النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بعض القراءات أفضل من بعض!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2

    بعض القراءات أفضل من بعض!!

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه وبعد ..

    كان الشيخ عبد الفتاح الخالدي، مدرس تفسير القرآن الكريم، في كلية الدعوة وأصول الدين، عندما كنت طالباً بها، ينكر بشدة ما كان يقوله بعض المفسرين من تفضيل بعض أوجه القراءات القرآنية عن بعض، ويرى ذلك خطأ عظيماً ينقص من قيمة القرآن الكريم.. رغم اعترافه بوجود ذلك في أعظم ما كتب من كتب التفسير مثل تفسير الطبري وكشاف الزمخشري .. وغيرهما ..

    وقد وجدتُ هذا النص في حاشية العلامة القونوي رحمه الله تعالى، وفيه بيان وجه هذا العمل عند المفسرين الكبار، فأحببت نقله إليكم ..

    قال الإمام القونوي في حاشيته (1/88-89) في تفسير سورة الفاتحة في قوله تعالى: (مالك يوم الدين)، وأوجه القراءة فيها ما نصُّه:
    (قوله: (والباقون ملك)، أي قرأ الباقون، أي من القراء الثمانية الذين قدم المصنف ذكرهم في خطبته، فلا يردُ أن قراءة خلف بن هشام توافق الأولى.
    قوله: (وهو المختار)، لوجوهٍ ثلاثة:
    1- (أن) هذه القراءة (قراءة أهل الحرمين)، وهم أولى الناس بأن يقرؤا القرآن غضاً طرياً كما نزل، وقراؤهم الأعلون رواية وفصاحة، وقد وافقهم غير الثلاثة المذكورين، وافقهم قراء البصرة والشام وحمزة والكوفيين.
    ولا ريب في أن بعض القراءة أبلغُ وأفصحُ من بعض. قال المصنف في سورة هودٍ في قوله تعالى: (ولا يلتفت منكم أحدٌ إلا امرأتك): والأولى أن يجعل الاستثناء في القراءتين عن قوله: (ولا يلتفت)، مثله في قوله تعالى: (وما فعلوه إلا قليل منهم): ولا بدع في أني كون القراء على غير الأفصح، انتهى.
    إذ نصبُ المستثنى في كلامٍ غير موجب غير مختار، والبدلية أفصح منه، مع أن أكثر القراء المتواتر قراءتهم اختاروا الغير الأفصح، فصحَّ أن يقال: إن هذه القراءة أفصح، وهو المختار.
    والسِّرُّ فيه أن جميع القرآن أسوة في حدِّ الإعجاز، لكن بعضه أبلغ من بعض، كما صرَّح أرباب المعاني، والمحقق التفتازاني في المطوَّل.
    وأيضاً جوز ترجيح بعضهم على بعض باعتبار المعنى، كسورة الإخلاص مثلاً أفضل من سورةٍ لم تشمل التوحيد، حتى ورد أنها تعدِلُ ثلث القرآن في خبرٍ شريفٍ صحيح، فما المانع من ذلك بحيثُ لا يؤدي إلى تنقيص غيره؟!).
    انتهى كلام العلامة القونوي رحمه الله.


    وعلَّق رحمه الله تعالى في الموضع الذي أشار إليه في تفسير سورة هودٍ فقال: (4/258)، ما نصه:
    (قوله: (ولا بعدَ أن يكون أكثر القراءة على غير الأفصح)، وأنت خبيرٌ بأن التوجيه الأول –وهو جعل الاستثناء من قوله: (فأسر بأهلك) في قراءة النصب، وتأويل الالتفات بالتخلف، وجعل الاستثناء من قوله: (ولا يلتفت) في قراءة الرفع- أولى من هذا؛ إذ حمل النظم الجليل على غير الأفصح مع عدم الباعث على ذلك، لوجود الأوجه المعوَّل، ليس بحسنٍ)، انتهى كلام العلامة القونوي.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    لعلك تقصد الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,004
    مقالات المدونة
    2
    نعم هو من أقصد ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. أحسنت ياشيخ جلال على هذه الفائدة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •