النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تصحيح لما عُلِّق به على قول العمدة في النظر إلى الحرة الأجنبية عند أمن الفتنة

  1. تصحيح لما عُلِّق به على قول العمدة في النظر إلى الحرة الأجنبية عند أمن الفتنة

    جاء في عمدة السالك :
    ويحرُمُ أنْ ينظرَ الرجلُ إلى شيءٍ من الأجنبيَّةِ ، حرةً كانت أو أمةً ، أو الأمردِ الحسنِ ، ولوْ بلا شهوةٍ مع أمنِ الفتنةِ اهـ


    قال البقاعي في فيض الإله المالك :
    وقوله ( ولو بلا شهوة ) غاية للرد على من قال إنه يحرم إلا إذا كان بشهوة أو عند خوف الفتنة ، وإن كان هذا هو المعتمد ، وما مشى عليه المصنف من الحرمة مطلقا ضعيف اهـ


    وتبعه الشيخ مصطفى البغا فقال :
    والمعتمد أنه لا يحرم النظر إليه إذا كان بلا شهوة وقد أمنت الفتنة ، ويحرم بشهوة ولو أمنت الفتنة ، ويحرم إذا خشيت الفتنة ولو كان بلا شهوة اهـ تنوير المسالك 826/2



    أقول :

    عبارة المنهاج :
    ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة ، وكذا عند الأمن على الصحيح اهـ


    وقال الشيخ الخطيب رحمه الله تعالى في المغني :

    ( عند خوف فتنة ) تدعو إلى الاختلاء بها لجماع أو مقدماته بالإجماع كما قال الإمام ، ولو نظر إليهما بشهوة وهو قصد التلذذ بالنظر المجرد وأمن الفتنة حرم قطعا ( وكذا ) يحرم النظر إليهما ( عند الأمن ) من الفتنة فيما يظهر له من نفسه من غير شهوة ( على الصحيح )

    ثم قال :

    والثاني : لا يحرم ، ونسبه الإمام للجمهور ، والشيخان للأكثرين ، وقال في المهمات : إنه الصواب لكون الأكثرين عليه .
    وقال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج .
    ا هـ .


    وقال في النهاية :
    ( عند خوف فتنة ) إجماعا من داعية نحو مس لها أو خلوة بها وكذا عند النظر بشهوة بأن يلتذ به وإن أمن الفتنة قطعا ( وكذا عند الأمن ) من الفتنة فيما يظنه من نفسه من غير شهوة ( على الصحيح ) اهـ

    وقال الشبرملسي :
    ( قوله : والفتوى على ما في المنهاج ) معتمد اهـ

    قال الرشيدي :
    ( قوله : وقال البلقيني الترجيح بقوة المدرك ) قال الشارح فيما كتبه على شرح الروض مراده بذلك أن المدرك مع ما في المنهاج كما أن الفتوى عليه اهـ .

    وأقول : الظاهر أن قوله على ما في المنهاج خبر الترجيح ، والمعنى والترجيح على طبق ما في المنهاج من جهة قوة المدرك ومن جهة المذهب فهو راجح دليلا ومذهبا فتأمل اهـ


    وقال في التحفة :
    ( وكذا عند الأمن ) من الفتنة فيما يظنه من نفسه وبلا شهوة ( على الصحيح ) اهـ

    ثم قال :
    وكون الأكثرين على مقابل الصحيح لا يقتضي رجحانه لا سيما وقد أشار إلى فساد طريقتهم بتعبيره بالصحيح ووجهه أن الآية كما دلت على جواز كشفهن لوجوههن دلت على وجوب غض الرجال أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ولا يلزم من حل الكشف جوازه كما لا يخفى فاتضح ما أشار إليه بتعبيره بالصحيح ومن ثم قال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج وسبقه لذلك السبكي وعلله بالاحتياط فقول الإسنوي الصواب الحل لذهاب الأكثرين إليه ليس في محله اهـ



    فتبين خطأ ما قاله البقاعي رحمه الله تعالى ، والبغا حفظه الله تعالى

    والله أعلم
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. بارك الله فيك يا شيخ أشرف

    و احفظ هذه الجملة بجانب أخواتها إلي أن يكتمل بحثنا في مسألة المدرك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أشرف سهيل مشاهدة المشاركة

    وقال البلقيني : الترجيح بقوة المدرك
    يسر الله لنا سُبل العلم والفهم

  3. الأصل في ذلك قاعدة سد الشريعة .. وما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة .. فالضرورة ترجح مصلحة ذلك على مفسدته .. والله أعلم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •