صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 25

الموضوع: مفاجأة الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية للأستاذ الفاضل سعيد فودة (1-المقدمة والتمهيد)

  1. مفاجأة! الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية للأستاذ الفاضل سغيد فودة

    [ALIGN=CENTER]
    الكاشف الصغير
    عن عقائد ابن تيمية





    تأليف
    [ الأستاذ الفاضل ]
    سعيد عبداللطيف فودة






    الناشر
    دار الرازي
    للطبع والنشر والتوزيع
    عمان-الأردن
    ص.ب: 183479 عمّان 1118 الأردم
    هاتف:4646106 - فاكس:5165226
    سنة الطبع:1420-2000م[/ALIGN]


    ملاحظة: منذ سنة طبعه وحتى هذه اللحظة لم يتجرأ أي مجسم أو مشبه الرد على هذا الكتاب أو حتى محاولة تبرئة شيخ المجسمة!!!!! مع أن دأبهم أن لا يدعوا كتاب لأهل السنة إلا وسلقوه بألسنة حداد تدليسًا وكذبا [هي كل ما يملكونه] فكان هذا الكتاب إلقام حجر لهم حارت فيه عقولهم.. .. واستعانوا بكل شياطينهم فلم يجدوا غير الكذب بأنهم قد ردوا عليه ولكن أين ؟؟؟؟؟!!! ممكن في عالم الوهم والخيال

  2. الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية

    [ALIGN=CENTER]الكاشف الصغير
    عن
    عقائد ابن تيمية[/ALIGN]




    هذا الكتاب هو الأول من نوعه الذي يقوم فيه صاحبه بنقد عقائد ابن تيمية من خلال كتبه فقط، وليس من خلال نظرة الآخرين له .. وتوصل كاتبه السني المنهج والعقيدة إلى نتائج مذهلة ، حيث استطاع إقامة البرهان الجلي والواضح على أن عقيدة ابن تيمية لا تتوافق مع معتقد أهل السنة والجماعة ، ولا تتوافق مع عقيدة السلف من الصحابة والتابعين ...

    [بل عقيدته هي عقيدة المجسمة وهو شيخ المجسمة بلا شك ولا ريب كما سترى ذلك في هذا الكتاب]
    نسأل الله تعالى أن يفيد به الجميع

    سوف نوالي نشره بعون الله تعالى على حلقات متتالية ثم نجمعه في ملف وورد لمن يريد الاستفادة .



    [ دعواتكم سادتي]
    التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 24-07-2003 الساعة 12:10

  3. تنبيه هام

    تنبيه هام:
    [ALIGN=JUSTIFY]
    هنا يدعي أحدهم انه رد على الكتاب وفينا بعد ظهر كذبه في إحدى حلقات النفاق العلمي في الأردن
    http://www.iiit.org/ar/conferences%5Cibntaymia.htm
    الجلسة الرابعة

    الورقة الثالثة: " ابن تيمية بين حقيقة التنزيه وتهمة التجسيم"
    قدمها الدكتور أمين البطوش، وتناول الباحث جانب من فكر ابن تيمية المتعلق بالتشبيه والتجسيم من خلال توافقه مع الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة بما أوردته المخطوطات والمطبوعات الكثيرة المتفرقة في مكتبات الدنيا، وكتبه التي ألفها، وبين من خلالها الباحث زيف ما يقال ويكال لهذا العالم الجليل الذي لم يوف حقه قديماً، وما زالت سهام الأعداء وأصابع الاتهام توجه له حديثاً. وبين موقف ابن تيمية من خلال مؤلفاته ومؤلفات غيره ممن أنصفوه أو لم ينصفوه، وبين ما جره الصراع الفكري والعقدي على أمة الإسلام وما هو الحل الأمثل لهذه المشكلة. وتناول الباحث أيضاً قواعد مذاهب المجسمة كما أوردها كتاب "الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية". وناقش الباحث تلك القواعد وموقف ابن تيمية منها.
    هذا الرجل الكذاب فوجئ بالمؤلف شخصيا أمامه كما ستجد هنا في منتدى الرياحين وكل ألوان الطيف لاحت في محياه الجميل:
    http://forum.rayaheen.net/showthread.php?threadid=6080
    كتب المؤلف للأخ مفكر ما يلي:
    اطلع سيدي الأستاذ سعيد حفظه الله على ما جاء حول هذا الخبر فكتب إلي:

    على كل حال، بخصوص ذلك الرد الذي في الندوة المشار إليها، فقد كنت حضرت شخصيا ذلك المؤتمر، وسمعت صاحب التقرير الذي تكلم فيه عن الكاشف الصغير، وتبين لي أنه لم يقرأ الكاشف الصغير ولم يقرأ إلا مقدمته التي أودعت فيها القواعد العامة للتجسيم. وعلقت عليه في الندوة نفسها، ورددت عليه وأعتقد أنه لم يفهم ماذا قلت.

    وفي آخر الندوة، التقيت به، ولم يكن يعرفني، وكان مما قاله أثناء الندوة

    إن صاحب كتاب الكاشف الصغير لم ينقل نصا واحدا عن ابن تيمية يثبت فيه ما ينسبه إليه. ( وهذا مما يضحك الثكالى لأن أكثر الكاشف الصغير نقولات عن ابن تيمية)

    فلما رأيته قلت له: حضرة الدكتور، هل أنت فعلا تتكلم عن كتاب الكاشف الصغير المتألف من حوالي خمسمائة صفحة.

    فقال لي بانتفاخ: نعم هو بعينه،

    فقلت له: وهذا الرجل الذي ألفه ينسب إلى ابن تيمية كل تلك الأمور الفاسدة دون أن يستدل بنص واحد على ما يقول.

    فقال نعم، هل تتصور ذلك، أنهم يحقدون على شيخ الإسلام.

    فقلت له: هل تعرف يا دكتور صاحب الكتاب؟ هل التقيت به.

    فقال لي لا.

    فعندذاك قلت له: أنا هو سعيد فودة، وأنا من ألف ذلك الكتاب.

    ولا تسأل عن حالته عند سماع ذلك، فبعد أن كان منتفخا صار متهوكا، مضمحلا، لا يعرف ماذا يقول.

    فقلت له: هل ما قلته يا دكتور أثناء الندوة فعلا صحيح، أقصد أنني لم أورد نصا واحدا عن ابن تيمية يفيد ما نسبته إليه؟ كيف يمكن أن تقول ذلك ومعظم الكتاب عبارة عن نصوص متواترة عن ابن تيمية؟؟؟ أليس هذا الادعاء غريبا.

    فسكت ولم يحر جوابا. واعترف لي بعد ذلك أنه كان يتكلم فقط عن المقدمة التي أودعت فيها بعض القواعد التي يتميز بها المجسمة، وجعلتها كتمهيد للكتاب. وقلت عندها: وسوف أثبت للقراء أن ابن تيمية يقول بنصوص صريحة بأكثر هذه القواعد، وأما ما يلزمه فأكثر من ذلك.

    وعاتبت الدكتور بعد ذلك، وقلت له إنه ينبغي أن يقرأ الكتاب مرة أخرى، وأنني مستعد للكلام معه إن أحب في أي وقت يمكن إذا ما زال يعارض بعد قراءته.

    وللعلم كان معي أثناء ذلك الحوار وجدي صنوبر، الذي قال للدكتور: "وأنا من طبع الكتاب" وذلك عندما عرفته عن شخصيتي واسمي.

    هذا ملخص ما جرى في ذلك الوقت.

    ولم أسمع منه شيئا، ولا أعتقد أنني سأسمع منه.

    [ وكا‍‍‍‍ن لجوار المؤلف الناشر – صاحب دار الرازي- فقال له :وأ‍‍نا الناشر‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌‌‌.. ]
    يقول الأخ العويني:
    جزاك الله خيرا سيدي المفكر

    وجزا الله فضيلة الشيخ خيرا حين أوقف هذا المغرور عند حده

    وهذا الموقف يدل على مدى استهانة هذه الفئة بعقول الناس واستهتارهم بضوابط الشريعة
    ولأجل عيون ابن تيمية يهون كل شيء ولا حول ولا قوة إلا بالله
    ويقول سلام
    جزاك الله خيرا سيدي المفكر

    وجزا الله فضيلة الشيخ خيرا حين أوقف هذا المغرور عند حده

    وهذا الموقف يدل على مدى استهانة هذه الفئة بعقول الناس واستهتارهم بضوابط الشريعة
    ولأجل عيون ابن تيمية يهون كل شيء ولا حول ولا قوة إلا بالله
    .[/ALIGN]


    وإنما ذكر هذا هنا حتى لا ينخدع أحدهم بتلبيسهم وكذبهم لا أن ندعي العصمة للمؤلف. فلذلك لزم التنويه

  4. الفهرس الإجمالي

    [ALIGN=CENTER]الفهرس الإجمالي[/ALIGN]
    [ALIGN=JUSTIFY]
    الموضوع
    الإهداء
    كلمة عن الكتاب
    المقدمة
    تمهيد بيان عقائد المجسمة كما ذكرها أعلام المسلمين
    الباب الأول: في بيان بعض أصول كلية في مذهب ابن تيمية
    الفصل الأول: ما هي حقيقة الموجودات عند ابن تيمية
    الفصل الثاني: في وسائل المعرفة
    الفصل الثالث: العالم قديم بالنوع حادث الآحاد والأفراد
    الباب الثاني: بيان عقائد ابن تيمية في ذات الله
    الفصل الأول: في بيان أن الله جسم في عقيدة ابن تيمية
    الفصل الثاني: في التركيب الثابت لله تعالى على قول ابن تيمية
    الفصل الثالث: في أن الله تعالى محدود من جميع الجهات عند ابن تيمية
    الفصل الرابع: في ذكر الحد الثابت لله تعالى عند ابن تيمية
    الفصل الخامس: في تفهيم وبيان معنى كون الله في جهة على رأي ابن تيمية
    الباب الثالث: في بيان عقائد ابن تيمية في صفات الله تعالى
    الفصل الأول: الحياة والقدرة والإرادة والعلم
    الفصل الثاني: كلام الله تعالى
    القسم الأول: في عرض رأي ابن تيمية في كلام الله
    القسم الثاني: بيان رأي ابن تيمية في القرآن، هل هو حادث أو قديم؟
    الباب الرابع: في قيام الحوادث بذات الله عند ابن تيمية
    الباب الخامس: في مسائل متفرقة قال بها ابن تيمية تنبني على ما سبق المسألة الأولى: الله محيط بذاته بالمخلوقات
    المسألة الثانية: استواء الله تعالى على العرش بمماسة واستقرار
    المسألة الثالثة: معنى قول الله تعالى:  الله الصمد  وهو الذي لا جوف له
    المسألة الرابعة: شرح حديث الإدلاء (وهو يتضمن بيان إحاطة الله بالمخلوقات بذاته)
    المسألة الخامسة:الله يتحرك بإرادته
    الباب السادس: بعض تناقضات ابن تيمية
    خلاصة عقائد ابن تيمية في المسائل المبحوثة في هذا الكتاب
    خاتمة الكتاب
    الفهرس التفصيلي
    الفهرس الإجمالي[/ALIGN]

  5. [ALIGN=CENTER]الكاشف الصغير

    عن عقائد ابن تيمية




    تأليف

    سعيد فودة [/ALIGN]

  6. الإهداء

    [ALIGN=CENTER]الإهداء[/ALIGN]

    [ALIGN=JUSTIFY]
    أهدي هذا الكتاب إلى الإمام الكبير فخر الدين الرازي رحمه الله ونفعنا بعلومه، الذي كان له الفضل في كسر شوكة المجسمة في زمانه، وكان سبباً كبيراً في الكشف عن المتسترين منهم بين صفوف أهل السنة بعد ذلك.
    وإلى العلاّمة الكبير محمد زاهد الكوثري رحمه الله وضاعف ثوابه، الذي كان سبباً كبيراً في الكشف عن أوكار التجسيم في هذا العصر؛ وذلك بما أصدره من كتب ورسائل في هذا المجال.
    وإلى كلِّ مَنْ يعتقد عقيدة التنـزيه، ويفضل الصراحة والوضوح في النقد والبحث على المجاملات والرسوم البالية.
    أهدي هذا الكتاب إلى :
    الموافق لكي يتثبت مما هو عليه.

    وإلى:
    المخالف ليندفع إلى إعادة النظر بفكر جادٍّ مجرَّدٍ فيما هو فيه.

    فالأمْرُ جَدٌّ واللهِ ليسَ بالهزل.[/ALIGN]

  7. [ALIGN=CENTER]كلمة حول الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية
    للدكتور » جمال أبو حسان «
    بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]


    [ALIGN=JUSTIFY]
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد:
    فقد ابتلي العلم وأهلُه في هذا الزمان بطوائف متعددة صارت في طرق متفرقة. فمنها ما لا يحفل بتراث ولا دين لجأ إلى الإلحاد وصار يدعو إليه على رؤوس الإشهاد.
    ومنها طائفة عمدت إلى ما شاده الأقدمون فرأى أهلها فيه أن هذا بغيتهم وهذا دينهم لا يتحركون عنه ولا يميلون فأخذوا يطوفون حوله شاكرين ويرددون أن ما بني من المتقدمين لا شك أن فيه هداية المتأخرين، فاعتكفوا في هذا الباب وأقفلوا عقولهم عن كل باب ثم نبتت من هؤلاء نابتة قصارى ما عندها أفهام سقيمة وآراء عقيمة رأت أن تحاكم الأمة إلى ضعف صارت إليه فما خرج عن هذا الضعف الذي آلت إليه يجب أن يحارب وأن تشد دونه النوافذ والأبواب.
    ومن الطوائف طائفة قرأت ما شاده الأقدمون فرأت أنهم دونه ولا تستطيع أن تناله فغاظها فحمل أهلها معاول هدم وبدأوا يحاولون دك ذلك البنيان من غير أن يحترموا ما قدمه الأقدمون من الخير والإحسان.
    وفي غفلة عن أعين المخلصين والعلماء سارت هذه الطوائف بين الناس حتى عَسُرَ على كثير من العباد التمييز بين الحق والباطل. (ص7)
    ولا شك في أن سكوت أهل العلم عن تبيان باطل أهل الباطل وانحراف أهل الانحراف يصيب العامة بتردد مشين لا يستطيعون معه تنسّم عبير الحق ولا التخلص من روائح الباطل فيلجأون إلى ما كان يسيرا وإن كان فيه كل الخطر لأن العامة والدهماء أحب إليهم أن يتخلصوا من التكاليف وينهضوا إلى كل أمر خفيف.
    وقديماً أصاب أهلَ العلم من أوزار هذه الطوائف شيءٌ كثيرٌ سطرته كتب التاريخ بما يحيّر الألباب ولكن الله تعالى غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
    وممّن أصابه من سهام هؤلاء الشيخ ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم حيث ابتلي هذا الرجل بطائفتين طائفة محبة وطائفة مبغضة.
    فأما المحبون فقد أوغلوا فيه حتى عدوه قديساً لايخطئ، وهم وإن لم يصرّحوا بهذا إلا أن دلائل أقوالهم وأفعالهم لا تدل إلى على هذا الغلو البائن حتى إن من هؤلاء من لا يعجبه ما شهر عن إمام دار الهجرة من أن كل أحد يؤخذ منه ويُرّدُّ عليه إلا صاحب هذا القبر فرأوا أن هذا القول ينطبق على كل أحد إلا ابن تيمية.
    وأما طائفة المبغضين فقد رأوا في ابن تيمية ما لا يَحسُن أن يسجّل في كتاب غلواً وتطرفاً .
    وكلتا الطائفتين على طرفي نقيض وهي مخطئة لا محالة لأنهما تجنبتا الرفق فيما صنعتا وجاء في الحديث: » ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شأنه « ولا يجتمع الغلو مع الرفق.
    وقد علا النزاع بين الطائفتين وطار وكاد أن يسدَّ منافذ الأقطار حتى ثارت منه مخاصمة لا يكاد يسلم منها أحد.
    وإذ قد صار الأمر إلى ذلك فقد علت سهام التضليل والتفسيق والتكفير بين الطائفتين مما لا يؤذن بخير ويوشك أن يقضّ جامعة المسلمين.
    وكان المظنون من أهل العلم والدين أن يردّوا عادية الطائفتين بما يظهرونه من الحجج التي تقمع الباطل وتعلي منار الحق.
    وإذ لم يفعلوا فقد كان عليهم أن يقفوا حكماً بين الطائفتين يمنعون اعتداء أيهما على الأخرى ولكن لم يكن هذا ولا ذاك. (ص8)
    وأحسب أن تطاير شرر الخلاف إلى هذه الحال المشينة وراءَه أيادي سوء تحركه ولا أحسبهم إلا ممن لا يحب أن تقوم للدين قائمة ولا أن تظهر في الأمة وحدة ولا جامعة.
    ولا يبعد أن يكون هؤلاء من الذين نافقوا أو ناصبوا المسلمين عداءً ظاهراً فالله حسبنا وهو حسيب مَن ألّب علينا وكالب وزعم أنه لا يُقهر ولا يغالب.
    ولا يفوتني التأكيد على أن العصمة في ديننا هي لمن عصمه الله ولم يظهر هذا إلا لأنبياء الله ومن عداهم فليس من العصمة في فتيل ولا قطمير، وكل يؤخذ من قوله ويردّ عليه إلا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    كما لا يفوتني تقرير أن ردّ كلام عالم أو مناقشته لا يعني تكفيره أو التقليل من شأنه فهذا أمر لا ينبغي أن يكون غرضاً لعالم أو متعلم وإنما يكون الغرض بإظهار الحق ومن تابعه والرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال وإنما بأدلته وبراهينه ومظاهره.
    وإذ قد كان من أمر ابن تيمية ما كان فإنا كنا نتربص عالماً ينهض ببيان أفكار ابن تيمية كما هي دون تزيد.
    وظهر مثل هذا في ثنايا بعض المؤلفات والكتب ولم يكن منها كتاب مختص يعالج الأمر هذا على الخصوص دون إلحاق له بأمور أخرى مع شدة التربص والترقب حتى جاءني الأستاذ النابه البحاثة الجاد » سعيد فودة « بكتابه » الكاشف الصغير « فوجدته قد أربى على الغاية وأتى بما تنشرح له الصدور في جانب بيان أقوال ابن تيمية على ما هي عليه دون تزيد أو استنباط، وإنما حاول شرح هذا الكلام حسب جهده وطاقته لتتضح صورته ولتبين معالمه. مستمداً كل ذلك من كتب ابن تيمية وحده ولم يعمد إلى أي كتاب من كتب من خاصمه فينقل عنه مذهباً أو رأياً لابن تيمية وهذا مذهب قويم في تحقيق الأفكار ليبينَ صحيحها من سقيمها ويظهر عوجها من مستقيمها.
    وليس من غرض الكاتب في كتابه تكفيرُ ابن تيمية ولا الحكم عليه. فهو قد أفضى إلى الله بما عمل وأمره إلى الله ولكن الغرضَ بيان الحق لمن خَلَف بعده سواءً أكان من المحبين أم من المبغضين.(ص9)
    وفي بيان الحق على ما هو عليه محاولة جادة لتحقيق جامعة المسلمين وتوحيد قلوبهم وهذا هدف نبيل وغاية سامية حُقّ على كل ذي دين أن يسعى إليها.
    وليس هذا الكتاب موجهاً إلا إلى أولي الأحلام والنهي وليس من غرضه أن يكون هدفاً للمغرضين ولا الجاهلين فهؤلاء لا ينفع معهم توارد الحجج لأنه يرفع مقامهم ويعزز مكانتهم وغاية ما ينفع مع هؤلاء أن يوقفوا على باطلهم ويعرفوا حالهم وشأنهم ولا يلتفت إليهم إن أبوا إلا ما هم فيه وحينئذ لا ينفع مع الجاهل إلا التأديب.والحاصل أن هذا الكتاب من أحق الكتب بالقراءة وأولاها بالعناية لأنه إن شاء الله سيعيد الحق إلى نصابه ويظهر فيه مذهب الشيخ ابن تيمية على ما هو عليه ليكون بذلك سبيلاً إلى من كان يقدم رجلاً ويؤخر أخرى أن ينظر إلى نفسه فيعتمد على كلتا قدميه.
    أسألُ الله لهذا الكتاب أن يشئمَ ويُتهِم(1) ويُنْجِد ويَغُور وأن ينتفع به الخاصة والجمهور وأن يكون صاحبه ممن يرجو به تجارة لن تبور. (ص10)
    [/ALIGN]
    ____________________
    (1) أخذاً من الشام وتهامة.

  8. المقدمة

    [ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة
    من ص11 إلى ص18[/ALIGN]

    [ALIGN=JUSTIFY]الحمد لله الذي تعالى عن أوهام الناس وأذواقهم، وتنزه عن ملابسة الحوادث في صفاتهم، واحتجب بتفصيلات كمالاته عن عقولهم وإدراكاتهم.
    والصلاة والسلام على أشرف البشر وأكمل الخلق سيدنا محمد المجعول نوراً يهدي الخليقة إلى سبيل الكمال في الدنيا والآخرة، قصر اللسان عن تعداد فضائله، وكَلَّ الفؤاد عن إدراك مفاخره.
    أما بعد:
    فإن الافتخار بالإسلام واجب على المسلمين لأنه عطية من ربِّ العالمين وهو الشريعة الكاملة المشتملة على التكاليف الشريفة التي تسعد البشر في الدنيا وبها ينالون العز في الآخرة، وفيه يجد الإنسان أصول حقائق الوجود وقواعده الكلية، ومنه يعرف غاياته التي ينبغي له التوجه إليها والعمل من أجلها.
    ولا يوجد دين أو مذهب بَيَّنَ من المعارف مثلما قدَّم لنا الإسلام فهو آخر الأديان وأكملها. وأشرف تلك المعارف التي تتعلق بخالق الكون ومنزل الإسلام، هي المعارف الإلهية التي هي أعلى أنواع العلوم لتعلقها بأعلى مراتب الوجود.
    والمعارف الإلهية لها جوانب عديدة كمعرفة التنزيه والأفعال والصفات وما يتعلق بهذه من منازل.
    وكتابنا هذا يدور حول الركن الأول وهو التنزيه الذي اتفق عليه جمهور الأمة الإسلامية.
    فعلماء المسلمين من سائر الفرق على اختلافهم في عدد من المسائل اتفقوا على إثبات التنزيه ونفي التشبيه.
    وأكبر هذه الفرق وأولاهم بالحق والصواب هم أهل السنّة أهل الحق، وهم الأشاعرة وأصحابهم الماتريدية.
    فهؤلاء يتبعهم جماهير المسلمين.

    لم يختلف معهم لا المعتزلة ولا الشيعة ولا الزيدية ولا الإباضية ولا غيرهم من الفرق الإسلامية على وجوب تنزيه الله تعالى عن مشابهة الحوادث والأجسام، وإثبات صفات الكمال اللائقة به جلَّ شأنه، لم يخالف في ذلك إلا طائفة لم تزل في سائر القرون حتى هذا القرن مستحقرة من حيث النظر الفكري في هذه المعارف الشريفة، وهي طائفة المجسمة ومنهم الكرامية وكثير من متقدمي الحنابلة، وأما كبار الحنابلة فإننا ننزه جانبهم عن الوقوع في مثل هذه المزالق الخطيرة.
    ولم تزل الأمة الإسلامية سالمة من الوقوع في شرك التشبيه والتجسيم إلا من شرذمة اتبعوا هؤلاء المجسمة كانوا يظهرون في كل فترة ضعف وتخلخل يمر بها المسلمون، وكانوا كلما زاد ضعف المسلمين وتشتتهم الفكري يحاولون الظهور والاستعلاء على غيرهم، ولكنهم كانوا سرعان ما تنخفض رؤوسهم أمام السيل القوي من قذائف الحق المنطلقة من علماء التوحيد الكبار الذين لم تخلُ منهم الأمة الإسلامية، العلماء الغيورين على رفعة الإسلام من أن تنهشه مخالب هؤلاء.[/ALIGN]

  9. تتمة المقدمة

    [ALIGN=JUSTIFY]فكان هؤلاء المجسمة كلما حاولوا النهوض قاومهم أهل الحق من سائر المسلمين، فتتهاوى أركانهم، وكان أهل السنة الأشاعرة مِنْ أشدِّ الناس على المجسمة والمشبهة مع الاعتدال في النظر العقلي واحترام المنقول، فكانوا دائمًا الجامعين بحقٍّ بين المعقول والمنقول.

    ولذلك ترى في كل عصر من العصور إماماً كبيراً من الأشاعرة
    قد كتب كتبًا في الردِّ على المجسمة من الكرامية ومن الذين انتسبوا بالباطل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لأسباب وضحناها في كتبنا الأخرى.
    فترى الإمام الأشعري من الذين قاوموا المجسمة وحاول نقلهم بحكمة كبيرة من أقذار التجسيم بتأليف الكتب والرسائل وبثِّ دعاته بينهم، فـثّر فيهم كثيرًا وأحدث هزّة بين صفوفهم ولهذا تراهم يتناولونه بالتسفيه والتضليل وينسبون إليه ما لم يقله حتى وصل الحال بابن تيمة حين أعيته الحيلة في هذا الإمام الكبير أن ينسب إليه تراجعه عن مذهب التنزيه إلى مذاهب التجسيم في آخر حياته كما أدعى ذلك في حق غيره من العلماء، وقد كتبت كتابًا خاصًا أبين فيه فساد هذا الإدعاء بتفصيل واضح مدعم بالأدلة القوية.
    وأتى من بعده كثير من العلماء من أهل السنة كالإمام ابن فورك الذي رد على كتاب ابن خزيمة ومذهب الكرامية وقاومه هؤلاء وبحسب طاقتهم، حتى نسبوا إليه كذباً تهماً هو برئ منها.
    وكذلك الإمام ابن جرير الطبري الذي كانوا يحذرون طلاب العلم من حضور دروسه والاستفادة من علومه.
    وأما الإمام الجويني فإن الفتنة التي أثارها هؤلاء في زمانه مع بعض المعتزلة والشيعة مشهورة، وكذلك لما سافر إلى الحرمين قاومهم هناك وردَّ عليهم بكتاب معروف كما نص عليه الإمام تقي الدين السبكي في مقدمة ردِّه على نونية ابن قيم الجوزية .
    وقد نشر الإمام الكوثري هذا الردَّ وزاد عليه معلومات عزيزة وشروحات مفيدة كانت سبباً في تنوير بصائر كثيرين من أهل هذا العصر على مصادر التجسيم في التاريخ الإسلامي وأهم دعاته(1).
    وأما المعاملة بليغة السوء التي كانوا يعاملون بها حافظ المسلمين في زمانه الإمام ابن عساكر فحدِّث عنها ولا حرج، وهي مذكورة مشهورة في الكتب.
    ولما جاءت النوبة في استلام راية العلم والعلماء إلى الإمام الكبير فخر الدين الرازي قاومهم حتى أباد جحافلهم وشتت جموعهم وأبان عن فساد عقائدهم. ووقائعه معهم مشهورة لا تخفى على لبيب، وسوف نزيدك بياناً عنها في هذه المقدمة.
    ولا تسأل عن الذي واجهه الإمام سلطان العلماء وبائع الملوك عز الدين بن عبد السلام حين قام أمامَه بعضُ التافهين من المجسمة وحرَّضوا السلطان عليه حتى منعه من الفتيا وألزمه بالتزام بيته، وأصر الإمام ابن عبد السلام على التصريح بالحق والجهر بِهِ حتى كشف الله عنه الظلمة حين وقف معه الفقيه الحنفي الكبير جمال الدين الحصيري وصرَّح بصحة عقيدة الإمام العز وأن مَنْ يخالفها فهو على ضلال.
    وسوف نفرد كتاباً خاصاً نبين فيه تفاصيل المحن التي مَرَّ فيها علماء أهل السنة مع المجسمة منذ العصور القديمة حتى هذا العصر.
    وهكذا لم يزل هؤلاء المجسمة كلما قامت لهم قائمة قيَّض الله عالماً من أهل الحق لتكسير أصنامهم ودفن أعلامهم وما زالت الأدوار تتقلب بينهم وبين أهل الحق في كل عصر من العصور، ولم يزل هؤلاء المجسمة يتوسلون في نشر مذهبهم بالمال والجاه والسلطان حتى هذا الزمان الذي عمَّت فيه فضائحهم وتهاوت صروح العلوم الإسلامية تحت معاولهم لما يجدونه من الإعانة على ذلك من غيرهم.
    هذا كان تلخيصاً سريعاً ومختصراً لأحوالهم بحسب ما يلائم هذا المقام وتمهيداً للشروع في سبب تأليف هذا الكتاب. فنقول:[/ALIGN]

    ________________________
    (1) ونحن في صدد نشر هذا الكتاب في حلّة جديدة.

  10. تتمة المقدمة

    [ALIGN=JUSTIFY]ابن تيمية الذي ظهر في النصف الثاني من القرن السابع وتوفي في الربع الأول من القرن الثامن، كان واحداً من الذين حملوا لواء التجسيم ودافع عنه مُتَسَتِّرأ تحت راية الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ليستجلب قلوب العوام إلى هذا المذهب كما سترى في هذا الكتاب.
    وقد كان المجسمة بكافة طوائفهم وفرقهم ما زالوا لا يستطيعون النهوض من آثار الضربات القوية والمتلاحقة التي كالها الإمام فخر الدين الرازي لمذهبهم ومشايخهم، فهو رحمه الله ما تركهم إلا بعد أن كسّر شوكتهم وتركهم ضحكة للمتقدمين والمتأخرين.
    وكان الإمام الرازي شديد الوطأة عليهم في المناظرات وفي كتبه حتى كان بعضهم يبكي أمام الناس من هَوْلِ ما يلاقيه من هذا الإمام.
    وكان مِنْ أشد الكتب التي ألَّفها هذا الإمام الكبير الكتاب الذي سماه » أساس التقديس « ذكر فيه خلاصة مذاهبهم وردَّ عليها على جميع التقادير، حتى بقي هذا الكتاب علامة وَحَسَنة ندعو الله تعالى أن يثيب الإمام عليها خيراً كثيراً.
    فلما نظر ابن تيمية في واقع أصحابه، قام بعدَّة تحركات ليس الآن مجال شرحها ولعلنا نوضحها في كتاب مستقلٍّ.
    ولكن ما نريد أنْ نقوله هنا هو أن ابن تيمية لما لاحظ شدَّةَ تأثير الإمام الرازي على مذهبه وهو مذهب التجسيم، وأن ما تركه الإمام الرازي من كتب فهي الآن معاول بأيدي أصحابه يهدمون بها مذاهب المشبهة والمجسمة. أقول لما رأى ابن تيمية هذا الواقع شدَّ عَزْمَه على الردِّ على الإمام الرازي في غالب كتبه أساساً وكذلك الردّ على سائر من هو مِنْ أصحاب الإمام الرازي من المتقدمين والمتأخرين. ولذلك تراه كثيراً ما يردُّ عليه في أغلب كتبه إمّا بذكره بالاسم أو بالردِّ على مذهبه وطريقته.
    ولما كان الإمام الرازي قد ألف كتاباً خاصاً في الردِّ على المجسمة وبيان تهافتهم وهو كتاب أساس التقديس، فقد ركَّز ابنُ تيمية جهوده على هذا الكتاب فكتب كتابه المشهور بالرد على أساس التقديس. وقد كتب ابن تيمية في نصرة مذهب التجسيم كتباً ورسائل عديدة وبثَّ أفكاره في أثناء كتبه وفتاويه ولم يَدَّخر جهداً في نصرة مذهبه والذبِّ عنه.
    وكما قلنا سابقاً فإن الله كان يقيض علماء من أهل السنة في كل زمان تقوم فيه قومةٌ لهؤلاء المجسمة، فكذلك ابن تيمية، فقد واجهه علماء عصره ومن تلاه من العصور لم يخل عصر من العصور من عالم نبه إلى أغلاطه وشذوذه. وسوف نبين تفاصيل ذلك في كتاب خاص نرجو أن يطبع قريباً، يكون تأريخًا لهؤلاء المجسمة والردود التي صدرت عليهم من أهل الحق.
    فلم تمتدَّ ثورة ابن تيمية في زمانه بل سرعان ما اضمحلّت وخَبَتْ بفعل الردود القوية التي وجهت عليه من سائر العلماء.
    وهكذا لم يزل الأمر في كل زمان، حتى زماننا هذا، فقد قامت قيامة أخرى لأفكار هذا الرجل، وانتشرت بين الناس عامة وخاصة، من حيث يدرون ومن حيث لا يدرون، وتخللت أفكاره في رؤوس كثير من الناس وغالب هؤلاء سلموا للرجل لا عَنْ دراسة وتمحيص بل بناءً منهم على إحسان الظن بالمسلمين، هذا المبدأ الذي لا يجوز أن يطبق هنا لوجوب النظر في علم التوحيد خاصة .
    وأما الأسباب التي أدّت إلى انتشار أفكار ابن تيمية- ما كان منها من قبيل التجسيم والتشبيه أو في الفقه أو في غيره من العلوم- فهي عديدة لا مجال لتفصيلها هنا، ولكن الحاصل هو شيوع حالة من الاضطراب الفكري والاختلاط حتى بين المنتسبين إلى أهل السنة، فكثير من هؤلاء لا يعرفون بَعْدُ حقيقةَ مذهب هذا الرجل، ويحسِّنون ظنهم به، ولا يشعرون بالامتداد الكبير الذي حصل لأفكاره.
    ولو أضفتَ إلى ذلك أن كثيراً من المشايخ الذين ينتمون إلى أهل السنة باتوا يحذرون طلاب العلم من القراءة في علم التوحيد والغوص فيه مع تصريح كبار علماء السنة بأنه واجب عيني عند انتشار البدعة ولا يحضونهم على قراءة أكثر من مَتْنٍ في هذا العلم لعرفت مدى التردي العلمي الحاصل بين أهل السنة في هذا المجال والحالة السيئة والمتردية التي وصلوا إليها، وعسى أن نوضِّح ذلك في رسالة خاصة !!.
    ومع أن كثيراً من العلماء المنتشرين في العالم الإسلامي في هذا الزمان هم أصالة من المنتمين إلى مذهب أهل التنزيه، إلا إنهم لعدم إتقانهم كثيراً من مبادئ وقواعد علم الكلام الذي هو علم التوحيد، فقد ازدادت الرؤية عندهم ضعفاً، فصرت تراهم مع حسن طويتهم وإخلاص نيتهم إذا رأوا مجسماً يحسنون الظن به ويحملون كلامه على محمل حَسَنٍ حتى وإن كان ظاهره هو التشبيه والتجسيم، هروباً منهم من تبديعه أو تكفيره، مع أن المقصود أصالة إنما هو فصل الحق عن الباطل.
    ولشيوع هذه الحالة، ولضعف إطلاع الناس على علم أصول الدين اضطربت عقائد كثير منهم وصاروا يخلطون بين الأحكام ولا يميزون.[/ALIGN]

  11. [ALIGN=JUSTIFY]وابن تيمية هو واحد من دعاة التجسيم، كما أراه.
    ولكنه يتميز عَمَّن سبقه ومَنْ تبعه بحسن التدبير لدعوته تلك، وكثرة الإطلاع واستعمال أساليب كلامية عجيبة يحتار معها مَنْ لم يتقن فهم مذهبه.
    وقد قام عليه كبار العلماء، ومدحه بعضهم، وبعض هؤلاء بيّن أسباب موقفه وبعضهم لم يفعل.
    وأما نحن فقد توجهنا لإزالة هذا الاضطراب إلى نفس كتب ابن تيمية، وفتشناها، وناقشنا كثيراً من أتباعه.
    وندعو الله أن يوفقنا لنشر كتاب يضم هذه المناقشات والمناظرات.
    وقرأنا ما كتبه عنه المحب الصديق، والعدو اللدود.
    ثم اتضحت لنا بتوفيق الله حقائق الأمور، وأردنا أن ننشر هذا في أسلوب تغلب عليه الصراحة والوضوح، وشيء من التفصيل.
    وقد سألني كثير مِنَ المحبين ذلك، ودعاني إليه بعض المخالفين منهم.
    فهذا الكتاب يفرح به الأصحاب ويطمئنون إلى ما هم عليه من معارف، وعسى أن يكون سبباً في هداية المخالفين إلى طريق الصواب والحق.
    [/ALIGN]

  12. [ALIGN=JUSTIFY]فقد عزمت منذ سنوات على فعل ذلك، وأنجزته بحول الله تعالى وتوفيقه على الرغم من كثرة المشاغل والأعمال بل والتسويفات والإحباطات العديدة التي واجهناها من بعض من اعتمدنا عليهم في هذا المجال حتى كدنا نصرف النظر عنه ودام انصرافي عنه مدة قريبة من السنتين حتى يسَّر الله لي إخواناً أحباء أعادوا الهمة في نفسي وشجعوني على المضي في هذا العمل لأهميته.
    فصرتُ أنتهز الفرصة والساعة بل بعض الدقائق في سبيل ذلك، حتى أنجزت مراجعة كثير من المسائل، فاخترت بعضها ورتبته على النحو الذي تراه بين يديك، وهو يساير الترتيب المعهود في كتب علم التوحيد، واقتصرت فيه على ذكر بعض المسائل التي يذهب إلهيا ابن تيمية في المواضيع التالية:
    أولاً: وسائل المعرفة، وحدوث العالم أو قدمه.
    ثانياً: صفات الله تعالى وتضم قسمين:
    1- صفات التنزيه وهي الصفات السلبية.
    2- صفات المعاني مثل العلم والقدرة والكلام وغير ذلك.
    ثالثاً: ألحقت بذلك بعض المسائل التي يتبناها ابن تيمية وهي تتفرع على ما مضى من القواعد.
    ولم أذكر ما يقول به ابن تيمية في أفعال الله تعالى والقضاء والقدر والنبوات والسمعيات، وأدعو الله تعالى أن يوفقني لإتمامها في صورة لائقة بالنشر .
    وقد اتبعت في هذا الكتاب أسلوباً فريداً لَمْ أرَ غيري مشى عليه،
    وهو قائم على استخلاص عقائد ابن تيمية من خلال استقراء كلامه وشرحه من كتبه المختلفة والعديدة.
    وقد جعلت لكل نصٍّ عنواناً مأخوذاً غالباً من نفس كلام ابن تيمية .
    وفي كل الأحوال يشكل هذا العنوان خلاصة ما أريد إثباته بالنص المدروس .
    وقد أسْتَشْهِدُ بالنص الواحد من كلام ابن تيمية في موضعين وهو قليل وذلك لأن النص قد يكون دالاً على عدة معانٍ مقصود إثباتها.
    فهو ليس تكراراً محضاً بل هذا إعادة قراءة للنص من زاوية أخرى.
    ودعمتُ المعنى الواحد بنصوص متكاثرة، مع ربطها بالعلل والقواعد التي يقول بها ابن تيمية.
    ولم أتبع أسلوب التهويل ولا الاستخفاف والتحقير.
    بل حاولت قدر طاقتي الالتزام بالموضوعية والصدق في النقد.
    ومن هنا فإن هذا الكتاب يمكن أن يكون شارحاً لحقيقة وأصول عقائد ابن تيمية.[/ALIGN]

  13. نهاية المقدمة

    [ALIGN=JUSTIFY]ولم أقصد في هذا الكتاب الردَّ عليه، وإن أشرت إلى بعض الطرق في نقضِ أقواله، ولكن هذه كانت تأتي استطراداً، ولم تكن مقصودة بالذات.
    بل كانت غايتي فيه منصبة على إبراز حقيقة ما يقوله بصراحة وبغض النظر عن طريقة التعبير وعن الألفاظ المستعملة.
    ولذلك سميته بالكاشف الصغير. أما وصف » الكاشف « فلأنه يميز حقيقة مذهب ابن تيمية عن مذهب أهل السنة .
    عسى أنْ يكون هذا الكشف والتمييز سبباً في دفع الناس إلى الوضوح العقائدي وعدم اللجوء إلى الألفاظ المجملة والعبارات المحتملة.
    وأما وصف » الصغير « :
    فهذا راجع إلى أنّ عدَد المسائل المذكورة في هذا الكتاب صغير في الحقيقة بالإضافة إلى المسائل الشنيعة الأخرى التي رأيناها في كتبه.
    وأيضاً فهو صغير لأنه لم يحتوِ إلا على الكشف والتوضيح لعقائد هذا الرجل، وتمييز حقيقة الأمر تكون شرطاً في التصديق أو التكذيب به.
    فنحن قد جعلنا هذا الكتاب صغيراً، وسنعقبه بالكاشف الكبير الذي يحتوي على الرد على آرائه بالأدلة الواضحة ونقض كتبه كتاباً كتاباً بتوفيق الله تعالى.
    ونحن ندعو سائر المسلمين والمهتمين بهذه المباحث إلى النظر معنا في فصول ومسائل هذا الكتاب، ونرجو منهم أن ينبهونا على المواضع التي غفلنا فيها أو عنها، فلا يوجد كتاب كامل إلا كتاب الله.
    ونحن نلتزم أمام الله تعالى عهداً لا ننقضه على قبول الحق ونبذ الباطل والابتعاد عن المماحكات اللفظية.
    وفي الختام ؛
    نسأل الله تعالى أن يوفقنا ويوفق المسلمين وسائر العقلاء إلى الهدى والصواب.
    وأن يجعل هذا الكتاب خادماً للإسلام وللمسلمين وسبباً في الاهتداء إلى الحق والصواب.
    والحمد لله رب العالمين.[/ALIGN]


    [ALIGN=CENTER]وليس لنا إلى غير الله تعالى مذهب ولا غاية [/ALIGN]
    [ALIGN=LEFT]سعيد فودة[/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة العين ; 24-07-2003 الساعة 15:03

  14. تمهيد بيان عقائد المجسمة كما ذكرها أعلام المسلمين

    [ALIGN=CENTER]

    تمهيد




    بيان عقائد المجسمة



    كما ذكرها أعلام المسلمين[/ALIGN]

  15. تمهيد بيان عقائد المجسمة كما ذكرها أعلام المسلمين

    [ALIGN=CENTER]تمهيد
    بيان عقائد المجسمة
    كما ذكرها أعلام المسلمين[/ALIGN]


    [ALIGN=JUSTIFY]في هذا التمهيد سَنُبيِّنُ باختصار حقيقة كلام ومذاهب المجسمة الحشوية، وذلك باستقرائنا لبعض كتب العلماء المتبوعين.
    وذلك لكي يتمكن القارئ بعد ذلك من الحكم على عقيدة ابن تيمية كما سنذكرها لاحقاً في هذا الكتاب، ويعرف هل هو فعلاً من المجسمة أم لا‍.
    ولذلك سنقتصر جهدنا على ذكر آراء المجسمة في المسائل التي عرضناها في الكتاب خاصة.
    وذلك حتى يتمكن القارئ من تركيز ذهنه وعقله على محل محدود وموضوع معين.
    فبهذا يتمكن من فهم الكلام واتخاذ موقفه بعد ذلك.
    وطريقتنا في ذلك:
    أننا نورد أولاً كلام بعض أشهر من كتب في الملل والنحل من علماء الإسلام. في شرح مذهب المجسمة وبيان أهم المسائل التي قالوا بها.
    وبعد ذلك سنحاول تلخيص معاني كلامهم وذلك بذكر أهم الأصول التي اتفق عليها غالب المجسمة، لنجعل هذه الأصول علامات نحاكم بناءً عليها مذهب ابن تيمية .
    ولنتمكن عند ذاك من الحكم عليه هل عارضهم في هذه الأصول فيكون منزهاً، أم وافقهم فيكون مجسماً.[/ALIGN]

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •