (ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله) والله أعلم.
    ==================
    [أركان القياس]

    وأركانُ القياسِ أربعةٌ: الفََرعُ والأصلُ والعِلَّةُ وحُكْمُ الأصْلِ المقيس عليه، ولكل واحد منها شروط.

    =================
    (ومن شرط الفرع أن يكون مناسباً للأصل) في الأمر الذي يجمع بينهما للحكم، بأن تكون علَّةُ الفرع مماثلة لعلَّةِ الأصل:
    في عينها: كقياس النبيذ على الخمر لعلة الإسكار،
    أو في جنسها: كقياس وجوب القصاص في الأطراف على القصاص في النفس بجامع الجناية.
    وقد يقال بأنه يستغنى عن هذا الشرط بقوله في حد القياس: رد الفرع إلى الأصل لعلة تجمعهما في الحكم.

    ===================
    (ومن شرط الأصل أن يكون) حكمه (ثابتاً بدليل متفق عليه بين الخصمين)، بأن يتفقا على عِلَّةِ حكمِه ليكون القياس حجة على الخصم.
    فإن كان حكم الأصل متفقاً عليه بينهما ولكن لعلتين مختلفتين لم يصح القياس.
    فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليلٍ يقول به القايس.


    ============================
    (ومن شرط العلة أن تطَّرد في معلولاتها) بحيث كلما وجدت الأوصاف المعبر بها عنها في صورةٍ، وجد الحكم، (فلا تنتقض لفظاً) بأن تصدق الأوصاف المعبر بها عنها في صورة لا يوجد الحكم معها، (ولا معنى) بأن يوجد المعنى المعلل به ولا يوجد الحكم، فمتى انقضت العلة لفظاً أو معنى فسد القياس.

    مثال الأول: أن يقال في القتل بمُثقَّل إنه قتلُ عمدٍ عدوان، فيجب به القصاص كالقتل بالمحدَّد، فينتقض ذلك بقتل الوالد ولده فإنه لا يوجب القصاص مع أنه قتل عمد عدوان .


    ومثال الثاني أن يقال: تجب الزكاة في المواشي لدفع حاجة الفقير، فيقال: ينتقض ذلك بوجود ذلك المعنى وهو دفع حاجة الفقير في الجواهر.
    والمرجع في الانتقاض لفظاً ومعنى إلى وجود العلة بدون الحكم، وإنما غاير بينهما لأن العلة في الأول لما كانت مُركّبة من أوصاف متعددة نظر فيها إلى جانب اللفظ، ولما كانت في الثاني أمراً واحداً نظر فيها إلى المعنى وكأنه مجرد اصطلاح والله أعلم.
    =========================
    (ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة)، أي تابعاً لها (في النفي والإثبات)، أي في الوجود والعدم.
    (فإن وجدت العلة وجد الحكم) وإن انتفت انتفى، وهذا إن كان الحكم معللاً بعلة واحدة كتحريم الخمر فإنه معلل بالإسكار، فمتى وجد الإسكار وجد الحكم ومتى انتفي انتفى.

    وأما إذا كان الحكم معللاً بِعِلَلٍ فإنه لا يلزم من انتفاء بعض تلك العلل انتفاء الحكم، كالقتل فإنه يجب بسبب الردة والزنى بعد الإحصان وقتل النفس المعصومة المماثلة وترك الصلاة وغير ذلك والله أعلم.
    =============================
    [تعريف العلة]
    ====================
    (والعلة هي الجالبة للحكم)، أي الوصف المناسب لترتب الحكم عليه، كرفع حاجة الفقير فإنه وصف مناسب لإيجاب الزكاة.
    (والحكم هو المجلوب للعلة) أي هو الأمر الذي يصح ترتبه على العلة.


    ===============================

    نقلت هذا الكلام لأبين موقفا لي أحب أن أناقشه


    وهو((أنا أتخذ موقفا وسطا بين النافين للقياس وهم الظاهرية----وبين المتوسعين فيه وهم الشافعية

    واعتبر أن القياس المعتبر شرعا كدليل هو قياس العلة


    فهل من مناقش؟؟؟



    =====================

    ملاحظة لا بد منهاقول الشارح(((وهذا إن كان الحكم معللاً بعلة واحدة كتحريم الخمر فإنه معلل بالإسكار، فمتى وجد الإسكار وجد الحكم ومتى انتفي انتفى.))
    فالقول ان الخمر محرم لعلة الإسكار خطأ--لأنه إذا لم يحصل إسكار تحلل الخمرة---والخمرة محرمة حصل منها إسكار أم لم يحصل((ما اسكر كثيره فقليله حرام))

    والقاعدة --أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما---وإلا لا تصلح كعلة

    التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي ; 26-11-2004 الساعة 13:24
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. أخي جمال :

    سأحاول الاجابة على حسب فهمي للمسألة :

    بالنسبة لقياس الدلالة والشبه فالعلة فيهما مظنونة ومايبنى عليها من الحكم في الفرع مظنون أيضاً والعمل بالظن في الأحكام مقبول..
    وبالتالي فلاضير بالأخذ بقياس الدلالة والشبه مالم يوجد معارض من نص أو دليل أقوى منه ..

    والله أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  3. #3
    أخ ماهر


    الأحكام الشرعية تؤخذ بغلبة الظن فليس هناك مشكلة في كون العلة أخذت بغلبة الظن


    في قياس العلة مثلا ----إذا قلنا أن العلة في حديث " لا يقضي القاضي وهو غضبان" هي انشغال العقل عن التفكير الصائب---وقلنا باطرادها في حالة الجوع--فقولنا هذا كان بغلبة الظن


    أما إثبات الأصول فيحتاج إلى دليل قطعي



    وقولهم بقياس الدلالة أو قياس الشبه ليس عليهما دليل قاطع ----بل أصحاب هذين القياسين يقرون بضعفهما عن قياس العلة


    حبذا لو حزت على كتاب البرهان للجويني يا ماهر

    وانظر فيه كم يخالف شيخه الشافعي مع كونه شافعي


    وأنت فيك نظر ثاقب ولك مستقبل باهر وسيأتي زمن يسير خلفك رجال فتذكرني بخير
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  4. سأتابع الاجابة على حسب فهمي :

    كما تعلم سيدي جمال هناك مسالك للوصول الى العلة :
    أقواها مايؤخذ من تصريح أو اشارة في النص على أنها علة الحكم ..
    ثم يأتي بعد ذلك مايؤخذ من الاجماع على أنها علة الحكم ..
    فان لم يكن نص ولا اجماع فهنا يأتي دور المجتهد في البحث والتأمل بالقرائن والترجيح بين الأشباه والبحث عن أقرب علة لمقاصد الشرع فاذا غلب على ظنه بعد اجتهاده أنها العلة أثبتها وعمل بالحكم الذي ينبني عليها ..

    وفي موضوعنا هنا المجتهد في قياس الشبه والدلالة بذل جهده في البحث حتى غلب على ظنه أنها علة الحكم ..
    فاذاً في القياسين المذكورين المجتهد قد غلب على ظنه أنها علة الحكم وان صرحوا بأنها ضعيفة فهذا يعني أنها ضعيفة بالنسبة لما فوقها من أنواع القياس ولايعني أنهم أثبتوا العلة بضعف الظن على أنها علة في المسألة التي يجتهدون في تحقيق علتها ..

    فاذا فهمنا هذا جاز عندئذ للمجتهد أن يعمل بما يغلب عليه ظنه ..
    ولاينفي هذا أن يرى غيره أن العلة هي موهومة أو غير صحيحة فلكل اجتهاده ..

    هذا ماظهر لي وحبذا لو يشارك الاخوة المتمكنين في علم الأصول في هذه المسألة فأعتقد أن النقاش فيها مفيد ..

    والله تعالى أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. #5
    موافق على قولك يا ماهر


    ((فاذا فهمنا هذا جاز عندئذ للمجتهد أن يعمل بما يغلب عليه ظنه ..
    ولاينفي هذا أن يرى غيره أن العلة هي موهومة أو غير صحيحة فلكل اجتهاده ))


    وعلى ذلك فالتوسع الذي قام به مجتهدون في آستخراج علل كلية للشريعة وفي قياس الشبه والدلالة أمر لا نستهجنه ولكن لا نرضاه

    ونحب لو أنهم اقتصروا على الأدلة الأقوى بإقرارهم
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  6. طالما أن الشارع سمح للمجتهد ببذل وسعه في الاجتهاد وجعل لمن اجتهد فأصاب أجرين ولمن اجتهد فأخطأ أجراً واحداً فالشارع اذاً ارتضى ذلك فلماذا لاترتضيه أنت ؟؟؟؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. #7
    من قال أن معنى الأجر للمخطىء هو الرضا؟؟


    أنه أجر على إجتهاده



    أما كون إجتهاده إجتهاد خطأ فيتأتى من وجهين

    1-طريقة خاطئة في الإجتهاد--كمن يقول بشرع من قبلنا شرع لنا

    2-تصدر للإجتهاد قبل أن يتملك أدواته----وهذا لا أجر له

    لأنه لم يقم بما يلزم


    وفي حديث لا تصلون العصر إلا في بني قريظة

    فهم البعض أن المقصود الإستعجال فصلوا في الطريق



    وفهم البعض أن المقصود أن تحصل الصلاة هناك فأخروها حتى وصلوا


    نحن لم نعرف من المصيب


    إلا أنه عليه الصلاة والسلام أقر الفهمين


    وتعدد الأفهام حاصل---وخصوصا في النصوص ظنية الدلالة
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  8. بل معنى الأجر الرضا وهو مأجور على اجتهاده ومرضي عنه طالما بذل وسعه وسلك طرق الاجتهاد وهو أهل له (ولاكلام لنا مع من اجتهد وهو لايملك أدواته فهذا مرفوض بلا شك)..

    وطبعاً هذا لايتعارض مع كون الحق واحد لا يتعدد فاذا اختلف المجتهدون فواحد منهم هو المصيب عند الله من حيث مراد الله من الحكم والثاني مخطئ ولكن طالما كل بذل وسعه فالكل مأجور والكل مرضي عنه ..

    ثم ان الله هو الذي أراد هذا الاختلاف وجعله توسعة ورحمة للأمة والا لو شاء تعالى لأنزل نصوصاً محكمة لايمكن الاختلاف فيها ..

    أترى في حادثة بني قريظة مثلاً أن الله غضب على أحد الفريقين على اجتهاده الخاطئ ؟؟ كيف وقد أقر رسول الله كلاً من الفريقين ..
    نعم أحدهما مخطئ والآخر مصيب بالنسبة لمراد النبي من أمره لهم ولكن كل بذل وسعه في اجتهاد معرفة مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرضي عنه من هذه الجهة وان كان أحدهما مخطئاً والآخر مصيباً في الحقيقة ..

    وذهب بعض الفقهاء الى أن مراد الله كل الأوجه التي قال بها الأئمة المجتهدون ومنهم سيدي الشعراني الذي ألف كتاب (الميزان) في تبيان أن الله أراد كل ماقاله المجتهدون وكل مراد له.. وأن الشريعة في الحقيقة منزلة على منزلتين (تخفيف وتشديد) فمن الناس من يليق به التخفيف فقال به أحد الأئمة فقلدهم ومنهم من يليق به التشديد فقال به أحد الأئمة فقلدهم .. فمجموع ماقالوه كله مراد لله تعالى وهذا يحتاج لمبحث خاص لسنا بصدده الآن ..

    وهناك ملاحظة سيدي جمال على قولك:
    (طريقة خاطئة في الإجتهاد--كمن يقول بشرع من قبلنا شرع لنا )

    ماذا تقصد بالطريقة الخاطئة في الاجتهاد هل يعني أنه اجتهد وهو غير أهل للاجتهاد أم اجتهد وهو أهل له ؟؟
    ان كان قد اجتهد وهو أهل له فلا يصح أن نقول عن قوله أنه خطأ الا ان كنا نمتلك مايمتلك من أدوات الاجتهاد سواء بسواء ومثلاً بمثل ..
    فان كنا مجتهدين مثله وقد توفر لدينا ماتوفر لديه من أدوات الاجتهاد وشروطه جاز لنا عندئذ أن نحكم على رأيه بالخطأ أو الصواب ..

    و حتى لو فرضنا أننا كذلك فلايصح أن نقول أنه أخطأ ونسكت لاحتمال أن يكون قوله صواباً طالما أنه اجتهد ونحن اجتهدنا ..
    ولايستطيع عند ذلك أن يجزم أحد بأن قولنا هو الصواب وقوله هو الخطأ بالنسبة للحق الواحد المراد عند الله تعالى ..

    فالصواب أن لا نجزم أنه خطأ بل نقول : المسألة عندنا أن هذا القول خطأ وهو يحتمل الصواب كما أن قولنا صواب يحتمل الخطأ .

    هذا هو علمي في هذه المسألة
    والله أعلم ..
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  9. أما إثبات الأصول فيحتاج إلى دليل قطعي



    وقولهم بقياس الدلالة أو قياس الشبه ليس عليهما دليل قاطع
    لا دليل على ذلك سيد جمال، فإن كان لك دليل عليه فأسعفنا به مشكورا.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •