صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 24

الموضوع: تسجيل إدانة لموقف صاحب منصب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب (للتاريخ)

  1. تسجيل إدانة لموقف صاحب منصب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب (للتاريخ)

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أسجل أنا : محمد يوسف رشيد الحنفي الأزهري إدانتي ورفضي لسكوت شيخ الأزهر عن ما علمناه واقعا ومن خلال وسائل الإعلام من عدم قبول إسلام السيدة / كاميليا شحاتة ومن ثم تسليمها لأهلها الذين قاموا بدورهم بتسليمها للكنيسة.

    وإن شيخ الأزهر الحالي - المسؤول الأول عن الأزهر وأحواله - الدكتور أحمد الطيب يتوجب عليه بصفته شيخا للأزهر وبصفته أكبر شخصية إسلامية بالعالم الإسلامي أن يعلن موقفه الإسلامي الأزهري تجاه التصرفات التي تتعارض مع المنهج العلمي والاعتقادي للأزهر الشريف طول قرونه العلمية المباركة، بل وتتعارض مع المناهج المقررة رسميا بالكليات الشرعية الأزهرية المقررة حتى الآن وعلى رأسها كلية الشريعة.


    وإن الدكتور أحمد الطيب بسكوته على منع المسلمة كاميليا شحاتة من تغيير دينها للإسلام بصورة رسمية لا يعد ممثلا للأزهر لا بمناهجه الأصلية بالجامع الأزهر العتيق، ولا بمناهجه الرسمية المقررة بالكليات الإسلامية وبالأخص كلية الشريعة والقانون، حيث الشريعة الإسلامية توجب ضمان السلامة والتيسير لمن يريد الدخول في الإسلام : دون تفصيل أو استثناء. وتحرم رفض أو منع الدخول في الإسلام لأية شخصية سواء كانت قسا أو زوجة قس .

    كما يعد الخطا في هذا الباب خطأ مباشرا في العقيدة وليس في الأحكام العملية الفقهية.


    وإني وانا أسجل إدانتي لا أسجلها من خلال انتسابي إلى أية جماعة إسلامية أو أي فكر إسلامي معروف أو غير معروف، كما لا أتحدث بصفة كوني مواطنا يعيش في ظل الدستور الكافل لحرية الاعتقاد ، ولا أعد ذلك منهجا للدخول في القضايا السياسية المصرية وما يجري بها، فهو ليس مما يعنينا، وإنما أسجل تلك الإدانة بصفتي الأزهرية وبانتسابي الاعتقادي والعلمي إلى أهل السنة والجماعة وما عليه الأزهر الشريف طوال قرونه المباركة، وبما يفترض الناس من كون الدكتور أحمد الطيب يمثلنا نحن كطلاب أزهريين، وبما تم تقريره من وجوب ضمان حرية الدخول في الإسلام لأية جهة أو فرد؛ حيث يعد سكوت ممثلنا الرسمي أحمد الطيب مخالفا للمناهج الأزهرية المقررة رسميا فلا يكون ممثلا لنا في هذه القضية.

    وإني وإن لم أنتظر من الشيخ الرسمي للأزهر الدكتور أحمد الطيب القيام بواجبه من البيان فإني أسجل هذه الإدانة للتاريخ وللأزهر بخصوص تلك الواقعة، ثم هو لا يعني إقراره على الأمور الأخرى أو أنه يمثل الأزهر أويمثلنا نحن الأزاهرة المنتسبين إلى الجامعة الأزهرية العريقة.


    والله على ما أقول شهيد..

    كتبه/ راجي عفو ربه ومسامحته
    محمد رشيد الحنفي الأزهري


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    بارك الله فيكم يا شيخ محمد
    حبذا لو تنقل لنا الرد الرسمي لشيخ الأزهر وتوثيقه حول القضية.
    دمت بخير وعافية
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  3. وكأن المفترض (لديكم) أنه لابد وأن يكون قد تكلم بوجه من الوجوه. هذا لم يقع من أساسه شيخ لؤي، ولم يخرج له صوت.

  4. الطيب يستقبل شنودة أمس
    أكد الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر - أن موقف القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية من الفتنة الطائفية موقف موحد، فيما دعا البابا شنودة الثالث - بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية - المسلمين والمسيحيين إلي التمسك بأسباب الترابط والسلام وأعرب عن تمنياته للمسلمين بعيد فطر سعيد.

    وقال الدكتور أحمد الطيب خلال زيارة البابا شنودة له للتهنئة بعيد الفطر : إننا متفقان في السعي لوقف أي محاولات لإشعال الفتنة الطائفية، وإن دور الأزهر هو الحفاظ علي وحدة وسلامة الأمة والحفاظ علي الأمن في مصر، وأشار إلي أن هناك محاولات أجنبية كثيرة تسعي لشق الصف وضرب الاستقرار داخل مصر، كما أن هناك أطرافاً تستخدم الأقباط والمسلمين في ذلك، وأن الأزهر يحاول أن يجمع بين المسلمين والمسيحيين للاتفاق علي رأي واحد لمحاربة حوادث العنف التي يمكن أن تحدث بين الطرفين.

    وقال : إن التاريخ لا يسجل أي حوادث نزاع وحروب مسلحة بين المسلمين والمسيحيين، كما أشار إلي أن لقاءه بالبابا لم يسمح بالحديث عن اختفاء كاميليا شحاتة - زوجة تداوس سمعان كاهن دير مواس - لأنه لقاء للتهنئة ونحن متنبهون إلي مثل هذه المشاكل، وما تحدثه من بلبلة والأزهر يحاول علاج هذه الأزمات بحكمة حتي لا تشتعل الأزمة وتؤدي إلي إثارة الضغائن بين القيادات الدينية وتؤثر في وحدة الصف، مؤكداً أن زيارة البابا تكريم للأزهر ولعلماء المسلمين لأنه رمز ديني مسيحي مليء بالرقة الشديدة ويسعي لترسيخ القوة والترابط معه ونحن نتمني له دوام العافية.

    وأضاف أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات عديدة مع الرموز المسيحية للقضاء علي أسباب الفتنة وتوحيد الصف. اهـ

    هذا ما نشرته الدستور ، والله أعلم بصحته

    http://dostor.org/politics/egypt/10/september/8/28068

  5. وهذا قد نشر قبلُ



    الأزهر ينفى حضور زوجة گاهن دير مواس لإشهار إسلامها

    آخر تحديث: الجمعة 13 اغسطس 2010 11:27 ص بتوقيت القاهرة

    يوسف رامز وخالد موسى وحسين صالح: -

    نفى الشيخ سعيد عامر، الأمين العام للجنة الفتوى بالأزهر، والمسئول عن إشهار إسلام المصريين الراغبين فى ذلك، أن تكون كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس قد حضرت للأزهر الشريف لإشهار إسلامها.
    وتعليقا على شائعات نشرها أحد المواقع الإلكترونية حول توجه كاميليا للأزهر لإشهار إسلامها، قال لـ«الشروق» لم يحدث.. لم يحدث مطلقا».

    فى المقابل تقدم نزار غراب، المحامى، ببلاغ إلى المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، ضد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، واللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية، بدعوى امتناع الأزهر عن القيام برسالته تجاه كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس، وعدم تمكينها من إشهار إسلامها، وتسليمها لوزارة الداخلية التى سلمتها للكنيسة.

    وقال غراب فى بلاغه إن كاميليا شحاتة توجهت إلى الأزهر لإشهار إسلامها إلا أن شيخ الأزهر رفض تنفيذ الإجراءات مما يعد امتناعا عن القيام برسالته وواجباته التى أعطاها له الدستور والقانون، بالإضافة للتدخل فى شئونه وعدم استقلاله من قبل الأجهزة الأمنية.

    كانت كاميليا شحاتة قد اختفت لمدة خمسة أيام الشهر الماضى مما أثار تكهنات كبيرة حول مصيرها قبل أن تسلمها أجهزة الأمن لأهلها ومن ثم تسليمها إلى الأنبا أغابيوس أسقف دير مواس، ليحيلها إلى مكان غير معلن، بأحد بيوت المغتربات بالقاهرة، حيث تخضع لتأهيل نفسى على حد تعبير الكنيسة، فيما قال الأنبا أغابيوس إن كاميليا تخضع للتأهيل النفسى لـ«غسل مخها المغسول».

    فى سياق آخر توافد آلاف الأقباط إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لحضور أول عظة للبابا شنودة الثالث بعد عودته من الولايات المتحدة الأحد الماضى، وفيما كان الحضور ينتظرون من البابا تعليقا حول قضية كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس، أو إعلانا بانتهاء أزمة مطرانية مغاغة، تغاضى البابا عن كل هذه التساؤلات مفضلا التركيز فى أسئلة الحضور التى دارت أغلبها حول مسائل الأحوال الشخصية للأقباط.

    طالب البابا خلال العظة بمعرفة اسم كاهن لمعاقبته «كنسيا» بسبب تعاليمه غير الأرثوذكسية والتى تقول إنه لا يوجد صوم قبل التناول أحد أسرار الكنيسة وقال البابا «الصوم قبل التناول يعطى الإنسان جوا روحيا واستعدادا للجسد قبل التناول وأضاف أنه لو عرف هذا الكاهن الذى قال هذا الكلام سيعاقبه».

    وأضاف: «كده لازم نعيد النظر فى الكهنة الجدد المقبلين على دخول الكهنوت ولازم يكون الكاهن دارس لاهوت وإكليريكى (خريج كلية تعليم الكهنة)» وأضاف «زوجة الكاهن أيضا يجب أن تكون دارسة للاهوت وتعرف التعاليم المسيحية جيدا جدا».

    كما أعلن البابا خلال عظته رفضه مطالب زوج معرفة أسرار اعتراف الزوجة، (تقليد كنسى يدلى خلاله بعض الأقباط باعترافاتهم للكهنة) وقال البابا ليس من حق الزوج معرفة سر اعتراف زوجته كما أنه ليس من حق الزوجة معرفة سر اعتراف زوجها.

    اهـ
    http://www.shorouknews.com/ContentDa...A7%D8%AA%D8%A9


  6. أين شيخ الأزهر؟
    .
    .
    .
    .
    .
    .

    [ملاحظة: أرجو منكم أيها الإخوة الكرام أن تراعوا المقام في مخاطبة الأنام، فمثل الشيخ أحمد الطيب لا يخاطب هكذا]

  7. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    لو اعتبرنا شيخ الأزهر بمقام الوالد، وبمنزلة الرأس من الجسد الواحد (وهو جسد الأمة كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
    ولو أدركنا أننا نواجه مشكلة صعبة وموقفا حرجا وتحديات خطيرة
    وأن والدنا وشيخنا -حفظه الله وسدد خطاه- يقع عليه من الضغوط ما لا علم لنا به ؛
    لعذرناه وقدرنا في موقفه تجاه المشكلة حكمة ما، قد لا يدركها الطائشون ولا المتحمسون!

    وهنا أجدني مضطرا لأن أسجل إدانتي لمن يتخطى حدود الأدب مع شيخ الأزهر أو أي عالم من علماء الأمة الإسلامية سواء أخطأ في موقفه تجاه المشكلة أم أصاب .. فلأهل العلم حرمة يجب علينا رعايتها كرعايتنا حقوق الوالدين مهما أخطأوا، وإلى الله المشتكى.
    محب الدين الأزهري

  8. #9
    نعم، الانتقاد أمر جيد ، ولكن مراعاة الأدب وحفظ المقام لمن تخاطبه أمر مطلوب أيضاً....
    فأرجو ممن يريد مناقشة الأمر أن تكون مناقشته موضوعية يراعي فيها ما أشرنا إليه...
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  9. ولا تنسوا أيها الإخوة أن الدول التي نعيش فيها ليست دولا إسلامية بمعنى الكلمة، بمعنى أنها لا تلتزم كل قوانين الإسلام، وأن لديها أموراً أهم من مراعاة أحكام الإسلام، فإذا تعارضت مصلحتها من حيث هي دولة ونظام مع أحكام الدين فإنها سوف تقدم مصلحتها ، وهذا أمر غير خافٍ، بل هو معلن مشهور، وهو ما لا يجوز إغفاله عندما نتكلم في نقد مواقف بعض العلماء الذين يتسلمون مناصب مهمة وحساسة في هذه الدول، لا أستثني منها دولة أبداً، ، فهولاء الأعلام قد يعرفون ما لا نعرفه من الضغوط التي يمارسها عليهم الآخرون، وقد يتعرضون لما لا نتصوره نحن. ولذلك فأقول: إن الانتقاد في حد ذاته أمر جيد، ولكن أرجو الاعتدال في الانتقاد وملاحظة نحو هذه الاعتبارات التي لا تخفى على واحد منكم....
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمود علي مشاهدة المشاركة
    لو اعتبرنا شيخ الأزهر بمقام الوالد، وبمنزلة الرأس من الجسد الواحد (وهو جسد الأمة كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
    ولو أدركنا أننا نواجه مشكلة صعبة وموقفا حرجا وتحديات خطيرة
    وأن والدنا وشيخنا -حفظه الله وسدد خطاه- يقع عليه من الضغوط ما لا علم لنا به ؛
    لعذرناه وقدرنا في موقفه تجاه المشكلة حكمة ما، قد لا يدركها الطائشون ولا المتحمسون!

    وهنا أجدني مضطرا لأن أسجل إدانتي لمن يتخطى حدود الأدب مع شيخ الأزهر أو أي عالم من علماء الأمة الإسلامية سواء أخطأ في موقفه تجاه المشكلة أم أصاب .. فلأهل العلم حرمة يجب علينا رعايتها كرعايتنا حقوق الوالدين مهما أخطأوا، وإلى الله المشتكى.
    والد؟

    والدي رحمه الله كان يوقفني أمام المرآة أنا وأختي - شقيقتي - ويقول : شوف الشبه بينكم! أنت هي وهي أنت.. وقد رباني أن إذا اقترب أحد منها مزقته بأسناني.

    هذا الوالد..

    شوف أخي محمود، سأكلمك بكلام ليس فيه ما يقرأ بين السطور، وأعلم أني قد أتعرض هنا لمخالفة أو نقد أو حتى حوم الشكوك ، ولكني لن أقول كلاما لا أعتقده ولا أطمئن إلى الوقوف به بين يدي الله سبحانه، وأنا ما تركت هوى الوهابية لأكون في هوى مخالفيهم، بل تركتهم بناء على نظر واستدلال وتمحيص للحق وليس انتسابا لمخالفيهم. فمذهبي الحق أين ما كان، وأنا أنفك في كل هذا عمن يوافق أو يخالف ولا أتعلق بأحد من خلق الله لا سلبا ولا إيجابا، إنما أعامل الله. فأقول: منصب (الوالد) الذي رضيته على نفسك هو عند الناس إن لم يكن من النسب فهو من مكتسبات لها تكاليفها، وما يكون منصب الوالد بعد تلك التكاليف إلا شيئا قليلا من تشريف حامله، أما من لم يقم بدور الوالد ولم يكن أبا بالنسب فليس بوالد، ومن يسكت لأجل منصب هو قد دخله اختيارا فليس بوالد، ولو تراه والدا لك فالأمر راجع إليك تماما، ولكني أفكر - كمسلم - في ست أخوات لي على الأقل مسجونات في الكنائس داخل مصر ومن جعلته والدا صامت لأجل منصب اختاره. فعلى أي أساس بعدها نلوم الإخوان المسلمين؟ .. ألم نقل إنهم قد سكتوا لأجل كراسي المجالس، ونترحم على سيد قطب وعبد القادر عودة وزينب الغزالي؟.. فغيرهم إذا قد سكت لأجل منصب شيخ الأزهر، فلم نلومهم إذا؟

    والذي أعرفه في المناصب أنه يخول مساحة لا يقلصها.

    أما ما فسرته بأنه من عدم الأدب مع من نصبته والدك ، فهو تفسيرك ، وأنا أعتبره كذلك لو كان في حق شخص يمثلني بالفعل ويقوم بواجبه كوالد، ولو قلته في البيجوري لكان لك أكثر من هذا، ولو قلته في مصطفى صبري لكان لك كذلك كل شيء، أما في موقفي هذا فلا أسلم لك. فليقم الوالد بواجبه وسيكون والدا، إلا لو كنت تريد بكونه والدا لك بحكم رغبة النظام في أن يجعلوه لك كذلك. أما آبائي أنا فلعل آخرهم البيجوري رحمه الله ورضي عنه، فتلك أزهريتي وتلك نسبتي، وليست المفروضة من نظام لا ديني.

    والله يوفقك.

  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد فودة مشاهدة المشاركة
    ولا تنسوا أيها الإخوة أن الدول التي نعيش فيها ليست دولا إسلامية بمعنى الكلمة، بمعنى أنها لا تلتزم كل قوانين الإسلام، وأن لديها أموراً أهم من مراعاة أحكام الإسلام، فإذا تعارضت مصلحتها من حيث هي دولة ونظام مع أحكام الدين فإنها سوف تقدم مصلحتها ، وهذا أمر غير خافٍ، بل هو معلن مشهور، وهو ما لا يجوز إغفاله عندما نتكلم في نقد مواقف بعض العلماء الذين يتسلمون مناصب مهمة وحساسة في هذه الدول، لا أستثني منها دولة أبداً، ، فهولاء الأعلام قد يعرفون ما لا نعرفه من الضغوط التي يمارسها عليهم الآخرون، وقد يتعرضون لما لا نتصوره نحن. ولذلك فأقول: إن الانتقاد في حد ذاته أمر جيد، ولكن أرجو الاعتدال في الانتقاد وملاحظة نحو هذه الاعتبارات التي لا تخفى على واحد منكم....
    جزاكم الله تعالى خيرا سيدي الشيخ سعيد على مداخلتك..

    وعندي استشكالان على مسالة العذر بالمنصب التي ذكرتموها هنا وفي الموضوع النظير :

    - هل يتساوى شيخ الأزهر كقائد وشيخ للمسلمين مسموع الكلمة في الترخص مع واحد من نكرات الناس بحيث نعذره بالمنصب في كل ما لم يؤد فيه ما يجب عليه ولو مع تقين الضرر لا احتماله؟ (مع الانتباه إلى أن كثيرا من الناس أنفسهم قد تأثروا بذلك يقلولون الأمر لا يعنينا)

    - هل (أي) ضرر (يحتمل) وقوعه من جراء اداء الواجب يرتفع به الواجب ؟

    - هل يجوز للإنسان المفترض أنه يبغي تبليغ الدين أن يدخل في مناصب تمنعه من البيان في أساسات الدين؟

    - هل يتحقق الضرر (ولو احتمالا) مع كون شيخ الأزهر عضوا في الحزب الحاكم الذي قام بتسليم المسملمات إلى سجون الكنيسة؟



    تلك أسئلة في أصل ما ورد من مسألة العذر بالمنصب.

    ثم لي استشكال على قول فضيلتكم :

    فأقول: إن الانتقاد في حد ذاته أمر جيد، ولكن أرجو الاعتدال في الانتقاد وملاحظة نحو هذه الاعتبارات التي لا تخفى على واحد منكم....

    حيث لو عذرنا بالمنصب فلن يكون هناك وجه للانتقاد إلا أن يكون المقصود هو تحرير أصل المسألة وما يجب فيها وما يجوز وهو بعيد جدا عن كلامنا لاتفاقنا على ما يجب أن يكون إجماعا وإنما الكلام هو على موقف من هو في منصب شيخ الأزهر عن هذا الواجب.

    فلو وضحتم لنا بارك الله فيكم

    وجزاكم الله خيرا

  12. الأخ الفاضل محمد يوسف رشيد،
    نحن لا نقول بالعذر لأجل نفس المنصب، بصورة مطلقة، ولكنا نقول إن المنصب أحيانا في الدول التي نعيش فيها لا يتيح لنا أن نعمل كل ما نحن مقتنعون به، ولا كل ما هو صواب في نفس الأمر، وقد تبدو بعض الأفعال أحيانا لعامة الناس غريبة مستهجنة ولكن صاحب تلك المسؤولية يعلم تمام العلم أنها عادية جدا في ظل الظروف والأحكام التي يعرفها ويعانيها ولا يعرفها ولا يعانيها غيره.
    هذا ما أقول به: ولذلك أنا أقول إن الانتقاد لشيخ فاضل مثل الشيخ أحمد الطيب لا يصح ولا يجوز أن يكون بنفس الأسلوب الذي ننقد به غيره ممن لا يتحمل مسؤولياته ولا يضطلع بوظيفته في ظل تلك الدولة التي نعلم جميعا كما فيها من تقييدات على الأزهر وعلى غير الأزهر. بل إننا نقول وقلنا إن هذه الضغوط التي يعاني منها المشايخ والعلماء في الدول العربية جميعها تلزمنا أن نوازن في كلامنا....ونحسب حسابا لأمور كثيرة قد لا ننتبه إليها الآن.
    يعني لك أن تتصور نفسك شيخا للأزهر في هذه الظروف وفي هذه الدولة التي تعيش فيها، وأنت تعلم أن نفس الدولة تخضع لضغوط أجنبية عظيمة جداً، صحيح أننا قلنا إن الدولة لا تقول عن نفسها إنها دولة إسلامية، ولكن فوق ذلك فإن الغربيين يضغطون عليها لأنهم يعرفون تماما أنهم لو أتاحوا لها العمل بحرية، وأتاحوا للشعب أن يتصرف كما يريد يقناعته لعاد ذلك كله بالضرر عليهم هم أعني الغربيين. وكلما ازدادت مسؤولية الموظف في الدولة ازدادت الضغوط عليه...
    والسؤال الآن أعيده عليك بالعكس: لو فرضنا أن الدولة المصرية عرضت الدكتور أحمد الطيب أو غيره من المشايخ كالشيخ علي جمعة للضرر والتنكيل التام، أو العزل فهل سيقف الشعب معهم، وإن وقف فهل القوى الشعبية الآن في هذه المرحلة قادرة على الضغط على الحكومة لتعديل موقفها.
    أنا أزن: أن القوى الشعبية لو أعطت ثقتها لبعض المشايخ ووقفت معهم لا ضدهم، فإن ذلك الأمر نفسه سيعطي المشايخ من القوة ما يحاولون به صرف الدولة في بعض الامور إلى التوافق مع الأحكام الإسلامية، سواء في مواقفها العامة أو الخاصة، ولكن إذا كان الأمر كما نراه الآن، أكثر القوى الشعبية تقدح في مشايخها ولا توفر لهم مناسبة إلا وتنتقدهم بألسنة جارحة، وإذا تعرض واحد منهم للتنكيل فلن يجد أحدا يقف معه في هذا الموقف....الخ، ترى هل إذا كنت أنت يا أخ محمد رشيد شيخا للأزهر وتعرضت لضغط الحكومة لا أقول في مثل هذا الأمر، بل في غيره أيضا، ولا أقول في موقف واحد، بل لك أن تتصور جهات الضغط الكثيرة التي يمكن أن يتعرض لها هؤلاء المشايخ في مواقعهم، فهل كنت ستقف نفس موقفك الذي تقفه الآن...بل لو فرضنا أن بعض الوزراء في هذه الدولة التي تعيشون فيها ارتكب أمرا ينبغي انتقاده، فهل كنت لتقوى على الكلام معه وأنت شيخ للأزهر بمثل هذا الأسلوب الذي تنتقد به شيخ الأزهر الحالي....
    لا أعتقد أن الإجابة ستكون سهلة عليك، ولو كانت سهلة بالموافقة، فأنا لا أتمنى أن أراك في ذلك الموقف....
    هذا ما ما أقصده بمراعاة المقام والحال...ولا أقول إن المنصب يستلزم المعذرية، ولم يقل ذلك أحد، فأنا قلت إن لك ان تنتقد ولكني قلت أيضا ينبغي أن يكون اسلوب الانتقاد لائقا بمكان من تنتقده لكي يمكنه أن يستجيب لك أو أن يظر في كلامه هو ومن يحبونه ليكون ذلك شرطا في مراجعة أنفسهم، أليس ذلك الذي أقوله من باب حسن الدعوة، ومن باب الآداب التي ينبغي بالواحد أن يتصف بها عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما تقول....
    هذا هو كل ما أقوله....أما الانتقاد فلا نمنعه، ولا أعتقد ان الدكتور الفاضل الشيخ أحمد الطيب نفسه سوف يعارضه، بل لن أكون مبعدا إن قلتُ إنه لو كان بأسلوب لائق ناسب مدعم بالأدلة الشرعية والتوضيح اللازم، لا مجرد التشنيع والتأنيب كأنك تتحدث مع واحد في مثل عمرك أو أقل أو أكثر قليلاً، أقول إنني لا أستبعد أنه إذا قرأ الدكتور أحمد الطيب نفسه كلامك أن لا يكون إلا سعيدا بهذا الأسلوب وتلك النفس التي تحرص عليه كما تحرص على نفسها...
    أما المقارنة بينه وبين غيره من المشايخ الذين ليسوا ملتزمين بمناصب أو وظائف معينة فهذا ليس من الإنصاف. بل الواجب أن يكون الذين لا يلتزمون بأمر الدولة التزاما مباشرا ولا يتعرضون لتلك الضغوط التي أشرنا إليها، لا بد أن يكونوا عونا لغيرهم ممن هم كذلك، ويدا لهم فربما إذا تعاونوا معهم استطاع أولئك أن يقووا أنفسهم بهذا الدعم الشعبي، أما التعريض والقدح والجرح فلا يزيدهم إلا تشتتا وضعفا أمام أركان الدولة...
    هذا ما أقوله...

    وأخيرا فحسب معلوماتي : إن الشيخ أحمد الطيب قد استقال من الحزب الحاكم قبل توليه منصب شيخ الأزهر، لئلا يكون تحت ضغوط مباشرة أكثر مما يطيق هو وغيره.
    وأخيرا: فإذا فرضنا أن الشيخ أحمد الطيب استقال من منصبه في مشيخة الأزهر لأنه يتعرض لضغوط كثيرة، فهل تظن أن الدولة ستعجز عن إيجاد أحد غيره يقوم بمنصبه ويساعدهم في ما رفضه الشيخ احمد الطيب نفسه، إن الشيخ الطيب أعلنها صراحة أنه لن يستقبل أحدا من الإسرائيليين، ولن يضع يده في يدهم، ولن ..ولن....وأعلن موقفه من بعض التيارات الوهابية الضارة في المجتمع ، هذه التيارات التي كانت الشبب المباشر في إضعاف مشيخة الأزهر نفسه منذ عقود، أم إننا نسينا التاريخ، بل إننا ننسى الواقع، إن عملية التشنيع والضغط هذه التي يتعرض لها المشايخ ينبغي في رأيي أن نكون نحن أعمق نظرا في دواعيها وفي ظروفها، ولا ينبغي أن يجرفنا بعض المواقف الوقتية...ربما لن يعطبك ما أقوله، ولكني أعتقد أن الحكمة التي تؤسس لقواعد راسخة أجدى لنا جميعا من كثير من المواقف الأخرى التي قد ترضي غرورنا ظرفياً.
    وأعتقد أخيرا إن الضغوط التي يمارسها أصحاب السياسة والدولة المعاصرة على المشايخ الملتزمين في مناصب رسمية تتوالى في كل لحظة، فهل ينبغي إذن أن نعزل أنفسنا عن جميع تلك المناصب، أليس هذا نظرا واجبا وخصوصا في منصب خطير جدا كمنصب الأزهر الشريف.
    أنا أرجو أن تعلم أنني لا أدافع عن الشيخ أحمد الطيب لشخصه الكريم، أو أسوغ له جميع تصرفاته، ولكني أدرك تماما عظم المسؤولية التي يتحملها، وخطورة، وأعتقد أنه يكفينا نحن كما قلت لك أن نقول بدورنا في ممارسة النقد الملتزم في مثل هذه الأحوال، خصوصاً أننا لم نرَ بعد منه من غيره ما يدلّ على التعاون مع الأعداء أو قصده التآمر مع أعداء الإسلام، فالأولى بنا بل الواجب أن نمشي على الأصل الذي نعرفه تماما وهو إحسان الظنِّ به وبغيره ما دام ليس هناك ما يدينهم بصورة صريحة أو يقدح في مقاصدهم وغاياتهم، هذا هو ما أعتقد أنه مقتضى النظر السديد.
    وأرجو منك ومن غيرك أن تقوم بإعادة قراءة ما قلته هنا وإعادة النظر فيه مرة بعد أخرى قبل صرف الهمة مباشرة إلى مجرد الرد والنقد، وأرجو أن تحرصوا على معرفة حقيقة ما أقرر هنا، لا كما قلت أيها الأخ الفاضل أولا أنني أقول إن المنصب يستلزم المعذرية، فهذا لم أقله ولم أشر إليه في كلامي، فأرجو أن نتأنى في الكلام قليلا أيها الأخ الفاضل...
    وأنت لا تعلم كم واجهت مصاعب مع المشايخ ومنهم أساتذة الجامعات من المشاهير عندما انتقدت القاعدة في ذروة نشاطها ، وفي أوائل أحداث سبتمبر، ولا تعلم كما واجهت من استغراب من كثير من الإخوة أصحابنا في ذلك الموقف الذي وقفته، فبعضهم رأى فيه استنكارا للجهاد، ولكن لم أكن أرى فيه الجاهد الصحيح، وما زلت كذلك، وما زلت أقول إن مثل هذه الأمور لا يصح أن يقوم بها بعض الجهلة المتحذلقون الذين يدفعن الامة دفعا إلى دمارها وهم وغيرهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وما زلت أذكر ذلك الدكتور الشهير!! الذي طلب رأيي في بعض المحاضرات بعدما كال عظيم المديح وأطلق القول في أن ما يفعله أبن لازم وجماعته في أمريكا هو من اعظم الجهاد، فقلت له لما طلب رأيي وأنا أعلم أن أكثر من في القاعة يتبعونه فيما يرى، كأكثر الإسلاميين في ذلك الوقت، قلت: "إن ما يقوم به أسامة بن لادن وصحبه -إن قاموا به فعلا- سوف يؤدي بالأمر إلى الهلاك، وانتقدت افعالهم علنا في ذلك الوقت"، وإن كثيرا من الناس الذين يؤيدونهم الآن _أي في تلك التفرة- سوف يعودون ويتراجعون عن مواقفهم لما ينكشف لهم مدى انحراف هؤلاء عن التعاليم الإسلامية. وقد استغرب الدكتور عندئذ أقوالي حتى مكث فترة لا يتكلم ولا يعقب على ما قلت، ثم أكمل ما كان يقوله، وكأنه لم يسمع شيئا مني، ومن غريب الأمور أنني صرت اسمع منذ شهور قريبة فقط أن ذلك الدكتور نفسه قام بتغيير مواقفه بالنسبة للقاعدة، وصار من الذين يذمونهم ويقبحون أفعالهم، ويعارضونهم فيما يقومون به، ولعلك لو عرفت تفاصيل ما فعلوه في العراق الشقسق أدركت ما أعنيه أو بعضه.
    هذا الكلام أضربه فقط مثالا على لزوم التأني قبل النقد والتعريض والتهجم والتجريح والقدح...
    واعلم أيها الأخ الرشيد أن التلطف في النصيحة والنقد ليس دائما نفاقا ولا هو دائما مجاملة لأعداء، بل قد يكون أحيانا واجبا، وأحيانا قد يكون حراما، وأنا أرى في هذه الحالة أن يكون الانتقاد بما يليق كما ذكرتُ...ولو تأملت حق التأمل لرأيت صواب كلامنا. ولسنا من الذي ينافقون ولا من الذين يجاملون، ولكنا نأمل أن نكون من الذين يعرفون متى ينتقدون وكيف لكي تكون نصيحتهم ونقدهم فعالا مؤثرا، ولا يكون نقدنا عاملا على إصرار الآخر على فعلته.
    والله الموفق من قبل ومن بعد
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  13. الأخ الفاضل محمد يوسف رشيد،
    نحن لا نقول بالعذر لأجل نفس المنصب، بصورة مطلقة، ولكنا نقول إن المنصب أحيانا في الدول التي نعيش فيها لا يتيح لنا أن نعمل كل ما نحن مقتنعون به، ولا كل ما هو صواب في نفس الأمر، وقد تبدو بعض الأفعال أحيانا لعامة الناس غريبة مستهجنة ولكن صاحب تلك المسؤولية يعلم تمام العلم أنها عادية جدا في ظل الظروف والأحكام التي يعرفها ويعانيها ولا يعرفها ولا يعانيها غيره.
    هذا ما أقول به: ولذلك أنا أقول إن الانتقاد لشيخ فاضل مثل الشيخ أحمد الطيب لا يصح ولا يجوز أن يكون بنفس الأسلوب الذي ننقد به غيره ممن لا يتحمل مسؤولياته ولا يضطلع بوظيفته في ظل تلك الدولة التي نعلم جميعا كما فيها من تقييدات على الأزهر وعلى غير الأزهر. بل إننا نقول وقلنا إن هذه الضغوط التي يعاني منها المشايخ والعلماء في الدول العربية جميعها تلزمنا أن نوازن في كلامنا....ونحسب حسابا لأمور كثيرة قد لا ننتبه إليها الآن.
    يعني لك أن تتصور نفسك شيخا للأزهر في هذه الظروف وفي هذه الدولة التي تعيش فيها، وأنت تعلم أن نفس الدولة تخضع لضغوط أجنبية عظيمة جداً، صحيح أننا قلنا إن الدولة لا تقول عن نفسها إنها دولة إسلامية، ولكن فوق ذلك فإن الغربيين يضغطون عليها لأنهم يعرفون تماما أنهم لو أتاحوا لها العمل بحرية، وأتاحوا للشعب أن يتصرف كما يريد يقناعته لعاد ذلك كله بالضرر عليهم هم أعني الغربيين. وكلما ازدادت مسؤولية الموظف في الدولة ازدادت الضغوط عليه...
    والسؤال الآن أعيده عليك بالعكس: لو فرضنا أن الدولة المصرية عرضت الدكتور أحمد الطيب أو غيره من المشايخ كالشيخ علي جمعة للضرر والتنكيل التام، أو العزل فهل سيقف الشعب معهم، وإن وقف فهل القوى الشعبية الآن في هذه المرحلة قادرة على الضغط على الحكومة لتعديل موقفها.
    أنا أزن: أن القوى الشعبية لو أعطت ثقتها لبعض المشايخ ووقفت معهم لا ضدهم، فإن ذلك الأمر نفسه سيعطي المشايخ من القوة ما يحاولون به صرف الدولة في بعض الامور إلى التوافق مع الأحكام الإسلامية، سواء في مواقفها العامة أو الخاصة، ولكن إذا كان الأمر كما نراه الآن، أكثر القوى الشعبية تقدح في مشايخها ولا توفر لهم مناسبة إلا وتنتقدهم بألسنة جارحة، وإذا تعرض واحد منهم للتنكيل فلن يجد أحدا يقف معه في هذا الموقف....الخ، ترى هل إذا كنت أنت يا أخ محمد رشيد شيخا للأزهر وتعرضت لضغط الحكومة لا أقول في مثل هذا الأمر، بل في غيره أيضا، ولا أقول في موقف واحد، بل لك أن تتصور جهات الضغط الكثيرة التي يمكن أن يتعرض لها هؤلاء المشايخ في مواقعهم، فهل كنت ستقف نفس موقفك الذي تقفه الآن...بل لو فرضنا أن بعض الوزراء في هذه الدولة التي تعيشون فيها ارتكب أمرا ينبغي انتقاده، فهل كنت لتقوى على الكلام معه وأنت شيخ للأزهر بمثل هذا الأسلوب الذي تنتقد به شيخ الأزهر الحالي....
    لا أعتقد أن الإجابة ستكون سهلة عليك، ولو كانت سهلة بالموافقة، فأنا لا أتمنى أن أراك في ذلك الموقف....
    هذا ما ما أقصده بمراعاة المقام والحال...ولا أقول إن المنصب يستلزم المعذرية، ولم يقل ذلك أحد، فأنا قلت إن لك ان تنتقد ولكني قلت أيضا ينبغي أن يكون اسلوب الانتقاد لائقا بمكان من تنتقده لكي يمكنه أن يستجيب لك أو أن يظر في كلامه هو ومن يحبونه ليكون ذلك شرطا في مراجعة أنفسهم، أليس ذلك الذي أقوله من باب حسن الدعوة، ومن باب الآداب التي ينبغي بالواحد أن يتصف بها عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما تقول....
    هذا هو كل ما أقوله....أما الانتقاد فلا نمنعه، ولا أعتقد ان الدكتور الفاضل الشيخ أحمد الطيب نفسه سوف يعارضه، بل لن أكون مبعدا إن قلتُ إنه لو كان بأسلوب لائق ناسب مدعم بالأدلة الشرعية والتوضيح اللازم، لا مجرد التشنيع والتأنيب كأنك تتحدث مع واحد في مثل عمرك أو أقل أو أكثر قليلاً، أقول إنني لا أستبعد أنه إذا قرأ الدكتور أحمد الطيب نفسه كلامك أن لا يكون إلا سعيدا بهذا الأسلوب وتلك النفس التي تحرص عليه كما تحرص على نفسها...
    أما المقارنة بينه وبين غيره من المشايخ الذين ليسوا ملتزمين بمناصب أو وظائف معينة فهذا ليس من الإنصاف. بل الواجب أن يكون الذين لا يلتزمون بأمر الدولة التزاما مباشرا ولا يتعرضون لتلك الضغوط التي أشرنا إليها، لا بد أن يكونوا عونا لغيرهم ممن هم كذلك، ويدا لهم فربما إذا تعاونوا معهم استطاع أولئك أن يقووا أنفسهم بهذا الدعم الشعبي، أما التعريض والقدح والجرح فلا يزيدهم إلا تشتتا وضعفا أمام أركان الدولة...
    هذا ما أقوله...

    وأخيرا فحسب معلوماتي : إن الشيخ أحمد الطيب قد استقال من الحزب الحاكم قبل توليه منصب شيخ الأزهر، لئلا يكون تحت ضغوط مباشرة أكثر مما يطيق هو وغيره.
    وأخيرا: فإذا فرضنا أن الشيخ أحمد الطيب استقال من منصبه في مشيخة الأزهر لأنه يتعرض لضغوط كثيرة، فهل تظن أن الدولة ستعجز عن إيجاد أحد غيره يقوم بمنصبه ويساعدهم في ما رفضه الشيخ احمد الطيب نفسه، إن الشيخ الطيب أعلنها صراحة أنه لن يستقبل أحدا من الإسرائيليين، ولن يضع يده في يدهم، ولن ..ولن....وأعلن موقفه من بعض التيارات الوهابية الضارة في المجتمع ، هذه التيارات التي كانت الشبب المباشر في إضعاف مشيخة الأزهر نفسه منذ عقود، أم إننا نسينا التاريخ، بل إننا ننسى الواقع، إن عملية التشنيع والضغط هذه التي يتعرض لها المشايخ ينبغي في رأيي أن نكون نحن أعمق نظرا في دواعيها وفي ظروفها، ولا ينبغي أن يجرفنا بعض المواقف الوقتية...ربما لن يعطبك ما أقوله، ولكني أعتقد أن الحكمة التي تؤسس لقواعد راسخة أجدى لنا جميعا من كثير من المواقف الأخرى التي قد ترضي غرورنا ظرفياً.
    وأعتقد أخيرا إن الضغوط التي يمارسها أصحاب السياسة والدولة المعاصرة على المشايخ الملتزمين في مناصب رسمية تتوالى في كل لحظة، فهل ينبغي إذن أن نعزل أنفسنا عن جميع تلك المناصب، أليس هذا نظرا واجبا وخصوصا في منصب خطير جدا كمنصب الأزهر الشريف.
    أنا أرجو أن تعلم أنني لا أدافع عن الشيخ أحمد الطيب لشخصه الكريم، أو أسوغ له جميع تصرفاته، ولكني أدرك تماما عظم المسؤولية التي يتحملها، وخطورة، وأعتقد أنه يكفينا نحن كما قلت لك أن نقول بدورنا في ممارسة النقد الملتزم في مثل هذه الأحوال، خصوصاً أننا لم نرَ بعد منه من غيره ما يدلّ على التعاون مع الأعداء أو قصده التآمر مع أعداء الإسلام، فالأولى بنا بل الواجب أن نمشي على الأصل الذي نعرفه تماما وهو إحسان الظنِّ به وبغيره ما دام ليس هناك ما يدينهم بصورة صريحة أو يقدح في مقاصدهم وغاياتهم، هذا هو ما أعتقد أنه مقتضى النظر السديد.
    وأرجو منك ومن غيرك أن تقوم بإعادة قراءة ما قلته هنا وإعادة النظر فيه مرة بعد أخرى قبل صرف الهمة مباشرة إلى مجرد الرد والنقد، وأرجو أن تحرصوا على معرفة حقيقة ما أقرر هنا، لا كما قلت أيها الأخ الفاضل أولا أنني أقول إن المنصب يستلزم المعذرية، فهذا لم أقله ولم أشر إليه في كلامي، فأرجو أن نتأنى في الكلام قليلا أيها الأخ الفاضل...
    وأنت لا تعلم كم واجهت مصاعب مع المشايخ ومنهم أساتذة الجامعات من المشاهير عندما انتقدت القاعدة في ذروة نشاطها ، وفي أوائل أحداث سبتمبر، ولا تعلم كما واجهت من استغراب من كثير من الإخوة أصحابنا في ذلك الموقف الذي وقفته، فبعضهم رأى فيه استنكارا للجهاد، ولكن لم أكن أرى فيه الجاهد الصحيح، وما زلت كذلك، وما زلت أقول إن مثل هذه الأمور لا يصح أن يقوم بها بعض الجهلة المتحذلقون الذين يدفعن الامة دفعا إلى دمارها وهم وغيرهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، وما زلت أذكر ذلك الدكتور الشهير!! الذي طلب رأيي في بعض المحاضرات بعدما كال عظيم المديح وأطلق القول في أن ما يفعله أبن لازم وجماعته في أمريكا هو من اعظم الجهاد، فقلت له لما طلب رأيي وأنا أعلم أن أكثر من في القاعة يتبعونه فيما يرى، كأكثر الإسلاميين في ذلك الوقت، قلت: "إن ما يقوم به أسامة بن لادن وصحبه -إن قاموا به فعلا- سوف يؤدي بالأمر إلى الهلاك، وانتقدت افعالهم علنا في ذلك الوقت"، وإن كثيرا من الناس الذين يؤيدونهم الآن _أي في تلك التفرة- سوف يعودون ويتراجعون عن مواقفهم لما ينكشف لهم مدى انحراف هؤلاء عن التعاليم الإسلامية. وقد استغرب الدكتور عندئذ أقوالي حتى مكث فترة لا يتكلم ولا يعقب على ما قلت، ثم أكمل ما كان يقوله، وكأنه لم يسمع شيئا مني، ومن غريب الأمور أنني صرت اسمع منذ شهور قريبة فقط أن ذلك الدكتور نفسه قام بتغيير مواقفه بالنسبة للقاعدة، وصار من الذين يذمونهم ويقبحون أفعالهم، ويعارضونهم فيما يقومون به، ولعلك لو عرفت تفاصيل ما فعلوه في العراق الشقسق أدركت ما أعنيه أو بعضه.
    هذا الكلام أضربه فقط مثالا على لزوم التأني قبل النقد والتعريض والتهجم والتجريح والقدح...
    واعلم أيها الأخ الرشيد أن التلطف في النصيحة والنقد ليس دائما نفاقا ولا هو دائما مجاملة لأعداء، بل قد يكون أحيانا واجبا، وأحيانا قد يكون حراما، وأنا أرى في هذه الحالة أن يكون الانتقاد بما يليق كما ذكرتُ...ولو تأملت حق التأمل لرأيت صواب كلامنا. ولسنا من الذي ينافقون ولا من الذين يجاملون، ولكنا نأمل أن نكون من الذين يعرفون متى ينتقدون وكيف لكي تكون نصيحتهم ونقدهم فعالا مؤثرا، ولا يكون نقدنا عاملا على إصرار الآخر على فعلته.
    والله الموفق من قبل ومن بعد
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  14. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    شوف يا أخ يوسف

    1) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم» (رواه النسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد).
    2) وقال عليه السلام: «العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي وأحمد).
    3) من هذين الحديثين الشريفين يتبين أن العالِم الذي يخلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمته ينبغي أن ينزل بمنزلة الوالد، فكما أن الأب يكون سببا في خروج ابنه من ظلمة العدم إلى نور الوجود، فكذلك العالم يخرج تلاميذه ومتبعيه من ظلمة الجهل إلى نور العلم، والجهل موت والعلم حياة، فاستحق بذلك أن يكون بمنزلة الوالد.
    4) وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه» (رواه أحمد).

    وجهلك بمقام الشيخ الطيب ورسوخ قدمه في العلم وسعيه لنصرة الإسلام ونهضة المسلمين لا يضر الشيخ بشيء وإنما يضرك أنت؛ لأن هذا الجهل جرأك على الإخلال بحق عالم من كبار علماء المسلمين فتخطيت حدود الأدب معه، وهذا بغض النظر عن كونه شيخا للأزهر ورائدا من رواد الإصلاح.
    وللأسف الشديد يبدو أن هذا منهج لك تسير عليه وتلتزمه ظنا منك بأنه تدين وأمانة وإبراء ذمة، وتلك هي الكارثة، فإن لم يكن قد تشابهت علي الأسماء فعلى ما أذكر أنني قرأت لك سابقا في بعض المنتديات نقدا أفظع من هذا تجاه فضيلة المفتي حفظه الله وكذلك تجاه الشيخ عماد عفت حفظه الله، وقد تجاوزت فيه كل الحدود حتى قلت في نفسي لا بد أن هذا الكاتب من الخوارج، وأتمنى ألا يكون أنت وألا تكون كذلك، ولكن للأسف هذه ضريبة معاشرة الوهابية وآفة التأثر بأخلاقهم وأمانتهم الزائفة في الجرح والتعديل.
    إنني لا أنكر عليك حقك في النقد والمطالبة بتصحيح المسار وإبداء ما عندك، ولكن أنكر عليك الثورجية والهمجية وعدم الموضوعية وعدم تقدير العلماء الذين تختلف معهم، فأنزل الناس منازلهم واعرف لعالمنا حقه وانقد نقدا بناء ولا تظلم نفسك قبل أن تظلم الآخرين..
    محب الدين الأزهري

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •