النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سؤال عن الجوهر والعرض

  1. سؤال عن الجوهر والعرض

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أود من المشايخ والإخوة الكرام أن يجيبوني عن هذا الإشكال الذي خطر في ذهني:

    المسألة هي أننا درسنا في كتب أهل السنة أن العرض هو ما يقوم بالجوهر كاللون والحرارة والحركة والسكون، والأعراض لا تقوم ولا توجد إن لم يكن هناك جوهر تقوم فيه، أي أن العرض لا يقوم بالعدم.

    ودرسنا أيضاً في العلوم الحديثة أن الفضاء خارج كوكب الأرض والكواكب عموماً هو عدم بحت لا يحوي شيئاً من الذرات، ومع ذلك فإن الحرارة (وهي العرض) موجودة في هذا العدم، فمن خرج إلى الفضاء تجمد من شدة البرودة، وإن اقترب من الشمس احترق مع أنه ما زال في العدم.

    فكيف نفهم المسألة فهماً صحيحاً ؟

  2. أخي وجيه، من حقك أن تسأل عما تشاء و أن تتسائل فيما تشاء!

    و لكن فهمك الجيد للمصطلحات يختصر عليك الكثير من الوقت للوصول الى ما تنشد؛ دعني أعطيك تعاريف لأمور أنت ذكرتها حتى تتضح معالم ما يجول في خاطرك، و بذلك ربما أكون قد أجبتك أو يكون تساؤلك بصيغة أخرى، لانني لا أرى صيغة تساؤل واضحة في ما كتبت.

    اولا ، الجوهر الفرد (الجوهر)، و هو الموجود (الشيء) الذي لا يتجزأ و لا يقبل القسمة، و هو متحيز بمكان (أي تخيل وحدة مكانية مهما صغرت) يقبع بداخلها هذا الشيء.
    ثانيا ، الجسم و هو ائتلاف مكون من أكثر من جوهر فرد
    ثالثا ، العرض و هو ما يستدعي وجوده جسم، فلا عرض بمكان دون جسم يقوم به (و لم أقل لا عرض يقوم بلا شيء (عدم) - فهذه لا يمكن تصورها)
    رابعا ، وجود الله تعالى و هو وجوده تقدس سره من دون جسم يقوم به و من دون مكان يحوزه و لا زمان يجري عليه

    إذا، ما هو الكون؟ أو العالم؟
    هو كل ما سوى الله تعالى - يعني - الهواء و الماء و الأرض و الشمس و الحرارة و الآلام و الأوجاع و الفضاء و الفراغ و .. و .. الخ ....
    طيب و ما هو العدم إذا ؟؟؟ هل هو الفراغ؟ هل هو الفضاء الكوني؟ هل هو النسبة بين موجود و آخر؟ قطعا لا العدم ببساطة هو لا شيء - لا هواء لا ماء لا فضاء و لا فراغ و لا مجرات و لا أكوان - لا شيء.

    إذا أعتقد أنك علمت مكمن سؤالك! من قال أن الفضاء هو عدم بحت؟
    أوليست الأرض و الكواكب و المجرات أجسام تقوم بأماكن في هذا الفضاء الكوني؟ أوليس هنالك نسب مكانية بين كل كوكب و آخر، و هذه الأمكنة مهما كبرت أو صغرت لا تزال قادرة على استيعاب أجسام أخرى من أجناس أخرى حتى؟

    خامسا الحرارة، و هي قائمة أيضا بجسم، فأنت تقول هذا الجسم حار (أي بمقدار معين من الحرارة مما يحتويه) و تقول هذا جسم بارد (أي بمقدار ما يخسر هذا الجسم من تلك الحرارة)
    باختصار و انت قلتها، عندما يصعد الانسان الى الفضاء يتجمد في المناطق البعيدة عن الأجسام الحرارية، و عندما يقترب من أجسام بحرارة عالية يحترق! فما يجري عليك من قوانين فيزيائية على سطح الأرض يجري في سائر هذا الكون - آخذين بعين الاعتبار النسب و الاختلافات الفيزيائية - لماذا ؟؟؟ ببساطة لأنك لا تصعد الى العدم عندما تصعد للفضاء!!

    و حتى انصفك أكثر، اعلم أنه إذا كان الفضاء عدما بحتا لرأيت الكواكب و المجرات ملتصقة و متماسّة!*

    أقرأ أحد الشروح على أحد متون العقيدة، ستجدها تجيبك عن الكثير الكثير من التساؤلات.

    و وفقك الله

  3. بارك الله فيك يا شيخ أحمد
    أعتقد أن المسألة وضحت

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي أحمد،

    أرى أنَّ المسألة ليست كما قلتَ أو ليس كما أردتَ فيكون الاختلاف لفظيّاً...

    فالخلاء عدم محض فمحال أن يكون فيه حرارة...

    إذ الحرارة طاقة حركيَّة للجزيئات...

    فلولا الجزيئات لما كانت الحرارة...

    فيمكن أن لا يكون بين الأجرام شيء البتَّة وبينها مسافة...

    فلو وصل شيء إلى هنالك فقد حرارته.

    أمَّا القرب للشمس فلما يخرج منها من مادَّة.

    والسلام عليكم...

    ففي الفضاء
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. السلام عليكم أخي ابو غوش ...

    بضعة أمور ههنا، هي لازم قولنا إذ لو ثبت العكس لما استوضح الأمر على الأخ السائل... و الكلام في ردّي عليه بسيط غني عن التعقيد!!

    اولا قضية الخلاء و الملاء! و لا أدري ما اعتراضك و لا عن أي خلو تتحدث.
    المسافة بين جرمين كما ذكرتها أنت ما هي إلا حيز و قد خلا منه موجود لانتفائه، و لا نقول أن ما بين الموجودين عدم محض... و انما اعتبار، فلو كان عدما للزم منّا القول بتماسّ الموجودين، و إلا، فأي فرق بين موجودين متماسّين و موجودين منفصلين طالما الذي بينهما عدم محض في كلتا الحالتين!!
    أما العدم المحض في هذا السياق فلا يأتي ذكره إلا خارج الكون، حيث لا مكان و لا زمان و لا فضاء و لا شيء - و هذا ليس بسياق كلامنا.

    ثانيا، قضية الحرارة
    ففي قولي إشارة للقانون الفيزيائي (الثيرمودايناميك) ... فلا حاجة للكتابة و الإعادة.
    و لكن لمّا ذكرتها لزم مني التوضيح، فمعلوم فيزيائيا ان الحرارة تنتقل من الجسم الحار إلى الجسم البارد، فالجزيئات في انتقال دائم لوجود الطاقة الحركية، فهي في انتقال دائم من حيز الى حيز،... اي من وجود في حيز فانعدام فيه الى وجود في حيز آخر و لا انعدام فيه.

    و الله ولي التوفيق

  6. مبحث جميل وبحاجة لمزيد إثراء .. يسر الله ذلك
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •