النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإقعاء المستحب ( وضع أطراف أصابع الرجل والركبة على الأرض وألآليين على العقب )

  1. الإقعاء المستحب ( وضع أطراف أصابع الرجل والركبة على الأرض وألآليين على العقب )

    قال الرملي في نهاية المحتاج:
    ( ويكره الإقعاء ) هنا وفي سائر قعدات الصلاة للنهي عنه كما أخرجه الحاكم وصححه ( بأن يجلس على وركيه ) هما أصل فخذيه ( ناصبا ركبتيه ) بأن يلصق ألييه بموضع صلاته وينصب ساقيه وفخذيه كهيئة المستوفز وهذا أحسن ما فسر به ، ووجه النهي عنه ما فيه من التشبيه بالكلب والقرد كما وقع الصريح به في بعض الروايات ، وقد يسن الإقعاء في الجلوس بين السجدتين بأن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وألييه على عقبيه ، ومع كونه سنة الافتراش أفضل منه ، ويلحق بالجلوس بينهما كل جلوس قصير كجلسة الاستراحة ، ويكره أن يقعد مادا رجليه.

    وعبارة التحفة لابن حجر:
    وحكمة كراهته ما فيه من التشبه بالكلاب والقردة كما في رواية ،
    وقيل : أن يضع يديه بالأرض ويقعد على أطراف أصابعه ،
    وقيل : أن يفرش رجليه أي أصابعهما بأن يلصق بطونها بالأرض ويضع ألييه على عقبيه
    قال في الروضة : وهذا غلط لخبر مسلم { الإقعاء سنة نبينا صلى الله عليه وسلم } وفسره العلماء بهذا ، وقد نص في البويطي والإملاء على ندبه في الجلوس بين السجدتين أي وإن كان الافتراش أفضل منه وألحق بالجلوس بينهما كل جلوس قصير كجلسة الاستراحة.

    قال النووي في الروضة:
    ثم إذا قعد المعذور لا يتعين لقعوده هيئة بل يجزئه جميع هيئات القعود لكن يكره الإقعاء في هذا القعود وفي جميع قعدات الصلاة وفي المراد بالإقعاء ثلاثة أوجه أصحها أنه الجلوس على الوركين ونصب الفخذين والركبتين وضم إليه أبو عبيد أن يضع يديه على الأرض

    والثاني : أن يفرش رجليه ويضع إليه على عقبيه
    والثالث : أن يضع يديه على الأرض ويقعد على أطراف أصابعه.

    قلت : الصواب هو الأول وأما الثاني فغلط فقد ثبت في صحيح مسلم أن الإقعاء سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وفسره العلماء بما قاله الثاني ونص على استحبابه الشافعي رحمه الله في البويطي والإملاء في الجلوس بين السجدتين

    قال : العلماء فالإقعاء ضربان مكروه وغيره فالمكروه المذكور في الوجه الأول وغيره الثاني والله أعلم. اهـ

    عبارة شرح المنهج:
    ( وكره إقعاء ) في قعدة الصلاة ( بأن يجلس على وركيه ) أي : أصل فخذيه وهو الأليان .
    ( ناصبا ركبتيه ) للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه ومن الإقعاء نوع مسنون عند جمع منهم النووي بين السجدتين وإن كان الافتراش أفضل منه وهو أن يفرش رجليه أي : أصابعهما ويضع ألييه على عقبيه .

    البجيرمي على شرح المنهج:
    ( قوله : بين السجدتين ) ويلحق بالجلوس بينهما كل جلوس قصير كجلسة الاستراحة شرح م ر ويلحق به أيضا الجلوس للتشهد الأول ق ل .

    نقل الجمل في حاشيته على موضع أخر من شرح المنهج:
    ( قوله وأن يجلس مفترشا ) وهو أفضل من أن يجلس على عقبيه وتكون بطون أطراف أصابع قدميه على الأرض الذي هو نوع من الإقعاء المستحب هنا فإن قيل : كيف يكون المفضول وهو هذا الإقعاء مستحبا ومطلوبا ؟ قلنا : لا مانع من ذلك وسيأتي له نظير وهو استحباب حضور من لا يشتهى من النساء المسجد أن الأفضل لها بيتها ا هـ ح ل .

    نقل الجمل في حاشيته على شرح المنهج:
    ( قوله أي : أصل فخذيه ) كذا حرره السبكي نقلا عن أهل اللغة ومن الناس من يغلط ويعتقد أن الورك هو الفخذ فيستشكل تصوير هذه المسألة ا هـ برماوي .
    واعلم أن الفخذ يلي الركبة وفوقه الورك وفوق الألية فظهر ما في كلامه من التسمح قال حج كذا قاله شيخنا ويلزمه اتحاد الورك والألية ، وليس كذلك ففي القاموس : الفخذ ما بين الساق والورك والورك هو ما فوق الفخذ والألية العجيزة ا هـ من محال باختصار وهو صريح في تغاير الورك والألية والفخذ لكنه لم يبين الحد الفاصل للورك عن الآخرين وبيانه ما سأذكره في الجراح أن الورك هو المتصل بمحل القعود من الألية وهو مجوف وله اتصال بالجوف الأعظم بخلاف الفخذ ا هـ باختصار .



    قال الأزهري في تهذيب اللغة:
    قال أبو عُبيد: قال أبو عُبيدة: الإفعاء: أن يلصق الرجل التيته بالارض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالارض .... قال أبو عُبيد: وقول أبي عُبيدة أشبه بكلام العرب، وهو المعروف، كما يُقْعى الكلب، وليس الإقعاء في السباع إلّا كما قال أبو عُبيدة.


    وبحثها الامام النووي في المجموع وفصَّل القول فيها فأقول فيه كما قال رحمه الله في البيهقي: احسن وأجاد واتقن وافاد واوضح ايضاحا شافيا وحرر تحريرا وافيا رحمه الله وأجزل مثوبته.

    قال رحمه الله:

    (فرع) في الاقعاء: قد ذكرنا ان الاحاديث الواردة في النهي عنه مع كثرتها ليس فيها شئ ثابت وبينا رواتها
    وثبت عن طاوس قال " قلنا لابن عباس في الاقعاء علي القدمين قال هي السنة فقلنا انا لنراه جفاء بالرجل قال بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم " رواه مسلم في صحيحه وفى رواية للبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " من سنة الصلاة أن تمس اليتاك عقبيك بين السجدتين " وذكر البيهقى حديث ابن عباس هذا ثم روى عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان إذا رفع رأسه من السجدة الاولى يعقد على أطراف أصابعه ويقول انه من السنة ثم روى عن ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم انهما كانا يقعيان ثم روى عن طاوس انه كان يقعي وقال رأيت العبادلة يفعلون ذلك عبد الله ابن عباس وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم
    قال البيهقى فهذا الاقعاء المرضي فيه والمسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر هو ان يضع أطراف اصابع رجليه علي الارض ويضع اليتيه علي عقبيه ويضع ركبتيه علي الارض ثم روى الاحاديث الواردة في النهى عن الاقعاء باسانيدها عن الصحابة الذين ذكرناهم ثم ضعفها كلها وبين ضعفها وقال حديث ابن عباس وابن عمر صحيح ثم روى عن ابى عبيد انه حكى عن شيخه ابى عبيدة انه قال الاقعاء أن يلصق اليتيه بالارض وينصب ساقيه ويضع يديه بالارض قال وقال في موضع آخر الاقعاء جلوس الانسان علي اليتيه ناصبا فخذيه مثل اقعاء الكلب والسبع قال البيهقى وهذا النوع من الاقعاء غير ما رويناه عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم فهذا منهى عنه وما رويناه عن ابن عباس وابن عمر مسنون قال واما حديث عائشة رضى الله تعالي عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه " كان ينهي عن عقب الشيطان " فيحتمل ان يكون واردا في الجلوس للتشهد الاخير فلا يكون منافيا لما رواه ابن عباس وابن عمر في الجلوس بين السجدتين هذا آخر كلام البيهقي رحمه الله ولقد احسن وأجاد واتقن وافاد واوضح ايضاحا شافيا وحرر تحريرا وافيا رحمه الله وأجزل مثوبته

    وقد تابعه علي هذا الامام المحقق أبو عمر وبن الصلاح فقال بعد أن ذكر حديث النهى عن الاقعاء هذا الاقعاء محمول علي ان يضع اليتيه على الارض وينصب ساقيه ويضع يديه علي الارض وهذا الافعاء غير ما صح عن ابن عباس وابن عمر انه سنة فذلك الاقعاء أن يضع اليتيه علي عقبيه قاعدا عليها وعلى اطراف اصابع رجليه وقد استحبه الشافعي في الجلوس بين السجدتين في الاملاء والبويطي قال وقد خبط في الاقعاء من المصنفين من يعلم أنه نوعان كما ذكرنا قال وفيه في في المهذب تخليط: هذا آخر كلام ابى عمرو رحمه الله وهذا الذى حكاه عن البويطي والاملاء من نص الشافعي قد حكاه عنهما البيهقى في كتابه معرفة السنن والآثار

    وأما كلام الخطابي فلم يحصل له ما حصل للبيهقي وخلاف في هذا الحديث عادته في حل المشكلات والجمع بين الاحاديث المختلفة بل ذكر حديث ابن عباس ثم قال واكثر الاحاديث علي النهى عن الاقعاء وانه عقب الشيطان وقد ثبت من حديث ابى حميد ووائل بن حجر أن النبي صلي الله عليه وسلم " قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى "
    قال : ورويت كراهة الاقعاء عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وكرهه النخعي ومالك والشافعي واحمد واسحق وأهل الرأى وعامة اهل العلم قال والاقعاء ان يضع اليتيه علي عقبيه ويعقد مستوفزا غير مطمئن الي الارض وهذا اقعاء الكلاب والسباع
    قال احمد بن حنبل : وأهل مكة يستعلمون الاقعاء
    قال الخطابي : ويشبه أن يكون حديث ابن عباس منسوخا والعمل على الاحاديث الثابتة في صفة صلاة النبي صلي الله عليه وسلم هذا آخر كلام الخطابى وهو فاسد من وجه :
    منهاانه اعتمد على احاديث النهى فيه وادعي أيضا نسخ حديث ابن عباس والنسخ لا يصار إليه الا إذا تعذر الجمع بين الاحاديث وعلمنا التاريخ ولم يتعذر هنا الجمع بل أمكن كما ذكره البيهقى ولم يعلم أيضا التاريخ وجعل أيضا الاقعاء نوعا واحدا وانما هو نوعان فالصواب الذى لا يجوز غيره ان الاقعاء نوعان كما ذكره البيهقى وأبو عمرو (أحدهما) مكروه (والثاني) جائز أو سنة واما الجمع بين حديثى ابن عباس وابن عمر واحاديث أبي حميد ووائل وغيرهما في صفة صلاة رسول الله صلي الله عليه وسلم ووصفهم الاقتراش علي قدمه اليسري فهو ان النبي صلي الله عليه وسلم كانت له في الصلاة أحوال حال يفعل فيها هذا وحال يفعل فيها ذاك كما كانت له أحوال في تطويل القراءة وتخفيفها وغير ذلك من أنواعها وكما توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وكما طاف راكبا وطاف ماشيا وكما أوتر أول الليل وآخره وأوسطه وانتهى وتره إلى الحسر وغير ذلك كما هو معلوم من أحواله صلي الله تعالي عليه وسلم وكان يفعل العبادة علي نوعين أو أنواع ليبين الرخصة والجواز بمرة أو مرات قليلة ويواظب علي الافضل بينهما علي أنه المختار والاولي

    فالحاصل أن الاقعاء الذى رواه ابن عباس وابن عمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم علي التفسير المختار الذى ذكره البيهقي وفعل صلى الله عليه وسلم ما رواه أبو حميد وموافقوه من جهة الافتراش وكلاهما سنة لكن احدى السنتين أكثر وأشهر وهي رواية أبى حميد لانه رواها وصدقه عشرة من الصحابة كما سبق ورواها وائل بن حجر وغيره وهذا يدل على مواظبته صلى الله تعالي عليه وسلم عليها وشهرتها عندهم فهى أفضل وأرجح مع ان الاقعاء سنة أيضا فهذا ما يسر الله الكريم من تحقيق أمر الاقعاء وهو من المهمات لتكرر الحاجة إليه في كل يوم مع تكرره في كتب الحديث والفقه واستشكال أكثر الناس له من كل الطوائف وقد من الله الكريم باتقانه ولله الحمد علي جميع نعمه. اهـ

    والله أعلم

  2. الصورة في مثل هذه الأمور خير شارح

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •