النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: القرضاوي وضرورة التعليم في الغرب للمرأة مع خلع الحجاب لدرس الرياضة أو السباحة

  1. القرضاوي وضرورة التعليم في الغرب للمرأة مع خلع الحجاب لدرس الرياضة أو السباحة

    حدثني أحد إخوة أن في برنامج الشريعة والحياة أباح القرضاوي خلع الحجاب لبنات الجامعة في درس الرياضة أو السباحة لضرورة التعليم فرجعت إلى موقع الجزيرة وإلى صفحة البرنامج فوجدت السؤال والجواب:

    عثمان عثمان:فضيلة الدكتور يعني جاءتنا مجموعة أسئلة من المسلمين في الغرب ومن إسبانيا بشكل خاص، أبرز هذه المشكلات هو الحجاب يعني حيث تضطر البنات لخلع الحجاب في حصص التربية الرياضية وإلا فلن يشاركن وسيرسبن في المادة وإذا رسبن لن يتخرجن وهذا يعني المنع من حضور الحصص الرسوب آخر العام تراكم الرسوب عدم الحصول على الشهادة إلى آخر ذلك، يعني ما الحل هنا ماذا يفعلون؟

    يوسف القرضاوي: شوف، أنا قلت للإخوة من زمان فرنسا كانت أول من أثار هذه القضية حول الطالبات ومنعت الطالبات أنها تذهب إلى المدرسة، فأنا قلت للمسلمين هناك لا يجوز أن نحرم بناتنا من حقهن في التعليم وإلا حنبقى جماعة متخلفة، لا بد أن نحرص على.. وهنا في عندنا قواعد نحكمها وهي قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وهذه قاعدة فيها خمس آيات في كتاب الله عز وجل {..فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ..}[البقرة:173] ولكن هذه القاعدة تكملها وتضبطها قاعدة أخرى، إن الضرورة أو ما أبيح للضرورة يقدر بقدره، ولذلك أنا قلت للمسلمة إنك تأخذي تلبسي الإشارب بتاعك أو الخمار أو الخمار كما يسمونه وتذهبين إلى المدرسة عند باب المدرسة اخلعي الخمار وادخلي وخذي حصصك وإلا حنجهّل بناتنا، حصص الرياضة إذا كانت حترسب بسبب الرياضة تدخل الرياضة وتلبس آخر ما يمكن لبسه، يعني إذا كان يمكن أنها تغطي صدرها تغطي إذا ما فيش يعني.. وهكذا، فنحن نأخذ، بس نعتبر أن هذه الأشياء ضرورة، معنى ضرورة أنه لا نتوسع فيها بحيث تصبح أصلا في الحياة، لازم نعتبرها استثناء يحفظ ولا يقاس عليه وعندما تنتهي الضرورة نرجع إلى الحياة العادية، هذا هو المطلوب من كل مسلم ومسلمة.

    عثمان عثمان:ونفس السياق يعني ينطبق على حصص السباحة.

    يوسف القرضاوي: آه، كل هذا.اهــــــــــــــ
    انظر:
    http://aljazeera.net/light/templates...5-5363337EDEE1
    والآن السؤال يا فضلية الدكتور:
    إن كان في درس السباحة لم يقتصر الأمر على الحجاب بل لا بد من لبس .....؟! إيش تعمل البنت؟؟!!
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    عندما شاهدت الحلقة التي قال فيها القرضاوي هذا الكلام وغيره من الطوام لم أكن أتوقع أن يتجرأ هذه الجرأة .. لكن ماذا يمكن القول سوى أن الله تعالى إن أراد أن يفضح عبداً من عباده ويخذله أن يقوله ما لا يعقل .. هذا الرجل قد أساء إلى الأمة الإسلامية أكثر مما أحسن إليها .. وكلما قلنا: لعله يتوقف عن الشذوذات زاد فيها ..

    لم يقدر الشيخ أي ظرف من الظروف التي يعيشها المسلم في الغرب ليحافظ على دينه، فالأخذ بفتاوى هذا الرجل ومن وراءه وعلى شاكلته تؤدي إلى طمس هوية المسلمين في البلاد التي هم فيها .. فبدل أن يحث المسلمات على أخذ حقوقهن، وعلى أهل الخير في البلاد الإسلامية والأوروبية على تسهيل طرق التعلم بدفع تكاليف التعليم في المدارس الخاصة والجامعات الخاصة أو التي تقع خارج فرنسا -هذا مع أن عدد طلاب الدراسات العليا من المسلمات لن يصل إلى الآلاف- .. يزيل حياء المرأة ويكسر دينها .. فماذا عسى أن تقول امرأة مسلمة ليست متعمقة في دينها، ولم تنشأ على الإسلام نشأة تربوية صحيحة متقنة، سوى أنها نشأت في وسط أبوين مسلمين تعلمت منهما الصلاة والحجاب وبعض المبادئ: يراني الطلاب في الجامعة بدون الحجاب، ثم أتستر منهن في الشارع؟ أكشف عورتي وأضع شرفي في الجامعة، ثم أحفظه خارجها؟ والشيخ في غفلة -أو في تغافل عامداً- عن الظروف الجامعية في فرنسا وعن أهمية تدين المرأة، وعن المجالات التي تدرس فيهن المرأة المسلمة، وعن الوظيفة التي ستتحصل عليها والتي ينبغي أن تخلع الحجاب فيها أيضاً !! يغفل عن كل ذلك ثم يطلق الفتاوى كأن الدين ملك له، ولا يراجعه أحد من المشار إليهم بأنهم شيوخ وعلماء !! ولا يقفون في وجه هذا الضلال الواضح، فيجعل الله تعالى ويدبر هلاك مثل هؤلاء بغلوهم في المخالفة ..

    وأنصح كل من أراد الإنصاف والحق في معرفة هذا الشيخ أن يقرأ كتاب: منهج البحث في الفقه الإسلامي، سيد سابق والقرضاوي نموذجاً، لشيخي الحاج مصطفى الطرابلسي .. حيث كشف بكل أدب جم ودقة وعناية وتدقيق منهج هذا الرجل باستقراء كتبه، وبين وجه الشذوذ في منهجه، وبعد ذلك لن تتعجب من الفتاوى التي صدرت والتي يمكن أن تصدر كل مرة .. زيادة في فضح الله له ولأمثاله ..

    أما مسألة السباحة فالأمر فيها أعظم وأعظم .. ولقد سمعت أحد العلماء الفضلاء مرة يتهمه بالدياثة، فأنكرت ذلك وقلت في نفسي: هذا من غيرة الشيخ وتدينه، فتأمل .. (هذه كلمة ذلك الشيخ وليست مني، فلا ينسب إلي قبيح لفظ أتهم به القرضاوي، فإني إنما أتهمه في دينه وعقله لا في عرضه) ...


    إنا لله وإنا إليه راجعون ... وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. إنا لله وإنا إليه راجعون ... وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  4. [imgl]http://www.arabicbookshop.info/BookCovers/201-333.jpg[/imgl]
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  5. صدق الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله حينما قال :
    و ليعلموا أن كل ما تسوله لهم نفوسهم من مبررات بقائهم على هذه الحال ، كالضرورات و اقتضاء المصالح و مستلزمات الدعوة ، أوهام باطلة لا تقرها موازين الشرع و أحكامه .
    أما الفتاوى التي تتوالى بتبرير ذلك كله و إعطائه السمة الشرعية المقبولة عند الله عز و جل ، فلا شك في أنها فتاوى حرفية يبتغى من وراءها مغنم دنيوي أو تجاوب مع سياسة مرسومة رعاية لمصلحة فئة أو جماعة .... إن سائر تلك الفتاوى تحبك ثم تدار على محور أو أساس ما يسمونه الضرورة ، و أشهد أن الضرورة الشرعية بمعزل عن ضرورتهم التي يفترضونها أو يتخيلونها .
    الضرورة الشرعية المعروفة هي تلك التي إن لم يراعها صاحبها تعرض هو أو أي من زوجه و أولاده يقينا أو ظنا لهلاك من جراء جوع أو عري أو شرود في العراء .
    و لقد زرناهم في بلدانهم و مناطقهم التي يقيمون فيها و تعرفنا على أحوالهم و أوضاعهم فلم نجد أي ضرورة تطبق على أحد منهم أو تتابعه و تهدده ، إنما هي الرغبة في مزيد من المتعة و التوسع . [شرح الحكم/ دار الفكر / ط 3 / 1428 ـ 1/535]

    http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...page=1#p197520

  6. #6
    لا شكّ في خطأ الفتوى التي أصدرها الشيخ القرضاوي ، و لكن تحديد جهة الخطأ هي ما يمثّل نقطة الخلاف بيني و بين من انتقصه و حطّ من قدره ، و نقل كلاما عن أحدهم يتّهم الشيخ بالدياثة ، و لست أدري حقاّ الغاية من نقل مثل هذه البذاءة ، ثمّ التبرّي من لوازمها ، و اعتبار أنّها لا تمثّل رأيا شخصيا ، و لا تستلزم تبعا لذلك الموافقة ، فهلاّ نقلت لنا اسم القائل للنظر في حاله و علمه و ورعه ...

    على كلّ حال ، لا يستلزم اعترافي بخطأ الشيخ التسليم بصحّة المنهج المتّبع في تخطئته ، فالشيخ القرضاوي أصدر فتوى ، أي حكما شرعياّ لا على سبيل الإلزام ، و الحكم الشرعي هو ثمرة الفقه بتوسّط علم أصول الفقه ، و لمّا كان الشأن كذلك ، كان من العبث محاكمة أو مناقشة كلام الشيخ انطلاقا من خلفية ينبو عنها الفقه و أصوله ، بعبارة أخرى ، فموروثنا الفقهي العظيم بني على أصول ، و له قوانينه التي تعطينا لمحة عن طبيعة اشتغال عقل الفقيه ، و تميّزها عن غيرها تميّزا واضحا ، بلغة أوضح ، أتحدث عن القطيعة المعرفية بين المثقف و الفقيه ، و هذه القطيعة تتجلى عند فهم الفقه مربوطا بأصوله ، فمن يدرس أو يطالع الفقه ، سيجد فروعا لو حاكمها بالمقياس العامي ( بما فيه المثقف ) ، سيصل لنتائج تلزمه برفض هذا الفقه من أساسه ( عدم الرحمة ، عدم الانسانية ...) ، فلذلك لا مجال للعواطف في البحث الفقهي ، و لا مجال للخطابيات ، و لا مجال لاستعمال مصطلحات لا تؤثر سلبا أو إيجابا على البحث الفقهي ، سواء أكان استنباطا للحكم أو قدحا في دليله أو جهة دلالته على مدلوله ، بل قد تؤدي إلى التشويش على من لم يفهم بعد العقلية الفقهية ، و لا بدّ من وجود دراسات جادّة تغطي هذا الجانب و تقرّب العقليّة الفقهية التي حفظت و دونت تراث الأمة ، إلى الانسان العادي و الباحث الأكاديمي المتخصصّ ، الذي طالما حاكم الفقه و أصوله من وجه لا يجوز أن يعتبر في المحاكمة ، نتيجة لاختلاف طبيعة البحث ، و لا بدّ من ربط كلّ هذا بالعلاقة التي ربطت الفقيه بالنصوص ، و ربط كل ذلك بمسائل من أصول الدين ( كالحسن و القبح ) ، فنتجنب كثيرا من الأبحاث التي تعسّفت في نتائجها و التي قدّمت الواقع العلمي للأمة بطريقة فيها كثير من التشويه ، إذا عرف الباحث كيف يفكّر الفقيه ( بغضّ النظر عن الرفض و القبول لنتائجه ) ، وصلنا للمقدمة التي تسهل لطلبة العلم تقديم الإٍسلام ( كما هو ) لغيرهم .

    هذه مقدمة بسيطة ، أرجو أن يتقبلها الإخوة بصدر رحب .

    الشيخ بنى فتواه على قاعدة الضرورات تبيح المحضورات ، و لا شكّ أنّ القاعدة صحيحة بلا خلاف ، لكنّا ننازع الشيخ في انطباق هذه القاعدة على الجزئية التي يتحدث عنها ، فالظاهر أنّ ما افترض الشيخ أنه من الضروريات لا يرقى للحاجيات ، لأنّ تعليم المرأة و خروجها من بيتها لم يقل بوجوبه معتبر ، و إذا كانت مسائل العورة و النجاسة تدخل في باب التحسينيات ، فالترجيح الصحيح أن يهدر اعتبارها ( طبعا إذا استحال إبقائها ) أمام الحاجيات ، و من باب أولى الضروريات ، فهذا الترجيح الصحيح في بلاد الإسلام ، مثاله كشف الطبيب ( إذا لم توجد طبيبة ) عورة المرأة للتداوي ( طبعا إن ارتقى التداوي لمقام الضرورة كالخوف على النفس ) ، فكيف في بلاد الأصل فيها حرمة البقاء و تكثير سواد الكفاّر .

    فغلط الشيخ كان في تحقيق مناط الضرورة في هذه الحالة ، و لا شكّ أنّه ملوم بتسرّعه و عدم تثبّته من حقيقة الأمر ، بل لا أبالغ إن زعمت أنّ الجزء الأكبر لتغليط الشيخ يتحمّله من يصوّر الواقع للشيخ بصورة فيها تهويل و مبالغة ، فيجعل التحسيني و كأنة ضروري ، و الشيخ له نصيب من اللوم ، لما لم يبذله من جهد لفهم الجزئية التي طبّق عليها القاعدة الكليّة ، بل نسي أو تناسى القاعدة التي تنصّ على أنّ الضرورة تقدّر بقدرها ، فليس من السهل أو الهيّن تحقيق مناط الضرورة ، بل يستوجب شرعا و عادة بذل غاية الجهد في التحري و التثبّت ، لما يترتّب على فتح باب الضرورات من الفساد .

    و لذلك فهذا الكلام :

    يراني الطلاب في الجامعة بدون الحجاب، ثم أتستر منهن في الشارع؟ أكشف عورتي وأضع شرفي في الجامعة، ثم أحفظه خارجها؟
    قلت هذا الكلام غير سديد و يستلزم لوازم باطلة لا يقرّها كاتب هاته الكلمات .

    فأحكام العورة على المعتبر من مذهب جمهور الفقهاء إنما هي من صنف غير معقول المعنى ، فاعتبار هذه عورة مخففة أو مغلظة ، هذا الجزء من الجسم مأمور بتغطيته و غيره لا ، مصدره النصوص ، و لا عبرة بخلافه ، و اعتبار أن تغطية الشعر هو حفظ للشرف ، و كشفه اهدار له ، غلط في التصوّر و التصوير ، لأن لازمه أنّ الربّ قد امتهن الأمة المسلمة حيث لم يأمرها بحفظ شرفها ، فالجمهور على أنّ الربّ سبحانه لم يأمر الأمة بتغطية صدرها ، و لم يعتبره عورة أصلا ، فهذا يجرّنا لاعتبار أنّ الله طالب بعض عبيده بالشرف و الأخريات لا ، و ضذّ الشرف هو الخسّة و العهر ، و رفع الصفة عن محلها القابل لها و لضدها يوجب توصيف الإماء المؤمنات القانتات العابدات بأوصاف ذميمة و قبيحة .

    بل و يكون الواصف لهنّ على هذا الربّ جلّ في علاه .

    و لا شكّ أنّ في هذا تقبيحا للملّة الحنيفيّة السمحاء ، و سببه استعمال مصطلحات لا مدخلية لها في البحث عن الحكم الشرعي ، بل تسبب التشويش و الغبش .

    فانظر غير مأمور لقول القطب الدردير في شرحه الصغير :

    " ( وعورة الرجل ) : التي يجب عليه سترها ( و ) عورة ( الأمة ) : القن بل ( وإن بشائبة ) : كأم ولد ومكاتبة ومبعضة مع رجل أو مع امرأة محرم له .
    ( و ) عورة ( الحرة ) : البالغة ( مع امرأة ) : كبيرة حرة أو أمة أو كافرة ، فقوله : [ مع امرأة ] ، قيد في الحرة ، وقوله : ( ما بين سرة وركبة ) : راجع للثلاثة . "

    و حشّى الصاوي بقوله :

    " قوله : [ مع رجل ] إلخ : راجع لعورة الرجل . وأما الأمة فمع أي شخص . "

    و لا يستقيم الحديث عن الشرف و غيره من المصطلحات إلا على اعتبار أحكام العورة من المسائل المعقولة المعنى ، و هو ما شذّ به ابن تيمية و ابن حزم رحمهما الله ، مع أنّ الفقهاء المعتبرين قد قالوا بما محصّله موافقتهما ، و منه قول الدردير في شرحه الكبير :

    " فإذا خيف من أمة فتنة وجب ستر ما عدا العورة لخوف الفتنة لا لكونها عورة وكذا يقال في نظيره كستر وجه الحرة ويديها "

    و نضيف إليه تنبيه الدسوقي في حاشيته حيث قال :

    " نعم حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ينبغي الكشف لا في الصلاة ولا في غيرها بل ينبغي سترها لكن على وجه يميزها من الحرائر "


    و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

  7. هذه الفتوى ما هي إلا نتيجة لمنهج متبع وقواعد مقررة عند أصحاب هذا التيار المتفلت ، فالخطأ ليس مجرد خطأ فتوى بقدر ما هو خطأ منهج كامل يراد له أن يأخذ مكان الفقه التقليدي المنضبط .

    بارك الله فيكم سيدي علي وبارك الله في كل من نطق بالحق وتجرد عن الهوى .

    ولن تعدم من يخرج عليك ينافح بالتعصب والهوى عن خطأ بين كهذا محاولا إسكات النصح والنقد بالحق بدعوى عدم التطاول على العلماء وأن من يتكلم في القرضاوي لم يبلغ معشار علمه وما شابه هذا مما لا يقدم أو يؤخر ولا يصنف إلا ضمن الإرهاب الفكري ومحاولة تكميم الأفواه مما أثبت الزمان مرة تلو أخرى عدم جدواه ، وربما جادت قريحته بمحاولة تصحيح الفتوى واعتبارها اجتهادا قل أن يجود الزمان بمثله .

    والله المستعان على ضياع الدين وانتهاج البعض السكوت مداهنة أو مجاملة رجاء الرواج أو خوف دهماء أتباع هذا التيار .

    وكم حذرنا من هذا التيار ومن خطره على الدين والناس ، ونالنا ونال مشايخنا من شر أتباعهم وبذاءتهم وقلة عقلهم وجهلهم الكثير ، فلا تأبه سيدي ولا تلتفت إلى مثله فالقوم متعصبة لا أكثر وعقولهم في سبات عميق والأجر من الله .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  8. #8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاني علي الرضا مشاهدة المشاركة
    ولن تعدم من يخرج عليك ينافح بالتعصب والهوى عن خطأ بين كهذا محاولا إسكات النصح والنقد بالحق بدعوى عدم التطاول على العلماء وأن من يتكلم في القرضاوي لم يبلغ معشار علمه وما شابه هذا مما لا يقدم أو يؤخر ولا يصنف إلا ضمن الإرهاب الفكري ومحاولة تكميم الأفواه مما أثبت الزمان مرة تلو أخرى عدم جدواه ، وربما جادت قريحته بمحاولة تصحيح الفتوى واعتبارها اجتهادا قل أن يجود الزمان بمثله .

    والله المستعان على ضياع الدين وانتهاج البعض السكوت مداهنة أو مجاملة رجاء الرواج أو خوف دهماء أتباع هذا التيار .

    وكم حذرنا من هذا التيار ومن خطره على الدين والناس ، ونالنا ونال مشايخنا من شر أتباعهم وبذاءتهم وقلة عقلهم وجهلهم الكثير ، فلا تأبه سيدي ولا تلتفت إلى مثله فالقوم متعصبة لا أكثر وعقولهم في سبات عميق والأجر من الله .

    أتمنى أن لا أكون المقصود بهذا الكلام .

    طبعا الأستاذ الرضا يفرّق جيدا بين التمنّي و الترجّي .
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

  9. كلامي ليس موجها إليك يا "أخ" أسامة وإنما هو على العموم ، ولم أقرأ كلامك قبل كتابته وإنما كتبته تعليقا على أصل الموضوع من واقع تجربتي ومعرفتي بأتباع هذا التيار والمقصود بالخطاب أخي علي الماتريدي حفظه الله .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    شكرا لك أخ أسامة على تعليقك .. إلا أني أحب أن أقول:

    أولاً: إنما نقلت ما نقلت عن ذلك العالم الفاضل، كلمة قالها في حق القرضاوي، تعبر عن رأيه، ولا يلزمك اتباعه، ولعلك لو استقرأت كلام القرضاوي في الأحكام المتعلقة بالنساء، وكم أباح من الأنكحة الباطلة عند جماهير الفقهاء لوقفت على مدركه .. ووصفك لهذه الكلمة بالبذاءة، قد يكون مقبولاً، لكن فتوى الشيخ أشد بذاءة ومخالفة لدين الله تعالى، فإن بطلان فتواه قطعي عندي، ويضل به أمة من المسلمين، والطعن في شخصه لن يتجاوزه، والأمر بينهما إلى الله تعالى .. وإنما تبرأت من عهدة معناها، وذكرت لك أني أتهمه في عقله ودينه فحسب، وأنا أقصد ما أقول.

    ثانياً: قولك:
    على كلّ حال ، لا يستلزم اعترافي بخطأ الشيخ التسليم بصحّة المنهج المتّبع في تخطئته ، فالشيخ القرضاوي أصدر فتوى ، أي حكما شرعياّ لا على سبيل الإلزام ، و الحكم الشرعي هو ثمرة الفقه بتوسّط علم أصول الفقه ، و لمّا كان الشأن كذلك ، كان من العبث محاكمة أو مناقشة كلام الشيخ انطلاقا من خلفية ينبو عنها الفقه و أصوله ، بعبارة أخرى ، فموروثنا الفقهي العظيم بني على أصول ، و له قوانينه التي تعطينا لمحة عن طبيعة اشتغال عقل الفقيه ، و تميّزها عن غيرها تميّزا واضحا ، بلغة أوضح ، أتحدث عن القطيعة المعرفية بين المثقف و الفقيه ، و هذه القطيعة تتجلى عند فهم الفقه مربوطا بأصوله ، فمن يدرس أو يطالع الفقه ، سيجد فروعا لو حاكمها بالمقياس العامي ( بما فيه المثقف ) ، سيصل لنتائج تلزمه برفض هذا الفقه من أساسه ( عدم الرحمة ، عدم الانسانية ...) ، فلذلك لا مجال للعواطف في البحث الفقهي ، و لا مجال للخطابيات ، و لا مجال لاستعمال مصطلحات لا تؤثر سلبا أو إيجابا على البحث الفقهي ، سواء أكان استنباطا للحكم أو قدحا في دليله أو جهة دلالته على مدلوله ، بل قد تؤدي إلى التشويش على من لم يفهم بعد العقلية الفقهية ، و لا بدّ من وجود دراسات جادّة تغطي هذا الجانب و تقرّب العقليّة الفقهية التي حفظت و دونت تراث الأمة ، إلى الانسان العادي و الباحث الأكاديمي المتخصصّ ، الذي طالما حاكم الفقه و أصوله من وجه لا يجوز أن يعتبر في المحاكمة ، نتيجة لاختلاف طبيعة البحث ، و لا بدّ من ربط كلّ هذا بالعلاقة التي ربطت الفقيه بالنصوص ، و ربط كل ذلك بمسائل من أصول الدين ( كالحسن و القبح ) ، فنتجنب كثيرا من الأبحاث التي تعسّفت في نتائجها و التي قدّمت الواقع العلمي للأمة بطريقة فيها كثير من التشويه ، إذا عرف الباحث كيف يفكّر الفقيه ( بغضّ النظر عن الرفض و القبول لنتائجه ) ، وصلنا للمقدمة التي تسهل لطلبة العلم تقديم الإٍسلام ( كما هو ) لغيرهم .
    ليس له علاقة بالمسألة، فإن كلامنا عن فتوى هذا الشخص ومدى فحشها وبعدها عن قواعد الفتوى والدين، وليس في نظرة عامة المسلمين إلى الفقه والفقهاء .. وإلا فإن العامي (مثقفا كان أو غير مثقف) ليس له إلا تقليد المجتهد، ومحل النكارة في فتوى القرضاوي هو مدى ما ستؤثر على عامة المسلمين (والمثقفين على وجه الخصوص) في تعاملهم مع أحكام الشريعة .. والذي ينبغي له أن يعيد فهمه لذلك هو القرضاوي نفسه، الذي مازال مستمراً على المنهج (الباطل) في أخذ الأحكام من النصوص، وهنا أشرت وأشير لك بقراءة الكتاب المذكور أعلاه.
    ولو عرف الناس مدارك أخذ الفقه وصدوره من المفتي لما توقفوا في وصف القرضاوي بالضلال والكفر والألفاظ النابية ..


    ثالثاً: لم يخالف أحد في الكلام عن أحكام الضرورة، لكن المصيبة العظيمة في تجاوز ضوابط الضرورة في الوقت الذي لا يجوز له -إن كان يدرك للفتوى والفقه معنى- أن يساويها بالحاجة، بل يحل بها كبائر الذنوب .. وللشيخ باع طويل في مثل هذه الفتاوى الشاذة، مدعيا فيها الضرورة وملبسا فيها على العامة كما لا يخفى على من تتبع كلامه.. وإلى الله المشتكى.

    [ومما يغيظ أن الشيخ عندما افتتح كلامه بالكلام عن الضرورة تذكر أنها وردت أربع مرات في القرآن الكريم، ليدلل على أهميتها، في حين أنه عندما تحدث عن مسألة فناء النار نسي آيات القرآن التي ذكرت كلمة خالدين فيها أبداً، وحملها على عام مخصوص!!]

    رابعاً: بالنسبة لمسألة العورة وكونها غير معقولة المعنى أو معقولة المعنى، فليس هذا مكانه (وإن كان في كلامك ما يحتاج إلى تقييد وتدقيق)، فإن كشف العورة المحرم كشفها أمام آلاف من الناس وليس طبيبا في مستشفى مما يهين عفة المسلمة الواجب عليها سترها.
    وكون ذلك متعلقا بشرفها فهو اعتبار بالمآل في بلاد الغرب، وليس بمجرد كشف العورة، فمعاذ الله أن يكون كشف العورة تهمة بالزنا، لكن عرض المرأة وشرفها ليس هو الزنا فحسب، كما لا يخفى عليك أيضاً.
    لكن بالله عليك، أليس كلامه في كشف المرأة عورتها في حصص الرياضة من أفحش الفواحش؟ أيمكن أن يعتبر في حكم الشريعة هذه المسألة خلافية مقبولة؟

    أليست هذه الفتوى طعنا في تدين المسلمة ودلالة لها على الاستهانة بهذا الحكم الشرعي، خاصة إذا استدعى ذلك أن تعمل في مؤسسة حكومية في فرنسا، التي تمنع العمل بالحجاب أيضاً؟ فما هو شرف المرأة الذي ينبغي أن يصان؟ أهو في نظرك فقط منعها من كبيرة الزنا، وماخلا ذلك فأمر خلافي سهل يمكن تجاوزه في أحكام الشريعة التي أحاطت المرأة بكل أنواع الستر؟


    ولو أنك تجردت عن النظر في المفتي وتتبعت فتاواه فيما يتعلق بأحكام المرأة لكان كلامك مختلفاً تماماً؟ لكنك نظرت إلى القائل أولاً؟ ولو أنك استقرأت فتاوى أئمة الإسلام فيمن تجرأ في الفتوى على أقل بكثير مما تجرأ عليها هذا الرجل لعلمت جسامة المسألة وخطورتها؟

    وعلى كل حال، فإن مسائل الشريعة لا ينبغي أن تدخلها العاطفة، والتي لا أبرأ نفسي منها، لكن العاطفة في الدفاع عن الشريعة وأحكامها، أفضل من العاطفة في الدفاع عمن يطعن في أصولها ويجرأ الناس على انتهاكها ..

    وأشكرك مجددا على تعليقك، وأستغفر الله لي ولك، وأسأله أن يجعلنا من الذين يدافعون عن الشريعة من بابها، وليس من بابهم، وأن يثبتا على الحق في وسط أمواج الضلال والفساد، وأسأله لي ولك الهداية والتوفيق والموت على السعادة..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  11. #11
    أسأل الله أن يوفق القرضاوي إلى ما فيه رضاه، وألا يوقعنا في الخوض بعرضه ودينه، إنه ولي ذلك ومولاه، وأن يهديه إلى مذهب الأئمة الهداة، والحمد لله على الإنصاف، ثم الحمد لله.
    قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2
    وأن يهديه إلى مذهب الأئمة الهداة،
    اللهم آمين
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  13. لا حول ولا قوة إلا بالله
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •