فتوى الشيخ الحبيب بن طاهر في العطورات الكحولية .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسامة بن صالح الشرادي
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 133

    #1

    فتوى الشيخ الحبيب بن طاهر في العطورات الكحولية .

    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله .

    أما بعد ، فقد طلب منّي بعض الإخوة وفّقهم الله أن أسأل الشيخ الحبيب بن طاهر عن حكم العطورات التي يستعمل فيها الكحول ، هل تصحّ بها الصلاة أم لا ، بناء على أنها خمر ، و الخمر نجس ، و شرط الصلاة الطهارة " حدث و خبث " ، و طلبوا منّي أن أستفتيه في حكم هذه العطور على مذهب السادة المالكية .

    فأجاب حفظه الله :

    نعم يجوز استعمال هذه العطور و الصلاة بالثوب الذي أصابه شيء منها ، و علّل ذلك بالمعطيات العلمية التي تفيد أنّ الكحول في هذه العطور يستعمل كحامل للعطر فقط ، و الكحول يتبخر تماما في درجة 60 درجة ، و لا يبقى له أثر .

    فبعد فترة قصيرة من تعطّر الشخص بهذه العطور ، يذهب الكحول تماما ، و لا يبقى أثر إلا للعطر الأصلي الذي هو طاهر .

    و لمّا سألته عن الكحول هل يراها من الأعيان الطاهرة ، أجاب بالنفي مؤكدا على أنّها نجسة .

    و لكنّه اشترط في مستعمل هذه العطور أن يستعملها قبل مدة طويلة نسبية من الذهاب للصلاة ، لكي يتبخّر كامل الكحول الموجود فيها .

    و الله أعلم .
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
  • أسامة بن صالح الشرادي
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 133

    #2
    بقي أن أشير إلى مسألة قد تشكل على هذه الفتوى ، و هو أنّ السادة المالكية يعرّفون الطهارة بـ " صفة حكميّة يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث " .

    فالمعتمد عند السادة المالكية ، خلافا للسادة الحنفية أن الخبث لا بدّ من رفع حكمه المعنوي بالماء الطاهر الطهور " السادة الحنفية يكتفون بالماء الطاهر بشرط أن لا يخرج عن رقّته و سيلانه " .

    و لكنّ الكحول في هذه الحالة ، قد زالت عينها تماما من الثوب ، و لكن حكمها المعنوي لا زال قائما بالثوب ، و لا بدّ فيه من التطهير بالماء المطلق .

    بقي كذلك أن أشير إلى أنّ المصلي إذا سقطت عليه نجاسة و انحدرت ، سواء كانت رطبة أو يابسة ، فإن صلاته على المعتمد لا تبطل .

    كذلك عند السادة المالكية فنفس النجاسة إذا زال تغيّرها و تحوّلت عن جميع صفاتها ، فإنها تبقى نجسة .

    ما رأي السادة المالكية ؟؟؟
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4022

      #3
      القول بطهارة الكحول خارج المذاهب الأربعة .. وفتوى الشيخ حفظه الله تعالى مخالفة لظاهر المذهب .. إلا على التفريع بأن الحاجة الشديدة وعموم البلوى تخصص قاعدة النجاسات المعنوية .. كما قال الشيخ البوطي نقلاً عن أبيه الملا رمضان، والله تعالى أعلم.
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1845

        #4
        شيخ جلال ، هل تقصدون : القول " بطهارة " الكحول إلخ ... ؟
        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4022

          #5
          شكرا لك أخي أشرف، تم التصحيح ..
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • حسين علي اليدري
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 456

            #6
            [align=justify][align=justify]سئل الشيخ البوطي حفظه الله ـ كما هو موجود في موقعه ـ: ما حكم العطور التيّ أساس تكوينها اَلأَسْبِرْتُو والكُحُول؟* ما حكم التّعامل مع بنك البركة مع العلم أن هذا الأخير يتعامل مباشرة مع بنك الجزائر الربوي ؟*

            كل أنواع الكحول الموجودة في العطورات والأدوية والاسبيترو ومزيل العرق ونحوها، معفو عنها ولا حرج في استعمالها. إذا كانت المعاملات التي يجريها البنك تتوافق مع الشريعة الإسلامية فيجوز التعامل معه

            وسئل فقال أيضاً: ذكرتم سابقاً ما يلي: (جميع أنواع الكحول الموجود في العطور، والأدوية، ومزيلات العرق، وما شابهها، معفو عنها، ولا إثم في استخدامها)، وقرأت في كتاب الإمام الشافعي (عمدة السالك وعدة الناسك) لأحمد بن نقيب المصري (رحمه الله) أن الخمرة (الكحول) نجسة وأن أي سائل يسكر نجس أيضاً، فهل جميع علماء الشافعية يعتبرون الكحول نجساً؟ وما هو رأي كبار علماء الشافعية الآخرين بشأن استخدام الكحول، الذي هو مسكر؟ أي الكحول المشتق من عصير العنب والتين، وما هو رأيكم أيضاً باستخدام الكحول الإيتيلي الذي يؤخذ من قصب السكر المُخَمَّر، الذي هو أيضاً مُسكر، ويستخدم لصنع الخمور؟
            كل المائعات المسكرة نجسة، ولكن المعفو عنه هو المائعات الطاهرة كالعطور والأدوية، عندما يمتزج بها شيء من الكحول كالاسبيتروا، ويعم ذلك بحيث يصعب التحرز منه، فهذا يختلف عن المسكرات التي تتحدث عنها.
            وسئل فقال أيضاً: عرفنا من أجوبتكم على الإنترنيت أن العطر الزيت الذي خلط معه اسبيرتو معفو عنه. وإذا زيد في ملبسة (حلاوة) اسبيرتو قلتم أن ذلك لا يجوز، وعليه وقع الإشكال. ما الفرق بينهما؟ وكما ذكر في كتاب الفقه على مذاهب الأربعة للمؤلف عبد الرحمن الجزيري: يجوز استعمال الأنفحة التي تصلح الجبن، فما سبب جواز الأنفحة النجسة وعدم جواز الملبسة التي فيها اسبيرتو؟
            لاتنقل عني ما لم أقل.. إن الاسبيتروا مادة معفو عنها في سائر الاستعمالات، أي في العطور وغيرها، لأن هذه المادة لاتخلو من الاستعانة بها في أي من الأدوية أو المعالجات الطبية أو الصناعات التحويلية. والقاعدة الفقهية تقول: إذا ضاق الأمر اتسع، إذن، فالاسبيتروا معفو عنه في كل الأحوال، ولم أقل يوماً ما خلاف هذا.
            [/align][/align]
            اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
            sigpic

            تعليق

            • حسين علي اليدري
              طالب علم
              • Aug 2003
              • 456

              #7
              [align=justify]وسئل الشيخ البوطي فأجاب: هل تنقض (الكولونيا) الوضوء؟
              استعمال الكولونيا لا يفسد الوضوء، ولو حفظ السائل نواقض الوضوء التي تذكر في أبسط المصادر الفقهية، لتعجَّب من سؤاله هذا. ثم إن استعمال الكولونيا ليس محرَّماً أيضاً، وإن كانت فيه نسبة من الكحول. إذ إن ذلك معفوّ عنه لصعوبة التَّحرُّز في هذا العصر عنه كما هو معلوم، ولكونه أساساً لا بدَّ منه للتَّطهير من الجراثيم ولأعمال التَّعقيم.
              للاستفادة وللإفادة.

              وقال العلامة ابن عاشور في التحرير والتنوير؛ عند تفسيره لقوله تعالى: إنما الخمر .. الآية: وَاجْتِنَابُ الْمَذْكُورَاتِ هُوَ اجْتِنَابُ التَّلَبُّسِ بِهَا فِيمَا تَقْصِدُ لَهُ مِنَ الْمَفَاسِدِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِهَا فَاجْتِنَابُ الْخَمْرِ اجْتِنَابُ شُرْبِهَا وَالْمَيْسِرِ اجْتِنَابُ التَّقَامُرِ بِهِ، وَالْأَنْصَابِ اجْتِنَابُ الذَّبْحِ عَلَيْهَا وَالْأَزْلَامِ اجْتِنَابُ الِاسْتِقْسَامِ بِهَا وَاسْتِشَارَتِهَا. وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الِاجْتِنَابِ اجْتِنَابُ مَسِّهَا أَوْ إِرَاءَتِهَا لِلنَّاسِ لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ مِنَ اعْتِبَارٍ بِبَعْضِ أَحْوَالِهَا فِي الِاسْتِقْطَارِ وَنَحْوِهُ، أَوْ لِمَعْرِفَةِ صُوَرِهَا، أَوْ حِفْظِهَا كَآثَارٍ مِنَ التَّارِيخِ أَوْ تَرْكِ الْخَمْرِ فِي طَوْرِ اخْتِمَارِهَا لِمَنْ عَصَرَ الْعِنَبَ لِاتِّخَاذِهِ خَلًّا، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ وَاخْتِلَافٍ فِي بَعْضِهِ.
              فَأَمَّا اجْتِنَابُ مُمَاسَّةِ الْخَمْرِ وَاعْتِبَارُهَا نَجِسَةً لِمَنْ تَلَطَّخَ بِهَا بَعْضُ جَسَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ فَهُوَ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلُوا الرِّجْسَ فِي الْآيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَمْرِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ الْمَعْنَوِيِّ وَالذَّاتِيِّ، فَاعْتَبَرُوا الْخَمْرَ نَجِسَ الْعَيْنِ يَجِبُ غَسْلُهَا كَمَا يَجِبُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ، حَمْلًا لِلَفْظِ الرِّجْسِ عَلَى جَمِيعِ مَا يَحْتَمِلُهُ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَلَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ فِي قِدَاحِ الْمَيْسِرِ وَلَا فِي حِجَارَةِ الْأَنْصَابِ وَلَا فِي الْأَزْلَامِ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ وَبَيْنَ الْخَمْرِ لَا وَجْهَ لَهَا مِنَ النَّظَرِ. وَلَيْسَ فِي الْأَثَرِ مَا يُحْتَجُّ بِهِ لِنَجَاسَةِ الْخَمْرِ. وَلَعَلَّ كَوْنَ الْخَمْرِ مَائِعَةً هُوَ الَّذِي قَرَّبَ شَبَهَهَا بِالْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ، فَلَمَّا وُصِفَتْ بِأَنَّهَا رِجْسٌ حُمِلَ فِي خُصُوصِهَا عَلَى مَعْنَيَيْهِ. وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ غَسَلُوا جِرَارَ الْخَمْرِ لَمَّا نُودِيَ بِتَحْرِيم شربهَا لذَلِك مِنَ الْمُبَالغَة فِي التبرّي مِنْهَا وَإِزَالَةِ أَثَرِهَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ النَّظَرِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْضَهُمْ كَسَّرَ جِرَارَهَا، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ كَسْرِ الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ شَيْءٌ نَجِسٌ. عَلَى أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ من الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
              وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى عَدَمِ نَجَاسَةِ عَيْنِ الْخَمْرِ. وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ أبي عبد الرحمان، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْمُزَنِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَمِنَ الْقَيْرَوَانِيِّينَ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْحَدَّادِ الْقَيْرَوَانِيِّ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ سَعِيدُ بْنُ الْحَدَّادِ عَلَى طَهَارَتِهَا بِأَنَّهَا سُفِكَتْ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَلَوْ كَانَتْ نَجَسًا لَنُهُوا عَنْهُ، إِذْ قَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِرَاقَةِ النَّجَاسَةِ فِي الطُّرُقِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْفَرَسِ عَنِ ابْنِ لُبَابَةَ أَنَّهُ أَقَامَ قَوْلًا بِطَهَارَةِ عَيْنِ الْخَمْرِ مِنَ الْمَذْهَبِ.
              وَأَقُولُ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ نَجِسَ الْعَيْنِ، وَأَنَّ مَسَاقَ الْآيَةِ بَعِيدٌ عَنْ قَصْدِ نَجَاسَةِ عَيْنِهَا، إِنَّمَا الْقَصْدُ أَنَّهَا رِجْسٌ مَعْنَوِيٌّ، وَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَبَيَّنَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ تَعْتَمِدُ الْخَبَاثَةَ وَالْقَذَارَةَ وَلَيْسَتِ الْخَمْرُ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَنَزَّهَ السَّلَفُ عَنْ مُقَارَبَتِهَا لِتَقْرِيرِ كَرَاهِيَّتِهَا فِي النُّفُوسِ )اهـ؟!!.
              [/align]
              اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
              sigpic

              تعليق

              • جلال علي الجهاني
                خادم أهل العلم
                • Jun 2003
                • 4022

                #8
                مسألة نجاسة الخمر قد نوقشت كثيراً، وخلاصة المسألة أن المعتمد في المذاهب الأربعة المتبوعة نجاستها ..

                والاستدلال بآية المائدة على عدم نجاستها مع وصفها بالرجس، ليس بقوي، ذلك أن حمل الرجس على النجاسة الذاتية أظهر، وصرفها إلى المعنوية بقرينة الاقتران ليس بقوي، والله أعلم..

                أما البحث عن قائل بالطهارة من أجل تقليده في مثل هذا أمر لا يصح، فإن المكلف بين طريقين: إما أن يجتهد، فيلتزم بقواعد الاجتهاد، أو يقلد ولا يصح تقليد الشاذ من الآراء .. والله أعلم..
                إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                حمله من هنا

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #9
                  بارك الله فيكم وفي علمكم شيخ جلال .
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  يعمل...