صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910
النتائج 136 إلى 139 من 139

الموضوع: جواهر الاستثناء فى كتاب الله

  1. رائع .. جزاكم الله خيرا سيدي وبارك الله في أناملكم
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

  2. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر شمس الدين الجعبري مشاهدة المشاركة
    رائع .. جزاكم الله خيرا سيدي وبارك الله في أناملكم
    بوركت اخى الحبيب

    قال القرطبي فى سورة النجم

    وروى شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله عز وجل «إِلاَّ اللَّمَمَ» قال: هو أن يلمّ العبد بالذنب ثم لا يعاوده؛ قال الشاعر:
    إن تَغفِرِ اللهم تغفر جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا
    وكذا قال مجاهد والحسن: هو الذي يأتي الذنب ثم لا يعاوده، ونحوه عن الزهري، قال: اللمم أن يزني ثم يتوب فلا يعود، وأن يسرق أو يشرب الخمر ثم يتوب فلا يعود. ودليل هذا التأويل قوله تعالى:{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ } [آل عمران: 135] الآية. ثم قال:{ أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ } [آل عمران: 136] فضمن لهم المغفرة؛ كما قال عقيب اللمم: { إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } فعلى هذا التأويل يكون { إِلاَّ اللَّمَمَ } استثناء متصل.

  3. #138
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    { إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ } فإن فيه الأمان والنجاة قاله الحسن. وقال قتادة: { إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ ٱللَّهِ } فذلك الذي أملكه بتوفيق الله، فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما. فعلى هذا يكون مردوداً إلى قوله تعالى: { قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً } أي لا أملك لكم إلا أن أبلغكم. وقيل: هو ٱستثناء منقطع من قوله: { لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً } أي إِلا أن أبلغكم أي لكن أبلغكم ما أرسلت به قاله الفراء. وقال الزجاج: هو منصوب على البدل من قوله: «مُلْتَحَداً» أي { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } إلا أن أبلغ ما يأتيني من الله ورسالاته أي ومن رسالاته التي أمرني بتبليغها. أو إلا أن أبلغ عن الله وأعمل برسالته، فآخذ نفسي بما آمر به غيري. وقيل هو مصدر، و«لا» بمعنى لم، و«إن» للشرط. والمعنى لن أجد من دونه ملتحداً: أي إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغا

    القرطبي

    وقال السمين

    قوله: { إِلاَّ بَلاَغاً }: فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه استثناءٌ منقطعٌ. أي: لكنْ إنْ بَلَّغْتُ عن اللَّهِ رَحِمني؛ لأنَّ البلاغَ من الله لا يكونُ داخلاً تحت قولِه: { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } ، لأنه لا يكونُ مِنْ دونِ اللَّهِ، بل يكونُ من اللَّهِ وبإعانتِه وتوفيقِه. الثاني: أنه متصلٌ. وتأويلُه: أنَّ الإِجارةَ مستعارةٌ للبلاغِ، إذ هو سببُها، وسببُ رحمتِه تعالى، والمعنى: لن أجِدَ سبباً أميلُ إليه وأعتصمُ به، إلاَّ أَنْ أُبَلِّغَ وأُطيعَ، فيُجيرَني. وإذا كان متصلاً جاز نصبُه من وجهين، أحدهما: وهو الأرجح أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " مُلْتحداً "؛ لأنَّ الكلامَ غيرُ موجَبٍ. والثاني: أنه منصوبٌ على الاستثناءِ، وإلى البدليةِ ذهب أبو إسحاق. الثالث: أنه مستثنى مِنْ قولِه: { لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً } قال قتادة: أي لا أَمْلِكُ لكم إلاَّ بلاغاً إليكم.

    وقرَّره الزمخشريُّ فقال: " أي: لا أَمْلِكُ إلاَّ بلاغاً من اللَّهِ، و { قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي } جملةٌ معترضةٌ اعترضَ بها لتأكيدِ نَفْيِ الاستطاعة ". قال الشيخ: " وفيه بُعْدٌ لطولِ الفَصْلِ بينهما ". قلت: وأين الطولُ وقد وقع الفَصْلُ بأكثرَ مِنْ هذا؟ وعلى هذا فالاستثناءُ منقطعٌ. الرابع: أنَّ الكلامَ ليس استثناءً بل شرطاً. والأصل: إنْ لا فأدغم فـ " إنْ " شرطيةٌ، وفعلُها محذوفٌ لدلالةِ مصدرِه والكلامِ الأولِ عليه، و " لا " نافيةٌ والتقدير: إن لا أُبَلِّغْ بلاغاً من اللَّهِ فلن يُجيرَني منه أحدٌ. وجَعَلوا هذا كقولِ الشاعر:
    4360ـ فطَلِّقْها فَلَسْتَ لها بكُفْءٍ وإلاَّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسامُ
    أي: وإنْ لا تُطَلِّقْها يَعْلُ، حَذَفَ الشرطَ وأبقى الجوابَ. وفي هذا الوجهِ ضَعْفٌ من وجهَيْن، أحدهما: أنَّ حَذْفَ الشرطِ دونَ أداتِه قليلٌ جداً. والثاني: أنَّه حُذِفَ الجزآن معاً أعني الشرطَ والجزاءَ، فيكونُ كقولِه:
    4361ـ قالَتْ بناتُ العَمِّ يا سَلْمى وإنْ كان فقيراً مُعْدَماً قالت: وإِنْ
    أي: قالَتْ: وإنْ كان فقيراً فقد رَضِيْتُه. وقد يُقال: إنَّ الجوابَ إمَّا مذكورٌ عند من يرى جوازَ تقديمِه، وإمَّا في قوةِ المنطوق به لدلالةِ ما قبلَه عليه.

  4. #139
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّظ°لِحَظ°تِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ }

    قوله تعالى: { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ } فإنَّه تكتب لهم حسناتهم، وتُمْحَى عنهم سيئاتهم قاله ابن عباس. قال: وهم الذين أدركهم الكِبَر، لا يؤاخَذون بما عملوه في كِبرهم. وروى الضحاك عنه قال: إذا كان العبد في شبابه كثير الصلاة كثير الصيام والصدقة، ثم ضَعُف عما كان يعمل في شبابه أجرى الله عز وجل له ما كان يعمل في شبابه. وفي حديث قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " إذا سافَرَ العبدُ أو مَرِض كتبَ اللَّهُ له مثل ما كان يَعمَلُ مُقِيماً صحيحاً " وقيل: { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ } فإنه لا يَخْرف ولا يَهْرَم، ولا يذهب عقل من كان عالماً عاملاً به. وعن عاصم الأحول عن عكرمة قال: من قرأ القرآن لم يرَدَّ إلى أرذل العمر. وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " طُوْبَى لمن طال عمره وحسن عمله " وروي: إن العبد المؤمن إذا مات أمر الله مَلَكَيه أن يتعبدا على قبره إلى يوم القيامة، ويكتب له ذلك. قوله تعالى: { فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } قال الضحاك: أجر بغير عمل. وقيل مقطوع.

    قرطبي

    وقال الالوسي

    وقوله تعالى: { إِلاَّ ظ±لَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّـظ°لِحَـظ°تِ } على ما تقدم استثناء متصل من ضمير{ رَدَدْنَاهُ } [التين: 5] العائد على الإنسان فإنه في معنى الجمع فالمؤمنون لا يردون أسفل سافلين يوم القيامة ولا تقبح صورهم بلا يزدادون بهجة إلى بهجتهم وحسناً إلى حسنهم وقوله تعالى: { فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } أي غير مقطوع أو غير ممنون به عليهم مقرر لما يفيده الاستثناء من خروجهم عن حكم الرد ومبين لكيفية حالهم وعلى الأخير الاستثناء منقطع والموصول مبتدأ وجملة (لهم أجر) خبره والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط والكلام على معنى الاستدراك كأنه قيل لكن الذين آمنوا لهم أجر الخ وهو لدفع ما يتوهم من أن التساوي في أرذل العمر يقتضي التساوي في غيره فلا يرد أنه كيف يكون منقطعاً والمؤمنون داخلون في المردودين إلى أرذل العمر غير مخالفين لغيرهم في الحكم وقال بعض المحققين الانقطاع لأنه لم يقصد إخراجهم من الحكم وهو مدار الاتصال والانقطاع كما صرح به في الأصول لا الخروج والدخول فلا تغفل.

    وحمل غير واحد هؤلاء المؤمنين على الصالحين من الهرمى كأنه قيل لكن الذين كانوا صالحين من الهرمى لهم ثواب دائم غير منقطع أو غير ممنون به عليهم لصبرهم على ما ابتلوا به من الهرم والشيخوخة المانعين إياهم عن النهوض لاداء وظائفهم من العبادة أخرج أحمد والبخاري وابن حبان عن أبـي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً " وفي رواية عنه " ثم قرأ صلى الله عليه وسلم { فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } " أخرج الطبراني عن شداد بن أوس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الله تبارك وتعالى يقول إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب عز وجل أني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك " وهو صحيح وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنه قال في الآية إذا كبر العبد وضعف عن العمل كتب له أجر ما كان يعمل في شبيبته.

    ومن الناس من حملهم على قراء القرآن وجعل الاستثناء متصلاً مخرجاً لهم عن حكم الرد إلى أرذل العمر بناء على ما أخرج الحاكم / وصححه والبيهقي في «الشعب» عن الحبر قال من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر وذلك قوله تعالى { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلاَّ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ } قال إلا الذين قرؤوا القرآن وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة نحوه وفيه أنه لا ينزل تلك المنزلة يعني الهرم كي لا يعلم من بعد علم شيئاً أحد من قراء القرآن ولا يخفى أن تخصيص { ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ } بما خصص به خلاف الظاهر وفي كون أحد من القراء لا يرد إلى أرذل العمر توقف فليتتبع. والخطاب في قوله تعالى: { فَمَا يُكَذّبُكَ بَعْدُ بِظ±لدّينِ }.

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •