صفحة 57 من 60 الأولىالأولى ... 7475354555657585960 الأخيرةالأخيرة
النتائج 841 إلى 855 من 889

الموضوع: جميع السنه شرح لكتاب الله

  1. #841
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ السَّفَرَةُ بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلَّى ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا ، جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ ، فَقَالَ : مَا تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَدْ وَاللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : صَدَقَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ " ، وَقَدْ صُمْتُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَإِنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صَائِمٌ ، وَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا سورة الأنعام آية 160 .

    علم البحث عن انوار العلاقة بين الكتاب والسنة كان دأب السلف وهو من العلوم التى قل الاهتمام بها فى هذا العصر

  2. #842
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    { وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }

    يقول تعالى ناهياً عن قتل النفس بغير حق شرعي، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والزاني المحصن، والتارك لدينه المفارق للجماعة " وفي السنن " لزوال الدنيا عند الله أهون من قتل مسلم "

  3. #843
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأَهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤسهم ويقولون { ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِيۤ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ

  4. #844
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    { وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذٰلِك فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً }

    { وَإِن مّن قَرْيَةٍ } الظاهر العموم لأن (إن) نافية و(من) زائدة لاستغراق الجنس أي وما من قرية من القرى { إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ } بإماتة أهلها حتف أنوفهم { أَوْ مُعَذّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا } بالقتل وأنواع البلاء، وروي هذا عن مقاتل وهو ظاهر ما روي عن مجاهد وإليه ذهب الجبائي وجماعة، وروي عن الأول أنه قال: الهلاك للصالحة والعذاب للطالحة، وقال أيضاً: وجدت في «كتاب الضحاك بن مزاحم» في تفسيرها أما مكة فتخربها الحبشة وتهلك المدينة بالجوع والبصرة بالغرق والكوفة بالترك والجبال بالصواعق والرواجف، وأما خراسان فهلاكها ضروب ثم ذكرها بلداً بلداً. وروي عن وهب بن منبه أن الجزيرة آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية وأرمينية آمنة حتى تخرب مصر ومصر آمنة حتى تخرب الكوفة ولا تكون الملحمة الكبرى حتى تخرب الكوفة فإذا كانت الملحمة الكبرى فتحت قسطنطينية على يد رجل من بني هاشم وخراب الأندلس من قبل الزنج وخراب إفريقية من قبل الأندلس وخراب مصر من انقطاع النيل واختلاف الجيوش فيها وخراب العراق من الجوع وخراب الكوفة من قبل عدو يحصرهم ويمنعهم الشرب من الفرات وخراب البصرة من قبل الغرق وخراب الأبلة من عدو يحصرهم براً وبحراً وخراب الري من الديلم وخراب خراسان من قبل التُبَّت وخراب التُبَّت من قبل الصين وخراب الهند واليمن من قبل الجراد والسلطان وخراب مكة من الحبشة وخراب المدينة من قبل الجوع. وعن أبـي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: " آخر قرية من قرى الإسلام خراباً المدينة " كذا نقله العلامة أبو السعود. وما في «كتاب الضحاك» وكذا ما روي عن وهب لا يكاد يعول عليه، وما روي عن أبـي هريرة مقبول وقد رواه عنه بهذا اللفظ النسائي ورواه أيضاً الترمذي بنحوه وقال حسن غريب ورواه أبو حيان بلفظ " آخر قرية في الإسلام خراباً بالمدينة

  5. #845
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    يقول تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم آمراً له بإقامة الصلوات المكتوبات في أوقاتها { أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ } قيل لغروبها، قاله ابن مسعود ومجاهد وابن زيد. وقال هشيم عن مغيرة، عن الشعبي عن ابن عباس دلوكها زوالها، ورواه نافع عن ابن عمر، ورواه مالك في تفسيره عن الزهري عن ابن عمر، وقاله أبو برزة الأسلمي، وهو رواية أيضاً عن ابن مسعود ومجاهد، وبه قال الحسن والضحاك وأبو جعفر الباقر وقتادة، واختاره ابن جرير، ومما استشهد عليه ما رواه عن ابن حميد عن الحكم بن بشير حدثنا عمرو بن قيس عن ابن أبي ليلى عن رجل عن جابر بن عبد الله قال دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال " اخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس " ثم رواه عن سهل بن بكار عن أبي عوانة عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه، فعلى هذا تكون هذه الآية دخل فيها أوقات الصلوات الخمس فمن قوله { لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ } وهو ظلامه، وقيل غروب الشمس، أخذ منه الظهر والعصر والمغرب والعشاء

  6. #846
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    وعن الوليد بن مسلم أنه قال في قوله تعالى { فَٱنبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ } أي على مهل، { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلخَـٰئِنِينَ } أي حتى ولو في حق الكفار لا يحبها أيضاً. قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، عن أبي الفيض عن سليم بن عامر، قال كان معاوية يسير في أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمد، فأراد أن يدنو منهم، فإذا انقضى الأمد غزاهم، فإذا شيخ على دابة يقول الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدراً، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ومن كان بينه وبين قوم عهد، فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء " قال فبلغ ذلك معاوية، فرجع، فإذا بالشيخ عمرو بن عنبسة رضي الله عنه، وهذا الحديث رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه من طرق عن شعبة به، وقال الترمذي حسن صحيح

  7. #847
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } أي سورها. قال الإمام أحمد حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " لسرادق النار أربعة جدر، كثافة كل جدار مسافة أربعين سنة " وأخرجه الترمذي في صفة النار، وابن جرير في تفسيره، من حديث دراج أبي السمح به. وقال ابن جريج قال ابن عباس { أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } قال حائط من نار. قال ابن جرير حدثني الحسين بن نصر والعباس بن محمد قالا حدثنا أبو عاصم عن عبد الله بن أمية، حدثني محمد بن حيي بن يعلى عن صفوان بن يعلى، عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " البحر هو جهنم " قال فقيل له كيف ذلك؟ فتلا هذه الآية، أو قرأ هذه الآية { نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } ثم قال " والله لا أدخلها أبداً، أو ما دمت حياً، لا تصيبني منها قطرة " وقوله { وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ } الآية، قال ابن عباس المهل الماء الغليظ مثل دردي الزيت، وقال مجاهد هو كالدم والقيح. وقال عكرمة هو الشيء الذي انتهى حره. وقال آخرون هو كل شيء أذيب. وقال قتادة أذاب ابن مسعود شيئاً من الذهب في أخدود، فلما انماع وأزبد، قال هذا أشبه شيء بالمهل. وقال الضحاك ماء جهنم أسود، وهي سوداء، وأهلها سود، وهذه الأقوال ليس شيء منها ينفي الآخر، فإن المهل يجمع هذه الأوصاف الرذيلة كلها، فهو أسود منتن غليظ حار، ولهذا قال { يَشْوِي ٱلْوجُوهَ } أي من حره، إذا أراد الكافر أن يشربه، وقربه من وجهه شواه حتى تسقط جلدة وجهه فيه. كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد بإسناده المتقدم في سرادق النار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ماء كالمهل - قال - كعكر الزيت، فإذا قربه إليه، سقطت فروة وجهه فيه

    وقال عبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
    { وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ }
    إبراهيم 16 - 17، قال " يقرب إليه، فيتكرهه، فإذا قرب منه، شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه، قطع أمعاءه، يقول الله تعالى { وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ } "

  8. #848
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    قوله تعالى: { قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ } لم يعارضه إبراهيم عليه السلام بسوء الرد؛ لأنه لم يؤمر بقتاله على كفره. والجمهور على أن المراد بسلامه المسالمة التي هي المتاركة لا التحية؛ قال الطبري: معناه أمنة مني لك. وعلى هذا لا يبدأ الكافر بالسلام. وقال النقاش: حليم خاطب سفيهاً؛ كما قال:
    { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً }
    [الفرقان: 63]. وقال بعضهم في معنى تسليمه: هو تحية مفارق؛ وجوز تحية الكافر وأن يبدأ بها.

    قيل لابن عيينة: هل يجوز السلام على الكافر؟ قال: نعم؛ قال الله تعالى:
    { لاَّ يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوۤاْ إِلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ }
    [الممتحنة: 8]. وقال:
    { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ }
    [الممتحنة: 4] الآية؛ وقال إبراهيم لأبيه: «سلام عليك».

    قلت: الأظهر من الآية ما قاله سفيان بن عيينة؛ وفي الباب حديثان صحيحان: روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه " خرجه البخاري ومسلم. وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حماراً عليه إكاف تحته قطيفة فَدَكيّة، وأردف وراءه أسامة بن زيد؛ وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبيّ بن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رَوَاحة، فلما غشيت المجلسَ عجاجةُ الدابة، خمر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تُغبِّروا علينا، فسلّم عليهم النبيّ صلى الله عليه وسلم " ؛ الحديث. فالأول يفيد ترك السلام عليهم ابتداء، لأن ذلك إكرام، والكافر ليس أهله. والحديث الثاني يجوز ذلك. قال الطبري: ولا يعارَض ما رواه أسامة بحديث أبي هريرة، فإنه ليس في أحدهما خلاف للآخر؛ وذلك أن حديث أبي هريرة مخرجه العموم، وخبر أسامة يبين أن معناه الخصوص. وقال النَّخَعي: إذا كانت لك حاجة عند يهودي أو نصراني فابدأه بالسلام؛ فبان بهذا أن حديث أبي هريرة " لا تبدؤوهم بالسلام " إذا كان لغير سبب يدعوكم إلى أن تبدؤوهم بالسلام، من قضاء ذمام أو حاجة تعرض لكم قِبلهم، أو حقّ صحبة أو جوار أو سفر. قال الطبري: وقد روي عن السلف أنهم كانوا يسلمون على أهل الكتاب. وفعله ابن مسعود بدهقان صحبه في طريقه؛ قال علْقَمة: فقلت له يا أبا عبد الرحمن أليس يكره أن يبدؤوا بالسلام؟! قال: نعم؛ ولكن حقّ الصحبة. وكان أبو أسامة إذا انصرف إلى بيته لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه؛ فقيل له في ذلك فقال: أمرنا أن نفشي السلام. وسئل الأوزاعي عن مسلم مر بكافر فسلم عليه، فقال: إن سلمت فقد سلم الصالحون قبلك، وإن تركت فقد ترك الصالحون قبلك. وروي عن الحسن البصري أنه قال: إذا مررت بمجلس فيه مسلمون وكفار فسلم عليهم.

    قلت: وقد احتج أهل المقالة الأولى بأن السلام الذي معناه التحية إنما خص به هذه الأمة؛ لحديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    إن الله تعالى أعطى أمتي ثلاثاً لم تعط أحداً قبلهم السلام وهي تحية أهل الجنة " الحديث؛ ذكره الترمذي الحكيم؛ وقد مضى في الفاتحة بسنده. وقد مضى الكلام في معنى قوله: «سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي». وارتفع السلام بالابتداء، وجاز ذلك مع نكرته لأنه نكرة مخصصة فقرنت المعرفة.

    ملحوظة

    تفسير القرطبي كنز فقهى

  9. #849
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    وقوله { وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً } أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات، لا أن هناك ليلاً ونهاراً، ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرفون مضيها بأضواء وأنوار، كما قال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخطون فيها، ولايتغوطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم الألوّة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً " أخرجاه في " الصحيحين " من حديث معمر به. وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثنا الحارث بن فضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشياً " تفرد به أحمد من هذا الوجه.

  10. #850
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً


    قال القرطبي فی تفسيره

    واختلف الناس في الورود؛ فقيل: الورود الدخول؛ روي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله يقول: " الورود الدخول لا يبقى بَرٌّ ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً " أسنده أبو عمر في كتاب «التمهيد». وهو قول ابن عباس وخالد بن معدان وابن جريج وغيرهم. وروي عن يونس أنه كان يقرأ «وإن منكم إلا وارِدها» الورود الدخول؛ على التفسير للورود، فغلط فيه بعض الرواة فألحقه بالقرآن. وفي مسند الدارمي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : " يرد الناس النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأوّلهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحُضْر الفرس ثم كالراكب المجِدّ في رَحْله ثم كشدّ الرجل في مشيته " .....

    وقالت فرقة: الورود الممر على الصراط. وروي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي، ورواه السدي عن ابن مسعود عن النبي ، وقاله الحسن أيضاً؛ قال: ليس الورود الدخول، إنما تقول: وردت البصرة ولم أدخلها. قال: فالورود أن يمرّوا على الصراط. قال أبو بكر الأنباري: وقد بنى على مذهب الحسن قوم من أهل اللغة، واحتجوا بقول الله تعالى: إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ أُوْلَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ قالوا: فلا يدخل النار من ضمن الله أن يبعده منها. وكان هؤلاء يقرؤون «ثَمَّ» بفتح الثاء «نُنَجِّي الَّذينَ اتَّقَوْا». واحتج عليهم الآخرون أهل المقالة الأولى بأن معنى قوله: «أولئِك عنها مبعدون» عن العذاب فيها، والإحراق بها. قالوا: فمن دخلها وهو لا يشعر بها، ولا يحس منها وجعاً ولا ألماً، فهو مبعد عنها في الحقيقة. ويستدلون بقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ بضم الثاء؛ فـ«ـثم» تدل على نجاء بعد الدخول.

    قلت: وفي صحيح مسلم: " ثم يُضرَبُ الجسر على جهنم وتَحُلُّ الشفاعة فيقولون اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم» قيل: يا رسول الله وما الجِسرُ؟ قال: «دَحْضٌ مَزِلّةٌ فيه خَطَاطيفُ وكَلاَليبُ وحَسَكٌ تكون بنجد فيها شُوَيْكَة يقال لها السَّعْدان فيمرُّ المؤمنون كطرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرّكاب فناجٍ مُسلَّمْ ومخدوشٌ مُرْسَل ومَكْدُوس في نار جهنم " الحديث. وبه احتج من قال: إن الجواز على الصراط هو الورود الذي تضمنته هذه الآية لا الدخول فيها......

    وقال مجاهد:

    ورود المؤمنين النار هو الحمى التي تصيب المؤمن في دار الدنيا، وهي حظ المؤمن من النار فلا يردها. روى أبو هريرة " أن رسول الله عاد مريضاً من وعك به، فقال له النبيّ : أبشر فإن الله يقول «هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظّه من النار» "......

    وقال ابن كثير فی تفسيره

    قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا خالد بن سليمان عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود، فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم: يدخلونها جميعاً، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله، فقلت له: إنا اختلفنا في الورود، فقال: يردونها جميعاً، وقال سليمان بن مرة: يدخلونها جميعاً، وأهوى بإصبعيه إلى أذنيه، وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله يقول: " لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن برداً وسلاماً؛ كما كانت النار على إبراهيم، حتى إن للنار ضجيجاً من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثياً " غريب ولم يخرجوه......

    وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن عن إسرائيل عن السدي، عن مرة عن عبد الله، هو ابن مسعود: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا قال رسول الله : " يرد الناس كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم " ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبيد الله عن إسرائيل عن السدي به. ورواه من طريق شعبة عن السدي عن مرة عن ابن مسعود موقوفاً، هكذا وقع هذا الحديث ههنا مرفوعاً......

    وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، عن أم مبشر عن حفصة قالت: قال رسول الله : " إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدراً والحديبية " قالت: فقلت: أليس الله يقول: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ؟ قالت: فسمعته يقول: ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً . وقال أحمد أيضاً: حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة قالت: كان رسول الله في بيت حفصة، فقال: " لا يدخل النار أحد شهد بدراً والحديبية " قالت حفصة: أليس الله يقول: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ؟ فقال رسول الله : ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ الآية، وفي " الصحيحين " من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار، إلا تحلة القسم ". وقال عبد الرزاق: قال معمر: أخبرني الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة: أن النبي قال: " من مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلَّة القسم " يعني: الورود، وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا زمعة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: " لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم " قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً .....

    وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قوله: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا قال: هو الممر عليها. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا قال: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهرانيها، وورود المشركين: أن يدخلوها، وقال النبي : " الزالون والزالات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر يومئذ سماطان من الملائكة دعاؤهم: يا ألله سلم سلم " وقال السدي عن مرة عن ابن مسعود في قوله: كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً قال: قسماً واجباً. وقال مجاهد: حتماً، قال: قضاء؛ وكذا قال ابن جريج.

  11. #851
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب وهارون بن إدريس الأصم، قالا حدثنا المحاربي عن أشعث عن أبي إسحاق عن مرة عن ابن مسعود في قوله { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَـظ°نَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ظ±لْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ظ±لْقَوْمِ } قال كرم قد أنبتت عناقيده، فأفسدته، قال فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان غير هذا يا نبي الله قال وما ذاك؟ قال تدفع الكرم إلى صاحب الغنم، فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم، فيصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان، دفعت الكرم إلى صاحبه، ودفعت الغنم إلى صاحبها، فذلك قوله { فَفَهَّمْنَـظ°هَا سُلَيْمَـظ°نَ } وكذا روى العوفي عن ابن عباس. وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد حدثني خليفة عن ابن عباس قال قضى داود بالغنم لصاحب الحرث، فخرج الرعاة معهم الكلاب، فقال لهم سليمان كيف قضى بينكم؟ فأخبروه، فقال لو وليت أمركم، لقضيت بغير هذا، فأخبر بذلك داود، فدعاه، فقال كيف تقضي بينهم؟ قال أدفع الغنم إلى صاحب الحرث، فيكون له أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها، ويبذر أصحاب الغنم لأهل الحرث مثل حرثهم، فإذا بلغ الحرث الذي كان عليه، أخذه أصحاب الحرث، وردوا الغنم إلى أصحابها. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خديج عن أبي إسحاق عن مرة عن مسروق قال الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم، إنما كان كرماً نفشت فيه الغنم، فلم تدع فيه ورقة ولا عنقوداً من عنب إلا أكلته، فأتوا داود، فأعطاهم رقابها، فقال سليمان لا، بل تؤخذ الغنم، فيعطاها أهل الكرم، فيكون لهم لبنها ونفعها، ويعطى أهل الغنم الكرم، فيعمروه ويصلحوه حتى يعود كالذي كان ليلة نفشت فيه الغنم، ثم يعطى أهل الغنم غنمهم، وأهل الكرم كرمهم، وهكذا قال شريح ومرة ومجاهد وقتادة وابن زيد وغير واحد. وقال ابن جرير حدثنا ابن أبي زياد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسماعيل عن عامر قال جاء رجلان إلى شريح، فقال أحدهما إن شياه هذا قطعت غزلاً لي، فقال شريح نهاراً أم ليلاً؟ فإن كان نهاراً، فقد برىء صاحب الشياه، وإن كان ليلاً، فقد ضمن، ثم قرأ { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَـظ°نَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ظ±لْحَرْثِ } الآية، وهذا الذي قاله شريح شبيه بما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث الليث بن سعد عن الزهري، عن حرام بن محيصة أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الحائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها، وقد علل هذا الحديث، وقد بسطنا الكلام عليه في كتاب " الأحكام " ، وبالله التوفيق.

    ملحوظة

    انظر الجوهرة13 كتبناها من سنوات

  12. #852
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    *وَظ±لْخَيْلَ وَظ±لْبِغَالَ وَظ±لْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ*}

    وسئل ابن عباس عن لحوم الخيل فكرهها، وتلا هذه الآية وقال: هذه للركوب، وقرأ الآية التي قبلها «والأنعَام خلقها لكم فِيها دِفْءٌ ومنافِعُ» ثم قال: هذه للأكل. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والأوزاعيّ ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم، وظ±حتجوا بما خرجه أبو داود والنَّسائي والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم عن صالح بن يحيـى بن المِقْدام بن مَعْدِيكَرِب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خَيْبَر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وكلّ ذي ناب من السباع أو مِخْلَب من الطير. لفظ الدّارَقُطْنِيّ. وعند النَّسائي أيضاً عن خالد بن الوليد أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:*" لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير "وقال الجمهور من الفقهاء والمحدّثين: هي مباحة. وروي عن أبي حنيفة. وشَذّت طائفة فقالت بالتحريم؛ منهم الحَكَم كما ذكرنا، وروي عن أبي حنيفة. حكى الثلاث روايات عنه الرُّويانِيّ في بحر المذهب على مذهب الشافعيّ.

    قلت: الصحيح الذي يدلّ عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وأن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة. أما الآية فلا دليل فيها على تحريم الخيل؛ إذ لو دلّت عليه لدلّت على تحريم لحوم الحُمُر، والسورة مكية، وأيّ حاجة كانت إلى تجديد تحريم لحوم الحُمُر عَامَ خَيْبَر وقد ثبت في الأخبار تحليلُ الخيل على ما يأتي. وأيضاً لما ذكر تعالى الأنعام ذكر الأغلب من منافعها وأهم ما فيها، وهو حمل الأثقال والأكل، ولم يذكر الركوب ولا الحرث بها ولا غير ذلك مصرّحاً به، وقد تُركب ويحرث بها؛ قال الله تعالى:
    {*ظ±لَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ظ±لأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ*}
    [غافر: 79]. وقال في الخيل: «لِتركبوها وزِينةً» فذكر أيضاً أغلب منافعها والمقصود منها، ولم يذكر حمل الأثقال عليها، وقد تحمل كما هو مشاهد فلذلك لم يذكر الأكل. وقد بيّنه نبيّه عليه السلام الذي جعل إليه بيان ما أنزل عليه على ما يأتي، ولا يلزم من كونها خلقت للركوب والزينة ألاّ تؤكل، فهذه البقرة قد أنطقها خالقها الذي أنطق كلّ شيء فقالت: إنما خلقت للحرث. فيلزم مَن عَلّل أن الخيل لا تؤكل لأنها خلقت للركوب ألاّ تؤكل البقر لأنها خُلقت للحرث. وقد أجمع المسلمون على جواز أكلها، فكذلك الخيل بالسنّة الثابتة فيها. روى مسلم من حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خَيْبَر عن لحوم الحُمُر الأهلية وأذِن في لحوم الخيل. وقال النسائيّ عن جابر: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحُمُر. وفي رواية عن جابر قال: كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قيل: الرواية عن جابر بأنهم أكلوها في خَيْبَر حكايةُ حال وقضيَّةٌ في عَيْن، فيحتمل أن يكونوا ذبحوا لضرورةٍ، ولا يحتج بقضايا الأحوال.

  13. #853
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    قال أبو جعفر: وأولـى الأقوال فـي ذلك بـالصواب قول من قال: هو عذاب القبر الذي:

    حدثنا به أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرنـي عمرو بن الـحارث، عن درّاج، عن ابن حُجَيرة عن أبـي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أتَدْرُونَ فِـيـمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: { فإنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنْكاً وَنـحْشُرُهُ يَوْمَ القـيامَةِ أعْمَى } أتَدْرُونَ ما الـمَعِيشَةً الضَّنْكُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلـم، قال: " عَذَابُ الكافرِ فـي قَبْرِهِ، والَّذِي نَفْسي بـيَدِهِ، إنَّه لَـيُسَلَّطُ عَلَـيْهِ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّـيناً، أتَدْرُونَ ما التِّنِـينُ: تسْعَةٌ وَتسْعُونَ حَيَّة، لكلّ حَيَّة سَبْعَةُ رُؤُوسٍ، يَنْفُخُونَ فـي جِسْمِهِ وَيَـلْسَعُونَهُ ويَخْدِشُونَهُ إلـى يَوْمِ القِـيامَةِ "

    وإن الله تبـارك وتعالـى أتبع ذلك بقوله:
    { وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقَـى }
    فكان معلوماً بذلك أن الـمعيشة الضنك التـي جعلها الله لهم قبل عذاب الآخرة، لأن ذلك لو كان فـي الآخرة لـم يكن لقوله
    { وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقَـى }
    معنى مفهوم، لأن ذلك إن لـم يكن تقدّمه عذاب لهم قبل الآخرة، حتـى يكون الذي فـي الآخرة أشدّ منه، بطل معنى قوله
    { وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأبْقَـى }
    فإذ كان ذلك كذلك، فلا تـخـلو تلك الـمعيشة الضنك التـي جعلها الله لهم من أن تكون لهم فـي حياتهم الدنـيا، أو فـي قبورهم قبل البعث، إذ كان لأوجه لأن تكون فـي الآخرة لـما قد بـيَّنا، فإن كانت لهم فـي حياتهم الدنـيا، فقد يجب أن يكون كلّ من أعرض عن ذكر الله من الكفـار، فإن معيشته فـيها ضنك، وفـي وجودنا كثـيراً منهم أوسع معيشة من كثـير من الـمقبلـين علـى ذكر الله تبـارك وتعالـى، القائلـين له الـمؤمنـين فـي ذلك، ما يدلّ علـى أن ذلك لـيس كذلك، وإذ خلا القول فـي ذلك من هذين الوجهين صحّ الوجه الثالث، وهو أن ذلك فـي البرزخ

  14. #854
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    قرأ { وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ } - إلى قوله - { نَّحْنُ نَرْزُقُكَ } ثم يقول الصلاة. الصلاة رحمكم الله. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا سيار، حدثنا جعفر عن ثابت قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خصاصة، نادى أهله " يا أهلاه صلوا، صلوا " قال ثابت وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر، فزعوا إلى الصلاة، وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث عمران بن زائدة عن أبيه عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى يا ابن آدم تفرغ لعبادتي، أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، وإن لم تفعل، ملأت صدرك شغلاً، ولم أسد فقرك " وروى ابن ماجه من حديث الضحاك عن الأسود عن ابن مسعود سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول " من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديته هلك " ، وروي أيضاً من حديث شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته، جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة " وقوله { وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ } أي وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة، وهي الجنة، لمن اتقى الله. وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " رأيت الليلة كأنا في دار عقبة بن رافع، وأنا أتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت ذلك أن العاقبة لنا في الدنيا والرفعة، وأن ديننا قد طاب ".

    وقال الالوسي

    لما نزلت { وَأْمُرْ أَهْلَكَ } الخ كان عليه الصلاة والسلام يجيء إلى باب علي كرم الله تعالى وجهه صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة رحمكم الله تعالى
    { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً }
    [الأحزاب: 33]، وروى نحو ذلك الإمامية بطرق كثيرة. والظاهر أن المراد بالصلاة الصلوات المفروضة ويؤمر بأدائها الصبـي وإن لم تجب عليه ليعتاد ذلك فقد روى أبو داود بإسناد حسن مرفوعاً " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع ". { واصطبر عليها } أي وداوم عليها فالصبر مجاز...

    كان النبـي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة وتلا { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلٰوةِ } " وأخرج أحمد في «الزهد» وغيره عن ثابت قال: " كان النبـي صلى الله عليه وسلم إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله بالصلاة صلوا صلوا»

  15. #855
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,112
    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ ، حَدَّثَنَا إِِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : يَا أَبَا الأَسْوَدِ ، أرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ؟ ، فَقُلْتُ : بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا ؟ ، قَالَ : فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا ، فَقُلْتُ : إِِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِِلا خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ ، مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : سَدَّدَكَ اللَّهُ ، أَوْ وَفَّقَكَ اللَّهُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِِلا لأَحْزِرَ عَقْلَكَ ، إِِنَّ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ، وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ ؟ فَقَالَ : " بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : فَلِمَ نَعْمَلُ إِِذًا ؟ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا سورة الشمس آية 7 - 8 " .

    حديث قدسي) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِِلَى الأَرْضِ ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : أَيْ رَبِّ ، أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 30 ، قَالُوا : رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ : هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلانِ ، قَالُوا : رَبَّنَا ، هَارُوتُ وَمَارُوتُ ، قَالَ : فَاهْبِطَا إِِلَى الأَرْضِ ، قَالَ : فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ ، فَجَاءَاهَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِِشْرَاكِ ، قَالا : وَاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا ، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ ، فَقَالا : لا وَاللَّهِ لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا ، فَذَهَبَتْ ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا ، فَوَقَعَا عَلَيْهَا ، وَقَتَلا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَفَاقَا ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أَثِيمًا إِِلا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا ، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الزَّهْرَةُ هَذِهِ : امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، لا أَنَّهَا الزَّهْرَةُ الَّتِي هِيَ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْخُنَّسِ

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا حُبَيْشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّيلِيُّ بِوَاسِطٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ ، أَخْبَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا ، فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ ، فَلَمَّا رَآهُمْ أَلْقَى الأَلْوَاحَ

    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ شَيْخَانِ صَالِحَانِ ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ : أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ ، قَالَ : رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ ، يَعْنِي : أَهْلَ الْجَنَّةِ ، الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ؟ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ : لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ ، وَمِثْلُهُ ، وَمِثْلُهُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، رَضِيتُ ، فَيُقَالُ لَهُ : إِِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، رَضِيتُ ، فَيُقَالُ لَهُ : لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ، وَسَأَلَ رَبَّهُ : أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً ؟ ، قَالَ : سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي ، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا ، فَلا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ سورة السجدة آية 17 " .

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ ، إِِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ، قَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَامَ مُوسَى فِي بَنِي إِِسْرَائِيلَ خَطِيبًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ ، قَالَ : أَنَا ، قَالَ : فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، إِِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِِلَيْهِ ، فَقَالَ : عَبْدٌ لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، فَكَيْفَ لِي بِهِ ؟ ، قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا ، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ، فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ، ثَمَّ قَالَ : فَأَخَذَ الْحُوتَ ، فَجَعَلَهُ فِي الْمِكْتَلِ ، فَدَفَعَهُ إِِلَى فَتَاهُ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ ، فَرَقَدَ مُوسَى ، فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ ، فَخَرَجَ ، فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَرْيَةَ الْمَاءِ ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَكَانَ الْبَحْرُ لِلْحُوتِ سَرَبًا ، وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، وَجَدَ مُوسَى النَّصَبَ ، فَقَالَ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا سورة الكهف آية 62 ، قَالَ : وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ سورة الكهف آية 63 ، قَالَ : ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا سورة الكهف آية 64 ، فَجَعَلا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ ، فَإِِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ، فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلامُ ؟ ، قَالَ : أَنَا مُوسَى ، قَالَ : مُوسَى بَنِي إِِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا مُوسَى ، إِِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لا تَعْلَمُهُ ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ لا أَعْلَمُهُ ، قَالَ : إِِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَّبِعَكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلِمْتَ رُشْدًا ، قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا سورة الكهف آية 67 - 70 ، قَالَ : فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ ، فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ ، قَالَ : فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِِلا وَهُوَ يُنْزِلُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مَا صَنَعْتَ ؟ قَوْمٌ حَمَلُوكَ بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِِلَى سَفِينَتِهِمْ ، فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا سورة الكهف آية 72 - 73 ، قَالَ : فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا ، قَالَ : وَجَاءَ عُصْفُورٌ ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ، فَنَقَرَ بِمِنْقَارِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى : مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعَلَّمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِِلا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَمَرُّوا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِغُلامٍ مِنْهُمْ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا سورة الكهف آية 76 ، قَالَ : " فَأَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ " ، فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَأَقَامَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : اسْتَطْعَمْنَاهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُطْعِمُونَا ، وَاسْتَضَفْنَاهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا ، عَمَدْتَ إِِلَى حَائِطِهِمْ ، فَأَقَمْتَهُ ! لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا سورة الكهف آية 78 - 78 ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَدِدْنَا أَنْ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمْ " ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ : وَأَمَّا الْغُلامُ كَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ، وَيَقْرَأُ : وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا .

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَقَبَةَ ، عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُبَيِّ ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِِنَّ الْغُلامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا

    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا ، لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ ، فَإِِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ " .

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِِلا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا ، إِِلا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا ، إِِنْ شِئْتُمُ اقْرَؤُوا : وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ سورة آل عمران آية 36

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى نَجْرَانَ ، فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ : أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ : يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا سورة مريم آية 28 ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِي : " أَفَلا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ؟

    حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قِيلَ لِبَنِي إِِسْرَائِيلَ : ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ سورة البقرة آية 58 ، فَبَدَّلُوا ، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ ، وَقَالُوا : حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ " .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •