صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 31

الموضوع: هل ثمة محذور في القول بعدم مجعولية الماهيات؟

  1. هل ثمة محذور في القول بعدم مجعولية الماهيات؟

    السادة الأفاضل

    هل ثمة محذور في القول بأن المعدوم شيء؟

    ويترتب عليه السؤال بهل ثمة محظور بعدم مجعولية الماهيات كما يذهب الكوراني؟

    دام فضلكم

  2. الله تعالى يقول: ﴿ إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون ﴾
    أي يقول للشيء كن فيكون. ألا يدل هذا على أن الشيء قد يكون معدوما؟

  3. بسم الله الرحمن الرحيم:

    المعدوم ليس بشيء لأن الماهيات لا يمكن تقررها في الخارج منفكة عن صفة الوجود عند الأشعرية فالمعدوم ليس بشيء لا عين ولا ذات، بل هو نفي محض، فالشيء يرادف الموجود في الاصطلاح بخلاف المعتزلة الذين جعلوا الشيء يرادف الممكن فالممكن قبل وجوده ثابت ومتميز، فالأشاعرة عندهم دائرة ما في الخارج والموجود متطابقتان والمعتزلة عندهم دائرة ما في الخارج أعم من دائرة الموجود، لأن المعدوم عندهم ثابت في الخارج وليس بموجود.
    والمسألة لم تقف عند حد الاصطلاح وحسب بل بني عليها أن قدرة المولى عز وجل تتعلق فقط بإخراج الماهيات من دائرة الثبوت والتحقق إلى دائرة الوجود فقط هذا عند المعتزلة.
    فيلزم على من قال بشيئية المعدوم الممكن أن يقيم الدليل على ثبوت هذه الرتبة التي بين العدم المحض وبين الوجود وهي الثبوت والتحقق.
    وأهل السنة أقاموا الدليل على انتفاء هذه الواسطة.
    ومسألة شيئية المعدوم تبدأ من هنا ثم إلى عدم الجعل للماهيات الممكنة ثم إلى يتفرع عليه فروعاً للمعتزلة كما هو مبسوط في موضعه.
    وانظر الذي يقول أن ثبوت الماهيات في الخارج يلزمه أن الثبوت هذا هو غير الماهيات لأن الثبوت زائد عليها وليس لدينا بعد الماهية إلا الوجود فيلزم على القول بثوت الماهية القول بوجودها حتماً.
    ثم هم يقولون الممكنات المعدومات قبل وجودها ذوات وأعيان وحقائق وقدرة الفاعل تتعلق في جعلها موجودة وحسب هذا عند المعتزلة وعند المحقق الملا إبراهيم الكوراني ومن سلفه لا يتكلمون بتعلق القدرة أصلاً في جعلها موجودة بل يقولون أن الوجود المجرد عن الماهية والحقيقة يفيض على هذه الذوات والماهيات المتقررة والمتحققة ويظهر بها وهذا معنى وجودها وليس لها وجود سواه.
    وعند المحقق الكوراني معنى أن الشيء له الوجود أن الوجود صفة لغيره لا له كما تقول فلان له أب فإن الأبوة وصف لغيره كما يقول.
    ويقابله عند أهل السنة أن معنى أن الشيء ذو وجود أنه متصف به والوجود عندهم معنى مصدري فهو اعتباري انتزاعي وجعله وصفاً يجري مجرى التساهل والتسامح بمعنى أنه يصح حمله على الشيء فتقول: الشيء ذو وجود.
    وليس الوجود عندهم كالسواد مثلاً صفة قائمة بذات الشيء إلا إن قلنا القيام بالمعنى اللغوي لا اصطلاح المتكلمين وهو صحة الحمل والوصف وهو بهذا أعم من كونه وجودياً.
    وعند محققي الصوفية الذين تكلموا في هذه الفلسفة الوجود عندهم يطلق على الواجب فقط وإطلاقه على الممكن يستلزم إثبات الشريك لله تعالى إلا إن قصد بالوجود الأمر الموهوم المتخيل في محض العقل، لأن الممكن عندهم عدم محض أي ما زال على عدمه الأصلي ما شم رائحة الوجود.
    أما المتكلمون فعندهم تقسيم الوجود إلى واجبٍ وممكنٍ واجبٌ، وكون الممكن له وجود لا يستلزم كونه شريكاً لله تعالى بل محقق لتنزيه الله تعالى عن الشريك لأن الممكن المعدوم لا يترجح وجوده إلا بإرادة الواحد القادر على حسب علمه لبرهان التمانع المشهور.
    والشيخ الإمام أبي الحسن يجعل الوجود مشترك لفظي بين الممكن والواجب.
    عند هؤلاء المحققين من الصوفية لهم في التعبير عن الوجود ألفاظ وجمل كثيرة فيها إيهام مهما قدمتَ لها من معانٍ صحيحة فلن تقدر أن تقول أن ألفاظهم ليست موهمة، لذا لا بد من التكلف والتمحل والتعسف كثيراً لجعلها موافقة لأهل السنة، والقول بأنها اصطلاحات تعارفوا عليها لا يشفي غليل المحصل ولا يتناسب مع عرضهم لهذه الفلسفة والرد على معارضيهم من متكلمين أهل السنة بالتصريح والتلميح، وأكثر ما يوردون على مذهب أهل السنة لا يلزمهم أبداً.
    بينما عبارات المتكلمين محكمة رصينة منضبطة بالكتاب والسنة وصريح المعقول وخالية عن كل إيهام هي ولوازمها.
    وأختم أن المحقق الكوراني الذي بسط الكلام بعدم مجعولية الماهيات إنما اضطر إلى ذلك لتفسير علم الله عز وجل الذي هو نسبة محضة بين الذات والماهيات ومعلوم أن النسبة لا تكون بدون أطرافها.
    بينما الذي تجده عند أهل السنة والجماعة العلم صفة ذات إضافة وهي تتعلق بالمعدومات المحضة ممكنات ومستحيلات وبالواجبات كذات الله تعالى وكمالاته.
    أختصر في موضوعنا فأقول القول بعدم جعل الماهيات بالنسبة للملا إبراهيم الكوراني رحمه الله لازم للقول بوحدة الوجود ولكون العلم نسبة محضة أيضاً.
    لكن العلامة الكوراني يصرح في (مطلع الجود بتحقيق التنزيه عن وحدة الوجود) الذي يعد من أهم من شرح فلسفة الشيخ الأكبر رحمه الله أقول يصرح بالفرق بين مذهبه في الماهيات ومذهب المعتزلة بقوله:
    أما الثبوت الذي أنكره أصحابنا على المعتزلة فهو ثبوت في الخارج لا في نفس الأمر وهو باطل إلا أن يكونوا قد أرادوا بالخارج نفس الأمر بالمعنى المذكور فيكون النزاع لفظياً. اهـ
    وقال قبله بصفحات:
    وحاصله أن الأعيان الثابتة التي هي الماهيات المعدومة المتميزة في أنفسها ظهورها ليس بانقلاب ثبوتها وجوداً لأن ثبوتها ذاتي لها وما بالذات لا يزول وإنما الظهور للوجود الفائض عليها بأحكامها وآثارها وهو عين ظهور أحكامها في الموجود المتعين بحسبها وأحكامها هي الصور الوجودية المتعددة، وما ذكرناه من أن الماهيات غير مجعولة في ثبوتها مذهب أهل السنة والجماعة.اهـــ
    قلتُ: هذه النص الأخير خطير جداً لما يلزم عليه من سلب اختيار المولى عز وجل كما هو ظاهر، وفيه فرق بين مذهب الملا الكوراني ومذهب المعتزلة، وإن كان يلزم على كل المذهبين فساد إلى أنه على مذهب الملا الكوراني أكثر.
    والمسألة عويصة دقيقة بسطت فيها المجلدات لا تصل إليها إلا أيدي الأذكياء من الطلاب ولست منهم، فما قلته هنا إنما هو للمذاكرة بانتظار من يجيب من شيوخ المنتدى على استفسار الشيخ محمد نصار حفظه الله تعالى.
    وكم أنا آسف لجعل الكلام في هذه المباحث الشريفة التي تكلم بها الأولون الآخرون ضرب من الإنكار على الأولياء وهل هذا إلا مصادرة وتحكم للانتصار لهم.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  4. أشكرك كثيراً يا شيخ علي على الاهتمام والرد.

    ما لاحظته أن بعض الخلاف يؤول إلى اختلاف الاصطلاح ويمكن أن يقال إنه لفظي، والبعض الآخر معنوي والبعض يحتاج لتأمل ونظر.

    وقد رأيت الإمام السرهندي يقول بجواز اتصاف العدم بالوجود وهذا في المكتوب الذي دللتك عليه وهو المائتان والرابع والثلاثون.

    ولابد أنني سأعود بمباحثة واستفسار ورغبة فيما عند المشايخ فأرجو ألا يضنوا علينا وهم في مقام التعليم أبداً.

  5. نسختي المكتوبات ليست بين يدي الآن لعلي أسترجعها غداً إن شاء الله.
    لكن أستطيع أن أقول الآن أن العدم والوجود متقابلان تقابل النقيضين لا يصح حمل أحدهما على الآخر بالمواطأة فتقول الوجود عدم أو العدم وجود، فكلاهما تناقض ومحال، نعم يصح حمل العدم على الوجود بالاشتقاق فتقول الوجود معدوم، وهذا صحيح بناء على أن الوجود اعتباري ليس له مصداق إلا في الذهني كما ذكر العلامة السيالكوتي في حاشية شرح المواقف إذ الوجود من المعقولات الثانية والأمور الاعتبارية التي لا تحقق لها في الأعيان، أما اتصاف العدم بالوجود بأن تقول العدم وجود فهذا لا يصح والله أعلم.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  6. نص كلام الإمام الرباني:
    فَإنْ قِيلَ: أنتَ حكمتَ فيما سبقَ بانصباغِ العدمِ الصرفِ بالوجودِ الصرفِ الذي هو نقيضه فحصلَ إذَنْ اجتماعُ النقيضين؟
    أقُولُ: إنَّ المحالَ إنما هو اجتماعُ النقيضين في محلٍّ واحدٍ، وأمَّا قيامُ أحدِ النقيضين بالآخر واتصافه به فليس ذلك بمحال، كما قال أربابُ المعقولِ: «إنَّ الوجودَ معدومٌ، واتصافَ الوجودِ بالعدم ليسَ بمُحالٍ». فعلى هذا لو كانَ العدمُ موجودًا ومنصبغًا بالوجودِ لم يكن محالًا.
    فَإن قِيلَ: إنَّ العدمَ من المعقولات الثانيةِ( ) وهى منافيةٌ للوجودِ الخارجي، فكيفَ يتصفُ العدمُ بالوجود الخارجي؟
    أقولُ: إنَّ ما هُو من المعقولات الثَّانيةِ هو مفهومُ العدمِ دون مصداقهِ، فأي فسادٍ في اتصاف فردٍ من أفرادِ العدمِ بالوجودِ؟! كما قال أرباب المعقول في الوجود بطريقِ الاستشكال: «إنَّ الوجودَ لا ينبغي أن يكونَ عينَ ذاتِ واجبِ الوجودِ -تَعَالَى وَتَقَدَّسَ- لأنَّ الوجودَ من المعقولات الثانيةِ التي لا وجود لها في الخارج، وذاتُ واجبِ الوجودِ تَعَالَى موجودٌة في الخارجِ، فلا يكون عينَها».
    وقالوا فى جوابه: إنَّ ما هو من المعقولات الثانيةِ هو مفهومُ الوجودِ لا جزئياتُه فلا يكون جزيءٌ من جزئياته منافيًا للوجود الخارجي، بل يمكن أن يكونَ موجودًا في الخارجِ.

  7. بسم الله الرحمن الرحيم:
    وقالوا فى جوابه: إنَّ ما هو من المعقولات الثانيةِ هو مفهومُ الوجودِ لا جزئياتُه فلا يكون جزيءٌ من جزئياته منافيًا للوجود الخارجي، بل يمكن أن يكونَ موجودًا في الخارجِ.
    إن قصد بالجزئ هنا الذي له الوجود الخارجي هو الذي لا يمتاز عن الماهية في الخارج بل هما متحدان هوية، كوجود زيد وعمرو يناء على أن الوجود عين الموجود فنعم.
    ولا يظهر لي كيف يمكن أن نجري ذلك على العدم فنقول أن العدم موجود بل أقول: صحة الحمل هنا إنما بالنظر أنا لم نحمل أحد النقيضين على الآخر بالمواطأة بل بالاشتقاق وهذا لا يمنع من أن القضية الحاصلة لدينا مستحيلة لأن العدم الصرف ليس له مصداق إلا في الذهن بل القضية الصحيحة أن نقول العدم معدوم كما قلنا الوجود معدوم لأنهما من المعقولات الثانية التي ليس لها ما يحاذيها في الخارج.

    قول الإمام المجدد رضي الله عنه:
    فأي فسادٍ في اتصاف فردٍ من أفرادِ العدمِ بالوجودِ؟
    لعله يقصد بالفرد الممكن المخصص قبل وجوده الذي يصدق عليه أنه عدم ومن ثم تعلقت القدرة بإيجاده فيصير موجوداً، فإن كان هذا المقصود من اتصاف أحد أفراد العدم بالوجود فهو حق، ويبعد أن يقصد الإمام السرهندي رحمه الله تعالى أن العدم الذي تمحضت فيه العدمية له وجود على معنى أن له كوناً في الأعيان لما يلزم عليه من المحال، ولو صدقت هذه القضية "العدم موجود" لصدق أن يقال الشريك موجود، لأن العدم يشمله.
    راجياً من الشيخ سعيد حفظه الله تكرماً أن يصوب ما كان خطأ.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  8. الغوث الغوث
    الإفادة الإفادة


  9. الحمد لله:
    ماذا يمكن أن يستفاد من كلام الإمام السرهندي رضي الله عنه يا شيخ محمد وهو الذي ينص على فساد مسلك وحدة الوجود، وينص على أن الله فاعل مختار ولا يرى للقابلية والاستعداد -التي يكرر ذكرها البرهان الكوراني في كتابه السابق- مدخل في الإفاضة أو في الظهور أو في الوجود بل المولى عز وجل بمحض إرادته رجح الممكنات من العدم المحض إلى الوجود، فالأشياء كلها مجعولة مصنوعة لله سبحانه.
    لو ذهبنا نستعمل ميزان الإمام نفسه من تقديم علوم الشريعة على أقوال الصوفية لسهل الخطب وقربت الشقة بل وزال الخلاف ما بين علماء التوحيد وبعض الصوفية.
    وينبغي التنبه أن كل جهد يبذل لجعل الخلاف لفظياً بين علماء التوحيد وبعض الصوفية يجب أن يكون على بساط فهم كلام الفريقين معاً، لا كما زعم بعض من يكتب في المنتديات أن عبارات سمح بها ذهنه خالية عن التحقيق بل وخالية عن أي دليل سترفع هذا الخلاف العظيم، وهو حقيقة لا يعرف مذهب أهل السنة على وجهه الصحيح والكامل وإلا لما فر من الإلزامات التي أوردناها عليه على سبيل إخراج علمه والمدارسة، والأعجب من ذلك أن هذه الورقة (مبادئ لا بد منها لفهم كلام القوم) فرح بها بعض السالكين من إخواننا فثبَّتوا موضوعه لأهميته!!! كما فعل بعض الأفاضل القائمين على منتدى الصوفية.
    أسأل الله أن يجمع كلمة الأمة على ما يحب ويرضى...
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  10. بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
    الشيخ محمد نصار المكرم:
    إدراك حقيقة كلام الإمام الرباني رضي الله عنه في هذا المكتوب وتقييمه متوقف أولاً على فهم ما سطره المتكلمون في مبحث الوجود والماهية والفرق بين مذهب جمهور المكلمين ومذهب الشيخ الإمام أبي الحسن رضي الله عنه ومذهب الفلاسفة أضف لذلك دركَ أصول وحدة الوجود الصوفية، وأفضل من بسط هذه المسألة من المتقدمين العلامة التفتازاني في شرح المقاصد، ومن المتأخرين شيخ الإسلام مصطفى صبري الذي أوقفته مكتوبات الإمام الرباني بالمدح والثناء على صاحبها وتوقف عند هذا المكتوب بعينه جاعلاً الكلام على صدره راجعاً إلى مذهب الفلاسفة الذي تحمس له بعض المحققين من المتكلمين.
    انظر موقف العقل ج2ص321 وما بعدها، وأذكر أن في كتابه تحت سلطان القدر ناقش البرهان الكوراني والعلامة الآلوسي في مسألة جعل الماهية فانظره.
    وبالنسبة لي فكلام هذا الإمام الكبير رضي الله عنه هنا يحتاج إلى دراسة متأنية تستلزم وقتاً، والذي ينبغي ألا يُغفل أبداً النظرُ في كلامه المتأخر والمتقدم عن هذا المكتوب لإدراك حقيقة مذهبه؛ لأن الإمام له ميزة خاصة في كتابته للمكتوبات لتجدد علومه مع الوقت فلربما كان المتأخر ناسخاً للمتقدم كما يذكر هذا بنفسه رضي الله عنه.
    لكن يلوم لذهني الفاتر هنا مسألة حقيقة الله تعالى التي تكلم بها الإمام في هذا المكتوب فأقول كما قال أسلافنا:
    إثبات وجوب الوجود لله سبحانه وتعالى مبني على النظر في العالَم من جهة حدوثه أو إمكانه الذي ينتج العلم بوجوب وجوده سبحانه وتعالى ومذهب المحققين من المتكلمين أن هذا الوجود ليس حقيقة الله تعالى فهي ممتنعة عندهم، فوجوب وجوده تعالى عند هؤلاء المحققين ضروري لوجود هذا العالم المشاهد قطعاً للتسلسل وبطلاناً لرجحان الشيء على غيره بدون مرجح، والإمام الرباني يذكر في هذا المكتوب أن الوجود هو حقيقة الواجب ويكرر ذلك وهذا ما ذهب إليه الفلاسفة ومن وافقهم.
    أسأل الله تعالى ببركة نبيه الشريف صلى الله عليه وسلم أن يفتح علينا مغاليق العلم ويحسن أخلاقنا بالحلم.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  11. يرفع لإثراء الكلام في هذه المباحث وللاستفادة من خبرة أهل الاختصاص.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  12. عندما أقرأ ما يقوله بعض الأفاضل من الأحبة وطريقة بحثهم في هذه المسائل، أفخر، ويزداد أملي بوجود الخير في المسلمين، فإن الكلام في نحو هذه المسائل بتدقيق وبإخلاص لأمر شاقٌّ بلا ريب.
    ولا يخفى على الأفاضل أن بعض المنحرفة قلوبهم والخربة غاياتهم ومقاصدهم يثيرون نحو هذه المسائل بقصد التشنيع ، فإنهم يتوهمون أنهم يمكنهم التشنيع على من يحقق مذاهب أهل السنة ويميز بين الصحيح منها والخطأ حتى وإن كان المخطئ بعض أكابر الصوفية، وما يظنونه من التشنيع وإمكانه، لا يلتفت إليه إلا من كان مثلهم، أو كان غارقا في الجهالات، وهؤلاء لا يلتفت إليهم في مباحث العلوم.
    ونحن أيها الإخوة الأفاضل لا نلتفت إلى مثل هذه التشنيعات الزائفة التي يقصد منها غايات دنيوية رديئة، تطلبها نفوس أناس مرضى منحرفي القلوب وإن تلبسوا بقوالب التصوف والصلاح.
    وسوف أكتب -بإذن الله تعالى- عدة ملاحظات على هذا المكتوب لعلها توضح بعض المفاهيم وتنحل بها بعض الإشكالات، أو نقرب من ذلك، شاكرا الإخوة الذين أثاروا المسألة -أخونا الفاضل د. نصار والأخ المجد الحبيب علي عبد اللطيف- وطلبوا بحثها من أجل الحق لا من أجل الفتن الدنيوية......
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  13. عندما أقرأ ما يقوله بعض الأفاضل من الأحبة وطريقة بحثهم في هذه المسائل، أفخر، ويزداد أملي بوجود الخير في المسلمين، فإن الكلام في نحو هذه المسائل بتدقيق وبإخلاص لأمر شاقٌّ بلا ريب.
    ولا يخفى على الأفاضل أن بعض المنحرفة قلوبهم والخربة غاياتهم ومقاصدهم يثيرون نحو هذه المسائل بقصد التشنيع ، فإنهم يتوهمون أنهم يمكنهم التشنيع على من يحقق مذاهب أهل السنة ويميز بين الصحيح منها والخطأ حتى وإن كان المخطئ بعض أكابر الصوفية، وما يظنونه من التشنيع وإمكانه، لا يلتفت إليه إلا من كان مثلهم، أو كان غارقا في الجهالات، وهؤلاء لا يلتفت إليهم في مباحث العلوم.
    ونحن أيها الإخوة الأفاضل لا نلتفت إلى مثل هذه التشنيعات الزائفة التي يقصد منها غايات دنيوية رديئة، تطلبها نفوس أناس مرضى منحرفي القلوب وإن تلبسوا بقوالب التصوف والصلاح.
    وسوف أكتب -بإذن الله تعالى- عدة ملاحظات على هذا المكتوب لعلها توضح بعض المفاهيم وتنحل بها بعض الإشكالات، أو نقرب من ذلك، شاكرا الإخوة الذين أثاروا المسألة -أخونا الفاضل د. نصار والأخ المجد الحبيب علي عبد اللطيف- وطلبوا بحثها من أجل الحق لا من أجل الفتن الدنيوية......
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  14. الحمد لله:
    أسأل الله لكم أن يقبل منكم جهدكم ويضاعف لكم في حسناتكم ويعلي قدر والديكم ونحن على قدمكم بنشر مذهب أهل السنة والجماعة، وليس أدل على سقوط هؤلاء الناس من فرارهم من منتدى الرياحين يوم كتبوا ما كتبوا والأمر عندكم في فضحهم على التفصيل أمام العيان.

    بالنسبة لموضوعنا هنا أعقب فضولاً فأقول: العاقل لا يتناقض قط، ولا يرضى أن يتناقض ليس أمام الناس فقط بل بينه وبين نفسه بل بينه وبين ربه سبحانه، ومذهب أهل السنة والجماعة في صفة الوجود وصفات المعاني مثلاً مخرج لغيرهم ضرورة والتصريح بالمخالفة كالتصريح باللازم البين الأخص، فلا يجتمع من قال بصفة الوجود على الطريقة الماتريدية والأشعرية (وهي واحدة) ومن قال بوحدة الوجود أبداً، ولا يجتمع من قال إن الله عالم وله علم -وكذا باقي الصفات- مع من قال بعينية الصفات أو اعتبارها أبداً.

    ولا يحجر على المكلف بعد جعل مذهب أهل السنة والجماعة أصلاً مقدماً على غيره من أن يختار طرق التوفيق والجمع بين الفريقين سواء بالتأويل أو بدعوى الدس أو إرادة خلاف الظاهر أو تقديم موضعٍ من الكلام على موضعٍ... إلى آخر الاعتذارات التي يمكن أن تقدم للمخالف وهي طريقة معروفة عند أهل العلم بل ومنجية للعبد بين يديه مولاه سبحانه عند السؤال غداً، وقد وجدنا كثيراً من شيوخ الطريق في هذا العصر على هذا النحو، وعقيدة المرء أغلى ما يملك لا يضحي بها عاقل.

    فإذا عرف هذا فليعرف أيضاً أن ليس لأحد أن يحجر علينا أن نقف أمام من لا يعرف حقيقة المذاهب ويجعل مذهبَ المخالف مذهبَ أهل السنة والجماعة أو يقدم مذهب المخالف عليه فنحن مكلفون ونختار الحق عن بحث ودراية طلباً لما عند الله تعالى من الثواب.
    وكم فرحت يوماً عندما سألت أحد الأفاضل من أقطاب الشاذلية ممن لهم قدم في مذهب أهل السنة: ما تقول في كلام الشيخ محي الدين رحمه الله في مسألة كذا قال لي: أخالفه.

    وليس أعجب من هذا الزمان: كان في سالفٍ يعتذر عن بعض الأكابر رضي الله عنهم ممن يصدر منه بعض الكلمات القليلات مما يخالف الحق بظاهره بأنه صاحب حال أو سُكر أو فرط شهود... بل جاء (أخطأ من شدة الفرح) كما قال مولاي صلى الله عليه وسلم أما في هذا الزمن فلعل الواحد من الناس يتكلم بوحدة الوجود ويكرر كلام أصحابه وينشد أشعارهم وهو لا يحسن الاستنجاء -عذراً- فأي حال وأي سكر وأي فرط شهود!!!!.

    ويظهر لي عن تجربة متواضعة أننا عند الكلام في هذه المسائل علينا مزج النقد بالكلمة الحسنة ورقة العبارة فهو أشد نفعاً؛ إذ من الناس من يحجب بشدة التشنيع على المخالف ويمتنع من متابعة الكلام والقراءة لمكانة المخالف عنده إذ المسألة ذات جانب نفسي عاطفي وليس ذلك من المداهنة الممجوجة بل من باب الحكمة ضالة المؤمن والعبرة بالثمرات. والله هو الموفق.

    وختاماً نحن في شوق لما تكتبون فتح الله عليكم.
    رضي الله تبارك وتعالى عن الأئمة المجتهدين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد

    وعن إمامي أهل السنة والجماعة الإمام أبي الحسن الأشعري والإمام أبي منصور الماتريدي
    ومن نهج نهجهم واتبع أثرهم إلى يوم الدين ......
    آمين

  15. سيدي الشيخ سعيد حفظه الله:

    وختاماً نحن في شوق [شديــــد] لما تكتبون فتح الله عليكم.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •