النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: لا تترك سنة ثابة لصيرورتها شعارا لأهل البدع

  1. لا تترك سنة ثابة لصيرورتها شعارا لأهل البدع

    قال إمام الحرمين رضي الله تعالى عنه :

    وقال ابن أبي هريرة من أصحابنا : إذا عمَّ في بعض البقاع من عادات الروافض التسطيح فعند ذلك التسنيم عندنا أفضل مخالفة لعاداتهم .

    وحكى العراقيون عن ابن أبي هريرة في مساق الكلام أنه إذا صار الجهر بالتسمية شعارا لهم رأيت الإسرار بها مخالفة لهم ، وهذا بعيد جدا ، ولا ينبغي أن يرتكب الإنسان ترك ما صح وثبت لهذا المعنى ، ثم إن احتمل هذا في هيئة قبر فطرده في سنة من سنن الصلاة بعيد لا أصل له .

    قال شيخي أبو محمد : حكى بعض الأصحاب أن الشافعي قال : إن ظهر في ناحية كون القنوت في الصلاة شعارا ظاهرا لهم تركت القنوت مخالفة لهم .

    ثم قال : وهذا النقل مزيف ، والشافعي أعلى من أن يدعو إلى ترك بعض من أبعاض الصلاة بسبب إقامة المبتدعة له ، والقول بذلك يرقى إلى التزام أمور لا سبيل إلى التزامها ، ومهما اطردت عصابة أهل الحق على السنن لم يبن اختصاص آخرين بها ، حتى ينتهي الأمر إلى عدها من شعارهم .

    وقيل الأصل في ذلك : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم إذا بدت جنازة ، فأخبر أن اليهود تفعل ذلك ، فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام ولم يقم " وهذا قريب ، فإنه لم يكن القيام أمرا مقصودا ، ولا سنة في عبادة اهـ ( نهاية المطلب 27/3-28 )

  2. جزاكم الله خيرا أخي الكريم أشرف، ودمت مفيدا مباركا كما عهدتك منذ عرفتك.

    ما كتبته بيراعك هو قضية شغلتني فترة كبيرة وكانت ترواد عقلي وتشغل تأملي من حين إلى حين، فكنت أرى الذين ينتقلون من مذهب المجسمة إلى أهل السنة أو من ينتسب إليهم، فإذا بهم يتغيرون في محال لا اجد منطقا لتغيرهم فيها.. فبعضهم يحلق لحيته أو يقصرها جدا! ومن كان يقصر ثوبه فإنه يطيله دون أية مقدمات بحثية تسبق هذا الفعل، ولهجته تتغير ربما.. فكنت أتساءل في نفسي : هذا الشاب كان مع الوهابية، وهو يعلم النصوص في إعفاء اللحية ويعلم كلام الفقهاء فيها وأن الغالب في حال أئمتنا هو عظم اللحية كما كان هو حال أسلافنا، وقبل كل ذلك هو حال نبينا صلوات الله وسلامه عليه. فلم تقصير اللحية أو حلقها؟ أهو مجرد انقلاب نفسي على الطائفة التي ينتسب لها؟ وطبعا لا أناقش هنا هل هذا الفعل سنة أو لا وجائز أم لا أو خلاف الأولى.. إلخ.. وإنما هو تبرير فعل هذا الفاعل، أفعله لله أم للهوى والنفس؟

    ولا يصح أن يورد هنا إن ما قيل هو فيهم وصدق.. إلخ، لأنه ليس محل بحثنا، وإنما محل بحثنا هو مناط الانتقال، فقد يصح مناط الانتقال ولا يصح المحال المنتقل إليه، وقد يصح المحا لالمنتقل إليه ولكن يفسد مناط الانتقال فيكون الهوى.

    وإنني لما أردت النظر في الحق نظرت إليه من حيث (هو) لا من حيث حال المنتسبين إليه، والذين يصح أن يتمسكوا ثم يتركوا، ويصح أن يكون ظاهرهم التمسك وهم منافقون، وإنما يروح كل هؤلاء ويجيئون، ومن يتمسك فهو مظنة الترك بالقوة القريبة، ولكن يبقى الحق حقا واقعا في نفس الأمر، وينبغي أن يكون واقع أمر الحق هو قصد الباحث عنه.

    إلا أن أغلب حال الشرقيين هو التأثر العاطفي بأحوال أهل الحق أو أهل الباطل، فيجعلون فعل المنتسبين جسرا للاعتقاد! وهو لا يصلح ابدا دليلا لا قطعيا ولا حتى ظنيا كالأدلة الظنية.

    ولكن هذا لا يمنع من نصيحة أوجهها لإخواني من أهل السنة، فأقول:

    اعلموا أن ما يملكه مخالفوكم من كافة الفرق الأخرى ليس هو البحث وقوة الدليل والنظر، وإنما هي (الكاريزما) التي يتمتع بها البعض، وإن كثيرا من المنتسبين للسنة قد تحولوا إلى موظفين بالهيئة الدينية الرسمية! واكتفوا بذلك وصارت كلماتهم الدعوية باردة لا تعبر عن غيرة دينية وقوة في الحق. في ذات الوقت اكتسح المجسمة الساحة ثلاثة عقود تقريبا بسبب (الكاريزما) التي يتحدثون بها، فمن ينسى الخطيب المصري محمد حسان الذي كان (يشعل المنابر) بخطاباته حول الجهاد والذي كان يقول للشاب في بعض خطبه (اثبت وإن قتّلت وحرّقت) ويصبر بهذا الشباب المصري الذي يعاني من الاضطهاد الحكومي وكان يصف هذا الشباب مثنيا عليه أنه بتدينه يحمل كفنه على يديه؟ .. من ينكر أن هذه (الكاريزما) تكتسح الخطاب البارد لشيخ تقليدي في برنامج تلفزيوني أو حلقة بالأزهر؟ أو خطاب أي شيخ رسمي يخرج يقول للناس اتقوا الله حتى تدخلوا الجنة يلقيها بصورة اعتيادية ثم يقول (وإلى حلقة قادمة إن شاء الله)... إنها الكاريزما يا إخوان، صدقت أو كذبت، هي الكاريزما، ولا أدل من ذلك أن مستوى تاثير المجسمة قد هبط كثيرا عند الناس وقلت مصداقيتهم وما صار لهم لدى الناس هذا التأثير والبعد عن محاولة النقد والتشكيك كما كانوا من قبل سنوات، وذلك لما تغير الحال العام للمجسمة - مدعي السلفية - ومدوا الجسور مع من كانوا (يشعللون) المنابر ضدهم قديما، وصاروا يشكرون (ولي الأمر) في كل مناسبة يتصيدونها راغبين بذلك في كسب مساحات من (الأمان) وطبعا هذا له ضريبة مقرونة بذلك وهي كلامهم في التيارات الإسلامية الأخرى والتشكيك فيهم وإبطال مناهجهم - وعلى رأسهم الإخوان المسلمين - فأفقد كل ذلك المجسمة مكانتهم القديمة..

    إذا إنها (الكاريزما)..

    إلا أن هذه الكاريزما هي تسمية لانفعال.. من حيث وصفه انفعالا، ثم - بعد - قد يكون هذا الانفعال حقا وقد يكون باطلا، والمطلوب من أهل السنة أن يكونوا انفعاليين مؤثرين بالحق، فالنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر كأنه منذر جيش، ومن بعده الصحابة والتابعون، لا نكاد نرى إلا هذا التأثير بالحق من خلال انفعال صادق... فما بالنا نترك أهل البدع يتزوّرون بثيابنا التي هي ملك لنا بما معنا من الحق؟

    تأملوا الله يبارك فيكم..

  3. #3
    موسى البلوشي Guest
    جزاكم الله خيرا جزاء

  4. فائدة :

    قال الإمام ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج :

    (والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه) لما صح عن القاسم بن محمد أن عمته عائشة رضي الله عنهم كشفت له عن قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء
    ورواية البخاري : أنه مسنم حملها البيهقي على أن تسنيمه حادث لما سقط جداره وأصلح زمن الوليد وقيل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
    وكون التسطيح صار شعار الروافض لا يؤثر لأن السنة لا تترك لفعل أهل البدعة لها
    اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  5. قال الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله تعالى :
    (والصحيح) المنصوص (أن تسطيحه أولى من تسنيمه) كما فعل بقبره - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه - رضي الله تعالى عنهما -. رواه أبو داود بإسناد صحيح،
    والثاني تسنيمه أولى؛ لأن التسطيح شعار الروافض فيترك مخالفة لهم وصيانة للميت وأهله عن الاتهام ببدعة،
    ورد هذا بأن السنة لا تترك لموافقة أهل البدع فيها، إذ لو روعي ذلك، لأدى إلى ترك سنن كثيرة
    اهـ المغني



    قال الإمام الشمس الرملي رحمه الله تعالى :
    (والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه) لأن قبره صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه كانت كذلك كما صح عن القاسم بن محمد، وورد أنه صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم، فلا يؤثر في ذلك كون التسطيح صار شعارا للروافض إذ السنة لا تترك بمرافقة أهل البدع فيها اهـ النهاية
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  6. وقال رحمه الله تعالى في التحفة :

    (ويحل له) أي الرجل (من الفضة الخاتم) إجماعا بل يسن ولو في اليسار لكنه في اليمين أفضل؛ لأنه الأكثر في الأحاديث وكونه صار شعارا للروافض لا أثر له اهـ

    قال الشرواني رحمه الله تعالى في حاشية التحفة :
    (قوله لا أثر له) أي؛ لأن السنة لا تترك بموافقة بعض أهل البدعة لنا فيها . إيعاب اهـ
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  7. جزاكم الله خيرا..
    ومن هذا الباب رأينا كثيرا من الناس يعادون النقاب، بدعوى أنه لباس نساء الوهابية..
    وربما تجد البنت تكون معهن منتقبة وفي ستر كامل، ثم إن تركتهم إلى جماعة أخرى تبرجت، وأظهرت زينتها..!
    فإنا لله وإنا إليه راجعون..
    وهذا كله ناتج عن قياس الناس الدين على الرجال، فهم لا ينظرون إلى الدين إلا من خلال الممثلين له، ولو نظروا إليه بذاته لما كان هذا هو حالهم..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  8. أدام الله توفيقك يا شيخنا الحبيب أشرف، وقد فتحت موضوعا هو من الأهمية بمكان جد كبير، وقد تعرضت أنا لمثل هذا الموضوع في مقدمة الإصدار الثاني لكتابي (تراجم علماء الشافعية في الديار الهندية) بقدر أوسع ونفس أطول، وكنت - حين أعددت هذا الموضوع - قد مررت على هذه النصوص التي سقتها وغيرها من النصوص لغيرهم من الأئمة، وهي تقطع دابر كل شبهة بلا مراء، والله الذي لا إله غيره إن أئمة الإسلام لم يخطئوا، والمنافسون لهم من الغوغاء المعاصرين جهلة بأبسط قواعد الدين، وإن هذا الدين ليحفظه رب العزة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    الدار البيضاء المغرب
    المشاركات
    296
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    قال الامام المواق رضي الله عنه عند قول الامام خليل ( وتلثم ) :
    ( وتلثم ) تقدم نص المدونة وكذا المتلثم .
    وقال اللخمي : إنه مكروه ، وأما تلثم الرجل فقال ابن عرفة : شدد مالك كراهة تغطية اللحية في الصلاة وقول ابن شعبان : " لا يغطي لحيته ولا بأس بتغطية ذقنه " مشكل .
    واستخف ابن رشد تلثم المرابطين ، لأنه زيهم به عرفوا وهم حماة الدين ويستحب تركه في الصلاة ، ومن صلى به منهم فلا حرج انتهى .
    انظر قول ابن رشد ، لأنه زيهم نحوه نقل البرزلي عن بعض شيوخه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى العرب أن يتشبهوا بالعجم ولم يأت أنه نهى وفدا قدموا عليه من وفود الأعاجم أن ينتقلوا عن زيهم إلى زي العرب ، والمراد بهذا النهي التشبه بالعجم فيما فعلوه على خلاف مقتضى شرعنا ، وأما ما فعلوه على وفق الندب ، أو الإيجاب ، أو الإباحة في شرعنا فلا يترك لأجل تعاطيهم إياه ، فإن الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل ما أذن له فيه .
    وقد قال مالك في المظال : ليست من لباس السلف ، وأباح لباسها قال : لأنها تقي من البرد ، ولي في هذه المسألة بسط ذكرته بالانجرار في المقام السادس من كتاب سنن المهتدين .
    انتهى كلامه رحمه الله

    قال الامام المواق رضي الله عنه في " سنن المهتدين في مقامات الدين " في تفصيله للمقام السادس :

    كنت أبحث لأهل الفحص في لبسهم الرندين كما قال مالك في المظال ليست من لباس السلف ، وأباحها لأنها تقي من البرد ، فأفتيت بإباحتها فشنع علي في ذلك ، فقلت الرندين ثوب رومي يضمحل التشبه فيه بالعجم في جنب منفعته ، إذ هو ثوب مقتصد ينتفع به ويقي من البرد ، ونص من أثق به من الأئمة انه ليس كل ما فعلته العجم منهيا عن ملابسته إلا إذا نهت الشريعة عنه ودلت القواعد على تركه و المراد بالاعاجم الذين نهينا عن التشبه بهم اتباع الاكاسرة في ذلك الزمان في سرفهم و نحوه، ويختص النهي بما يفعلونه على خلاف مقتضى شرعنا ، وأما ما فعلوه على وفق الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا فلا نترك ذلك لأجل تعاطيهم إياه لأن الشرع لا ينهى عن التشبه بمن يفعل ما أذن الله فيه فقد حفر صلى الله عليه و سلم الخندق على المدينة تشبها بالاعاجم حتى تعجب الاحزاب منه ثم علموا انه بدلالة سلمان الفارسي عليه
    والرندين المذكور هذا لباس مقتصد لا سرف فيه، ينتفع به و يقي البرد و يضاهي ايضا لباس المظال، قال مالك فيها : ليست من لباس السلف و اباحها لانها تقي من البرد، فلا فرق بين هذا و بين الرندين و صح ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لبس جبة رومية ضيقة الكمين ، قال ابن العربي في مسالكه : كانت شامية و الشام في ذلك الوقت للروم ففي هذا جواز لبس الضيق من الثياب و هو مستحب في الغزو و من التشمير و التأسي برسول الله صلى الله عليه و سلم و لا بأس فيه في الحضر. انتهى ونحو هذا لابي عمر في الاستذكار
    و قال ناصر الدين المشذالي : كرهت الصلاة في السراويل لانه يحد العورة و يصفها و قيل لانه من زي العجم، و رد هذا التعليل بأن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى في جبة ضيقة شامية و هي : القبا وهي من لبس الاعاجم، ووجه آخر منصوص لمن اثق به من العلماء المعتمدين ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى العرب ان يتشبهوا بالعجم ولم يأتي انه نهى وفدا قدم عليه من وفود الاعاجم ان ينتقلوا عن زيهم لزي العرب و هذا هو مقتضى مأخذ ابن رشد، معلوم من المذهب كراهة التلثم و استحبه ابن رشد للمرابطين قال : لانه زيهم به عرفوا و هم حماة الدين، قال : وقد خلق الله الخلق و باعد بينهم في البلاد و خالف بينهم في الازياء، فلا يجب على احدهم الرجوع عن زيه الى زي سواه و التلثم للمرابطين هو زيهم فيستحب لهم التزامه و يكره لهم مفارقته، قال : و لا حرج على من صلى منهم متلثما بخلاف غيرهم.انتهى وقد تبين مما قررته ان خطب الرندين مضمحل في جنب الشرائس و اللانص و قطائف الحرير.
    انتهى كلامه رحمه الله

  10. التشديد في الاتباع في الهدي الظاهر ، وعلاقته بالباطن
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=13770
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  11. #11
    أنقل هنا عبارة تتعلق بالموضوع من كلام الامام العلامة المخدوم محمد هاشم السندي التتوي رحمه الله - من كتابه " نور العين في اثبات الإشارة في التشهدين" ملخصا.


    انّ بعضهم قالوا: إنّ رفع السبابة للتوحيد سنة، و قد قال به المتقدمون، و أمّا المتأخّرون : فلمّا رأوا الرافضة يفعلون ذالک ترکوه و حکموا بترکه تحقيقا للمخالفة


    أقول: هذا الدليل باطل لوجوه، و بطلانه مستغني عن بيانه، و لکن مع ذالک أذكر الوجهين ليتبيّن الأمر علي کلّ من له أدني مسْکة بالعلم.

    .
    الوجه الأول: هو أنّ مخالفة المبتدعة و ان کانت مطلوبة، لکن انّما ذالک في شيء يبتدعونه من عند أنفسهم، لا في سنن الدين و واجبات الشرع المتين، و الّا لکان کلّ سنة أو مستحب کالسنن الرواتب و صلاة التهجد و صلاة الضحى وما الي غير ذالک اذا فَعَلَته الرافضة کان علينا أن نترکه تحقيقا للمخالفة، و هذا باطل. و قد تقدّم أنّ رفع السّبّابة قد ورد فيه أحاد يث كثيرة.

    فکيف يُتْرَک مثل هٰذا الأمر العظيم بموافقة المبتدعة.

    و عن هذا قال العلامة الشيخ جعفر البوبکاني السندي رحمه الله في کتابه : و أمّا ما قيل هنا انّ الرفضة توغّلوا في فعلها فترکها السنيون. فهذا ظنّ فاسد. و کيف تترک السنة الثابتة بالتشبه الطاري؟. و انّما الممنوع منه ما لم ير و فيه عنهﷺ شيء، أو يکون سابقا علي العلم بالسنة. انتهي.


    الوجه الثاني:
    أنّ موافقة المبتدعة انّما تکون مضرّة في شيء يکون مخصوصا بهم، لا في شيء يفعلونه همو أهل السنة معا. و لا خفاء أنّ رفع السبابة للتوحيد مذهب الشافعيّ و مالک و أحمد و غيرهم من أهل السنة و الجماعة، و عليه العمل عندهم في الحرمين الشريفين زادهما الله تعالي شرفا و کرما، و في الشام و مصر و المغرب، فکيف تکون مضرّة ههنا.

  12. بارك الله فيكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •